الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 2 من 13 الأولىالأولى 123456789101112 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 243

الموضوع: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي

    وقول ابن عربي في كتابه الفصوص (صفحة: 49):

    "﴿يرسل السماء عليكم مدراراً﴾

    وهي المعارف العقلية في [ المعاني ] والنظر الاعتباري!!

    ﴿ويمددكم بأموالٍ﴾:

    أي بما يميل بكم إليه,

    فإذا مال بكم إليه رأيتم صورتكم فيه,
    فمن تخيل منكم أنه رآه فما عرف!

    ومن عرف منكم أنه رأى نفسه
    فهو العارف
    !!

    فلهذا انقسم الناس إلى غير عالم وعالم!!!"

    الحمد لله رب العالمين

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي

    وقال [ ابن عربي ] (صفحة: 51):


    "﴿ وقضى ربك أن لاتعبدوا إلا إياه﴾

    أي حكم ,

    فالعالم يعلم من عَبد,
    وفي أي صورة ظهر حتى عُبد,

    وأن التفريق والكثرة
    كالأعضاء في الصورة المحسوسة,
    وكالقوى المعنوية في الصورة الروحانية,


    فما عُبد غير الله في كل معبود !!!".


    الحمد لله رب العالمين

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي

    وقال [ ابن عربي ](صفحة: 60):

    ﴿إنك إن تذرهم﴾
    أي: تتركهم,

    ﴿يضلوا عبادك﴾:
    إلى الخير!!


    فيخرجوهم من العبودية
    إلى ما فيهم من أسرار الربوبية,

    فينظرون أنفسهم أرباباً
    بعد ما كانوا أنفسم عبيداً,

    فهم العبيد الأرباب!!!.


    الحمد لله رب العالمين

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي

    وقال [ ابن عربي ] (صفحة:60-61):

    ﴿رب اغفر لي﴾:
    استرني, واستر من أجلي,
    فيجهل مقامي وقدري, كما جهل قدرك في قولك
    ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾.


    ﴿ولوالدي﴾:
    من كنت نتيجة عنهما,
    وهما العقل والطبيعة!!


    ﴿ولمن دخل بيتي﴾
    أي: قلبي!!


    ﴿مؤمناً﴾
    أي مصدقاً لما يكون فيه من الإخبارات الإلهية,
    وهو ما حدثت به أنفسها!!


    ﴿وللمؤمنين﴾: من العقول!!
    ﴿وللمؤمنات﴾: من النفوس!!"
    الحمد لله رب العالمين

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي

    وقال [ابن عربي ] (صفحة: 62):

    " فهو الأول والآخر والظاهر والباطن,
    فهو عين ما ظهر,
    وهو عين ما بطن في حال ظهوره,
    ومن ثم من يبطن عنه,
    فهو ظاهر لنفسه, باطن عنه,

    وهو المسمى أبا سعيد الخراز,

    وغيرهما من أسماء المحدثات !!! ".
    الحمد لله رب العالمين

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي

    وقال [ ابن عربي ] (ص: 68) :


    ﴿ وخلق منها زوجها﴾:

    فما نكح سوى نفسه,

    فمنه الصاحبة والولد,

    والأمر واحد في العدد !!! ".
    الحمد لله رب العالمين

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي

    وقال [ ابن عربي ] (صفحة: 84):

    ﴿ ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها
    إن ربي على صراط مستقيم﴾:

    فكل ماشٍ فعلى صراط الرب المستقيم,
    فهم غير مغضوب عليهم ,
    ولا ضالون,

    فكما الضلال عارض
    كذلك الغضب الإلهي عارض,

    والمآل إلى الرحمة التي وسعت كل شيء !!!".

    الحمد لله رب العالمين

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي

    وقال [ ابن عربي ] (صفحة: 89):

    "ألا ترى عاداً قوم هود كيف قالوا:
    ﴿ هذا عارضٌ ممطرنا﴾
    فظنوا خيراً بالله فأضرب لهم الحق عن هذا القول,
    فأخبرهم بما هو أتم وأعلى في القرب,
    فإنه إذا أمطرهم فذلك حظ الأرض وسقي الحبّ,
    فما يصلون إلى نتيجة ذلك المطر إلا بعد,

    فقال لهم: ﴿ بل هو ما استعجلتم به ريحٌ فيها عذاب أليم﴾,

    فجعل الريح إشارة إلى ما فيها من الراحة,
    فإن بهذه الريح أراحهم من الهياكل المظلمة
    والسال الوعرة والسدف المدلهمة!!

    وفي هذا الريح عذابٌ,
    أي: أمرٌ يستعذبونه إذا ذاقوه
    إلا أن يوجعهم لفرقة المألوف!!
    الحمد لله رب العالمين

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي

    وقال [ ابن عربي ] (صفحة: 93):

    " فقل في الكون ما شئت,
    إن شئت قلت: هو الخلق,
    وإن شئت قلت: هو الحق,
    وإن شئت قلت هو الحق الخلق,

    وإن قلت: لا حق من كل وجه,
    ولا خلق من كل وجه,
    وإن قلت بالحيرة في ذلك,

    فقد بانت المطالب بتعينك المراتب,
    ولولا التحديد ما أخبرت الرسل بتحول الحق في الصور,
    ولا وصفته بخلع الصور عن نفسه:


    فلا تنظر العين إلا إليه
    ولا يقع الحكم إلا عليه".

    الحمد لله رب العالمين

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي

    وقال [ ابن عربي ](صفحة: 102):


    " وأما أهل النار فمآلتهم إلى النعيم ,
    ولكن في النار,

    إذ لابد لصورة النار- بعد انتهاء مدة العقاب -
    أن تكون برداً على من فيها!!
    وهذا نعيمهم,


    فنعيم أهل النار
    نعيم خليل الله حين ألقي في النار!!!

    فإنه عليه السلام تعذب برؤيتها
    وبما تعوّد في علمه وتقرر من أنها صورة
    تؤلم من جاورها من الحيوان,

    وما علم مراد الله ومنها في حقه,
    فبعد وجود هذه الآلام وجد برداً وسلاما,
    مع شهود الصورة اللونية في حقه,
    وهي نار في عيون الناس,

    فالشيء الواحد يتنوع في عيون الناظرين,
    هكذا هو التجلي الإلهي!!!".
    الحمد لله رب العالمين

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي

    وقال [ ابن عربي ] (صفحة: 112):

    "وكان موسى عليه السلام أعلم بالأمر من هارون,
    لأنه علم ما عبده أصحاب العجل,
    لعلمه بأن الله قضى ألا نعبد إلا إياه,
    وما حكم الله بشيء إلا وقع,

    فكان عتب موسى أخاه هارون لما وقع الأمر
    في إنكاره وعدم اتساعه,


    فإن العارف من يرى الحق في كل شيء,
    بل يرى الحق في كل شيء,
    بل يراه عين كل شيء!!!".




    قال الشيخ زين الدين العراقي:


    " هذا الكلام كفرٌ من قائله من وجوه:

    أحدها:
    أنه نسب موسى عليه الصلاة والسلام إلى رضاه بعبادة قومه العجل.


    الثاني:
    استدلاله بقول تعالى: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾

    على أنه قدّر أن لا يعبد إلا هو,
    وأن عابد الصنم عابد له.

    الثالث:
    أن موسى عتب على أخيه هارون عليها الصلاة والسلام
    إنكاره لما وقع

    وهذا كذب على موسى عليه الصلاة والسلام,
    وتكذيب لله فيما أخبر به عن موسى
    من غضبه [ لعبادة ] العجل.

    الرابع:
    أن العارف يرى الحق في كل شيء,
    بل يراه عين كل شيء,

    فجعل العجل عين الإله المعبود!!!



    فليعجب السامع لمثل هذه الجرأة
    التي لا تصدر
    ممن في قلبه مثقال ذرة من الإيمان!".
    الحمد لله رب العالمين

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي

    وقال الملحد [ ابن عربي ] (صفحة: 118)

    عند قوله تعالى:
    ﴿قرة عينٍ لي ولك﴾:

    "وكان قرة لفرعون بالإيمان الذي أعطاه الله عند الغرق,
    فقبضه طاهراً مطهراً,
    ليس فيه شيء من الخبث,


    لأنه قبضه عند إيمانه قبل أن يكتسب شيئاً من الآثام,
    والإسلام يجّبُ ما قبله,

    وجعله آيةً على عنايته سبحانه وتعالى بمن شاء,
    حتى لا ييأس أحدٌ من رحمتهٌ,
    فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون!!".
    الحمد لله رب العالمين

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي

    وقال الزنديق ابن عربي في مقدمة كتابه
    الذي ننقل عنه [ فصوص الحكم](صفحة: 38):


    " أما بعد ,
    فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
    في مبشرة أريتها في العشر الآخر من محرم
    سنة سبعٍ وعشرين وستمائة بمحروسة دمشق,
    وبيده كتابٌ,

    فقال لي: هذا كتاب فصوص الحكم خذه,
    واخرج به إلى الناس ينتفعون به,

    فقلت: السمع والطاعة لله ولرسوله وأولي الأمر منا,
    كما أُمرنا,

    فحققت الأمنية, وأخلصت النية,
    وجرد القصد والهمة إلى إبراز هذا الكتاب

    كما حدَّه لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
    من غير زيادة ولا نقصان". اهـ.




    الحمد لله رب العالمين

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي

    ```````````````````````````
    فضائح الزنديق ابن عربي الصوفي

    ```````````````````````````
    ( 4 )




    نقولٌ من كلام ابن عربي تبين عقيدته




    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:


    زعم ابن عربي أنه نقل علمه وكتبه عن الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة،
    وكتب عن اللوح المحفوظ بلا وساطة.

    وصاغ ابن عربي عقيدة وحدة الوجود بكل جرأة وبلا مواربة،
    بل بقليل من التدليس والمراوغة،


    واستطاع أن يحرِّف آيات القرآن
    فيزعم أن قوم هود الكافرين
    كانوا على الصراط المستقيم،

    وأن فرعون كان مؤمناً كامل الإيمان،

    وأن قوم نوح كانوا مؤمنين،
    فجازاهم الله بأن أغرقهم في بحار الوحدة،
    وأدخلهم نار الحب الإلهي ليتنعموا فيها،

    وأن هارون أخطأ لأنه نهى بني إسرائيل عن عبادة العجل،

    وما كان العجل إلا المعبود الحق،
    أو صورة من صور المعبود الحق،


    وأن قوم نوح أصابوا
    في عدم تركهم وداً وسواعاً ويغوث ويعوق ونسراً
    لأنها مظاهر للإله الواحد


    ، وأن النار عذوبة لا عذاب،

    وأنه ما من إنسان إلا مرحوم مرضي عنه،


    وأن الله لا يعلم شيئاً قبل وجوده،
    لأن وجود الشيء هو وجود العلم،
    بل وجود كل شيء هو ترجمة لوجود الله
    (تعالى الله عن ذلك)



    أقول:

    بالرغم من أن ابن عربي قال هذا الكلام كله،
    بل هذا جزء يسير جداً مما قاله،

    فإنه ادعى بأن كل ذلك قد نقله بلا زيادة ولا نقصان
    عن الرسول الذي أمره بتبليغ ذلك للناس،

    وبالرغم أيضاً من كل ذلك فقد وجد هذا الرجل
    من المروجين والأتباع ما لا يقع تحت الحصر
    منذ ظهوره إلى زماننا هذا،

    ومن أمة الإسلام الذين يشهدون في كل يوم مرات كثيرة
    بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله،
    وهذا من أعجب العجب.



    وهاك الآن نقولاً من كتبه تدلك على هذه العقيدة.

    1- قال في مطلع كتابه "فصوص الحكم"
    وهو الكتاب الذي جعله خاتمة لأعماله جامعاً لعقيدته:

    "أما بعد فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
    في مبشرة أريتها في العشر الآخر من المحرم
    سنة سبع وعشرين وستمائة بمحروسة دمشق،
    وبيده صلى الله عليه وسلم كتاب،

    فقال لي: هذا "كتاب فصوص الحكم خذه
    واخرج به إلى الناس ينتفعون به،

    فقلت: السمع والطاعة لله ولرسوله وأولي الأمر منا كما أمرنا"


    ثم يقول:
    فحققت الأمنية، وأخلصت النية، وجردت القصد والهمة
    إلى إبراز هذا الكتاب
    كما حده لي الرسول صلى الله عليه وسلم
    من غير زيادة ولا نقصان"


    (الفصوص، ص47، طبع بيروت.
    تحقيق: أبو العلاء عفيفي).



    ويقول في مكان آخر بعد أن ذكر مواضيع الكتاب:

    "فاقتصرت على ما ذكرته من هذه الحكم في هذا الكتاب
    على حد ما ثبت في أم الكتاب،
    فامتثلت ما رسم لي،
    ووقفت عند ما حد لي،
    ولو رمت زيادة على ذلك ما استطعت
    فإن الحضرة تمنع من ذلك"
    (ص58).


    ويقول أيضاً في "فص حكمة علوية في كلمة موسوية:

    "وأنا إن شاء الله أسرد منها في هذا الباب
    على قدر ما يقع به الأمر الإلهي في خاطري
    فكان هذا أول ما شوفهت به
    من هذا الباب"

    (ص58).



    وهذه النقول من مقدمة الكتاب ومن ثناياه
    تعلمك إصرار الرجل
    أنه ينقل عن الله مباشرة بل مشافهة،
    وعن اللوح المحفوظ رأساً،
    وعن الرسول الذي أمره في تلك الرؤيا المزعومة
    أن يخرج على الناس بهذا الكتاب،


    فماذا في هذا الكتاب من العلم
    بالله ورسالاته والهدى والنور؟

    لننظر.

    الحمد لله رب العالمين

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي


    2 - يزعم ابن عربي أن قوم نوح أجابوا رسولهم إجابة حقيقية،
    وأن نوحاً مكر بهم فمكروا به،
    وأن تمسكهم بآلهتهم إنما هو تمسك بحق
    أراد نوح أن يزيلهم عنه،



    وهاك نص عباراته في ذلك:

    "علم العلماء بالله ما أشار إليه نوح عليه السلام في حق قومه
    من الثناء عليهم بلسان الذم،
    وعلم أنهم إنما لم يجيبوا دعوته لما فيها من الفرقان،
    والأمر قرآن لا فرقان،
    ومن أقيم في القرآن لا يصغي إلى الفرقان وإن كان فيه..،
    دعاهم ليغفر لهم، لا ليكشف لهم،


    وفهموا ذلك منه صلى الله عليه وسلم.
    لذلك (جعلوا أصابعهم في آذانهم، واستغشوا ثيابهم)
    وهذه كلها صورة الستر التي دعاهم إليها،
    فأجابوا دعوته بالفعل، لا بلبيك.


    قال نوح في حكمته لقومه:
    {يرسل السماء عليكم مدراراً}
    وهي المعارف العقلية في المعاني والنظر الاعتباري،

    {ويمددكم بأموال} أي بما يميل بكم إليه،
    فإذا مال بكم إليه رأيتم صورتكم فيه،
    فمن تخيل منكم أنه رآه فما عرفه،
    ومن عرف منكم أنه رأى نفسه فهو العارف"

    (ص71).

    فانظر كيف جعل المطر والخصب الذي هو نتيجة للصلاح والتقوى والإيمان والاستغفار والمعارف العقلية..
    وكيف جعل الأموال أي ما يميل بهم إليه فيرون صورتهم فيه،
    وهذه هي وحدة الوجود،

    ولذلك يقول بعدها:
    "فمن تخيل أنه رآه فما عرف
    وأما من رأى نفسه فهو العارف".

    ثم يقول: {ومكروا مكراً كباراً}
    لأن الدعوة إلى الله مكر بالمدعو،
    أدعو إلى الله فهذا عين المكر،
    فأجابوه مكراً كما دعاهم
    (ص72)،

    فانظر كيف جعل الدعوة إلى الله مكراً بالمدعوين،
    بل عين المكر
    ثم بين نوع المكر الذي قابل قوم نوح نوحاً،

    فيقول:
    "فقالوا في مكرهم: لا تذرن آلهتكم، ولا تذرن وداً ولا سواعاً،
    ولا يغوث ويعوق ونسراً،


    فإنهم إذا تركوهم جهلوا من الحق على قدر ما تركوا من هؤلاء،
    فإن للحق في كل معبود وجهاً يعرفه من يعرفه،
    ويجهله من يجهله..،
    فما عُبد غير الله في كل معبود"
    (ص72).



    وبهذا يجعل ابن عربي تلك الآلهة الباطلة
    التي عبدها قوم نوح آلهة حقة،
    لأنها في زعمه وجه من وجوه الحق.



    ثم يقول مكملاً تبديل آيات الله:
    {ولا تزد الظالمين} لأنفسهم (المصطفين)
    الذين أورثوا الكتاب أول الثلاثة،
    فقدمه على المقتصد والسابق {إلا ضلالاً} إلا حيرة"
    (ص73).

    وهنا يجعل ابن عربي قول الله في شأن قوم نوح:
    {ولا تزد الظالمين إلا ضلالاً}
    وهو الدعاء الذي دعا به نوح على قومه،


    يجعل ابن عربي هذا الظلم كالظلم الذي وصف الله به
    طائفة من الذين أورثهم الكتاب
    حيث قال:
    {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا
    فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد
    ومنهم سابق بالخيرات}

    فيجعل هذا الظلم كذاك الظلم،
    وهذا غاية التلبيس والثعلبية.

    ثم يقول ابن عربي: {مما خطيئاتهم} فهي التي خطت بهم،
    فغرقوا في بحار العلم بالله.

    {فلم يجدوا لهم من دون الله أنصاراً}
    فكان الله عين أنصارهم،
    فهلكوا فيه إلى الأبد"
    (ص33)،

    ثم يحرِّف قول الله تعالى:
    {إنك إن تذرهم يضلوا عبادك}

    قائلاً:
    "أي يحيروهم،
    فيخرجوهم من العبودية إلى ما هم فيه من أسرار الربوبية،
    فينظرون أنفسهم أرباباً
    بعدما كانوا عند أنفسهم عبيداً،
    فهم العبيد الأرباب"
    (ص74).

    فيجعل ضلال قوم نوح إنما هو حيرة،
    لأنهم عرفوا أسرار الربوبية،
    وأن كل موجود هو الله،
    فأصبحوا بذلك أرباباً عند أنفسهم..



    ثم يحرِّف كلمات الآية الباقية
    فيجعل (رب اغفر لي) وهو بقية كلام نوح أي استرني،
    (ولوالدي) يعني العقل والطبيعة
    و (لمن دخل بيتي) يعني قلبي،
    (وللمؤمنين) أي العقول.
    (والمؤمنات) أي النفوس
    (ولا تزد الظالمين) أي أهل الغيب،
    (إلا تباراً) أي هلاكاً،
    فلا يعرفون نفوسهم لشهودهم وجه الحق دونهم،



    ثم يقول بعد ذلك:

    "ومن أراد أن يعرف أسرار نوح فعليه بالرقي في فلك نوح،
    وهو في (التنزلات الموصلية) لنا
    والله يقول الحق" أ.هـ

    (ص74).
    الحمد لله رب العالمين

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي


    3- لم يكتف ابن عربي بتصحيح موقف قوم نوح الضالين المكذبين،
    بل عمد إلى جميع كفار الأرض
    فجعلهم مؤمنين موحدين عارفين واصلين،

    وعمل إلى المسلمين فجعلهم مؤمنين بجزء من الحق فقط
    كافرين بأجزاء أخرى،

    ولم ينس ابن عربي فرعون اللعين
    الذي لم تعرف الأرض قبله أكفر منه ولا أظلم،
    فجعله من المؤمنين الموحدين الفائزين بالجنة حيث يقول:

    "ولما كان فرعون في منصب التحكم صاحب الوقت،
    وأنه الخليفة بالسيف، وإن جار في العرف الناموسي،

    لذلك قال: (أنا ربكم الأعلى)
    أي وإن كان الكل أرباباً بنسبة ما
    فأنا ربكم الأعلى منهم،

    بما أعطيته في الظاهر من التحكم فيكم،
    ولما علمت السحرة صدقه في مقاله لم ينكروه،
    بل أقروا له بذلك،

    فقالوا: (إنما تقضي هذه الحياة الدنيا).
    (فاقض ما أنت قاض) فالدولة لك،
    فصح قوله: أنا ربكم الأعلى"

    (ص210،211).

    وهذا الكلام واضح ووازنه بكلام الحلاج الآنف في شأن فرعون،
    لتعلم وحدة العقيدة التي دعا إليها هؤلاء الأقوام.

    بقي أن تعلم إشاراته الخبيثة في كلامه،

    نحو: أن فرعون كان الخليفة بالسيف،
    ويعني بالخليفة قول الله لداود:
    {إنا جعلناك خليفة في الأرض}
    فيقيس الخلافة الشرعية النبوية
    على الملك المتسلط الفاجر،

    ثم شريعة موسى عُرفاً، أي ما يعرفه موسى،
    ولذلك اتهم بعض الصوفية الآخرين موسى عليه السلام بالجهل،
    وفرعون بالعلم والمعرفة،

    فقال: كان فرعون أعلم بالله من موسى،
    لأنه عرف حقيقة الحق،
    وأما موسى فما عرف إلا وجهاً واحداً،

    ولم يعرف أن الكل أرباب
    وأنهم مخلوقون في نفس الوقت،
    فالإنسان عندهم هو الحق والخلق،

    كما سيأتي بالنص إن شاء الله من كلام ابن عربي،

    ولذلك قال ابن عربي معللاً كلمة فرعون:

    (أنا ربكم الأعلى)
    أن الكل أرباب بنسبة ما؛
    وفرعون أعلى من هؤلاء الأرباب،
    لأنه الملك المطاع في ذلك الوقت.


    وعلى هذا فقد حكم له بالإيمان والجنة
    زاعماً أنه آمن عندما رأى انفلاق البحر لبني إسرائيل،
    فنجاه الله من العذاب الآخروي،
    وعمته النجاة حساً ومعنى،


    وأنكر على من يقول:
    إنه من المعذبين قائلاً:
    "ليس لديهم نص في هذا المعنى"،


    مع العلم أن الله يقول عنه:
    {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين*
    إلى فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون
    وما أمر فرعون برشيد*
    يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار
    وبئس الورد المورود*
    وأتبعوا في هذه لعنة
    ويوم القيامة بئس الرفد المرفود}

    (هود:96-99).

    وما غاب هذا النص عن ابن عربي،
    ولكنه التلبيس والثعلبية والمكر،
    ومخالفة سبيل المؤمنين من أولهم إلى آخرهم.
    الحمد لله رب العالمين

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي

    وعلى هذه العقيدة الباطلة أيضاً
    صحح ابن عربي موقف السامري،
    وصناعته للعجل الذي فتن به بنو إسرائيل،
    فعبدوه من دون الله،


    وخطّأ ابن عربي هارون عليه الصلاة والسلام،
    لأنه ما عرف الحق، وأنكر على بني إسرائيل،


    وزعم ابن عربي أن موسى عرف الحق
    وأنكر على السامري أن يحصر الإله في شيء واحد فقط،
    لأن عين كل شيء هي عين الإله،
    وهي عين الحق
    (تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً).


    يقول ابن عربي في ذلك:
    "ثم قال هارون لموسى عليه السلام:

    (إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل)
    فتجعلني سبباً في تفريقهم،
    فإن عبادة العجل فرقت بينهم،
    فكان منهم من عبده اتباعاً للسامري وتقليداً له،
    ومنهم من توقف عن عبادته حتى يرجع إليهم موسى
    فيسألونه عن ذلك،
    فخشي هارون أن ينسب ذلك الفرقان بينهم إليه،


    فكان موسى أعلم بالأمر من هارون،
    لأنه علم ما عبده أصحاب العجل،
    لعلمه أن الله قضى ألا يعبد إلا إياه..

    وما حكم الله بشيء إلا وقع..

    فكان عتب موسى أخاه هارون لما وقع الأمر
    في إنكاره وعدم اتساعه،
    فإن العارف من يرى الحق في كل شيء،
    بل يراه عين كل شيء" أ.هـ

    (الفصوص ص192).


    فانظر كيف زعم الخبيث
    أن موسى علم أن أصحاب العجل ما عبدوا إلا الله،

    لأن الله قال:
    {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه}
    (الإسراء:23)،

    فجعل هذا القضاء قضاء كونياً قدرياً،
    وأن الله ما حكم بشيء إلا وقع،

    ومعنى هذا عنده أن كل معبود في الأرض إنما هو الله،
    وما عبد الإنسان شيئاً حجراً أو غيره إلا عبد الله،

    مستدلاً بالآية السالفة بمعنى حكم وأمر،

    وهذا الحكم والأمر حكم شرعي،
    فمن هداه الله ووفقه إليه امتثله.

    ومن اتبع سبيل الغواية والشيطان انحرف ومال عنه،
    كبقية الأوامر الشرعية،

    نحو وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة،
    ونحو قوله تعالى:
    {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً
    أن يكون لهم الخيرة من أمرهم}

    (الأحزاب:36).


    وقد خالف قضاء الله وأمره
    كثير من الكفار والملاحدة والجاحدين،

    وخالف بعض المؤمنين بعض ما قضى الله به ورسوله،
    وكثيراً مما أمر به.

    وها قد رأيت أن ابن عربي ختم عبارته بقوله:
    "فالعارف من يرى الحق في كل شيء،
    بل يراه عين كل شيء"

    وهذا منتهى العقيدة الصوفية،
    والفارق هو الاصطلاح الصوفي
    لمن تحقق من هذه العقيدة الخبيثة،
    ووصل النهاية في هذا العلم الخبيث


    (والحق) هو الله في زعمهم،


    تعالى الله عن ذلك وسبحانه،

    وهو حسبنا ونعم الوكيل.

    الحمد لله رب العالمين

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي

    ثم يتمم ابن عربي شرح عقيدته الباطلة،


    فيحرف معنى قول الله تعالى:
    {فما خطبك يا سامري}

    قائلاً:

    "يعني فما صنعت من عدو لك
    إلى صورة العجل على الاختصاص" أ.هـ،


    أي
    لماذا خصصت العجل فقط بكونه إلهاً،


    والحال في هذه العقيدة أن كل شيء هو الله،
    ولذلك حرق موسى العجل
    حتى لا يحصر الإله في شيء واحد
    (تعالى الله عن ذلك)



    ثم يستطرد الخبيث قائلاً:


    "وقال له: (وانظر إلى إلهك)
    فسماه إلهاً بطريق التنبيه للتعليم
    أنه بعض المجالي الإلهية" أ.هـ.


    فانظر كيف زعم أن قول موسى للسامري:
    (وانظر إلى إلهك)
    أن هذا اعتراف موسى بألوهية العجل،
    لأنه بعض الأشياء التي يتجلى فيها الرب


    (سبحانك هذا بهتان عظيم،
    كبرت كلمة تخرج من أفواههم
    إن يقولون إلا كذباً).



    ثم يفلسف ابن عربي
    عدم تسلط هارون على نسف العجل وإحراقه،
    وكون موسى هو الذي سلط على ذلك،


    زاعماً أن هذا كان ليعبد الله في كل صورة،
    والعجل هو إحدى هذه الصور التي يجب عنده
    -لعنه الله-
    أن يعبد الله فيها،


    ويحرِّف في ذلك قول الله تعالى:
    {رفيع الدرجات}


    فلله درجات يعبد فيها،
    وكل صنم وإله عبد في الأرض،
    فهو إحدى درجات الله في زعمه


    (تعالى الله عن ذلك)

    الحمد لله رب العالمين

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي


    ثم يجعل عبادة الهوىأعظم هذه الدرجات وأسماها.


    وهاك نص عبارته في ذلك:


    "فكان عدم قوة إرداع هارون بالفعل
    أن ينفذ في أصحاب العجل بالتسليط على العجل
    كما سلط موسى عليه


    حكمة من الله تعالى ظاهرة في الوجود،
    ليعبد في كل صورة
    وإن ذهبت تلك الصورة بعد ذلك،
    فما ذهبت إلا بعد ما تلبست عند عابدها بالألوهية"


    ثم يقول:


    "وما عُبد شيء من العالم
    إلا بعد التلبس بالرفعة عند العابد،

    والظهور بالدرجة في قلبه،


    وكذلك تسمى الحق لنا برفيع الدرجات،
    ولم يقل.. رفيع الدرجة،
    فكثر الدرجات في عين واحدة،


    فإنه قضى أن لا يعبد إلا إياه في درجات كثيرة مختلفة،
    أعطت كل درجة مجلى إلهياً عبد فيها،


    وأعظم مجلى عبد فيه وأعلاه (الهوى)


    كما قال:
    {أفرءيت من اتخذ إلهه هواه}

    (الجاثية:23)


    وهو أعظم معبود،
    فإنه لا يعبد شيء إلا به..
    ولا يعبد هو إلا بذاته،


    وفيه أقول:
    وحق الهوى إن الهوى سبب الهوى **
    ولولا الهوى في القلب ما عُبد الهوى"
    (الفصوص ص194)


    ثم يقول بعد ذلك:
    "والعارف المكمل
    من رأى كل معبود مجلى للحق يُعبد فيه،

    ولذلك سموه كلهم إلهاً
    مع اسمه الخاص بحجر أو شجر،

    أو حيوان أو إنسان،
    أو كوكب أو مَلَك"



    (الفصوص ص195).

    الحمد لله رب العالمين

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: الجامع الكبير عن الزنديق ابن عربي الصوفي


    ثم جعل ابن عربي بعد ذلك كفار قريش
    الذين تمسكوا بآلهتهم الباطلة قائلين

    {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى}
    (الزمر:3)

    غير منكرين لله،
    بل متعجبين لأنهم وقفوا مع كثرة الصور،
    ونسبوا الألوهية إليها،

    ثم يزعم أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
    قد جاء داعياً لهم إلى إله يعرف، ولا يشهد..

    ثم يصف ابن عربي هذا الإله قائلاً:
    "فدعا (أي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم)
    إلى إله يصمد إليه ويعلم من حيث الجملة..
    ولا يشهد ولا تدركه الأبصار،
    للطفه وسريانه في أعيانه الأشياء،

    فلا تدركه الأبصار
    كما أنها لا تدرك أرواحها المدبرة
    أشباحها وصورها الظاهرة،

    وهو اللطيف الخبير، والخبرة ذوق، والذوق تجلٍّ،
    والتجلي في صور فلا بد منها، ولا بد منه،
    فلا بد أن يعبده من رآه بهواه
    إن فهمت.." أ.هـ،


    وأظنك أيها القارئ قد فهمت الآن العقيدة

    التي دعا إليها ابن عربي والإله الذي تخيله،
    وهو ما زعم أنه الروح الذي يسري في جميع الموجودات،
    بل الموجودات هي صورته الظاهرة..
    وهي عينه

    (تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً)


    ولم يكتف أن ينسب هذا إلى نفسه، ومن شايعه،
    بل زعم أن هذه هي عقيدة موسى وعيسى ومحمد،
    بل وجميع الأنبياء والمرسلين الذين عرفوا الأمر على حقيقته،

    وأن الرسول قد أعطاه هذا الكتاب،
    ليخرج به على الناس ليبلغهم الدين الحق،
    والرسالة الصحيحة،

    وأنه نقل فقط، وما تصرف في شيء،
    بل سار في حدود ما أُمر به،
    ولم يزد حرفاً واحداً.!!!

    الحمد لله رب العالمين

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •