فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله - الصفحة 3
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 91
20اعجابات

الموضوع: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

    جزاك الله خيرا شيخنا ابا مالك ونفع بك

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

    بارك الله فيكم ، ونفع بكم .

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

    الحلقة السابعة :
    قال مسلم رحمه الله ص 89 :

    وكرواية الآخر، إذ قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتخذ الروح عرضاً أراد: الروح غرضاً.


    فهذه الجهة التي وصفنا من خطأ الإسناد ومتن الحديث هي أظهر الجهتين خطأ، وعارفوه في الناس أكثر.أهـ

    تتابع مسلم رحمه الله في ذكر أخطاء بعض الرواة في الأسانيد والمتون .

    وقد ذكر مسلم رحمه الله هذا التصحيف في مقدمة صحيحه 1 / 12 فقال : حدثنا حسن الحلواني قال : سمعت شبابة قال : كان عبدالقدوس ( هو ابن حبيب الشامي ) يحدثنا فيقول : سويد بن عقلة قال شبابة : وسمعت عبدالقدوس يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ الروح عرضا. قال : فقيل له : أي شئ هذا ؟ قال : يعني تتخذ كوة في حائط ليدخل عليه الروح .أهـ

    وقال الخطيب في تاريخه 11 / 126 في ترجمة عبد القدوس :
    أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد وأبو حامد احمد بن محمد بن أبي عمرو الاستوائي قالا أخبرنا علي بن عمر الحافظ حدثنا الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد حدثنا العباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول : عبد القدوس يعني ابن حبيب ضعيف قال يحيى : قال حجاج الأعور: رأيت عبد القدوس في زمن أبي جعفر على باب مدينة أبي جعفر وهو مغلق وكان لا يفتح حتى يصبح الناس جدا فجاء رجل إلى عبد القدوس وهو واقف بباب المدينة فقال له : أصلحك الله الحديث الذي حدثت به اعده علي أو نحو هذا من الكلام قاله يحيى فقال لا تتحروا ( كذا ) سببا فيه الروح عرضا . فقال له الرجل : أي شيء يعني بهذا ؟ فقال له عبد القدوس : هو الرجل يخرج من داره شبيه القسطرون . قلت ليحيى : ما يعني بهذا ؟ قال : أهل الشام يسمون الروشن والكنيف مخرج إلى خارج القسطرون . قلت : صحف فيه عبد القدوس وفسر تصحيفه ؛ لأن الحديث : "لا تتخذوا شيئا فيه الروح " ـ بضم الراء ـ " غرضا " ـ بالغين المعجمة .


    قال النووي في شرح مسلم 1 / 114 : المراد بهذا المذكور بيان تصحيف عبد القدوس وغباوته واختلال ضبطه وحصول الوهم فى اسناده ومتنه ، فاما الاسناد فإنه قال : سويد بن عقلة بالعين المهملة والقاف وهو تصحيف ظاهر وخطأ بين وانما هو غفلة بالغين المعجمة والفاء المفتوحتين .
    وأما المتن فقال : الروح ـ بفتح الراء ـ وعرضا ـ بالعين المهملة واسكان الراء ـ وهو تصحيف قبيح وخطأ صريح ، وصوابه : الروح بضم الراء وغرضا بالغين المعجمة والراء المفتوحتين ، ومعناه : نهى أن نتخذ الحيوان الذى فيه الروح غرضا أى : هدفا للرمى فيرمى إليه بالنشاب وشبهه .أهـ

    قلت : وأما اللفظ الصحيح هو ما أخرجه مسلم ( 1957 ) وغيره من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، وفيه : ( لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا ) .

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,112

    افتراضي رد: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله


    جزاكم الله خيرا ،، واصلوا وصلكم الله بهداه .


    كتاب التمييز :
    "و الجهة الأخرى أن يروي نفر من حفاظ الناس حديثاً عن مثل الزهري أو غيره من الأئمة بإسناد واحد و متن واحد ، مجتمعون على روايته في الإسناد و المتن ، لا يختلفون فيه في معنى ، فيرويه آخر سواهم عمن حدث عنه النفر الذين وصفناهم بعينه فيخالفهم في الإسناد أو يقلب المتن فيجعله بخلاف ما حكى من وصفنا من الحفاظ ، فيعلم حينئذ أن الصحيح من الروايتين ما حدث الجماعة من الحفاظ ، دون الواحد المنفرد و إن كان حافظاً ، على هذا المذهب رأينا أهل العلم بالحديث يحكمون في الحديث ، مثل شعبة و سفيان بن عيينة و يحيى بن سعيد و عبدالرحمن بن مهدي و غيرهم من أئمة أهل العلم.

    و سنذكر من مذاهبهم و أقوالهم في حفظ الحفاظ و خطأ المحدثين في الروايات ما يستدل به على تحقيق ما فسرت لك إن شاء الله.

    غير أن أول ما نبدأ بذكره في هذا المعنى الخبر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في تحريضه الناس على حفظ حديثه و تبليغ من سمعه إلى غيره كما سمعه و دعائه (4-أ) بالخير لمن فعل ذلك.

    1- حدثنا محمد بن أبي عمر ، ثنا سفيان ، عن عبدالملك بن عمير ، عن عبدالرحمن ، عن أبيه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : نضّر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها و حفظها و بلغها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، وساقه.

    2- حدثني زهير بن حرب ، أنا الوليد بن مسلم ، ثنا الأوزاعي ، حدثني حسان بن عطية ، حدثني أبو كبشة ، أن عبدالله بن عمرو حدثه ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : "بلغوا عني و لو آية ، و حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج".

    3 ـ حدثنا هداب بن خالد ، ثنا همام ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء عن أبي سعيد ، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : "حدثوا عني و لا حرج ، و حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج".
    " .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

    الحلقة الثامنة :

    قال مسلم رحمه الله ص 90 :
    "و الجهة الأخرى أن يروي نفر من حفاظ الناس حديثاً عن مثل الزهري أو غيره من الأئمة بإسناد واحد و متن واحد ، مجتمعون على روايته في الإسناد و المتن ، لا يختلفون فيه في معنى ، فيرويه آخر سواهم عمن حدث عنه النفر الذين وصفناهم بعينه فيخالفهم في الإسناد أو يقلب المتن فيجعله بخلاف ما حكى من وصفنا من الحفاظ ، فيعلم حينئذ أن الصحيح من الروايتين ما حدث الجماعة من الحفاظ ، دون الواحد المنفرد و إن كان حافظاً ، على هذا المذهب رأينا أهل العلم بالحديث يحكمون في الحديث ، مثل شعبة وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد وعبدالرحمن بن مهدي وغيرهم من أئمة أهل العلم.
    وسنذكر من مذاهبهم وأقوالهم في حفظ الحفاظ وخطأ المحدثين في الروايات ما يستدل به على تحقيق ما فسرت لك إن شاء الله.أهـ

    انتقل مسلم رحمه الله إلى النوع الآخر ، وهو الخطأ غير الظاهر ، الذي يحتاج إلى مزيد معرفة واطلاع على كتب العلل وكتب الرجال ، وغير ذلك ، وأيضا معرفة مناهج العلماء المتقدمين لمعرفة ذلك .

    فمن ذلك : ما رواه جماعة من الثقات الحفاظ عن الزهري ـ مثلا ـ أو غيره من أئمة الحديث ، رووا حديثا ، بلفظ ومتن معين ، فيأتي راو من الرواة فيخالفهم فيه عن الزهري لفظا أو معنى أو في كليهما ، فمما لا شك فيه أن رواية الحفاظ مقبولة في مقابل رد رواية هذا الذي دونهم في الحفظ والعدد ، وقد خالفهم ، فمثل هذه الحالة وما شابهها يقدم ما رواه الجماعة الحفاظ دون هذا الراوي الذي دونهم في الحفظ والعدد ، ولو كان هذه الراوي الذي انفرد من جملة الثقات ، بل ولو كان حافظا واحتفت القرائن بأنه خالفهم في روايته .

    مثال ذلك :
    1ـ ما رواه محمد بن عوف ، عن علي بن عياش قال : حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن المنكدر، عن جابر به . في حديث دعاء الأذان بزيادة : إنك لا تخلف الميعاد .
    هذا الحديث خرجه البخاري في صحيحه (1) وغيره دون هذه اللفظة ، وقد رواه عن علي بن عياش جماعة من الثقات الحفاظ دونها ( أي اللفظة المذكورة ) .

    وقد وقعت هذه الزيادة عند البيهقي في السنن الكبير 1 / 410 فقال : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو نَصْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ أَحْمَدَ الْفَامِىُّ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِى حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ : اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلاَةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ ، وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِى وَعَدْتَهُ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ إِلاَّ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِى ». رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ عَيَّاشٍ.

    ووقعت كذلك في كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى 27 / 321 حيث قال :وروى البخاري عنه صلى الله عليه وسلم ... فذكره . وفيه : إنك لا تخلف الميعاد .
    وكذلك وقعت لغيرهما .
    وعلي بن عياش هو رواي الحديث عن شعيب ، وقد رواه عن علي ، جماعة من الثقات الحفاظ منهم أحمد بن حنبل ، والبخاري وغيرهما ، فخالفهم محمد بن عوف ـ وهو ثقة ـ فزاد اللفظة المذكورة ، وشذ عن بقية أصحاب علي بن عياش .

    فلا يغرنك قول السخاوي في المقاصد الحسنة ص : وهو عند البيهقي في سننه فزاد في آخره مما ثبت عند الكشميهني في البخاري نفسه : إنك لا تخلف الميعاد .


    2ـ وقال السيوطي في تدريب الراوي في مبحث الشاذ ـ نقلا عن ابن حجر:
    مثاله : ما رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه من طريق ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عوسجة ، عن ابن عباس أن رجلا توفى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يدع وارثا إلا مولى هو أعتقه . الحديث . وتابع ابنَ عيينة على وصله ابنُ جريج وغيره وخالفهم حماد بن زيد فرواه عن عمرو بن دينار عن عوسجة ولم يذكر ابن عباس قال أبو حاتم : المحفوظ حديث ابن عيينة قال شيخ الإسلام ـ يعني ابن حجر ـ : فحماد بن زيد من أهل العدالة والضبط ، ومع ذلك رجح أبو حاتم رواية من هم أكثر عددا منه .

    3ـ ومن أمثلته في المتن ما رواه أبو داود والترمذي من حديث عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا : إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع عن يمينه قال البيهقي : خالف عبد الواحد العدد الكثير في هذا فإن الناس إنما رووه من فعل النبي صلى الله عليه و سلم لا من قوله وانفرد عبد الواحد من بين ثقات أصحاب الأعمش بهذا اللفظ .

    _____________________
    (1) جاءت هذه اللفظة في رواية الكشميهني لصحيح البخاري ، وهي شاذة أيضا ، فلم يروها أحد من رواة الصحيح غيره ، ولذلك لم يلتفت إليها الحافظ ابن حجر ، فلم يذكرها في الفتح على طريقته في جمع الزيادات من طرق الحديث ، ويؤيد ذلك أنها لم تقع في " أفعال العباد " للبخاري والسند واحد . ( وانظر إرواء الغليل 243 ) .

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,112

    افتراضي رد: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

    للرفع
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

    بارك الله فيكم ، ونفع بكم .

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

    تابع الحلقة الثامنة :
    وكذلك من الأمثلة التي يرويها بعض الحفاظ ، وخالف فيها من هو أكثر عددا ، ووصفوا بالحفظ أيضا :
    ما رواه مالك عن الزهري في الاضطجاع بعد الوتر ، وخالف الجماعة الذين قالوا : بعد ركعتي الفجر .

    قال الحافظ ابن حجر في الفتح 3 / 44 : وأما ما رواه مسلم من طريق مالك ،عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم اضطجع بعد الوتر. فقد خالفه أصحاب الزهري ، عن عروة فذكروا الاضطجاع بعد الفجر ، وهو المحفوظ ..أهـ

    قلت : ينطبق عليه ما ذكره مسلم هنا في كتاب التمييز : فيعلم حينئذ أن الصحيح من الروايتين ما حدث الجماعة من الحفاظ، دون الواحد المنفرد و إن كان حافظاً ، على هذا المذهب رأينا أهل العلم بالحديث يحكمون في الحديث، مثل شعبة ...
    فقد روى مالك شيئا عن الزهري بخلاف ما رواه الحفاظ من أصحاب الزهري ، وإن كان مالك جبلا من جبال الحفظ ، بل إنه من أوثق الناس في الزهري ـ إن لم يكن أوثقهم فيه ـ إلا أنه خالف هنا وأتى بما لم يأته الحفاظ الآخرون ، والغلط لا يسلم منه أحد .
    إلا أن ابن عبد البر قد دافع عن مالك في هذا فقال في التمهيد 8 / 122:
    مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن".
    إلى هاهنا انتهت رواية يحيى في هذا الحديث وجماعة الرواة للموطأ وأما أصحاب ابن شهاب فرووا هذا الحديث عن ابن شهاب بإسناده هذا فجعلوا الاضطجاع بعد ركعتي الفجر لا بعد الوتر وذكر بعضهم فيه عن ابن شهاب أنه كان يسلم من كل ركعتين في الإحدى عشرة ركعة ومنهم من لم يذكر ذلك وكلهم ذكر اضطجاعه بعد ركعتي الفجر في هذا الحديث وزعم محمد بن يحيى وغيره أن ما ذكروا من ذلك هو الصواب دون ما قاله مالك.
    قال أبو عمر:
    لا يدفع ما قاله مالك من ذلك لموضعه من الحفظ والاتقان وثبوته في ابن شهاب وعلمه بحديثه وقد وجدنا معنى ما قاله مالك في هذا الحديث منصوصا في حديثه عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس حين بات عند ميمونة خالته قال "فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين ثم ركعتين حتى انتهى إلى اثنتي عشرة ركعة قال ثم أوتر ثم اضجطع حتى أتاه المؤذن فصلى ركعتين". ففي هذا الحديث أن اضطجاعه صلى الله عليه وسلم كان بعد الوتر وقبل ركعتي الفجر على ما ذكر مالك في حديث ابن شهاب هذا ، فغير نكير أن يكون ما قاله مالك في حديث ابن شهاب وإن لم يتابعه عليه أحد من أصحاب ابن شهاب ، وقال محمد بن يحيى الذهلي في حديث ابن شهاب هذا عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة فإذا انفجر الصبح صلى ركعتين خفيفتين قال هكذا رواه معمر وعقيل وشعيب بن أبي حمزة لم ...أهـ
    وقد رواه أيضا جماعة كسلمة بن كهيل عن كريب ، ولم يذكروا ما ذكره مخرمة ، وفي بعض حديث مخرمة من طريق آخر غير مالك اختلاف ، ففيه : فصلى إحدى عشرة ركعة ثم احتبى حتى إني لأسمع نفسه راقدا فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين . فذكر الاحتباء ولم يذكر اضطجاعا .

    قال الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس ص 65 ( 17 ) :

    وهذا حديث آخر
    17 - رواه مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ( كان النبي يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة وإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين )

    ذكر أن النبي كان يركع ركعتي الفجر بعد اضطجاعه على شقه الأيمن وبعد إتيان المؤذن .
    خالفه في لفظه جماعة منهم عقيل ويونس وشعيب بن أبي حمزة وابن أبي ذئب والأوزاعي وغيرهم رووه عن الزهري عن عروة عن عائشة فذكروا ( أنه كان يركع الركعتين ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيخرج معه )
    ذكروا أنه كان يركعهما قبل الاضطجعاع على شقه الأيمن وقبل إتيان المؤذن وزادوا في الحديث ألفاظا لم يأت بها منها ( أنه كان يسجد في صلاته بالليل قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية قبل أن يرفع رأسه )
    وزاد الأوزاعي وابن أبي ذئب فيه ( أنه كان يسلم في كل ركعتين ) .أهـ

    وقد نقل أبو العباس الداني كلام مسلم في التمييز ( قلت ـ أبو مالك المديني ـ : وهذا النص المنقول عن مسلم لم أجده في النسخ المطبوعة ، فهو من الجزء الساقط من المخطوط ) قال : وهم مالك في ذلك ، وخولف فيه عن الزهري . أطراف الموطأ : ل : 151 أ .
    ورجح أبو العباس رواية الجماعة فقال : والمحفوظ ذكر ركعتي الفجر قبل الاضطجاع وكون الاضطجاع بعدهما .

    فالقول الصواب أن مالكا وهم فيه ، ورواية الجماعة من الحفاظ أولى من الواحد المنفرد ، وإن كان مالكا ، على هذا مذهب أهل العلم كما قاله مسلم ، مثل شعبة وسفيان ويحيى القطان وابن مهدي وغيرهم ، والله أعلم .

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,112

    افتراضي رد: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

    لايمكن الجزم بصحة مارواه مالك رحمه الله وذلك لجواز النسيان والخطأ على الثقة .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

    نعم ، وهذا قليل نادر لمثل مالك رحمه الله ، فهو من الحفاظ الأثبات .

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

    إعادة بخط كبير أوضح مما سبق .
    تابع الحلقة الثامنة :

    وكذلك من الأمثلة التي يرويها بعض الحفاظ ، وخالف فيها من هو أكثر عددا ، ووصفوا بالحفظ أيضا :
    ما رواه مالك عن الزهري في الاضطجاع بعد الوتر ، وخالف الجماعة الذين قالوا : بعد ركعتي الفجر .

    قال الحافظ ابن حجر في الفتح 3 / 44 : وأما ما رواه مسلم من طريق مالك ،عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم اضطجع بعد الوتر. فقد خالفه أصحاب الزهري ، عن عروة فذكروا الاضطجاع بعد الفجر ، وهو المحفوظ ..أهـ

    قلت : ينطبق عليه ما ذكره مسلم هنا في كتاب التمييز : فيعلم حينئذ أن الصحيح من الروايتين ما حدث الجماعة من الحفاظ، دون الواحد المنفرد و إن كان حافظاً ، على هذا المذهب رأينا أهل العلم بالحديث يحكمون في الحديث، مثل شعبة ...
    فقد روى مالك شيئا عن الزهري بخلاف ما رواه الحفاظ من أصحاب الزهري ، وإن كان مالك جبلا من جبال الحفظ ، بل إنه من أوثق الناس في الزهري ـ إن لم يكن أوثقهم فيه ـ إلا أنه خالف هنا وأتى بما لم يأته الحفاظ الآخرون ، والغلط لا يسلم منه أحد .
    إلا أن ابن عبد البر قد دافع عن مالك في هذا فقال في التمهيد 8 / 122:
    مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن".
    إلى هاهنا انتهت رواية يحيى في هذا الحديث وجماعة الرواة للموطأ وأما أصحاب ابن شهاب فرووا هذا الحديث عن ابن شهاب بإسناده هذا فجعلوا الاضطجاع بعد ركعتي الفجر لا بعد الوتر وذكر بعضهم فيه عن ابن شهاب أنه كان يسلم من كل ركعتين في الإحدى عشرة ركعة ومنهم من لم يذكر ذلك وكلهم ذكر اضطجاعه بعد ركعتي الفجر في هذا الحديث وزعم محمد بن يحيى وغيره أن ما ذكروا من ذلك هو الصواب دون ما قاله مالك.
    قال أبو عمر:
    لا يدفع ما قاله مالك من ذلك لموضعه من الحفظ والاتقان وثبوته في ابن شهاب وعلمه بحديثه وقد وجدنا معنى ما قاله مالك في هذا الحديث منصوصا في حديثه عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس حين بات عند ميمونة خالته قال "فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين ثم ركعتين حتى انتهى إلى اثنتي عشرة ركعة قال ثم أوتر ثم اضجطع حتى أتاه المؤذن فصلى ركعتين". ففي هذا الحديث أن اضطجاعه صلى الله عليه وسلم كان بعد الوتر وقبل ركعتي الفجر على ما ذكر مالك في حديث ابن شهاب هذا ، فغير نكير أن يكون ما قاله مالك في حديث ابن شهاب وإن لم يتابعه عليه أحد من أصحاب ابن شهاب ، وقال محمد بن يحيى الذهلي في حديث ابن شهاب هذا عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة فإذا انفجر الصبح صلى ركعتين خفيفتين قال هكذا رواه معمر وعقيل وشعيب بن أبي حمزة لم ...أهـ
    وقد رواه أيضا جماعة كسلمة بن كهيل عن كريب ، ولم يذكروا ما ذكره مخرمة ، وفي بعض حديث مخرمة من طريق آخر غير مالك اختلاف ، ففيه : فصلى إحدى عشرة ركعة ثم احتبى حتى إني لأسمع نفسه راقدا فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين . فذكر الاحتباء ولم يذكر اضطجاعا .
    قال الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس ص 65 ( 17 ) :

    وهذا حديث آخر
    17 - رواه مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ( كان النبي يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة وإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين )

    ذكر أن النبي كان يركع ركعتي الفجر بعد اضطجاعه على شقه الأيمن وبعد إتيان المؤذن .
    خالفه في لفظه جماعة منهم عقيل ويونس وشعيب بن أبي حمزة وابن أبي ذئب والأوزاعي وغيرهم رووه عن الزهري عن عروة عن عائشة فذكروا ( أنه كان يركع الركعتين ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيخرج معه )
    ذكروا أنه كان يركعهما قبل الاضطجعاع على شقه الأيمن وقبل إتيان المؤذن وزادوا في الحديث ألفاظا لم يأت بها منها ( أنه كان يسجد في صلاته بالليل قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية قبل أن يرفع رأسه )
    وزاد الأوزاعي وابن أبي ذئب فيه ( أنه كان يسلم في كل ركعتين ) .أهـ

    وقد نقل أبو العباس الداني كلام مسلم في التمييز ( قلت ـ أبو مالك المديني ـ : وهذا النص المنقول عن مسلم لم أجده في النسخ المطبوعة ، فهو من الجزء الساقط من المخطوط ) قال : وهم مالك في ذلك ، وخولف فيه عن الزهري . أطراف الموطأ : ل : 151 أ .
    ورجح أبو العباس رواية الجماعة فقال : والمحفوظ ذكر ركعتي الفجر قبل الاضطجاع وكون الاضطجاع بعدهما .

    فالقول الصواب أن مالكا وهم فيه ، ورواية الجماعة من الحفاظ أولى من الواحد المنفرد ، وإن كان مالكا ، على هذا مذهب أهل العلم كما قاله مسلم ، مثل شعبة وسفيان ويحيى القطان وابن مهدي وغيرهم ، والله أعلم .


  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,112

    افتراضي رد: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

    جزاكم الله خيرا ،، حجم هذا الخط أفضل مما سبق .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

    بارك الله فيكم .
    يمكن تكبير الخط أو الوضع العام لأي مجلس سواء كان رئيسيا أو فرعيا ، أو أي خط بـ : كنترول + أوتصغيره بـ : كنترول -

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,112

    افتراضي رد: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

    جزاكم الله خيرا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

    أحسن الله إليكم .

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

    الحلقة التاسعة :
    ثم ذكر مسلم مذاهب أهل العلم في حفظ الحفاظ وخطأ المحدثين
    فقال مسلم رحمه الله :غير أن أول ما نبدأ بذكره في هذا المعنى الخبر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في تحريضه الناس على حفظ حديثه و تبليغ من سمعه إلى غيره كما سمعه و دعائه (4-أ) بالخير لمن فعل ذلك .
    -باب ما جاء في تحريض النبي صلى الله عليه وسلم في تحريض الناس على حفظ حديثه وتبليغه كما سمعه والدعاء له بالخير
    1- حدثنا محمد بن أبي عمر، ثنا سفيان، عن عبدالملك بن عمير، عن عبدالرحمن، عن أبيه قال، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: نضّر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها و حفظها و بلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، وساقه.
    2- حدثني زهير بن حرب، أنا الوليد بن مسلم ، ثنا الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، حدثني أبو كبشة، أن عبدالله بن عمرو حدثه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: "بلغوا عني و لو آية، و حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج".
    3 ـ حدثنا هداب بن خالد، ثنا همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "حدثوا عني و لا حرج، و حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج".أهـ

    ـ في الاسناد الأول فيه شيخ مسلم ، محمد بن يحيى أبي عمر العدني ، وهو صاحب مسند معروف ، ( غير مطبوع ) يروي عن ابن عيينة .
    ومسلم يروي عن ابن عيينة بواسطة واحد في الغالب ، لكن الثوري بواسطة اثنين .
    والعدني ثقة ، ولا يقدح فيه كلام ابي حاتم : كانت فيه غفلة ورأيت عنده حديثا موضوعا حدث به عن ابن عيينة ، و كان صدوقا .
    فائدة : عبد الله بن مسعود الصحابي اشتهر له ولدان في الرواية : أبو عبيدة لكن لم يسمع منه ، وعبد الرحمن الراوي عنه هنا سمع منه شيئا يسيرا .

    ـ أما الثاني : بلغوا عني ....
    فهو حديث صحيح متفق عليه من حديث الأوزاعي به .

    ـ الثالث :
    أخرجه مسلم في صحيحه بنفس الإسناد
    72 - ( 3004 ) حدثنا هداب بن خالد الأزدي حدثنا همام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه وحدثوا عني ولا حرج ومن كذب علي - قال همام أحسبه قال - متعمدا فليتبوأ مقعده من النار .
    ورجح بعض الأئمة وقفه على أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قفد نقل ابن حجر في الفتح 1 / 208 عن البخاري وغيره تصحيح وقفه .
    وممن أعله بالوقف أبو داود ـ كما في تحفة الأشراف 3 / 408 ـ قال: وهو منكر، أخطأ فيه همام، هو من قول أبي سعيد، بعد أن عزاه المزي إلى أبي عوانة بقصة الكتابة.
    وقال الخطيب في تقييد العلم ص 10 : تفرد همام برواية هذا الحديث ، عن زيد بن أسلم هكذا مرفوعا . وقد روي عن سفيان الثوري أيضا ، عن زيد . ويقال : إن المحفوظ رواية هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري من قوله غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه .

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,112

    افتراضي رد: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

    نرجو التوضيح
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: فوائد من كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    نرجو التوضيح
    بارك الله فيكم .
    توضيح ماذا ؟

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    فاختلف الشيخان ؛ البخاري ومسلم في حديث أبي سعيد الخدري الآنف الذكر .
    البخاري يصحح وقفه ، ومسلم يصحح رفعه .
    ـ وهداب بن خالد شيخ مسلم ، يقال عنه أيضا : هُدبة .
    وهمام ـ شيخ هداب ـ هو ابن يحيى
    بن دينار العوذي ، ثقة إلا أن حديثه القديم كان يخطيء فيه أحيانا ، لعدم رجوعه لكتبه ، فلما كبر سنه ، كان يرجع إلى كتبه ، فحديثه الأخير أصح من حديثه القديم ، قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب 11 / 70 : قال الحسن بن على الحلوانى : سمعت عفان يقول : كان همام لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه ، وكان يخالف فلا يرجع إلى كتابه ، ثم رجع بعد فنظر فى كتبه فقال : يا عفان كنا نخطىء كثيرا ، فنستغفر الله تعالى . انتهى . وهذا يقتضى أن حديث همام بآخره أصح ممن سمع منه قديما ، و قد نص على ذلك أحمد بن حنبل .أهـ

    قلت : هذا عكس أكثر الرواة ، فعادة الرواة أن حديثهم القديم أصح من حديثهم الأخير لكبر سنهم وما يعتريهم من خلط ووهم ، ولا أعلم راويا حديثه الأخير أصح من حديثه القديم إلا هذا ، والله أعلم .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    وفي إسناد الحديث الثاني : أبو كبشة ، هو السلولي الشامي ، تابعي ثقة روى له ( خ د ت نسا ) معروف بكنيته ، ولا يعرف اسمه ، كما قاله البخاري ومسلم وأبو حاتم الرازي وغيرهم .
    وقال المزى :
    ذكره أبو زرعة الدمشقى فى الطبقة الثانية من تابعى أهل الشام ...
    وقال عبد الغنى بن سعيد المصرى فى الأوهام التى أخذها على الحاكم أبى عبد الله فى كتاب " المدخل " : قال : قال أبو كبشة السلولى : اسمه البراء بن قيس .
    وهذا وهم لأن أبا كبشة السلولى يعد فى الشاميين وهو من هوازن ، وهوازن ترجع إلى مضر ، والبراء بن قيس كوفى من السكون ، والسكون من اليمن ، والبراء بن قيس يكنى أبا كيسة مثلها فى الخط إلا أنه بالياء باثنتين من تحتها والسين المهملة .

صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •