الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين ، و على من أتبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :

فقد توهم بعض أعداء الإسلام أن حديث : « لا عدوى » يخالف العلم و الواقع ، و زعموا أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – بذلك قد ألغى أحد فروع الطب ،وهو فرع الأمراض المعدية diseases infectious ،وقد خالف النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – بزعمهم الواقع بنفيه للعدوى وهي موجودة في الواقع ،ولو كان نبيا حقا لما خالف الطب و لما خالف الواقع إلى غير ذلك من الافتراءات .

و هذه الافتراءات في حقيقتها تنم عن الجهل بقواعد تفسير النصوص ،وسوء القصد ،و عند استخدام القواعد العلمية المتبعة في تفسير النصوص نجد أن الحديث يوافق الطب والواقع بل صحح الحديث اعتقادات فاسدة تخالف الطب و الواقع وقد وضع تدابير للحد من انتشار الأمراض المعدية و الوبائية مما يشهد بأن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لا ينطق عن الهوى .

و قد يلاحظ القارئ تكرار بعض كلامي فأتكلم عن كل حديث على حدة و كأنه بحث مستقل لحاجة في نفسي و هي دحض دعوى أن حديث لا عدوى يخالف الطب والواقع و أن العيب في فهم المشككين لا في كلام خير المرسلين و الله من وراء القصد ....للتحميل من هنا أو من هنا