هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي - الصفحة 49
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 49 من 102 الأولىالأولى ... 39404142434445464748495051525354555657585999 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 961 إلى 980 من 2034
2اعجابات

الموضوع: هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي

  1. #961
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    ولكنه
    صلى الله عليه وسلم

    لم يشرع شيئاً من ذلك لأمته ،
    إكمالاً لإبلاغ الرسالة ،
    وأداء الأمانة ،
    والنصح للأمة ،

    وعليه فإن أمره صلى الله عليه وسلم
    أمته بصيام يوم عاشوراء
    شكراً لله على إنجائه نبيه موسى
    لا يعني اتخاذه
    عيداً من الأعياد
    ،
    ولا يعني الاستدلال به
    على إقامة الموالد
    ،

    وإنما يعني القيام بشكر الله تعالى ،
    وفقاً لما شرعه صلى الله عليه وسلم ،
    ومن أحدثَ في أمرنا
    ما ليس منه
    فهو رَدٌّ .

    الحمد لله رب العالمين

  2. #962
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    الدليل الخامس
    مناقشته ثم رده :-




    وذكر المالكي الدليل الخامس بقوله :

    الخامس :
    أن الاحتفال بالمولد لم يكن في عهده صلى الله عليه وسلم ،
    فهو بدعة ولكنها حسنة ،
    لا ندراجها تحت الأدلة الشرعية ، والقواعد الكلية ،
    فهي بدعة باعتبار هيئتها الاجتماعية،
    لا باعتبار أفرادها،
    لوجود أفرادها في العهد النبوي ،
    كما سنعلم ذلك تطبيقاً إن شاء الله " . اهـ .



    لنا مع المالكي في دليله هذا
    عدة وقفات :

    الوقـفة الأولى :

    عند
    اعترافه
    بأن الاحتفال بالمولد بدعة ،
    لأنه لم يكن
    في عهد رسول الله
    صلى الله عليه وسلم .


    الحمد لله رب العالمين

  3. #963
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    لا شك أن الاحتفال بدعة ،
    وأنه لم يكن على عهد رسول الله
    صلى الله عليه وسلم ،

    بالرغم من أن عهده صلى الله عليه وسلم
    مليئ برجال هم
    أحرص الناس على حب رسول الله ،
    وأحرص الناس على الفرح برسول الله ،
    وأحرص الناس على الاستبشار برسول الله ،
    وأحرص الناس على إظهار السرور برسول الله ،
    وأخلص الناس تضحية وفداء ووقوفاً مع رسول الله ،
    وأدق الناس
    اقتداءاً وتأسياً برسول الله ،
    وأولى الناس وأقربهم التصاقاً برسول الله
    صلى الله عليه وسلم .


    الحمد لله رب العالمين

  4. #964
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    فهل يستطيع المالكي أن يقـول
    إن
    القـرامـطة
    والفاطميين
    والرافضة
    والصوفية

    وغيرهم من
    أهل البدع والمحدثات
    ومن هم سلف المالكي وقدوته ;

    هل يستطيع أن يقول :
    بأنهم أعظم من
    أصحاب رسول الله
    محبة ونصحاً وفرحاً واسبشاراً وسروراً
    وتعلقاً برسول الله
    صلى الله عليه وسلم ؟

    الحمد لله رب العالمين

  5. #965
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    أم هل يستطيع المالكي أن يقول :
    أن
    القرامطة
    والفاطميين
    والرافضة
    والصوفية

    وغيرهم من أسلافهم

    أعلم من أصحاب رسول الله
    بحق رسول الله
    ؟

    وأفقه
    من أصحاب رسول الله
    بما يقصده رسول الله
    ؟

    وأكثر فطنة وإدراكاً
    ومعرفة لأسرار
    شرع رسول الله
    من
    أصحاب رسول الله ؟ .

    الحمد لله رب العالمين

  6. #966
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    نعم لم يكن الاحتفال بالمولد
    في عهد رسول الله ،
    ولا في عهد أصحاب رسول الله ،
    ولا في عهد تابعي أصحاب رسول الله ،
    ولا في عهد الأئمة الأعلام
    في الفقه والحديث ومقاصد التشريع ،
    أمثال
    أبي حنيفة
    ومالك
    والشافعي
    وأحمد
    والأوزاعي
    والثوري
    والبخاري
    ومسلم
    والترمذي
    والنسائي
    وأبو داود
    وابن ماجه

    وغيرهم .


    الحمد لله رب العالمين

  7. #967
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    فهل نقبل أمراً أتى به
    شر من وطأ الحصا ;
    القرامطة والفاطميون وغيرهم ،
    ممن يشهد التاريخ الإسلامي
    بتدنيسهم محيا الإسلام ،
    ونترك ما عليه
    أصحاب القرون الثلاثة المفضلة ،
    من
    صحابة وتابعين وعلماء أجلاء ،

    لهم أقداحهم المعلاة في العلم والتقى ،
    والصلاح والاستقامة ،
    وسلامة المعتقد ودقة النظر
    وصدق الاتباع والاقتداء
    بمن أمرنا الله تعالى أن نجعله أسوة لنا ،
    وقدوة لمسالكنا
    وهو رسولنا وحبيبنا ونبينا
    محمد صلى الله عليه وسلم؟


    ربنا لا تزغ قلوبنا
    بعد إذ هديتنا
    .

    الحمد لله رب العالمين

  8. #968
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    الوقـفة الثانية :
    عند قوله
    بأن الاحتفال بالمولد بدعة ،
    إلا أنها بدعة حسنة .


    كم نتمنى من
    المالكي أن
    يتقي الله تعالى ،
    وأن يقف مع حماة الإسلام ،
    وألا يشترك مع غيره
    في فتح ثغرات
    شر وابتداع على المسلمين .

    فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم
    قد
    أوتي جوامع الكلم ،
    وله من
    الفصاحة والبلاغة
    والقدرة على القول المبين
    ما يستطيع أن يبين به أقسام البدعة ;
    إن كان للبدعة أقسام ،
    وأن يبين من هذه الأقسام
    ما يجوز ومالا يجوز ،


    الحمد لله رب العالمين

  9. #969
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    ولكنه صلى الله عليه وسلم عمَّم فقال :

    " من
    أحدَثَ في أمرنا هذا
    ما ليس منه
    فهو رد
    " .

    وفي رواية :

    " من عمل عملاً
    ليس عليه أمرنا
    فهو رد
    " .

    وقال :

    " وإياكم
    ومحدثات الأمور ،
    فإن
    كل محدثة بدعة ،
    وكل بدعة ضلالة ،
    وكل ضلالة في النار" .

    فالتعبير
    بكل محدثة،
    والتعبير
    بكل بدعة،
    والتعبير
    بكل ضلالة،
    ماذا يعني
    ؟

    هل يعني ذلك العموم ،
    أم يعني التقسيم ؟


    الحمد لله رب العالمين

  10. #970
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    ولئن قال بالتقسيم بعض أهل العلم ،
    فإن
    المحققين منهم ينحون
    باللائمة على ذلك الاتجاه ،
    الذي فتح
    للبدع والمحدثات
    الأبواب على مصاريعها.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

    " وبهذا يتبين لك أن
    البدعة في الدين ،
    وإن كانت في الأصل
    مذمومة
    كما دل عليه الكتاب والسنة ،
    سواء في ذلك
    البدع القولية أو الفعلية ،

    وقد كتبت في غير هذا الموضوع
    أن المحافظة على عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم :
    كل بدعة ضلالة ،
    متعين ،
    وأنه يجب العمل
    بعمومه ،

    وأن من أخذ يصنف
    البدع إلى حسن وقبيح ،
    ويجعل ذلك ذريعة
    إلى أن لا يحتج
    بالبدعة على المنهي
    فقد
    أخطأ كما يفعل طائفة من المتفقهة والمتكلمة
    والمتصوفة والمتعبدة ،
    إذا نهوا عن العبادات
    المبتدَعة
    والكلام في التدين
    المبتدَع ;
    ادعوا أن لا بدعة مكروهة إلا ما نهى عنه،

    فيعود الحديث إلى أن يُقال :
    كل ما نهي عنه ،
    أو
    كل ما حرم ،
    أو
    كل ما خالف نص النبوة
    فهو
    ضلالة .
    وهذا أوضح من أن يحتاج إلى بيان ،
    بل كل ما لم يشرع من الدين
    فهو
    ضلالة ،

    وما سمي بدعة
    وثبت حسنه بأدلة الشرع فأحد الأمرين فيه لازم ،
    إما أن يُقال ليس ببدعة في الدين
    وإن كان يسمى
    بدعة من حيث اللغة ،
    كما قال عمر :
    نعمت البدعة هذه ،

    وإما أن يقال هذا
    عام
    خُصت منه هذه الصورة ،
    لمعارض راجح
    كما يبقى فيما عداها ،
    على مقتضى
    العموم ،
    كسائر عموميات الكتاب والسنة ،

    وهذا قد قررته في اقتضاء الصراط المستقيم ،
    وفي قاعدة السنة والبدعة وغيره "
    [1] اهـ .


    ==============
    [1] - المجموع ص 370 – 371 ، ج 10 .
    الحمد لله رب العالمين

  11. #971
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    وقال رحمه الله
    في موضع آخر
    ما نصه :

    " ومعلوم أن
    كل ما لم يسنـّه
    ولا استحبه

    رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ولا أحد من هؤلاء
    الذين يقتدي بهم المسلمون في دينهم ;

    فإنه يكون من
    البدع المنكرات ،
    ولا يقول أحد
    في مثل هذا
    إنه بدعة حسنة "[1] . اهـ .


    ==============
    [1] - المجموع ، ص 152 ، ج 27 .
    الحمد لله رب العالمين

  12. #972
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    وقال رحمه الله في موضوع آخر ما نصه :

    " وليس لأحد أن يقول
    إن مثل هذا من
    البدع الحسنة ،
    مثل ما أحدث بعض الناس الأذان في العيد ،
    والذي
    أحدثه مروان بن الحكم
    فأنكر الصحابة والتابعون لهم بإحسان ذلك ،

    هذا وإن كان الأذان ذكر الله
    إلا أنه ليس من السنـّة ،

    وكذلك لما أحدث الناس
    اجتماعاً راتباً غير الشرعي ،
    مثل الاجتماع على
    صلاة معينة أول رجب ،
    أو أول ليلة جمعة فيه ،
    وليلة النصف من شعبان ،
    فأنكر ذلك علماء المسلمين .

    ولو
    أحدَثَ ناس صلاة سادسة
    يجتمعون عليها غير الصلوات الخمس
    لأنكرَ ذلك عليهم المسلمون ،
    وأخذوا على أيديهم .

    الحمد لله رب العالمين

  13. #973
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    وأما قيام رمضان ،
    فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سنـَّه لأمته ،
    وصلى بهم جماعة عدة ليال ،
    وكانوا على عهده يصلون جماعة وفرادى ،
    لكن لم يداوموا على جماعة واحدة ،
    لئلا تُفرض عليهم ،
    فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم استقرت الشريعة ،

    فلما كان عمر رضي الله عنه جمعهم على إمام واحد ،
    وهو أبيّ بن كعب ،
    الذي جمع الناس عليها
    بأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ،

    وعمر بن الخطاب هو من الخلفاء الراشدين ،
    حيث يقول صلى الله عليه وسلم :

    "
    عليكم بسنتي
    وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي
    ،
    عضوا عليها بالنواجذ " يعني الأضراس ،
    لأنها أعظم في القوة .
    وهذا الذي فعله هو سنة ،
    لكنه قال "
    نعمت البدعة هذه " ،
    فإنها بدعة في
    اللغة ،
    لكونهم فعلوا ما لم يكونوا يفعلونه
    في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
    يعني من الاجتماع على مثل هذه ،
    وهي سنة من الشريعة .

    وهكذا إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب ،
    وهي الحجاز واليمن واليمامة وكل البلاد
    الذي لم يبلغه ملك فارس والروم من جزيرة العرب ،
    وتمصير الأمصار كالكوفة والبصرة ،
    وجمع القرآن في مصحف واحد ،
    وفرض الديوان ،
    والأذان الأول يوم الجمعة ،
    واستنابة من يصلي بالناس يوم العيد خارج المصر ،
    ونحو ذلك
    مما سنَّه الخلفاء الراشدون ،
    لأنهم سنـّوه بأمر الله ورسوله ،
    فهو سنة
    وإن كان في اللغة يسمى بدعة "[1]. اهـ .


    ==============
    [1] - المجموع ، ج 22 ، ص 233 – 235 .
    الحمد لله رب العالمين

  14. #974
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    وقال في معرض
    كلامه على صلاة الرغائب
    ما نصه :

    " وأما صلاة الرغائب
    فلا أصل لها ،
    بل هي
    محدثة ،
    فلا تستحب لا جماعة ولا فرادى " ،

    إلى أن قال :

    " فلو أن جماعة اجتمعوا بعض الليالي
    على صلاة تطوع
    من غير أن يتخذوا ذلك
    عادة راتبة
    تشبه السنة الراتبة
    لم يكره ،

    لكن اتخاذ عادة دائرة
    بدوران الأوقات مكروه ،
    لما فيه من تغيير الشريعة ،
    وتشبيه غير المشروع بالمشروع ،

    ولو ساغ ذلك
    لساغ أن يعمل صلاة أخرى وقت الضحى ،
    أو بين الظهر والعصر ،
    أو تروايح في شعبان ،
    أو أذان في العيدين ،
    أو حج إلى صخرة بيت المقدس ،
    وهذا تغيير لدين الله ،
    وتبديل له
    ،
    وهكذا القول
    في
    ليلة المولد وغيرها " ،

    إلى أن قال :
    " فمن جعل
    شيئاً ديناً وقربة
    بلا شرع من الله ،
    فهو
    ضال مبتدع
    ،

    وهو الذي عناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :

    "
    كل بدعة ضلالة " ،

    فالبدعة ضد الشرع ،
    والشرع ما أمر الله به ورسوله ،
    أمر واجب إيجاب أو أمر استحباب ،
    وإن لم يفعل على عهده
    كالاجتماع في التراويح على إمام واحد ،
    وجمع المصحف ،
    وقتل أهل الردة والخوارج ،
    ونحو ذلك ،

    ومالم يشرعه الله ورسوله
    فهو بدعة وضلالة ،

    مثل
    تخصيص مكان
    أو زمان
    واجتماع على
    عبادة فيه ،
    كما خص الشارع أوقات الصلوات
    وأيام الجمع والأعياد "
    [1].


    ==============
    [1] - المجموع ، ج 23 ، ص 132 – 133 .
    الحمد لله رب العالمين

  15. #975
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    وقال رحمه الله في موضع آخر
    ما نصه :


    "
    وأيضاً فإن الله عاب على المشركين شيئين :
    أحدهما أنهم أشركوا به مالم ينزل به سلطاناً .
    الثاني تحريمهم مالم يحرمه الله ،

    كما بينه صلى الله عليه وسلم
    في حديث عياض عن مسلم ،

    وقال :
    {
    سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا
    لَوْ شَاءَ اللَّهُ
    مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا
    وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ } [1] ،

    فجمعوا بين الشرك والتحريم ،

    والشرك يدخل فيه
    كل عبادة لم يأذن بها الله
    ،

    فإن المشركين يزعمون أن عبادتهـم إما واجبـة و إما مستحبة ،
    ثم منهم من عبد غير الله
    ليتقرب به إلى الله ،
    منهم من
    ابتدع ديناً عبد به الله ،
    كما أحدثت النصارى من العبادات .

    وأصل
    الضلال في أهل الأرض
    إنما نشأ من هذين:
    إما اتخاذ دين لم يشرعه الله ،
    أو تحريم مالم يحرمه .


    ولهذا كان الأصل
    الذي بنى عليه أحمد وغيره مذاهبهم ;
    أن الأعمال عبادات وعادات ،
    فالأصل في العبادات لا يشرع منها
    إلا ما شرعه الله ،

    والأصل في العادات لا يحظر منها
    إلا ما حظره الله ،

    وهذه
    المواسم المحدَثة
    إنما نهى عنها
    لما
    أُحدِثَ فيها من الدين
    الذي يُتقرب به " [2] اهـ .


    ==============
    [1] - سورة الأنعام ، الآية : 148 .
    [2] - المجموع ، ج 4 ، ص 195 – 196 .
    الحمد لله رب العالمين

  16. #976
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    وقال الشاطبي رحمه الله ما نصه :

    " الباب الثالث
    في أن
    ذم البدع والمحدثات عامة
    لا يخص محدثة دون غيرها ،
    ويدخل تحت هذه الترجمة
    من شبه
    المبتدعة التي احتجوا بها ،
    فاعلموا رحمكم الله
    أن ما تقدم من الأدلة حجة
    في
    عموم الذم
    من أوجه :

    أحدها :
    أنها جاءت مطلقة عامة على كثرتها ،
    لم يقع فيها استثناء ألبته ،
    ولم يأت فيها ما يقتضي أن منها ما هو هدى ،
    ولا جاء فيها كل بدعة ضلالة إلا كذا وكذا ،
    ولا شيء من هذه المعاني ،

    فلو كان هنالك محدَثة
    يقتضي النظر الشرعي فيها الاستحسان ،
    أو أنها لاحقة بالمشروعات ،
    لذُكر ذلك في آية أو حديث ،
    لكنه لا يوجد ،

    فدلَّ على أن تلك الأدلة بأسرها
    على حقيقة ظاهرها من
    الكلية
    التي لا يختلف عن مقتضاها فرد من الأفراد .


    الحمد لله رب العالمين

  17. #977
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    والثانية :

    أنه قد ثبت في الأصول العلمية
    أن
    كل قاعدة كلية ،
    أو دليل شرعي كلي ،
    إذا تكررت في مواضع كثيرة ،
    وأتى بها شواهد على معان أصولية أو فروعية ،
    ولم يقترن بها تخصيص ولا تقييد
    مع تكرارها وإعادة تقررها ،
    فدلَّ ذلك على بقائها
    على مقتضى لفظها من العموم ،

    كقوله تعالى :
    {
    أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى *
    وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى
    }[1] ،
    وما أشبه ذلك ،

    وبسط الاستدلال على ذلك هنالك ،
    فما نحن بصدده من هذا القبيل ،
    إذ جاء في الأحاديث
    المتعددة والمتكررة في أوقات شتى ،
    وبحسب الأحوال المختلفة .

    إن كل
    بدعة ضلالة ،
    وإن كل
    محدثة بدعة ،
    وما كان نحو ذلك من العبارات
    الدالة على أن
    البدع مذمومة ،
    ولم يأتِ في آية ولا حديث تقييد ولا تخصيص ،
    ولا ما يفهم منه خلاف ظاهر الكلية منها ،
    فدل ذلك دلالة واضحة
    على أنها على
    العموم وإطلاقها .


    ==============
    [1] - سورة النجم ، الآية : 38 ، 39 .
    الحمد لله رب العالمين

  18. #978
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    والثالث :

    إجماع السلف الصالح
    من الصحابة والتابعين ومن يليهم ،
    على
    ذمها كذلك وتقبيحها،

    والهروب عنها
    وعمن اتسم بشيئ منها،
    ولم يقع منهم في ذلك توقف و لا مثـنوية ،
    فهو بحسب الاستـقـراء
    إجمـاع ثابـت ،
    فدل على أن
    كل بدعـة ليست بحق،
    بل هي
    من الباطل .

    الحمد لله رب العالمين

  19. #979
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    الرابع :

    أن متعقل
    البدعة يقتضي ذلك بنفسه ،
    لأنه من باب
    مضادة الشارع ،
    وإطِّراح الشرع ،
    وكل ما كان بهذه المثابة
    فمحال أن ينقسم إلى حسن وقبيح ،
    وأن يكون منه ما يمدح ومنه ما يذم ،
    إذ لا يصح في معقول ولا منقول
    استحسان مشقة الشارع ،
    وقد تقدم بسط هذا في أول الباب الثاني .

    وأيضاً
    فلو فرض أنه جاء في النقل استحسان بعض البدع ،
    أو استثناء بعضها عن الذم ;
    لم يتصور،
    لأن البدعة طريقة تضاهي المشروعة ،
    من غير أن تكون كذلك ،
    وكون الشارع يستحسنها دليل مشروعيتها ،
    إذ لو قال الشارع المحدثة الفلانية حسنة ،
    لصارت مشروعة ،
    كما أشاروا إليه في الاستحسان ،
    حسبما يأتي إن شاء الله .

    ولمّـا ثبت
    ذمها ،
    ثبت
    ذم صاحبها ،
    لأنها ليست بمذمومة من حيث تصورها فقط ،
    بل من حيث اتصف بها المتصف ،
    فهو إذاً المذموم على الحقيقة ،
    والذم خاصة
    التأثيم
    فالمبتدع
    مذموم آثم
    ،
    وذلك على الإطلاق والعموم،

    ويدل على ذلك أربعة أوجه ،
    إلى آخر ما ذكره "
    [1].

    ==============
    [1] - الاعتصام ج 1 ، ص 180 – 182 .
    الحمد لله رب العالمين

  20. #980
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي حوار مع [ المالكي ] في ردِّ ضلالاته ومنكراته

    وقال في موضوع آخر
    في معرض شرحه تعريف
    البدعة
    ما نصه :

    " وقوله في الحد تضاهي الشرعية ،
    يعني أنها تشابه الطريقة الشرعية ،
    من غير أن تكون في الحقيقة كذلك ،
    بل هي
    مضادة لها من أوجه متعددة "

    – وذكر مجموعة أمور ثم قال :

    "
    ومنها التزام الكيفيات والهيئات المعينة ،

    كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد ،
    واتخاذ يوم ولادته
    صلى الله عليه وسلم
    عيداً

    وما أشبه ذلك "
    [1] . اهـ .


    ==============
    [1] - الاعتصام ج 1 ، ص 34 .
    الحمد لله رب العالمين

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •