إن أحدهم ليعثر وإن يده لفي يد اللّه
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: إن أحدهم ليعثر وإن يده لفي يد اللّه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,033

    افتراضي إن أحدهم ليعثر وإن يده لفي يد اللّه

    قال جعفر بن محمد عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وروا لذوي المروءات عن عثراتهم، فوالذي نفسي بيده إن أحدهم ليعثر وإن يده لفي يد اللّه "
    ما صحة هذا الحديث؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,033

    افتراضي

    الحديث: 2870 - ( أقيلوا السخي زلته ، فإن الله آخذ بيده كلما عثر ) .
    قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 6/399 :$ضعيف$أخرجه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( ص 55 ) : حدثنا أبو الحارث محمد بن مصعب الدمشقي : حدثنا محمد بن عبيد الله السراج : حدثنا المبارك بن عبد الخالق المدني : حدثنا سعيد بن محمد المدني : حدثنا فضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ ليث - وهو ابن أبي سليم - كان اختلط . ومن دون فضيل لم أعرف أحدا منهم .وأبو الحارث هذا ؛ أورده ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 15/521/2 - 522/1 ) وقال :" روى عنه أبو بكر الخرائطي ، ولم أجد للدمشقيين عنه رواية ، وأظنه مات في الغربة " .ثم ساق له أحاديث ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ولا وفاة ، فهو في عداد المجهولين .لكن قد جاء من طرق أخرى عن فضيل ؛ فأخرجه أبو عثمان البجيرمي في " الفوائد " ( ق 31/1 ) ، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1/166 ) ، وفي " الحلية " أيضا ( 10/4 ) ، والخطيب في " التاريخ " ( 14/98 ) ، والسلفي في " أحاديث وحكايات " ( ق 78/1 ) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " ( 61/2 ) عن أبي الفيض ذي النون المصري : حدثنا فضيل بن عياض به .وأخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1/185/2 ) ، وأبو نعيم في " الأخبار " ( 2/319 ) ، وفي " الحلية " ( 10/4 ) من طريق محمد بن عقبة المكي : حدثنا الفضيل بن عياض به . وقال الطبراني :" لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد ، تفرد به محمد بن عقبة " .كذا قال ، وقد تابعه من عرفت ، فعلة الحديث ليث بن أبي سليم ، ولفظ الطريقين الآخرين عنه :" تجافوا ( وفي رواية : تجاوزا ) عن ذنب السخي ... " الحديث .وبالرواية الأخيرة ؛ أخرجه الطبراني في " الأوسط " أيضا ( 1/185/1 ) ، وعنه أبو نعيم في " الحلية " ( 5/59 ) من طريق بشر بن عبيد الله الدراسي : أخبرنا محمد بن حميد العتكي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله مرفوعا وقال :" لم يروه عن الأعمش إلا محمد بن حميد ، تفرد به بشر " .قلت : وهو ضعيف جدا؛ قال ابن عدي :" منكر الحديث عن الأئمة ، بين الضعف جدا " .وساق له بالذهبي مما أنكر عليه أحاديث قال في أحدها :" وهذا موضوع " .وشيخه محمد بن حميد العتكي ؛ لم أعرفه .وأما الهيثمي فقد اقتصر في " المجمع " ( 6/282 ) على إعلاله بالدارسي فقال :" وهو ضعيف " !وقد وجدت للعتكي متابعا ؛ أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 4/108 ) : حدثنا محمد بن حميد : حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعيد الدستوائي : حدثنا إبراهيم بن حماد الأزدي : حدثنا عبد الرحمن بن حماد البصري قال : حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله به . وقال :" غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا من هذا الوجه " .قلت : يعني من حديث الأعمش عن أبي وائل ، وإلا فقد كتبه من غير هذا الوجه عنه عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله كما تقدم .وهذا إسناد ضعيف أيضا ؛ عبد الرحمن بن حماد البصري فيه كلام ، وقد أخرج له البخاري ثلاثة أحاديث ، ومن دونه لم أعرفهم .وروي من حديث أبي هريرة مرفوعا نحوه .أخرجه ابن عساكر ( 15/439/2 ) عن أبي علي الحسن بن أحمد بن محمد بن يونس بن الحسن الطائي : حدثنا محمد بن كثير : حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة . ثم أنشد محمد بن كثير لنفسه :كن سخيا ولا تبال ابن من كنت………فما الناس غير أهل السخاءلن ينال البخيل مجدا ولو نال………بيافوخه نجوم السماءقلت : ومحمد بن كثير - وهو الصنعاني - فيه ضعف . والراوي عنه لم أعرفه .وأخرج أبو بكر بن المرزبان في " المروءة " ( 2/1 ) من طريق الواقدي : حدثنا ابن أبي سبرة قال :" رفع إلى عمر بن الخطاب رجل جنى جناية ، فقيل له : يا أمير المؤمنين إن له مروءة ، قال : استوهبوه من خصمه فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : .... فذكره بلفظ :" تجاوزوا لذوي المروءة عثراتهم ، فوالذي نفسي بيده إن أحدهم ليعثر ، وإن يده لفي يد الله عز وجل " .قلت : وهذا مع انقطاعه ؛ فإن ابن أبي سبرة متهم بالكذب ، ومثله الواقدي .وبالجملة فطرق الحديث كلها واهية ، وبعضها أشد ضعفا من بعض ، ليس فيها ما يأخذ بعضد الآخر ، وقد قال الهيتمي الفقيه في " أسنى المطالب " ( 27/2 ) :" ورواه ابن الجوزي في " الموضوعات " ، والحق أنه ضعيف " .( تنبيه ) : ألفاظ الحديث في هذه الطرق كلها متقاربة - باستثناء حديث الواقدي - غير حديث ابن عباس عند الخطيب ؛ فإنه بلفظ :" تجاوزوا عن ذنب السخي ، وزلة العالم ، وسطوة السلطان العادل ، فإن الله تعالى آخذ بأيديهم كلما عثر عاثر منهم " . (/1) فهو عندي باطل بهذا اللفظ ، لأنه مع كونه من رواية ليث بن أبي سليم كما تقدم ، فإنه لم تقع هذه الزيادة في شيء من طرقه ، ولا طرق غيره ، إلا في رواية الخطيب هذه ، وفيها هناد بن إبراهيم أبو المظفر النسفي ؛ قال الذهبي :" روى الكثير بعد الخمسين وأربعمئة إلا أنه راوية للموضوعات والبلايا وقد تكلم فيه " .قلت : فهذا من موضوعاته . والله أعلم .ثم إن الحديث في " نسخة نبيط بن شريط الموضوعة " ( ق 158/1 ) وهو ثاني حديث فيها بلفظ :" أقيلوا الحسن الخلق السخي زلته فإنه [ لا ] يعثر حتى يأخذ الله عز وجل بيده "وقد أورده السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( ص 201 ) . (/2)

    المجلد:
    6
    السلسلة الضعيفة
    موقع الشيخ محمد ناصر الدين الألباني

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •