نصح الأمة المكلومة بتضعيف حديث «أمتي أمة مرحومة» - الصفحة 3
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 59 من 59

الموضوع: نصح الأمة المكلومة بتضعيف حديث «أمتي أمة مرحومة»

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    1-29- سليمان بن داود الخولاني مع عمر بن عبد العزيز، وقد تقد الحديث عنه، وعن روايته لهذا الحديث، في الطريق السادس من طريق عمر بن عبد العزيز.
    ......................يتبع
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    2- أخوه أبو بكر بن أبي موسى عن أبي موسى الأشعري :
    وهو عن أبيه على شرطهما، إلا أنه منكر، قال البزار: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْهُ وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ. اهـ قال الدارقطني في [الأطراف/5/147/4958-الكتب العلمية]: تفرد بِهِ وَكِيع عَن البخْترِي بن الْمُخْتَار الْعَبْدي عَنْهُمَا عَنهُ.اهـ
    ولا أعلم يرويه عنه غير البختري من المختار: قال العقيلي في [الضعفاء/204]: بُخْتِرِيُّ بْنُ الْمُخْتَارِ كُوفِيٌّ: حدثني آدَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ قَالَ: بُخْتِرِيُّ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، قَالَ الْبُخَارِيُّ: يُخَالِفُ فِي حَدِيثِهِ.اهـ
    أخرجه البزار (ت292) في [مسنده/8/3090/91-العلوم والحكم]،ومن طريقه أخرجه القضاعي (ت454) في [مسند الشهاب/2/100/968-الرسالة] فقال: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْمُقْرِئُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِ يُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ.
    وأخرجه أبو الطاهر (ت393) في [المخلصيات/3/388/2765-قطر] فقال: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ .
    قال البزار، ويحي: حدثنا:
    (عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ)، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبَخْتَرِيُّ بْنُ الْمُخْتَارِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبَا بُرْدَةَ يُحَدِّثَانِ عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ،
    لَيْسَ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ، جُعِلَ عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْقَتْلُ وَأَشْبَاهُهُ».
    قال البزار: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْهُ وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.اهـ
    قال الدارقطني في [الأطراف/5/147/4958-الكتب العلمية]: تفرد بِهِ وَكِيع عَن البخْترِي بن الْمُخْتَار الْعَبْدي عَنْهُمَا عَنهُ.اهـ
    ...........................ي بع
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    3- نصر بن علقمة:
    وهو من اللذين عاصروا صغار التابعين، فهو عن أبي موسى وغيره من الصحابة مرسل، ووثقه دحيم، وتابعه الذهبي، وقال ابن حجر: مقبول، يعني إذا توبع، وقد رواه عن أبي هريرة، ولفظه كأنه يشرح هذا اللفظ كما سيأتي.
    أخرجه الطبراني (ت360) في [مسند الشاميين/1/267/465-الرسالة]، و في [3/375/2494-الرسالة]
    فقال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى، كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ جَعَلَ اللَّهُ عَذَابَهَا بِأَيْدِيهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَعْطَى اللَّهُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ يُقَالُ: دُونَكَ فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ.اهـ
    .............................. يتبع
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    4- عروة بن عبد الله بن قشير
    .(وله فيه وجهان آخران: أحدهما: عن أبي بردة عن أبي موسى. والآخر: عن أبي بكر بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى) وثقه أبو حاتم، وأبو زرعة، وابن حجر، والذهبي، ولا أعلم لهم مخالف، وهو من الوسطى من التابعين، إلا أنني لا أعلم له رواية عن سعيد، أو عن أبيه، أو عن جده، والذي يرويه عنه في الأوجه الثلاثة، هو جعفر بن الحارث، ولا أشك أن هذا الاضطراب منه، ضعفه ابن معين، والبخاري، وأبو حاتم، والنسائي، وابن الجارود، والدولابي، والعقيلي، وجعله ابن حبان، وابن عدي، وغيرهما ممن يكتب حديثه، وهو مدار الأوجه الثلاثة فكلها مضطربة.
    أخرجه الطبراني (ت360) في [الأوسط/2/369/2257-الحرمين] فقال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ السِّجِسْتَانِي ُّ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِ يُّ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَا عَذَابَ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُفِعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَيُقَالُ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ»
    لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ إِلَّا جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَلَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ إِلَّا إِسْمَاعِيلُ، تَفَرَّدَ بِهِ: يَحْيَى بْنُ يَحْيَى.
    قال الدارقطني في [الأطراف/5/144/4949-الكتب العلمية]: غَرِيب من حَدِيثه عَن أَبِيه عَن جده تفرد بِهِ عُرْوَة بن عبد الله بن قُشَيْر ويكنى أَبَا مهل الْجعْفِيّ، وَلم يروه عَنهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن أبي الْأَشْهب جَعْفَر بن الْحَارِث وَلَا عَنهُ غير عمر بن عبد الله بن رزين، (وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش) عَن جَعْفَر بن الْحَارِث عَن عُرْوَة عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى وَلم يذكر فِي الْإِسْنَاد أَبَا بكر بن أبي بردة.اهـ
    قال ابن الجوزي في [العلل/2/445/1546]: قال يَحْيَى بْن سَعِيد ويحيى بْن معين جميعًا ليس حديث جَعْفَر بْن الْحَارِث بشيء.اهـ
    ............يتبع
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    ثانيًا: أبو مالك الأشعري
    أخرجه الطبراني (ت360) في [الكبير/3/298/3461-ابن تيمية]، وفي [مسند الشاميين/2/450/1683-الرسالة]
    فقال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ الْحِمْصِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ مُعَافَاةٌ، فَاسْتَقِيمُوا وَخُذُوا طَاقَةَ الْأَمْرِ»
    قال الهيثمي في [المجمع/16722]: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، وَهُوَ كَذَّابٌ.اهـ
    .........................يت ع
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    ثالثًا: أبو هريرة.
    ولا نعلمة يرويه عنه غير أربعة، وهم:
    1- أبو حازم سلمان صحاب أبي هريرة.
    أخرجه إسحاق بن راهوية (ت238) في [مسنده/1/260/226-الإيمان]
    وأخرجه أبو يعلى (ت307) في [مسنده/11/67/6204-المأمون] فقال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
    قال ابن راهوية: أَخْبَرَنَا.
    وقال عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا:
    أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، وَهُوَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَمَةٌ مَرْحُومَةٌ
    ، لَا عَذَابَ عَلَيْهَا إِلَّا مَا عَذَّبَتْ هِيَ أَنْفُسَهَا» ، قَالَ: قُلْتُ وَكَيْفَ تُعَذِّبُ أَنْفُسَهَا؟ قَالَ: «أَمَا كَانَ يَوْمُ النَّهَرِ عَذَابٌ؟ أَمَا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ عَذَابٌ؟ أَمَا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ عَذَابٌ؟»
    هذا لفظ عثمان.
    ولفظ ابن راهوية من أوله: «لَيْسَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عَذَابٌ، إِنَّمَا عَذَابُهَا بِأَيْدِيهِمْ» ، فَقِيلَ: وَكَيْفَ يَكُونَ عَذَابُهَا بِأَيْدِيهِمْ؟، فَقَالَ: «أَلَيْسَ صَفِّينُ كَانَ عَذَابًا؟ أَلَيْسَ النَّهْرَوَانُ كَانَ عَذَابًا؟ أَلَيْسَ الْجَمَلُ كَانَ عَذَابًا؟».
    وأخرجه الطبراني (ت360) في [الأوسط/7/80/6909-الحرمين] فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَبِيبٍ الطَّرَائِفِيُّ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأُمَوِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمَّتِي أَمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، قَدْ رُفِعَ عَنْهُمُ الْعَذَابُ، إِلَّا عَذَابَهُمْ أَنْفُسَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ»
    قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ.اهـ
    عفا الله عنك، بل رواه عنه أيضًا يحيى بن ابي زائدة، كما عند ابن راهوية، وأبي يعلى.
    قال الهيثمي في [المجمع/11985]: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأُمَوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.اهـ
    2- نصر بن علقمة: وهو من اللذين عاصروا صغار التابعين، فهو عن أبي موسى وغيره من الصحابة مرسل، ووثقه دحيم، وتابعه الذهبي، وقال ابن حجر: مقبول، يعني إذا توبع.
    أخرجه الطبراني (ت360) في [مسند الشاميين/1/268/466، 3/374/2493-الرسالة] فقال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةً مَرْحُومَةً , مُتَابٌ عَلَيْهَا، مَغْفُورٌ لَهَا , لَا عَذَابَ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ إِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ»
    3- أبو صالح: وهذا إسناد صحيح على شرطهما.
    أخرجه ابن ماجة (ت273) في [سننة/4341-الصديق] فقال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ.
    وأخرجه البيهقي (458) في [الشعب/1/581/373-الرشد]فقال: أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ وَهُوَ الْأَصَمُّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ.
    قال أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ: حَدَّثَنَا.
    وقال أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ: أخبرنا.
    أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لَهُ مَنْزِلَانِ: مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ، فَإِذَا مَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ، وَرِثَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ} [المؤمنون: 10].اهـ
    وهذا الإسناد: أبو معاوية عن الأعمش عن ابي صالح عن أبي هريرة على شرطهما.
    وهذا كانه يشرح حديثنا، وليس هو، كما قال البيهقي:
    كَمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَالْمُؤْمِنُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَعْدَمَا يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ النار لِيَزْدَادَ شُكْرًا وَالْكَافِرُ يَدْخُلُ النَّارَ بَعْدَ مَا يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لِتَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةٌ، فَكَأَنَّ الْكَافِرَ يُورَثُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَالْمُؤْمِنُ يُورَثُ عَلَى الْكَافِرِ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ فَيَصِيرُ فِي التَّقْدِيرِ كَأَنَّهُ فِدَى الْمُؤْمِنَ بِالْكَافِرِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.اه
    4- عبيد بن عمرو الأصبحي: مجهول، والسند إليه ضعيف، فيه رشدين بن سعد، ضعيف الحديث.
    أخرجه الخرائطي (ت327) في [مساوئ الأخلاق/264/571-السوادي] فقال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السُّرُجِ، ثنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ شَرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ مِنْ أُمَّةٍ مَرْحُومَةٍ، فَلَا تَنْزَقُوا، وَلَا تَطْغَوْا».اهـ
    ....................يتبع
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    رابعًا: أنس بن مالك.
    ولا أعلمه إلا عن ثلاثة وكلها منكرة شديدة النكارة
    1- حميد الطويل.
    أخرجه الطبراني (ت360) في [الأوسط/1/246/1879-الحرمين] فقال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ: نا جَدِّي (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ.
    أخرجه القضاعي (ت454) في [مسند الشهاب/2/100/967-الرسالة] فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الْمَالِكِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ الْفَضْلِ الْفَقِيهُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا أَبُو الْجَوَّابِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ.
    وأخرجه القضاعي (ت454) في [مسند الشهاب/2/101/970-الرسالة] فقال: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْغَازِي، بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ، عَمْرَو بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: لَمَّا دَخَلْتُ بُخَارَى فَفِي أَوَّلِ مَجْلِسٍ حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْأَمِيرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَذَكَرْتُ فِي حَضْرَتِهِ أَحَادِيثَ، فَقَالَ الْأَمِيرُ: حَدَّثَنَا أَبِي، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.
    قال أبو بكر بن عياش، ويزيد بن هارون: عن.
    وقال حماد: حدثنا.
    حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ
    ، مُتَابٌ عَلَيْهَا، تَدْخُلُ قُبُورَهَا بِذُنُوبِهَا، وَتَخْرُجُ مِنْ قُبُورِهَا لَا ذُنُوبَ عَلَيْهَا، تُمَحَّصُّ عَنْهَا ذُنُوبُهَا بِاسْتِغْفَارِ الْمُؤْمِنِينَ لَهَا».
    وقد أخرجه القضاعي (ت454) في [مسند الشهاب/2/101/970-الرسالة] فقال: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْغَازِي، بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ، عَمْرَو بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: لَمَّا دَخَلْتُ بُخَارَى فَفِي أَوَّلِ مَجْلِسٍ حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْأَمِيرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَذَكَرْتُ فِي حَضْرَتِهِ أَحَادِيثَ، فَقَالَ الْأَمِيرُ: حَدَّثَنَا أَبِي، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ. . .» ، الْحَدِيثَ، فَقُلْتُ: أَيَّدَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، مَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَسٌ وَلَا حُمَيْدٌ وَلَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، فَسَكَتَ وَقَالَ: فَكَيْفَ؟ قُلْتُ: هَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَمَدَارُهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قُمْنَا مِنَ الْمَجْلِسِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ : يَا أَبَا بَكْرٍ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَإِنَّهُ قَدْ ذَكَرَ لَنَا هَذَا الْإِسْنَادَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَمْ يَجْسُرْ وَاحِدٌ مِنَّا أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّمَا أَرَادَ الْأَمِيرُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قُلْتُ وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ الْفَضْلِ الْفَقِيهِ الَّذِي رُوِّينَاهُ يَنْتَهِي إِلَى حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ، وَهَذَا حَدِيثٌ خَرَّجَهُ شَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي كِتَابٍ جَمَعَ فِيهِ الصَّحِيحَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَلَى شَرْطِ صَحِيحَيْ مُسْلِمٍ وَالْبُخَارِيِّ ، فَأَمَّا حَدِيثُ الْمَسْعُودِيِّ فَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْبَزَّارِ.اهـ
    قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حُمَيْدٍ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ زِيَادٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: حَرْمَلَةُ.اهـ
    قال الهيثمي في [المجمع/10/69/16716]: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ شَيْخِهِ: أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرِ بْنِ حَرْمَلَةَ، وَهُوَ كَذَّابٌ.اهـ
    2- كثير بن سليم.
    أخرجه ابن ماجة (ت273) في [سننه/4292-الصديق] فقال: حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ.
    وأخرجه الإفريقي (ت333) في [المحن/56-دار العلوم] حَدَّثَنِي بَكْرُ بن حَمَّاد قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو نَجْدَةَ.
    قَالَ (جبارة، وأبو نجدة) حَدَّثَنَا:
    كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ لَقِيتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بِوَاسِطَ الْقصبِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ
    جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَفَعَ اللَّهُ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَوْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَيُقَالُ يَا مُسْلِمُ هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ.اهـ هذا لفظ أبي نجدة.
    قال ابن عدي (ت365) في [الكامل/7/200-المكتبة العلمية]بعد أن ذكره من حديث كثير بن سليم: وعامة ما يروى عن كثير بن سليم، عَن أَنَس هُوَ هذا الذي ذكرت ولم يبق له إلاَّ الشيء اليسير وهذه الروايات، عَن أَنَس عامتها غير محفوظة.اهـ
    قال القيسراني (ت507) في [ذخيرة الحفاظ/2/984/2047]: حَدِيث: ان هَذِه أمة مَرْحُومَة، فَذكر هَذَا فداءك من النَّار، كَذَا كَانَ. رَوَاهُ كثير بن سليم: عَن أنس. وَكثير مَتْرُوك الحَدِيث، والمتن مشهور من طَرِيق اخر.اهـ
    قال البوصيري في [زوائد ابن ماجة/4/257]: هَذَا إِسْنَاد ضَعِيف لضعف كثير وجبارة وَقد أعله البُخَارِيّ.اهـ
    قال العجلوني في [كشف الخفا/1/198/599]: رواه الحاكم في الكنى عن أنس، وهو منكر كما قال المناوي.اهـ
    3- أبو معمر عون بن أبي شداد العقيلي.
    أخرجه الإفريقي (ت333) في [المحن/58-دار العلوم] فقال: حَدَّثَنِي فُرَاتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَجَّاجِ رَبَاحُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الآخِرَةِ وَإِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْفِتَنُ وَالْبَلايَا فَإِذَا صَارُوا إِلَى قُبُورِهِمْ تَمْحِيصًا لِذُنُوبِهِمْ.
    قال ابن الجوزي في [العلل/2/445/1546]: قال أَبُو عَبْد الرَّحْمَن النسائي هَذَا حديث منكر.اهـ
    .............................. ..يتبع
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    خامسًا: عبد الله بن عباس.
    وفيه ضرار بن عمرو الملطي: منكر الحديث، يرويه عنه ابن عبد الله، وهو ليس بشيء كما قال ابن معين.
    أخرجه ابن بشران (ت430) في [أماليه/297/1546-الوطن]، وعنه أخرجه الخطيب (ت463) في [المتفق والمفترق/2/1115/692-القادري].
    قال ابن بشران: أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ النَّجَّادُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ضِرَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الآخِرَةِ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُعْطِيَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي رَجُلا مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ فَكَانَ فِدَاءَهُ مِنَ النَّارِ».اهـ
    .........................يت ع
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    سادسًا: عبد الله بن عمر.
    ولا أعلم يرويه عنه أحدٌ غير الزهري، وهو لم يسمع منه، والسند إليه؛ فيه متروك عن متروك.
    أخرجه نعيم (ت228) في [الفتن/2/593/1650-التوحيد]
    وأخرجه الإفريقي (ت333) في [المحن/61] فقال: وَحَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُحْنُونٍ.
    قال نعيم :(ثنا). وقال سحنون: (عن)
    ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ
    ، لَا عَذَابَ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ، عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الزَّلَازِلُ وَالْبَلَاءُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَعْطَى اللَّهُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فَيُقَالُ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيْنَ الْقِصَاصُ؟ فَسَكَتَ ".اهـ
    والزهري: قال العلائي (ت761) في [التحصيل:712-عالم الكتب]: قال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين لم يسمع من ابن عمر شيئا وقال علي بن المديني سمع الزهري من بن عمر حديثين.اهـ
    والسند إليه هالك؛ فيه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي، ومسلمة بن علي بن خلف الخشني: كلاهما متروك الحديث.
    .........................يت ع
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    سابعًا: معاذ بن جبل.
    ولا أعلم يرويه عنه غير يزيد بن حصين، وهو لم يسمع منه، والسند إليه ضعيف؛ فيه بقية بن الوليد مدلس التسوية، ونعيم بن حماد.
    أخرجه نعيم (ت228) في [الفتن/2/615/1709-التوحيد] فقال: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَا عَذَابَ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ، إِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا فِتَنٌ وَزَلَازِلُ وَبَلَايَا».اهـ
    ويَزِيدُ بْنُ حُصَيْنٍ بْنِ نُمَيْرٍ السَّكُونِيُّ الْحِمْصِيُّ: قال البخاري : لم يصح حديثه . وقال ابن عَدِي : ليس بمعروف ، وَلا أعرف له من المسند شيئًا.اهـ من لسان الميزان.
    والسند إليه ضعيف: فيه بقية بن الوليد: مدلس التسوية، لابد أن يصرح عن شيخه، وشيخ شيخه، وهو ما لم يفعله هنا، ويرويه عنه نعيم بن حماد المصنف، توارد النقاد على تضعيفه.
    ..........................يت بع
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    ثامنًا: رجلٌ من الأنصار عن أبيه.
    ولا نعلم له راويًا غير أبي بردة، وهو الوجه المحفوظ لهذا الحديث، كما قال البخاري.
    أخرجه الضبي (ت195) في [الدعاء/12/171-الرشد].
    ومن طريقه أخرجه البخاري (ت256) في [الكبير/1/37-المعارف]فقال: وَقَالَ ابْن فُضَيل: حدَّثنا صَدَقَة بن المُثَنَّى، عن رِياح بن الحارث، عن أَبي بُردَة؛ بينا أنا في إمارة زِياد، قال رجلٌ من الأَنصار، كان لوالده صُحبَةٌ مَعَ النَّبيِّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم، قَالَ: سَمِعتُ والدي، أَنه سَمِعَ النَّبيَّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم ... بِهَذَا.
    وكذلك من طريقه أخرجه البخاري (ت256) في [الأوسط/1/248/1209-الرشد]فقال: حَدَّثَنَا علي، عن بن فضيل، قال : حَدَّثَنَا صدقة بن المثنى عن رباح بن الحارث ، عن أبي بردة قال بينا أنَا في إمارة زياد قال رجل من الأنصار كان لوالده صحبة مع النبي صَلَّى الله عَليهِ وسَلَّمَ إنه سمع النبي صَلَّى الله عَليهِ وسَلَّمَ قال أمتي أمة مرحومة عذابها بأيديها.
    قلت: وعلي هو ابن المديني.
    والحاكم (ت405) في [المستدرك/4/283/7649-الكتب العلمية]. قال الضبي: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي السُّوقِ فِي إِمَارَةِ زِيَادٍ إِذْ ضَرَبْتُ إِحْدَى يَدَيَّ عَلَى الْأُخْرَى تَعَجُّبًا، فَقَالَ (رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ) قَدْ كَانَ لِوَالِدِهِ صُحْبَةٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِمَّ تَعْجَبُ يَا أَبَا بُرْدَةَ؟ قُلْتُ: أَعْجَبُ مِنْ قَوْمٍ, دِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ، وَدَعْوَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، وَحَجُّهُمْ وَاحِدٌ، وَغَزْوُهُمْ وَاحِدٌ , يَسْتَحِلُّ بَعْضُهُمْ قَتْلَ بَعْضٍ قَالَ: فَلَا تَعْجَبْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ وَالِدِي أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ , لَيْسَ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ حِسَابٌ , وَلَا عَذَابٌ، إِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الْقَتْلِ وَالزَّلَازِلِ وَالْفِتَنِ».اه
    ولفظ البخاري مختصرًا ليس فيه القصة، وفيه: «أمتي أمة مرحومة عذابها بأيديها».
    قال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.اه !!
    قلت: وأنى له الصحة؟! ولِمَ يخرجاه؟!
    وليس فيه ثقة غير الضبي المصنف، وأبو بردة.
    ففيه رجل مبهم من الأنصار يروي عن أبيه!! وفيه رياح بن الحارث، وهو مجهول الحال، يرويه عنه حفيدة صدقة بن المثنى بن رياح، وهو يكتب حديثه،
    قال الإمام أحمد: كما في [الجرح والتعديل لابن أبي حاتم/4/429/1888]: شيخ قديم صالح. اهـ
    أخرجه البخاري (ت256) في [الكبير/1/39-المعارف] فقال: وقَالَ لَنَا سَعِيد بْنُ يَحيى: حدَّثنا أَبي، قَالَ: حدَّثنا بُرَيد، عَنْ أَبي بُردَة، عَنْ رجلٍ مِنَ الأَنصار، عَنْ أَبيه، عَنِ النَّبيِّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم ... بِهَذَا.
    وقال البخاري (ت256) في [الأوسط/3/94-الرشد]: قال سعيد بن يحيى حَدَّثَنَا أبي قال : حَدَّثَنَي أبو بردة –يعني: بريدًا-، عن أبي بردة عن (رجل من الأنصار) ، عَن أبيه ، عَن النبي صَلَّى الله عَليهِ وسَلَّمَ بهذا.
    أخرجه البخاري (ت256) في [الكبير/1/39-المعارف] فقال: حدَّثني عليٌّ، قَالَ: حدَّثنا مُحَمد بْنُ بِشر، قَالَ: حدَّثنا مِسعَر، قَالَ: حدَّثني عَلِيُّ بْنُ مُدرِك، عَنْ أَبي بُردَة، قَالَ: حدَّثني رجلٌ مِنَ الأَنصار، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، يَرفَعُهُ: هَذِهِ أُمَّةٌ مَرحُومَةٌ.. بِهَذَا.
    تنبيه: وقع في طبعة الكتب العلمية للمستدرك(رباح) بدل (رياح) وهو تصحيف بيِّن.
    .....................يتبع
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    تاسعًا: صحابي لم يسم .
    أخرجه البخاري (ت256) في [الكبير/1/37-المعارف] فقال: وَقَالَ لَنَا مُوسى: حدَّثنا حَماد، قَالَ: أَخبرنا يُونُس، عَنْ حُمَيد، عَنْ أَبي بُردَة، أَنه خَرَجَ مِن عِنْدِ زِياد، أَوِ ابْنِ زِياد، فَجَلَسَ إِلَى رجلٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: سَمِعتُ النَّبيَّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم.
    أخرجه البخاري(ت256) في [الأوسط/3/94/161-الرشد] فقال: حَدَّثَنَا موسى ، قال : حَدَّثَنَا حماد قال: أخبرنا يونس عن حميد، عن أبي بردة () أنه خرج من عند زياد أو بن زياد فجلس إلى رجل من أصحاب النبي صَلَّى الله عَليهِ وسَلَّمَ بهذا.
    .....................يتبع
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    عاشرًا: عبد الله بن يزيد.
    أخرجه البخاري (ت256) في [الكبير/1/37-المعارف] وَقَالَ لِي مُحَمد بْنُ حَوشَب: حدَّثنا أَبو بَكر، قَالَ: حدَّثنا أَبو حَصِين.
    وأخرجه البخاري (ت256) في [الأوسط/3/95/161-الرشد] فقال: حَدَّثَنَا محمد بن حوشب، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر، قال : حَدَّثَنَا أبو حصين.
    وأخرجه الطبراني (ت360) في [الأوسط/7/163/7164-الحرمين]فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ النَّخَعِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ النَّخَعِيُّ.
    وأخرجه الطبراني (ت360) في [الصغير/2/123/893-المكتب الإسلامي]فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الدِّيبَاجِيُّ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ النَّخَعِيُّ، حَدَّثَنَا (الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ) النَّخَعِيُّ.
    وأخرجه الحاكم (ت405) في [المستدرك/1/113/156-الكتب العلمية] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ الرَّازِيُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَأَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالُوا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيَالِسِيِّ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَحدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، وَفِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، ثنا أَبُو حَصِينٍ.
    وأخرجه الحاكم (ت405) في [المستدرك/1/114/157-الكتب العلمية]فقال: حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا،(بن) إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ النَّخَعِيِّ، وَكَانَ ثِقَةً، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ.
    وأخرجه الحاكم (ت405) في [المستدرك/4/283/7650-الكتب العلمية]فقال: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ.
    وأخرجه القضاعي (ت454) في [مسند الشهاب/2/115/1000-الرسالة]فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفَرَّاءُ، أبنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّافِقِيُّ، ثنا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حُصَيْنٍ.
    وأخرجه البيهقي (458) في [الشعب/12/242/9341-الرشد] فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , نَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى , نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , نَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ , قَالَا: نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ أَبِي حَصِينٍ.
    وأخرجه البيهقي (458) في [الشعب/12/255/9361-الرشد]فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ , أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ , نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , نَا ابْنُ نُمَيْرٍ , نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ أَبِي حَصِينٍ.
    وأخرجه أبو نعيم (ت430) في [الحلية/8/308-السعادة]فقال: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ الصُّوفِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ.
    وأخرجه أبو نعيم (ت430) في [تاريخ أصبهان/1/94-الكتب العلمية]فقال: حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشَ، حَدَّثَنِي أَبُو حُصَيْنٍ.
    قال (أبو حصين، والْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ النَّخَعِيُّ) عن أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَأُتِيَ بِرُءُوسِ الْخَوَارِجِ كُلَّمَا جَاءَ رَأْسٌ قُلْتُ: إِلَى النَّارِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ : أَوَلَا تَعْلَمُ يَا ابْنَ أَخِي أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ عَذَابَ هَذِهِ الْأُمَّةِ جُعِلَ فِي دُنْيَاهَا» .
    قال الطبراني في الأوسط، والصغير: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ إِلَّا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.اهـ
    قال الحاكم: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ»
    قال الحاكم : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى: أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ.
    قال أبو نعيم: غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ.اهـ
    وقال البخاري (ت256) في [الأوسط/3/95-الرشد] بعد أن ذكر هذه الطرق الثلاثة عن أبي بريدة: ويروى عن طلحة بن يحيى، وَعَبد الملك بن عمير، ومحمد بن إسحاق بن طلحة، وعمارة القرشي ، وَسَعِيد بن أبي بردة، وعون، وَعَمْرو بن قيس، والبختري بن المختار، ومعاوية بن إسحاق، وليث، والوليد بن عيسى أبو وهب، عن أبي بردة عن أبيه عن النبي صَلَّى الله عَليهِ وسَلَّمَ، وفي أسانيدها نظر والأول أشبه، والخبر عن النبي صَلَّى الله عَليهِ وسَلَّمَ في الشفاعة وأن قوما يعذبون ثم يخرجون، أكثر وأبين.اهـ
    وهذا يدل على أنَّ طريق أبي بردة عن رجل من الصحابة عن أبيه هو المحفوظ، في أسانيد هذا الحديث، ومن جهة المتن فالحديث كله بأسانيده المحفوظة وغير المحفوظة منكر، لأحاديث الشفاعة.
    تنبيه: وقع عند الطبراني في الأوسط في الإسناد: «الحكم بن الحسن» وهو خطأ، ثم جاء على الصواب في تعليقه على الحديث فقال: «لم يروه عن الحسن بن الحكم»
    تنبيه: وقع في المطبوع عند الحاكم في [المستدرك/1/114/157-الكتب العلمية]: «عن إبراهيم) والصواب (بن إبراهيم)
    .......................يتب
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    ................
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    أما الموقوفات
    فلا أعلمه إلا عن أبي الدرادء
    ولا أعلمه إلا عن محمد بن قيس وهو ضعيف، وتميم بن غيلان بن سلمة وهو مجهول الحال، ولا يشهد أحدهما للآخر.
    أما رواية محمد بن قيس عن أبي الدرداء فقد:
    أخرجه ابن المبارك (ت181) في [الزهد/554/1590-الكتب العلمية الأعظمي] فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ.
    وأخرجه عبد الرزاق (ت211) في [المصنف/3/583/6740-الأعظمي]فقال: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.
    قال (أبو معشر المدني: عن. وقال عمر بن دينار: أخبرني) مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ عِظْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُنِي بِهِ وَأَذْكُرُكَ قَالَ: «إِنَّكَ فِي أُمَّةٍ مَرْحُومَةٍ، أَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَاجْتَنِبِ الْكَبَائِرَ» أَوْ قَالَ: «الْمَعَاصِيَ، وَأَبْشِرْ» فَكَأَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَرْضَ بِمَا قَالَ، حَتَّى رَجَعَ الْكَلَامَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَغَضِبَ السَّائِلُ، وَقَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنْهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنْهُمُ اللَّاعِنُونَ} [البقرة: 159] ثُمَّ خَرَجَ الرَّجُلُ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «أَجْلِسُونِي» فَأَجْلَسُوهُ قَالَ: «رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ» فَقَالَ: «وَيْحَكَ كَيْفَ بِكَ لَوْ قَدْ حُفِرَ لَكَ أَرْبَعُ أَذْرُعٍ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ غرِقْتَ فِي ذَلِكَ الْجُرُفِ الَّذِي رَأَيْتَ، ثُمَّ جَاءَكَ فِيهِ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ يَفْتِنَانِكَ وَيَسْأَلَانِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَإِنْ تُبْتَ فَنِعْمَ مَا أَنْتَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكْتَ، ثُمَّ قُمْتَ عَلَى الْأَرْضِ لَيْسَ لَكَ إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمْيَكَ لَيْسَ ثَمَّ ظِلٌّ إِلَّا الْعَرْشَ، فَإِنْ ظُلِّلْتَ فَنِعْمَ مَا أَنْتَ فِيهِ، وَإِنْ أُضْحِيتَ فَقَدْ هَلَكْتَ، ثُمَّ عُرِضَتْ جَهَنَّمُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَمْلَأُ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، وَإِنَّ الْجِسْرَ لَعَلَيْهَا، وَإِنَّ الْجَنَّةَ لَمِنْ وَرَائِهَا، فَإِنْ نَجَوْتَ مِنْهُ، فَنِعْمَ مَا أَنْتَ فِيهِ، وَإِنْ وَقَعْتَ فِيهَا فَقَدْ هَلَكْتَ، ثُمَّ حَلَفَ لَهُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَنَّ هَذَا الْحَقُّ».اهـ
    ومحمد بن قيس المدني: ضعيف؛ قال ابن الجوزي في [الضعفاء/3/93/3163]: يروي عَنهُ أَبُو معشر قَالَ يحيى لَيْسَ بِشَيْء لَا يروي عَنهُ الحَدِيث.اهـ وقال ابن حجر في [التقريب/6246]: محمد بن قيس شيخ لأبي معشر من الرابعة ضعيف.اهـ
    والسند إليه صحيح فيه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن ضعيف، وقد تابعه عمرو بن دينار وهو ثقة من رجال الصحيحين.
    واما رواية تَمِيمٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ، عن أبي الدرداء، فقد:
    أخرجه ابن أبي شيبة (ت235) في [المصنف/3/53/12051، 7/59/34197،7/113/34608 -الرشد] ومن طريقه أخرجه البيهقي (ت458) في [عذاب القبر/133/229-الفرقان]فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، فقال: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ (تَمِيمٍ بْنِ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ)، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ عَلَى جَنَاحِ فِرَاقِ الدُّنْيَا فَمُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، وَأَذْكُرُكَ بِهِ قَالَ: «إِنَّا مِنْ أُمَّةٍ مُعَافَاةٍ فَأَقُمِ الصَّلَاةَ، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكِ إِنْ كَانَ لَكَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَاجْتَنِبِ الْفَوَاحِشَ، ثُمَّ أَبْشِرْ» قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ الرَّجُلُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ شُعْبَةُ وَأَحْسَبُهُ أَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَنَفَضَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ وَقَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ} [البقرة: 159] إِلَى قَوْلِهِ {وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [البقرة: 159] فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَجَاءَهُ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مَا قُلْتَ: قَالَ: كُنْتَ رَجُلًا مُعَلِّمًا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدِي فَأَرَدْتُ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِمَا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ فَلَمْ تَزِدْ عَلَيَّ إِلَّا قَوْلًا وَاحِدًا فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " اجْلِسْ، ثُمَّ اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ يَوْمٍ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا عَرْضُ ذِرَاعَيْنِ فِي طُولِ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ أَقْبَلَ بِكَ أَهْلُكَ الَّذِينَ كَانُوا لَا يُحِبُّونَ فِرَاقَكَ وَجُلَسَاؤُكَ وَإِخْوَانُكَ، فَأَطْبَقُوا عَلَيْكَ الثَّنِيَّاتِ، ثُمَّ أَكْثَرُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ، ثُمَّ تَرَكُوكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَكَ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ جَعْدَانِ أَسْمَاءَهُمَا مُنْكَرٌ، وَنَكِيرٌ فَأَجْلَسَاكَ، ثُمَّ سَأَلَاكَ مَا أَنْتَ أَمْ عَلَى مَاذَا كُنْتُ، ثُمَّ مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا، فَإِنْ قُلْتُ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا فَقُلْتُهُ وَاللَّهِ لَا دَرَيْتَ وَلَا نَجَوْتَ وَلَا هُدِيتَ، وَإِنْ قُلْتَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتَابَهُ فَأَجَبْتُ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ فَقَدْ وَاللَّهِ نَجَوْتَ وَهُدِيتَ وَلَمْ تَسْتَطِعْ ذَلِكَ إِلَّا بِتَثْبِيتٍ مِنَ اللَّهِ مَعَ مَا تَرَى مِنَ الشِّدَّةِ وَالْخَوْفِ".اهـ
    إلا أنَّ البيهقي قال «عمير بن سلمة» بدلًا من «تميم بن غيلان بن سلمة» وهو خطأ؛ فهو عند ابن أبي شيبة الذي روى من طريقه البيهقي «تميم بن غيلان بن سلمة»، ولا أعلم راويًا بهذا الاسم «عمير بن سلمة» غير الضمري وهو صحابي، وغير البكري الذي يروي عن عمر، ولا أعلم كذلك راويًا عن «أبي الدرداء»، ويروي عنه «يعلى بن عطاء» بهذا الاسم، فلا شكَّ أنه خطأ، ولا أظن هذا الخطأ من البيهقي، وسيأتي كلامُ البخاري في الكبير، وابن حبان في الثقات بتصريحهما أنه من حديث تميم.
    وهذه هي الرواية المحفوظة عن يعلى بن عطاء، عن «تميم عن أبي الدرداء»، وقد جيء برواية منكرة ليس فيها «تميم».
    أخرجها الآجري (ت360) في [الشريعة/3/1290/860-الوطن] فقال: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ () قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لَهُ..فذكره مختصرًا.
    ليس فيه «تميم بن غيلان بن سلمة» ، وهي رواية منكرة، والمحفوظ هو عن «يعلي» عن «تميم»، كما رواه شعبة، وليس «مستلم بن سعيد» الذي أسقط «تميم» بالذي يقوى على مخالفة شعبة.
    و«مستلم»: يكتب حديثه؛ قال فيه ابن معين: صويلح. وقال أحمد: شيخ ثقة قليل الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن حبان بعد ذكره في الثقات: ربما خالف. -قلت: وهذا من مخالفاته.-وقال الذهبي: صدوق. وقال ابن حجر: صدوق عابد ربما وهم.
    قال البخاري في [الكبير/2/153/2023]: تَميم بْن غيلان بْن سلمة، الثَّقَفيّ: عَنْ أَبي الدرداء، قَولَهُ، فِي عذاب القبر. اهـ
    قال ابن حبان في [الثقات/2165]: تميم بن غَيْلان بن سلمة الثَّقَفي: يروي عن: عبد الرحمن بن عوف، وأبي الدرداء. روى عنه: ابن جريج، ويعلى بن عطاء . تميم، روايته عن أبي الدرداء قوله في عذاب القبر. اهـ
    وتميم بن غيلان بن سلمة الثقفي: مجهول الحال؛ لم أقف فيه على جرح أو تعديل، إلا أنَّه من كبار التابعين، روى عن ابن عوف وأبي الدرداء، ولا أعلم غير هذا الأثر عن أبي الدرداء وهو معروف به، وعن ابن عوف حديث العشاء، وروى عنه ابن جريج، وعبد العزيز بن أبي رواد، ويعلى بن عطاء، وهم لا يصلحون لرفع جهالة حاله.
    وكلاً من «تميم» و«محمد بن قيس» لا يشهد حديثهما للآخر،وإن كان فيهما ما يشهد للآخر من جهة المعنى، وليس منه موطن الشاهد وهو قوله «أمة مرحومة»، ولذلك لا أستطيع أن أحسن أحدهما بالآخر، والله تعالى وحده هو الأعلم بالصواب.
    تنبيه: وقع في مصنف ابن أبي شيبة طبعة عوامة برقم [12177]«عن غيلان» وهو خطأ، مع أنه تكرر مرتين بنفس الإسناد عند المصنف على الصواب.
    تنبيه: وقع في مصنف ابن أبي شيبة طبعة الرشد برقم [34197] «عن سلمة»، وهو خطأ، مع أنه تكرر مرتين بنفس الإسناد عند المصنف على الصواب.
    .........................يت ع
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    أما المقطوعات
    فهي ثلاثة
    1- كعب الأحبار
    أخرجه أبو نعيم (ت430) في [الحلية/5/384-السعادة] فقال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ رَأَى حَبْرًا الْيهُودِيَّ يَبْكِي..فذكر قصة طويلة وفيها.. قَالَ كَعْبٌ:أنَنْشُد كَ بِاللهِ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ مُوسَى نَظَرَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ: رَبِّ أَنِّي أَجِدُ أُمَّةً مَرْحُومَةً ضُعَفَاءَ يَرِثُونَ الْكِتَابَ..إلى آخر القصة.
    وأخرجه البغوي (ت510) في [تفسيره/2/232/942-إحياء التراث العربي] فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُزَكِّي أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عبد الرحمن المعافري عَنْ أَبِيهِ: عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّ مُوسَى نَظَرَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ..فذكر حديثًا طويلاً ثم قال.. يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ أُمَّةً مَرْحُومَةً ضُعَفَاءَ يَرِثُونَ الْكِتَابَ من الذين اصطفيتهم...ثم أ كمل الأثر.
    وهذا إسناد ضعيف فيه رشدين بن سعد.
    وأخرجه أبو نعيم (ت430) في [الحلية/5/390-السعادة]فقال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا (اللَّيْثُ)، ثنا خَالِدٌ، عَنْ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِكَعْبٍ يَوْمًا: خَوِّفْنَا يَا كَعْبُ، فَقَالَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ مِنْ أُمَّةٍ مَرْحُومَةٍ» ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ، ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَوْ قَدْ أَفْضَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَنَظَرْتَ إِلَى النَّارِ ثُمَّ كَانَ لَكَ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيًّا لَظَنَنْتَ أَنَّكَ لَا تَنْجُو، وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ، إِنَّهَا لَتَزْفَرُ يَوْمَئِذٍ زَفْرَةً لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، إِلَّا سَقَطَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَقُولُ: يَا رَبِّ، نَفْسِي نَفْسِي، حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيقُولُ: يَا رَبِّ، أَنِّي أَنْشُدُكَ خُلَّتِي إِيَّاكَ " فَبَكَى عُمَرُ فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، فَقَالَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ، مَا يَزَالُ اللهُ يَوْمَئِذٍ بِرَحْمَتِهِ وَصَفْحِهِ وَحِلْمِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ لَكَ عَمَلُ أَرْبَعِينَ طَاغُوتًا لَظَنَنْتَ أَنَّكَ سَتَنْجُو، إِنَّ إِبْلِيسَ يَوْمَئِذٍ لَيَتَطَاوَلُ طَمَعًا مِمَّا يَرَى مِنَ الرَّحْمَةِ».اهـ وهذا إسناد ضعيف، فيه الليث، وقد اختلط.
    2- محمد بن الحنفية
    أخرجه الطبري (ت310) [التفسير/29069-الحديث] فقال: حدثنا ابن حميد، قال حدثنا الحكم، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةَ، قَالَ: «إِنَّهَا أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ؛ الظَّالِمُ مَغْفُورٌ لَهُ، وَالْمُقْتَصِدُ فِي الْجَنَّاتِ عِنْدَ اللَّهِ، وَالسَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ فِي الدَّرَجَاتِ عِنْدَ اللَّهِ».اهـ وهذا إسناد ضعيف، فيه ابن حميد.
    3- حزن بن عبد بن عمرو
    وهو مجهول، والسند إليه ضعيف.

    أخرجه نعيم في (ت228) في [الفتن/1/51/76-التوحيد] فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حَزْنِ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو، قَالَ: " دَخَلْنَا أَرْضَ الرُّومِ فِي غَزْوَةِ الطُّوَانَةِ، فَنَزَلْنَا مَرْجًا، فَأَخَذْتُ أَنَا بِرُءُوسِ دَوَابِّ أَصْحَابِي، فَطَوَّلْتُ لَهَا، فَانْطَلَقَ أَصْحَابِي يَتَعَلَّفُونَ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَقَالَ: أَمِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاصْبِرُوا، فَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا خَمْسَ فِتَنٍ وَخَمْسَ صَلَوَاتٍ، قَالَ: قُلْتُ: سَمِّهُنَّ لِي، قَالَ: أَمْسِكْ، إِحْدَاهُنَّ مَوْتُ نَبِيِّهِمْ وَاسْمُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى بَغْتَةً، ثُمَّ قَتْلُ عُثْمَانَ، وَاسْمُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الصَّمَّاءُ، ثُمَّ فِتْنَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَاسْمُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعَمْيَاءُ، ثُمَّ فِتْنَةُ ابْنِ الْأَشْعَثِ، وَاسْمُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْبُتَيْرَاءُ، ثُمَّ تَوَلَّى وَهُوَ يَقُولُ: وَبَقِيَتِ الصَّيْلَمُ، وَبَقِيَتِ الصَّيْلَمُ، فَلَمْ أَدْرِ كَيْفَ ذَهَبَ ".اهـ
    وحزن: مجهول، هو قوله، والسند إليه ضعيف، فيه محمد بن إسحاق مدلس ولم يصرح، وإن كان يُتساهل في التدليس في مثل هذا، ثم إن فيه نعيم بن حماد المصنف نفسه، تواردت أقوال النقاد في تضعيفه.
    ...........................ي بع
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    أما المراسيل
    خلف بن خليفة عن ليث مرفوعًا (ورواه عن أبي بردة عن أبيه)، والليث ضعيف، يرويه عنه خلف، وهو يعتبر به.
    وقال السمرقندي(ت373) في [تنبيه الغافلين/284/387-ابن كثير]: وَرَوَى خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ , عَنْ لَيْثٍ , رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ وَإِنَّمَا يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُمُ الْبَلَاءَ بِإِخْلَاصِهِمْ وَدُعَائِهِمْ وَضُعَفَائِهِمْ » .
    ......................يتبع
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    بعض أقوال العلماء في الجمع بينه وبين أحاديث الشفاعة

    قال في عون المعبود: وَقَالَ صَاحِبُ فَتْحِ الْوَدُودِ أَيْ إِنَّ الْغَالِبَ فِي حَقِّ هَؤُلَاءِ الْمَغْفِرَةِ وقال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ بَلْ غَالِبُ عَذَابِهُمْ أَنَّهُمْ مَجْزِيُّونَ بِأَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا بِالْمِحَنِ وَالْأَمْرَاضِ وَأَنْوَاعِ الْبَلَايَا كَمَا حُقِّقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (مَنْ يَعْمَلْ سوءا يجز به) انْتَهَى (عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْفِتَنُ) أَيِ الْحُرُوبُ الْوَاقِعَةُ بَيْنَهُمْ (وَالزَّلَازِلُ) أَيِ الشَّدَائِدُ وَالْأَهْوَالُ (وَالْقَتْلُ) أَيْ قَتْلُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَعَذَابُ الدُّنْيَا أَخَفُّ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ.
    قَالَ الْمُنَاوِيُّ: لِأَنَّ شَأْنَ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ جَارٍ عَلَى مِنْهَاجِ الْعَدْلِ وَأَسَاسِ الرُّبُوبِيَّةِ وَشَأْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَاشٍ عَلَى مَنْهَجِ الفضل وجود الإلهية.
    قال القارىء: وَقِيلَ الْحَدِيثُ خَاصٌّ بِجَمَاعَةٍ لَمْ تَأْتِ كَبِيرَةً وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الْإِشَارَةُ إِلَى جَمَاعَةٍ خَاصَّةٍ مِنَ الْأُمَّةِ وَهُمُ الْمُشَاهَدُونَ مِنِ الصَّحَابَةِ أَوِ الْمَشِيئَةِ مُقَدَّرَةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ لَا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء وَقَالَ الْمُظْهِرُ هَذَا حَدِيثٌ مُشْكِلٌ لِأَنَّ مَفْهُومَهُ أَنْ لَا يُعَذَّبَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوَاءً فِيهِ مَنِ ارْتَكَبَ الْكَبَائِرَ وَغَيْرُهُ فَقَدْ وَرَدَتِ الْأَحَادِيثُ بِتَعْذِيبِ مُرْتَكِبِ الكبيرة اللهم إلا أن يأول بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُمَّةِ هُنَا مَنِ اقْتَدَى بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَنْبَغِي وَيَمْتَثِلُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ وَيَنْتَهِي عَمَّا نَهَاهُ.
    وَقَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْحَدِيثُ وَارِدٌ فِي مَدْحِ أُمَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتِصَاصِهِم ْ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأُمَمِ بِعِنَايَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَحْمَتِهِ عَلَيْهِمْ وَأَنَّهُمْ إِنْ أُصِيبُوا بِمُصِيبَةٍ فِي الدُّنْيَا حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا أَنَّ اللَّهَ يُكَفِّرُ بِهَا فِي الْآخِرَةِ ذَنْبًا مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْخَاصِّيَّةُ لِسَائِرِ الْأُمَمِ وَيُؤَيِّدُهُ ذِكْرُ هَذِهِ وَتَعْقِيبُهَا بِقَوْلِهِ مَرْحُومَةٌ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى مَزِيَّةِ تَمْيِيزِهِمْ بِعِنَايَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَحْمَتِهِ وَالذَّهَابُ إِلَى الْمَفْهُومِ مَهْجُورٌ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ وَهَذِهِ الرَّحْمَةُ هِيَ الْمُشَارُ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شيء فسأكتبها للذين يتقون إِلَى قَوْلِهِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ انتهى
    قال القارىء: وَلَا يَخْفَى عَلَيْكَ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ مِمَّا لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ فَإِنَّهُ لَا شَكَّ عِنْدَ أَرْبَابِ الْحَالِ أَنَّ رَحْمَةَ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِنَّمَا هِيَ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ بِظَاهِرِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ لَا يُعَذَّبُ فِي الْآخِرَةِ وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَحَادِيثُ فِي أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ يُعَذَّبُونَ فِي النَّارِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ إِمَّا بِالشَّفَاعَةِ وَإِمَّا بِعَفْوِ الْمَلِكِ الْغَفَّارِ وَهَذَا مَنْطُوقُ الْحَدِيثِ وَمَعْنَاهُ الْمَأْخُوذُ مِنَ أَلْفَاظِهِ وَمَبْنَاهُ وَلَيْسَ بِمَفْهُومِهِ الْمُتَعَارَفِ الْمُخْتَلَفِ فِي اعْتِبَارِهِ حَتَّى يَصِحَّ قَوْلُهُ إِنَّ هَذَا الْمَفْهُومَ مَهْجُورٌ بَلِ الْمُرَادُ بِمَفْهُومِهِ فِي كَلَامِ الْمُظْهِرِ الْمَعْلُومِ فِي الْعِبَارَةِ.
    ثُمَّ قَوْلُ الطِّيبِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْخَاصِّيَّةُ وَهِيَ كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ بِالْبَلِيَّةِ لِسَائِرِ الْأُمَمِ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ مُثْبِتٍ وَلَا عِبْرَةٍ بِمَا فيهم مِنَ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْفِتَنُ إِلَى آخِرِهِ فَإِنَّهُ قَابِلٌ لِلتَّقْيِيدِ بِكَوْنِ وُقُوعِ عَذَابِهَا بِهَا غَالِبًا انْتَهَى
    قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: فِي إِسْنَادِهِ الْمَسْعُودِيُّ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ الْكُوفِيُّ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ
    وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: تَغَيَّرَ فِي آخر عمره في حديثه اضطراب
    وقال بن حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ: اخْتَلَطَ حَدِيثُهُ فَلَمْ يَتَمَيَّزْ فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ
    انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
    وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ وَفِي مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ الْمَسْعُودِيُّ مَشْهُورٌ مِنْ كِبَارِ الْمُحَدِّثِينَ إِلَّا أَنَّهُ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ
    وَقَالَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بِالْكُوفَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى بَغْدَادَ فَسَمَاعُهُ صَحِيحٌ انْتَهَى والله أعلم.اهـ
    قال البخاري (ت256) في [الكبير/1/39-المعارف] بعد أن ذكره عن بعض من رواه عن أبي بردة عن أبيه، وأبي بردة عن رجل من الأنصار عن أبيه: أَلْفَاظُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ، إِلا أَنَّ المَعنَى قَرِيبٌ.اهـ
    وقال البخاري (ت256) في [الأوسط/3/95-الرشد]بعد أن أسنده عن أبي بردة عن رجل من الأنصار عن أبيه، وعن أبي بردة عن صحابي مبهم الاسم، وعن أبي بردة عن عبد الله بن يزيد: ويروى عن طلحة بن يحيى، وَعَبد الملك بن عمير، ومحمد بن إسحاق بن طلحة، وعمارة القرشي ، وَسَعِيد بن أبي بردة، وعون، وَعَمْرو بن قيس، والبختري بن المختار، ومعاوية بن إسحاق، وليث، والوليد بن عيسى أبو وهب، عن أبي بردة عن أبيه عن النبي صَلَّى الله عَليهِ وسَلَّمَ، وفي أسانيدها نظر، والأول أشبه، والخبر عن النبي صَلَّى الله عَليهِ وسَلَّمَ في الشفاعة وأن قوما يعذبون ثم يخرجون، أكثر وأبين. اهـ
    قال البيهقي (458) في [الشعب/1/586-الرشد]: وَقَدْ عَلَّلَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ حَدِيثَ الْفِدَاءِ بِرِوَايَةِ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ وَبِرِوَايَةِ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، وَبِرِوَايَةِ حُمَيْدٍ عَنْهُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشَّفَاعَةِ، وَأَنَّ قَوْمًا يُعَذَّبُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ وَأَبَيْنَ.وَحَدِيثُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَحَّ عِنْدَ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَغَيْرِهِ رَحِمَهُمُ اللهُ مِنَ الْأَوْجُهِ الَّتِي أَشَرْنَا إِلَيْهَا وَغَيْرِهَا وَوَجْهُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَذَلِكَ لَا يُنَافِي حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ، فَإِنَّ حَدِيثَ الْفِدَاءِ وَإِنْ وَرَدَ مَوْرِدَ الْعُمُومِ فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ كُلَّ مُؤْمِنٍ قَدْ صَارَتْ ذُنُوبُهُ مُكَفَّرَةً بِمَا أَصَابَهُ مِنَ الْبَلَايَا فِي حَيَاتِهِ فَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ، إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ جَعَلَ اللهُ عَذَابَهَا بِأَيْدِيهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَفَعَ اللهُ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ فَكَانَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ، وَحَدِيثُ الشَّفَاعَةِ يَكُونُ فِيمَنْ لَمْ تَصِرْ ذُنُوبُهُ مُكَفَّرَةً فِي حَيَاتِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَوْلُ لَهُمْ فِي حَدِيثِ الْفِدَاءِ بَعْدَ الشَّفَاعَةِ وَاللهُ أَعْلَمُ .اهـ
    ويستفاد من كلام الإمام البخاري، عدة فوائد:
    أنَّ حديث «أمتي أمة مرحومة» منكرٌ من جهة الإسناد، والمتن.
    أنَّ أصح أوجه هذا الحديث هو ما جاء عن أبي بردة عن رجل من الأنصار عن أبيه.
    قال البيهقي: وَوَجْهُ هَذَا عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَعَدَّ لِلْمُؤْمِنِ مَقْعَدًا فِي الْجَنَّةِ وَمَقْعَدًا فِي النَّارِ كَمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. كَذَلِكَ الْكَافِرُ كَمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَالْمُؤْمِنُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَعْدَمَا يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ النار لِيَزْدَادَ شُكْرًا وَالْكَافِرُ يَدْخُلُ النَّارَ بَعْدَ مَا يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لِتَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةٌ، فَكَأَنَّ الْكَافِرَ يُورَثُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَالْمُؤْمِنُ يُورَثُ عَلَى الْكَافِرِ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ فَيَصِيرُ فِي التَّقْدِيرِ كَأَنَّهُ فِدَى الْمُؤْمِنَ بِالْكَافِرِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.اه
    قال ابن الوزير(ت840) في [العواصم/6/161]: وهذا وجهٌ منصوص في الحكمة في خلق الكفار ليكونوا فِداءً لعُصاة المسلمين من النار.اهـ.
    ..................يتبع

    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    تم بحمد الله عصر يوم السبت 27 صفر 1436ه الموافق 20/12/2014م
    والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وهو على كل شيء قدير
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •