فائدة في الإتصال
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: فائدة في الإتصال

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    55

    افتراضي فائدة في الإتصال

    من المعلوم أن صيغ الأداء أو التحمل ك (حدثنا - وأخبرنا - وأنبأنا - وعنعنة غير المدلس) تفيد اتصال السند إلا أنه يجب علينا أن ننوه أن هذه ليست قاعدة مضطردة ليس هناك ما يخرمها فهذه الصيغ قد لا تفيد الإتصال نظرا لتساهل بعض الرواة فيها أو وقوع خطأ من الراوي من وَهَم وما شابهه
    قال ابن رجب في "شرح علل الترمذي" (1/ 201)
    "وحينئذ ينبغي التفطن لهذه الأمور، ولا يعتبر بمجرد ذكر السماع والتحديث في الأسانيد، فقد ذكر ابن المديني أن شعبة وجدوا له غير شيء يذكر فيه الأخبار عن شيوخه، ويكون منقطعا.
    وذكر أحمد أن ابن مهدي حدث بحديث عن هشيم (أنا) منصور بن زاذان، قال أحمد: ولم يسمعه هشيم من منصور. ولم يصحح قول معمر وأسامة عن الزهري، سمعت عبد الرحمن بن أزهر".
    وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (1/26): "وأن الاعتبار ليس بالحروف وإنما هو باللقاء والمجالسة والسماع والمشاهدة فإذا كان سماع بعضهم من بعض صحيحا كان حديث بعضهم عن بعض أبدا بأي لفظ ورد محمولا على الاتصال حتى تتبين فيه علة الانقطاع".
    وقال الإسماعيلي -كما في هدي الساري لابن حجر ط المعرفة (1/ 498)
    "لأن عادة المصريين والشاميين ذكر الخبر فيما يروونه" أ هـ أي يريد بهذا التساهل في صيغ التحمل.
    أما الأمثلة على هذا فكثيرة سواء من وقوع الوَهَم أو من تساهل في صيغ الأداء
    ولكن هناك سؤال هام ألا وهو كيف للباحث أن يكتشف هذا الوهم أو التساهل ؟؟؟
    الجواب من خلال التخريج وجمع الروايات وضرب الروايات بعضها ببعض
    قال ابن المبارك: "إذا أردت أن يصح الحديث فاضرب بعضه ببعض".
    قال ابن المديني: "الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطئه".
    اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
    galas_good89@hotmail.com
    01115157017

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    نفع الله بك .
    ينظر: عُلوم الحديث في ضوء تطبيقات المحدثين النقاد
    د . حمزة المليباريومما قاله :
    أن صيغ التلقي التي ترد في السند ك (حدثنا) و (أخبرنا) وعنعنة غير المدلسين ، وغيرها مما سبق ذكره ، تعد أصلاً في معرفة اتصاله وانقطاعه عموماً ، غير أنه قد تعتريها بعض الحالات ، تجعل تلك الصيغ غير معول عليها لدى النقاد في معرفة الاتصال ، وذلك لأسباب يعرفونها ؛ منها:
    وهم أحد الرواة في استخدام صيغة التحديث بدلاً عن الصيغة التي ذكرها شيخه .
    توسع الراوي في استخدام صيغة التحديث في غير معناها الحقيقي تجاوزاً .
    وبالتالي يكون الاعتماد في ذلك على ما نص عليه الأئمة في هذا المجال ، كما أن المعاصرة قد لا تكفي بمردها في ثبوت الاتصال ، لا سيما في حالة وجود نص صريح من أولئك الأئمة النقاد على انقطاع السند ، اللهم إلا إذا توفرت عند الباحث المعاصر معرفة تاريخية دقيقة وشاملة حول ذلك الراوي ، ومدى علاقته بمن روى عنه ، وكيف تلقى ذلك الحديث منه بالتحديد ن وذلك من خلال جمعه الروايات ، وفقه نتائج المقارنة بينها ، واطلاعه على آراء الأئمة(1) .
    ولعل من المفيد ذكر بعض الأمثلة لندلل على أن معرفة الاتصال تتوقف على خلفية علمية تاريخية ، وأنها لا يكفي في ثبوت ذلك الاعتماد صيغ التلقي في بعض الأحيان ، وحتى لو كانت المعاصرة بين الرواة جلية في ضوء التاريخ
    قال الإمام أحمد :
    " حج عيسى بن يونس سنة ثلاث وثمانين ، في السنة التي مات فيها هشيم ، وخرجت إلى الكوفة في تلك السنة فمرضت ورجعت ، وقدم عيسى الكوفة بعد ذلك بأيام ، ولم أسمع منه ، ولم يحج عيسى بعد تلك السنة ، وعاش بعد ذلك ستين " . (العلل ومعرفة الرجال 1/559 ، تحقيق وصي اتلله ، وط:الأولى سنة 1408هـ ، المكتب الإسلامي ، دار الخاني ، بيروت) .
    ومن له إحاطة بمثل هذا الحدث التاريخي الذي يتعرض له آحاد الرواة لا يتسرع إلى إثبات السماع بين الرواة بمجرد وجود المعاصرة ، أو بإمكانية السماع ، حتى ولو وقع من الراوي من صيغ التحمل ما يدل ظاهره على ذلك ، لاحتمال أن يكون قد وقع ذلك خطأ أو تساهلاً أو تدليساً منه أو ممن بعده .
    وقال الإمام أحمد :
    " يزيد بن أبي حبيب لم يسمع من الزهري ابن شهاب شيئاً ، إنما كتب إليه الزهي ، ويروي عن رجل عنه ، لم يسمع من الزهري شيئاً " .
    وقال الإمام أحمد :
    وقال مرة : " يزيد ابن أبي حبيب عن الزهري كتاب إلا ما سمى بينه وبين الزهري " (العلل ومعرفة الرجال 1/538) .
    وفي هذين النصين وغيرهما من النصوص التي ترد في كتب العلل وكتب الضعفاء ما يؤكد على أن اتصال السند تتوقف معرفته بقدر كبير على خلفية إسنادية وتاريخية ، وأنه لا يتأهل أحد لذلك بمجرد نظر سطحي في صيغ التلقي الواردة في سلسلة الإسناد ، وبمراجعة عامة لتاريخ رواة الحديث.
    وأما أهمية هذا العنصر في معرفة صحة الحديث فتكمن في أن العنصر الثالث الذي سيأتي الحديث عنه مباشرة يتوقف البحث عنه بقدر كبير على معرفة مصدر الراوي الذي سمع منه الحديث ، إذ لو لم يعرف ذلك المصدر وأصبح الإسناد منقطعاً لكان البحث عن الواقع الحديثي أو العملي أو التاريخي الخاص به متوقفاتً ، وبالتالي لا يعرف هل أخطأ الراوي في روايته عن مصدره الحقيقي أو أصاب ، وه لحدث عنه فعلاً كما سمعه منه . كما سيتضح ذلك جلياً في المبحث الآتي .
    __________
    (1) ولذلك يجب على الباحث الذي يتصدى لمهمة تصحيح الأحاديث وتعليلها أن يكون عالماً بملابسات كل رواية ، وملماً بتتبع القرائن التي تحف بها ، وفاهماً بما تضمنه نصوص النقاد من الأبعاد النقدية ، ومراعياً لأسباب تداخل الروايات على رواتها عموماً .
    ولصعوبة نقد الحديث في العصور المتأخرة يقول الحافظ الذهبي :
    " وهذا في زماننا يعسر نقده على المحدث ، فإن أولئك الأئمة ، كالبخاري وأبي حاتم وأبي داود ، عاينوا الأصول ، وعرفوا عللها ، وأما نحن فطالت علينا الأسانيد ، وفقدت العبارات المتيقنة ، ويمثل هذا ونحوا فطالت علينا الأسانيد ، وفقدت العبارات المتيقنة ، وبمثل هذا ونحوه دخل داخل على الحاكم في تصرفه في المستدرك "الموقظة للذهبي : ص46 ، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة ، ط2 ، سنة 1412هـ ، دار البشائر الإسلامية ، بيروت) .
    ولئن أطلت الحديث في مسألة اتصال السند بعض الشيء فذلك إحساساً مني بخطورة ما يروج في بعض البحوث المعاصرة من تساهل كبير في الحكم على السند باتصاله معتمداً على ظاهر صيغ التلقي، أو على تاريخ الراوي العام ، الذي يمكن الاستدلال به على وجود المعاصرة بينه وبين من روى عنه الحديث ، وإمكانية سماعه منه عموماً ، في الوقت الذي يتفق فيه أئمة النقد على أن السند منقطع ، والراوي لم يسمع أصلاً ممن فوقه ، أو لم يسمع منه ذلك الحديث بعينه .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    2

    افتراضي

    شيخنا أبا مالك المدينى حفظه الله
    لقد أرسلت لك على الخاص رسالة آمل الرد عليها وشكراً

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    55

    افتراضي

    وإياك أخي الحبيب وبك نفع.
    وجزاك خيرا على مزيد الفائدة والتوسع فيها
    اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
    galas_good89@hotmail.com
    01115157017

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •