فائدة شرعية: هل يقتص الكافر من المسلم يوم القيامة وما الذي ينتفع به الكافر وهو من أهل النار؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: فائدة شرعية: هل يقتص الكافر من المسلم يوم القيامة وما الذي ينتفع به الكافر وهو من أهل النار؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2015
    المشاركات
    34

    افتراضي فائدة شرعية: هل يقتص الكافر من المسلم يوم القيامة وما الذي ينتفع به الكافر وهو من أهل النار؟

    " فائدة شرعية "


    هل يقتص الكافر من المسلم يوم القيامة وما الذي ينتفع به الكافر وهو من أهل النار؟


    ديننا حرم غيبة الكافر وحرم قتل الذمي والمعاهد
    وقد قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: " من سمَّعَ يهودياً أو نصرانياً وجبتْ له النارُ " [رواه ابن حبان].


    وقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: " اتقوا دعوةَ المظلومِ وإن كانَ كافراً ليسَ دونها حجابٌ " [رواه أحمد وإسنادُه حسن].


    وقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: " لا ينبغي لأحدٍ من أهل الجنة أن يدحلَ الجنةَ ولا لأحدٍ من أهل النارِ عنده مظلمةٌ حتى أقصها منه حتى اللطمةُ قلنا يا رسولَ الله وكيفَ ونحشرُ حُفاةً عُراةً؟ قالَ: بالسيئاتِ والحسناتِ" [رواه الحاكم وأحمد].


    فهذه النصوص تبين أن الله يقتص للكافرِ المظلوم من المسلم
    فالكافر على النار لا يدخل الجنة لأن الجنة حُرمت عليه " ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة "


    إنما ينزل الله العذاب على المسلم فيعاقبه يوم القيامة ويبقى تحت المشيئة إن شاء عذبه وإن شاء غفر الله


    وقد انتشرت أقوال أن الكفار يُخففُ عنهم العذاب
    وقد قال تعالى: " إن الذين ماتوا وهم كفارٌ عليهم لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعينَ خالدينَ فيها لا يُخففُ عنهم العذابُ ولا هم يُنصرونَ "


    والله تعالى أعلم وأحكم وأجل.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    19

    افتراضي رد: فائدة شرعية: هل يقتص الكافر من المسلم يوم القيامة وما الذي ينتفع به الكافر وهو من أهل النار؟

    جزاك الله خيراً ولكن موضوعك ليس فيه حديث واحد صحيح أو حتى حسن لذاته.

    حديث ابن حبان خطأ ، المتن فيه خطأ ، والصواب الحديث [ لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ولا يؤمن بي إلا كان من أهل النار ] ونبه على ذلك الألباني.

    أما حديث ولو كان كافراً فهو ضعيف، وبين ضعفه محققو المسند وضعفوا كذلك لفظة [ وإن كان فاجراً ففجوره على نفسه ] والألباني حسنه لغيره !

    أما حديث الحاكم وأحمد فقد مشاه محققو المسند لكن انظر إلى السند:
    حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ k فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا، ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي، فَسِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ الشَّامَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ، فَقَالَ لِلْبَوَّابِ: قُلْ لَهُ: جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَخَرَجَ يَطَأُ ثَوْبَهُ، فَاعْتَنَقَنِي، وَاعْتَنَقْتُهُ ، فَقُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ k فِي الْقِصَاصِ، فَخَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ أَوْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ k يَقُولُ: " يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَوْ قَالَ: الْعِبَادُ، عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا "، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا بُهْمًا؟ قَالَ: " لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قُرْبٍ، أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ، وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ حَتَّى اللَّطْمَةُ "، قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ وَإِنَّا إِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا؟ قَالَ: بِالْحَسنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ

    القاسم هذا مقبول عند ابن حجر وقال أبو حاتم يُكتب حديثه والمزي قال يحتج بحديثه.
    وابن عقيل معروف بضعفه ، وأحسن أحواله أن يُحسَّن حديثه إذا لم يخالف.
    ولكن هل يقوم الحديث باجتماع راويان وجود الواحد فقط منهما كفيل لتحسين الحديث زحفاً ؟

    على كلٍ ما ذهبت إليه ليس بخطأ، فعندنا حديث [ لتؤدن الحقوق إلى أهلها حتى يقتص للشاة الجلحاء من القرناء ] ، فالبشر باختلاف الأديان من باب أولى. وإلا لم يكن لحرمان قاتل المعاهد من الجنة معنى. ولكنه القصاص والعقاب...

    أرجو تقبل نقدي بسعة صدر، ما ذهبت إليه صحيح ولكن ينقصه صحة أدلة ^_^

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,927

    افتراضي رد: فائدة شرعية: هل يقتص الكافر من المسلم يوم القيامة وما الذي ينتفع به الكافر وهو من أهل النار؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عنان البرانسي مشاهدة المشاركة
    " فائدة شرعية "
    مزيد فائدة
    كيف يُقتص للكافر من المسلم يوم القيامة إن ظلمه في الدنيا ؟

    السؤال
    إن أخطأت في حق رجل غير مسلم ولم يسامحني عما فعلت ، فكيف سيأخذ هذا الرجل حقه مني يوم القيامة فحسناتي لن تنجيه من النار ؟
    ملخص الجواب:
    والحاصل : أن قيام العدل وانتفاء الظلم حاصل يوم القيامة ، فيقتص الله لكل أصحاب المظالم من ظالميهم : مسلمين كانوا أو كافرين ، والله أعلم بكيفية هذا القصاص .
    الجواب المفصل :
    يوم القيامة يوم الجزاء الحق ، يوم قيام العدل ، وانتفاء الظلم والهضم ، قال تعالى : ( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ) الأنبياء/47 .
    وقال عز وجل : (الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) غافر/ 17.
    وقال عز وجل : (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) الزمر/ 31 .
    قال الطبري رحمه الله : " يقول: ثم إن جميعكم ، المؤمنين والكافرين ، يوم القيامة عند ربكم تختصمون ؛ فيأخذ للمظلوم منكم من الظالم ، ويفصل بين جميعكم بالحقّ " .
    انتهى من "تفسير الطبري" (21/287) .
    وروى أحمد (16042) – بإسناد حسن كما ذكر العراقي - عن عبد الله بن أنيس رضي الله عنه قال : " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ، وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ ، حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقّ ٌ، حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ ، حَتَّى اللَّطْمَةُ ) .
    قُلْنَا: كَيْفَ وَإِنَّا إِنَّمَا نَأْتِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا؟
    قَالَ: ( بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ) " .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " فَبَيَّنَ فِي الْحَدِيثِ الْعَدْلَ وَالْقِصَاصَ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ " انتهى من "مجموع الفتاوى" (18/188).
    فثبت بذلك أن أصحاب المظالم يقتص لهم من ظالميهم يوم القيامة ، سواء كان الظالم مسلماً أو كافرا .
    أما كيفية القصاص للكافر من المسلم الظالم : فعلم ذلك عند الله .
    سئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
    الكافر يقتص له من المسلم ، فكيف ذلك ، هل يخفف له من العذاب؟
    فأجاب :
    " الله أعلم ، المهم أن القصاص يجري يوم القيامة بين الناس من باب إقامة العدل ، أما كيف يقتص : فالله أعلم " انتهى .
    وقد عرضنا هذا السؤال على شيخنا عبد الرحمن البراك - حفظه الله تعالى - فقال:
    " نؤمن بعدل الله ، وأن الله سينصف كل مظلوم من ظالمه مؤمناً كان أو كافراً ، على سبيل الإجمال ، ولسنا مطالبين بتكييف الأمور على وجه التفصيل ، ولا ندخل في دقائق وتفاصيل أمور الغيب .
    ويقال للسائل : إن لم يتيسر له طلب المسامحة من هذا الكافر ، فيدعو له بالهداية ، ويتصدق عنه فربما ينتفع بهذا في دنياه " انتهى .
    المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب -----------------------------ما حكم ذم أهل الكفر والغيبة والنميمة لغير ذي أهل الكتاب وهل سوف يقتص الكافر من المسلم يوم القيامة أم لا؟
    الجواب:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
    فإن الحكم يختلف في هذه المسألة حسب حال الكافر، فإن كان كافراً حربياً فعرضه مباح، وإن كان كافراً ذمياً فعرضه محرم. وجاء في أسنى المطالب في الفقه الشافعي قوله: وغيبة الكافر محرمة إن كان ذميا لأن فيها تنفيراً لهم عن قبول الجزية، وتركاً لوفاء الذمة، ولقوله صلى الله عليه وسلم: من سمع ذمياً وجبت له النار. رواه ابن حبان في صحيحه. ومباحة إن كان حربياً، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر حساناً أن يهجو المشركين. انتهى
    وما أورده من هجاء حسان للمشركين قد رواه الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت رضي الله عنه: اهج المشركين فإن روح القدس معك.
    وأما رواية ابن حبان للحديث الآخر فقد ذكرها بلفظ: من سمّع يهودياً أو نصرانياً دخل النار.
    وأما القصاص من المسلم للكافر يوم القيامة، فمن كان مظلوماً من الكفار ممن ثبت له الحق في الدنيا كالذمي الذي عصم ماله ودمه فإنه يقتص له يوم القيامة، ثبت في مسند أحمد عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافراً فإنه ليس دونها حجاب. وإسناده حسن.
    والله أعلم.
    المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,927

    افتراضي رد: فائدة شرعية: هل يقتص الكافر من المسلم يوم القيامة وما الذي ينتفع به الكافر وهو من أهل النار؟

    مزيد فائدة -
    يقتص الله من المظلوم للظالم ولو كان الظالم من أهل الجنة والمظلوم من أهل النار
    السؤال -- في حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أتدرون ما المفلس؟) قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: (إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار) رواه مسلم.
    وفي الحديث الآخر عن عبدالله بن أنيس عن النبي صلي الله عليه وسلم في ذكر القصاص يوم القيامة وفيه: (أن الله تعالى يقول: لا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وله عند أحد من أهل الجنة حق حتى أقصه منه، ولا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عنده حق حتى أقصه منه حتى اللطمة)، قال: قلنا: كيف وأنّا إنما نأتي الله عز وجل عراةً غُرلاً بُهْمًا؟ قال: (بالحسنات والسيئات)، رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد.
    السؤال: في قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الأول: (فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه)، وقوله في الحديث الثاني: (بالحسنات والسيئات).
    أرجو شرح هذين الحديثين بالتفصيل متضمنةً الحالات التالية:
    الحالة الأولى: إذا كان الظالم مسلماً وحسناته فانية وليس عنده من حسنات والمظلوم مسلم فكيف يطبق الحديث في هذه الحالة؟
    الحالة الثانية: إذا كان الظالم مسلماً والمظلوم كافراً فكيف يطبق الحديث في هذه الحالة، هل يؤخذ من حسنات المؤمن فتعطى للكافر، والكافر سيدخل النار بالأساس؟
    الحالة الثالثة: إذا كان الظالم كافراً والمظلوم مسلماً فكيف يطبق الحديث في هذه الحالة؟.
    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
    فمعنى الحديثين واضح، وهما يدوران حول التحذير من حقوق العباد، وبيان أن القصاص ورد المظالم يوم القيامة يكونان بالحسنات والسيئات.
    وإليك ما يتيسر من بيان معناهما:
    ـ معنى الحديث الأول، ـ حديث المفلس ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم استفهم من أصحابه ـ لا لجهل بما يسال عنه بل ليخبرهم وينبههم إلى ما سيقول، فقال: أتدرون ما المفلس؟ ... فأجابوا بأن المفلس ـ كما يعرفون ـ هو الفقير الذي لا نقود عنده ولا متاع ... فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: المفلس من يأتي يوم القيامة بثروة من الحسنات لكنه اعتدى على الناس بأنواع الاعتداء... فيقتص لهم منه، فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته، وهذا من حسناته بالعدل والقصاص بالحق، فإن فنيت حسناته أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار، والعياذ بالله. اهـ من شرح رياض الصالحين للعثيمين، بتصرف
    - ومعنى الحديث الثاني: أن الله سبحانه وتعالى أخبر أنه عدل لا يظلم أحدا، بل يقتص من المظلوم للظالم، ولو كان الظالم من أهل الجنة والمظلوم من أهل النار، وأنه لن يدخل أحد الجنة أو النار حتى يأخذ حقه ممن ظلمه و يُأخذ منه حق من ظلم، قال ابن تيمية ـ تعليقا على هذا الحديث ـ: فَبَيَّنَ فِي الْحَدِيثِ الْعَدْلَ وَالْقِصَاصَ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ. اهـ
    فإذا علم هذا يتبين لك أنه:
    1- إذا كان الظالم مسلما والمظلوم مسلما ولم يأخذ منه حقه في الدنيا عوض المظلوم من حسنات الظالم فإن فنيت حسناته عوض المظلوم بطرح سيئاته على الظالم بحسب ما ظلمه.
    2- والكافر إذا ظلم المسلم فإنه يؤخذ من سيئات المسلم ثم تطرح على الكافر؛ لأن الكافر لا حسنات له أصلا.
    3- والمسلم إذا ظلم الكافر، فإن كان حربيا معتديا فلا شيء على المسلم ولا يعد ظالما؛ لأن عرض الكافر مباح، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لحسان بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ:اهج المشركين فإن روح القدس معك. رواه أحمد.
    وإن كان ذميا أو مستأمنا أو معاهدا فإنه يقتص له منه، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة. رواه أبو داوود في سننه،
    وكيفية الاقتصاص للكافر من المسلم مرد علمها إلى الله تعالى، لكنه حاصل قطعا بدليل عموم الأحاديث الواردة في القصاص .
    وانظر الفتوى رقم: 27375.
    وراجع أيضا للفائدة الفتاوى التالية أرقامها: 3944 - 22000 - 22086.
    والله أعلم -.المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,927

    افتراضي رد: فائدة شرعية: هل يقتص الكافر من المسلم يوم القيامة وما الذي ينتفع به الكافر وهو من أهل النار؟

    مزيد فائدة ---القصاص من المسلم للكافر

    السؤال:

    لو قَتَلَ مسلمٌ كافرًا هل يُقتَص من المسلم ويُقتل؟

    الجواب:

    يقول الله سبحانه في شأْن اليهود والتوراة (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) (سورة المائدة:45)، ويقول في المسلمين (يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ فِي القَتْلَى الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبْدُ بِالعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى) (سورة البقرة:178)، فالقِصَاصُ في القتْل مشروع في الإسلام وقبل الإسلام، مشروع بين أهل كلِّ دِين فيما بيْنهم، النفس اليهودية بالنفس اليهودية، والنفس المسلمة بالنفس المسلمة.
    أما إذا قَتل مسلم شخصًا غير مسلم فهل يُقتص منه بالقتل؟ يقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما رواه البخاري وغيره عن علي ـ رضي الله عنه ـ في محتويات الصحيفة ” لا يُقْتل مسلم بكافر” وفي رواية لأحمد والنسائي وأبي داود ” ولا ذو عهد في عهده”، وروى أحمد وابن ماجة والترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَضى ألا يُقْتل مسلم بكافر، وفي رواية ولا ذو عهد بعهده. وروى عبد الرزَّاق عن معمر عن الزُّهْرى عن سالم عن أبيه أن مسلمًا قتل رجلًا من أهل الذِّمة فرُفِع إلى عثمان ـ رضي الله عنه ـ فلم يَقتُلْه، وغلَّظ عليه الدِّيَة، قال ابْنُ حزم: هذا في غاية الصِّحَّة، ولم يصح عن أحد من الصحابة شيء غير هذا، إلا ما رويناه عن عمر أنه كتب في مثل ذلك أن يُقاد به، ثم ألحقه كتابًا فقال: لا تقتلوه ولكن اعْتقِلُوه ” نيل الأوطار للشوكاني ج7 ص 10″ قال الشوكانى”ص11″ فيه دليل على أن المسلم لا يُقْتل بالكافر. أما الكافر الحربي فذلك إجماع كما حكاه صاحب البحر. أما الذِّمِّي فذَهب الجمهور إليه، لصدق اسم الكافر عليه، وذهب الشعبي والنخعي وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنه يُقتل المسلم بالذِّمي، وفي هذا الاستدلال مناقشة. فرأي الجمهور أقوى بدليل ما ذكره الشافعي في “الأم” أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال ذلك في خطبة يوم الفتْح بسبب القتيل الذي قَتلتْه خُزاعة وكان له عهد، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لو قتلت مسلمًا بكافر لقتلته به” وقال ” لا يُقْتل مؤمنٌ بكافر ولا ذو عهد في عهده”، فأشار بقوله ” لا يُقْتل مسلم بكافر” إلى ترْكه الاقتصاص من الخزاعي بالمعاهد الذي قتَله، وبقوله ” ولا ذو عهد بعهده” إلى النهي عن الإقدام على فعله القاتل المذكور، فيكون قوله: “ولا ذو عهد في عهده” كلامًا تامًّا لا يحتاج إلى تقدير. ومما استدل به الحنفية قوله تعالى (أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) فهو حكم عام بين كل نَفْسيْن، ويُرد عليه بأن هذا العموم الذي في الآية مُخصَّص بأحاديث الباب “عنوان الباب في الكتاب”، ومن أدِلَّتهم أيضًا حديث أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قتل مسلمًا بمعاهد، وقال ” أنا أكرم من وفَّى بذِمَّته”، ويُرد عليه بأنه حديث مرسل، وفي سنده مَن هو ضعيف. ومن أدلة الجمهور من القرآن قوله تعالى (وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) (سورة النساء: 141)، وقوله: (لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الجَنَّة) (سورة الحشر :20)، وكذلك من أدلتهم من السنة عدم القصاص من المسلم الذي لطم اليهودي القائل: لا والذي اصطفى موسى على البشر رواه مسلم وحديث ” الإسلام يعلو ولا يُعْلى عليه”، وهو حديث فيه مَقال، لكنه علَّقه البخاري في صحيحه.
    https://fatwa.islamonline.net/3147

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •