آثار الذنوب
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: آثار الذنوب

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    210

    افتراضي آثار الذنوب

    آثار الذنوب
    فضيلة الشيخ : زيدبن مسفر البحري
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــــــ
    الذنوب كما ذكر ابن القيم توهن البدن وتضعفه وتعجزه
    وهذا في الحقيقة مشاهد
    فترى المذنب العاصي :
    إذا دعي إلى الخير إذا بهذا الخير كأنه جبل على رأسه
    البعض من العصاةإذاترك يمارس هواية من هواياته كلعب الكرة مثلا إذا به يركض يمنة ويسرة يظل في هذا النشاط الرياضي ساعة أو ساعتين
    بينما إذا دعي إلى أداء صلاة من الصلوات والتي لا تستغرق إلا بضع دقائق
    إذا به إذا دخل في الصلاة كأن هذه الصلاة جبل على رأسه يقدم رجلا ويؤخر أخرى يرفع رجلا ويضع أخرى
    والبعض من الناس إذا دعي وهو ثري ذو مال ذو غنى إذا دعي إلى أن يتبرع قي سبل الخير إذا بهذا الرجل يتوانى عن تقديم ما ينفعه في أخراه
    وإذا علت نفسه في تقديم خير ومساعدة ذا به يعطي النزر اليسير
    وإذا به إذا كان هذا الإنفاق في سبيل المباهاة أو المفاخرة أو في سبيل الشيطان إذا به ينفق الآلاف ولا يلتفت إليها
    وإذا كانت هذه الذنوب من الخطورة بمكان :
    إذ إنها تضعف بدن الإنسان
    ولهذا يجب على الإنسان الحذر منها
    ولهذا :
    انظر إلى قوة أبدان فارس والروم:
    كيف خانتهم قوتهم أحوج ما كانوا يحتاجون إليها
    بالأمس ذكرنا قصة سبأ التي كانت في اليمن ، وانظروا كيف عذبهم الله ؟
    وأبدل نعمته نقمة عليهم
    الله لما أرسل هودا إلى عاد
    كما قال جل وعلا في سورة فصلت :
    ((فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ{15} ))
    قالوا : من أشد منا قوة ؟
    مساكين
    لا يدرون عظمة الله
    (( وما يعلم جنود ربك إلا هو ))
    ((فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ{16} ))
    وقال جل وعلا :
    ((فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ{5 } وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ{6} سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً ))
    يعني : متتابعات
    هذه الريح : أتدرون كم مقدار وجزء ما أرسل إليهم من هذا الأمر ومن هذا الجند الذي من جنود الله ؟
    جاء في سنن الترمذي :
    أن النبي عليه الصلاة والسلام قدم عليه رجل من ربيعة فلما دخل عليه قال : يا رسول الله أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد
    فقال عليه الصلاة والسلام : ومن هو وافد عاد ؟
    قال : على الخبير سقطت
    فحدث النبي عليه الصلاة والسلام فقال هذا الرجل
    والنبي عليه الصلاة والسلام يسمع وهذا إقرار منه عليه الصلاة والسلام بما قاله هذا الرجل إذ إنه لم ينكر عليه عليه الصلاة والسلام
    قال :" إن عادا لما أقحطوا بعثوا رجلا يقال له : قيل إلى جبال مهرة كانوا يعتقدون في تلك الجبال أن الدعوة فيها مستجابة
    فذهب فمر في طريقه ببكر بن معاوية فسقاه الخمر وغنت له جاريتان عنده وأبطأ على قومه
    وبعدما فرغ من ضيافة هذا الرجل ذهب إلى جبال مهرة وقال :يا رب إني لم آتك لمريض تشفيه أو لأسير تفديه ولكن اسق عبدك المسكين واسق بكر بن معاوية
    الذي أضافه
    فأنشئت له سحابات
    كما قال تعالى :
    ((فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ{24} تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ ))
    فقال : اختر
    فاختار
    فقال :خذها رمادا رمددا لا تبقي من عاد ولا تذر
    ((وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ{41} مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ{42} ))
    ثم قال الرجل : ما أرسل عليهم من الريح إلا بمقدار فتحة الخاتم
    ((وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ))
    أرسل عليهم من جند الله هذه الريح مقدار فتحة الخاتم
    انظر إلى عظم الله وإلى جبروته جل وعلا
    ولهذا العاصي يهون على الله
    ((وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ }الحج18
    ثم إذا هان على الله (( نسوا الله فنسيهم )) إذا به يستمرئ الذنوب

    يتبع...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    210

    افتراضي

    ولهذا قال ابن مسعود كما في صحيح البخاري :
    (( إن المؤمن يرى ذنوبه كأنها في أصل جبل يخشى أن يقع عليه وأما المنافق فإنه يرى ذنوبه كذباب وقع على انفه فقال به هكذا ثم طار ))
    يهون على الله عز وجل
    ولذا :
    لما فتحت قبرص إذا بأبي الدرداء رضي الله عنه يظل في ناحية من نواحي هذه البلد ويبكي فأتاه جبير بن نفيل فقال : ما لك يا أبا الدرداء أتبكي في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله ؟
    قال :ويحك يا جبير ويحك يا جبير ما أهون الخلق على الله إذا هم عصوه ، انظر يا جبير إلى قبرص كانت قرية عامرة قاهرة لها الملك لها السلطان فصارت إلى ما ترى بسبب ذنوبها
    فهو يخشى على هذه الأمة أن يصيبها مثل ما أصاب قبرص
    (( وما ربك بظلام للعبيد ))
    بل إن الذنب إذا استمرأه الإنسان واعتاد عليه ربما يختم له بهذا الذنب
    يذكر العلماء المتقدمون في كتبهم قصصا من هذا
    والحاضر أيضا له قصص
    واسألوا من وقف عند المحتضرين ماذا كانوا يقولون في ختام حياتهم الدنيوية ؟
    بعضهم كان يغني
    يقول ابن القيم رحمه الله :
    تضعف نفس العبد وتخونه جوارحه ويخونه لسانه وقلبه عند الاحتضار
    حتى ذكر رحمه الله :
    أن رجلا عند الموت قيل له : قل : لا إله إلا الله فقال: وما تغني عني لا إله إلا الله ولم أعرف أني صليت لله صلاة
    فختم على هذه الكلمة
    رجل لما قيل له : قل :لا إله إلا الله جعل يهذي بالغناء
    رجل لما قيل له :قل : لا إله إلا الله قال : أصلحوا الدار الفلانية والبستان الفلاني
    رجل لما قيل له: قل : لا إله إلا الله قال :اشرب واسقني الخمر
    هذه مصيبة عظيمة
    وأعظم المصائب :
    حينما ينزل الموت بإنسان ويختم له على عمل سيء
    قال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم
    قال : (( كل عبد يبعث على ما مات عليه ))
    إن ختم لك وأنت تغني فسوف تبعث وأنت تغني
    وأي خزي وأي عار يناله من كانت هذه حالته ؟
    وإن مت وأنت ساجد أو راكع أو تالي للقرآن تبعث يوم القيامة على ذلك
    وأي فوز وأي نعيم وأي كرم يناله من كانت هذه حالته ؟
    قيل لرجل : قل : لا إله إلا الله
    فماذا قال ؟
    قال :
    يارب قائلة يوما وقد تعبت
    أين الطريق إلى حمام منجاب
    هذه لها قصة :
    رجل كانت امرأة تبحث عن الحمام فإذا ببابه يشبه باب حمام منجاب :
    فقالت له : أين الطريق إلى حمام منجاب ؟
    فقال : هذا حمام منجاب
    فلما دخلت دخل على أثرها فعرفت أنه قد خانها فقالت له مبينة له محبتها ومودتها لهذا الشيء : ألا يكون هناك شيء نطيب به مجلسنا واجتماعنا من أكل وشرب
    قال :بلى انتظري وسأعود إليك الساعة
    فخرج ولم يغلق الباب فلما خرج ورجع إذا بالمرأة قد خرجت فجعل يهيم في طرق المدينة يقول :
    يارب قائلة يوما وقد تعبت
    أين الطريق إلى حمام منجاب
    فلما قيل له عند مشارف الموت : قل : لا إله إلا الله إذا به يتفوه بهذه اللكمة
    ولهذا :
    قالت جارية له :
    هلا جعلت لها لما ظفرت بها
    حرزا على الدار أو قفلا على الباب
    فلما قالت هذه الجارية ذلك البيت جعل يهيم وجعل يتعذب في أعماق قلبه فتعلقت هذه المرأة في قلبه
    فلما قيل له : قل :لا إله إلا الله
    جعل يقول هذا البيت
    رجل لما رأى امرأة أعجبته :
    فأتى إليها وأراد أن يواقعها فقالت : لا أرضى بريبة
    فقال : أتزوجك
    فقالت: إني نصرانية وأبي لا يرضى أن يزوجني من مسلم
    فقال : أتنصر وأتزوج بك
    فقام هذا الرجل فتنصر وإذا به في نفس اليوم يصعد على سطح بيتها ثم يقع فيموت
    فلا حظي بدينه ولا حظي بها
    فهذه من أعظم المواقف التي تمر بالإنسان في حياته إذا لم يتب
    لكن إذا كان الإنسان :
    مكثرا لذكر الله
    مكثرا للاستغفار
    مكثرا لعبادة الله
    يختم عمله على ذلك
    ((وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ{19} ))
    ((وَجَاءتْ سَكْرَةُ ) )غمرة شدة الموت بالحق بحقيقة الموت
    عاين الحقيقة
    عاين الدار الآخرة ((ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ{19} ))
    أي : تميل وتهرب وتتهرب


    يتبع...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    210

    افتراضي

    البعض من الناس إذا ذكر بالموت قال : يا أخي لا تنغص علينا حياتنا لا تكدر علينا صفونا دعنا فيما نحن فيه
    دعنا نلهو دعنا نسعد دعنا نفرح لا تضيق علينا حياتنا ولا تنغص علينا حياتنا
    سبحان الله !
    هؤلاء الذين يموتون على هذه الحال أخبر الله عنهم أن الملائكة تضربهم على أدبارهم وعلى وجوههم
    ((وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ ))
    باسطوا أيديهم بالضرب على الوجوه وعلى الأدبار كما قال تعالى في سورة الأنفال:
    ((وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ{50} ذَلِكَ )) أي الضرب ((بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ{51} ))
    ((وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ ))
    لأن نفس الكافر الفاجر لا تخرج بيسر وإنما تخرج بعسر حتى يأتي الملك فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول
    أي كما تنتزع الحديدة من الصوف المبلول
    أما المؤمن فإن نفسه تخرج كما تخرج القطرة من في السقاء
    ولذا قال تعالى مقسما بالملائكة :
    ((وَالنَّازِعَات ِ غَرْقاً{1} "))"
    أي الملائكة التي تنزع أرواح الكفار بشدة
    ((وَالنَّاشِطَات ِ نَشْطاً{2} ))
    وهي الملائكة التي تأخذ أرواح المؤمنين بيسر وسهولة .
    ولذا قال عليه الصلاة والسلام كما في المسند والسنن :
    (( أكثروا من ذكر هادم اللذات الموت ))
    وقال العلماء :
    لو لم يأت في الشريعة إلا هذا الحديث وقوله جل وعلا : (({كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ )) لكفى
    ولذا لما سئل النبي عليه الصلاة والسلام كما في سنن ابن ماجه : (( من أكيس الناس ؟
    يعني : من أعقل الناس
    قالعليه الصلاة والسلام : (( أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم لما بعده استعدادا ))
    يأتي ر جل إلى علي بن أبي طالب :
    كما يروى عنه ومعه آخر فقال : يا أمير المؤمنين إني قد اشتريت من هذا الرجل أرضا فاكتب لي عقد الشراء
    فرأى رضي الله عنه أن الدنيا قد تمكنت في قلب هذا الرجل فأراد أن يوعظه وأن يذكره :
    فقال :اشترى ميت من ميت دارا في بلد المذنبين وسكة الغافلين لها أربعة حدود :
    الحد الأول :الموت
    الحد الثاني : القبر
    الحد الثالث : الحساب
    الحد الرابع :جنة أو نار كما يريد الواحد القهار
    أين الملوك التي كانت مسلطنة
    حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
    أموالنا لذوي الميراث نجمعها
    وديارنا لخراب الموت نبنيها
    (( أكثروا من ذكر هادم اللذات ))
    فالواجب علينا أن نتذكر هذا الأمر العظيم
    ولذا :
    لما أتت امرأة إلى عائشة رضي الله عنها تشكو إليها قسوة قلبها فقالت رضي الله عنها : " أكثري من ذكر الموت "
    فلما ذهبت عادت إليها بعد مدة فشكرت أم المؤمنين لأنها أرشدتها إلى أمر يوعظ القلب يزكي القلب وهو الموت
    ولذا :
    النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في صحيح مسلم لما مر بقبر أمه استأذن من الله أن يستغفر لها فلم يأذن له لأنها ماتت على الشرك ثم استأذنه أن يزورها فأذن له
    فلما زارها بكى عليه الصلاة والسلام وأبكى من حوله
    ثم قال عليه الصلاة والسلام : (( زوروا القبور فإنها تذكر الموت ))
    فالواجب علينا :
    أن نتذكر هذا الأمر العظيم
    وأن نتوب إلى الله جل وعلا
    فالفرصة أمامك
    عليك بالتوبة
    عليك بالرجوع إلى الله
    ولذا :
    قال عليه الصلاة والسلام كما في سنن الترمذي : (( إن الله جل وعلا خلق بابا من جهة المغرب يسير الراكب في عرضه أربعين سنة خلقه الله للتوبة يوم خلق السموات والأرض لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها ))
    فعليك أن تتوب إلى الله جل وعلا :
    قال جل وعلا :
    {وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَيَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً }النساء110
    ((وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) النور31
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }الزمر53
    لما ذكر الله الأنبياء وذكر سماتهم وصفاتهم العظيمة ذكر انه يأتي من بعدهم خلف أي طوائف فاسدة فقال جل وعلا في صفات هؤلاء ثم عرض جل وعلا بالتوبة لهؤلاء :
    ((فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً{59} إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئاً{60} جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً{61} لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلَّا سَلَاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً{62} تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً{63}))
    بل إذا تاب العبد ورجع إلى الله فإن ذنوبه تحول إلى حسنات
    قال تعالى :
    ((وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً{68} يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً{69} إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ))
    يبدل الله جل وعلا تلك السيئات وتلك الخطيئات إلى حسنات ((وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً{70}))
    أسأل الله جل وعلا أن يغفر ذنوبنا كلها.
    ______________________________ ____


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •