بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - الصفحة 15
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 15 من 24 الأولىالأولى ... 56789101112131415161718192021222324 الأخيرةالأخيرة
النتائج 281 إلى 300 من 480
84اعجابات

الموضوع: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

  1. #281
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي الحديث ( 71 )

    الثاني:

    الأمر
    بعد الغضب أن لا ينفذ غضبه؛
    فإن الغضب غالباً
    لا يتمكن الإنسان من دفعه ورده،
    ولكنه يتمكن من عدم تنفيذه.

    فعليه إذا غضب أن يمنع نفسه
    من الأقوال والأفعال المحرمة
    التي يقتضيها الغضب.

    فمتى منع نفسه من فعل آثار الغضب الضارة،
    فكأنه في الحقيقة لم يغضب.

    وبهذا يكون العبد كامل القوة العقلية،
    والقوة القلبية،

    كما قال صلى الله عليه وسلم :

    "ليس الشديد بالصُّرعة،
    إنما الشديد الذي يملك نفسه
    عند الغضب
    ".


    فكمال قوة العبد:

    أن يمتنع من أن تؤثر فيه قوة الشهوة،
    وقوة الغضب الآثار السيئة،
    بل يصرف هاتين القوتين
    إلى تناول ما ينفع في الدين والدنيا،
    وإلى دفع ما يضر فيهما.


    فخير الناس:

    من كانت شهوته وهواه
    تبعاً لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ،
    وغضبه ومدافعته
    في نصر الحق على الباطل.


    وشر الناس:

    من كان صريع شهوته وغضبه.
    ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    الحمد لله رب العالمين

  2. #282
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    الحديث الثاني والسبعون

    عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    "لا يدخل الجنة
    من كان في قلبه
    مثقال ذَرَّة من كِبْر.

    فقال رجل:
    إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً،
    ونعله حسناً؟

    فقال:
    إن الله جميل يحب الجمال.

    الكبْر: بَطْر الحق، وغَمْط الناس"

    رواه مسلم.


    قد أخبر الله تعالى:
    أن النار مثوى المتكبرين.

    وفي هذا الحديث أنه :

    "لا يدخل الجنة
    من كان في قلبه
    مثقال ذرة من كبر"


    فدلّ على أن الكبر
    موجب لدخول النار،
    ومانع من دخول الجنة.
    الحمد لله رب العالمين

  3. #283
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي الحديث ( 72 )

    وبهذا التفسير الجامع
    الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم
    يتضح هذا المعنى غاية الاتضاح؛


    فإنه جعل الكبر نوعين:

    النوع الأول:

    كبر على الحق،
    وهو رده وعدم قبوله.

    فكل من رد الحق فإنه مستكبر عنه
    بحسب ما رد من الحق.


    وذلك أنه فرض على العباد
    أن يخضعوا للحق
    الذي أرسل الله به رسله،
    وأنزل به كتبه.


    فالمتكبرون عن الانقياد للرسل بالكلية
    كفارٌ
    مخلدون في النار؛


    فإنه جاءهم الحق على أيدي الرسل
    مؤيداً بالآيات والبراهين.

    فقام الكبر في قلوبهم مانعاً، فردوه.


    قال تعالى:

    { إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ
    بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ
    إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ
    مَّا هُم بِبَالِغِيهِ }

    [ سورة غافر : الآية 56 ]
    الحمد لله رب العالمين

  4. #284
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي الحديث ( 72 )

    وأما المتكبرون عن الانقياد
    لبعض الحق الذي يخالف رأيهم وهواهم ،


    فهم – وإن لم يكونوا كفارًا –
    فإن معهم من موجبات العقاب
    بحسب ما معهم من الكبر ،

    وما تأثروا به
    من الامتناع عن قبول الحق
    الذي تبين لهم
    بعد مجيء الشرع به .


    ولهذا أجمع العلماء

    أن من استبانت له
    سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

    لم يحل له أن يعدل عنها
    لقول أحد ،
    كائنًا من كان .

    الحمد لله رب العالمين

  5. #285
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي الحديث ( 72 )

    فيجب على طالب العلم

    أن يعزم عزما جازما
    على تقديم قول الله
    وقول رسوله صلى الله عليه وسلم
    على قول كل أحد ،


    وأن يكون أصله الذي يرجع إليه ،
    وأساسه الذي يبني عليه ،

    الاهتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ،
    والاجتهاد في معرفة مراده ،
    واتباعه في ذلك ،
    ظاهراً وباطناً .


    فمتى وُفق لهذا الأمر الجليل فقد وفق للخير ،
    وصار خطؤه معفواً عنه ؛

    لأن قصده العام
    اتباع الشرع .


    فالخطأ معذور فيه
    إذا فعل مستطاعه من الاستدلال والاجتهاد
    في معرفة الحق ،

    وهذا هو
    المتواضع للحق .

    الحمد لله رب العالمين

  6. #286
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي الحديث ( 72 )

    وأما الكبر على الخلق

    – وهو النوع الثاني - :

    فهو غمطهم واحتقارهم
    وذلك ناشىء عن عُجب الإنسان بنفسه ،
    وتعاظمه عليهم .

    فالعُجب بالنفس
    يحمل على التكبر على الخلق ،
    واحتقارهم والاستهزاء بهم ،
    وتنقيصهم بقوله وفعله .


    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    ( بحسب امرئ من الشر
    أن يحقر أخاه المسلم ) .
    الحمد لله رب العالمين

  7. #287
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي الحديث ( 72 )

    ولما قال هذا الرجل :

    " إن الرجل يحب أن يكون
    ثوبه حسناً ونعله حسناً "

    وخشي أن يكون هذا من الكبر
    الذي جاء فيه الوعيد :

    بيَّن له النبي صلى الله عليه وسلم :

    أن هذا ليس من الكبر ،

    إذا كان صاحبه منقاداً للحق ،
    متواضعاً للخلق ،

    وأنه من الجَمال الذي يحبه الله ؛

    فإنه تعالى جميل
    في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله ،
    يحب الجمال الظاهري
    والجمال الباطني .


    فالجمال الظاهر :

    كالنظافة في الجسد ،
    والملبس ،
    والمسكن ،
    وتوابع ذلك .

    والجمال الباطن :

    التجمل بمعاني الأخلاق ومحاسنها .


    ولهذا كان من دعاء
    النبي صلى الله عليه وسلم :

    ( اللهم اهدني
    لأحْسَن الأعمال والأخلاق ،
    لا يهدي لأحْسَنِها إلا أنت .

    واصرف عني
    سيئ الأعمال والأخلاق ،
    لا يصرف عني سيئها إلا أنت ) .


    والله أعلم .
    الحمد لله رب العالمين

  8. #288
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    الحديث الثالث والسبعون

    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    ( قد أفلح
    من أَسْلَمَ
    ورُزِق كَفَافاً ,
    وقنَّعه الله بما آتاه ) .

    رواه مسلم .

    حكم صلى الله عليه وسلم بالفلاح
    لمن جمع هذه الخلال الثلاث .

    و " الفلاح "

    اسم جامع لحصول كل مطلوب محبوب ،
    والسلامة من كل مخوف مرهوب .


    وذلك أن هذه الثلاث
    جمعت خير الدين والدنيا ،


    فإن العبد إذا هُدي للإسلام
    الذي هو دين الله
    الذي لا يقبل ديناً سواه ،

    وهو مدار الفوز بالثواب والنجاة من العقاب ،


    وحصل له
    الرزق الذي يكفيه
    ويكُفّ وجهه عن سؤال الخلق ،


    ثم تمم الله عليه النعمة ،
    بأن قنعه بما آتاه،

    أي حصل له الرضى
    بما أوتي من الرزق والكفاف ،
    ولم تطمح نفسه لما وراء ذلك ،

    فقد حصل له
    حسنة الدنيا والآخرة .

    الحمد لله رب العالمين

  9. #289
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي الحديث ( 73 )

    فإن النقص
    بفوات هذه الأمور الثلاثة
    أو أحدها :

    إما أن لا يُهْدَى للإسلام :

    فهذا مهما كانت حاله ،
    فإن عاقبته الشقاوة الأبدية .


    وإما بأن يُهدى للإسلام ،
    ولكنه يبتلى :
    إما بفقر يُنْسِي ،
    أو غنًى يُطْغي ،

    وكلاهما ضرر ونقص كبير .


    وإما بأن يحصل له الرزق الكافي
    موسعاً أو مقدراً

    ولكنه لا يقنع برزق الله ،
    ولا يطمئن قلبه بما آتاه الله ،

    فهذا فقير القلب والنفس .
    الحمد لله رب العالمين

  10. #290
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي الحديث ( 73 )

    فإنه ليس الغنى عن كثرة العَرَض،
    إنما الغنى غنى القلب،

    فكم من صاحب ثروة
    وقلبه فقير متحسر،

    وكم من فقير ذات اليد،
    وقلبه غني راض،
    قانع برزق الله.


    فالحازم إذا ضاقت عليه الدنيا
    لم يجمع على نفسه
    بين ضيقها وفقرها،
    وبين فقر القلب وحسرته وحزنه،

    بل كما يسعى لتحصيل الرزق
    فليسعَ لراحةِ القلب،
    وسكونه وطمأنينته.

    والله أعلم.
    الحمد لله رب العالمين

  11. #291
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    الحديث الرابع والسبعون

    عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال:

    "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،

    فقال: يا رسول الله،
    عِظْني وأوجز.

    فقال:
    إذا قمت في صلاتك
    فصلِّ صلاة مودِّع،

    ولا تَكَلم بكلام تعذر منه غداً،

    واجمع اليأس
    مما في أيدي الناس"

    رواه أحمد.


    هذه الوصايا الثلاث
    يا لها من وصايا،
    إذا أخذ بها العبد:
    تمت أموره وأفلح .


    فالوصية الأولى:

    تتضمن
    تكميل الصلاة،
    والاجتهاد في إيقاعها على أحسن الأحوال.
    وذلك بأن يحاسب نفسه
    على كل صلاة يصليها،

    وأنه سيُتم جميع ما فيها:
    من واجب،
    وفروض،
    وسنة،

    وأن يتحقق بمقام الإحسان
    الذي هو أعلى المقامات.


    وذلك بأن يقوم إليها مستحضراً
    وقوفه بين يدي ربه،
    وأنه يناجيه بما يقوله،
    من قراءة وذكر ودعاء

    ويخضع له في قيامه وركوعه،
    وسجوده وخفضه ورفعه.
    الحمد لله رب العالمين

  12. #292
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي الحديث ( 74 )

    ويعينه على هذا المقصد الجليل:

    توطين نفسه على ذلك
    من غير تردد ولا كسل قلبي،
    ويستحضر في كل صلاة
    أنها صلاة مودِّع ،
    كأنه
    لا يصلي غيرها.



    ومعلوم أن المودِّع ،
    يجتهد اجتهاداً يبذل فيه كل وسعه.
    ولا يزال مستصحباً لهذه المعاني النافعة،
    والأسباب القوية،
    حتى يسهل عليه الأمر،
    ويتعود ذلك.


    والصلاة
    على هذا الوجه:

    تنهى صاحبها عن كل خلق رذيل،
    وتحثه على كل خلق جميل؛
    لما تؤثره في نفسه من زيادة الإيمان،
    ونور القلب وسروره،
    ورغبته التامة في الخير.
    الحمد لله رب العالمين

  13. #293
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي الحديث ( 74 )

    وأما الوصية الثانية:

    فهي حفظ اللسان ومراقبته؛
    فإن حفظ اللسان عليه المدار،
    وهو مِلاك أمر العبد.

    فمتى ملك العبد لسانه
    ملك جميع أعضائه.

    ومتى مَلَكه لسانه
    فلم يصنه عن الكلام الضار،
    فإن أمره يختل في دينه ودنياه.

    فلا يتكلم بكلام،
    إلا قد عرف نفعه
    في دينه أو دنياه.

    وكل كلام يحتمل
    أن يكون فيه انتقاد
    أو اعتذار
    فليدعه،

    فإنه إذا تكلم به مَلَكه الكلام،
    وصار أسيراً له.

    وربما أحدث عليه ضرراً
    لا يتمكن من تلافيه.
    الحمد لله رب العالمين

  14. #294
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي الحديث ( 74 )

    وأما الوصية الثالثة:


    فهي توطين النفس على
    التعلق بالله وحده،
    في أمور معاشه ومعاده،


    فلا يسأل إلا الله،
    ولا يطمع
    إلا في فضله.


    ويوطن نفسه على اليأس
    مما في أيدي الناس ؛

    فإن اليأس عصمة.

    ومن أيس من شيء
    استغنى عنه.


    فكما أنه لا يسأل بلسانه إلا الله،
    فلا يعلق قلبه إلا بالله.

    فيبقى عبداً لله حقيقة،
    سالماً من عبودية الخلق.

    قد تحرر من رقِّهم،
    واكتسب بذلك العز والشرف؛


    فإن المتعلق بالخلق
    يكتسب الذل والسقوط
    بحسب تعلقه بهم.

    والله أعلم.
    الحمد لله رب العالمين

  15. #295
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    الحديث الخامس والسبعون

    عن مصعب بن سعد
    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    "هل تُنصرون وتُرزقون
    إلا بضعفائكم ؟ "

    رواه البخاري.


    فهذا الحديث فيه:

    أنه لا ينبغي للأقوياء القادرين
    أن يستهينوا بالضعفاء العاجزين،
    لا في أمور الجهاد والنصرة،
    ولا في أمور الرزق
    وعجزهم عن الكسب .


    بيَّن الرسول صلى الله عليه وسلم
    أنه قد يحدث النصر على الأعداء
    وبسط الرزق
    بأسباب الضعفاء ،

    بتوجههم
    ودعائهم ،
    واستنصارهم
    واسترزاقهم .
    الحمد لله رب العالمين

  16. #296
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي الحديث ( 75 )


    وذلك :
    أن الأسباب التي تحصل بها المقاصد
    نوعان :


    نوع يشاهد بالحس ،
    وهو القوة بالشجاعة القولية والفعلية ،
    وبحصول الغنى والقدرة على الكسب .


    وهذا النوع هو الذي يغلب
    على قلوب أكثر الخلق ،
    ويعلِّقون به حصول النصر والرزق ،

    حتى وصلت الحال بكثير من أهل الجاهلية
    أن يقتلوا أولادهم خشية الفقر ،

    ووصلت بغيرهم إلى أن يتضجروا
    بعوائلهم الذين عُدِم كسبهم ،
    وفقدت قوتهم ،

    وهذا كله قصر نظر ،
    وضعف إيمان ،
    وقلة ثقة بوعد الله وكفايته ،
    ونظر للأمور على غير حقيقتها .
    الحمد لله رب العالمين

  17. #297
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي الحديث ( 75 )

    النوع الثاني :

    أسباب معنوية ،

    وهي قوة التوكل على الله
    في حصول المطالب الدينية والدنيوية ،
    وكمال الثقة به ،
    وقوة التوجه إليه والطلب منه .


    وهذه الأمور تقوي جداً
    من الضعفاء العاجزين
    الذين ألجأتهم الضرورة
    إلى أن يعلموا حق العلم ،

    أن كفايتهم ورزقهم ونصرهم
    من عند الله ،

    وأنهم في غاية العجز .
    فانكسرت قلوبهم ،
    وتوجهت إلى الله ،
    فأنزل لهم من نصره ورزقه
    – من دفع المكاره ،
    وجلب المنافع –
    ما لا يدركه القادرون .

    ويسَّر للقادرين بسببهم من الرزق
    ما لم يكن لهم في حساب ؛

    فإن الله جعل لكل أحد رزقاً مقدَّراً .
    الحمد لله رب العالمين

  18. #298
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي الحديث ( 75 )

    وقد جعل أرزاق هؤلاء العاجزين
    على يد القادرين ،
    وأعان القادرين على ذلك ،

    وخصوصاً من قويت ثقتهم بالله ،
    واطمأنت نفوسهم لثوابه

    فإن الله يفتح لهؤلاء
    من أسباب النصر والرزق
    ما لم يكن لهم ببال ،
    ولا دار لهم في خيال .


    فكم من إنسان كان رزقه مقتَّراً ،
    فلما كثرت عائلته والمتعلقون به ،
    وسَّع الله له الرزق
    من جهات وأسباب شرعية قدرية إلهية .

    ومن جهة وعد الله الذي لا يُخلف .

    { وما أنفقتم من شيء
    فهو يُخلفه } .

    [ سورة سبأ : الآية 39 ]
    الحمد لله رب العالمين

  19. #299
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي الحديث ( 75 )


    ومن جهة :

    دعاء الملائكة كل صباح يوم :

    " اللهم أعطِ مُنْفِقاً خَلَفاً ،
    وأعطِ مُمسِكاً تَلَفاً " .

    ومن جهة
    أن أرزاق هؤلاء الضعفاء
    توَجَّهت إلى من قام بهم ،
    وكانت على يده .

    ومن جهة
    أن يد المعطي هي العليا
    من جميع الوجوه .

    ومن جهة
    أن المعونة من الله
    تأتي على قدر المؤونة ،

    وأن البركة تشارك كل ما كان لوجهه ،
    ومراداً به ثوابه .


    ولهذا نقول :

    ومن جهة

    إخلاص العبد لله ،
    وتقربه إليه

    بقلبه ولسانه ويده ،
    كلما أنفق ،
    توجه إلى الله وتقرب إليه ,
    وما كان له فهو مبارك .
    الحمد لله رب العالمين

  20. #300
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي الحديث ( 75 )

    ومن جهة


    قوة التوكل ،
    وثقة المُنفِق ،
    وطمعه في فضل الله وبره .

    والطمع والرجاء
    من أكبر الأسباب لحصول المطلوب .


    ومن جهة
    دعاء المستضعفين المُنْفَق عليهم ،
    فإنهم يدعون الله
    – إن قاموا وقعدوا ، وفي كل أحوالهم –
    لمن قام بكفايتهم .

    والدعاء سبب قوي :

    { وقال ربكم ادعوني
    أستجب لكم } .

    [ سورة غافر : الآية 60 ]


    وكل هذا مجرب مشاهد ،
    فتباً للمحرومين ،

    وما أجلّ ربح الموفقين ،

    والله أعلم .
    الحمد لله رب العالمين

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •