نقض ما شوش به بعضهم على ما ذكره الإمام محمد بن عبد الوهاب عن الأعراب
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: نقض ما شوش به بعضهم على ما ذكره الإمام محمد بن عبد الوهاب عن الأعراب

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2014
    المشاركات
    62

    افتراضي نقض ما شوش به بعضهم على ما ذكره الإمام محمد بن عبد الوهاب عن الأعراب

    نقض ما شوش به بعضهم على ما ذكره الإمام محمد بن عبد الوهاب عن الأعراب



    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
    أما بعد :

    فقد بلغني أن هناك من يشوش ويزعم أن ما يذكره محمد بن عبد الوهاب من أحوال أهل البادية في عصره وبعدهم عن الدين ووقوعهم في الشرك أمر لا حقيقة له وإنما جعل للاستهلاك السياسي


    وطارح هذه الشبهة فيه سفه إذ أن عامة أعداء الدعوة ما كانوا ينكرون على الشيخ دعاويه هذه وإنما كانوا ينكرون عليه التكفير والقتال


    ولكنني سأجيب بنصوص عن غير الشيخ تشرح حال أهل البوادي في زمن الشيخ بل وقبله وحال أهل الحاضرة أيضاً


    جاء في كتاب الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني (9/4492) :" و (السؤال الثاني) حاصله: ما حكم الأعراب، سكان البادية الذين لا يفعلون شيئًا من الشرعيات إلا مجرد التكلم بالشهادة، هل هم: كفار أم لا؟ وهل يجب على المسلمين غزوهم أم لا؟
    وأقول: من كان تاركًا لأركان الإسلام، وجميع فرائضه، ورافضًا لما يجب عليه من ذلك من الأقوال والأفعال، ولم يكن لديه إلا مجرد التكلم بالشهادتين فلا شك ولا ريب أن هذا كافر شديد الكفر، حلال الدم والمال، فإنه قد ثبت بالأحاديث المتواترة (1) أن عصمة الدماء والأموال إنما تكون بالقيام بأركان الإسلام، فالذي يجب على من يجاور هذا الكافر من المسلمين في المواطن والمساكن أن يدعوه إلى العمل بأحكام الإسلام، والقيام بما يجب عليه القيام به على التمام، ويبذل تعليمه ويلين له القول، ويسهل عليه الأمر، ويرغبه في الثواب، ويخوفه من العقاب، فإن قبل منه ورجع إليه وعول عليه وجب عليه أن يبذل نفسه لتعليمه، فإن ذلك من أهم الواجبات وآكدها، أو يوصله إلى من هو أعلم منه بأحكام الإسلام [8]، وإن أصر ذلك الكافر على كفره وجب على من يبلغه أمره من المسلمين أن يقاتلوه حتى يعمل بأحكام الإسلام على التمام، فإن لم يعمل فهو حلال الدم والمال، حكمه حكم أهل الجاهلية"


    والشوكاني رجل عاصر محمد بن عبد الوهاب


    وقال الشاه إسماعيل الدهلوي الهندي المتوفى سنة 1246 في كتابه تقوية الإيمان ص49 :" اعلم أن الشرك قد شاع في الناس في هذا الزمان وانتشر، وأصبح التوحيد الخالص غريبا، ولكن معظم الناس لا يعرفون معنى الشرك، ويدعون الإيمان مع أنهم قد تورطوا في الشرك وتلوثوا به، فمن المهم قبل كل شيء أن يفقه الناس معنى الشرك والتوحيد، ويعرفوا حكمهما في القرآن والحديث"


    فهذا يحكي حال أهل الهند وما كان حالهم يختلف كثيراً عن حال البوادي من الأعراب ممن حاربهم الشيخ بل العلم في الهنود أفشى وأكثر


    والصنعاني في قصيدته التي مدح بها الإمام ، ذكر انتشار الشرك


    وقال عبد الباسط الفاخوري اللبناني مفتي بيروت في كتابه تحفة الأنام :" وكما أنّ أكثر العوام من جهلة الإسلام قد تغالوا وأفرطوا وابتدعوا بدعاً تخالف المشروع من الدين القويم،فصاروا يعتمدون على الأولياء الأحياء منهم والأموات معتقدين أنّ لهم التصرف وبأيديهم النفع والضر،ويخاطبونه م بخطاب الربوبية،وهذا غلوّ في الدين القويم وخروج عن الصراط المستقيم"


    فتأمل قوله ( أكثر العوام )


    وقال شمس الأفغاني في كتابه جهود علماء الحنفية :" قال الإمام قاسم بن قطلوبغا (879هـ) وتبعه كثير من أئمة الحنفية المشاهير، كالإمام ابن نجيم، الملقب بأبي حنيفة الثاني (970هـ) ، والإمام خير الدين الرملي (993هـ) ، والإمام سراج الدين عمر بن نجيم (1005هـ) ، والإمام علاء الدين الحصكفي (1088هـ) ، وفقيه الحنفية الشامية ابن عابدين (1252هـ) ، والشيخ رشيد أحمد الجنجوهي، الإمام الثاني للديوبندية الملقب بالإمام الرباني (1323هـ) ، والعلامتان شكري الآلوسي (1342هـ) والخجندي (1379هـ) والشيخ علي محفوظ الحنفي المصري (1361هـ) وغيرهم، واللفظ للأول على ما نقله عنه الثاني ثم الآخرون:
    (وأما النذر الذي ينذره أكثر العوام - على ما هو مشاهد - كأن يكون لإنسان، غائبٌ أو مريضٌ، أو له حاجة ضرورية، فيأتي بعض [قبور] الصلحاء، فيجعل ستره على رأسه فيقول: يا سيدي فلان! إن رد غائبي، أو عوفي مريضي أو قضيت حاجتي، فلك من الذهب كذا ومن الفضة كذا ومن الطعام كذا ومن الماء كذا ومن الشمع كذا ومن الزيت كذا، فهذا النذر باطل بالإجماع، لوجوه:
    منها: أنه نذر مخلوق، والنذر للمخلوق لا يجوز، لأنه عبادة، والعبادة لا تكون للمخلوق.
    ومنها: أن المنذور له ميت، والميت لا يملك.
    ومنها: [أنه] إن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله تعالى واعتقاده ذلك كفر ... ) ، زاد الحصكفي: (وقد ابتلي الناس بذلك، ولا سيما في هذه الأعصار) .
    وزاد ابن عابدين فيما حكاه عن النهر الفائق:
    (ولا سيما في مولد البدوي) "


    أقول : ما ينبغي وصف الجهمية من أهل الرأي بالإمامة ، وموطن الشاهد أن هؤلاء اعترفوا بأن أكثر العوام في أزمنتهم يفعلون هذا الأمر وهذا نحو مما كان يذكره الإمام عن العوام


    وإذا كان ابن القيم يذكر في زاد المعاد أن الشرك في زمنه غلب على أكثر النفوس ، ويذكر ابن تيمية أنهم لما دخل التتر الشام صاروا يقولوا ( لوذوا بقبر أبي عمر ) فما عسى أن يقال في أهل البادية في أزمنة تأخرت والجهل كان فيهم فاش


    وجاء في مجموع الفتاوى لابن تيمية (24/165) :" كُنَّا نَسْمَعُ عَنْ أَهْلِ نَاحِيَتِكُمْ مِنْ الِاعْتِصَامِ بِالسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْتِزَامِ شَرِيعَةِ اللَّهِ الَّتِي شَرَعَهَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ وَمُجَانَبَةِ مَا عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ الْأَعْرَابِ مِنْ الْجَاهِلِيَّةِ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ؛ مِنْ سَفْكِ بَعْضِهِمْ دِمَاءَ بَعْضٍ وَنَهْبِ أَمْوَالِهِمْ وَقَطِيعَةِ الْأَرْحَامِ وَالِانْسِلَالِ عَنْ رِبْقَةِ الْإِسْلَامِ وَتَوْرِيثِ الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ وَإِسْبَالِ الثِّيَابِ وَالتَّعَزِّي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ . وَهُوَ قَوْلُهُمْ: يَا لَبَنِي فُلَانٍ أَوْ يَا لَفُلَانٍ. وَالتَّعَصُّبِ لِلْقَبِيلَةِ بِالْبَاطِلِ وَتَرْكِ مَا فَرَضَهُ اللَّهُ فِي النِّكَاحِ مِنْ الْعِدَّةِ وَنَحْوِهَا ثُمَّ مَا زَيَّنَهُ الشَّيْطَانُ لِفَرِيقٍ مِنْهُمْ مِنْ الْأَهْوَاءِ الَّتِي بَايَنُوا بِهَا عَقَائِدَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ"


    ما ذكره ابن تيمية من حال الأعراب في عصره هو عين حال الأعراب في زمن محمد بن عبد الوهاب مع زيادة في الكفر والجهل


    جاء في الرسائل الشخصية لمحمد بن عبد الوهاب ص41 :" وما أشاعوا عنا من التكفير، وأني أفتيت بكفر البوادي الذين ينكرون البعث والجنة والنار، وينكرون ميراث النساء، مع علمهم أن كتاب الله عند الحضر، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بُعث بالذي أنكروا، فلما أفتيت بكفرهم مع أنهم أكثر الناس في أرضنا، استنكر العوام ذلك، وخاصتهم الأعداء ممن يدعي العلم، وقالوا: من قال: "لا إله إلا الله" لا يكفر ولو أنكروا البعث وأنكروا الشرائع كلها"

    ولا زال كثير من الجهلة في عدد من البلدان العربية لا يورثون النساء ولكن هذه القضية ليست في أولويات دعاة تحرير المرأة وأنصارها المزعومين فإن الأولوية مطروحة لكل ما يخالف الشرع خصوصاً إذا كان مقدمة للزنا


    وقد حطم ابن تيمية عموداً مخلقاً كان الناس يتبركون به ، فإذا كان هذا في عصره فما بالك في عصور تأخرت


    وقد رأيت عدداً يحتجون بهذه الحادثة على المظاهرات لأن ابن تيمية اجتمع معه أناس كثيرون على هذا الفعل


    ونسي المحتج أن ابن تيمية خرج في نصرة التوحيد وأراد دفع شر القبورية بأن يجمع معه أناساً ثم إن حشده لم يكن سلمياً بل انتهى بتحطيم الوثن فشتان بين هذا وبين الخروج في مظاهرات من أجل الديمقراطية وتعريض نساء المسلمين للفتك بإخراجهن في هذه المواطن المختلطة فلعنة على الله على الدجاجلة


    وقال الطرطوشي في الحوادث والبدع :" فانظروا - رحمكم الله - أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس ويعظمون من شأنها ويرجون البرء والشفاء من قبلها وينوطون بها المسامير والخرق؛ فهي ذات أنواط؛ فاقطعوها"


    فهذا الطرطوشي الذي كان يسكن القيروان يذكر هذا من أحوال الناس ولولا وجوده لما ذكره وشدد عليه


    وقال ابن الجوزي في تلبيس إبليس :" قال ابن عقيل لما التكاليف على الجهال والضغام عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعوها لأنفسهم فسهلت عليهم إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم قال وهم كفار عندي بهذه الأوضاع مثل تعظيم القبور وإكرامها بما نهى الشرع عنه من إيقاد النيران وتقبيلها وتخليفها وخطاب الموتى بالألواح وكتب الرقاع فيها يا مولاي أفعل بي كذا وكذا وأخذ التراب تبركا وإفاضة الطيب على القبور وشد الرحال اليها وإلقاء الخرق على الشجر أقتداء بمن عبد اللات والعزى ولا تجد في هؤلاء من يحقق مسألة في زكاة فيسأل عن حكم يلزمه والويل عندهم لمن لم يقبل مشهد الكهف ولم يتمسح بآجرة مسجد المأمونية يوم الأربعاء ولم يقل الحمالون على جنازته أبو بكر الصديق أو محمد وعلي ولم يكن معها نياحة ولم يعقد على أبيه أزجا بالجص والآجر ولم يشق ثوبه إلى ذيله ولم يرق ماء الورد على القبر ويدفن معه ثيابه"


    فإذا كان هذا الشرك قد ظهر في زمن ابن عقيل وقد توفي قبل أكثر من تسعة قرون وصرح بتكفير الفاعل فعلى محمد بن عبد الوهاب من لوم ومن الذي يستغرب من وجوده في زمنه


    والعجب أنه بفضل الله ثم بفضل دعوة هذا الشيخ زالت هذه المظاهر الجاهلية في كثير من البلدان فزال الشرك وزال التواطؤ على عدم توريث النساء وزال التواطؤ على ترك الصلاة والزكاة والتقاتل على العصبية الجاهلية خصوصاً في الجزيرة العربية وزال من كثير منها تحكيم الطواغيت


    ومع هذا لا يعرف لهذا الرجل فضله ولا جهاده والله المستعان ، ويعظم ما يسمى بالخلافة العثمانية مع كونها قائمة على الشرك بل لما ظهرت دعوة التوحيد حاربتها وتركت المنتسبين للملة يتسكعون في ظلمات الجهل والذي يصيب المسلمين اليوم من أثر ذلك البلاء الذي تركوه ينتشر ثم ضيعوا دولتهم وجعلوا المسلمين فريسة للكفار
    هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم





    كتبه الشيخ أبو جعفر الخليفي حفظه الله تعالى

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    228

    افتراضي

    رحم الله شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب
    جزاكم الله خير

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    966

    افتراضي

    بل إن الشرك موجود ، يكفيك أن تعلم أنه يوجد ٦٠٠٠ آلاف ضريح في العالم الإسلامي ! ، مصر وحدها تحتضن في كل قرية تقريباً ضريحاً !
    مع فشو الجهل في الناس وكثرته وندرة طلبة العلم والتعليم لا تعدم وجود هذا الظلم العظيم أي ( الشرك) رغم مانحن فيه من سرعة للوصول للمعلومة وحوسبتها!

    إذا قارنت هذا الواقع المرير مع زمن الشيخ محمد رحمه الله ، فلن يخفى عليك حال أهل البادية في زمنه ، وبالأخص أننا نذكر بعض عجائزنا وكبار السن وقد تلبسوا بالجهل الكثير في أمور الدين! فانتشار الجهل في ذلك الزمن لا شك أنه كان أدهى وأمر.

    والمشكلة أننا مازلنا نطبطب على عرابي الشرك من الصوفية والشيعة ، ولا محاربة فعليه لفعلهم الشنيع ! الصوفية هم خراب هذه الأمة الآن بعد أن فضح الله الشيعة! فهم يشكلون خطراً حقيقياً !
    ويجب فضح عوارهم ، فهي حياة واحدة ! ولا يجب أن يُسمح لهؤلاء بقود الناس إلى أبواب جهنم باسم الأخلاق والعبادات القلبية وغيره من الكلام المعسول الذي مافتئنا نسمعه منهم، بل يجب مواجهتهم بحزم ! الشرك هو الأخطر الأعظم ! إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار!
    ✽✽✽من عامة المسلمين أسأل الله الحي القيوم التوفيق السداد
    وأن يعلمني ، وأن يستر علي ذنوبي ويغفرها
    ✽✽✽

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •