هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي - الصفحة 66
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 66 من 102 الأولىالأولى ... 16565758596061626364656667686970717273747576 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1,301 إلى 1,320 من 2034
2اعجابات

الموضوع: هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي

  1. #1301
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    فالمراتب ثلاث :

    إحداها :

    العمل الصالح المشروع الذي لا كراهة فيه .

    والثانية :

    العمل الصالح من بعض وجوهه أو أكثرها ،
    إما لحسن القصد ،
    أو لاشتماله مع ذلك على أنواع من المشروع .

    الثالثة :

    ما ليس فيه صلاح أصلاً ،
    إما لكونه تركاً للعمل مطلقاً ،
    أو لكونه عملاً فاسداً محضاً .


    الحمد لله رب العالمين

  2. #1302
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    فأما الأول :

    فهو
    سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنها وظاهرها ،
    قولها وعملها ;
    في الأمور العلمية والعملية مطلقاً .

    فهذا هو الذي يجب تعلمه وتعليمه
    والأمر به وفعله
    على حسب مقتضى الشريعة
    من إيجاب واستحباب .

    والغالب على هذا الضرب
    هو أعمال
    السابقين الأولين
    من المهاجرين والأنصار
    والذين
    اتبعوهم بإحسان .

    الحمد لله رب العالمين

  3. #1303
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    وأما المرتبة الثانية :

    فهي كثيرة جداً في طرق المتأخرين
    من المنتسبين إلى علم أو عبادة ،
    ومن العامة أيضاً ،

    وهؤلاء خير ممن لا يعمل عملاً صالحاً مشروعاً
    ولا غير مشروع ،
    أو من يكون عمله من جنس المحرم ،
    كالكفر والكذب والخيانة والجهل ،

    ويندرج في هذا أنواع كثيرة .
    فمن تعبد ببعض هذه العبادات المشتملة
    على نوع من الكراهة ;
    كالوصال في الصيام ،
    وترك جنس الشهوات ونحو ذلك ،
    أو قصد إحياء ليال لا خصوص لها ;
    كأول ليلة من رجب ونحو ذلك ;
    قد يكون حاله خيراً من حال البطَّال
    الذي ليس فيه حرص على عبادة الله وطاعته ،


    الحمد لله رب العالمين

  4. #1304
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    بل كثير من هؤلاء الذين ينكرون هذه الأشياء
    زاهدون في جنس عبادة الله ;
    من العلم النافع، والعمل الصالح
    أو في أحدهما
    لا يحبونها ولا يرغبون فيها ،

    لكن لا يمكنهم ذلك في المشروع ،
    فيصرفون قوتهم إلى هذه الأشياء ،

    فهم بأحوالهم منكرون للمشروع وغير المشروع ،
    وبأقوالهم لا يمكنهم إلا إنكار غير المشروع .


    الحمد لله رب العالمين

  5. #1305
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    ومع هذا ;
    فالمؤمن من يعرف المعروف وينكر المنكر ،
    ولا يمنعه من ذلك موافقة بعض
    المنافقين له
    ظاهراً في الأمر بذلك المعروف ،
    والنهي عن ذلك المنكر ،

    ولا مخالفة بعض علماء المؤمنين .
    فهذه الأمور وأمثالها
    مما ينبغي معرفتها والعمل بها


    الحمد لله رب العالمين

  6. #1306
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    النوع الثالث :

    ما هو معظم في الشريعة كيوم عاشوراء ،
    ويوم عرفة ، ويومي العيدين ،
    والعشر الأواخر من شهر رمضان ،
    والعشر الأول من ذي الحجة ،
    وليلة الجمعة ويومها،
    والعشر الأول من محرم ،
    ونحو ذلك من الأوقات الفاضلة .


    الحمد لله رب العالمين

  7. #1307
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    فهذا الضرب قد يحدث فيه ما يعتقد أن له فضيلة ،
    وتوابع ذلك ما يصير منكراً ينهى عنه ،

    مثل ما
    أحدث بعض أهل الأهواء
    في يوم عاشوراء من التعطش ،
    والتحزن والتجمع ،
    وغير ذلك من الأمور
    المحدَثة
    التي لم يشرعها الله ولا رسوله ،
    ولا أحد من السلف ،
    لا من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ولا من غيرهم ) .

    اهـ المقصود [1] .


    ============
    [1] - انظر اقتضاء الصراط المستقيم ، ص 267 – 299 .
    الحمد لله رب العالمين

  8. #1308
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    وبهذا يظهر لنا وجه تدليس المالكي وتلبيسه،

    حيث نقل بعض الكلام ،
    وترك بعضه مما هو
    حجة عليه ،

    فنقل قول الشيخ :

    ( وكذلك ما يحدثه بعض الناس ،
    إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام ،
    وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيماً له ،
    والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد ،
    لا على البدع ).


    ثم انتقل بعد ذلك إلى كلام آخر
    يعتقد تأييده لما
    لبَّس به ، ودلَّس ،
    ثم ترك بقية الكلام الذي هذا نصه :

    (
    والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد ،
    لا على البدع
    من اتخاذ مولد النبي
    صلى الله عليه وسلم عيداً
    ،

    مع اختلاف الناس في مولده ،
    فإن هذا
    لم يفعله السلف
    مع قيام المقتضى له وعدم المانع منه ،
    ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً
    لكان السلف رحمهم الله أحق به منا ..)

    إلى آخر ما ذكره مما تقدم نقله .


    الحمد لله رب العالمين

  9. #1309
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    ثم ما معنى قول الشيخ

    وكذلك ما يُحدثه بعض الناس ،

    أنه رحمه الله يستعرض مجموعة من
    البدع ،
    ومنها
    بدعة المولد ،

    فقال :

    ومثل ذلك
    ما يحدثه بعض الناس ...
    من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدًا .

    الحمد لله رب العالمين

  10. #1310
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    ثم إنه رحمه الله

    أنصف
    متخذي الموالد
    إذا كان قصدهم محبة النبي صلى الله عليه وسلم
    وتعظيمهم إياه ،
    فذكر أن الله قد يثيبهم على هذا القصد ،
    لا على القيام بالبدعة ،
    فإن الآخذين بها
    مأزورون
    ومعاقبون بعقوبة الابتداع وهي النار،


    الحمد لله رب العالمين

  11. #1311
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    حيث قال صلى الله عليه وسلم :

    ( كل محدثة
    بدعة ،
    وكل بدعة ضلالة ،
    وكل ضلالة
    في النار ) .

    أشبه من صلى وترك الصيام ،
    فهو
    مثاب على صلاته ،
    مأزور على تركه الصيام .

    وهذا معنى قوله رحمه الله :

    (
    فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ،
    ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده
    وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم
    كما قدمت لك أنه يحسن من بعض الناس ،
    ما يُستـقبح من المؤمن المسدد
    ) اهـ .

    الحمد لله رب العالمين

  12. #1312
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    وهذا القول من شيخ الإسلام
    محمول على من فعل المولد
    لتأويل أو تقليد ،
    أما من عرف أنه
    بدعة
    ثم فعله
    ولو كان عن حسن نية
    أو لأجل محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ;
    فإن هذا
    يأثم ولا يُؤجر ،
    ويُذم ولا يُمدح ،
    لكونه تعمد على بصيرة
    فعل ما حرمه الله ،
    وبكونه
    ابتدع في الدين
    ما لم يأذن به الله ،


    الحمد لله رب العالمين

  13. #1313
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    و النصوص من الكتاب والسنة
    كلها تدل على
    ذمه
    واستحقاقه العقوبة لا الإثابة ،
    كما يعلم ذلك من تدبر النصوص ،
    وعرف ما دلت عليه من
    النهي عن البدع ،
    والتحذير منها
    وشدة الوعيد في ذلك ،

    الحمد لله رب العالمين

  14. #1314
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    وكلام شيخ الإسلام رحمه الله
    يجب أن يُنزَّل على ذلك ،
    كما دل عليه كلامه في مواضع كثيرة مما تقدم نقله .

    والقاعدة الشرعية
    أن المجمل يُفسَّر بالمبيَّن ،
    والمشتبه يُفسَّر بالمحكم ،

    ولا يجوز عكس ذلك
    ولا يفعله إلا
    أهل الزيغ

    كما في قوله تعالى :
    { فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ
    زَيْغٌ
    فَيَتَّبِعُونَ
    مَا تَشَابَهَ مِنْهُ }

    والله المستعان .

    الحمد لله رب العالمين

  15. #1315
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    مفهـوم المولد
    في نظر
    المالكي


    ثم ذكر المالكي بعد ذلك مفهوم المولد في نظره ، فقال ما نصه :

    ( إننا نرى أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ليست له كيفية مخصوصة ;
    لابد من الالتزام وإلزام الناس بها ،
    بل إن كل ما يدعو إلي الخير ، ويجمع الناس إلى الهدى ،
    ويرشدهم إلى ما فيه منفعتهم في دينهم ودنياهم ;
    يحصل به تحقيق المقصود من المولد النبوي .
    ولذلك لو اجتمعنا على شيئ من المدائح التي فيها ذكر الحبيب صلى الله عليه وسلم
    وفضله وجهاده وخصائصه ،
    ولم نقرأ قصة المولد النبوي التي تعارف الناس على قرآءتها ، واصطلحوا عليها ،
    حتى ظن بعضهم أن المولد النبوي لا يتم إلا بها ،
    ثم استمعنا إلى ما يلقيه المتحدثون من مواعظ وإرشادات ،
    أقول لو فعلنا فإن ذلك داخل تحت المولد النبوي الشريف ،
    ويتحقق به معنى الاحتفال بالمولد النبوي الشريف .
    وأظن أن هذا المعنى لا يختلف فيها اثنان ،
    ولا ينتطح فيه عنزان ) اهـ .



    هذا المفهوم سنقف عنده عدة وقفات :

    الوقفة الأولى :

    عند قوله بأن الاحتفال بالمولد يحصل
    ولو لم يكن على هيئة مخصوصة .

    ونقول له :

    الاحتفال بالمولد بدعة ،
    ولو لم يكن على هيئة مخصوصة ،
    لأن مقيميه يقصدون من إقامته القربة إلى الله تعالى ،
    فهو لديهم
    دين ، وأمر مشروع .
    هذا الدين لم يكن معهوداً
    في الصدر الأول من الإسلام
    ،

    فلم يقمه صلى الله عليه وسلم ،
    وهو أحرص الناس على فعل الخير ،
    ولم يقمه أحد من أقاربه ،
    ولا من أهله ،
    ولا أقامه احد من أصحابه ،
    ولا أحد من التابعين أو أتباعهم ،
    حتى انقضت
    القرون الثلاثة المشهود لها ولأهلها بالخير .

    فهو
    حدَث في الدين ،
    وكل محدثة
    بدعة .

    وقد قدمنا من البيان والتوضيح وتوجيه القول ببدعته ،
    ونقلنا من أقوال أهل العلم المعتد بهم
    ما فيه الكفاية .


    الحمد لله رب العالمين

  16. #1316
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    الوقفة الثانية :

    عند قوله :
    باعتبار الاحتفال بالمولد ،
    ولو لم يكن على صفة مخصوصة ،
    ولو لم نقرأ فيه قصة المولد المتعارف عليها .


    هذا القول يقوله
    المالكي لذر الرماد في العيون ،
    وإلا فمعروف لدينا أنه لا يكتفـي بإقامة المولد في ليلة المولد
    في أي مكان تدركه تلك الليلة ،
    وإنما يشد الرحال إلى المدينة المنورة ،
    ومعه تلاميذه وأتباعه والمفتونون
    ببدعه .
    وفي المدينة له أتباع
    وسذج غرَّر بهم ،
    فهيئوا له ولأتباعه مكان الاحتفال ومستلزماته ،


    الحمد لله رب العالمين

  17. #1317
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    ولعل اختياره المدينة مكاناً للاحتفال ،
    ليختصر للحضره النبوية طريق الوصول إلى احتفاله ،

    أو بطريق الأحرى والأحق
    لتكون
    أذيته لرسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر إيلاماً ،
    لما يلقى في ذلك الاحتفال من
    شركيات ،
    وما يشتمل عليه من تخيلات
    وتوهمات ،
    إن لم يشتمل على ما تشتمل عليه الموالد الأخرى ،
    في البلاد الأخرى المفتونة بما فتن به
    المالكي وأشياخه وأتباعه ،
    من
    اختلاط مشين
    ورقص
    وغناء واستجداء ،
    وغير ذلك مما يعرفه الراسخون
    في علم سرائره وخصائصه ومستلزماته .


    الحمد لله رب العالمين

  18. #1318
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    الوقفة الثالثة :

    عند قوله :
    أي اجتماع تلقى فيه المواعظ والإرشادات ، وتلاوة القرآن ،
    فإن ذلك داخل تحت الاحتفال بالمولد الشريف .


    أقول :

    إن نوى بذلك الاجتماع إقامة الاحتفال بالمولد
    أداء لمشروعية استحبابه حسب عقيدة القائلين به ;
    فلا شك أن
    نية الابتداع متوفرة ،
    وبالتالي فإن الأعمال بنياتها .
    فمن هاجر إلى الله ورسوله ،
    فهجرته إلى الله ورسوله ،
    ومن هاجر لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها
    فهجرته إلى ما هاجر إليه .
    العمل واحد والقصد مختلف ،

    والجزاء على قدر النية ،
    إن خيراً فخير ،
    وإن
    شراً فشر .


    الحمد لله رب العالمين

  19. #1319
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    وقد سبق لنا نقل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية
    في حكم
    الاجتماعات الدورية على الذكر ،
    أو على صلاة تطوع ، فقال :

    ( لكن اتخاذه عادة دائرة بدوران الأوقات مكروه ،
    لما فيه من تغيير الشريعة
    وتشبيه
    غير المشروع بالمشروع ،

    ولو ساغ ذلك
    لساغ أن يعمل صلاة أخرى وقت الضحى ،
    أو بين الظهر والعصر،
    وتراويح في شعبان ،
    أو أذان في العيدين ،
    أو حج إلى الصخرة بـبيت المقدس ،
    وهذا تغيير لدين الله ،
    وتبديل له ،
    وهكذا القول
    في ليلة المولد وغيرها
    ) اهـ .


    الحمد لله رب العالمين

  20. #1320
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    رأي المالكي
    في القيام في المولد
    ومناقشته



    ثم انتقل المالكي بعد ذلك
    إلى الحديث عن القيام في المولد ،
    فقال :

    ( أما القيام في المولد النبوي عند ذكر ولادته صلى الله عليه وسلم ،
    وخروجه إلى الدينا ،
    فإن بعض الناس يظن ظناً باطلاً لا أصل له عند أهل العلم فيما أعلم
    بل عند أجهل الناس ،
    ممن يحضر المولد ويقوم مع القائمين ،
    وذاك الظن السيء هو أن الناس يقومون معتقدين
    أن النبي صلى الله عليه وسلم يدخل إلى المجلس في تلك اللحظة بجسده الشريف ،
    ويزيد سوء الظن ببعضهم فيرى أن البخور والطيب له ،
    وأن الماء الذي يوضع في وسط المجلس ليشرب منه ،
    وكل هذه الظنون لا تخطر ببال عاقل من المسلمين )

    إلى أن قال
    ( نعم نعتقد أنه صلى الله عليه وسلم حي حياة برزخية كاملة لائقة بمقامه ،
    وأن روحه جوّالة سيّـاحة في ملكوت الله سبحانه وتعالى ،
    ويمكن أن تحضر مجالس الخير ، ومشاهد النور و العلم ،
    وكذلك أرواح خلص المؤمنين من أتباعه )

    إلى أن قال
    ( إذا علمت هذا فاعلم أن القيام في المولد النبوي ليس هو بواجب ولا سنـّة ،
    ولا يصح اعتقاد ذلك أبداً ،
    إنما هي حركة يعبّر بها الناس عن فرحهم وسرورهم ،
    فإذا ذكر أنه صلى الله عليه وسلم ولد وخرج إلى الدنيا
    يتصور السامع في نفس اللحظة
    أن الكون كله يرقص فرحاً وسروراً بهذه النعمة ،
    فيقوم مظهراً لذلك الفرح و السرور معبّراً ،
    فهي مسألة عادية محضة لا دينية ،
    لأنها ليست عبادة ولا شريعة ولا سنة ،
    وما هي إلا أن جرت عادة الناس بها ،
    واستحسن ذلك من استحسنه من أهل العلم )
    إلى أن قال
    ( إن هذا القيام لتصور شخص النبي صلى الله عليه وسلم في الذهن
    شيء محمود ومطلوب ،
    بل لابد أن يتوفر في ذهن المسلم الصادق في كل حين )
    إلى آخر ما ذكره [1] .


    وكعادتنا فسنقف مع المالكي في القيام عدة وقفات :

    الوقفة الأولى :

    اعترافه بأن القيام عند قرآءة قصة المولد عادة اعتادها الناس ،
    فليست دينية ولا شرعية ، ولا مستحبة .

    ونقول
    للمالكي بأنه متناقض في قوله ،
    ولا يخفى علينا أن قصده من هذا القول
    ذر
    الرماد في العيون ،

    وإن كانت
    عقيدته في مشروعية القيام
    تأبى عليه الاستمرار في هذه
    المراوغة ;
    فقد عقد فصلاً تحدث فيه
    عن
    وجوه استحسان القيام في المولد ،
    لو أدرجه باباً في كتاب الترغيب والترهيب ،
    وجعله من المسائل المرغب في الأخذ بها ;
    لكان حديثه في ذلك مشابهاً
    للحديث في الترغيب في مكارم الأخلاق ،
    ووجوه التقرب إلى الله .

    وفيما يأتي سيكون لنا معه عدة وقفات
    حول مناقشته عن كل وجه ذكره
    لاستحسان القيام في المولد .



    ============
    [1] - جاء في كتاب الشيخ أبي بكر الجزائري
    (
    الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف )
    ذكر صفة المولد ، حيث قال :

    ( وكيفيته : أن تذبح الذبائح ، وتعد الاطعمة ،
    ويدعى الأقارب والأصدقاء وقليل من الفقراء ،
    ثم يجلس الكل للاستماع ،
    فيتقدم شاب حسن الصوت فينشد الأشعار ،
    ويترنم بالمدائح ، وهم يرددون معه بعض الصلوات ،
    ثم يقرأ قصة المولد حتى إذا بلغ "
    وولدته آمنة مختوناً "
    قام الجميع إجلالاً وتعظيماً ،
    ووقفوا دقائق في إجلال وإكبار تخيلاً منهم
    وضع آمنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،

    ثم يؤتى بالمجامر وطيب البخور فيتطيب الكل ،
    ثم تدار أكؤس المشروبات الحلال فيشربون ،
    ثم تقدم قصاع الطعام فيأكلون وينصرفون
    وهم معتقدون أنهم قد تقربوا إلى الله تعالى بأعظم قربة ) اهـ .
    الحمد لله رب العالمين

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •