علم الطاقة الباطني
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5
7اعجابات
  • 2 Post By أم علي طويلبة علم
  • 3 Post By دحية الكلبي
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم

الموضوع: علم الطاقة الباطني

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,879

    Exclamation علم الطاقة الباطني


    انتشر في السنوات الأخيرة في العالم ومنه عالمنا الإسلامي مصطلح
    "الطاقة" بمدلولات جديدة غير التي كنا نعرفها ، فليس المقصود منها الطاقة الحرارية ، ولا الكهربائية وتحولاتها الفيزيائية والكيميائية المختلفة سواء الكامنة منها أوالحركية أو الموجية ، وليس كذلك يعبر عنه بـ"الطاقة الحيوية الانتاجية" أو"الطاقة الروحية" التي نفهمها من نشاط للعمل والعبادة واحتساب الأجر وعظيم التوكل على الله ونحو ذلك .

    إن الطاقة المرادة هي "الطاقة الكونية" حسب المفاهيم الفلسفية والعقائد الشرقية ، وهي طاقة عجيبة يدّعون أنها مبثوثة في الكون ، وهي عند مكتشفيها ومعتقديها من أصحاب ديانات الشرق متولدة منبثقة عن "الكلي الواحد" الذي منه تكوّن الكون وإليه يعود ، ولها نفس قوته وتأثيره ؛ لأنها بقيت على صفاته بعد الانبثاق (لا مرئي ، ولا شكل له ، وليس له بداية ، وليس له نهاية ) بخلاف القسم الآخر الذي تجسّدت منه الكائنات والأجرام ،وهذه هي عقيدة وحدة الوجود بتلوناتها المختلفة " العقل الكلي ، الوعي الكامل ، الين واليانج " .

    أما المروجون لها من أصحاب الديانات السماوية ومنهم المسلمون فيفسرونها بما يظهر عدم تعارضه مع عقيدتهم في الإله ، فيدّعون أنها طاقة عظيمة خلقها الله في الكون ، وجعل لها تأثيراً عظيماً على حياتنا وصحتنا وروحانياتنا وعواطفنا وأخلاقياتنا ، ومنهجنا في الحياة !!

    وهذه الطاقة غير قابلة للقياس بأجهزة قياس الطاقة المعروفة ، وإنما يُدّعى قياسها بواسطة أجهزة خاصة مثل "البندول"، فبحسب اتجاه دورانه تُعرف الطاقة السلبية من الطاقة الإيجابية ، وبعضهم يستخدم "كاميرا كيرليان" التي تصور التفريغ الكهربائي أو التصوير "الثيرموني" ، أو تصوير شرارة "الكورونا" ، أو جهاز الكشف عن الأعصاب ويزعمون أن النتائج الظاهرة هي قياسات "الطاقة الكونية" في الجسد !! في محاولة منهم لجعل "الطاقة الكونية" شيئاً يقاس كالطاقة الفيزيائية ؛ لتلبس لبوس العلم ، ولتوحي ببعدها عن المعاني الدينية والفلسفات الوثنية، مستغلين جهل أغلب الناس بهذه الأجهزة وحقيقة ما تقيس .

    ومن ثم فهذه الطاقة المسماة "الطاقة الكونية" لا يعترف بها العلماء الفيزيائيون فليست هي الطاقة التي يعرفون ، ولا يعترف بها علماء الشريعة والدين ، فليست الطاقة التي قد يستخدمونها
    مجازاً بمعنى الهمة أو الإيمانيات العالية ونحوه ، إذ كلا الطاقتين لاعلاقة لها بطرائق الاستمداد التي يروج لها أهل "الطاقة الكونية" ، وهي عقائد أديان الشرق وبخاصة الصين والهند والتبت وهي ما يروج له حكمائهم الروحانيين وطواغيتهم قديماً وحديثاً ...



    [المصدر : وقفات مع الفكر العقدي الوافد ومنهجية التعامل معه د. فوز عبداللطيف كردي ]
    رضا الحملاوي و أبو مالك المديني الأعضاء الذين شكروا.
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    963

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,879

    افتراضي

    بارك الله فيك
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,221

    افتراضي

    هكذا كثير من موضات عصرنا العجيب ـ ولا حول ولا قوة إلا بالله ـ تتصادم مع الشرع ؛ لأن أصل مدعيها ليسوا مسلمين أصلا ، وأحفادهم الفلاسفة كأرسطو وغيره ، وأصحاب علم النفس كفرويد اليهودي ـ الذي نشر مذهب التحليل النفسي ، وأن المحرك للشخص في حياته في هذا الكون هو الجنس ـ وأمثالهما الذين جابوا على الأمة وبالا كثيرا ، وللأسف يتبعهم وينشر مذهبهم بعض المسلمين الذين يدعون المدنية والحضارة . فإلى الله المشتكى .
    ومنها علم الطاقة الباطني الذي هو من مكتسبات عقيدة الصينيين القدماء الوثنيين والهندوس وأصحاب العقيدة الاتحادية والحلولية وغيرهم .
    نسأل الله العافية والسلامة .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,879

    افتراضي

    فإنها بديل لهم عن الإستخارة الشرعية

    كان الحبيب صلى الله عليه وسلم يعلم صحابته الكرام رضوان الله عليهم والأمة من بعدهم دعاء الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن مربيًا إياهم على معانيها العظيمة فيطبقون بها معاني الذلة والفقر والانطراح بين يدي الله كلما هموا بأمر ، أو عنّ لهم عارض، أو اشتبهت عليهم أحوال، أو ترددوا في مسألة؛ ليربطوا كل أمور حياتهم بالله، ويستشعروا في كل أحوالهم فقرهم، وغناه عزوجل، وضعفهم، وقوته جلّ جلاله، وجهلهم ومطلق علمه سبحانه، قال صلى الله عليه وسلم:
    ( إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللّهم إنّي أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم فإنّك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وإنّك أنت علاّم الغيوب. اللّهم إن كنت تعلم في هذا الأمر (وتسميه) خيرًا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، اللّهم وإن كنت تعلمه شرًا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفني عنه واصرفه عني واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به ).

    لنقرأ هذه الكلمات ولنتقرب إلى الله بهذه الدعوات فوالله إنها ليست مجرد كلمات تقال.. بل هي عقيدة تترجم ، وعبودية تتجسد يعترف من خلالها العبد بفقره وضعفه وذلته وحاجته ويعبر عن يقينه بكمال ربه ووحدانيته وتفرده بالخلق والأمر وتدبير الأمور، كما يستشعر واسع فضله وعظيم رحمته وكامل قدرته وعلمه وإرادته..

    والغريب أن يغفل عن هذا الهدى أصحابه وعن هذا الكنـز مالكوه، ويلهثون وراء وصفات إبليسية متجددة يخرج بها إبليس في كل عصر ويقدمها للمترددين بين خيارات متنوعة والحيارى أمام مفترق الطرق ، وللمتشوفين لمعرفة الأسرار واستكناه مغيبات المستقبل وهو بذلك يصرفهم عن هدى المصطفى صلى الله عليه وسلم ويصدق عليهم وعده في إضلالهم عن الهدى...

    ومن ذلك ما أصبحت تطالعنا به المجلات وتزخر به المنتديات وتعلن عنه الفضائيات..

    تعرفي على أسرار الحروف فإن لكل حرف خصائص ولكل حرف طاقة مميزة ! إن طاقة الحروف تجعلك تعرفين شخصيتك ، طبيعتك بل وتفسر لك كثير مما يحدث لك وتنبئك عن كثير من مستقبلك.

    إن معرفة الحروف الأول من اسم أي شخص ومجموع حروف اسمه تقدرك على تحليل شخصيته والوصول إلى معرفة هل من الجيد أن تصادقيه ، أو هل هو الشخص المناسب لكي ترتبطي معه بزواج تظلله روح السعادة والتوافق !
    تعرفي على أسرار الألوان وفكري في اللون الذي تنتمين له وأثره على شخصيتك صحتك ، حياتك العاطفية ، قدرتك العقلية ، نجاحك ...

    اقرئي كتاب من (أي لون أنت) فإنه يضع أقدامك أمام علم مثير يجعلك أكثر وعيا بنفسك وقدراتك وأكثر تحكماً في تصرفاتك وأكثر تمتعا بصحة بدنية وعقلية وعاطفية؛ بل أنه يتعدى بك ذلك ليجعلك قادرة على تحليل شخصيات الناس واختيار الأنسب منهم لعلاقاتك وثقتك ويمكنك من تفسير كثير من تصرفاتهم بل والتنبؤ بكثير من الأحداث المستقبلية لك ولهم ...

    تعرفي على أسرار تاريخ الميلاد فالناس ينقسمون إلى فئات متمايزة بحسب تواريخ ميلادهم فالصيفيون ليسوا كالشتويون ومواليد الربيع يختلفون عن مواليد الخريف إن مواليد كل فصل يرتبطون ارتباطاً كلياً بطبيعة هذا الفصل وخصائصه ونجومه وأبراجه لأن الطاقة المتدفقة في أجسادهم تشكل طبائعهم وتصوغ شخصياتهم وتتحكم إلى حد كبير في مستقبلهم وطريقة حياتهم

    لذلك اجعلي سؤالك عن تاريخ الميلاد أساسي لتعرفك على من سترتبطين معهم بعلاقات عمل أو تجارة أو سفر أو زواج ... إن معرفة تاريخ الميلاد تكشف لك إلى أي نوع من النجوم تنتمي وأي فئات الناس تنسجم معها أكثر من غيرها ، ومن هو الشريك المثالي لك وستكتشف أي مجال عمل أو مهنة تناسبك أكثر ومتى وفي أي اتجاه تسافر أو لا تسافر وأي سنوات أو أشهر السنة هي الأفضل لجعل حلمك حقيقة بالإضافة إلى ذخر من المعلومات الأخرى حول الوضع الصحي والحياة العاطفية والعلاقات العائلية والنجاح المادي .

    إن هذه الوصفات الشيطانية ليست طرائق تجريبية ولا علوم نفسانية وإنما هي على الحقيقة تنجيم وشرك في الربوبية .

    (( قال بعض العلماء: وليت شعري ما يقول المنجِّم في سفينة ركب فيها ألف إنسان على اختلاف أحوالهم وتبايُن رتبهم، مع اختلاف طوالعهم وتبايُن مواليدهم، ودرجات نجومهم فعمَّهم الغرق في ساعة واحدة فإن قال المنجم – قبَّحه الله- إنما أغرقهم الطالع الذي ركبوا فيه، فيكون مقتضى ذلك أنّ الطالع أبطل أحكام الطوالع الأخرى على اختلافها عند ولادة كلّ واحد منهم، وما يقتضيه طالعه المخصوص به، فلا فائدة أبدًا من عمل تاريخ المواليد ولا دلالة فيه على شقيٍّ ولا سعيد ولم يبقَ إلاَّ معاندة القرآن العظيم، وفيه استحلال دمه على هذا التنجيم. وقد أحسن الشاعر حيث قال:
    حكم المنجِّم أنَّ طالع مولـدي يقضـي عليَّ بميـتة الغرقِ!
    قل للمنجم: صحبة الطوفان هل ولد الجميع بكوكب الغرق؟ )) [الجامع لأحكام القرآن : 19/28 باختصار يسير]

    ولهذا فإنَّ الاستهداء بهذه الأمور الخفيَّة إنما يكثر عند من ليس لديهم من هدى النبوَّات حظَّ، أو ليس لهم من اتباع هدى الأنبياء نصيب، ولذا قال ابن حجر:
    ((كانت الكهانة فاشية خصوصًا في العرب؛ لانقطاع النبوَّة فيهم )) [فتح الباري : 10/216 ]

    أمَّا الاستخارة الشرعيَّة التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلِّمها أصحابه كما يعلمهم السورة من القرآن، فهي هدى محمد صلى الله عليه وسلم وهي الطريقة المرضية عند الله عزوجل ، لذا فالمؤمن يستخير الله عند سفره وعند بيعه وشرائه وعند زواجه وفي كلِّ أمره ولا يحتاج إلى معرفة برجه وطالعه، وإن زعم من زعم أنّ له تأثير على حياته . وهكذا فإن المؤمنين الذين عرفوا هدى الأنبياء مستغنون بما جاءهم من الوحي عمَّا عند غيرهم، حاملوه للبشريَّة بفخر واعتزاز، وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان وما ضلّ من ضلّ في هذا الباب إلا لخفاء ما جاء به الرسول عليه، وقلّة نصيبه من الفهم الذي وفِّق له أصحاب نبيِّه الذين اكتفوا بما جاء واستغنوا به عما سواه.
    وتبقى كلمة في الختام : أن كل من زعم بلسان حاله أو مقاله: أن طائفة غير أهل الحديث أدركوا من حقائق الأمور الباطنة في أمر الخلق والمبدأ والمعاد وتعرف حقيقة النفس والعلوم والأخلاق التي بها تزكو النفوس وتصلح وتكمل دون أهل الحديث فهو وإن كان من المؤمنين بالرسل فهو جاهل فيه شعبة قوية من شعب النفاق [الفتاوى 4 / 140]، وإنما كان أتباع النبي صلى الله عليه وسلم هم أعلم الناس بهذا لأنهم تلقوه عن نبيهم من الوحي ولم يكن ذلك بحدس أو تخرص أو استجابة لاستهواء الشياطين فليحذر مروجو هذه الضلالات وليكفوا عن البحث عن أسباب السعادة بعيداً فهي لعمر الله بين أيديهم وفيما حفظ الله لهم إنها في الكتاب والسنة .




    [المصدر : وقفات مع الفكر العقدي الوافد ومنهجية التعامل معه د. فوز عبداللطيف كردي ]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •