جزء مهم من مذكرة التخريج للدكتور إبراهيم اللاحم...أفرد لكبير فائدته، وحسن التذكير به
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: جزء مهم من مذكرة التخريج للدكتور إبراهيم اللاحم...أفرد لكبير فائدته، وحسن التذكير به

  1. #1

    Lightbulb جزء مهم من مذكرة التخريج للدكتور إبراهيم اللاحم...أفرد لكبير فائدته، وحسن التذكير به

    جزء مهم من مذكرة التخريج للدكتور إبراهيم اللاحم...أفرد لكبير فائدته، وحسن التذكير به
    والمذكرة من الجودة بمكان ، غير أنها كثيرة التصحيف، وفي النية مراجعتها وإصلاح تصحيفاتها، والله المستعان ..فالدعاء الدعاء

    قال حفظه الله وسدده
    ثالثاً : بيان فرق المتن :
    جرى التدوين العام للسنة وأقوال الصحابة والتابعين في عصر متأخر من الوقت الذي قبلت فيه ، والاعتماد في الغالب على نقلها مشافهة ، فإذا أضيف إلى ذلك أن كثيراً من الرواة يروون النصوص بالمعنى – أمكننا أن ندرك بسهولة السبب في وجود الاختلاف في ألفاظ الرواة في النص الواحد .
    ثم إذا عرفنا أهمية هذه النصوص واحتياج الأمة إليها في تشريع – أدركنا أيضاً ضرورة معرفة اختلا ألأفاظ الرواة ، وهو المعبر عنه ببيان فروق المتن ، فمعناه حينئذ : ذكر الاتفاق والاختلاف بين النص الذي أمام الباحث ويقوم بتخريجه وبين ما في المصدر الذي يعزو إليه .
    ولما كانت الاختلافات والزيادة والنقص في الروايات كثيرة في بيان فروق المتن تحكمه الضوابط التالية :
    أ- وضع ضابط عام فيما ينبغي الاعتناء له من هذه الاختلافات أمر غير ممكن ، والذي يحكم هذا نوع من البحث الذي يدخل فيه تخريج ذلك النص ، فإذا كان الباحث في موضوع فقهي فلا شك أن مجال عنايته الألفاظ النص التي تستنبط عنها الأحكام ، وعلى الأخص ما يتعلق بموضوعه الذي يبحث فيه ، وكمثال على هذا نقد بعض الأئمة للبيهقي عند روايته حديث : (( أيما إهاب دبغ فقد طهر )) فإنه بعد أن روله بإسناده عزاه إلى (( صحيح مسلم )) مع أن الموجود في (( صحيح مسلم )) بلفظ : (( إذا دبغ الإهاب فقد طهر )) وبين اللفظين فرق كبير من جهة حكم فقهي ، مع أن البيهقي يمكن أن يلتمس له عذر فيه صنعه .
    ولهذا يقولون لو كان الباحث يخرج نصوص كتاب في(( الغريب )) فإن عليه أن يعتني بهذا الجانب في بيان فروق المتن ، وكذا لو كان يخرج نصاَ جرى مجرى المثل عليه أن يوليه عناية تخدم الغرض الذي من أجله سيق النص وهو جريانه مجرى المثل .
    والخلاصة أن هذا الأمر منوط بفقه الباحث في التخريج وبخبرته وكثرة مرانه .
    ب – تقدم أن من فقه التخريج أن لا يلتزم الباحث تفصيل بيان فروق المتن وأنه يفعل ذلك بحسب الحاجة ، ولكن ما يتركه الباحث دون تفصيل عليه أن يفعله على طريق الإجنال ، وقد يجمع بين الأمرين : يفصل شيئاً ويجمل ما بقي ، وهذا أيضاً راجع إلى فقه المخرج ودرايته .
    وقد استخدم الأئمة والباحثون مصطلحات في بيانهم لفروق المتن والاتفاق والاختلاف بطريقة مجملة ، يختار منها الباحث ما يناسب النص الذي معه ، ومن هذه المصطلحات :
    1- بلفظه : يستعملها الباحث إذا كان النص الذي أمامه موافقاً للنص في المصدر الذي يعزو إليه .
    2- بنحوه : إذا كان الاختلاف بين النص يسيراً .
    3- بمعناه : إذا كان الاختلاف بين النصين واسعاً واتفقا في المعنى مع ملاحظة أن كثيراً من الأئمة يعبر بإحدى الكلمتين ( بنحوه ، بمعناه ) في مقام الأخرى ، ولكن الباحثين في الوقت الحاضر مالوا إلى التدقيق ، ففرقوا بينهما كما سبق ، مع أن في التفريق بينهما عند التطبيق الذي صعوبة قد تواجه الباحث ، والأمر في ذلك واسع(1) .
    4- مختصراً : إذا كان النص في المصدر الذي يعزو إليه فيه اختصار وحذف بالنسبة للنص الذي أمام الباحث .
    5- مطولاً : إذا كان النص في المصدر الذي يعزو إليه فيه طول في السياق بالنسبة للنص الذي أمام الباحث .
    6- في أثناء حديث : إذا كان النص الذي أمام الباحث موجوداً في المصدر الذي يعزو إليه في ضمن حديث مطول .
    ويحتاج الباحث إلى دقة في استعمال هذا المصطلح ، إا قد يشتبه عليه بمصطلح : مختصراً ، مع أن بينهما فرق ، فالاختصار معناه أن الحديث واحد ووقع اختصار وحذف في السياق ، وأما الآخر فالحديث مختلف ، وقد لا يكون له علاقة لباقية للنص الذي يخرجه الباحث .
    7- في أوله أو في آخره زيادة أو قصة : إذا كان الحديث بهذه الصفة في المصدر الذي يعزو إليه الباحث .
    8- مفرقاً : إذا كان النص الذي أمام الباحث موجوداً في المصدر الذي يعزو إليه في أماكن متفرقة في الكتاب ، في كل مكان جزء من الحديث وفي مجموعها النص كله .
    9- ملفقاً : إذا كان النص الذي أمام الباحث موجوداً في المصدر الذي يعزو إليه وكنه في عدة أحاديث ، وذلك مثلاً إذا كان النص حديثاً فبعضه عن أبي هريرة ، وبعضه عن عائشة ، وبعضه عن جابر ، وقد يكون الجميع عن صحابي واحد وهي أحاديث متفرقة .
    وفي كثير من الأحيان يجمع الباحث بين مصطلحين عند الحاجة إلى هذا ، فيقول مثلاً : أخرجه أحمد ... مختصراً في أثناء حديث ، أو بلفظه وفي آخره قصة أو بمعناه مطولاً .
    ج- لا يظن الباحث أن مسألة الإجمال في بيان فروق المتن قصد بها الاختصار تخفيفاً على الباحث المخرج ، وإنما ذلك من حق القارئ أيضاً ، فكما ألزم الباحث بالتفصيل عند الحاجة أمر بالإجمال عند عدمها .
    ولا شك أن هذا يحتاج إلى خبرة وممارسة طويلة للتخريج ليكون عند البحث فقهاً في هذا الجانب ، ومما يساعد على تكوينه أيضاً القراءة في كتب الأئمة الذين فعلوا هذا في عصر الرواية أو بعده ، وأخص بالذكر (( صحيح الإمام مسلم )) فكله أمثلة تطبيقية ، مع ضرورة قراءة تعبيره عن منهجه المتعلق ببيان فروق المتن ، وذلك في مثدمة صحيحه .
    ح- إذا كان الباحث يعزو نصاً إلى أكثر من مصدر فلا ينبغي له أن يفرق بيان فروق المتن بحيث يذكر فرق ما في كل مصدر بعد ذكر المصدر نفسه ، ففي هذا العمل إطالة لا داعي لها ، ويغني عنها أن يؤخر بيان الفروق حتى يفرغ من سرد المصادر .
    والسبب في ترجيح هذا ظاهر ، إذ قد يتفق مصدران أو ثلاثة أو أكثر في صفة النص الذي فيها ، فيجملها الباحث بالتعبير عن الجميه بمصطلح واحد ثم يعبر عن الباقي بما يناسبه ، وقد يصطلح للباقي أيضاً مصطلح آخر لا أكثر .
    وليس المراد بهذا تقييد الباحث ، فله أن ينفلت منه إما في بعض نصوصه أو في بحثه كله ، بشرط أن يظهر لديه مرجح للتفريق خدم به القارئ وزاده فائدة .
    والخلاصة هو أن الأصل جمع مصادر التخريج في نهاية العزو ، وأن الخروج عن هذا الأصل يحتاج إلى مرجح قوي يحسن بالباحث أن يبينه ويشرحه في مقدمة البحث أو الكتاب .








    (1) ومن الألفاظ التي استعملها المتقدمون لفظ (( بمثله )) كما في (( صحيح مسلم )) نادرة يراد بها التطابق في اللفظ ، وتارة بمعنى (( بنحوه )) عند المتأخرين .

  2. #2

    افتراضي رد: جزء مهم من مذكرة التخريج للدكتور إبراهيم اللاحم...أفرد لكبير فائدته، وحسن التذكير

    ممكن ترفع المذكرة

  3. #3

    افتراضي رد: جزء مهم من مذكرة التخريج للدكتور إبراهيم اللاحم...أفرد لكبير فائدته، وحسن التذكير

    سأقوم برفعها مفردة
    إن شاء الله

  4. #4

    افتراضي رد: جزء مهم من مذكرة التخريج للدكتور إبراهيم اللاحم...أفرد لكبير فائدته، وحسن التذكير

    عجل عجل بارك الله لك

  5. #5

    افتراضي رد: جزء مهم من مذكرة التخريج للدكتور إبراهيم اللاحم...أفرد لكبير فائدته، وحسن التذكير

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المنذر الظاهري مشاهدة المشاركة
    عجل عجل بارك الله لك
    ها هي مع مقال في التخريج للشيخ اللاحم ايضا
    نسألكم الدعاء
    http://majles.alukah.net/t134741/

  6. #6

    افتراضي رد: جزء مهم من مذكرة التخريج للدكتور إبراهيم اللاحم...أفرد لكبير فائدته، وحسن التذكير

    جزاك الله خيرا

  7. #7

    افتراضي رد: جزء مهم من مذكرة التخريج للدكتور إبراهيم اللاحم...أفرد لكبير فائدته، وحسن التذكير

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المنذر الظاهري مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا
    وخيرا جزاء أيها الفاضل

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •