حول، قوله تعالى وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3
1اعجابات
  • 1 Post By حميد الصفار

الموضوع: حول، قوله تعالى وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    42

    افتراضي حول، قوله تعالى وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ

    قوله تعالى (يَأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) [الحج : 73]
    جاءت هذه الاية في سورة الحج ، الحج
    َهو القصد لبيت الله الحرام للقيام بمناسك الحج ، مع مرور الوقت ، إبتدع كفار قريش في هذه المناسك ،وغيروا وبدلوا في صفه الحج الاسلامي الابراهيمي، فعبدوا الاصنام وسيبوا السوائب، وقد كانت القبائل العربية تتوافد في هذا الموسم على قريش ، وجميعهم وثنيون مع وجود عقائد باطنيه في غاية الضلال والسفه ، وهي تحديدا التي ضرب لها المثل في الاية ، فالمثل المضروب فيه إظهار لعوار عبادتهم المعنويه بالمقام الاول ، ويلزم من الاية ثانيا ، عوار وضلال عبادتهم الحسيه (الاصنام )

    فقوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ) هم شياطين الجن، ودعاء الاصنام ليس المراد الاول هنا ، فتأمل الفارق .
    قال الفراء في معاني القران : { الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ } الطالب الآلهة والمطلوب الذباب . وفيه معنى المَثَل .
    وقوله تعالى (ضعف الطالب والمطلوب ) ،
    الطالب هم الجن والمطلوب هو الذباب .

    إقرا إن شئت ، قوله تعالى { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (41) سورة سبأ
    تابع ماقاله ابن عاشور في التحرير والتنوير ،عن عقائد كفار الجاهليه ، في معرض تفسيره لقوله تعالى ( وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ) [الأنعام : 100]
    يقول ابن عاشور رحمه الله (وهذا انتقال إلى ذكر شِرك آخر من شرك العرب وهو جعلهم الجِنّ شركاءَ لله في عبادتهم كما جعلوا الأصنام شركاء له في ذلك . حتى قال .. فالعرب كان أصل دينهم في الجاهليّة عبادة الأصنام وسرت إليهم معها عقائد من اعتقاد سلطة الجنّ والشّياطين ونحو ذلك . فكان العرب يثبتون الجنّ وينسبون إليهم تصرّفات ، فلأجل ذلك كانوا يتّقون الجنّ وينتسبون إليها ويتّخذون لها المَعاذات والرّقَى ويستجلبون رضاها بالقرابين وترك تسميّة الله على بعض الذبائح . وكانوا يعتقدون أنّ الكاهن تأتيه الجنّ بالخبر من السّماء

    الخلاصه : خاصية البصر عند الذباب ، ورؤيته للجن ، ( فشيطان الجن ) ، ضعيف لدرجه.. أنه لايستطيع إسترداد ما سلبه (الذباب ) الذي هو أضعف الخلق ،
    فكيف يعبد ويرجا من كان هذا حاله ، وماقاله الاعجازيون حديثا حول الاية من أن الذباب يهضم قبل أن يبلع فليس هذا المقصود ، والمسألة مافيها زلط وهضم بل المثل أكبر من ذلك بكثير.
    وعلى ضوء الاية يمكن الاستدال على خصائص معينه للذباب ، كقدرته على رؤية الجن وإزعاجهم وعجزهم، وأخذه لما يشاء منهم
    ، وختاما ..أهم شئ هو ضرورة سماع ما جاء في المثل المضروب والحرص على إستخلاص ما جاء فيه من محق للشرك وتسفيه لعقل من أشرك بالله

    وفي بيان ذلك ، ما أروع ماقاله ابن القيم الجوزيه رحمه الله
    وهذا المثل من أبلغ ما أنزله الله سبحانه في بطلان الشرك ، وتجهيل أهله ، وتقبيح عقولهم ، والشهادة على أن الشيطان قد تلاعب بهم أعظم من تلاعب الصبيان بالكرة
    دمتم بخير
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    والله أعلم



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    42

    افتراضي

    قوله تعالى وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ
    تصويب مهم وتحديث ( المشاركه رقم 17)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    الدولة
    Tehran
    المشاركات
    2

    افتراضي

    و قوله: «ضَعُفَ الطَّالِبُ وَ الْمَطْلُوبُ» مقتضى المقام أن يكون المراد بالطالب الآلهة و هي الأصنام المدعوة فإن المفروض أنهم يطلبون خلق الذباب فلا يقدرون و كذلك استنقاذ ما سلبه إياهم فلا يقدرون، و المطلوب الذباب حيث يطلب ليخلق و يطلب ليستنقذ منه.
    و في هذه الجملة بيان غاية ضعفهم فإنهم أضعف من أضعف ما يستضعفه الناس من الحيوانات التي فيها شي‏ء من الشعور و القدرة.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الله _عمر

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •