توجيه حديث جئتكم بالذبح , و ما فى معناه : هل يوجد إعتراض بالأدلة على هذا التوجيه ؟؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 7 من 7
1اعجابات
  • 1 Post By الإسلامى

الموضوع: توجيه حديث جئتكم بالذبح , و ما فى معناه : هل يوجد إعتراض بالأدلة على هذا التوجيه ؟؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    250

    افتراضي توجيه حديث جئتكم بالذبح , و ما فى معناه : هل يوجد إعتراض بالأدلة على هذا التوجيه ؟؟

    التوجيه منقول وكذلك الاعتراض عليه


    أولا : التوجيه :

    أولاً- إن الحديث ليس عاماً بأي حالٍ من الأحوال ، لأن صيغه كلها مصدرة بقوله صلى الله عليه وسلم : (( يا معشر قريش )) ، فهذه الصِّيغ ابتداء تنفي حمله على العموم المطلق ، كما يذهب إلى ذلك من أراد أن يذهب .
    ثانياً – ولا نستطيع أيضاً أن نحمله على العموم المقيد ، أي أن الحديث عاماً في قريش ، فالوعيد يكون ثابت في حقهم جميعاً ، وذلك للأسباب التالية :
    1- إنه ثبت يقينا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُبعث بالذبح لا إلى قريش ولا إلى غيرها ، بل إن محكم القرآن وصحيح السنة يقفان بوجه من يفسر خلاف ذلك ، إذ إن الله تعالى قال : (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )) ، وذكر الطبري آراء المفسرين في هذه الآية ، على أن المراد بها رحمة للمسلمين فحسب ، أم رحمة للناس أجمعين مؤمنهم وكافرهم ، وما إلى ترجيح رأي ترجان القرآن ابن عباس من أنه صلى الله عليه وسلم بعث رحمة للناس جميعهم كافرهم ومؤمنهم .
    وهذا يؤكده قوله صلى الله عليه وسلم : (( إنما أنا رحمة مهداة )) ، وكذا سلوكه صلى الله عليه وسلم الذي يتناقض مع فكرة الذبح ، كعدم تعجله العذاب لقومه ، والدعاء بالهداية لهم ، وعدم الدعاء عليهم .
    2 - ما ثبت كونه كان أشد رحمة على قريش من رحمته على من سواها ، بدليل ما حصل يوم فتح مكة ، من قوله صلى الله عليه وسلم لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء ، ومن قوله صلى الله لأصحابه (( لا تجهزوا على جريح ، ولا تتبعوا مدبراً )) .
    3- أنه عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم في أشد لحظات الكرب والشدة عندما رجع من الطائف على الحالة التي رجع فيها ، وجاءه ملك الجبال منتظراً إشارة منه صلى الله عليه وسلم ليُطبق عليهم الأخشبين قال : بل أرجو الله إن يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً ، فلو كان أُرس لقريش بالذبح لكانت هذه فرصة سانحة ، بل ومؤيدة ، ولكنه لم يفعل لتعارض هذا مع أصل رسالته صلى الله عليه وسلم .
    4 – كان كثيراً ما يردد : ( اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ) برغم إيذائهم له ، فلو كان أرسل لهم جميعاً بالذبح لدعا عليهم لا لهم .
    ثالثاً – إن المدقق في الحديث يرى أنه خاص بأشخاص بأعيانهم ، ولسنا بحاجة إلا لقليل من التدبر لنعرف هذا ، وهذا نراه في الروايات الأخرى ، بل في هذه الروايات التي تم الاستشهاد بها كما في الرواية الثانية عندما قال له أبو جهل بعدما أخذته الرعدة من قول النبي صلى الله عليه وسلم : يا محمد ما كنت جهولاً ؟ فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنت منهم ) ، أي : أنت ممن يُذبح ، مما يدل على أنه خاص بأناس محددين معروفين .
    وهذا ما تؤكده الروايات الأخرى مثل ما أورده السيوطي في الخصائص فقال : وأخرج ابو نعيم من طريق عروة حدثني عمرو بن عثمان بن عفان عن عثمان بن عفان قال أكثر ما نالت قريش من رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أني رأيته يوما يطوف بالبيت وفي الحجر ثلاثة جلوس عقبة بن أبي معيط وأبو جهل وأمية بن خلف فلما حاذاهم اسمعوه بعض ما يكره فعرف ذلك في وجه رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وصنعوا مثل ذلك في الشوط الثاني والثالث فوقف وقال أما والله لا تنتهون حتى يحل الله عقابه عاجلا
    قال عثمان فوالله ما منهم رجل إلا وقد أخذه أفكل يرتعد ثم انصرف إلى بيته وتبعناه فقال أبشروا فإن الله مظهر دينه ومتم كلمته وناصر دينه إن هؤلاء الذين ترون ممن يذبح الله بأيديكم عاجلا فوالله لقد رأيتهم ذبحهم الله بأيدينا، وهذا يبينأن التوعد خاص بفئة .
    وأخرج ابو نعيم عن جابر قال قال أبو جهل : إن محمداً يزعم أنكم إن لم تطيعوه كان لكم منه ذبح ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأنا أقول ذاك وأنت من ذلك الذبح فلما نظر إليه يوم بدر مقتولا قال اللهم قد أنجزت لي ما وعدتني .
    رابعاً : لو أردنا أن نحمله على العموم المطلق ( للناس كافة ) ، أو للعموم المقيد أي لقريش فقط فإن الواقع يعارضه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُبعث بالذبح لا للناس جميعاً ، ولا لقريش وحدها ، وهذا بيِّنٌ ظاهر من سيرته صلى الله عليه وسلم ، وهذا ينافي كونه من دلائل النبوة أيضاً ، ولهذا قلنا إنه خاص بعدد محدود من الكفار ، وهم السبعة الذين عدهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وعرفت أماكن مصارعهم في بدر .
    خامساً : أن الذبح الوارد هنا ليس المراد منه قطع الأوداج كما تذبح الشياه والخراف ، وإنما هو كناية عن القيل ولا يحتاج المرء إلا للرجوع إلى المعاجم قليلاً إن كان لا يتذوق كلام العرب ليدرك المراد بالذبح .

    (والخلاصة ) : أنَّ هذا الحديث ليس على عمومه قطعاً لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم ذكره بصيغة يا معشر قريش ، ولو كان عاماً للناس أجمعين لما أعجز النبي أن يعبر عن ذلك بأوضح بيان ، وأسهل كلام ، وهو الذي أوتي جوامع الكلم ، وجُعل كلامه حجة في لغة العرب فكان مصدراً من مصادرها واستخراج القواعد اللغوية والنحوية من السنة النبوية ، ثم إنه ليس عاماً في قريش أيضاً لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم توعدهم بشيء أو هددهم بشيء ولم يحصل هذا الشيء ، والعرب عامة وكفار قريش خاصة كانوا يعلمون أنه ما من شيء أخبرهم عنه أو ذكره لهم صلى الله عليه وسلم إلا حصل كما أخبر عليه الصلاة والسلام ، وواقع النبي صلى الله عليه وسلم مع قريش لا يبين أنه إنما جاءهم للذبح بل على العكس من ذلك جاءهم بالرحمة والعفو والحرص عليهم ، والدعاء لهم لا عليهم كما مرَّ ، وإنما المراد بهذا الحديث عددٌ محدود من كفار قريش ، وهم رؤوس الكفر ومن أوغل منهم في أذية النبي صلى الله عليه وسلم وأذية المسلمين ، ومن تفننوا في فتن الناس عن دينهم وإكراههم على الرجوع عنه ، كأبي جهل ، وأمية بن خلف ، وعقبة بن أبي معيط وغيرهم ممن ورد ذكرهم في رواية سابقة ، وهم سبعة نفرٍ .

    ولهذا نظم العلماء المحققون هذه الروايات في سلك دلائل النبوة ، فنجدها عند البيهقي في دلائل النبوة ، وعند أبي نعيم الأصبهاني في دلائل النبوة أيضاً كما مرَّ في التخريج آنفاً ، وهذا يعني أنهم يرون ما انتهيت إليه في نتيجة هذا الحديث وأنه خاص بهذا العدد فقط من أئمة الكفر ، بدليل أن أبا جهل عندما راجع النبي صلى الله عليه وسلم خوفاً من أن يناله توعده صلى الله عليه وسلم ، وقال للنبي صلى الله عليه وسلم : يا محمد ما كنت جهولاً ، قال له النبي صلى الله عليه وسلم أنت منهم ؟ فلو كان عاماً لقريش أو للناس جميعاً كما يزعم من لا علم عنده لما قال له أنت منهم ، فدل هذا على أنَّ هذا الكلام محمول على أشخاص معدودين ، وقد بين من ذكر هذا الحديث وأضرابه في دلائل النبوة أن هذا تحقق في معركة بدر ، فقد كانت بمثابة الذبح الذي توعدهم به النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه كما في رواية أخرى وبعد مقولة النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر قريش جئتكم بالذبح ، دخل بيته ثم خرج عليهم وفي يده حصباء رماها عليهم وقال : شاهت الوجوه ، فما من أحد أصابته تلك الحصباء منهم إلا وُجد صريعاً في بدر ، وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم ( جئتكم بالذبح ) ، ومن حمل الحديث على غير هذا المحمل فإنما يريد أن يُكذب الله ورسوله ، والنصوص تأتلف ولا تختلف ، وهذا الذي قدمت وجه ائتلافها ، وما تقتضيه بقية الروايات وواقع صنيع النبي صلى الله عليه وسلم مع القوم .

    لهذا فوصف النبي بأنه جاء بالذبح فيه إساءة أدب مع النبي صلى الله عليه وسلم ، واعتداء لا يليق ، والله الموفق

    سأل أحد الأخوة : ما المانع أن نحمل حديث : (( جئتكم بالذبح )) على العموم ، وأنه من قبيل الحرب النفسية !! فالجواب إن هذا ما تأباه علينا طبيعة تعامل الأئمة الكبار مع الحديث ، كالبيهقي ، والطبراني ، وأبي نعيم ، والتيمي ، حيث جعلوا الحديث من دلائل النبوة ، أي مما تحقق وقوعه ، ومعلوم أن ذبح المشركين أي قتلهم جميعاً لم يتحقق ، بل ولا حتى قتل قريش كلها ، والمستشهد عليه في دلائل النبوة إنما هو ما ورد من مقتل السبعة الذين ذُكروا في الروايات السابقة وكانوا جميعاً من قتلى بدر ، ومنهم : أبو جهل ، وأمية بن خلف ، وعقبة بن أبي مُعيط ، وهكذا .. ، وهذا قد تحقق في بدر ، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أراهم مصارع القوم قبل المعركة ، وهذا هو المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم لهؤلاء النفر : (( يا معشر قريش ، لقد جئتكم بالذبح )) ، والله أعلم .


    ==========================


    ثانيا : الإعتراض حسب ما قال المعترضون :

    التوجيه فيه إغفال لآيات من كتاب الله و تفسير المفسرين لها، كقوله تعالى :(فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) و قوله تعالى: (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ).
    فبماذا تفسرها و بارك الله فيك ؟
    و أنا أقول لهذا الأخ , و ما يدريه بأن تفسيرهم صحيح , بل وما يدريه بالتفسير الصحيح حقا لتلك الآيات ؟! ( لعل التخصيص هو التفسير الأصح ) , فما الدليل على ما ذهبوا إليه بخصوص تعميم الحكم فى تلك الآيات ؟!
    ثم يقول آخر :
    بل فيه كبيرٌ نظر، وتوجيهات قد إعتراها التكلف الشديد، مع تخصيصات بغير مخصص، لو قلنا بلازمها لأنكرنا كثيرٌ من أصولِ الدين فضلاً عن أحكامه التي نَزلت وقيلت في معينين وعمَّ حُكْمُهَا الأمة..!!
    عدى عن أشياءٍ أُخَر، تُخَالِفُ المنصوص عليه في عدة وقائع صحيحه لا مطعنَ فيها،والأدلة على ذلك مُتكاثرة، هذا والله الموفق.




    و أنا أسأل هذا الأخ الأخير : لما لم يذكر تلك التوجيهات التى اعتراها التكلف كما يقول ؟
    و ما هى تلك الوقائع و ما دليله على صحتها و أنها لا مطعن فيها ؟!!! ....


    مثل تلك القضية الخطيرة لا يجوز فيها الكلام المختصر , بل يجب الإسهاب فى عرض الأدلة !!

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ماجد مسفر العتيبي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: توجيه حديث جئتكم بالذبح , و ما فى معناه : هل يوجد إعتراض بالأدلة على هذا التوجيه

    الحمد لله رب العالمين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    250

    افتراضي رد: توجيه حديث جئتكم بالذبح , و ما فى معناه : هل يوجد إعتراض بالأدلة على هذا التوجيه

    [quote=أبو فراس السليماني;748948][center]بورك فيكم
    و بارك الله فيكم

    ولكن أيها الاخوة ما وجه الحق فى تلك القضية ؟ و هل يصح اعتراض المعترضون ؟ و ما أدلتهم ؟

    فى انتظار الرد

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    22

    افتراضي رد: توجيه حديث جئتكم بالذبح , و ما فى معناه : هل يوجد إعتراض بالأدلة على هذا التوجيه

    أخي نسبت قول لا تجهزوا على جريح للنبي صلى الله عليه وسلم فلم أجده مرفوعا والعلم عند الله بل الذي وجدته في سنن الإمام
    سعيد بن منصور رحمه الله ما يلي أثر ٢٩٥٠ - حدثنا سعيد قال: نا خالد بن عبد الله، قال: نا عطاء بن السائب، عن أبي البختري، قال: لما ظهر علي على أهل الجمل، قال: «لا تجهزوا على جريح، ولا تتبعوا مدبرا، وما كان في العسكر فهو لكم، وما كان خارجا فليس لكم، وأمهات الأولاد ليس لكم عليهن سبيل، وتعتد النسوة من أزواجهن أربعة أشهر وعشرا»

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    250

    افتراضي رد: توجيه حديث جئتكم بالذبح , و ما فى معناه : هل يوجد إعتراض بالأدلة على هذا التوجيه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القاهري مشاهدة المشاركة
    أخي نسبت قول لا تجهزوا على جريح للنبي صلى الله عليه وسلم فلم أجده مرفوعا والعلم عند الله بل الذي وجدته في سنن الإمام
    سعيد بن منصور رحمه الله ما يلي أثر ٢٩٥٠ - حدثنا سعيد قال: نا خالد بن عبد الله، قال: نا عطاء بن السائب، عن أبي البختري، قال: لما ظهر علي على أهل الجمل، قال: «لا تجهزوا على جريح، ولا تتبعوا مدبرا، وما كان في العسكر فهو لكم، وما كان خارجا فليس لكم، وأمهات الأولاد ليس لكم عليهن سبيل، وتعتد النسوة من أزواجهن أربعة أشهر وعشرا»
    أخى الكريم هذا لا علاقة له بما نتحدث عنه , فنحن نتحدث عن الكفار , أما أهل الجمل فهم مؤمنون , بل و فيهم صحابة كبار , فالقياس هنا خاطئ !!!

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    250

    افتراضي

    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    250

    افتراضي

    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ولكن أيها الاخوة ما وجه الحق فى تلك القضية ؟ و هل يصح اعتراض المعترضون ؟ و ما أدلتهم ؟

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •