والشمسُ طالعةٌ جاء زيدٌ
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: والشمسُ طالعةٌ جاء زيدٌ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    الدولة
    الأردن
    المشاركات
    837

    افتراضي والشمسُ طالعةٌ جاء زيدٌ

    والشمسُ طالعةٌ جاء زيدٌ
    تقديم جملة الحال
    مراعاة التسلسل المعنوي والزمني لأحداث الطوفان
    تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ،كما هو الحال في قوله تعالى :"*ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه" وقوله تعالى:"* وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه"فقد قص علينا الله سبحانه وتعالى قصة سيدنا نوح في سورة هود ، قصا متسلسلا ،يراعي فيه التسلسل المعنوي والزمني والمنطقي للأحداث، من لحظة تيئيسه من إيمان قومه، وصدور الأمر الإلهي بالإغراق إلى لحظة الهبوط بسلام ،وهذا التسلسل أدى إلى خرق معيار القاعدة النحوية مرتين :المرة الأولى ،عندما قال تعالى:" ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه" والأصل هو تأخير جملة الحال"ويصنع الفلك" كما يقول النحاة لتكون كالتالي" كلما مر عليه ملأ من قومه و(هو) يصنع الفلك سخروا منه" وقد جاء هذا العدول من أجل الترابط المعنوي والإيحاء بسرعة الامتثال للأمر الإلهي ، ومن أجل مراعاة التسلسل الزمني والمنطقي للأحداث ،ورصدها لحظة بلحظة ،حيث قال تعالى أولا"واصنع الفلك" فجاءت الآية الكريمة التي تليها تقدم ذكر الاستجابة للأمر الإلهي ،فقال تعالى"ويصنع الفلك"والمرة الثانية:عندما قال تعالى" وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه" حيث قام بتقديم جملة الحال" وهي تجري بهم في موج كالجبال" والأصل فيها هو تأخير جملة الحال كالتالي" ونادى نوح ابنه وهي تجري بهم في موج كالجبال "وقد جاء هذا العدول من أجل الترابط المعنوي ومراعاة تسلسل الأحداث ،حيث قال تعالى قبلها "بسم الله مجراها ومرساها " فجاءت الآية الكريمة التي تليها تقدم ذكر الهيئة التي كانت تجري عليها، والحالة التي نادى فيها نوح ابنه"كما تأخر قوله تعالى"و نادى نوح ابنه"ليتصل مع الحالة التي كان ابنه عليها عندما نودي، ومع النداء الذي وجهه سيدنا نوح إلى ابنه حيث قال تعالى"وكان في معزل يا بني اركب معنا "ومن هنا فأنا أستطيع أن أقول:والشمسُ طالعةٌ جاء زيدٌ"وهي جملة تترتب من العام إلى الخاص ومن الأهم إلى الأقل أهمية عدولا عن الأصل ، وبهذا يترتب الكلام بحسب الأهمية المعنوية، والمتقدم في المنزلة والمكانة متقدم في الموقع والمتأخر في المنزلة والمكانة متأخر في الموقع كذلك .
    [right][right]وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    الدولة
    الأردن
    المشاركات
    837

    افتراضي

    شكرا جزيلا لكم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •