كتاب: (الشريعة) للآجري ... وقفات وتنبيهات - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 2 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 139
19اعجابات

الموضوع: كتاب: (الشريعة) للآجري ... وقفات وتنبيهات

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    17 - قال محمد بن الحسين -الآجُري-: (فإن قال قائل: إيش الذي يحتمل عندك قول عمر رضي الله عنه فيما قاله؟ -قلت: (أبو البراء): يعني بقول عمر، ما روي عن سويد بن غفلة قال: قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لا أدري لعلك أن تخلف بعدي فأطع الإمام، وإن أمر عليك عبد حبشي مجدع، وإن ظلمك فاصبر، وإن حرمك فاصبر، وإن دعاك إلى أمر ينقصك في دنياك فقل: سمعًا وطاعة، دمي دون ديني)-قيل له: يحتمل والله أعلم أن نقول: من أمِّر عليك من عربي أو غيره، أسود أو أبيض أو أعجمي، فأطعه فيما ليس لله فيه معصية، وإن حرمك حقًا لك، أو ضربك ظلمًا لك، أو انتهك عرضك، أو أخذ مالك، فلا يحملك ذلك على أن تخرج عليه بسيفك حتى تقاتله، ولا تخرج مع خارجي يقاتله، ولا تحرض غيرك على الخروج عليه، ولكن اصبر عليه، وقد يحتمل أن يدعوك إلى منقصة في دينك من غير هذه الجهة، يحتمل أن يأمرك بقتل من لا يستحق القتل، أو بقطع عضو من لا يستحق ذلك، أو بضرب من لا يحل ضربه، أو بأخذ مال من لا يستحق أن تأخذ ماله، أو بظلم من لا يحل له ولا لك ظلمه، فلا يسعك أن تطيعه، فإن قال لك: لئن لم تفعل ما آمرك به وإلا قتلتك أو ضربتك، فقل: دمي دون ديني؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق عز وجل)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الطاعة في المعروف).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    18 - قال محمد بن الحسين-الآجُري-: (قد ذكرت هذا الباب في كتاب الفتن في أحاديث كثيرة، وقد ذكرت هاهنا طرفًا منها؛ ليكون المؤمن العاقل يحتاط لدينه، فإن الفتن على وجوه كثيرة، وقد مضى منها فتن عظيمة، نجا منها أقوام، وهلك فيها أقوام باتباعهم الهوى، وإيثارهم للدنيا، فمن أراد الله به خيرًا فتح له باب الدعاء، والتجأ إلى مولاه الكريم، وخاف على دينه، وحفظ لسانه، وعرف زمانه، ولزم المحجة الواضحة السواد الأعظم، ولم يتلون في دينه، وعبد ربه تعالى، فترك الخوض في الفتنة، فإن الفتنة يفتضح عندها خلق كثير، ألم تسمع إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم، وهو محذر أمته الفتن؟ قال: (يصبح الرجل مؤمنًا، ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنا، ويصبح كافرًا).


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    19 - قال محمد بن الحسين- الآجُري- محذرًا من الطوائف التي تعارض سنن النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب الله تعالى-: (ينبغي لأهل العلم والعقل إذا سمعوا قائلًا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء قد ثبت عند العلماء، فعارض إنسانٌ جاهلٌ فقال: لا أقبل إلا ما كان في كتاب الله تعالى، قيل له: أنت رجل سوء، وأنت ممن يحذرناك النبي صلى الله عليه وسلم، وحذر منك العلماء، وقيل له: يا جاهل، إن الله أنزل فرائضه جملة، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبين للناس ما أنزل إليهم قال الله عز وجل {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44] فأقام الله تعالى نبيه عليه السلام مقام البيان عنه، وأمر الخلق بطاعته، ونهاهم عن معصيته، وأمرهم بالانتهاء عما نهاهم عنه، فقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر : 7] ، ثم حذرهم أن يخالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمُ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] وقال عز وجل: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] ثم فرض على الخلق طاعته صلى الله عليه وسلم في نيف وثلاثين موضعا من كتابه تعالى، وقيل: لهذا المعارض لسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا جاهل قال الله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] أين تجد في كتاب الله تعالى أن الفجر ركعتان، وأن الظهر أربع , والعصر أربع، والمغرب ثلاث، وأن العشاء الآخرة أربع؟ أين تجد أحكام الصلاة ومواقيتها، وما يصلحها وما يبطلها إلا من سنن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ومثله الزكاة، أين تجد في كتاب الله تعالى من مائتي درهم خمسة دراهم، ومن عشرين دينارًا نصف دينار، ومن أربعين شاة شاة، ومن خمس من الإبل شاة، ومن جميع أحكام الزكاة، أين تجد هذا في كتاب الله تعالى؟
    وكذلك جميع فرائض الله، التي فرضها الله في كتابه، لا يعلم الحكم فيها إلا بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا قول علماء المسلمين، من قال غير هذا خرج عن ملة الإسلام، ودخل في ملة الملحدين، نعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن صحابته رضي الله عنهم مثل ما بينت لك فاعلم ذلك). (صـ 52 - 53).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    20 - قال محمد بن الحسين- الآجُري-ناصحًا لمن أراد طريق الاستقامة: (فيما ذكرت في هذا الجزء من التمسك بشريعة الحق، والاستقامة على ما ندب الله تعالى إليه أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وندبهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم ما إذا تدبره العاقل عَلِمَ أنه قد ألزمه التمسك بكتاب الله تعالى، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبسنة الخلفاء الراشدين، وجميع الصحابة رضي الله عنهم، وجميع من تبعهم بإحسان، وأئمة المسلمين، وترك الجدال والمراء والخصومة في الدين، ولزم مجانبة أهل البدع، والاتباع وترك الابتداع، فقد كفانا علم من مضى من أئمة المسلمين الذين لا يستوحش عن ذكرهم، من مذاهب أهل البدع والضلالات، والله الموفق لكل رشاد، والمعين عليه). (صـ 56)
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    21 - قال محمد بن الحسين- الآجُري: وأخبرنا أحمد بن عبد الجبار الصوفي قال: حدثنا هاشم بن القاسم الحراني قال: حدثنا عيسى -يعني: ابن يونس-، عن الأوزاعي، عن مكحول قال: (السنة سنتان: سنة الأخذ بها فريضة، وتركها كفر وسنة الأخذ بها فضيلة، وتركها إلى غير حرج). (صـ 56).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,863

    افتراضي

    مختارات جيدة يا شيخ محمد ، بارك الله فيك واصل أحسن الله إليك !
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي أحمد عبد الباقي مشاهدة المشاركة
    مختارات جيدة يا شيخ محمد ، بارك الله فيك واصل أحسن الله إليك !

    وفيك بارك الله، والله المستعان.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    22 - قال محمد بن الحسين- الآجُري- محذرًا من الجدال والمراء في الدين بغير علم: (لما سمع هذا أهل العلم من التابعين ومَنْ بعدهم من أئمة المسلمين لم يماروا في الدين، ولم يجادلوا، وحذَّروا المسلمين المراء والجدال، وأمروهم بالأخذ بالسنن، وبما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم، وهذا طريق أهل الحق ممن وفقه الله تعالى، وسنذكر عنهم ما دلَّ على ما قلنا إن شاء الله تعالى). (صـ 58).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    23 - قال محمد بن الحسين- الآجُري- حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: (إِيَّاكُمْ وَالْمِرَاءَ فَإِنَّهَا سَاعَةُ جَهْلِ الْعَالِمِ، وَبِهَا يَبْتَغِي الشَّيْطَانُ زَلَّتَهُ). (صـ 59)، بسند صحيح.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    24 - قال محمد بن الحسين- الآجُري- وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَانَ أَبُو قِلَابَةَ يَقُولُ: (لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ، وَلَا تُجَادِلُوهُمْ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي الضَّلَالَةِ، أَوْ يُلْبِسُوا عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ بَعْضَ مَا لُبِّسَ عَلَيْهِمْ). (صـ 59).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    25 - قال محمد بن الحسين- الآجُري- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: (الْخُصُومَاتُ فِي الدِّينِ تُحْبِطُ الْأَعْمَالَ).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    26 - قال محمد بن الحسين رحمه الله: (من كان له علم وعقل، فميَّز جميع ما تقدم ذكري له، من أول الكتاب إلى هذا الموضع علم أنه محتاج إلى العمل به، فإن أراد الله به خيرًا لزم سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان من أئمة المسلمين في كل عصر، وتعلم العلم لنفسه، لينتفي عنه الجهل، وكان مراده أن يتعلمه لله تعالى ولم يكن مراده، أن يتعلمه للمراء والجدال والخصومات، ولا للدنيا، ومن كان هذا مراده سلم إن شاء الله تعالى من الأهواء والبدع والضلالة، واتبع ما كان عليه من تقدم من أئمة المسلمين الذين لا يستوحش من ذكرهم، وسأل الله تعالى أن يوفقه لذلك فإن قال قائل:فإن كان رجل قد علمه الله تعالى علمًا، فجاءه رجل يسأله عن مسألة في الدين، ينازعه فيها ويخاصمه، ترى له أن يناظره، حتى تثبت عليه الحجة، ويرد عليه قوله؟ قيل له: هذا الذي نهينا عنه، وهو الذي حذرناه من تقدم من أئمة المسلمين فإن قال قائل: فماذا نصنع؟ قيل له: إن كان الذي يسألك مسألته مسألة مسترشد إلى طريق الحق لا مناظرة، فأرشده بألطف ما يكون من البيان بالعلم من الكتاب والسنة، وقول الصحابة، وقول أئمة المسلمين رضي الله عنهم وإن كان يريد مناظرتك، ومجادلتك، فهذا الذي كره لك العلماء، فلا تناظره، واحذره على دينك، كما قال من تقدم من أئمة المسلمين إن كنت لهم متبعا فإن قال: فندعهم يتكلمون بالباطل، ونسكت عنهم؟ قيل له: سكوتك عنهم وهجرتك لما تكلموا به أشد عليهم من مناظرتك لهم كذا قال من تقدم من السلف الصالح من علماء المسلمين). صـ 63 - 64).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    27 - قال: محمد بن الحسين-الآجُري-: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ: وَمَارَاهُ رَجُلٌ فِي شَيْءٍ فَقَالَ مُحَمَّدٌ: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ، وَأَنَا أَعْلَمُ بِالْمِرَاءِ مِنْكَ، وَلَكِنِّي لَا أُمَارِيكَ). بسند صحيح. (صـ 64)
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    28 - قال: محمد بن الحسين-الآجُري-(ألم تسمع رحمك الله إلى ما تقدم ذكرنا له من قول أبي قلابة: (لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم، فإني لا آمن أن يغمسوكم في الضلالة، أو يلبسوا عليكم في الدين بعض ما لبس عليهم)، أولم تسمع إلى قول الحسن، وقد سأله عن مسألة فقال: (ألا تناظرني في الدين)؟ فقال له الحسن: (أما أنا فقد أبصرت ديني، فإن كنت أنت أضللت دينك فالتمسه)، أولم تسمع إلى قول عمر بن عبد العزيز: (من جعل دينه غرضًا للخصومات أكثر التنقل). (صـ 65).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    29 - قال: محمد بن الحسين-الآجُري--موضحًا متى تكون المناظرة، وما دار بين الإمام أحمد وبين ابن أبي دؤاد-فمن اقتدى بهؤلاء الأئمة سلم له دينه إن شاء الله تعالى، فإن قال قائل: فإن اضطرني في الأمر وقتا من الأوقات إلى مناظرتهم , وإثبات الحجة عليهم ألا أناظرهم؟ قيل له: الاضطرار إنما يكون مع إمام له مذهب سوء، فيمتحن الناس ويدعوهم إلى مذهبه، كفعل من مضى في وقت أحمد بن حنبل: ثلاثة خلفاء امتحنوا الناس، ودعوهم إلى مذهبهم السوء، فلم يجد العلماء بُدًا من الذَّبِّ عن الدين، وأرادوا بذلك معرفة العامة الحق من الباطل، فناظروهم ضرورة لا اختيارًا، فأثبت الله تعالى الحق مع أحمد بن حنبل ومن كان على طريقته وأذلَّ الله تعالى المعتزلة وفضحهم وعرفت العامة أن الحق ما كان عليه أحمد ومن تابعه إلى يوم القيامة، أرجو أن يعيذ الله الكريم أهل العلم من أهل السنة والجماعة من محنة تكون أبدًا، وبلغني عن المهتدي رحمه الله أنه قال: ما فظع أبي يعني الواثق إلا شيخ جيء به من المصيصة، فمكث في السجن مدة، ثم إن أبي ذكره يومًا، فقال: علي بالشيخ، فأتي به مقيدًا، فلما أوقف بين يديه سلم فلم يرد عليه السلام، فقال له الشيخ: يا أمير المؤمنين، ما استعملت معي أدب الله تعالى، ولا أدب رسوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}[النساء: 86]
    وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بردِّ السلام، فقال له: وعليك السلام، ثم قال لابن أبي دؤاد: سله، فقال يا أمير المؤمنين: أنا محبوس مقيد، أصلي في الحبس بتيمم، منعت الماء فمر بقيودي تحل، ومُرْ لي بماء أتطهر وأصلي، ثم سلني قال: فأمر، فحل قيده وأمر له بماء، فتوضأ وصلى ثم قال: لابن أبي دؤاد: سله، فقال الشيخ: المسألة لي، تأمره أن يجيبني فقال: سل، فأقبل الشيخ على ابن أبي دؤاد فقال: أخبرني عن هذا الذي تدعو الناس إليه، أشيء دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، قال: فشيء دعا إليه أبو بكر الصديق بعده؟ قال: لا، قال: فشيء دعا إليه عمر بن الخطاب بعدهما؟ قال: لا، قال: فشيء دعا إليه عثمان بن عفان بعدهم؟ قال: لا، قال: فشيء دعا إليه علي بن أبي طالب بعدهم؟ قال: لا، قال: فشيء لم يدع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر، ولا عمر ولا عثمان، ولا علي رضي اللهم عنهم، تدعو أنت الناس إليه؟ ليس يخلو أن تقول: علموه أو جهلوه، فإن قلت: علموه، وسكتوا عنه، وسعنا وإياك ما وسع القوم من السكوت، وإن قلت: جهلوه وعلمته أنا، فيا لكع بن لكع، يجهل النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون رضي الله عنهم شيئًا تعلمه أنت وأصحابك؟ قال المهتدي: فرأيت أبي وثب قائمًا ودخل الحبزي، وجعل ثوبه في فيه، يضحك؟ ثم جعل يقول: صدق، ليس يخلو من أن يقول: جهلوه أو علموه، فإن قلنا: علموه وسكتوا عنه وسعنا من السكوت ما وسع القوم، وإن قلنا: جهلوه وعلمته أنت، فيا لكع بن لكع يجهل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه شيئا تعلمه أنت وأصحابك؟ ثم قال: يا أحمد، قلت: لبيك، قال: لست أعنيك، إنما أعني ابن أبي دؤاد، فوثب إليه فقال: أعط هذا الشيخ نفقته وأخرجه عن بلدنا). (صـ 65 - 66).

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    29 - قال: محمد بن الحسين-الآجُري--موضحًا متى تكون المناظرة، وما دار بين الإمام أحمد وبين ابن أبي دؤاد- (فمن اقتدى بهؤلاء الأئمة سلم له دينه إن شاء الله تعالى، فإن قال قائل: فإن اضطرني في الأمر وقتا من الأوقات إلى مناظرتهم , وإثبات الحجة عليهم ألا أناظرهم؟ قيل له: الاضطرار إنما يكون مع إمام له مذهب سوء، فيمتحن الناس ويدعوهم إلى مذهبه، كفعل من مضى في وقت أحمد بن حنبل: ثلاثة خلفاء امتحنوا الناس، ودعوهم إلى مذهبهم السوء، فلم يجد العلماء بُدًا من الذَّبِّ عن الدين، وأرادوا بذلك معرفة العامة الحق من الباطل، فناظروهم ضرورة لا اختيارًا، فأثبت الله تعالى الحق مع أحمد بن حنبل ومن كان على طريقته وأذلَّ الله تعالى المعتزلة وفضحهم وعرفت العامة أن الحق ما كان عليه أحمد ومن تابعه إلى يوم القيامة، أرجو أن يعيذ الله الكريم أهل العلم من أهل السنة والجماعة من محنة تكون أبدًا، وبلغني عن المهتدي رحمه الله أنه قال: ما فظع أبي يعني الواثق إلا شيخ جيء به من المصيصة، فمكث في السجن مدة، ثم إن أبي ذكره يومًا، فقال: علي بالشيخ، فأتي به مقيدًا، فلما أوقف بين يديه سلم فلم يرد عليه السلام، فقال له الشيخ: يا أمير المؤمنين، ما استعملت معي أدب الله تعالى، ولا أدب رسوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}[النساء: 86]
    وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بردِّ السلام، فقال له: وعليك السلام، ثم قال لابن أبي دؤاد: سله، فقال يا أمير المؤمنين: أنا محبوس مقيد، أصلي في الحبس بتيمم، منعت الماء فمر بقيودي تحل، ومُرْ لي بماء أتطهر وأصلي، ثم سلني قال: فأمر، فحل قيده وأمر له بماء، فتوضأ وصلى ثم قال: لابن أبي دؤاد: سله، فقال الشيخ: المسألة لي، تأمره أن يجيبني فقال: سل، فأقبل الشيخ على ابن أبي دؤاد فقال: أخبرني عن هذا الذي تدعو الناس إليه، أشيء دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، قال: فشيء دعا إليه أبو بكر الصديق بعده؟ قال: لا، قال: فشيء دعا إليه عمر بن الخطاب بعدهما؟ قال: لا، قال: فشيء دعا إليه عثمان بن عفان بعدهم؟ قال: لا، قال: فشيء دعا إليه علي بن أبي طالب بعدهم؟ قال: لا، قال: فشيء لم يدع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر، ولا عمر ولا عثمان، ولا علي رضي اللهم عنهم، تدعو أنت الناس إليه؟ ليس يخلو أن تقول: علموه أو جهلوه، فإن قلت: علموه، وسكتوا عنه، وسعنا وإياك ما وسع القوم من السكوت، وإن قلت: جهلوه وعلمته أنا، فيا لكع بن لكع، يجهل النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون رضي الله عنهم شيئًا تعلمه أنت وأصحابك؟ قال المهتدي: فرأيت أبي وثب قائمًا ودخل الحبزي، وجعل ثوبه في فيه، يضحك؟ ثم جعل يقول: صدق، ليس يخلو من أن يقول: جهلوه أو علموه، فإن قلنا: علموه وسكتوا عنه وسعنا من السكوت ما وسع القوم، وإن قلنا: جهلوه وعلمته أنت، فيا لكع بن لكع يجهل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه شيئا تعلمه أنت وأصحابك؟ ثم قال: يا أحمد، قلت: لبيك، قال: لست أعنيك، إنما أعني ابن أبي دؤاد، فوثب إليه فقال: أعط هذا الشيخ نفقته وأخرجه عن بلدنا). (صـ 65 - 66).

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    30 - قال: محمد بن الحسين-الآجُري- - موضحًا سبيل النجاة من الجدال والخصومات في الدين-: ( وبعد هذا نأمر بحفظ السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسنن أصحابه رضي الله عنهم، والتابعين لهم بإحسان، وقول أئمة المسلمين مثل: مالك بن أنس، والأوزاعي، وسفيان الثوري، وابن المبارك وأمثالهم، والشافعي رضي الله عنه وأحمد بن حنبل، والقاسم بن سلام، ومن كان على طريقة هؤلاء من العلماء، وينبذ من سواهم، ولا نناظر، ولا نجادل ولا نخاصم، وإذا لقي صاحب بدعة في طريق أخذ في غيره، وإن حضر مجلسًا هو فيه قام عنه هكذا أدبنا من مضى من سلفنا). (صـ 66).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    31 - قال محمد بن الحسين -الآجري- موضحًا الفرق بين المناظرة والمناقشة الفقهية، ومتى كانت تعصبًا فالسكوت أسلم: (فإن قال قائل: هذا الذي ذكرته وبينته قد عرفناه، فإذا لم تكن مناظرتنا في شيء من الأهواء التي ينكرها أهل الحق، ونهينا عن الجدال والمراء والخصومة فيها، فإن كانت مسألة من الفقه في الأحكام، مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والنكاح والطلاق، وما أشبه ذلك من الأحكام، هل لنا مباح أن نناظر فيه ونجادل، أم هو محظور علينا، عرفنا ما يلزم فيه كيف السلامة، قيل له: هذا الذي ذكرته ما أقل من يسلم من المناظرة فيه، حتى لا يلحقه فيه فتنة ولا مأثم، ولا يظفر فيه الشيطان فإن قال كيف؟ قيل له: هذا، قد كثر في الناس جدًا في أهل العلم والفقه في كل بلد يناظر الرجل الرجل يريد مغالبته، ويعلو صوته، والاستظهار عليه بالاحتجاج، فيحمر لذلك وجهه، وتنتفخ أوداجه، ويعلو صوته، وكل واحد منهما يحب أن يخطئ صاحبه، وهذا المراد من كل واحد منهما خطأ عظيم، لا يحمد عواقبه ولا يحمده العلماء من العقلاء؛ لأن مرادك أن يخطئ مناظرك: خطأ منك، ومعصية عظيمة، ومراده أن تخطئ خطأ منه ومعصية، فمتى يسلم الجميع؟ فإن قال قائل: فإنما نناظر لتخرج لنا الفائدة؟ قيل له: هذا كلام ظاهر، وفي الباطن غيره وقيل له: إذا أردت وجه السلامة في المناظرة لطلب الفائدة، كما ذكرت، فإذا كنت أنت حجازيًا، والذي يناظرك عراقيًا، وبينكما مسألة، تقول أنت: حلال، ويقول هو: بل حرام فإن كنتما تريدان السلامة، وطلب الفائدة، فقل له: رحمك الله هذه المسألة قد اختلف فيها من تقدم من الشيوخ، فتعال حتى نتناظر فيها مناصحة لا مغالبة فإن يكن الحق فيها معك، اتبعتك، وتركت قولي، وإن يكن الحق معي، اتبعتني وتركت قولك، لا أريد أن تخطئ ولا أغالبك، ولا تريد أن أخطئ، ولا تغالبني فإن جرى الأمر على هذا فهو حسن جميل، وما أعز هذا في الناس فإذا قال كل واحد منهما: لا نطيق هذا، وصدقا عن أنفسهما قيل: لكل واحد منهما، قد عرفت قولك وقول صاحبك وأصحابك واحتجاجهم، وأنت فلا ترجع عن قولك، وترى أن خصمك على الخطأ وقال خصمك كذلك، فما بكما إلى المجادلة والمراء والخصومة حاجة إذا كان كل واحد منكما ليس يريد الرجوع عن مذهبه، وإنما مراد كل واحد منكما أن يخطئ صاحبه، فأنتما آثمان بهذا المراد، أعاذ الله العلماء العقلاء عن مثل هذا المراد فإذا لم تجر المناظرة على المناصحة، فالسكوت أسلم، قد عرفت ما عندك وما عنده وعرف ما عنده وما عندك، والسلام ثم لا نأمن أن يقول لك في مناظرته: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتقول له: هذا حديث ضعيف، أو تقول: لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك، لترد قوله، وهذا عظيم، وكذلك يقول لك أيضًا، فكل واحد منكما يرد حجة صاحبه بالمخارقة والمغالبة وهذا موجود في كثير ممن رأينا يناظر ويجادل ونتجادل، حتى ربما خرق بعضهم على بعض هذا الذي خافه النبي صلى الله عليه وسلم على أمته، وكرهه العلماء ممن تقدم والله أعلم). (صـ 67 - 68).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    32 - قال محمد بن الحسين-الآجُري- رحمه الله- موضحًا أن المراء في القرآن كفر-: (فإن قال قائل: عَرِّفْنا هذا المراء الذي هو كفر، ما هو؟ قيل له: نزل هذا القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبعة أحرف، ومعناها:على سبع لغات، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُلَقِّن كلَّ قبيلة من العرب القرآن على حسب ما يحتمل من لغتهم، تخفيفًا من الله تعالى بأمة محمد صلى الله عليه وسلم، فكانوا ربما إذا التقوا، يقول بعضهم لبعض: ليس هكذا القرآن، وليس هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعيب بعضهم قراءة بعض فنهوا عن هذا، وقيل لهم: اقرءوا كما عُلِّمْتم، ولا يجحد بعضكم قراءة بعض، واحذروا الجدال والمراء فيما قد تعلمتم). (صـ 70).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,696

    افتراضي

    33 - قال محمد بن الحسين- الآجُري- موضحًا معنى المراء الذي هو كفر-: (فصار المراء في القرآن كفرًا بهذا المعنى يقول هذا: قراءتي أفضل من قراءتك، ويقول الآخر: بل قراءتي أفضل من قراءتك، ويُكَذِّب بعضهم بعضًا، فقيل لهم: ليقرأ كل إنسان كما عُلِّم، ولا يعب بعضكم قراءة غيره، واتقوا الله، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، واعتبروا بأمثاله، وأحلوا حلاله، وحَرِّموا حرامه). (صـ 71).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

صفحة 2 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •