لماذا اتفق العلماء على أن أصح الكتب بعد القرآن الصحيحان للإمامين البخاري ومسلم ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3
1اعجابات
  • 1 Post By مجدي الحالمي

الموضوع: لماذا اتفق العلماء على أن أصح الكتب بعد القرآن الصحيحان للإمامين البخاري ومسلم ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2014
    المشاركات
    4

    افتراضي لماذا اتفق العلماء على أن أصح الكتب بعد القرآن الصحيحان للإمامين البخاري ومسلم ؟

    الحمد لله وحده ،وصلى الله على نبيه وعبده ،وعلى آله وجميع صحبه .
    وبعد :

    لماذا اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن الصحيحان للإمامين البخاري ومسلم ؟
    الجواب :
    للأسباب التالية :
    1- إجماع الأمة على صحة أحاديث الصحيحين :
    تلقت الأمة الصحيحين بالقبول وهو أمر لا شك فيه ولا ريب والإجماع المقصود به إجماع أهل العلم بالحديث دون غيرهم ولا عبرة لمن خالفهم لأنهم أهل الصناعة وكلام بعض المحدثين في بعض أحاديث الصحيحين لا يخرق الإجماع لكون الانتقاد بعيدا عن أصل الصحة بل كان موجها لمدى الالتزام بشرطهما في بعض المواضع .
    قال قال الإمام النووي - رحمه الله - :
    " اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ومسلم وتلقتهما الأمة بالقبول ".
    (مقدمة شرح مسلم 1/14).
    2- لأنهما أول من صنف في الصحيح :
    قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح في كتابه في علوم الحديث
    " أول من صنف في الصحيح البخاري أبو عبد الله محمد بن إسماعيل وتلاه أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري ومسلم مع أنه أخذ عن البخاري واستفاد منه فإنه يشارك البخاري في كثير من شيوخه وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز " .
    ( مقدمة ابن الصلاح ص 23 )
    3- قوة شرطهما في قبول الحديث :
    قال الإسماعيلي في (المدخل) له : " أما بعد فإني نظرت في كتاب الجامع الذي ألفه أبو عبد الله البخاري فرأيته جامعا كما سمي لكثير من السنن الصحيحة ودالا على جمل من المعاني الحسنة المستنبطة التي لا يكمل لمثلها الا من جمع إلى معرفة الحديث نقلته والعلم بالروايات وعللها علما بالفقه واللغة وتمكنا منها كلها وتبحرا فيها وكان يرحمه الله الرجل الذي قصر زمانه على ذلك فبرع وبلغ الغاية فحاز السبق وجمع إلى ذلك حسن النية والقصد للخير فنفعه الله ونفع به ".
    (هدي الساري مقدمة فتح الباري ص11).
    وقال الإمام النووي - رحمه الله - : " قال الشيخ الامام أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله شرط مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه أن يكون الحديث متصل الاسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه سالما من الشذوذ والعلة قال وهذا حد الصحيح فكل حديث اجتمعت فيه هذه الشروط فهو صحيح بلا خلاف بين أهل الحديث" .
    (مقدمة شرح مسلم 1/15).
    4- تحريهما وتثبتهما في الرواة :
    قال الحافظ ابن حجر- رحمه الله - : "ينبغي لكل منصف أن يعلم أن تخريج صاحب الصحيح لأي راو كان مقتض لعدالته عنده وصحة ضبطه وعدم غفلته، ولا سيما ما انضاف إلى ذلك من إطباق جمهور الأئمة على تسمية الكتابين بالصحيحين وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه في الصحيح فهو بمثابة إطباق الجمهور على تعديل من ذكر فيهما.." .
    (هدي الساري مقدمة فتح الباري ص 384).
    وقال قال الإمام النووي - رحمه الله - : "سلك مسلم رحمه الله في صحيحه طرقا بالغة في الاحتياط والإتقان والورع والمعرفة، وذلك مصرح بكمال ورعة وتمام معرفته وغزارة علومه وشدة تحقيقه بحفظه وتقعدده في هذا الشأن وتمكنه من أنواع معارفه وتبريزه في صناعته وعلو محله في التمييز بين دقائق علومه لا يهتدي إليها إلا أفراد في الإعصار فرحمه الله ورضى عنه وأنا أذكره أحرفا من أمثلة ذلك تنبيها بها على ماسواها اذ لا يعرف حقيقة حاله الا من أحسن النظر في كتابه مع كمال أهليته ومعرفته بأنواع العلوم التي يفتقر إليها صاحب هذه الصناعة كالفقه والأصولين والعربية وأسماء الرجال ودقائق علم الأسانيد والتاريخ ومعاشرة أهل هذه الصنعة ومباحثتهم ومع حسن الفكر ونباهة الذهن ومداومة الاشتغال به وغير ذلك من الأدوات التي يفتقر إليها" .(مقدمة شرح مسلم 1/21).
    5- انتخاب كتابيهما من آلاف الأحاديث مع الصبر والمجاهدة والتأني في التصنيف :
    قال الإمام البخاري - رحمه الله - : "صنفت الجامع من ستمائة ألف حديث في ست عشرة سنة وجعلته حجة فيما بيني وبين الله" .
    وقال الإمام مسلم - رحمه الله - : " صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة " .
    قال ابن الشرقى سمعت مسلما يقول: ما وضعت شيئا في كتابي هذا المسند إلا بحجة, وما اسقطت منه شيئا إلا بحجة
    قال الحافظ أحمد بن سلمة - رحمه الله - : " كنت مع مسلم في تأليف صحيحه خمس عشرة سنة ".
    قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - : " لأن مسلمًا صنف كتابه في بلده، بحضور أصوله في حياة كثير من مشايخه، فكان يتحرز في الألفاظ، ويتحرى في السياق ...".
    (هدي الساري مقدمة فتح الباري ص 12 )
    6- عرض كتابيهما على علماء عصرهما :
    قال أبو جعفر محمود بن عمرو العقيلي لما ألف البخاري كتاب الصحيح عرضه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلى بن المديني وغيرهم فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث، قال العقيلي:والقول فيها قول البخاري وهي صحيحة .
    (هدي الساري مقدمة فتح الباري ص 7, وص 489).
    وقال مكي بن عبد الله: "سمعت مسلم بن الحجاج يقول عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي فكل ما أشار أن له علة تركته فإذا عرف وتقرر أنهما لا يخرجان من الحديث إلا ما لا علة له أو له علة إلا أنها غير مؤثرة عندهما" (هدي الساري مقدمة فتح الباري ص 347).
    7- قوة التصنيف وبراعة الترتيب :
    قال الإمام النسائي - رحمه الله - : ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمد بن إسماعيل .
    قال الإمام النووي - رحمه الله - : " ومن حقق نظره فى صحيح مسلم رحمه الله واطلع على ما أورده فى أسانيده وترتيبه وحسن سياقته وبديع طريقته من نفائس التحقيق، وجواهر التدقيق، وأنواع الورع والاحتياط، والتحرى فى الرواية، وتلخيص الطرق واختصارها، وضبط متفرقها وانتشارها، وكثرة اطلاعه واتساع روايته، وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات واللطائف الظاهرات والخفيات، علم أنه إمام لا يلحقه من بعد عصره، وقل من يساويه بل يدانيه من أهل وقته ودهره وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " (مقدمة شرح مسلم 1/11).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رضا الحملاوي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,909

    افتراضي

    جزاك الله خيرا
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •