لبرلة التصوف أم تصوف الليبرالية؟!!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: لبرلة التصوف أم تصوف الليبرالية؟!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,719

    Post لبرلة التصوف أم تصوف الليبرالية؟!!

    02-11-2014 | مركز التأصيل للدراسات والبحوث
    فالعجب كل العجب أن يصدر مثل هذا الكلام الذي يعرف القاصي والداني كذبه، من شيخ صوفي يتزعم طريقه لها أتباع ومريدون، وفي المقابل يهاجم التيار الإسلامي الذي ينتمي إليه، ولو اسماً. لكن الحقيقة تقول أن ثمة انفصالاً تاماً بين الصوفية المصرية وباقي التيارات الإسلامية في مصر بل وفي العالم كله، وأن ثمة تحالفاً قوياً بين القوى الصوفية- بما فيها الطريقة الرفاعية- وباقي التيارات العلمانية والليبرالية والاشتراكية، وهو تعاون يهدف في الأساس إلى كسر شوكة الإسلاميين.

    الليبرالية منتح متطور من منتجات العلمانية التي فشلت في اختراق الوجود العربي والإسلامي، فعلى الرغم من قدم الدعوات إلى تبني العلمانية ونشرها إلا أنها لم تجن من الثمرات ما كان يرجى لها ويتوقع. فلقد كان للعلمانية أثرها البالغ على جميع الأديان والبلدان في الشرق والغرب، لكن ما أن اصطدمت بالإسلام إلا وبان ضعفها ووهنها، لهذا عمل صناع الفلسفات المادية في الغرب على تطوير هذا المنتج ليتناسب مع الحالة الشرقية والغربية على السواء.
    فكانت الليبرالية التي تدعي الدعوة إلى الحرية، كما أنها تزعم (تقية) أنها لا تحارب الأديان، بل تناصرها وتدعو الناس إليها..!! هكذا يزعم الليبراليون العرب، وكأنهم يخاطبون أجساماً بغير عقول، أو أنهم يتحدثون عن شيء آخر غير الليبرالية التي نعرفها ونعرف خباياها، تلك الليبرالية التي عادت كل شيء حتى الإنسان ذاته، فلوثت فطرته، وأضاعت هويته لصالح من يملك المادية، ومن له القوة والنفوذ.
    والليبرالية مصطلح أجنبي معرب مأخوذ من (Liberalism) في الإنجليزية، و(Liberalisme) في الفرنسية، وهي تعني "التحررية"، ويعود اشتقاقها إلى (Liberaty) في الإنجليزية أو (Liberate) في الفرنسية، ومعناها الحرية. وهي مذهب فكري يركز على الحرية الفردية، ويرى وجوب احترام استقلال الأفراد، ويعتقد أن الوظيفة الأساسية للدولة هي حماية حريات المواطنين مثل حرية التفكير، والتعبير، والملكية الخاصة، والحرية الشخصية وغيرها. ولهذا يسعى هذا المذهب إلى وضع القيود على السلطة، وتقليل دورها، وإبعاد الحكومة عن السوق، وتوسيع الحريات المدنية. ويقوم هذا المذهب على أساس علماني يعظم الإنسان، ويرى أنه مستقل بذاته في إدراك احتياجاته. [حقيقة الليبرالية وموقف الإسلام منها- د. عبد الرحيم السلمي: (173-174)].
    فبحسب التعريف الأكاديمي (عند صناع هذه الفلسفة والأتباع والدارسين لها بل والمستوردين لها) تقوم هذه الفلسفة على قواعد علمانية صِرفة، فهي نموذج مُطور من العلمانية الكلاسيكية، حمل مساوئ العلمانية من حيث فصل الدين عن كل مناحي الحياة، إضافة إلى مفخرة الليبرالية المدعاة؛ وهي الدعوة إلى الحرية الفردية، وهي دعوة ملحدة تنادي في غاياتها بأن يكون كل إنسان إله نفسه.
    فالعجب كل العجب أن يأتي- بعد كل هذا- من يزعم التدين والدعوة إلى الإسلام فيدعي أن الليبرالية هي أساس التقدم والتحضر، وأنه لا رقي بغير اتباع النهج الليبرالي، حيث دافع الشريف طه الشريف، شيخ الطريقة الرفاعية الصوفية، عن التيار الليبرالي، باعتباره يمثل النموذج الأصلح لتقدم ونهضة الأمة كما يرى.
    وقال الشريف لـصحيفة "المصريون"، إن الليبرالية هيّ أساس التقدم والرقي، وأن كل العصور عرفت الليبرالية، حتى في أزهي العصور الإسلامية، مؤكدًا أن "الليبراليين يسعون إلى نهضة الدولة". في المقابل، رأى الشريف أن التيار الإسلامي الذي حّكم مصر لمدة عام، هي الفترة التي قضاها الرئيس المعزول محمد مرسي في الحكم، أهان الدولة وجعل الجميع ينفر من التيار الإسلامي إلى باقي التيارات الأخرى.
    فالعجب كل العجب أن يصدر مثل هذا الكلام الذي يعرف القاصي والداني كذبه، من شيخ صوفي يتزعم طريقه لها أتباع ومريدون، وفي المقابل يهاجم التيار الإسلامي الذي ينتمي إليه، ولو اسماً. لكن الحقيقة تقول أن ثمة انفصالاً تاماً بين الصوفية المصرية وباقي التيارات الإسلامية في مصر بل وفي العالم كله، وأن ثمة تحالفاً قوياً بين القوى الصوفية- بما فيها الطريقة الرفاعية- وباقي التيارات العلمانية والليبرالية والاشتراكية، وهو تعاون يهدف في الأساس إلى كسر شوكة الإسلاميين.
    لقد استطاعت الليبرالية- ومن قبل العلمانية- امتطاء العقل الصوفي، والتحكم فيه لصالح المخططات الرامية إلى محو الهوية الإسلامية، فبات كثير من رجالات التصوف- بعلم أو بجهل- بمثابة خنجر مسموم يُطعن به العاملون في مجال الدعوة إلى الإسلام والذب عن ثوابته ومحكماته، بل يطعن به كل مسلم يبتغي الحفاظ على دينه.
    والسؤال الآن: هل ما نشاهده لبرلة للتصوف أو تصوف لليبرالية؟ مَنْ مِنْ الجانبين فرط في ثوابته؟ هل تحول الصوفيون إلى ليبراليين، أم أن منظري الليبرالية صاروا مشائخ طرق ودراويش حلقات؟!!

    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    المشاركات
    16

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وجزاك الله خيرا على الموضوع :ما لاحظته هو التحالف بين الصوفية والعلمانية في الوطن العربي وكلما قويت الصوفية في بلد كانت العلمانية قوية فيها

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,681

    افتراضي

    بل الملاحظ المشاهد تكلاب كل كلاب الأرض على كل من رفع لواء أهل السنة والجماعة حتى لو كان في الظاهر .
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    الحمد لله رب العالمين

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •