لكم أن تقولوا ولنا ان نرد .... بيان بطلان دعوي الاجماع علي عدم العذر بالجهل
عيد أضحى مبارك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 13 من 13
2اعجابات
  • 1 Post By روح النيل
  • 1 Post By بحر القلم

الموضوع: لكم أن تقولوا ولنا ان نرد .... بيان بطلان دعوي الاجماع علي عدم العذر بالجهل

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    64

    افتراضي لكم أن تقولوا ولنا ان نرد .... بيان بطلان دعوي الاجماع علي عدم العذر بالجهل

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي من بعثه ربه رحمة للعالمين ووصفه بأنه بالمؤمنين رؤوف رحيم محمد بن عبد الله وعلي آله وصحبه أجمعين
    إخواني الكرام
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وبعد:



    لكم أن تقولوا ولنا ان نرد .... بيان بطلان دعوي الاجماع علي عدم العذر بالجهل ~ منهج السلف

    فإن البعض يحلو له الكذب فيكذب ،،، ويكذب ، ويظل يكذب ،،،،، ويكذب حتي يصدق كذبه الذي إفتراه بلسانه .
    وإن مما افتراه البعض كذبا وبهتانا هو ادعائهم اجماع السلف واهل السنة وأئمة الدعوة كابن تيمية و أئمة الدعوة النجدية علي عدم العذر بالجهل ..
    فيقولون من فعل الشرك فهو كافر مشرك ويدعون كذبا الاجماع علي هذا ..
    ثم استمرارا لمسلسل الكذب المفضوح فيكذبون اخري فينسبون القائلين بالعذر الي الارجاء .ويرمون من خالفهم بأنهم مرجئة .
    ولست هنا بصدد الحديث عن العذر وعدم العذر وما هو القول الصحيح ، ولكن اكتب هذا لبيان موقف أهل العلم من المسألة ونصهم علي ان المسألة خلافية وأن فيها قولان لأهل العلم .
    وبيان ان دعوي الاجماع علي هذه المسألة هذيان وتخريفولهذا أنقل لكم اقوال الائمة الاعلام حول هذه القضية
    من ارتكب الشرك الاكبر وهو جاهل هل هو محل اجماع من أهل العلم علي أنه يكفر بذلك ام لا؟


    أولا :: نص الامام العلامة بن باز رحمه الله تعالي علي أن في هذه المسألة قولان :
    قال الشيخ بن باز رحمه الله تعالي
    (( كذلك التوسل بالأولياء قسمان: (الأول): التوسل بجاه فلان أو حق فلان، هذا بدعة وليس كفراً.
    التوسل الثاني:هو دعاؤه بقوله: يا سيدي فلان انصرني أو اشف مريضي، هذا هو الشرك الأكبر وهذا يسمونه توسلاً أيضاً، وهذا من عمل الجاهلية، أما الأول فهو بدعة، ومن وسائل الشرك، قيل له: وقولهم: إنما ندعوه لأنه ولي صالح وكل شيء بيد الله وهذا واسطة. قال: هذا عمل المشركين الأولين، فقولهم: مدد يا بدوي، مدد يا حسين، هذا جنس عمل أبي جهل وأشباهه، لأنهم يقولون: { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى } [الزمر:3]، { هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ } [يونس:18]، هذا الدعاء كفر وشرك بالله عزّ وجلّ،
    لكن اختلف العلماء هل يكفر صاحبه أم ينتظر حتى تقام عليه الحجّة وحتى يبيّن له، على قولين: أحدهما: أن من قال هذا يكون كافراً كفراً أكبر لأن هذا شرك ظاهر لا تخفى أدلّته، والقول الثاني: أن هؤلاء قد يدخلون في الجهل وعندهم علماء سوء أضلّوهم، فلابد أن يبين لهم الأمر ويوضح لهم الأمر حيث يتضح لهم، فإن الله قال: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) }[الإسراء:15]، فإذا وضح لهم الأمر وقال لهم: هذا لا يجوز، قال الله كذا وقال الرسول كذا، بين لهم الأدلة، ثم أصروا على حالهم، كفروا بهذا، وفي كل حال فالفعل نفسه كفر شرك أكبر،لكن صاحبه هو محل نظر هل يكفر أم يقال: أمرهإلى الله، قد يكون من أهل الفترة لأنه ما بيّن لهالأمر فيكون حكمه حكم أهل الفترات، أمره إلى الله عزّ وجلّ، لأنه بسبب تلبيس الناس عليه من علماء السوء )) انتهى. نقلاً من كتاب (سعة رحمة رب العالمين للجهال المخالفين للشريعة من المسلمين) لسيد بن سعد الدين الغباشي، وفي أول الكتاب رسالة من الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله للمؤلف بتاريخ: 7/5/1403هـ، تتضمن إقرار الكتاب والإذنبطبعه. قلت : فانظر رحمك الله كيف قرر الشيخ رحمه الله ان في المسألة قولان لا قول واحد وتأمل ايضا انه نسب كلا القولين الي اهل العلم فلم ينسب القول بالعذر الي المرجئة وأهل البدع
    ثانيا :: نص الامام بن عثيمين رحمه الله تعالي علي أن المسألة خلافية بل وتعجبه من طلابه الذين اشكلت عليهم مسألة العذر بالجهل وانكاره عليهم . بل وصف الشيخ القول بعدم العذر بأنه ضعيف وان الائمة علي خلافه
    قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالي
    ((يبدو لي أنها لا زالت مسألة التكفير بالجهل ما زالت مشكلة عليكم
    ولكني اتعجب!كيف تشكل عليكم هذه المسألة ؟

    ما الذي جعلها تشكل من بين سائر أركان الاسلام وشروطه وواجبات الإسلام ؟
    إذا كان الرجل يعذر في ترك الصلاة وهي ركن من أركان الإسلام ومن أعظم أركانه مثل أن يكون ناشئا في بادية بعيدة عن المدن وعن العلم ولا يدري أنها واجبة فإنه يعذر بذلك ولا يطلب منه القضاء .
    وإذا كان الجهل بالشرك لا يعذر به الإنسان فلماذا ارسلت الرسل تدعوا قومها إلى توحيد الله ؟
    لإنهم إذا كانوا لا يعذرون بالجهل معناه أنهم عالمون به فلماذا ترسل الرسل ؟
    كل رسول يقول لقومه {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره }.{وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون}فإذا كان الإنسان ينتسب للإسلام ويفعل شيئاً ، كفراً، شركاً ، ولكن لا يعلم أنه شرك ولم ينبه لذلك فكيف نقول بكفره؟!هل نحن أعلم بهذا الحكم من الله ؟وهل نحول بين العباد وبين رحمة الله ؟ونقول في هذه المسألة سبق غضبه رحمته ؟!هذه المسألة يا إخواني ماهي عقلية .الكفر والتفسيق والتبديع حكم شرعي يتلقى من الشرع.فإذا كان الله يقول : { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى }
    ويقول الله عز وجل { وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون }
    ويقول : { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا }
    رسولا ايش ؟
    يبين ويدعو للتوحيد فإذا ارتفع العذاب هذا هو العذر والآيات في هذا كثيرة .والرسول صلى الله عليه وسلم يقول (( والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به إلا كان في النار )) .لا يسمع بي ؛ إذن إذا لم يسمع ؟لم يكن من أصحاب النار.
    والشواهد على هذا كثيرة .
    نعم بعض العلماء قال بذلك لكنه قول ضعيف , الائمة على خلافه .على خلاف القول بأن الإنسان لا يعذر بالجهل في الكفر .
    فكلام شيخ الإسلام رحمه الله مملوء بذلك أنه لا يكفر وكلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب أيضاً أنه لا يُكّفِر الجاهل .وأنا الآن أتلو عليكم من كلام نقلته أمكنني أن أنقله , أما كلام شيخ الإسلام كثير ما يمكن نقله ولكن الفتاوي أرجعوا لها مملؤة بذلك
    ,فالحكم عند الله واحد إذا ترك الصلاة جهلاً فهو معذور وإذا سجد للصنم جهلاً كيف لا يعذر ؟!أي فرق ؟
    وأما دعوى من ادعى أن الله أخذ العهد والميثاق علينا ونحن أمثال الذر بناء على صحة الحديث بذلك , فنحن لا نعرف هذا الميثاق وكيف نكلف بما لا نعرفه ؟
    ولو كان هذا حجة ما احتيج إلى أن ترسل الرسل لدعوة الناس إلى عبادة الله لإنه قد قامت الحجة من قبل .
    فأنا أتعجب من كونكم لم تستوعبوا هذه المسألة!
    وهي مسألة لا فرق بينها وبين غيرها .ومن قال إن تارك الاصول يكفر وتارك الفروع لا يكفر تحداهم شيخ الإسلام بينوا لنا ماهي الاصول والفروع ؟ ومن الذي قسم الدين إلى أصول وفروع ؟
    إلا أهل الكلام ؛ فهم يجعلون مثلاً المسائل العظيمة فروعاً لانها عملية كالصلاة مثلاً مع أنها أصل من اصول الإسلام ، ويجعلون بعض المسائل الخبرية التي اختلف فيها أهل السنة يجعلونها من الاصول وهي محل خلاف .
    فالمهم أن هذه المسائل يجب أننا نتحرى فيها خصوصاً مسألة التكفير ، لا نكفر عباد الله بما لم يكفرهم الله به .أما ما نقلته عن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب فها أنا اتلوه عليكم :
    اولاً يقول - رحمه الله - في كتاب وجهه إلى من يصل إليه من المسلمين يعني نصيحة عامة :((أخبركم أني - ولله الحمد - عقيدتي وديني الذي أدين الله به مذهب أهل السنة والجماعة الذي عليه أئمة المسلمين -ثم مضى يقول -...وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول ثم بعد ما عرفه سبه ونهى الناس عنه، وعادى من فعله )) مجلد1 ص53
    وفي صفحة 56 في كتاب كتبه إلى عالم من علماء العراق مثل هذا الكلام سواء [ يقصد الشيخ رسالة الإمام إلى السويدي البغدادي :(( وما ذكرت أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني وازعم أن انكحتهم غير صحيحة ! فيا عجباً كيف يدخل هذا في عقل عاقل وهل يقول هذا مسلم او كافر أو عارف أو مجنون ؟ - إلى أن قال - وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسل ثم بعد ما عرفه سبه ونهى الناس عنه وعادى من فعله فهذا هو الذي اكفره وأكثر الامة ولله الحمد ليسوا كذلك))].
    وفي صفحة 65 في جواب سؤال (( ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو الشهادتان ، وأيضاً نكفره بعد التعريف إذا عرف فأنكر )) .
    ثم مضى يقول ص66 ((...وأما الكذب والبهتان: أنّا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وأنّا نكفر من لم يكفر ولم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه. فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به عن دين الله ورسوله وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما لاجل جهلهم وعدم من ينبههم فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا )) .
    صحيح هذا وإلا لا ؟الصنم الذي على عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد[البدوي] لأجل جهلهم وعدم من ينبههم
    فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا ؟!شيخ الإسلام أيضاً له كلام أبين من هذا وأكثر وأعظم في أنه لابد من قيام الحجة ، والله عز وجل رحمته سبقت غضبه كيف يؤاخِذ من لم يعرف ؟!

    رجل يظن أن عبادة هذا الولي قربة وهو مسلم يقول أنا أدين بدين الإسلام .دعونا من الإنسان الذي لم يدخل في دين الإسلام وهو يدين بدين آخر هذ شيء آخر , هذا حكمه حكم أهل الفترة .لكن رجل يدين بالإسلام يصلي ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويصوم ويحج لكن يعبد الصنم ولم يأته أحد يقول له أن هذا شرك ، هذا جهل .أما الإنسان الذي لم يدخل في الإسلام ويعرف من الإسلام شيء وهو على دين آخر هذا لاشك أنه كافر ، أو إنسان لم يدخل في الإسلام على دين قومه وهو لا يعرف عن الإسلام شيئا ولا ينتمي للإسلام في مجاهيل الدنيا هذا حكمه على القول الراجح حكم اهل الفترة وأنه يكلف يوم القيامة بما شاء الله , ثم ينظر سبيله .هذا ما أحببت أن أُبينه في هذه المسألة وأن المدار كله على قيام الحجة {لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} , وأي فائدة إذا كان الرسل قد بينوا الحق وأنا لم أعلم به ، أنا ومن لم يأته الرسول على حد سواء .وبناءاً على عليه يتبين جواب السؤال الذي ذكره الأخ .)) انتهي [شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري – شريط رقم 21-الوجه ب] قلت وهذا الكلام النفيس قل ان تجده فتنبه له يا رعاك الله


    ثالثا :: نص الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله علي الخلاف في المسألة وأن فيها قولان لأهل العلم
    قال الشيخ العباد حفظه الله تعالي ((السؤال ما معنى العذر بالجهل؟الجواب العذر بالجهل يكون إذا عمل الإنسان شيئاً وهو جاهل ومثله يمكن أن يجهل أو قد يحصل فيه الجهل، وذلك مثل شيء يفعله بعض الناس ويظنون أنهم على حق مع أنهم على باطل، مثل افتتان كثير من الناس بالطواف بالقبور، وبالاستغاثة بأصحاب القبور، ودعوة أهل القبور، فإن من العلماء من يقول: إنه يحكم بكفرهم مطلقاً، ومنهم من يقول: تقام عليهم البينة أولاً لأنهم معذورون بالجهل، ثم بعد ذلك يكون الحكم عليهم بالكفر وأنهم يعاملون معاملة الكفار أو معاملة المرتدين.والذي يظهر أنها تقام عليهم البينة.)) شرح سنن ابي داود للعباد الشريط 37 قلت :: وهذا نص اخر من عالم كبير من علماء المسلمين يثبت فيه الخلاف في المسألة


    رابعا :: فتوي الدكتور سفر الحوالي وفيها
    1- نفي الاجماع المزعوم صراحة
    2-نسبة القول بالعذر وعدم تكفير المعين من هؤلاء الي الامام محمد عبد الوهاب
    3-بيان خطأ من نسب القول بالعذر الي أهل الارجاء
    4-بيان ان هذا الخلاف ليس داخلا في مسألة ( من لم يكفر الكافر فهو كافر))
    واليكم الفتوي بالتفصيل
    ((سؤالالمتقرر عند علمائنا اهل السنة في هذا الزمان اعني بهم أئمة ادعوة النجدية ان عباد القبور كفار مشركين لا فرق في ذلك بين علمائهم وجهالهم لانهم ناقضوا اصل الاسلام وهدموه لما تلبسوا به من كفر صريح وشرك ناقض من نواقض الاسلام المجمع عليهافاهل التوحيد واتلاع الملة الحنفية مجمعون على كفرهم وانه لا يقول باسلامهم الا مصاب في دينه وعقله
    والسؤال ماحكم من توقف في كفرهم بدعوى الجهل وغير ذلك من اعذار اهل الإرجاء وحكم باسلامهم بل بدع وتهجم على من قطع بكفرهم ، ولا يخفى عليكم أن المتقرر عند اهل التوحيد ان من نواقض الاسلام المجمع عليها بينهم من يكفر الكافر أو يشك في كفره او يتردد ويصحح مذبه فهو كافر مثلهنرجو التوضيح والله الهادي الى سواء السبيل ؟

    جواب الشيخ سفر الحوالي
    ((الحمدلله وحده وبعد: فهذا السؤال اشتمل على أحكام غير مسلّمة ولابد من التفصيل والاستدلال، وهذا إيجاز لما نرى أهميته بهذا الشأن :
    1.لا إجماع عند أهل السنة ولا أئمة الدعوة على تكفير كل من تلبّس بما ذكره السائل بل كلام الشيخ محمد بن عبدالوهاب نفسه صريح في عدم تكفير المعيّن منهم، وكثير ممن كتب عن دعوة الشيخ ودافع عنه قرر هذا بأدلة واضحة من رسائل الشيخ ومؤلفاته وتعامله مع المخالفين
    وقول الأخ (( عباد القبور)) هو كلمة مجملة والواقع أنهم متفاوتون فمنهم من يقع في الشرك الصريح ومنهم من يقع في التوسل البدعي ومنهم من يكتفي بالزيارة الشرعية ولكنه يصلي في المسجد المبني على القبر.
    2.من تلبّس بأمور شركية يستحق الوصف بأنه مشرك وهذا صحيح لغة وشرعاً ولكن استحقاق الوصف شيء وسقوط مانع العقوبة شيء آخر. فالحق أنه لايعاقب أحدٌ إلا بقيام الحجة الرسالية عليه وهذا مادلت عليه النصوص الصريحة من الكتاب والسنة كما في قوله تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (الاسراء: من الآية15) وقوله: (رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) (النساء: من الآية165) وقوله: (أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ) (الأنعام: من الآية130) وقوله: (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ) (الملك: من الآية8) وأمثالها. وقد قرر شيخ الإسلام مسألة التفريق بين استحقاق الوصف وقيام العذر بكلام نفيس أحيل الأخ السائل عليه وهو في الجواب الصحيح ( جـ 2 ص 291– 314) من الطبعة المحققة . ولب المسألة أنه مع أن الله تعالى لايعذب إلا بعد قيام الحجة بإرسال الرسل فإنه يبغض الشرك ويمقته ويسمى فاعله مشركاً ومن الأدلة على ذلك قوله – صلى الله عليه وسلم – في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم (( إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم إلا بقايا من أهل الكتاب)). وهذا وسط بين من يقول إنهم مسلمون معذورون بالجهل وبين من يقول إنهم مشركون غير معذورين بل مستحقين للعقوبة. وهو أصح من قول من يقول نكتفي بالقول إن هذا العمل شرك ولا نصف فاعله بأنه مشرك.
    3.أن المجمع عليه بين أهل السنة وهو الموقف الصحيح في التعامل مع هؤلاء هو دعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن لاستنقاذهم مما هم فيه من جهل وابتداع وشرك.
    4.ليس التوقف في تكفير أعيان هؤلاء من أعذار أهل الإرجاء كما ذكر السائل، لأن أهل الإرجاء في هذه المسألة يشترطون الاستحلال، أو يقولون أن التلفظ بالشهادة كافٍ في منع إطلاق وصف الشرك عليهم وهذا باطل كما هو مقرر في عقيدة أهل السنة والجماعة.
    5. ليس هذا داخلاً في قاعدة من لم يكفّر الكافر – لأن المقصود بهذه القاعدة الكافر الصريح أما المختلف في تكفيره بين أهل العلم فكيف يقال إن من لم يكفره كافر، مادام المخالف في تكفيره يقرر أن الفعل المكفّر هو كفر ولكنه يرى إعذار الفاعل المعيّن ولايرى إطلاق وصف الكفر عليه. فهذا مثل من يقرر حرمة الزنا وعقوبته ولكنه لايرى أن فلاناً من المتهمين بالزنا زان يستحق الجلد أو الرجم . وأخيراً أنصح الأخوة جميعاً بالاهتمام بنشر الدعوة إلى التوحيد ومحاربة الشرك والبدعة بالحجة والبرهان، مع التورع عن إطلاق أحكام الكفر والبدعة على الأعيان إلا بيقين وتفصيل، وترك الجدل غير المثمر في هذه المسائل والله الموفق.)) المصدر / موقع المسلم الرابط منهــــــــــــنـ ـــــــــــــــ ــا


    قلت ::
    ولك ان تعجب أخي الكريم من جهل هؤلاء المدعين وكذبهم وتلبيسهم .
    فبعد ما ادعوا كذبا وزورا الاجماع علي مذهبهم . لم يكتفوا بهذا بل راحوا يسبون ويشتمون ويبدعون من خالفهم فيصفون أهل العلم والصلاح ممن يقول بخلاف قولهم انهم مرجئة ..
    وهذا من جملة الخذلان ،، خذلان الله لهم والامر كما تري في أقوال كبار العلماء بن باز وبن عثيمين والعباد فضلا عن الفتوي التفصيلية للحوالي .
    فأين الاجماع وأين مدعوه؟!
    بل أقول لهم ما رأيكم في ان اصفكم انتم بالمبتدعه وهذا ليس وصفا من عندي بل من عند عالم من كبار علماء أهل الاسلام
    قال ابو بكر بن العربي القاضي المالكي المعروف ((فالجاهل والمخطئ من هذه الأمة، ولو عمل من الكفر والشرك ما يكون صاحبه مشركا أو كافرا، فإنه يعذر بالجهل والخطأ، حتى تتبين له الحجة، الذي يكفر تاركها، بيانا واضحا ما يلتبس على مثله. وينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام مما أجمعوا عليه إجماعا جليّا قطعيا. يعرفه كل من المسلمين من غير نظر وتأمل. كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع))
    ما رأيكم الان في قول القاضي ابو بكر رحمه الله تعالي وهو ينسبكم الي اهل البدع ويقول (( ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع))
    فالله المستعان وعليه التكلان
    وفي النهاية لكم ان تقولوا ولنا أن نرد
    هذا والحمد لله رب اللعالمين والصلاة والسلام علي خاتم الانبياء والمرسلين محمد بن عبد الله وعلي آله وصحبه أجمعين

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة بوقاسم رفيق
    إخواني الكرام يشرفي أن أدعوكم لزيارة ومتابعة مدونتي
    مـــــــنـــــه ــــج الـــســـلـــف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    24

    افتراضي

    جزاك الله خيرا
    ولعل المراد بالاجماع في هذه المسألة هو إجماع السلف أهل القرون المفضلة من الصحابة والتابعين وتابعيهم وليس المتأخرين من العلماء فأنت الان نقلت كلام بعض أهل العلم ولم تنقل كلام المتكلم بأنه لا يوجد خلاف في المسألة مثل الشيخ صالح الفوزان وغيره من العلماء بل يوجد كلام لشيخ الاسلام وابن عبدالوهاب وابن عثيمين لا يعذرون فيه بالجهل .
    ومن المعلوم بأن المسائل المتشابهة ترد الى المحكمات ومثلها هذه المسألة وغيرها .
    وفقك الله لكل خير
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة إسلام بن منصور

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    519

    افتراضي

    أخي روح النيل لا غيب الله مثلك عن بلد
    قال بن عمــر
    "مجلس فقـــه خيـــر من عبـــادة ستيــن سنـــة"

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2014
    المشاركات
    113

    افتراضي

    طيب هل يمكن ان يقال ان هؤلاء العلماء لا يكفرونهم لكنهم يجعلونهم مشركين ؟
    فيسمونهم مشركين لشركهم ولكن لا يكفرونهم الا بعد قيام الحجة .. ما رايكم في هذا الكلام ؟
    واذا كان هذا الكلام صحيحاً الا يقال انه يلزم ممن كان مشركاً ان يكون كافراً لان كل مشرك كافر ؟
    واذا كان هذا الكلام صحيحاً فمن الطبيعي ان لا يكون مسلماً طيب اذا كان ليس مسلم وليس كافر فماذا يكون ؟

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    519

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب أو عابر سبيل مشاهدة المشاركة
    طيب هل يمكن ان يقال ان هؤلاء العلماء لا يكفرونهم لكنهم يجعلونهم مشركين ؟
    فيسمونهم مشركين لشركهم ولكن لا يكفرونهم الا بعد قيام الحجة .. ما رايكم في هذا الكلام ؟
    واذا كان هذا الكلام صحيحاً الا يقال انه يلزم ممن كان مشركاً ان يكون كافراً لان كل مشرك كافر ؟
    واذا كان هذا الكلام صحيحاً فمن الطبيعي ان لا يكون مسلماً طيب اذا كان ليس مسلم وليس كافر فماذا يكون ؟
    المشرك = كافر لا فرق
    قال بن عمــر
    "مجلس فقـــه خيـــر من عبـــادة ستيــن سنـــة"

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    64

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بحر القلم مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا
    ولعل المراد بالاجماع في هذه المسألة هو إجماع السلف أهل القرون المفضلة من الصحابة والتابعين وتابعيهم وليس المتأخرين من العلماء
    لعل ؟؟!!
    ما تنفع لعل هذه يا أخي
    الذي تقوله بالاعلي دعواي ليس عليها بينه
    فأنا اثبت لك الخلاف فأثبت أنت اجماع السلف المخالف
    ووالله لو كان هناك اجماع من السلف لوجب علي كل العلماء القول به وما جاز لأحد منهم مخالفته اذا كيف يخالفون اجماع اجمع عليه الصحابه والقرون المفضلة كما تدعي
    فأنت الان نقلت كلام بعض أهل العلم ولم تنقل كلام المتكلم بأنه لا يوجد خلاف في المسألة مثل الشيخ صالح الفوزان وغيره من العلماء بل يوجد كلام لشيخ الاسلام وابن عبدالوهاب وابن عثيمين لا يعذرون فيه بالجهل .
    لعل لا يخفي علي مثلك أخي الفاضل أنه من المعلوم في علم ااصول أن المثبت مقدم علي النافي
    فليس كل عالم نفي أمر من أمور الشريعة والعلم معناه أنه ليس له وجود
    ولعله يكون واضحا اذا ضربت لك مثالا
    عن عن حذيفةرضي الله عنه قال: «أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سباطة بني فلان، فبال قائما، فتنحيت، فدعا بماء، فتوضأ، ومسح على خفيه».
    وعن عائشة رضي الله عنها قالت ((مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلاَ تُصَدِّقُوهُ، مَا كَانَ يَبُولُ إِلاَّ قَاعِدًا.))
    تمام
    حذيفة يثبت بول النبي صلي الله عليه وسلم قائما وعائشة تنفيه وتقول لا تصدقوا من أخبركم ان النبي بال قائما
    ماذا نقدم أخي ؟
    قول حذيفة رضي الله عنه المثبت أم قول عائشة رضي الله عنها النافي
    نقدم من المثبت أم النافي
    قال أهل العلم قولها هذا لا ينفي ما جاء عن حذيفة؛ لأنها أخبرت عما رأت، وأخبر حذيفة عما رأى، ومعلوم أن المثبت مقدم على النافي لأن معه زيادة علم.
    فنقدم المثبت للخلاف علي نافيه لأن معه زيادة علم ومعلوم مكانة بن باز وبن عثيمين رحمهما الله
    اما من يقول بالعذر وعدمه فليس هذا محله وانما الكلام في اثبات الخلاف وهذه هي المشكلة التي لا يفهما الاخوة قتراهم حين يتناقشون في هذه المسألة وكأنهم يتقاتلون في حين أننا لو أثبتنا الخلاف لرحمنا بعضنا
    جزاك الله خيرا
    إخواني الكرام يشرفي أن أدعوكم لزيارة ومتابعة مدونتي
    مـــــــنـــــه ــــج الـــســـلـــف

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    64

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب أو عابر سبيل مشاهدة المشاركة
    طيب هل يمكن ان يقال ان هؤلاء العلماء لا يكفرونهم لكنهم يجعلونهم مشركين ؟
    فيسمونهم مشركين لشركهم ولكن لا يكفرونهم الا بعد قيام الحجة .. ما رايكم في هذا الكلام ؟
    واذا كان هذا الكلام صحيحاً الا يقال انه يلزم ممن كان مشركاً ان يكون كافراً لان كل مشرك كافر ؟
    واذا كان هذا الكلام صحيحاً فمن الطبيعي ان لا يكون مسلماً طيب اذا كان ليس مسلم وليس كافر فماذا يكون ؟
    يأخي المشكلة ليس في الاسم المشكلة في الحكم
    فالاخوة الذين يقولون بما ذكرت عندهم تناقض عجيب
    سألت أحدهم فقال نسميه مشرك ولا نكفره !!
    قلت له وهل هذه التسمية سترتب عليها امور
    نعم قلت مثل ماذا
    قال لا نصلي عليه ولا ندفنه في مقابر المشركين و و و
    قلت له يا أخي أنت لا تسميه هكذا أنت تكفره
    فالحاصل أنهم يقولون مشرك ويرتبون علي هذه التسمية ما يترتب علي حكم التكفير
    فالواقع أنهم لا يسمونه ولكن يكفرونه
    فدعك من موضوع التسمية هذه انما صاروا اليه لما شاهدوا وضوح كلام الائمة في العذر
    إخواني الكرام يشرفي أن أدعوكم لزيارة ومتابعة مدونتي
    مـــــــنـــــه ــــج الـــســـلـــف

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    24

    افتراضي

    أسعدك الله أخي
    هذا رابط بين فيه الشيخ عبدالله الغليفي في كتابه (العذر بالجهل أسماء وأحكام) الأدلة على أن مسألة العذر مسألة وفاقية لاختلاف فيها بين السلف .
    http://www.saaid.net/book/open.php?cat=1&book=9483
    الأدلة تبدأ من الصفحة رقم (90) وهي كافية إن شاء الله وننتظر ردك عليه لنستفيد .
    وفقك الله لكل خير

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    64

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بحر القلم مشاهدة المشاركة
    أسعدك الله أخي
    هذا رابط بين فيه الشيخ عبدالله الغليفي في كتابه (العذر بالجهل أسماء وأحكام) الأدلة على أن مسألة العذر مسألة وفاقية لاختلاف فيها بين السلف .
    http://www.saaid.net/book/open.php?cat=1&book=9483
    الأدلة تبدأ من الصفحة رقم (90) وهي كافية إن شاء الله وننتظر ردك عليه لنستفيد .
    وفقك الله لكل خير
    جزاك الله خيرا الرسالة المذكورة ليست بجديدة علي وهي عندي من فترة ولم يأتي صاحبها بجديد والكلام كله مردود عليه
    ولو انك استمعت لسلسة العذر بالجهل لفضيلة الشيخ / محمد عبد المقصود .. لعلمت الرد علي كل هذا
    جزاك الله خيرا
    إخواني الكرام يشرفي أن أدعوكم لزيارة ومتابعة مدونتي
    مـــــــنـــــه ــــج الـــســـلـــف

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    24

    افتراضي

    وإياك

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روح النيل مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي من بعثه ربه رحمة للعالمين ووصفه بأنه بالمؤمنين رؤوف رحيم محمد بن عبد الله وعلي آله وصحبه أجمعين
    إخواني الكرام
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وبعد:



    لكم أن تقولوا ولنا ان نرد .... بيان بطلان دعوي الاجماع علي عدم العذر بالجهل ~ منهج السلف

    فإن البعض يحلو له الكذب فيكذب ،،، ويكذب ، ويظل يكذب ،،،،، ويكذب حتي يصدق كذبه الذي إفتراه بلسانه .
    وإن مما افتراه البعض كذبا وبهتانا هو ادعائهم اجماع السلف واهل السنة وأئمة الدعوة كابن تيمية و أئمة الدعوة النجدية علي عدم العذر بالجهل ..
    فيقولون من فعل الشرك فهو كافر مشرك ويدعون كذبا الاجماع علي هذا ..
    ثم استمرارا لمسلسل الكذب المفضوح فيكذبون اخري فينسبون القائلين بالعذر الي الارجاء .ويرمون من خالفهم بأنهم مرجئة .
    ولست هنا بصدد الحديث عن العذر وعدم العذر وما هو القول الصحيح ، ولكن اكتب هذا لبيان موقف أهل العلم من المسألة ونصهم علي ان المسألة خلافية وأن فيها قولان لأهل العلم .
    وبيان ان دعوي الاجماع علي هذه المسألة هذيان وتخريفولهذا أنقل لكم اقوال الائمة الاعلام حول هذه القضية
    من ارتكب الشرك الاكبر وهو جاهل هل هو محل اجماع من أهل العلم علي أنه يكفر بذلك ام لا؟


    أولا :: نص الامام العلامة بن باز رحمه الله تعالي علي أن في هذه المسألة قولان :
    قال الشيخ بن باز رحمه الله تعالي
    (( كذلك التوسل بالأولياء قسمان: (الأول): التوسل بجاه فلان أو حق فلان، هذا بدعة وليس كفراً.
    التوسل الثاني:هو دعاؤه بقوله: يا سيدي فلان انصرني أو اشف مريضي، هذا هو الشرك الأكبر وهذا يسمونه توسلاً أيضاً، وهذا من عمل الجاهلية، أما الأول فهو بدعة، ومن وسائل الشرك، قيل له: وقولهم: إنما ندعوه لأنه ولي صالح وكل شيء بيد الله وهذا واسطة. قال: هذا عمل المشركين الأولين، فقولهم: مدد يا بدوي، مدد يا حسين، هذا جنس عمل أبي جهل وأشباهه، لأنهم يقولون: { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى } [الزمر:3]، { هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ } [يونس:18]، هذا الدعاء كفر وشرك بالله عزّ وجلّ،
    لكن اختلف العلماء هل يكفر صاحبه أم ينتظر حتى تقام عليه الحجّة وحتى يبيّن له، على قولين: أحدهما: أن من قال هذا يكون كافراً كفراً أكبر لأن هذا شرك ظاهر لا تخفى أدلّته، والقول الثاني: أن هؤلاء قد يدخلون في الجهل وعندهم علماء سوء أضلّوهم، فلابد أن يبين لهم الأمر ويوضح لهم الأمر حيث يتضح لهم، فإن الله قال: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) }[الإسراء:15]، فإذا وضح لهم الأمر وقال لهم: هذا لا يجوز، قال الله كذا وقال الرسول كذا، بين لهم الأدلة، ثم أصروا على حالهم، كفروا بهذا، وفي كل حال فالفعل نفسه كفر شرك أكبر،لكن صاحبه هو محل نظر هل يكفر أم يقال: أمرهإلى الله، قد يكون من أهل الفترة لأنه ما بيّن لهالأمر فيكون حكمه حكم أهل الفترات، أمره إلى الله عزّ وجلّ، لأنه بسبب تلبيس الناس عليه من علماء السوء )) انتهى. نقلاً من كتاب (سعة رحمة رب العالمين للجهال المخالفين للشريعة من المسلمين) لسيد بن سعد الدين الغباشي، وفي أول الكتاب رسالة من الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله للمؤلف بتاريخ: 7/5/1403هـ، تتضمن إقرار الكتاب والإذنبطبعه. قلت : فانظر رحمك الله كيف قرر الشيخ رحمه الله ان في المسألة قولان لا قول واحد وتأمل ايضا انه نسب كلا القولين الي اهل العلم فلم ينسب القول بالعذر الي المرجئة وأهل البدع
    ثانيا :: نص الامام بن عثيمين رحمه الله تعالي علي أن المسألة خلافية بل وتعجبه من طلابه الذين اشكلت عليهم مسألة العذر بالجهل وانكاره عليهم . بل وصف الشيخ القول بعدم العذر بأنه ضعيف وان الائمة علي خلافه
    قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالي
    ((يبدو لي أنها لا زالت مسألة التكفير بالجهل ما زالت مشكلة عليكم
    ولكني اتعجب!كيف تشكل عليكم هذه المسألة ؟

    ما الذي جعلها تشكل من بين سائر أركان الاسلام وشروطه وواجبات الإسلام ؟
    إذا كان الرجل يعذر في ترك الصلاة وهي ركن من أركان الإسلام ومن أعظم أركانه مثل أن يكون ناشئا في بادية بعيدة عن المدن وعن العلم ولا يدري أنها واجبة فإنه يعذر بذلك ولا يطلب منه القضاء .
    وإذا كان الجهل بالشرك لا يعذر به الإنسان فلماذا ارسلت الرسل تدعوا قومها إلى توحيد الله ؟
    لإنهم إذا كانوا لا يعذرون بالجهل معناه أنهم عالمون به فلماذا ترسل الرسل ؟
    كل رسول يقول لقومه {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره }.{وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون}فإذا كان الإنسان ينتسب للإسلام ويفعل شيئاً ، كفراً، شركاً ، ولكن لا يعلم أنه شرك ولم ينبه لذلك فكيف نقول بكفره؟!هل نحن أعلم بهذا الحكم من الله ؟وهل نحول بين العباد وبين رحمة الله ؟ونقول في هذه المسألة سبق غضبه رحمته ؟!هذه المسألة يا إخواني ماهي عقلية .الكفر والتفسيق والتبديع حكم شرعي يتلقى من الشرع.فإذا كان الله يقول : { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى }
    ويقول الله عز وجل { وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون }
    ويقول : { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا }
    رسولا ايش ؟
    يبين ويدعو للتوحيد فإذا ارتفع العذاب هذا هو العذر والآيات في هذا كثيرة .والرسول صلى الله عليه وسلم يقول (( والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به إلا كان في النار )) .لا يسمع بي ؛ إذن إذا لم يسمع ؟لم يكن من أصحاب النار.
    والشواهد على هذا كثيرة .
    نعم بعض العلماء قال بذلك لكنه قول ضعيف , الائمة على خلافه .على خلاف القول بأن الإنسان لا يعذر بالجهل في الكفر .
    فكلام شيخ الإسلام رحمه الله مملوء بذلك أنه لا يكفر وكلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب أيضاً أنه لا يُكّفِر الجاهل .وأنا الآن أتلو عليكم من كلام نقلته أمكنني أن أنقله , أما كلام شيخ الإسلام كثير ما يمكن نقله ولكن الفتاوي أرجعوا لها مملؤة بذلك
    ,فالحكم عند الله واحد إذا ترك الصلاة جهلاً فهو معذور وإذا سجد للصنم جهلاً كيف لا يعذر ؟!أي فرق ؟
    وأما دعوى من ادعى أن الله أخذ العهد والميثاق علينا ونحن أمثال الذر بناء على صحة الحديث بذلك , فنحن لا نعرف هذا الميثاق وكيف نكلف بما لا نعرفه ؟
    ولو كان هذا حجة ما احتيج إلى أن ترسل الرسل لدعوة الناس إلى عبادة الله لإنه قد قامت الحجة من قبل .
    فأنا أتعجب من كونكم لم تستوعبوا هذه المسألة!
    وهي مسألة لا فرق بينها وبين غيرها .ومن قال إن تارك الاصول يكفر وتارك الفروع لا يكفر تحداهم شيخ الإسلام بينوا لنا ماهي الاصول والفروع ؟ ومن الذي قسم الدين إلى أصول وفروع ؟
    إلا أهل الكلام ؛ فهم يجعلون مثلاً المسائل العظيمة فروعاً لانها عملية كالصلاة مثلاً مع أنها أصل من اصول الإسلام ، ويجعلون بعض المسائل الخبرية التي اختلف فيها أهل السنة يجعلونها من الاصول وهي محل خلاف .
    فالمهم أن هذه المسائل يجب أننا نتحرى فيها خصوصاً مسألة التكفير ، لا نكفر عباد الله بما لم يكفرهم الله به .أما ما نقلته عن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب فها أنا اتلوه عليكم :
    اولاً يقول - رحمه الله - في كتاب وجهه إلى من يصل إليه من المسلمين يعني نصيحة عامة :((أخبركم أني - ولله الحمد - عقيدتي وديني الذي أدين الله به مذهب أهل السنة والجماعة الذي عليه أئمة المسلمين -ثم مضى يقول -...وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول ثم بعد ما عرفه سبه ونهى الناس عنه، وعادى من فعله )) مجلد1 ص53
    وفي صفحة 56 في كتاب كتبه إلى عالم من علماء العراق مثل هذا الكلام سواء [ يقصد الشيخ رسالة الإمام إلى السويدي البغدادي :(( وما ذكرت أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني وازعم أن انكحتهم غير صحيحة ! فيا عجباً كيف يدخل هذا في عقل عاقل وهل يقول هذا مسلم او كافر أو عارف أو مجنون ؟ - إلى أن قال - وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسل ثم بعد ما عرفه سبه ونهى الناس عنه وعادى من فعله فهذا هو الذي اكفره وأكثر الامة ولله الحمد ليسوا كذلك))].
    وفي صفحة 65 في جواب سؤال (( ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو الشهادتان ، وأيضاً نكفره بعد التعريف إذا عرف فأنكر )) .
    ثم مضى يقول ص66 ((...وأما الكذب والبهتان: أنّا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وأنّا نكفر من لم يكفر ولم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه. فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به عن دين الله ورسوله وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما لاجل جهلهم وعدم من ينبههم فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا )) .
    صحيح هذا وإلا لا ؟الصنم الذي على عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد[البدوي] لأجل جهلهم وعدم من ينبههم
    فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا ؟!شيخ الإسلام أيضاً له كلام أبين من هذا وأكثر وأعظم في أنه لابد من قيام الحجة ، والله عز وجل رحمته سبقت غضبه كيف يؤاخِذ من لم يعرف ؟!

    رجل يظن أن عبادة هذا الولي قربة وهو مسلم يقول أنا أدين بدين الإسلام .دعونا من الإنسان الذي لم يدخل في دين الإسلام وهو يدين بدين آخر هذ شيء آخر , هذا حكمه حكم أهل الفترة .لكن رجل يدين بالإسلام يصلي ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويصوم ويحج لكن يعبد الصنم ولم يأته أحد يقول له أن هذا شرك ، هذا جهل .أما الإنسان الذي لم يدخل في الإسلام ويعرف من الإسلام شيء وهو على دين آخر هذا لاشك أنه كافر ، أو إنسان لم يدخل في الإسلام على دين قومه وهو لا يعرف عن الإسلام شيئا ولا ينتمي للإسلام في مجاهيل الدنيا هذا حكمه على القول الراجح حكم اهل الفترة وأنه يكلف يوم القيامة بما شاء الله , ثم ينظر سبيله .هذا ما أحببت أن أُبينه في هذه المسألة وأن المدار كله على قيام الحجة {لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} , وأي فائدة إذا كان الرسل قد بينوا الحق وأنا لم أعلم به ، أنا ومن لم يأته الرسول على حد سواء .وبناءاً على عليه يتبين جواب السؤال الذي ذكره الأخ .)) انتهي [شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري – شريط رقم 21-الوجه ب] قلت وهذا الكلام النفيس قل ان تجده فتنبه له يا رعاك الله


    ثالثا :: نص الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله علي الخلاف في المسألة وأن فيها قولان لأهل العلم
    قال الشيخ العباد حفظه الله تعالي ((السؤال ما معنى العذر بالجهل؟الجواب العذر بالجهل يكون إذا عمل الإنسان شيئاً وهو جاهل ومثله يمكن أن يجهل أو قد يحصل فيه الجهل، وذلك مثل شيء يفعله بعض الناس ويظنون أنهم على حق مع أنهم على باطل، مثل افتتان كثير من الناس بالطواف بالقبور، وبالاستغاثة بأصحاب القبور، ودعوة أهل القبور، فإن من العلماء من يقول: إنه يحكم بكفرهم مطلقاً، ومنهم من يقول: تقام عليهم البينة أولاً لأنهم معذورون بالجهل، ثم بعد ذلك يكون الحكم عليهم بالكفر وأنهم يعاملون معاملة الكفار أو معاملة المرتدين.والذي يظهر أنها تقام عليهم البينة.)) شرح سنن ابي داود للعباد الشريط 37 قلت :: وهذا نص اخر من عالم كبير من علماء المسلمين يثبت فيه الخلاف في المسألة


    رابعا :: فتوي الدكتور سفر الحوالي وفيها
    1- نفي الاجماع المزعوم صراحة
    2-نسبة القول بالعذر وعدم تكفير المعين من هؤلاء الي الامام محمد عبد الوهاب
    3-بيان خطأ من نسب القول بالعذر الي أهل الارجاء
    4-بيان ان هذا الخلاف ليس داخلا في مسألة ( من لم يكفر الكافر فهو كافر))
    واليكم الفتوي بالتفصيل
    ((سؤالالمتقرر عند علمائنا اهل السنة في هذا الزمان اعني بهم أئمة ادعوة النجدية ان عباد القبور كفار مشركين لا فرق في ذلك بين علمائهم وجهالهم لانهم ناقضوا اصل الاسلام وهدموه لما تلبسوا به من كفر صريح وشرك ناقض من نواقض الاسلام المجمع عليهافاهل التوحيد واتلاع الملة الحنفية مجمعون على كفرهم وانه لا يقول باسلامهم الا مصاب في دينه وعقله
    والسؤال ماحكم من توقف في كفرهم بدعوى الجهل وغير ذلك من اعذار اهل الإرجاء وحكم باسلامهم بل بدع وتهجم على من قطع بكفرهم ، ولا يخفى عليكم أن المتقرر عند اهل التوحيد ان من نواقض الاسلام المجمع عليها بينهم من يكفر الكافر أو يشك في كفره او يتردد ويصحح مذبه فهو كافر مثلهنرجو التوضيح والله الهادي الى سواء السبيل ؟

    جواب الشيخ سفر الحوالي
    ((الحمدلله وحده وبعد: فهذا السؤال اشتمل على أحكام غير مسلّمة ولابد من التفصيل والاستدلال، وهذا إيجاز لما نرى أهميته بهذا الشأن :
    1.لا إجماع عند أهل السنة ولا أئمة الدعوة على تكفير كل من تلبّس بما ذكره السائل بل كلام الشيخ محمد بن عبدالوهاب نفسه صريح في عدم تكفير المعيّن منهم، وكثير ممن كتب عن دعوة الشيخ ودافع عنه قرر هذا بأدلة واضحة من رسائل الشيخ ومؤلفاته وتعامله مع المخالفين
    وقول الأخ (( عباد القبور)) هو كلمة مجملة والواقع أنهم متفاوتون فمنهم من يقع في الشرك الصريح ومنهم من يقع في التوسل البدعي ومنهم من يكتفي بالزيارة الشرعية ولكنه يصلي في المسجد المبني على القبر.
    2.من تلبّس بأمور شركية يستحق الوصف بأنه مشرك وهذا صحيح لغة وشرعاً ولكن استحقاق الوصف شيء وسقوط مانع العقوبة شيء آخر. فالحق أنه لايعاقب أحدٌ إلا بقيام الحجة الرسالية عليه وهذا مادلت عليه النصوص الصريحة من الكتاب والسنة كما في قوله تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (الاسراء: من الآية15) وقوله: (رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) (النساء: من الآية165) وقوله: (أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ) (الأنعام: من الآية130) وقوله: (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ) (الملك: من الآية8) وأمثالها. وقد قرر شيخ الإسلام مسألة التفريق بين استحقاق الوصف وقيام العذر بكلام نفيس أحيل الأخ السائل عليه وهو في الجواب الصحيح ( جـ 2 ص 291– 314) من الطبعة المحققة . ولب المسألة أنه مع أن الله تعالى لايعذب إلا بعد قيام الحجة بإرسال الرسل فإنه يبغض الشرك ويمقته ويسمى فاعله مشركاً ومن الأدلة على ذلك قوله – صلى الله عليه وسلم – في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم (( إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم إلا بقايا من أهل الكتاب)). وهذا وسط بين من يقول إنهم مسلمون معذورون بالجهل وبين من يقول إنهم مشركون غير معذورين بل مستحقين للعقوبة. وهو أصح من قول من يقول نكتفي بالقول إن هذا العمل شرك ولا نصف فاعله بأنه مشرك.
    3.أن المجمع عليه بين أهل السنة وهو الموقف الصحيح في التعامل مع هؤلاء هو دعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن لاستنقاذهم مما هم فيه من جهل وابتداع وشرك.
    4.ليس التوقف في تكفير أعيان هؤلاء من أعذار أهل الإرجاء كما ذكر السائل، لأن أهل الإرجاء في هذه المسألة يشترطون الاستحلال، أو يقولون أن التلفظ بالشهادة كافٍ في منع إطلاق وصف الشرك عليهم وهذا باطل كما هو مقرر في عقيدة أهل السنة والجماعة.
    5. ليس هذا داخلاً في قاعدة من لم يكفّر الكافر – لأن المقصود بهذه القاعدة الكافر الصريح أما المختلف في تكفيره بين أهل العلم فكيف يقال إن من لم يكفره كافر، مادام المخالف في تكفيره يقرر أن الفعل المكفّر هو كفر ولكنه يرى إعذار الفاعل المعيّن ولايرى إطلاق وصف الكفر عليه. فهذا مثل من يقرر حرمة الزنا وعقوبته ولكنه لايرى أن فلاناً من المتهمين بالزنا زان يستحق الجلد أو الرجم . وأخيراً أنصح الأخوة جميعاً بالاهتمام بنشر الدعوة إلى التوحيد ومحاربة الشرك والبدعة بالحجة والبرهان، مع التورع عن إطلاق أحكام الكفر والبدعة على الأعيان إلا بيقين وتفصيل، وترك الجدل غير المثمر في هذه المسائل والله الموفق.)) المصدر / موقع المسلم الرابط منهــــــــــــنـ ـــــــــــــــ ــا


    قلت ::
    ولك ان تعجب أخي الكريم من جهل هؤلاء المدعين وكذبهم وتلبيسهم .
    فبعد ما ادعوا كذبا وزورا الاجماع علي مذهبهم . لم يكتفوا بهذا بل راحوا يسبون ويشتمون ويبدعون من خالفهم فيصفون أهل العلم والصلاح ممن يقول بخلاف قولهم انهم مرجئة ..
    وهذا من جملة الخذلان ،، خذلان الله لهم والامر كما تري في أقوال كبار العلماء بن باز وبن عثيمين والعباد فضلا عن الفتوي التفصيلية للحوالي .
    فأين الاجماع وأين مدعوه؟!
    بل أقول لهم ما رأيكم في ان اصفكم انتم بالمبتدعه وهذا ليس وصفا من عندي بل من عند عالم من كبار علماء أهل الاسلام
    قال ابو بكر بن العربي القاضي المالكي المعروف ((فالجاهل والمخطئ من هذه الأمة، ولو عمل من الكفر والشرك ما يكون صاحبه مشركا أو كافرا، فإنه يعذر بالجهل والخطأ، حتى تتبين له الحجة، الذي يكفر تاركها، بيانا واضحا ما يلتبس على مثله. وينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام مما أجمعوا عليه إجماعا جليّا قطعيا. يعرفه كل من المسلمين من غير نظر وتأمل. كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع))
    ما رأيكم الان في قول القاضي ابو بكر رحمه الله تعالي وهو ينسبكم الي اهل البدع ويقول (( ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع))
    فالله المستعان وعليه التكلان
    وفي النهاية لكم ان تقولوا ولنا أن نرد
    هذا والحمد لله رب اللعالمين والصلاة والسلام علي خاتم الانبياء والمرسلين محمد بن عبد الله وعلي آله وصحبه أجمعين

    أين الذي قال من السلف أن المسألة خلافية؟؟؟!!!
    وأين الذي قال بالعذر بالجهل من السلف؟؟!!
    هل المشايخ والعلماء الأفاضل -رحمهم الله جميعا أحياء وأمواتا- اللذين ذكرتهم-بارك الله فيك- يعتبر نقلهم للخلاف دون دليل بذكر من خالف في المسألة، دليل على وجود خلاف في المسألة ؟!
    هم قالوا بالخلاف، ثم لم يذكروا من خالف من السلف، وهذا مما يستدرك عليهم، بارك الله فيهم.
    أما أبو بكر بن العربي المالكي:
    1- فأنت لم تذكر مصدره، ولعل السبب أنك لم تنقله من كتاب له أصلاً، فلم أقف عليه في كتبه، بل وقفت عليه في من نقل عنه، وهو القاسمي في التفسير/3/161.
    2- وهذا هو الكلام بتمامه، ومعه من العلامات ما توضح المقصود:
    قال القاسمي: قال القاضي أبو بكر ابن العربيّ في (شرحه) : مراده أن يبيّن أن الطاعات، كما تسمى إيمانا، كذلك المعاصي تسمى كفرا. لكن حيث يطلق عليها الكفر لا يراد عليه الكفر المخرج عن الملة. فالجاهل والمخطئ من هذه الأمة، ولو عمل من الكفر والشرك ما يكون صاحبه مشركا أو كافرا، فإنه يعذر بالجهل والخطأ، حتى تتبين له الحجة، الذي يكفر تاركها، بيانا واضحا ما يلتبس على مثله. وينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام مما أجمعوا عليه إجماعا جليّا قطعيا. يعرفه كل من المسلمين من غير نظر وتأمل. كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع. اهـ

    فالكلام في الأول على المعاصي التي تسمى كفرا، والعذر بالجهل في ما يتعلق بالكفر الذي يسمى كفرا، هذه واحدة.
    والثانية: أنه انتقل بعد ذلك على من فعل الكفر ووقع فيه، الذي جاءت الأدلة على أنه كفر ثم هو معذور إلا أن (ينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام مما أجمعوا عليه إجماعا جليّا قطعيا، يعرفه كل من المسلمين من غير نظر وتأمل). ثم قال : (ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع)
    ولا خلاف في ذلك، وهذا هو محل عدم العذر: أن (ينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام مما أجمعوا عليه إجماعا جليّا قطعيا، يعرفه كل من المسلمين من غير نظر وتأمل).
    فهو حجة على المخالف الذي يقول بأن المسألة خلافية، وليس حجة له.
    فهنا الإجماع على عدم عذر من
    (ينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام مما أجمعوا عليه إجماعا جليّا قطعيا، يعرفه كل من المسلمين من غير نظر وتأمل)
    فتأمل قوله : (
    يعرفه كل من المسلمين من غير نظر وتأمل).
    هذا فضلا عن كون ابن عربي المالكي مثله مثل غيره إذا صح فهمك لكلامه، لم يذكر من خالف من السلف.
    أين كلام السلف في عدم العذر بالجهل للذي ارتكب الشرك الواضح البين الذي لا يحتاج إلى نظر واستدلال؟؟
    هذا هو ما فيه الإجماع على عدم العذر.
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    1,261

    افتراضي

    العذر بالجهل في أصول الدين من المسائل الخلافية بين أهل العلم الشيخ محمد أمان الجامي





    مذهب الشيخ محمد عبد الوهاب في العذر بالجهل للشيخ العباد







    ما هو الضابط بالنسبة لمسألة العذر بالجهل فى مسائل التوحيد الشيخ الألبانى


















  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,155

    افتراضي

    أين من خالف من السلف؟؟!!
    هل مجرد ذكر الخلاف دون ذكر المخالف دليل على وجود الخلاف؟؟!!
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •