هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي - الصفحة 54
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 54 من 102 الأولىالأولى ... 4444546474849505152535455565758596061626364 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1,061 إلى 1,080 من 2034
2اعجابات

الموضوع: هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي

  1. #1061
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    – إلى أن قال -

    ( فلما كان هذا الموضع
    مزلة قدم لأهل البدع ،
    أن يستدلوا على
    بدعتهم من جهته ،
    كان من الحق المتعين النظر في مناط
    الغلط ،
    الواقع لهؤلاء ،

    حتى يتبين أن المصالح المرسلة ليست من البدع ،
    في ورد ولا صدر بحول الله ،


    والله الموفق

    فنقول :
    المعنى المناسب الذي يربط به الحكم
    لا يخلو من ثلاثة أقسام :

    أحدها :

    أن يشهد الشرع بقبوله ،
    فلا إشكال في صحته ولا خلاف في إعماله ،
    وإلا كان مناقضة للشريعة ،
    كشريعة القصاص حفظاً للنفوس والأطراف ،
    وغيرها .


    الحمد لله رب العالمين

  2. #1062
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    والثـاني :

    ما شهد الشرع برده فلا سبيل إلى قبوله ،

    إذ المناسبة لا تقتضي الحكم لنفسها ،
    وإنما ذلك مذهب أهل التحسين العقلي ،
    بل إذا ظهر المعنى ،
    وفهمنا من الشرع اعتباره في اقتضاء الأحكام ;
    فحينئذ نقبله ،

    فإن المراد بالمصلحة عندنا ما فهم رعايته ،
    في حق الخلق في جلب المصالح ودرء المفاسد
    لا يستقل العقل بدركه على حال ،

    فإذا لم يشهد الشرع باعتبار ذلك المعنى بل برده ;
    كان مردوداً باتفاق المسلمين .


    ومثاله ما حكى الغزالي عن بعض أكابر العلماء ،
    أنه دخل على بعض السلاطين فسأله عن الوقاع في نهار رمضان ،
    فقال : عليك صيام شهرين متتابعين ،
    فلما خرج راجعه بعض الفقهاء ،
    وقالوا له : القادر على إعتاق الرقبة كيف يعدل به إلى الصوم ،
    والصوم وظيفة المعسرين ،
    وهذا الملك يملك عبيداً غير محصورين .
    فقال لهم : لو قلت عليك إعتاق رقبة لاستحضر ذلك وأعتق عبيداً مراراً ،
    فلا يزجره إعتاق الرقبة ،
    ويزجره صوم شهرين متتابعين .

    فهذا المعنى مناسب
    لأن الكفارة مقصود الشرع منها الزجر ،
    والملك لا يزجره إلا صوم شهرين متتابعين .
    وهذه الفتيا باطلة
    لأن العلماء بين قائليّـن قائل بالتخيير ، وقائل بالترتيب ،
    فيقدم العتق على الصيام ،

    فتقديم الصيام بالنسبة إلى المفتى
    لا قائل به
    )

    الحمد لله رب العالمين

  3. #1063
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    - إلى أن قال : -

    (
    الثالث :

    ما سكتت عنه الشواهد الخاصة ،
    فلم تشهد باعتباره ولا بإلغائه ،

    فهذا على وجهين ،

    أحدهما : ألا يرد نص على وفق ذلك المعنى ،
    كتعليل منع القتل للميراث بالمعاملة ،
    بنقيض المقصود ،
    وعلى تقدير أن لم يرد نص على وفقه ،
    فإن هذه العلة لا عهد بها في تصرفات الشرع بالنص ،
    ولا بملائمها بحيث يوجد لها جنس معتبر ،
    فلا يصح التعليل بها ،
    ولا بناء الحكم عليها باتفاق
    ومثل هذا تشريع من القائل به فلا يمكن قبوله .

    والثاني : أن يلائم تصرفات الشارع ،

    وهو أن يوجد لذلك المعنى جنس
    اعتبره الشارع في الجملة ،
    بغير دليل معين ،

    وهو الاستدلال المرسل
    المسمى بالمصالح المرسلة ) ،



    الحمد لله رب العالمين

  4. #1064
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    - ثم ذكر عشرة أمثلة لتوضيح ذلك ،

    ثم قال :
    ( فهذه أمثـلة عشرة ،
    توضح لك الوجه العملي في المصالح المرسلة،
    وتبيّن لك اعتبار أمور :

    أحدها :

    الملائمة لمقاصد الشرع
    بحيث لا تنافي أصلاً من أصوله ،
    ولا دليلاً من دلائله
    .

    الحمد لله رب العالمين

  5. #1065
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    الثاني :

    أن عامة النظر فيها إنما هو فيما عقل منها ،
    وجرى على وفق المناسبات المعقولة ،
    التي إذا عرضت على العقول تلقتها بالقبول ،
    فلا مدخل لها في التعبدات ،
    ولا ما جرى مجراها من الأمور الشرعية ،

    لأن عامة التعبدات
    لا يعقل لها معنى على التفصيل ،
    كالوضوء والصيام والصلاة في زمان مخصوص دون غيره ،
    ونحو ذلك فليتأمل الناظر الموفق ،
    كيف وضعت على التحكم المحض
    المنافي للمناسبات التفصيلية .

    ألا ترى أن الطهارات على اختلاف أنواعها
    قد اختص كل نوع منها بتعبد مخالف جداً
    لما يظهر لبادئ الرأي ،

    فإن البول والغائط خارجان نجسان
    يجب بهما تطهير أعضاء الوضوء دون المخرجين فقط ،
    ودون جميع الجسد ،
    فإذا خرج المنى أو دم الحيض وجب غسل جميع الجسد ،
    دون المخرج فقط ،
    ودون أعضاء الوضوء ...

    ثم التراب ومن شأنه التلويث،
    يقوم مقام الماء الذي من شأنه التنظيف ) .


    الحمد لله رب العالمين

  6. #1066
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    ثم استمر رحمه الله
    في استعراض أنواع العبادة ،
    من صلاة وصوم وحج وغير ذلك من أنواع العبادة ،

    وأوضح أن التشريع فيها
    أمر تعبدي
    لا يعقل فيه معنى تفصيلي ،

    ثم ذكر الأمر الثالث بقوله :

    (
    الثالث :
    أن حاصل المصالح المرسلة يرجع إلى حفظ أمر ضروري ،
    ورفع حرج لازم في الدين ،
    وأيضاً مرجعها إلى حفظ الضروري
    من باب ما لا يتم الواجب إلا به ،
    فهي إذاً من الوسائل ،
    لأن المقاصد ورجوعها إلى رفع الحرج
    راجع إلى باب التخفيف لا إلى التشديد )

    - إلى أن قال -
    ( إذا تقررت هذه الشروط ;
    عُلم أن البدع كالمضادة للمصالح المرسلة ،
    لأن موضوع
    المصالح المرسلة
    ما عُقل معناه على التفصيل ،

    والتعبدات من حقيقتها
    ألا يُعقل معناها على التفصيل )


    الحمد لله رب العالمين

  7. #1067
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    - إلى أن قال -

    ( فإذا ثبت أن المصالح المرسلة
    ترجع إما إلى حفظ ضروري ،
    من باب الوسائل أو التخفيف ،

    فلا يمكن إحداث البدع من جهتها ،
    ولا
    الزيادة في المندوبات
    ،

    لأن
    البدع من باب الوسائل ،
    لأنها متعبد بها بالفرض ،
    ولأنها زيادة في التكليف
    وهو
    مضاد للتخفيف ،

    فحصل من هذا كله
    ألا تعلُّق للمبتدع
    بباب المصالح المرسلة
    إلا القسم الملغي باتفاق العلماء ،
    وحسبك به متعلقاً ،
    والله الموفق .

    وبذلك كله يعلم من قصد الشارع

    أنه لم يكل شيئاً من التعبدات
    إلى
    آراء العباد

    فلم يبقَ إلا
    الوقوف عند ما حده
    ،

    والزيادة
    عليه بدعة
    ،
    كما أن
    النقصان منه بدعة
    )

    الحمد لله رب العالمين

  8. #1068
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    - ثم قال -

    ( فصل

    وأما الاستحسان
    فلأن
    لأهل البدع أيضاً تعلقاً به،

    فإن الاستحسان لا يكون إلا بمستحسن،
    وهو إما العقل أو الشرع ،
    أما الشرع فاستحسانه واستقباحه قد فرغ منهما ،
    لأن الأدلة اقتضت ذلك ،
    فلا فائدة لتسميته استحساناً ،
    ولا لوضع ترجمة له زائدة
    على
    الكتاب والسنة و الإجماع ،
    وما ينشأ عنها من القياس والاستدلال ،

    فلم يبق إلا العقل هو المستحسن ،
    فإن كان بدليل
    فلا فائدة لهذه التسمية لرجوعه إلى الأدلة ،
    لا إلى غيرها ،

    وإن كان بغير دليل
    فذلك هو
    البدعة التي تستحسن ،

    ويشهد لذلك قول من قال في الاستحسان
    إنه يستحسنه المجتهد لفعله ،
    ويميل إليه برأيه ،
    قالوا وهو عند هؤلاء من جنس ما يستحسن في العوائد ،
    وتميل إليه الطباع ،
    فيجوز الحكم بمقتضاه ،
    إذ لم يوجد في الشرع ما ينافي هذا الكلام .

    ثم بين أن من
    التعبدات ما لا يكون عليه دليل ،
    وهو الذي يسمى
    بالبدعة ،
    فلا بد أن ينقسم إلى حسن وقبيح ،
    إذ ليس كل استحسان حقا )

    الحمد لله رب العالمين

  9. #1069
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    - إلى أن قال -

    (
    وقد أتوا بثلاثة أدلة :
    أحدها : قول الله سبحانه:
    {
    وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ }[1] ،

    وقوله :
    {
    اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ }[2] ،

    وقوله :
    {..
    فَبَشِّرْ عِبَادِ *
    الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
    }[3]

    هو ما تستحسنه عقولهم .

    والثاني :
    قوله عليه السلام :
    "
    ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن "

    وإنما يعني بذلك ما رأوه بعقولهم ،
    وإلا لو كان حسنه بالدليل الشرعي
    لم يكن من حسن ما يرون ،
    إذ لا مجال للعقول في التشريع على ما زعمتم ،
    فلم يكن للحديث فائدة
    فدل على أن المراد ما رأوه بعقولهم .



    ===========
    [1] - سورة الزمر ، الآية : 55 .
    [2] - سورة الزمر ، الآية : 23 .
    [3] - سورة الزمر ، الآية : 18 .
    الحمد لله رب العالمين

  10. #1070
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    والثالث :

    أن الأمة استحسنت دخول الحمام من غير تقدير أجرة ،
    ولا تقدير مدة اللبث ،
    ولا تقدير الماء المستعمل ،
    ولا سبب ذلك
    إلا أن المشاحة في فعله قبيحة في العادة ،
    فاستحسن الناس تركه ،
    مع أنا نقطع أن الإجارة المجهولة أو مدة الاستئجار ،
    أو مقدار المشترى إذا جهل ;
    فإنه ممنوع وقد استحسنت إجارته مع مخالفة الدليل ،
    فأولى أن يجوز إذا لم يخالف دليل .

    فأنت ترى أن هذا الموضع مزلة قدم أيضاً ،
    لمن أراد أن يبتدع
    فله أن يقول :
    إن استحسنت كذا وكذا
    فغيري من العلماء قد استحسن،
    وإذا كان كذلك

    فلابد من فضل اعتناء بهذا الفصل
    حتى لا يغتر به
    جاهل
    أو زاعم أنه عالم ) .

    الحمد لله رب العالمين

  11. #1071
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    ثم ذهب رحمه الله
    في تعريف الاستحسان ومناقشة تعاريفه المختلفة ،
    وأقوال أهل العلم في اعتباره وشروطه .

    ثم قال بعد ذلك
    ( فإذا تقرر هذا
    فلنرجع إلى ما احتجوا به أولاً
    فإن من حد الاستحسان
    بأن ما يستحسنه المجتهد
    بفعله ويميل إليه برأيه .

    فكان هؤلاء يرون هذا النوع من جملة أدلة الأحكام ،
    ولا شك أن العقل يجوز أن يرد الشرع بذلك ،
    بل يجوز أن يرد بأن ما سبق إلى أوهام العوام مثلاً ،
    فهو حكم الله عليهم ،
    فيلزمهم العمل بمقتضاه ،

    ولكن لم يقع مثل هذا
    ولم يُعرف التعبد به
    لا بضرورة ولا بنظر
    ولا بدليل من الشرع قاطع ولا مظنون ،
    فلا يجوز إسناده لحكم الله
    لأنه ابتداء تشريع من جهة العقل .



    الحمد لله رب العالمين

  12. #1072
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    وأيضاً فإنا نعلم أن الصحابة رضي الله عنهم ،
    حصروا نظرهم في الوقائع التي لا نصوص فيها
    في الاستنباط والرد ،
    إلى ما فهموه من الأمور الثابتة ،

    ولم يقل أحد منهم إني حكمت في هذا بكذا ،
    لأن طبعي مال إليه ،
    أو لأنه يوافق محبتي وحناني ،

    ولو قال ذلك لاشتد عليه النكير ،
    وقيل له من أين لك أن تحكم على عباد الله
    بمحض ميل النفس وهوى القلب
    هذا مقطوع ببطلانه .

    بل كانوا يتناظرون
    ويعترض بعضهم بعضا على مأخذ بعض ،
    ويحصرون ضوابط الشرع .


    وأيضاً فلو رجع الحكم إلى مجرد الاستحسان ;
    لم يكن للمناظرة فائدة ،
    لأن الناس تختلف أهواؤهم وأغراضهم
    في الأطعمة والأشربة واللباس وغير ذلك ،
    ولا يحتاجون إلى مناظرة بعضهم بعضاً ،
    لم كان هذا الماء أشهى عندك من الآخر ،

    والشريعة ليست كذلك .

    الحمد لله رب العالمين

  13. #1073
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    على أن أرباب البدع العملية
    أكثرهم لا يحبون أن
    يناظروا أحداً ،
    ولا يفاتحون عالماً ولا غيره
    فيما يبتغون
    خوفاً من الفضيحة
    ألا يجدوا مستنداً شرعياً ،

    وإنما شأنهم إذا وجدوا عالماً أو لقوه
    أن يصانعوا ،

    وإن وجدوا جاهلاً عامياً
    ألقوا عليه في الشريعة الطاهرة
    إشكالات حتى يزلزلوهم ،
    ويخلطوا عليهم
    ويلبسوا دينهم ،

    فإذا عرفوا منهم الحيرة والالتباس ;
    ألقوا إليهم من
    بدعهم على التدريـج شيئاً فشيئاً ،

    وذموا
    أهل العلم بأنهم أهل الدنيا المنكبّون عليها ،
    وأن هذه الطائفة هم أهل الله وخاصته .
    وربما أوردوا عليهم من كلام
    غلاة الصوفية
    شواهد على ما يلقون عليهم )


    الحمد لله رب العالمين

  14. #1074
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    - إلى أن قال

    ( وأما الدليل الأول فلا متعلق به ،
    فإن
    أحسن الاتباع
    اتباع الأدلة الشرعية ،
    وخصوصاً القرآن،

    فإن الله تعالى يقول:
    {
    اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا }[1] الآية ،

    وجاء في صحيح الحديث الذي أخرجه مسلم ،
    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته :
    " أما بعد فإن
    أحسن الحديث كتـاب الله " ،

    فيفتقر أصحاب الدليل
    أن يبينوا أن
    ميل الطباع أو أهواء النفوس
    مما أُنزل إلينا ،
    فضلاً عن أن يكون من أحسنه .

    ==========
    [1] - سورة الزمر ، الآية : 23 .
    الحمد لله رب العالمين

  15. #1075
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    وقوله :
    {
    الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ }[1] الآية ،

    يحتاج إلى بيان أن
    ميل النفوس يسمى قولاً ،
    وحينئذ ينظر إلى كونه
    أحسن القول ،
    كما تقدم ،
    وهذا كله فاسد ،

    ثم إنا نعارض هذا الاستحسان ;
    بأن
    عقولنا تميل إلى إبطاله وأنه ليس بحجة ،
    وإنما الحجة الأدلة الشرعية
    المتلقاة من الشرع
    ،

    وأيضاً
    فيلزم عليه استحسان العوام ،
    ومن ليس من أهل النظر ،
    إذا فرض أن الحكم يتبع مجرد ميل النفوس وهوى الطبع ،
    وذلك
    محال للعلم
    بأن ذلك مضاد للشريعة
    فضلاً عن أن يكون من أدلتها
    .


    ==========
    [1] - سورة الزمر ، الآية : 18 .
    الحمد لله رب العالمين

  16. #1076
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    وأما الدليل الثاني
    فلا حجة فيه
    من أوجه :


    أحدهما :

    أن ظاهره يدل على أن ما رآه المسلمون حسناً فهو حسن ،
    والأمة لا تجتمع على باطل ،
    فاجتماعهم على حُسن شيء يدل على حسنه شرعاً ،
    لأن
    الإجماع دليلاً شرعياً ،
    فالحديث دليل الحكم عليكم
    لا لكم .

    والثاني :

    أنه خبر واحد في مسألة قطعية فلا يُسمع .

    والثالث :

    أنه إذا لم يرد به أهل الإجماع وأريد بعضهم ;
    فيلزم عليه استحسان العوام ،
    وهو
    باطل بإجماع )

    إلى أن قال

    ( فالحاصل أن تعلق
    المبتدعة بمثل هذه الأمور
    تعلق بما لا يغنيهم ولا ينفعهم البتة ..)

    إلى آخر ما ذكره .



    الحمد لله رب العالمين

  17. #1077
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    الدليل الثالث عشر
    مناقشته ثم رده
    :-



    وذكر المالكي الدليل الثالث عشر بقوله :

    الثالث عشر :
    أن المولد اجتماع ذكر وصدقة ومدح وتعظيم للجناب النبوي ،
    فهو سنة ،
    وهذه أمور مطلوبة شرعاً وممدوحة ،
    وجاءت الآثار الصحيحة بها ، وبالحث عليها . اهـ .



    ونقف مع المالكي في دليله هذا الوقفات التالية :-

    الوقفة الأولى :

    مع ما ذكره من أن المولد اجتماع ذكر وصدقة . إلى آخر قوله .

    و نقول للمالكي :

    إن الاحتفالات بالمولد تشتمل على اجتماع كما ذكر ،
    ولكنها اجتماعات مشوبة
    بالمنكرات ،
    ففيها الاختلاط بين الرجال والنساء ،
    وفيها
    المعازف بمختلف أنواعها ،
    وإذا كانت
    موالد المالكي لا تشتمل على شيء من ذلك
    كما نفاه في رسالته هذه ;

    فإنه أثبت لنا بطريق الاعتراف والإقرار
    أن موالده تشتمل على تربية العقول
    على
    الأوهام والتخيلات الباطلة ،
    والاعتقادات
    السخيفة ،

    حينما يعتقد من يحضر احتفالاته بالمولد
    بحضور الحضرة النبوية ،
    وتعين القيام لها ،
    فاجتماع يشتمل على
    السخرية بالعقول ،
    والأخذ بالاعتقادات السخيفة ،
    يضاف إلى ذلك ما يحيط به من منكرات الاختلاط ،
    والأغاني والإسراف في المآكل والمشارب ،
    والاستجداء من هذه الاحتفالات ،
    إلى غير ذلك
    مما يعرفه
    المالكي وأحزابه داخل البلاد وخارجها .
    هل يكون هذا الاجتماع بهذا الوضع
    المزري ،
    وبهذه الحال
    السيئة مطلوب شرعاً
    مطلوب شرعاً ؟

    سبحانك
    هذا بهتان عظيم
    .

    الحمد لله رب العالمين

  18. #1078
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    وإذا كان هذا الاجتماع
    يشتمل على ما
    يزعم المالكي
    على الذكر والصدقة
    ومدح وتعظيم الجناب النبوي ;

    فإن الذكر يعني تلاوة
    كتب الموالد ودلائل الخيرات ،
    وغير ذلك مما يصرخ
    بالشركيات
    والبدعيات
    ،
    والغلو في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ورفع مقامه إلى مقام الربوبية والألوهية ،
    والصدقة تعني
    تقديم موائد الأكل والشرب
    للمشاركين في هذا الاحتفال ،
    من برّ وفاجر ، وغني وفقير ،
    وتعنى كما ذكره أهل العلم
    والعارفون بخصائص الموالد ;
    الاستجداء ،
    حيث يتقدم الحاضرون لهذه الاحتفالات
    بما تجود به نفوسهم المأخوذة
    بدواعي
    التغرير
    والتضليل
    والإغراء
    الكاذب
    ،

    فيجتمع لدى المختص بجمع الأموال
    ما يزيد بكثير عن المستلزمات المالية للاحتفال بالمولد ،
    فيأخذه المالكي
    وأحزابه زعماء الموالد وقادتها .

    الحمد لله رب العالمين

  19. #1079
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    أما المدح والتعظيم للجناب النبوي
    فذلك بيت القصيد ،
    إن لم يكن ذلك قميص عثمان .
    ففي هذه الاحتفالات الترنم
    ببردة البوصيري
    وغيرها من المدائح النبوية

    التي ترفع مقام النبي صلى الله عليه وسلم
    إلى
    مقام الربوبية والألوهيةكقوله :

    يا أكرم الخلق مالي
    من ألوذ بـه
    سواك عند حلول الحادث العمـم

    إن لم تكن في
    معادي آخذاً بيدي
    فضلاً وإلا فـقــل
    يا زلـة القــدم

    فإن من
    جـودك الدنـيا وضرتهـا
    ومن
    علومـك علم اللـوح والقـلـم


    الحمد لله رب العالمين

  20. #1080
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    وقول البكري :

    ولـُذْ به في كل ما تـرتـجي
    فـإنــه المـأمــن والمــعـقــل

    ونــادهِ إن أزمــة أنـشـبــت
    أظفارها واستحكم المعضـل

    يا أكـرم الخـلــق على ربـه
    وخيــر من فـيهـم به يُـسـأل

    قد مسني الكـرب وكم مـرة
    فرّجتَ كـرباً بعـضه يعضل

    عجّـل بإذهاب الذي أشتكي
    فإن تـوقـفـت
    فمن ذا أســأل


    الحمد لله رب العالمين

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •