الحلقة السادسة عشر من قراءة أبي عُبُود لكتاب الجامع في العلل والفوائد/ للدكتورالفحل
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الحلقة السادسة عشر من قراءة أبي عُبُود لكتاب الجامع في العلل والفوائد/ للدكتورالفحل

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2014
    المشاركات
    27

    افتراضي الحلقة السادسة عشر من قراءة أبي عُبُود لكتاب الجامع في العلل والفوائد/ للدكتورالفحل

    بسم الله الرحمن الرحيم


    ا

    قال الشيخ الفاضل أبو عُبُود عبدالله بن عبود باحمران - حفظه الله ووفقه :


    (( الحلقة السادسة عشر :

    3) والآن عمليًّا ننظر ؛ هل الإمام محمد ناصر الدين الألباني راعى أحوال الرواة في روايتهم عن أهل بلد معيَّن ؟
    *أ) (( رواية إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز والعراق ضعيفة )) ( الإرواء ) (1/207) .
    *ب) (( رواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيحة )) ( الإرواء ) (2/47) .
    *ج) (( زهير بن محمد الخراساني ، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة )) ( الإرواء ) (3/59) .
    *د) (( معمر حديثه الذي حدث به في غير بلده مضطرب لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على الصحة )) ( الإرواء ) (6/292) .
    *ه) (( عبد الملك بن محمد الرقاشي أبو قلابة ، تغير حفظه لما سكن بغداد )) ( الإرواء ) (7/128).
    4) والآن عمليًّا ننظر ؛ هل الإمام محمد ناصر الدين الألباني راعى أحوال الرواة الثقات في روايتهم من حفظهم ؟ .
    *أ) (( محمد بن خلاد كان ثقة ، حتى ذهبت كتبه ، فمن سمع منه قديماً فسماعه صحيح )) ( الإرواء ) (2/ 11-12) .
    *ب) ((الدراوردي صدوق إلا أنه كان يحدث من كتب غيره فيخطئ )) ( الإرواء ) (3/10) .
    *ج) (( زهير بن محمد حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه )) ( الإرواء ) (3/159) .
    *د) (( جرير بن عبد الحميد ، له أوهام إذا حدث من حفظه )) ( الإرواء ) (3/256-257) .
    *ه) (( محمد بن جابر الحنفي كان قد ذهبت كتبه فساء حفظه ، وخلط كثيراً )) ( الإرواء ) (4/7) .
    *و) (( عبد العزيز بن عمران ، احترقت كتبه فحدث من حفظه ، فاشتد غلطه )) ( الإرواء ) (5/72).
    *ز) ((سعيد بن سلمة العدوي ، صدوق ، صحيح الكتاب ، يخطيء من حفظه )) ( الإرواء ) (7/103) .
    *ح) الدراوردي إذا حدث من حفظه يهم ليس هو بشيء وإذا حدث من كتابه ؛ فنعم )) ( الإرواء ) (8/84) .
    *ط) (( إسماعيل بن أبي أويس ، صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه )) ( ظلال الجنة ) (رقم 78) .
    *ي) (( عبد الحميد بن إبراهيم الحضرمي ، صدوق إلا أنه ذهبت كتبه فساء حفظه )) ( ظلال الجنة ) (رقم 169) .
    17) قال الدكتور في (1/122) : (( 2- يغلب على منهج المتأخرين الاعتماد على ضوابط ، جعلها كثير من المعاصرين طريقاً سهلاً يختصر عليهم عناء الحفظ ، ويطوي عنهم بساط الاستقراء والتتبع والممارسة ... بخلاف المتقدمين فإنَّ أحكامهم تقوم على السبر والتتبع والاستقراء في التصحيح والتضعيف ، والتوثيق والتجريح ، والتعليل ... مع الحفظ وكثرة المدارسة والمذاكرة ... . مقال الشيخ ناصر الفهد: 03 )) أهـ .
    *أ) على الدكتور الفحل والشيخ الفهد ذِكْر أسماء أشخاص ، وكذلك هذه الضوابط ؛ لنمشي على أرض الحقيقة والواقع .

    *ب) الدكتور الفحل مُوقِن – وأنا معه – أنَّ المتأخرين والمعاصرين لن يلحقوا المتقدمين في الحفظ والمعرفة ، كما في (1/117) .
    *ج) وهو هنا والشيخ الفهد يطالبهم – وفي الوقت نفسه ينتقدهم – أن يكونوا مثلهم في .... .
    *د) الدكتور الفحل والشيخ الفهد : (( أحكامهم تقوم على السبر و التتبع والاستقراء في التصحيح والتضعيف ، والتوثيق والتجريح ، والتعليل ... مع الحفظ وكثرة المدارسة والمذاكرة ...)) ؛ لأنه لا يُعقَل أن ينتقدا نفسَيْهما .
    *ه) أئمتنا المتأخرون والمعاصرون حسب وسعهم وطاقتهم والعلم الذي رزقهم الله إيّاهم مع كثرة الاشتغال ؛ تقوم أحكامهم على السبر والتتبع والاستقراء في التصحيح والتضعيف والإعلال والترجيح فيما اختلف فيه المتقدمون توثيقاً وتضعيفاً من الرواة ، والرواة الذين لم يُنقَل فيهم قولٌ للمتقدمين .
    هذا هو الواقع وكذلك الظنّ بهم ؛ لديانتهم وخدمتهم هذا الدين ، وبخاصة لخدمتهم لحديث وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
    *و) أئمتنا المتأخرون والمعاصرون يسلِّمون بجهود وبحوث واجتهادات وآراء أئمتنا المتقدمين ، إلاّ إذا تبيَّن لهم ما يُوجب عليهم – ديانةً ومنهجاً تلقَّوه عنهم – مخالفتهم ، ولا يخالفونهم فيما أجمعوا عليه .
    *ز) أما بخصوص ما أكرمنا الله عز وجل به في عصرنا – القحل غير من الدعاوى إلاّ مَن رَحِم اللهُ وقليلٌ ما هم – الإمام محمد ناصر الدين الألباني ؛ فإني أقول :
    فيما وقفتُ عليه من كتب الإمام محمد ناصر الدين الألباني – وأكثرها بفضل الله عز وجل إعارة – لم أقف على مخالفة للإمام محمد ناصر الدين الألباني لما أجمع عليه المتقدمون أو قاله إمامٌ ناقد غير متساهل عنده لم يُنقَل مخالفٌ له في :
    1- توثيق راوٍ .
    2-تضعيف راوٍ .
    3-تجهيل راوٍ .
    4-وَصْف راوٍ بالتدليس .
    5-وَصْف راوٍ بالاختلاط ، وسمع منه فلان قبل أو بعد الاختلاط .
    6-راوٍ لم يسمع من راوٍ .
    7-راوٍ سمع من راوٍ .
    *ح) يبقى الحكم على الأحاديث ، وله حالتان :
    أولاً : حكم الإمام المتقدم والمتأخر صحةً وضعفاً ، وله حالتان :
    الأولى : لم يظهر للإمام محمد ناصر الدين الألباني في لحظة الكلام على هذا الحكم ما يُوجب عليه ردّه ؛ فيسلِّم به ويقبله .
    الأخرى : بعد دراسته للحديث إسناداً ومتناً ؛ يظهر له ما يوجب عليه ردّه ؛ فيردّه خصوصاً عند حكم المتشدّد عنده كأبي حاتم أو المتساهل عنده كالترمذي وابن خزيمة وابن حبان ، وكالسيوطي وغيره من المتأخرين .
    ثانياً : حكمه على حديثٍ لم يُنقَل فيه قولٌ لإمامٍ قبله .
    *ط) وهذه الأحكام هي ثمرة الانكباب على علم الحديث وعلله ، وأقوال نقّاده ، وتراجم رواته ، وتتبّع واسع لطرق الأحاديث وشواهدها ومتابعاتها من مختلف الكتب التي تسوق الأحاديث بأسانيدها ، المخطوطة منها والمطبوعة ، كل ذلك مراعٍ في حكمه شروط الحديث المقبول مع دقةٍ في الحكم للحديث بالحسن بنوعَيْه ، والتقوية بمجموع الطرق ، والشذوذ والنكارة والعلة الخفية القادحة ، كل ذلك مع تخصصٍ بِجَلَدٍ ودَأْبٍ أكثر من نصف قرنٍ من الزمان آناء الليلِ وأطراف النهار ؛ فَنَتَجَ عن هذا كله – بفضل الله عز وجل – الإنتاج الكثيف الغزير من الأحاديث التي حكم عليها الإمام محمد ناصر الدين الألباني ، الذي أراد كثيرٌ – لأسبابٍ مختلفة – إبعادها من واقع المسلمين ؛ ولكنَّ الله عز وجل مُتِمُّ فضله على هذا الرجل الأعجمي الألباني والذي بَدَأَ هذا الفضل بأن جاء به من ألبانيا إلى دمشق الشام ليكون حجةً على العرب خاصة خاصة وعلى العجم خاصة ؛ ولِأَثَر هذا الإنتاج في عودة الأمة إلى سنة نبيِّها الصافية النقيّة ثمَّ قيام نهضتها عليها – كما هي ظاهرة بوادرها الآن ، بعد كشف عَوَار الدَّخَن وأهله – فإنَّ أقوى الدوائر الاستخباراتية العالمية الكافرة وفي طليعتها السي آي ايه والموساد اقْتَنَوا كل إنتاج الإمام محمد ناصر الدين الألباني المطبوع أولاً بأول .
    ومع هذا كله لن يَصِلَ نقدُ الإمام محمد ناصر الدين الألباني للحديث سنداً ومتناً إلى نقد الإمام الترمذي فضلاً عن الإمام البخاري فضلاً عن الإمام أحمد ، فالله عز و جل لا يكلِّف نفساً إلاَّ وُسْعها .
    وهذا الفرق الحقيقي الواقعي لن يمنعَ أن يكون نقدُ الإمام محمد ناصر الدين الألباني مُعْتَبَراً بل قد يُكْرِمه الله عز و جل فيكشفُ ما خَفِيَ على الإمام الترمذي والإمام البخاري ؛ امتحاناً لبعض عباده أمثال الشيخ السعد والدكتور الصياح والدكتور الفحل والشيخ القناص والشيخ الفهد والشيخ العلوان والشيخ الطريفي والشيخ الغميز والشيخ مصطفى العدوي والشيخ محمد عوامة والشيخ محمود سعيد ممدوح ، وغيرهم .
    وقد يَهِمُ الإمام محمد ناصر الدين الألباني فيما كشفه ؛ امتحاناً لمحبِّيه أمثال أبي عُبُود .
    18) قال الدكتور في (1/122) : (( 3- قعَّد المتأخرون قواعد نظرية ثم طرَّدوها ، وقد يختلفون هم أنفسهم في هذه القواعد ، أما المتقدمون فالقاعدة عندهم الترجيح بالقرائن عند الاختلاف بين الرواة في الوصل والإرسال ، أو الرفع والوقف ، أو الزيادة والنقص ... وهي مبنية على التأمل الدقيق في أحوال الرواة المختلفين والمتن المروي ، وهذا الأمر يستدعي بحثاً دقيقاً ، ونظراً متكاملاً ، وتأمّلاً قويًّا ، والمُعِين على ذلك سعة الحفظ ، وقوة الفهم ، والقرب من عصر الرواية ، انظر مقال الشيخ محمد بن عبد الله القناص : 3، ومقال الشيخ تركي الغميز : 01 )) أهـ .
    *أ) أريد من الشيخ القناص و الشيخ الغميز والدكتور الفحل ذِكْر أسماء المتأخرين الذين قعَّدوا قواعد نظرية ثم طرَّدوها ؛ لنمشي على أرض حقيقية صلبة في النقاش .
    ب) أئمتنا المتأخرون والمعاصرون ؛ القاعدة عندهم قاعدة المتقدمين وهي الترجيح بالقرائن عند اختلاف الرواة .
    ج) وجوهرة عصرنا الإمام محمد ناصر الدين الألباني هذه قاعدته نظريًّا وعمليًّا في كتبه المطوَّلة وغيرها ، ولكن تبقى المشكلة – غالباً – عند الدكتور الفحل و آخرين : إذا خالف المتأخرُ أو المعاصرُ الإمامَ المتقدمَ فهو خالفه لاختلاف منهجه .
    *د) والدكتور الفحل على يقين من وقوع الاختلاف بين الأئمة المتقدمين في تصحيح حديث وإعلاله ؛ فمَن صحح أَخَذَ بمرجِّحات وقرائن لم يأخذ بها مَنْ أعلَّ بل أَخَذَ بمرجِّحات وقرائن أخرى ، والكل من المتقدمين ، ولم يُرْمَ الآخر بمخالفة المنهج ، وهُدِرَ حُكْمه .
    *ه) وكذلك إذا حكم الإمام المتأخر أو المعاصر بالرفع على الوقف أو الوقف على الرفع ، وبالوصل على الإرسال أو الإرسال على الوصل ، وبذِكْر الزيادة على عدم ذِكْرها أو عدم الذِّكْر على ذِكْر الزيادة ؛ ننظر على ماذا بنى ذلك ؟ هل على قواعد ومرجِّحات وقرائن المتقدمين أم لا ؟ ولا ننظر لمخالفته للإمام المتقدم فقط ؛ لذلك تفكَّر في آخر جملة وما المراد منها وهي : (( والقرب من عصر الرواية )) أي : منع المتأخر فضلاً عن المعاصر من مخالفة الإمام المتقدم .
    *و) فقاعدةُ جوهرة عصرنا الإمام محمد ناصر الدين الألباني عند اختلاف الرواة في الوصل والإرسال ، أو الرفع والوقف ، أو ذِكْر الزيادة وعدم ذِكْرها ؛ مبنيَّةٌ على النظر الدقيق في أحوال الرواة المختلفين ومرويَّاتهم فيطبّق عليهم إحدى قاعدتَيْن :
    الأولى : الوصل ، الرفع ، وذِكْر الزيادة ؛ زادها ثقة فيُدْخِله تحت " زيادة الثقة مقبولة " فيحكم بصحتها وثبوتها لأن الرواة تساووا في الحفظ والإتقان والعدد . والذي زاد معه زيادة علم ومَنْ عَلِمَ حجة على من لم يعلم .
    الأخرى : الإرسال ، الوقف ، عدم ذِكْر الزيادة ؛ رواه الأحفظ والأكثر عدداً ؛ فيُدْخِل الزيادة ، الوصل ، الرفع ؛ تحت قاعدة مخالفة الراوي لمن هو أرجح و أوْلى منه ؛ فيحكم عليها بالشذوذ أو النكارة.
    وأحياناً يحكم بصحة الروايتَيْن وخاصة في الرفع والوقف لقرينة قامت عنده .
    ومَنْ أراد أن يُثْبِتَ خلاف هذا ؛ فلْيَجْمَعْ كل الروايات التي اختلف فيها الرواة سنداً أو متناً ؛ و يُثْبِت من حُكْم الإمام محمد ناصر الدين الألباني أنه حَكَمَ دائماً وفي كل الروايات للثقة الذي زاد ، وهنا حقًّا يكون القول حقًّا في رَمْي الإمام محمد ناصر الدين الألباني بتقعيد قاعدة في اختلاف الرواة وطرَّدها ؛ فيحكم دائماً للزائد ، وهذه قاعدة تخالف منهج المتقدمين في هذا .
    *ز) وأيضاً أختار النقل لإثبات أنَّ قاعدة الإمام محمد ناصر الدين الألباني هي الترجيح بالقرائن عند اختلاف الرواة ؛ من ورقاتٍ نقلتُها من كتاب ( إرواء الغليل ) الذي انتهى الإمام محمد ناصر الدين الألباني من العمل فيه في (27/رمضان/1386هـ ) .
    وذلك لأجل إذا تأكَّد القارئُ أنَّ هذه النقولات فيها إثبات أنَّ قاعدة الإمام محمد ناصر الدين الألباني عند اختلاف الرواة هي الترجيح بالقرائن ؛ فيسأل معي : كم كان عمر الدكتور الفحل والشيخ محمد بن عبدالله القناص والشيخ تركي الغميز عندما سطَّر الإمام محمد ناصر الدين الألباني هذه الترجيحات بالقرائن ؟ .
    *ح) مما وقفتُ عليه من كتب الإمام محمد ناصر الدين الألباني وجدتُ قرائن عامة يرجِّح بها في الأعم الأغلب ، وقرائن خاصة :
    الأولى : قرينة الحفظ والضبط ، والإتقان ، ولأنَّ الرواية قائمة مع الصدق على الحفظ والضبط ؛ فهذه القرينة قرينة أصلية أساسية للترجيح بين الرواة .
    وفي أغلب أحكام الإمام محمد ناصر الدين الألباني يصرِّح بسبب هذا الترجيح ؛ فيقول مثلاً : (( فلان أحفظ )) ، (( فلان أضبط )) ، ((فلان أتقن حفظاً )) ، (( فلان أوثق )) .
    وأحياناً لا يصرِّح بهذا إنما من سياق قوله وذِكْره مرتبة الرواة المختلفين ؛ فيصرِّح بترجيح الرواية .
    الأخرى : قرينة المتابعة أو العدد ، وهذه القرينة أساسية .
    وفي أغلب أحكام الإمام محمد ناصر الدين الألباني يصرِّح بسبب الترجيح ؛ فيقول مثلاً : (( لأنَّ الذين أوقفوه أكثر )) ، (( لاتفاق الأكثر عدداً )) ، (( لأنَّ رواته جمْع )) ، (( لأن فلاناً حافظ وتُوبِع )) ، (( لرواية جماعة له )) ، وهكذا .
    وأحياناً لا يصرِّح بذلك السبب إنما يُعرَف ذلك من سياق قوله ، فيقول مثلاً : (( وهذه الزيادة أولى لورودها من طريقَيْن عنه )) ، أو ((وهذه الزيادة لم تُذكَر من طرق عن فلان )) ، أو (( وهذه اللفظة لم تَرِد في جميع الطرق عن فلان )) .
    و أحياناً يصرِّح بسبَبَي الترجيح معاً ؛ فيقول مثلاً : (( لأن الذين أوقفوه أوثق وأكثر )) ، أو (( لأن رواته جماعة وثقات )) ، أو (( لأنهم جمع وثقات و أثبات )) ، أو (( لاتفاق الثقات الأكثر عدداً )) ، وهكذا .
    ولا يعتمد المتابعة إلاّ إذا ثبتت إلى المُتابِع وسلِمَت من الشذوذ والعلة القادحة ، كما تقدم قبلُ .
    *ط) قرينة الملازمة أو الاختصاص :
    والملازمة أو الاختصاص لهما قيمة في معرفة درجة الرواة وبخاصة إذا اختلفوا على شيخهم ، فالاختصاص وطول صحبة التلميذ لشيخه مع ضبط حديث شيخه ومدارسته ؛ يُثْمِر عن حفظ وإتقان حديث شيخه ؛ فتترجَّح روايته على مَنْ دونه .
    ويصرِّح بذلك فيقول مثلاً : (( هشام بن حسان ، ثقة من أثبت الناس في محمد بن سيرين )) ، أو (( سفيان الثوري من أثبت الناس في أبي إسحاق السبيعي )) ، أو (( محمد بن المنهال ، ثقة حافظ ، كان أثبت الناس في يزيد بن زُرَيْع )) ، وهكذا .
    *ي) ومن القرائن التي يرجِّح بها الإمام محمد ناصر الدين الألباني : رواية الراوي عن أهل بيته ، وكذلك وجود حديث الراوي في كتابه ، وعمل الراوي بروايته ، وغير ذلك .
    *ك) وأُمَهِّد لهذه القرائن بما يوضِّحها :
    1) (( إذا كان صعباً تخطئة الثقة الذي زاد على الجماعة ، فتخطئة هؤلاء ونسبتهم إلى عدم الحفظ أصعب )) ( الإرواء ) (4/388) .
    2) (( الجماعة أحفظ من الواحد )) ( الإرواء ) (8/285) .
    3) (( الاثنان أحفظ من الواحد )) ( الإرواء ) (6/275) .
    4) (( إذا تساوى الرواة في العدد والضبط ، فمن زاد روايته أرجح ؛ لأن معهم زيادة علم )) (7/258) .
    5) (( الأصل عدم التناقض ، لذلك لا بد من التوفيق بين الروايتين لرفع التناقض ، وإن لم يكن فلا مناص من الترجيح بالكثرة والقوة )) ( الإرواء ) (1/217) ، (7/136) .
    6) (( النفس تطمئن لحفظ وضبط الأكثر عند الاختلاف ما لا تطمئن على رواية الأقل )) ( الإرواء ) (7/258) .
    7) (( الثقة إذا اختلف عليه في الإسناد ، والأسانيد إليه صحيحة ، فالظاهر أن له فيه إسنادَيْن : فتارة يرويه عن فلان ، وتارة عن فلان ، وكله صحيح )) ( الإرواء ) (7/334- 335 ، 348) .
    8) (( إذا اشتبه اسم راويَيْن أحدهما ثقة والآخر ضعيف وكانت الرواية شاذة ومخالفة لرواية الجماعة ، فيترجح الراوي الضعيف لأن مثل هذه الرواية به أليق ، وهو بها ألصق )) ( الإرواء ) (2/287) .
    9) (( شرط الاضطراب تقابل الروايات المضطربة قوة وكثرة )) ( الإرواء ) (1/79) .
    10) (( الراوي عن المختلط قبل الاختلاط وبعده لا يجعل حديثه صحيحاً بل ضعيفاً لعدم تميز ما رواه قبل الاختلاط عما رواه بعد الاختلاط )) ( الإرواء ) (1/166-167) .
    11) (( شرط التقوية بالمتابعة أن تثبت إلى المتابع ، وتكون سالمة من الشذوذ و النكارة )) في كل الإرواء وخاصة في (2/244) ، (7/286-287) .
    12) (( التيقظ ألاَّ يكون المتابِع هو المتابَع )) ( الإرواء ) (2/326) .
    13) (( الراوي الذي فيه ضعف وروى أمراً شاهده بنفسه ؛ فالغالب مثل هذا أنه لا ينساه وإن كان فيه ضعف ، بخلاف ما إذا كان يروي أمراً لم يشاهده كحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنه يخشى عليه أن يزيد فيه أو ينقص منه ، وأن يكون موقوفاً في الأصل فتخونه ذاكرته فيرفعه )) (3/63) .
    أولاً : قرينة الترجيح بالحفظ والإتقان :
    كتاب ( إرواء الغليل ) خاصة مليئ بذلك ، فأكتفي بما يُثْبت ذلك :
    *أ) (( رجَّح الوقف ، لأن من رواه أوثق و أحفظ )) (2/244) .
    *ب) (( رجَّح المرسل لأن راويه أوثق ، ولم يصرِّح بذلك )) (2/311) .
    ج*) ((رجَّح المرسل لأن راويه أوثق )) (3/207) .
    د) (( رجَّح المتن الذي رواه الأحفظ ، مع قرينة أخرى )) (5/326) .
    ه) (( رجَّح الوقف ؛ لأن راويه أوثق )) (6/15) .
    و) (( لم يأخذ بالزيادة لأن النافي أحفظ و أضبط )) (6/54) .
    ز) (( رجَّح روايةً ؛ لأن راويها أحفظ )) (6/235) .
    ح) (( رجَّح المرسل لرواية الأحفظ و الأضبط له )) (7/82) .
    ط) (( رجَّح الرواية الأتمّ لفظاً ؛ لأن راويها أحفظ فهو ثقة ثبت )) (7/367- 368) .
    ي) (( رجَّح رواية الأتقن )) (8/190) .
    ك) (( رجَّح رواية الموقوف لرواية الأوثق )) (8/211) .
    ثانياً : قرينة العدد :
    أ*) (( رجَّح رواية لرواية جماعة من الثقات لها )) (1/178) .
    ب*) (( رجَّح عدم ذِكْر " عن أبيه " لرواية الأكثر )) (1/229) .
    ج*) (( رجَّح المرسل لرواية جماعة له )) (2/73) .
    د) (( رجَّح عدم ثبوت جملة لاتفاق خمسة ثقات على عدم ذِكْرها )) (2/315) .
    ه) (( رجَّح لفظ " الصلاة " لرواية جماعة ثقات أثبات )) (3/87) .
    و) (( رجَّح شذوذ الزيادة لأن جماعة من الثقات لم يرووها )) (3/90) .
    ز) (( رجَّح إثبات الوساطة لاتفاق ثقتَيْن ثبتَيْن على إثباتها )) (4/6) .
    ح) (( رجَّح عدم الإدراج لاتفاق ثلاثة ثقات على جعله من الحديث )) (4/140) .
    ط) (( رجَّح ذِكْر " الحارث " في الإسناد لرواية جماعة ثقات أثبات له )) (5/186) .
    ي) (( رجَّح ذِكْر اسم لاتفاق جماعة ثقات عليه )) (5/280) .
    ك) (( رجَّح الموقوف لرواية ثقتَيْن له )) (6/57) .
    ل) (( رجَّح ذِكْر" عام الفتح " على ذِكْر " حجة الوداع " لرواية جماعة ثقات له )) (6/162) .
    م) (( رجَّح أنه من مسند أم كلثوم بنت عقبة لأن راويه أحفظ وأثبت من الآخر في الثوري خاصة )) (7/198) .
    ن) (( صوَّب المرسل لرواية الأكثر له )) (7/304) .
    س) (( رجَّح الانقطاع لاتفاق جماعة ثقات عليه )) (8/131) .
    ع) (( رجَّح لفظاً لأن عليه أكثر الرواة )) (8/277) .
    ثالثاً : الترجيح بالحفظ والعدد :
    أ*) (( رجَّح المرسل لأن الذين أرسلوه أكثر وأوثق )) (1/31) .
    ب*) (( رجَّح الموقوف لأن الذين أوقفوه أوثق وأكثر )) (1/97 - 98) .
    ج*) (( رجَّح الزيادة لأن الذين رووها جماعة وثقات أثبات )) (2/203) .
    د) (( رجَّح روايةً لجلالة راويها وحفظها ومتابعة له )) (3/112) .
    ه) (( رجَّح روايةً لثقة رواتها ولأنهم أكثر عدداً )) (4/90) .
    و) (( رجَّح المرسل لأن الذين أرسلوه أكثر وهم ثقات أثبات )) (5/243) .
    ز) (( رجَّح المرسل لأن الذين أرسلوه أكثر عدداً وأتقن حفظاً )) (7/108) .

    ... يتبع إن شاء الله


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    11

    افتراضي

    بارك الله فيك، وفي علمك.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •