حتى نُحَسّنَ أخلاقنا
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: حتى نُحَسّنَ أخلاقنا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2014
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    34

    افتراضي حتى نُحَسّنَ أخلاقنا

    حتى نُحَسّنَ أخلاقنا
    إعداد: محمد بن عدة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الذي ربانا فأحسن تربيتنا والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين من قال الله فيه "وإنك لعلى خلق عظيم"وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين أما بعد:
    فإن من أهم المهمات أن يعنى الإنسان بتهذيب نفسه وتزكيتها وحملها على الأخلاق الحسنة والآداب الفاضلة، مما يترجم إيمانه على أرض الواقع ويعكس أقواله واعتقاداته أثناء التعامل.
    المقصود بالخلق الحسن:
    قال ابن المبارك رحمه الله: هو بسط الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى،وينافي الخلق الحسن الفضاضة قال تعالى:"ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك "والمراد بها الجفاء وسوء التعامل، فسوء الخلق منفر عن الدعوة وعن الخير وعن مصاحبة الناس .
    منزلة الخلق الحسن في الإسلام
    الخلق الحسن هو خلق الأنبياء والمرسلين وعباد الله الصالحين قال تعالى واصفا نبيه:" وإنك لعلى خلق عظيم" قالت عائشة رضي الله عنها:" كان خلقه القرآن" ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:"إنمابعثت لأتمم مكارم الأخلاق" ولمكانة الخلق الحسن في الإسلام فقد رتب الله عليه ثوابا جزيلا وأجرا عظيما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق" وقال: "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا" وقال: "إن العبد ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم، القائم" وقال :"ليس في الميزان أثقل من حسن الخلق"، وقال " أَلا أُحَدِّثُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " ثَلاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا، قَالَ: قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ: فَقَالَ: " أَحْسَنُكُمْ أَخْلاقًا " ولهذا تكررت الأحاديث في مدح حسن الخلق في غير موضع.
    أولى الناس بالخلق الحسن
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ»
    فالأم أولى الناس بلين الجانب والكلمة الطيبة والهدية الجميلة، وحسن الإنصات لها إذا تكلمت، والامتثال لنصائحها إذا أرشدت، وهي أولى الناس بخفض الصوت والاستجابة لها إذا نادت، فمن إلقاء الأيدي للتهلكة بل هو من التيسير للعسرى والعياذ بالله أن تقدم مشاهدة تلفاز أو لعب كرة على تلبية طلبها وما قصة جريج العابد عنا ببعيد .
    يلي الأم في حسن الصحبة الأب ثم الزوجة لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأهْلِي".
    ولتحسن خلقك أخي احرص على :
    1ـ إفشاء السلام على من عرفت ومن لم تعرف: ولا تقل إنهم لا يردون السلام وغيرها من العلل الواهية وتذكر أن الملائكة تتولى الرد على سلامك حالتئذ.
    2ـ البشاشة والابتسامة في وجه إخوانك: فإن الابتسامة في وجه أخيك صدقة تؤجر عليها ، ومن المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق ، والبشاشة من أسباب الراحة النفسية فعلام العبس وتقطيب الوجه ونظن ذلك من خصال الرجولة بل يظنه البعض مما يجلب مهابة الناس وخوفهم فسبحان الله
    3ـ التواضع ولين الجانب والرفق:
    وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاث أُقسم عليهنَّ: ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عِزًّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه»، ويقول عليه الصلاة والسلام :"إِنَّ الرِّفْقَ لا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إلا زَانَهُ وَلا يُنْزَعُ مِنْ شَيْء إِلا شانه»
    وإنه لا ينقضي عجبك مما يتداول على ألسنة الناس في مدح العنف وأنه لا يتوصل لقضاء الحاجات إلا به، فالسعيد من عمل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم والشقي المغبون من ترك كلام النبوة لتجارب الناس وأقوالهم.
    4ـ حسن المعاملة:عن أنس رضي الله عنه قَالَ:لَقَدْ خدمتُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ سنين، فما قَالَ لي قَطُّ: أُفٍّ، وَلا قَالَ لِشَيءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَه؟ وَلا لشَيءٍ لَمْ أفعله:ألا فَعَلْتَ كَذا؟.متفقٌ عَلَيْهِ.
    وبحسن المعاملة تحصل الألفة والمحبة بين الناس، لذلك أوصى النبي صلى الله عليه وسلم ذينك الرجلين بالتطاوع وهو الانقياد لرأي الآخر وعدم التعصب للنفس.
    5ـ التغافل:قال الحسن البصري: "مازال التغافل من فعل الكرام" وهو غض الطرف عن الهفوات وبعض الأخطاء وعدم التدقيق في كل ما يقال، فقد لا يصفى لك صديق إذا كانت تحاسبه بالفتيل والنقير. فمَا اِسْتَقْصَى كَرِيم قَطّ.
    6ـ الحلم والأناة: وهما خصلتان يحبهما الله ورسوله والحلم هو مسك النفس عن الغضب والسفه إذا ما تأذى الإنسان والأناة من التأني وهي ضد العجلة .
    7ـ الحياء:عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأنْصَار وَهُوَ يَعِظُ أخَاهُ في الحَيَاءِ، فَقَالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «دَعْهُ، فَإنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإيمَانِ» .متفقٌ عَلَيْهِ.وعندنا يقولون:"اللّي يستحي ياكلوه".
    نماذج لحسن الخلق: ضرب النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الأمثلة في الخلق الحسن فقد كان يأتي الأعرابي فيسيئ الحديث إليه ويمسكه من ثيابه حتى يظهر الأثر على جلده ولا ينتقم لنفسه عليه الصلاة والسلام ، ويأتي أعرابي فيبول في المسجد فينهاه الناس ويقول النبي دعوه لا تزرموه أي لا تقطعوا عليه بوله والأمثلة كثيرة فلتطلب ليعمل بها.
    وها هو إبراهيم عليه السلام يخاطب أباه المشرك صانع الأصنام بألطف خطاب وألينه فيكرر " يا أبت " أربع مرات لدعوته وحرصا على هدايته.
    اللهم حسن أخلاقنا اللهم حسن أخلاقنا اللهم حسن أخلاقنا
    اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    الجزائر العاصمة
    المشاركات
    933

    افتراضي رد: حتى نُحَسّنَ أخلاقنا

    السلام عليكم
    جزاكم الله خيرا أخي محمد وزادكم الله فقها في الدين
    وننتظر المزيد إن شاء الله...
    والله الموفق
    والحمد لله

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2014
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    34

    افتراضي رد: حتى نُحَسّنَ أخلاقنا

    وعليكم السلام ورحمة الله
    بارك الله فيك

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •