هل قراءة ابن مسعود رضي الله عنه تختلف عن الرسم العثماني ؟ - الصفحة 3
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 44 من 44

الموضوع: هل قراءة ابن مسعود رضي الله عنه تختلف عن الرسم العثماني ؟

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    962

    افتراضي

    أخي مكتبة المهتدين قلت:
    (سواء كانت المخالفة في الإعجام والحركات أو في الرسم، فلا سبيل للقول إن ما خالف مصاحفنا اليوم من المخطوطات المبكرة حجة على التحريف، إذ إنها قراءات متوازية لا متعارضة، والمصحف العثماني نقل إلينا نقل الكافة عن الكافة.)
    ما قولك في هذه القراءات هل هي متوازية أم متعارضة :
    ( والشمس تجري لا مستقر لها.... الآية )
    ( غَلَبَت الروم )
    (... فلا جناح عليه ألّا يطوف بها ... الآية )

    طبعاً هذه الروايات تحتاج إلى تحقيق وأظن من الواجب تحقيقها قبل الرد.
    ✽✽✽من عامة المسلمين أسأل الله الحي القيوم التوفيق السداد
    وأن يعلمني ، وأن يستر علي ذنوبي ويغفرها
    ✽✽✽

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    962

    افتراضي

    من أجمل ما قرأت في هذا الباب ، مقالة للدكتور الطيار حفظه الله
    ونفع به الأمة ، اجتهاده كان رائقاً جداً ويعطيك انطباعاً عن مقدار علم هذا الرجل

    http://www.attyyar.net/container.php?fun=artview&id=2 47



    "
    ولما جاء عثمان، وأراد جمع الناس على المصحف، جعل مصحف أبي بكر أصلاً يعتمده، وقام بتوزيع الأحرفِ التي تختلفُ القراءة بها في هذه المصاحف، فكان عمله نسخَ المصاحفِ، وتوزيع الاخـتلاف الثابت في الـقراءةِ عليها أحياناً، ولم يترك منها شيئاً، أو يحذف حـرفاً، وممـا يدل على ذلك الاختلاف في رسوم المـصاحف العثمـانية حيث ورد في بعـضها (تجري تحتها) وفي بعضها (تجري من تحتها) وأمثال ذلك الاختلاف.وما لم يُرسم في المصاحف، وقرئ به فإنه مأخوذٌ عن المقرئ الذي أرسله عثمان مع المصحف، وقراءة المقرئ قاضية على الرسم؛ لأنَّ القراءة توقيفية يأخذها الأول عن الآخر لا مجال فيها للزيادة ولا النقص، والرسم عمل اصطلاحيٌّ قد يتخلَّف عن استيعاب وجوه القراءات فلا يصطلح عليه.
    فإن اعترض معترض بما روى البخاري عن أنس: (أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح إرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال لعثمان: أدرك الأمة قبل أن يختلفوا اختلاف اليهود والنصارى. فأرسل إلى حفصة: أن أرسلي إلينا الصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك. فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنه إنما نزل بلسانهم. ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة ومصحف أن يحرق).
    ووجه الاعتراض من جهتين:
    الأول: أنَّ الاختلاف قائمٌ في القراءات المشهورة التي يقرأ بها الناس إلى اليوم، فما وجه عمل عثمان، وهو إنما كان يخشى اختلاف القراءة؟
    فالجواب: إنَّ القراءة قبل هذا الجمع لم تكن صادرة عن إجماع الصحابة وإلزام الناس بما ثبت في العرضة الأخيرة مما كتبه زيد في مصحف أبي بكر، والذي يدل على ذلك أنَّ قراء الصحابة كانوا يُقرئون الناس بما صحَّ عندهم عن نبيهم صلى الله عليه وسلم، وليس كلهم بَلَغَهُ ما نُسِخَ في العرضة الأخيرة.
    فلما وزع عثمان المصاحف = أرسل مع كل مصحف قارئاً يُقرئُ الناس، بما في هذا المصحف الذي أثبت فيه وجه مما ورد في العرضة الأخيرة، وكان في ذلك حسمٌ لمادة الخلاف، وذلك أنه لو التقى قارئٌ من البصرة وقارئ من الكوفة، فقرأ كل منهما على اختلاف ما بينهما، فإنهما يعلمان علماً يقينياً بأن ذلك عائدٌ إلى وجه صحيح مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبهذا يكون الاختلاف قد تحدَّد بهذه المصاحف ومن معها من القراء، وأنَّ ما سواها فهو منسوخ لا يُقرأ به.
    وهذا يعني أنَّ عمل عثمان هو تقرير الأوجه التي ثبتت في العرضة الأخيرة التي كُتِبَت في مصحف أبي بكر، وإلزام الناس بها، وترك ما عداها مما قد نُسخ، وليس أنه حذف ستة أحرف.
    الثاني: أن يقول المعترض: إنَّ في الرواية السابقة:(وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنه إنما نزل بلسانهم. ففعلوا) أوكد دليل على أنهم كتبوا المصحف العثماني على حرف واحدٍ، وهو ما يوافق لغة قريش.
    والجواب عن ذلك أن يقال: إنَّ هذه المسألة ترتبط بالرسم، وهي مسألة تحتاج إلى توضيح أمور تتعلق بالرسم، وليس هذا محلها، لكن سآتي على ذكر ما يلزم من حلِّ هذا الاعتراض، وبالله التوفيق:
    أولاً: إنه قد ثبت أنَّ بعض وجوه القراءات التي يقرأ به في المتواتر الآن بغير لغة قريش، كالهمز وتسهيله، فقريش لا تهمز، والهمز قراءة جمهور القراء، فكيف تخرج هذه القراءات التي ليست على لغة قريش.
    ثانياً: إنه يمكن أن يُحمل الأمر على رسم المصحف لا على قراءته؛ وهذا هو الظاهر من ذلك الأثر، فقوله رضي الله عنه: (فاكتبوه على لغة قريش) إشارة إلى الرسم لا إلى القراءةِ، أمَّا القراءة فإنه يُقرأ بها بغير لغة قريش وإن كان برسم لغتها ما دام ثابتاً.
    ويدلُّ لذلك أنَّه قد وردت بعض الألفاظ التي كُتبت في جميع المصاحف على وجه واحد من الرسم، وقد ثبتت قراءتها بغير هذا الرسم.
    ومن ذلك ما حكاه أبو عمرو الداني (ت: 444) من أنَّ مصاحف أهل الأمصار اجتمعت على رسم الصراط وصراط بالصاد، وأنت على خُبرٍ بأنها تُقرأ في المتواتر بالصاد وبالسين وبإشمامها زاياً.
    وإنما قرئت هي وغيرها مما رسم على وجه، وقرئت أيضاً على وجه آخر بالأخذ عن القارئ الذي أقرأ بهذه المصاحف، وهذا يعني أنَّه لا يلزم أخذ القراءة من الرسم حتى توافق قراءة القارئ، وأنه يجوز أن يقرأ القارئ بما يخالف المرسوم، لكنه يكون من الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مضبوط معروف، لذا لم يكن في مصحف عثمان مثل قراءة أبي الدرداء وابن مسعود: (والذكر والأنثى) مع صحة سندها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.
    ويقال: إنما رُدَّت مع صحة سندها لأنه لم يقرأ بها في العرضة الأخيرة، ولم توافق المصحف، وليس ردها لمخالفة رسم المصحف فقط، والله أعلم.
    وبعد هذا يكون الفرق بين عمل أبي بكر وعمل عثمان كما يأتي:
    1ـ أنَّ أبا بكر رضي الله عنه أراد حفظ القرآن مكتوباً، خشية أن يموت قراء الصحابة، فيذهب بذهابهم.
    أما عثمان بن عفان رضي الله عنه، فكان الاختلاف الذي نشأ بين التابعين سبباً في نسخه للمصاحف.
    2ـ أنَّ أبا بكر كتب مصحفاً واحداً بما يوافق رسم ما بقي من الأحرف السبعة، أما عثمان بن عفان، فنسخ من هذا المصحف عدة مصاحف، ولم يحذف منه شيئاً.
    3ـ أنَّ أبا بكر لم يلزم المسلمين باتباع المصحف الذي كتبه، ولم يكن هذا من مقاصده لما أمر بكتابة المصحف، لذا بقي الصحابة يُقرئون بما سمعوه من الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان في ذلك المقروء كثير من المنسوخ بالعرضة الأخيرة.
    أما عثمان، فألزم المسلمين باتباع المصحف الذي أرسله، ووافقه على ذلك الصحابة، لذا انحسرت القراءة بما نسخ من الأحرف السبعة، وبدأ بذلك معرفة الشاذ من القراءات، ولو صح سندها، وثبت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بها.
    وبهذا يكون أكبر ضابط في تشذيذ القراءة التي صح سندها، ولم يقرأ بها الأئمة كونها نسخت في العرضة الأخيرة."
    ✽✽✽من عامة المسلمين أسأل الله الحي القيوم التوفيق السداد
    وأن يعلمني ، وأن يستر علي ذنوبي ويغفرها
    ✽✽✽

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    962

    افتراضي

    كلام الشيخ الطيار حفظه الله متين ورصين ، والضابط الذي وضعه في تشذيذ القراءة الشاذة من أجمل ما قرأت ، لكن يعكره بعض الروايات عند الحاكم وفي في مصنف ابن أبي شيبة ، وهي أن العرضة الأخيرة مع ابن مسعود رضي الله عنه لا مع زيد بن ثابت رضي الله عن الجميع.

    30919- حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ مَرَّةً إِلاَّ الْعَامَ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَإِنَّهُ عُرِضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ بِحَضْرَةِ عَبْدِ اللهِ فَشَهِدَ مَا نُسِخَ مِنْهُ ، وَمَا بُدِّلَ.

    رواية ابن عباس التي رواها في المستدرك : عن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أَيُّ الْقِرَاءَتَيْن ِ تَرَوْنَ كَانَ آخِرَ الْقِرَاءَةِ؟ قَالُوا: قِرَاءَةُ زَيْدٍ قَالَ: لَا، «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ عَلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَلَمَّا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا عَرَضَهُ عَلَيْهِ عَرْضَتَيْنِ، فَكَانَتْ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ آخِرَهُنَّ»
    ✽✽✽من عامة المسلمين أسأل الله الحي القيوم التوفيق السداد
    وأن يعلمني ، وأن يستر علي ذنوبي ويغفرها
    ✽✽✽

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    962

    افتراضي

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    " القول المرضي عند علماء السلف ، الذي يدل عليه عامة الأحاديث وقراءات الصحابة : أن المصحف الذي جمع عثمان الناس عليه ، هو أحد الحروف السبعة وهو العرضة الأخيرة ، وأن الحروف الستة خارجة عن هذا المصحف . وأن الحروف السبعة كانت تختلف الكلمة ، مع أن المعنى غير مختلف ولا متضاد " انتهى من " الصارم المسلول " (ص 126) .
    ✽✽✽من عامة المسلمين أسأل الله الحي القيوم التوفيق السداد
    وأن يعلمني ، وأن يستر علي ذنوبي ويغفرها
    ✽✽✽

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •