بَحْثٌ فِي لَفْظَةِ " بَدَا لِلَّهِ " (منقول من ملتقى أهل الحديث)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 9 من 9
2اعجابات
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: بَحْثٌ فِي لَفْظَةِ " بَدَا لِلَّهِ " (منقول من ملتقى أهل الحديث)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,707

    افتراضي بَحْثٌ فِي لَفْظَةِ " بَدَا لِلَّهِ " (منقول من ملتقى أهل الحديث)

    بَحْثٌ فِي لَفْظَةِ " بَدَا لِلَّهِ "

    الحمدُ للهِ وبعدُ ؛

    هذا بحثٌ يَتَعَلَّقُ بِلَفظِةٍ وَرَدَتْ في صَحِيْحِ البُخَارِيِّ تَمَسَّكْ بها أَهْلُ البِدَعِ ، وطَارُوا بها فَرَحاً – زعموا - ، ورَمَوْا أَهْلَ السُّنَّةِ بدائِهِم ثم انْسَلَّوا ، وَنَسَبُوا إِلَيْهِمْ زُوراً وبُهْتاناً عَقِيْدَةً يَهُوْدِيَّةً خَبِيْثَةً وهي عَقِيْدَةُ البَدْأَةِ ، والعَجِيبُ أن عَقِيْدَةَ البَدْأَةِ مَوْجُوْدَةٌ في كُتُبِهِم هم كما سنَذكُرُ في ثنايا البَحثِ .

    وَقَد فَرَغْتُ مِنْ البَحْثِ مُنْذ مُدَّةٍ لَكِنِّي كُنْتُ مُتَرَدِّداً فِي إِنزَالهِ ، ثُمّ اسْتخرتُ اللهَ أَنْ أَضَعَهُ فِي هَذَا المُنْتَدًى المُبَارَكِ لَعَلِّي أَظفرُ بِفَائِدَةٍ أَو زِيَادَةٍ مُكَمِّلَة له مِنْ إِخْوَانِي طُلاَّبَ العِلْمِ .

    أَسْأَلُ اللهَ أن يَنْفَعَ بِهِ .

    حديث الأَعْمَى وَالأَبْرَصِ وَالأَقْرَعِ :

    جاء لفظُ " بَدَا لِلَّهِ " في قصةِ الأعمى والأقرع والأبرص ، وسأقتصرُ على موطنِ الشاهدِ من القصةِ فقط ، وكلامِ أهلِ العلمِ على هذهِ اللفظةِ ، وما يترجح منها .

    عَنْ ‏أَبَي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ ‏ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏يَقُولُ ‏: " ‏إِنَّ ثَلَاثَةً فِي ‏ ‏بَنِي إِسْرَائِيلَ ‏ ‏أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى بَدَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ... " .

    رواه البخاري (3464) ، ومسلم (2964) .

    وروى البخاري القصة تعليقا بدون لفظة : " بدا لله " في كتاب الأيمان والنذور ، باب لا يقول ما شاء الله وشئت . وهل يقول أنا بالله ثم بك ؟

    وقد ذكر العلماء أقوالا بخصوص هذه اللفظة نلخصها فيما يلي :

    * القولُ الأولُ :
    معنى لفظة " بدا لله " أي سبق في علمهِ .

    قال الحافظُ ابنُ حجرٍ (6/579) : ‏بِتَخْفِيفِ الدَّال الْمُهْمَلَة بِغَيْرِ هَمْز أَيْ سَبَقَ فِي عِلْم اللَّه فَأَرَادَ إِظْهَاره , وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهُ ظَهَرَ لَهُ بَعْد أَنْ كَانَ خَافِيًا لِأَنَّ ذَلِكَ مُحَال فِي حَقّ اللَّه تَعَالَى .ا.هـ.

    ومقصود الحافظ ابن حجر بقوله : " وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهُ ظَهَرَ لَهُ بَعْد أَنْ كَانَ خَافِيًا لِأَنَّ ذَلِكَ مُحَال فِي حَقّ اللَّه تَعَالَى " عقيدة البداء ، ولنا مع هذه العقيدة الكفرية وقفة :

    إن عقيدة البداء عقيدة يهودية ورد ذكرها في التوراة التي حرفها اليهود على وفق ما يشتهون ، ثم أشاع ابن سبأ عقيدة البداء عقيدة البداء ، وفرق السبأية كلهم يقولون بالبداء .

    وممن فصل عقيدة البداء عند الرافضة الشيخ الدكتور ناصر القفاري في " أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية " (2/937-952) ، وعقد فصلا لها . وأكتفي بما سطره الشيخ الدكتور ناصر .

    أما أهل السنة والجماعة – ولله الحمد – لا يعرفون عقيدة البداء وليس لها ذكر في كتاب الله ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .

    * مسألة :
    هل النسخُ يستلزمُ البداءَ ؟

    أجاب الزركشي في " البحر المحيط " فقال : وَلَا يَسْتَلْزِمُ النَّسْخُ الْبَدَاءَ إذْ النَّسْخُ بِأَمْرٍ ، وَالْبَدَاءُ الظُّهُورُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ ، خِلَافًا لِلرَّافِضَةِ وَالْيَهُودِ ، فَإِنَّهُمْ ادَّعَوْا اسْتِلْزَامَهُ . فَلَزِمَهُمْ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فِي الْجَوَازِ وَعَدَمِهِ ، فَقَالَتْ الْيَهُودُ : لَا يَجُوزُ النَّسْخُ عَلَيْهِ لِامْتِنَاعِ الْبَدَاءِ عَلَيْهِ . وَقَالَتْ الرَّافِضَةُ : يَجُوزُ الْبَدَاءُ عَلَيْهِ لِجَوَازِ النَّسْخِ مِنْهُ . وَالْكُلُّ كُفْرٌ . وَالثَّانِي أَغْلَظُ إذْ يُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى وَجْهٍ لَا يُكَفَّرُ بِأَنْ يُجْعَلَ التَّعَبُّدُ بِكُلِّ شَرْعٍ مُغَيَّا إلَى ظُهُورٍ آخَرَ . وَبِهَذَا الْمَعْنَى أَنْكَرَهُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ .ا.هـ.

    * القولُ الثاني :
    أن لفظة : " بدا لله " من تصرفِ بعضِ الرواةِ ، لأنها جاءت في روايةِ مسلم : " أَرَادَ اللَّه أَنْ يَبْتَلِيهِمْ " .

    قال الحافظ (6/579) : وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ شَيْبَانَ بْن فَرُّوخ عَنْ هَمَّام بِهَذَا الْإِسْنَاد بِلَفْظِ " أَرَادَ اللَّه أَنْ يَبْتَلِيهِمْ " , فَلَعَلَّ التَّغْيِير فِيهِ مِنْ الرُّوَاة .ا.هـ.

    ولتوضيح ذلك :

    لفظة : " بدا لله " جاءت من طريقِ همام ، ورواها عن همام ثلاثةٌ هم :

    1 - عمرو بنُ عاصم وعبد الله بن رجاء الغُدَاني . فقد أخرجها البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء برقم (3464) بلفظ واحد فيه لفظة " بدا لله أن يبتليهم " .

    2 - شيبانُ بنُ فروخ . أخرجها مسلمٌ في كتابِ الزهدِ والرقائقِ برقم (2964) بلفظ " فأراد الله أن يبتليهم " .

    وبعد البحثِ والتدقيقِ نجدُ أن البخاري ذكر الحديثَ معلقاً من روايةِ عمرو بنِ عاصم بلفظ " أراد اللهُ " فقد قال : " وقال عمرو بنُ عاصم ، حدثنا همام ، حدثنا إسحاقُ بنُ عبدِ الله ، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي عمرة أن أباهريرة حدثهُ أنهُ سمع النبي صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ : " إن ثلاثة في بني إسرائيل أراد الله أن يبتليهم ... " الحديث .

    أمرٌ آخر ؛ العقيلي في " الضعفاء " (4/369) أخرج الحديثَ من طريقِ عبدِ اللهِ بنِ رجاء الغداني بلفظةِ : " بدا للهِ " فاتفق اثنان من تلاميذِ همام ، وهما عمرو بنُ عاصم وشيبانُ بنُ فروخ على رواية الحديث بلفظِ " أراد الله " في مقابلِ عبدِ اللهِ بنِ رجاءٍ الذي رواهُ عن همام بلفظ : " بدا لله "، والحديثُ مخرجهُ واحدٌ فلابد من الترجيحِ كما هو طريقةُ المحدثين ، فيكونُ الراجحُ لفظ " أراد الله " الذي اتفق عليها الاثنان . ويكونُ لفظُ " بدا لله " من تصرفِ عبدِ الله بنِ رجاء .

    وبعد الرجوع إلى ترجمته نجد أن يحيى بن معين وعمرو بن علي اتهماه بكثرة التصحيف .

    قال يحيى بن معين : كتير التصحيف . وقال عمرو بن علي : صدوق ، كثير الغلط والتصحيف ليس بحجة .

    فتعصيب الجناية عليه ربما يكون له وجه ، فقد يكون صحف الكلمة ، ولهذا أعل العلامة الألباني في " مختصر صحيح البخاري " (2/446) اللفظة بـ " عبد الله بن رجاء " فقال عند لفظة : " أراد الله " : قلت : وهي رواية مسلم ، وهذا هو المحفوظ ، وفي إسناد الأولى ( عبد الله بن رجاء ) ، وهو الغداني ، وفي حفظه كلام . قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يهم قليلا " .

    ونسبة البداء إلى اللهِ لا يجوز . ومال الحافظ إلى أن الرواية الأولى من تغيير الرواة ، وظني أنه من الغداني كما ألمحت إليه ، والرواية المحفوظة لم يستحضرها الحافظ أنها عند المصنف ، فعزاها لمسلم وحده .ا.هـ.

    يقصد لفظة : " أراد الله " .

    * القولُ الثالثُ :
    أن معنى لفظة : " بدا لله " أي " قضى الله " .

    قال ابن الأثير في " النهاية " عند مادة " بدا " : وفي حديث الأقرع والأبرص والأعمى " بَدَا للّه عز وجَلَّ أن يَبْتَلِيَهم " أي قَضَى بذلك ، وهو مَعْنى البَداء ها هنا، لأن القضاء سابق . والبَداءُ اسْتِصْواب شيء عُلم بعدَ أن لم يُعْلَم ، وذلك على اللّه عز وجل غير جائز .ا.هـ.

    وقد مال الحافظ إلى هذا الرأي فقال في الفتح (6/579) : وَأَوْلَى مَا يُحْمَل عَلَيْهِ أَنَّ الْمُرَاد قَضَى اللَّه أَنْ يَبْتَلِيهِمْ ، وَأَمَّا الْبَدْء الَّذِي يُرَاد بِهِ تَغَيُّر الْأَمْر عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ فَلَا ..ا.هـ.

    * القولُ الرابعُ :
    أن ضبط الكلمة بالهمز " بدأ لله " .

    قال الحافظ في الفتح (6/579) : وَقَالَ صَاحِب " الْمَطَالِع " : ضَبَطْنَاهُ عَلَى مُتْقِنِي شُيُوخنَا بِالْهَمْزِ أَيْ اِبْتَدَأَ اللَّه أَنْ يَبْتَلِيهِمْ , قَالَ : وَرَوَاهُ كَثِير مِنْ الشُّيُوخ بِغَيْرِ هَمْز وَهُوَ خَطَأ اِنْتَهَى . وَسَبَقَ إِلَى التَّخْطِئَة أَيْضًا الْخَطَّابِيُّ , وَلَيْسَ كَمَا قَالَ لِأَنَّهُ مُوَجَّه كَمَا تَرَى .ا.هـ.

    ومال السندي إلى هذا القول أيضا ، كما نقل الأرنؤوط في " تخريج المسند " (32/424) عنه عند حديث أبي موسى الأشعري الآتي ( رقم 3 ) فقال : قال السندي : " قوله : فإذا بدا لله . هكذا في النسخ " بدا " من البدو ، و" لله " جار ومجرور متعلق به ، أي ظهر له تعالى . قيل : وهو خطأ ، لأنه بمعنى ظهور شيء بعد أن لم يكن وهو محال في حقه تعالى ، إلا أن يُأوَّل بمعنى أراده ، والصواب بدأ لله ، على أن بدأ ، بالهمزة ، و" الله " فاعله ، أي : شرع الله .ا.هـ.

    هذه هي تخريجات العلماء لهذه اللفظة .

    والذي يترجحُ – والعلمُ عند اللهِ – أنها من تصرفِ بعضِ الرواةِ ، وهو عبدُ الله بنُ رجاء الغداني .


    كَتَبَهُ
    عَبْدُ اللهِ زُقَيْل
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,707

    افتراضي رد: بَحْثٌ فِي لَفْظَةِ " بَدَا لِلَّهِ " (منقول من ملتقى أهل الحديث)

    الله المستعان
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,638

    افتراضي رد: بَحْثٌ فِي لَفْظَةِ " بَدَا لِلَّهِ " (منقول من ملتقى أهل الحديث)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة

    أن لفظة : " بدا لله " من تصرفِ بعضِ الرواةِ ، لأنها جاءت في روايةِ مسلم : " أَرَادَ اللَّه أَنْ يَبْتَلِيهِمْ " .

    قال الحافظ (6/579) : وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ شَيْبَانَ بْن فَرُّوخ عَنْ هَمَّام بِهَذَا الْإِسْنَاد بِلَفْظِ " أَرَادَ اللَّه أَنْ يَبْتَلِيهِمْ " , فَلَعَلَّ التَّغْيِير فِيهِ مِنْ الرُّوَاة .ا.هـ.

    ولتوضيح ذلك :

    لفظة : " بدا لله " جاءت من طريقِ همام ، ورواها عن همام ثلاثةٌ هم :

    1 - عمرو بنُ عاصم وعبد الله بن رجاء الغُدَاني . فقد أخرجها البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء برقم (3464) بلفظ واحد فيه لفظة " بدا لله أن يبتليهم " .

    2 - شيبانُ بنُ فروخ . أخرجها مسلمٌ في كتابِ الزهدِ والرقائقِ برقم (2964) بلفظ " فأراد الله أن يبتليهم " .

    وبعد البحثِ والتدقيقِ نجدُ أن البخاري ذكر الحديثَ معلقاً من روايةِ عمرو بنِ عاصم بلفظ " أراد اللهُ " فقد قال : " وقال عمرو بنُ عاصم ، حدثنا همام ، حدثنا إسحاقُ بنُ عبدِ الله ، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي عمرة أن أباهريرة حدثهُ أنهُ سمع النبي صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ : " إن ثلاثة في بني إسرائيل أراد الله أن يبتليهم ... " الحديث .

    أمرٌ آخر ؛ العقيلي في " الضعفاء " (4/369) أخرج الحديثَ من طريقِ عبدِ اللهِ بنِ رجاء الغداني بلفظةِ : " بدا للهِ " فاتفق اثنان من تلاميذِ همام ، وهما عمرو بنُ عاصم وشيبانُ بنُ فروخ على رواية الحديث بلفظِ " أراد الله " في مقابلِ عبدِ اللهِ بنِ رجاءٍ الذي رواهُ عن همام بلفظ : " بدا لله "، والحديثُ مخرجهُ واحدٌ فلابد من الترجيحِ كما هو طريقةُ المحدثين ، فيكونُ الراجحُ لفظ " أراد الله " الذي اتفق عليها الاثنان . ويكونُ لفظُ " بدا لله " من تصرفِ عبدِ الله بنِ رجاء .
    بارك الله فيك اخى الفاضل أبو البراء محمد علاوة - - مزيد فائدة - قال الشيخ عبد الله الغنيمان فى شرح فتح المجيد--
    في صحيح البخاري ثلاث روايات:
    أحدها: (أراد الله أن يبتليهم)، والأخرى: (بدا لله أن يبتليهم)، وقد اغتر بهذه الكلمة بعض الذين كتبوا من المعاصرين كلاماً سيئاً في هذا وقال: إن هذا خطأ، وإن صحيح البخاري فيه أخطاء في العقيدة، فينبغي للإنسان أن يكون متنبهاً، وهذا من قلة معرفة اللغة؛ لأن (بدا) تأتي بمعنى: أراد، ومعلوم أن الرواة قد يعبر بعضهم بالمعنى ولو لم يكن هذا تعبير رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه عرف مراد الرسول صلى الله عليه وسلم فعبر به، وهذا كثير جداً، فإذا جاء حديث بلفظين مثلاً أو ثلاثة ألفاظ فأحدها يفسر الآخر، إذا كان فيها شيء غريب يرجع إلى الشيء الواضح، فيكون هذا هو المعنى.
    ومن المعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفصح الناس، وهو صلوات الله وسلامه عليه أقدرهم على البيان والبلاغ، وهو كذلك أنصح الخلق للخلق، وهو كذلك أغير الخلق على الله جل وعلا، فلا يجوز أن يأتي من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء باطل؛ لأن هذا الذي قال هذا القول بأن (بدأ) من الابتداء، وأنه يقتضي قبل ذلك أنه لم يكن عالماً، فمعلوم أن هذا ينافي صفات الله جل وعلا، ولكن ليس هذا المراد في قوله: (بدأ)، وإنما المراد به مثل ما في الروايات الأخرى: (أراد الله أن يبتليهم)، والإرادة سبق الكلام عليها، والابتلاء هنا هو الاختبار، أي: أن يختبرهم بحالهم، شرح فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ) للشيخ : ( عبد الله بن محمد الغنيمان )
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,638

    افتراضي رد: بَحْثٌ فِي لَفْظَةِ " بَدَا لِلَّهِ " (منقول من ملتقى أهل الحديث)

    البداء: معناه الظهور بعد الخفاء، كما في قوله تعالى: وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ [ الزمر:47] أي ظهر.
    ومعناه أيضاً: حدوث رأي جديد لم يكن من قبل، كما في قوله تعالى: ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ [ يوسف:35].
    وله معان أخرى كلها لا تخرج عن مفهوم تجدد العلم بتجدد الأحداث.
    وهذه المعاني تستلزم سبق الجهل وحدوث العلم تبعاً لحدوث المستجدات لقصور العقول عن إدراك المغيبات
    وإذا أطلقت هذه المعاني على الإنسان فلا محذور فيها لتحققها فيه، وأما إذا أطلقت على الله عز وجل فلا شك أنها كفر تخرج صاحبها من الملة، ذلك أن الله تعالى عالم الغيب والشهادة، يعلم السر وأخفى، ويعلم ما ظهر وما سيظهر على حد سواء، ومحال عليه عز وجل حدوث الجهل بالشيء فتبدو له البداءات فيه.
    وهذه العقيدة معلومة من الدين بالضرورة أنها باطلة لدى كافة المسلمين، ولا يتصور اتصاف الله بها إلا من لا معرفة له بربه، واستحوذ عليه الجهل والغباء. فما هو موقف الشيعة من هذه القضية؟.
    الواقع أن كل كتب الشيعة تؤكد وجود اعتقاد هذه الفكرة عن الله، بل ووصل بهم الغلو إلى حد أنهم يعتبرونها من لوازم الإيمان، كما سيأتي ذكر النصوص عنهم، إلا أن الأشعري يذكر عنهم أنهم اختلفوا في القول بها إلى ثلاث مقالات:
    فرقة منها يقولون: إن الله تبدو له البداوات، وإنه يريد أن يفعل الشيء في وقت من الأوقات، ثم لا يحدثه بسبب ما يحدث له من البداء، وفسروا النسخ الحاصل في بعض الأحكام على أنه نتيجة لما بدا لله فيها... تعالى الله عن قولهم.
    وفرقة أخرى: فرّقوا بين أن يكون الأمر قد اطلع عليه العباد أم لا، فما اطلعوا عليه لا يجوز فيه البداء، وما لم يطلعوا عليه -بل لا يزال في علم الله- فجائز عليه البداء فيه.
    وذهب قسم منهم إلى أنه: لا يجوز على الله البداء بأي حال.
    هذا ما قرره الأشعري (1) ، ولكن كما قدمنا فإنه بالرجوع إلى مصادر الشيعة الإمامية الرافضة تجد أنهم متمسكون بهذا المبدأ ويقرون أن الله تبدو عليه البداوات، ويذكرون فيه فضائل من يعتقد على الله البداء أكاذيب كثيرة منكرة دون ذكر خلاف بينهم،https://dorar.net/firq/1636/:

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي رد: بَحْثٌ فِي لَفْظَةِ " بَدَا لِلَّهِ " (منقول من ملتقى أهل الحديث)

    وما الفائدة التى تعود على الأمة من البحث والفحص فى مثل هذه الألفاظ والكلمات .. وأمامنا كتاب الله لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ..
    إن كان لدحض الشبهات .. فأعداء الإسلام لايكلون ولايملون من بثها .. هم دائماً يبحثون عن المتاهات والضلالات حتى وإن سقت لهم الحجج الدامغة والأدلة الساطعة ..
    فليس أدلّ لهم من كتاب الله ..
    { أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً }

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,707

    افتراضي رد: بَحْثٌ فِي لَفْظَةِ " بَدَا لِلَّهِ " (منقول من ملتقى أهل الحديث)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    وما الفائدة التى تعود على الأمة من البحث والفحص فى مثل هذه الألفاظ والكلمات .. وأمامنا كتاب الله لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ..
    إن كان لدحض الشبهات .. فأعداء الإسلام لايكلون ولايملون من بثها .. هم دائماً يبحثون عن المتاهات والضلالات حتى وإن سقت لهم الحجج الدامغة والأدلة الساطعة ..
    فليس أدلّ لهم من كتاب الله ..
    { أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً }
    وهل يعني أن الأعداء لا يكلون من الشبهات السكوت عليها، فالمنهج القرآني رد الشبهات وإن كانت غير واقعية ولا تمت للحقيقة بصلة ويردها العقل السقيم فضلا عن المستقيم، ألم ترى أن الله رد شبهة نسبة الزوجة والولد عن نفسه سبحانه !!!
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي رد: بَحْثٌ فِي لَفْظَةِ " بَدَا لِلَّهِ " (منقول من ملتقى أهل الحديث)

    .....
    أؤيدكم وأزيدكم :
    أن رسول الله رد هذه الشبهة وقال لليهود والنصارى .. لو كان لله ولد لكان
    صلى الله عليه وسلم له من أول العابدين .. ولو أراد الله أن يصطفى ولداً من خلقه وعبيده لاصطفاه ..
    { قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ }
    ... { لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَّاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ }
    ولكن :
    لقد اكتمل الدين .. وورث المسلمون الرسالة لبثها وبلاغها .. هذا هو تكليف الله لنا ..
    ليس علينا إلا البلاغ .. البلاغ ليس إلا ..
    وبعد البلاغ : من شاء منهم أن يؤمن فليؤمن .. ومن شاء أن يكفر فليكفر .. لسنا أوصياء عليهم .. ولسنا وكلاء عنهم .. وليس أى منا بحفيظ لهم ..
    هم عباد الله .. ونحن عباد الله ..
    ......

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,707

    افتراضي رد: بَحْثٌ فِي لَفْظَةِ " بَدَا لِلَّهِ " (منقول من ملتقى أهل الحديث)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    .....
    أؤيدكم وأزيدكم :
    أن رسول الله رد هذه الشبهة وقال لليهود والنصارى .. لو كان لله ولد لكان
    صلى الله عليه وسلم له من أول العابدين .. ولو أراد الله أن يصطفى ولداً من خلقه وعبيده لاصطفاه ..
    { قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ }
    ... { لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَّاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ }
    ولكن :
    لقد اكتمل الدين .. وورث المسلمون الرسالة لبثها وبلاغها .. هذا هو تكليف الله لنا ..
    ليس علينا إلا البلاغ .. البلاغ ليس إلا ..
    وبعد البلاغ : من شاء منهم أن يؤمن فليؤمن .. ومن شاء أن يكفر فليكفر .. لسنا أوصياء عليهم .. ولسنا وكلاء عنهم .. وليس أى منا بحفيظ لهم ..
    هم عباد الله .. ونحن عباد الله ..
    ......
    يعني أفهم أنك تؤيد الرد وبالتالي تفهمت فكرة البحث في رد الشبهة، أما أنك تنكر فكرة الرد من أصلها؛ لأن الله أكمل الدين ؟؟؟ !!!
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي رد: بَحْثٌ فِي لَفْظَةِ " بَدَا لِلَّهِ " (منقول من ملتقى أهل الحديث)

    أقول لكم .. أنا أنكر فكرة الرد لأن الله أكمل الدين ..
    وأدرك تماماً أن ما سبقنا من أئمة وفقهاء الدين قاموا بالرد على الشبهات ..
    ولكن : من كانوا يلقون بالشبهات كانوا يبحثون عن الحقيقة وينشدون الحق ويتجنبون الباطل .. أما فى زمننا وعصرنا هذا :
    من يقولون بها : يصرون على إنكار المسلّمات وإنكار الثوابت المحسومة والمقطوع بها .. ولايملكون دليلاً ولاحجة ولا برهانا .
    ........

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •