من المعلوم أن الحافظ ابن حجر قد يضعف أثرا ويصححه في آخر الباب وقد يضعف أثرا ويصححه آخر الباب ومثاله :
لما تكلم عن حديث " سيد الاستغفار" في نتائج الأفكار 2/234 في مجلسه يوم الثلاثاء 19/ 6/ 841 هـ إملاء من حفظه كعادته رحمه الله:
قال : والأول هو المحفوظ .
( أي طريق شداد بن أوس لأن الحديث يروى أيضا عن بريدة واختلف فيه عليه كما بينه النسائي في مواضع من كتبه)
ثم قال في مجلسه التالي يوم الثلاثاء 26/ 6/ 841 هـ عن حديث بريدة:
"وكنت أظن أن روايته هذه شاذة ....فبان أن للحديث أصلا"
الإشكال :
قال محقق الوابل الصيب - طبعة دار عالم الفوائد - عن حديث قراءة الإخلاص والمعوذتين في الصباح والمساء والذي رواه أبو داود (5082)كتاب الأدب باب ما يقول إذا أصبح والترمذي (3575) كتاب الدعوات وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . والنسائي (5430) كتاب الاستعاذة و(5431) دون ذكر الصباح والمساء ورواه أحمد (22664) . واختلف في سنده ومتنه وأعله الشيخان السعد والعلوان - حفظهما الله - قال المحقق ما نصه:
" وحسنه ابن حجر في نتائج الأفكار 2/345 وفي سنده اختلاف انظر الإصابة 2/264-265....
فأما إحالة الإصابة فمراده قول الحافظ :
" ولا يبعد أن يكون الحديث محفوظا من الوجهين "
فالحديث مضطرب ويروى عن عبدالله بن خبيب وعن عقبة بن عامر يرويه عنهما معاذ بن عبدالله بن خبيب واختلف عليه.
والإشكال هو تحسين الحافظ لأنه قال :
" هذا حديث حسن " نتائج الأفكار2/238 ولكن في آخر المجلس قال :
" وبسبب هذا الاختلاف توقفت في تصحيحه "
والسؤال :
هل الحافظ يحسن الحديث ولا يصححه ؟
أو هو تراجع عن تصحيحه بالكلية وتوقف فيه ؟