فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله - الصفحة 4
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 91
20اعجابات

الموضوع: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,220

    افتراضي

    الحلقة العاشرة :
    قال مسلم رحمه الله :
    باب ما جاء في التوقي في حمل الحديث وأدائه والتحفظ من الزيادة فيه والنقصان :
    4- حدثنا ابن نمير، ثنا أبو خالد الأحمر، عن أبي مالك، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم، قال: "بُني الإسلام على خمسة، على أن يوحد الله، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج" فقال رجل: الحج و صيام رمضان، فقال: "لا، صيام رمضان و الحج" هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    5- حدثنا محمد بن رافع، ثنا عبدالرزاق، أنا معمر، عن عثمان بن بزدويه ( صوابه : يزدويه بالياء ) ، عن جعفر بن روذي، سمعت عبيد بن عمير و هو يقص - يقول، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "مثل المنافق كمثل الشاة الرابضة بين الغنمين"، فقال ابن عمر: ويلكم لا تكذبوا على رسول الله. إنما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين".
    6- حدثنا الحُلواني، ثنا محمد بن بشر، ثنا خالد بن سعيد قيل لمحمد: من ذكرت يا أبا عبدالله؟ قال: الثقة، الصدوق، المأمون خالد بن سعيد أخو إسحاق ابن سعيد - عن أبيه، قال: ما رأيت أحداً كان أشد اتقاء للحديث من ابن عمر.
    7- حدثنا يحيى بن حبيب قال: ثنا بشر بن المفضل، ثنا ابن عون، عن مسلم أبي عبدالله، عن إبراهيم بن يزيد، عن أبيه، عن عمرو بن ميمون، قال: ما أخطأني خميس إلا آتي فيه عبدالله بن مسعود، و ما سمعته لشيء قط يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى كان عشية، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نكس فرفع بصره - أو قال: رأسه - و إني لأنظر إليه... فذكر الحديث.أهـ

    قلت : يبين مسلم رحمه الله من خلال ما أوره تحت هذا الباب ، حرص السلف رحمهم الله على مدى توقيهم وحذرهم الشديد عند تحمل الأحاديث وأدائها وإتقان التحديث وعدم الزيادة والنقصان فيها والتحفظ في ذلك ، وأداء الحديث كما سمعوه بدقة متناهية منقطعة النظير .

    ـ في الحديث الأول :

    ـ ابن نمير ، هو : محمد بن عبد الله بن نمير ( ت 234 ) كوفي ، ثقة حافظ إمام له كلامم في الجرح والتعديل ، وكانا أحمد وابن معين يقدمانه في حفظه على الكوفيين .
    ـ أبو خالد الأحمر هو: سليمان بن حيان الأزدى ، صدوق لكنه يخطيء ، كما قاله الحافظ ابن حجر .
    ـ أبو مالك هو : سعد بن طارق الأشجعي الكوفي ، وهو ثقة .
    والحديث أخرجه مسلم ( 16 ) بطوله ، والبخاري بدون شطره الأخير ( أي : دون قول الرجل ومراجعة ابن عمر له ) .

    ـ أما الحديث ففيه دلالة على ما بوبه مسلم رحمه الله من التوقي والحذر عند التحديث وعدم الزيادة والنقصان ، بل عدم التقديم والتأخير في الحديث ، بل أداؤه على النحو الذي حدث به رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وذلك من قول الرجل : الحج وصيام رمضان . فراجعه ابن عمر ، وقال : لا ، صيام رمضان والحج . ثم علل مراجعته للرجل فقال : هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    وفي الحديث الثاني :
    في إسناده شيخ مسلم محمد بن رافع ، وقد أكثر عنه مسلم في صحيحه .
    وعبد الرزاق بن همام الصنعاني صاحب المصنف ، وهو معروف ثقة ، إلا أنه عمي فتغير ، فكان يخطيء إذا حدث من حفظه بعدما عمي ، فكان يلقن ويحدث بأحاديث ليست من كتبه ، وإذا حدث من كتبه فهو ثقة ، فمن سمع منه بعدما عمي فينظر في حديثه هل وافق الثقات أم لا ؟ فإن وافقهم فحديثه مقبول ، وإلا فلا .
    ـ وعثمان بن يزدويه أبو عمر ، ذكره ابن حبان في الثقات 5 / 156 ، وهو مجهول . وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 6 / 173 : عثمان بن يزدويه الصنعانى أبو عمر وروى عن انس وعمر ابن عبد العزيز ويعفر بن روذى ووهب بن منبه وسعيد بن جبير روى عنه امية بن شبل ومعمر بن راشد سمعت أبى يقول ذلك، قال أبو محمد روى عنه عبد العزيز بن ابى رواد
    .ـ وكذا يعفر ، مجهول ، أورده ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعيديلا ، قال : يعفر بن روذى روى عن ابن عمر ، روى عنه عثمان بن يزدويه سمعت أبى يقول ذلك.

    ـ الرابضة : العاجزة .انظر النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 2 / 460 .
    ـ العائرة : المترددة بين قطيعين لا تدري أيهما تتبع . انهاية 2 / 718 .

    كلمة : ويلكم ، لا شيء فيها ، وحديث : ويل واد في جهنم . لا يصح .والله أعلم .
    قال العلامة بكر أبو زيد في معجم المناهي اللفظية :
    ويلك :
    قال البخاري في صحيحه : باب ما جاء في قول الرجل : ويلك . وساق فيه تسعة أحاديث ورد فيها جريان هذه اللفظة على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - .
    وأراد - رحمه الله تعالى - بهذا : التنكيت على ضعف الحديث الوارد في النهي عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها في قصة : (( لا تجزعي من الويح فإنه كلمة رحمة ، ولكن اجزعي من الويل )) . أخرجه الخرائطي في : مساوئ الأخلاق . بسند واهٍ ، وهو آخر حديث فيه . ا هـ ملخصاً من كلام الحافظ في الفتح .
    وفي حياة الحيوان قال : ( هذه الكلمة - ويلك - أصلها لمن وقع في هلكة ، فقال له ذلك ؛ لأنه كان محتاجاً قد وقع في جهد وتعب . وقيل : هذه الكلمة تجري على اللسان ، وتستعمل من غير قصد إلى ما وضعت له أولاً ، وهي كقولهم : لا أم له . لا أب له . تربت يداك ، قاتله الله . عقرى . حلقى . وما أشبه ذلك ) انتهى .

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,979

    افتراضي

    اتضح ما سبق جزاكم الله خيرا ،،
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,220

    افتراضي

    تابع الحلقة العشرة :
    وفي الحديث الثالث في هذا الباب أورد مسلم أثرا عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي ـ وهو ثقة ت بعد 120 ـ عن ابن عمر في اتقائه للحديث وروايته ، فقال: ما رأيت أحدا كان أشد اتقاء للحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن عمر .
    وهذا الأثر أخرجه البغوي في معجم الصحابة ( 1441 ) من طريق محمد بن بشر به .
    وقد قال الزبير بن بكار ـ كما في معجم الصحابة للبغوي 3 / 475 ـ وتاريخ دمشق 31 / 121 : وكان ابن عمر يتحفظ ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسأل من حضر إذا غاب عن قوله وفعله ..
    ومن طريق مجاهد قال : صحبت ابن عمر إلى المدينة فما سمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا واحدا . أخرجه البغوي ( 1442 ) ، وأبو زرعة الدمشقي في تاريخه 1 / 557 ، وابن عساكر في تاريخه 31 / 123 .

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    418

    افتراضي

    شيخنا الكريم ابا مالك
    الا يمكن رفع الشرح الصوتى لكم هنا
    فيكون مع الكتابه انفع
    وجزاك الله خيرا

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,220

    افتراضي

    بارك الله فيكم .
    الشرح مسجل بالصوت والصورة عند بعض إخواننا ، والله المستعان .

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,220

    افتراضي

    وفي الحديث الرابع في الباب نفسه : عن عمرو بن ميمون قال : ما أخطاني أو قلما أخطاني ابن مسعود خميسا (عشية خميس) الا أتيته قال : فما سمعته لشيء قط يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلما كان ذات عشية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : فنكس ( أي خاف ووجل مخافة الخطأ ) ، قال : فنظرت إليه وهو قائم محلول أزرار قميصه قد اغرورقت عيناه وانتفخت أوداجه فقال : أو دون ذاك أو فوق ذاك أو قريبا من ذاك أو شبيها بذاك . الحديث . وأخرجه أحمد (4321) وغيره من طريق عبد الله بن عون به .
    وفي إسناده مسلم أبو عبد الله ، وهو مسلم بن عمران ، المعروف بمسلم البطين ـ وهو ثقة معروف ، ويقال له : ابن أبي عمران الكوفي ، روى له الجماعة (ع ) ـ يروي عن إبراهيم بن يزيد بن شريك التميمي الثقة ، عن أبيه ، وإسناد الأثر صحيح .
    فائدة : إذا وجد إبراهيم بن يزيد ، عن أبيه ، فهو التميمي ، أما إبراهيم بن يزيد النخعي فلا يعرف رواية عن أبيه ، والله أعلم .
    - قال عبد الله بن أحمد : حدثني أبي قال : حدثنا هشيم ، قال : زعم لي بعضهم قال : كتب الحجاج ( بن يوسف الثقفي ) أن يؤخذ إبراهيم بن يزيد إلى عامله ، فلما أتاه الكتاب قال : فكتب إليه أن قبلنا إبراهيم بن يزيد التيمي ، وإبراهيم بن يزيد النخعي ، فأيهما يأخذ ؟ قال : فكتب أن يأخذهما جميعًا . قال هشيم : أما إبراهيم النخعي فلم يوجد حتى مات ، وأما إبراهيم التيمي ، فأخذ ، فمات في السجن. "العلل ومعرفة الرجال" برقم (16).

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,220

    افتراضي

    يتبع بإذن الله ..

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,979

    افتراضي

    للرفع
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,220

    افتراضي

    الحلقة الحادية عشرة :
    -استعمال كلمة (أو كما قال) عند رواية الحديث
    قال مسلم رحمه الله :
    8- حدثنا يحيى بن يحيى ، ثنا سُليم بن أخضر، عن ابن عون ، عن محمد أن أنس بن مالك : كان إذا حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً، كان يقول: أو كما قال.
    9- حدثنا أسحاق بن إبراهيم، أنبأ الفضل بن موسى ثنا الحسين بن واقد، عن الرديني بن أبي مجلز، عن أبيه، عن قيس بن عباد. قال: سمعت عمر يقول: من سمع حديثاً فرد كما سمع، فقد سلم.
    10- حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدرامي، ثنا مروان الدمشقي، عن الليث بن سعد، حدثني بكير بن الأشج، قال، قال لنا بسر بن سعيد: اتقوا الله، و تحفظوا من الحديث فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدث عن رسول الله، ويحدثنا عن كعب، ثم يقوم. فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كعب، وحديث كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    11- [4ب] حدثنا إسحاق بن إبراهيم و ابن رافع و عبد بن حميد. قالوا: ثنا عبدالرزاق، ثنا معمر، عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله، عن ابن عباس، قال: فلما ارتقى عمر المنبر أخذ المؤذن في أذانه فلما فرغ من أذانه، قام عمر، فحمد الله و أثنى عليه بما هو أهله. ثم قال: أما بعد، فإني أريد أن أقول مقالة قد قدر أن أقولها، لا أدري لعلها بين يدي أجلي، فمن وعاها و عقلها و علمها و حفظها، فليتحدث بها حيث ينتهي به. و من خشي أن لا يعيها فإن لا أحل لأحد أن يكذب عليّ.
    12- حدثنا أبو بكر بن نافع، ثنا عمر بن علي، عن هشام عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، ثم لقيت عبدالله ابن عمرو على رأس الحول، فسألته، فرد علي الحديث كما حدث. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله جل وعز لا ينتزع العلم".
    13- حدثنا إسحاق، أخبرنا مروان يعني - ابن معاوية - ثنا الأعمش، عن عمارة ابن عمير قال: إن كان أبو معمر عبدالله بن سخبرة ليلحق أبا برزة أن يسمع منه.أهـ

    قلت :
    في الحديث (8) حدث مسلم رحمه الله ، عن يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن التميمي النيسابوري ، وهو ثقة معروف أكثر عنه مسلم رحمه الله في الصحيح وغيره ، قال المزي في تهذيبه : وذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " وقال : أوصى بثياب بدنه لأحمد بن حنبل ، فكان أحمد يحضر الجماعات فى تلك الثياب ، مات فى آخر صفر سنة ست وعشرين .

    قلت :
    يحيى بن يحيى النيسابوري هذا ، يختلف عن يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي ـ وهو ثقة أيضا معروف ـ راوي موطأ مالك ، فالأول له رواية عند البخاري مسلم الترمذي النسائي ، أما الثاني راوي الموطأ فليس له رواية عند أحد من أصحاب الكتب الستة .
    فائدة تتعلق بـ : يحيى الأندلسي ـ : يحيى بن يحيى الليثي راوي الموطأ أطلق عليه مالك عاقل الأندلس ، لأنه كان يجلس في مجلس مالك رحمه الله ، فدخل فيل المدينة النبوية ، فقام الطلبة من مجلس مالك لمشاهدة الفيل إلا يحيى الليثي ، فتعجب منه مالك وقال : لمَ لمْ تذهب لتشاهد الفيل ؟! فقال : جئتك لأسمع الحديث ، لا لأشاهد الفيل . فقال له مالك : أنت عاقل الأندلس .
    فسمي بعد ذلك : عاقل الأندلس .
    ـ وسليم بن أخضر البصري ثقة ضابط (ت 180) .
    ـ يرويه عن عبد الله بن عون ، ( سبق الكلام عنه ) .
    ـ يرويه عن محمد بن سيرين التابعي المشهور الثقة الحافظ ( ت 110 ) .
    والأثر إسناده صحيح إلى أنس رضي الله عنه ، أنه كان إذا حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : أو كما قال . أخرجه ابن ماجه ( 24 ) وغيره .وصححه الألباني رحمه الله .
    وهكذا كان دأب السلف رضي الله عنهم ، فثبت عن كثير منهم ذلك .
    قال ابن الصلاح في مقدمته تحت النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْعِشْرينَ فِي صِفَةِ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ ، وَشَرْطِ أَدَائِهِ ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ :
    ينبغي لمن يروي حديثا بالمعنى أن يتبعه بأن يقول أو كما قال أو نحو هذا وما أشبه ذلك من الألفاظ روي ذلك من الصحابة عن ابن مسعود وأبي الدرداء وأنس .
    قال الخطيب : والصحابة أرباب اللسان وأعلم الخلق بمعاني الكلام ولم يكونوا يقولون ذلك إلا تخوفا من الزلل لمعرفتهم بما في الرواية على المعنى من الخطر .أهـ من كلام ابن الصلاح .


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,220

    افتراضي

    تابع الحلقة الحادية عشرة :
    وفي الأثر التاسع :
    إسناده لا بأس به
    يرويه مسلم عن شيخه ابن راهويه ـ وهو ثقة إمام معروف ـ وفيه قوله : أنبأنا ، ولعله خطأ من الناسخ أو غيره ، فابن إسحاق معروف في الرواية بـ : أخبرنا .
    والفضل بن موسى ثقة له بعض الغرائب ، والحسين بن واقد كذلك ثقة له أوهام ، والرديني ذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا ، وقال عنه الذهبي في تاريخ الإسلام :
    ما أعلم به بأسا. وذكره ابن حبان في الثقات .
    وأبو مجلز هو لاحق بن حميد ثقة معروف ، وقيس بن عُباد ، ثقة مخضرم وعده بعضهم في الصحابة فوهم .
    وقد بلغ المخضرمون نحوًا من أربعين شخصا منهم : ( أويس القرني ـ الأحنف بن قيس ـ قيس بن أبي حازم ـ أبو رهم ـ أسلم مولى عمر ـ زر بن حبش ـ عبد خير ـ أبو رجاء العطاردي ـ أبو وائل الأسدي ـ سويد بن غفلة ـ أبو عثمان النهدي ) والمخضرم هو : الذي أدرك الجاهلية وزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره أو يلقه ، وليست له صحبة ؛ لأنه متردد بين طبقتين لا يدري من أيهما ، هو من قولهم : لحم مخضرم لا يدري من ذكر هو أو أنثى ـ كما في المحكم والصحاح ـ وطعام مخضرم ليس بحلو ولا مر. انظر : تدريب الراوي .

    والأثر أخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص 538 ، والخطيب في الكفاية ص 172، وبوب قبله بـ : باب ما جاء في رواية الحديث على اللفظ ومن رأى ذلك واجبا .

    ـ أما الأثر العاشر :
    فيرويه مسلم عن الدارمي صاحب السنن ( المسند ) وهو إمام معروف ت 255 ، وهو يختلف عن عثمان بن سعيد الدارمي صاحب الرد على الجهمية ، وهو إمام أيضا معروف ت 280 .
    ومروان بن محمد بن حسان الأسدي الدمشقي ، ثقة .
    والليث بن سعد الفهمي إمام ثقة حافظ ، ت 175 ، وقد روى له الجماعة (ع) .
    وبكير بن الأشج مولى بني مخزوم نزيل مصر ، ثقة ، ت 120 تقريبا .
    وبسر بن سعيد مدني ثقة ثبت جليل ت 100 ( ع ).
    وكعب المذكور المعروف بكعب الأحبار ، وهو كعب بن ماتع الحميري ، قال عنه الذهبي في السير : العَلاَّمَةُ، الحَبْرُ، الَّذِي كَانَ يَهُودِيّاً، فَأَسْلَمَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدِمَ المَدِيْنَةَ مِنَ اليَمَنِ فِي أَيَّامِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَجَالَسَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ يُحَدِّثُهُم عَنِ الكُتُبِ الإِسْرَائِيْلي َّةِ، وَيَحْفَظُ عَجَائِبَ ، وَيَأْخُذُ السُّنَنَ عَنِ الصَّحَابَةِ. وَكَانَ حَسَنَ الإِسْلاَمِ، مَتِيْنَ الدّيَانَةِ، مِنْ نُبَلاَءِ العُلَمَاءِ.أهـ
    وقال الحافظ ابن كثير في تفسير سورة النمل، بعدما أورد طائفة من الأخبار في قصة ملكة سبأ مع سليمان عيله السلام: والاقرب في مثل هذه السياقات أنها متلقاة عن أهل الكتاب مما وجد في صحفهم، كروايات كعب ووهب سامحهما الله تعالى فيما نقلاه إلى هذه الأمة من أخبار بني إسرائيل، من الاوابد والغرائب والعجائب، مما كان ومما لم يكن، ومما حرف وبدل
    ونسخ، وقد أغنانا الله بما هو أصح منه وأنفع وأوضح وأبلغ، ولله الحمد والمنة.

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,979

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    الحلقة الحادية عشرة :

    9- حدثنا أسحاق بن إبراهيم، أنبأ الفضل بن موسى ثنا الحسين بن واقد، عن الرديني بن أبي مجلز، عن أبيه، عن قيس بن عباد. قال: سمعت عمر يقول: من سمع حديثاً فرد كما سمع، فقد سلم.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة

    يرويه مسلم عن شيخه ابن راهويه ـ وهو ثقة إمام معروف ـ وفيه قوله : أنبأنا ، ولعله خطأ من الناسخ أو غيره ، فابن إسحاق معروف في الرواية بـ : أخبرنا .
    " ابن راهويه رحمه الله تعالى :
    هو أبو يعقوب إسحاق بن أبي الحسن التميمي ، جمع بين الفقه والحديث والورع ، وكان أحد أئمة الإسلام .
    وابن راهويه لقب أبيه ، وإنما لُقب به لأنه ولد في طريق مكة ، والطريق بالفارسية ( راه ) ، و( ويه ) بمعنى وجد ، هكذا يقول ابن خلكان .(إعجام الأعلام ) ."


    -منـــقول-
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,979

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة

    يرويه مسلم عن شيخه ابن راهويه ـ وهو ثقة إمام معروف ـ وفيه قوله : أنبأنا ، ولعله خطأ من الناسخ أو غيره ، فابن إسحاق معروف في الرواية بـ : أخبرنا .

    سؤال :

    هل قولكم : " ولعله خطأ من الناسخ أو غيره " ، لأن مسلم رحمه الله يذكر عبارات مشائخه فهو يفرق بينهما أي بين أنبأنا وأخبرنا وكذلك أيضا حدثنا ؟ بينما البخاري رحمه الله لا يفرق بينهما ، أليس كذلك ؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,220

    افتراضي

    بارك الله فيكم .
    بلى ، وكذلك فإن ابن راهويه وجماعة من أهل العلم كانوا من المعروف عنهم أنهم يحدثون بصيغة أخبرنا .
    قال الخطيب في الجامع : " الشافعي : « إذا قرأ عليك المحدث فقل : حدثنا وإذا قرأت عليه فقل أخبرنا » . وهذا الذي قاله الشافعي مذهب جماعة من أهل العلم وروي من المتقدمين عن عبد الملك بن جريج المكي وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي وكان حماد بن سلمة وهشيم بن بشير وعبد الله بن المبارك وعبد الرزاق بن همام ويزيد بن هارون ويحيى بن يحيى النيسابوري وإسحاق بن راهويه وعمرو بن عون وأبو مسعود أحمد بن الفرات ومحمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس يقولون في غالب حديثهم الذي يروونه : أخبرنا ، ولا يكادون يقولون : حدثنا .
    وقال أيضا في "الكفاية" : وقد كان جماعة من أهل العلم لا يكادون يخبرون عما سمعوه من الشيخ إلا بقولهم : أخبرنا، ومنهم حماد بن سلمة، وابن المبارك، وهشيم بن بشير، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق، ويحيى بن يحيى التميمي، وإسحاق بن راهويه، وآخرون كثيرون.

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,979

    افتراضي

    زادكم الله علما ونفع بكم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  15. #75
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,220

    افتراضي

    آمين ، بورك فيكم وفي جهودكم .

  16. #76
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,979

    افتراضي

    للرفع
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  17. #77
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,220

    افتراضي

    تابع الحلقة الحادية عشرة :
    الأثر الحادي عشر :
    يرويه مسلم رحمه الله عن ابن راهويه ـ وقد تقدم ذكره ـ ومحمد بن رافعت 124 ـ تقدم ذكره أيضا .
    وعبد بن حميد هو عبد الحميد بن نصر الجوَّال ، الكَشي ـ بالفتح ثم مشددة ، أو الكِسي ـ بالكسر ثم مشددة ، كما في الأنساب للسمعاني 5 / 70 ، 78 ـ وكانت إليه الرحلة من أقطار الارض ، و كان جليل القدر، ممن جمع وصنف. وكسي : نسبة إلى بلدة بما وراء النهر، يقال لها: كس . وقد ذكر الحفاظ في تواريخهم أن اسم هذه البلدة كس، بكسر الكاف والسين غير المنقوطة، والنسبة إليها: كسي.غير أن المشهور: كش، بفتح الكاف والشين المنقوطة، والكشي: منسوب إلى قرية قريبة من سمرقند . ( نقلا من الأنساب ) .
    وعبد بن حميد ت 249 صاحب المسند الكبير ، والمطبوع هو المنتخب ، وله تفسير كبير نافع جدا ، ولم يطبع ـ وهو على هامش أصل تفسير ابن أبي حاتم .

    ـ وعبد الرزاق هو ابن همام الحميري ، أبو بكر الصنعاني ، ثقة حافظ مصنف شهير عمى فى آخر عمره فتغير ، وقيل : كان يتشيع . لكن قال عن نفسه : أفضل الشيخين بتفضيل على إياهما على نفسه ، و لو لم يفضلهما لم أفضلهما ، كفى بى آزرا أن أحب عليا ثم أخالف قوله .
    وكان من أثبت الناس في حديث معمر بن راشد ، وعموما إذا حدث من كتبه كان حافظا ، وإذا حدث من حفظه ربما أخطأ ، وكان يحيى بن معين لا يحدث عنه إلا إذا حدث من كتبه.

    ومعمر ـ تقدم ذكره ـ والزهري ثقة حافظ إمام جليل من جِلة التابعين وأكابرهم . وتقدم ذكره أيضا .

    ـ عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود : ثقة فقيه أحد الفقهاء السبعة .
    والفقهاء السبعة هم : سعيد بن المسيب ـ عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ـ خارجة بن زيد بن ثابت ـ القاسم بن محمد ـ سليمان بن يسار ـ أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ـ سالم بن عبد الله بن عمر .
    وقيل : عروة بن الزبير ـ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، مكان سليمان وخارجة ، وقيل غير ذلك .

    وأصل الحديث الذي ذكره مسلم هنا مختصرا ، مطول عند البخاري في صحيحه عن ابن عباس قَالَ :
    كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ : لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : هَلْ لَكَ فِي فُلَانٍ يَقُولُ : لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا فَوَاللهِ مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا فَلْتَةً فَتَمَّتْ فَغَضِبَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ : إِنِّي إِنْ شَاءَ اللهُ لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ (يُعْضِبُوهُمْ) أُمُورَهُمْ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ فَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا (يَطِيرُ بِهَا) عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ وَأَنْ لَا يَعُوهَا وَأَنْ لَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُونَهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ (أَمَ وَاللهِ) إِنْ شَاءَ اللهُ لَأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عُقْبِ (عَقِبِ) ذِي الْحَجَّةِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمَُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْنَا (عَجَّلْتُ)الرَّ وَاحَ (بِالرَّوَاحِ) حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ حَتَّى أَجِدَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ فَأَنْكَرَ عَلَيَّ وَقَالَ مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعْقِلَهَا فَلَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ : إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا (فِيمَا) أَنْزَلَ اللهُ آيَةَ (آيَةُ) الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا رَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ وَاللهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللهِ أَنْ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ أَلَا ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَقُولُوا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ وَاللهِ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ أَلَا وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا وَلَيْسَ مِنْكُمْ (فِيكُمْ) مَنْ تُقْطَعُ الْأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكْر مَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ (مِنْ) غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُبَايَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْأَنْصَارَ خَالَفُونَا وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ فَذَكَرَا مَا تَمَالَأَ (تَمَالَى) عَلَيْهِ الْقَوْمُ فَقَالَا أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ فَقُلْنَا نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَا : لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمُ اقْضُوا أَمْرَكُمْ فَقُلْتُ وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُ مْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِي
    سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالُوا هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقُلْتُ مَا لَهُ قَالُوا يُوعَكُ فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ (مَعاشِرَ) الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الْأَمْرِ فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ (أَرَدْتُ) أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رِسْلِكَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ (أَعْصِيَهُ) فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا حَتَّى سَكَتَ فَقَالَ مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ وَلَنْ يُعْرَفَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ هُمْ (هُوَ) أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا كَانَ وَاللهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تُسَوِّلَ إِلَيَّ (لِي) نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لَا أَجِدُهُ الْآنَ فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ فَكَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ حَتَّى فَرِقْتُ مِنَ الِاخْتِلَافِ فَقُلْتُ ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ ثُمَّ بَايَعَتْهُ الْأَنْصَارُ وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَقُلْتُ قَتَلَ اللهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ عُمَرُ وَإِنَّا وَاللهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا (حَضَرَنَا) مِنْ أَمْرٍ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ بَعْدَنَا فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ (تَابَعْنَاهُمْ) عَلَى مَا لَا نَرْضَى وَإِمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكُونُ فَسَادٌ (فَسَادًا) فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُتَابَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا .

  18. #78
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    122

    افتراضي

    فتح الله عليكم يا شيخ أبا مالك
    قال الحازمي في شروط الأئمة: ((وقد أحسنَ أحمدُ بن حنبل رحمه الله في ترك التقليد والحثِّ على البحث)). اهـ

  19. #79
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,220

    افتراضي

    بورك فيكم ، سعدت بمروركم الكريم ، لا حرمنا الله منك ومن فوائدك .

  20. #80
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,220

    افتراضي

    الأثر الثاني عشر :
    قال مسلم رحمه الله :
    - حدثنا أبو بكر بن نافع، ثنا عمر بن علي، عن هشام عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول، ثم لقيت عبدالله ابن عمرو على رأس الحول، فسألته، فرد علي الحديث كما حدث. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: "إن الله جل و عز لا ينتزع العلم".أهـ


    قلت : يرويه مسلم عن أبي بكر بن نافع ، وهو محمد بن أحمد بن نافع العبدى القيسي ، أبو بكر البصرى، مشهور بكنيته ، ت بعد 240 هـ ، صدوق .
    وعمر بن علي هو المقدمي ت 190 أو بعدها ، ثقة إلا أنه كان يدلس تدليس السكوت ، قال ابن سعد : كان ثقة ، و كان يدلس تدليسا شديدا يقول : سمعت و حدثنا ، ثم يسكت ثم يقول : هشام بن عروة ، والأعمش . وقال عفان بن مسلم : كان رجلا صالحا ، ولم يكونوا ينقمون عليه غير التدليس ، وأما غير ذلك فلا ، و لم أكن أقبل منه حتى يقول " حدثنا " .
    وقال أبو حاتم : محله الصدق ، ولولا تدليسه لحكمنا له إذا جاء بزيادة ، غير أنا نخاف أن يكون أخذه عن غير ثقة .
    وهشام بن عروة ثقة جليل حجة وحديثه القديم أقوى .
    وعروة بن الزبير أبوه أحد الفقهاء السبعة كما تقدم قريبا . وعبد الله بن عمرو الصحابي الجليل المعروف .
    وبهذا الاسناد أخرجه مسلم ( 13 - م - ( 2673 ) وقال بعد ذكره بعض الأسانيد: وزاد في حديث عمر بن علي ثم لقيت عبدالله بن عمرو على رأس الحول فسألته فرد علينا الحديث كما حدث قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول .
    والحديث أخرجه البخاري ( 100 ، 7307 ) ، ومسلم ( 2673 ) من طرق عن هشام بن عروة به .
    وقوله : ( ثم لقيت عبد الله بن عمرو على رأس الحول فسألته ..) يبين سببه أن عائشة أنكرت ذلك كما في رواية مسلم في الصحيح 14 - ( 2673 ) : أن عائشة قالت لعروة : يا ابن أختي ، بلغني أن عبدالله بن عمرو مار بنا إلى الحج فالقه فسائله فإنه قد حمل عن النبي صلى الله عليه وسلم علما كثيرا ، قال : فلقيته فسألته عن أشياء يذكرها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال عروة : فكان فيما ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إن الله لا ينتزع العلم من الناس انتزاعا ولكن يقبض العلماء فيرفع العلم معهم ويبقى في الناس رؤسا جهالا يفتونهم بغير علم فيضلون ويضلون ". قال عروة : فلما حدثت عائشة بذلك أعظمت ذلك وأنكرته قالت : أحدثك أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا ؟
    قال عروة : حتى إذا كان قابل قالت له : إن ابن عمرو قد قدم فالقه ثم فاتحه حتى تسأله عن الحديث الذي ذكره لك في العلم . قال : فلقيته فسألته ، فذكره لي نحو ما حدثني به في مرته الأولى قال عروة فلما أخبرتها بذلك قالت ما أحسبه إلا قد صدق أراه لم يزد فيه شيئا ولم ينقص .

    الأثر الثالث عشر :
    حدثنا إسحاق، أخبرنا مروان يعني - ابن معاوية - ثنا الأعمش، عن عمارة ابن عمير قال: إن كان أبو معمر عبدالله بن سخبرة ليلحق أبا برزة أن يسمع منه.أهـ
    قلت : إسحاق بن راهويه ، تقدم ذكره .
    ومروان بن معاوية هو الفزاري ، ثقة يدلس تدليس الشيوخ .
    قال الذهبي في السير 9 / 53 : قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: ثِقَةٌ فِيْمَا رَوَى عَنِ المَعْرُوْفِيْن َ، وَضَعَّفَهُ فِيْمَا رَوَى عَنِ المَجْهُوْلِيْن َ.قُلْتُ: إِنَّمَا الضَّعفُ مِنْ قِبَلِهِم، كَانَ يَرْوِي عَنْ كُلِّ ضَرْبٍ، وَقَدْ كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مَع جَلاَلَتِه يَفْعَلُ كَذَلِكَ.
    وَقَالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الجُنَيْدِ: قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: كَانَ مَرْوَانُ يَلتَقِطُ الشُّيُوْخَ مِنَ السِّكَكِ.
    وَقَالَ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، مَا حَدَّثَ عَنِ المَعْرُوْفِيْن َ، وَمَا حَدَّثَ عَنِ المَجْهُوْلِيْن َ فَفِيْهِ مَا فِيْهِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
    وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، لاَ يُدْفَعُ عَنْ صِدْقٍ، وَتَكثُرُ رِوَايَتُهُ عَنِ الشُّيُوْخِ المَجْهُوْلِيْن َ.أهـ

    ـ والأعمش ثقة حافظ ، ت 147 هـ ، إلا أنه يدلس ، وقد انتقى الشيخان حديثه .
    ـ وعمارة بن عمير ثقة ثبت ، ت نحو المائة .
    وعبد الله بن سخبرة أبو معمر ثقة من كبار التابعين .
    وأبو برزة هو : نضلة بن عبيد بن عابد ، ت بعد 65 هـ ، وهو صحابي جليل ، روايته في الكتب الستة ( ع )
    ولم أجد هذه الرواية بلفظها هكذا ، وإنما وجدت ابن أبي شيبة أخرجها بنحوها فقال : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَن عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَتْبَعُ اللَّحْنَ فِي الْحَدِيثِ كَيْ يَجِيءُ بِهِ كَمَا سَمِعَ.أهـ

    والأثر يدل على اعتناء التابعين رحمهم الله بالسماع والحفظ والضبط .

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •