تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: ما رأيكم بقول هذا الباحث : كشف الخرافة في حديث الخلافة ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,011

    افتراضي ما رأيكم بقول هذا الباحث : كشف الخرافة في حديث الخلافة ؟

    ( كشف الخرافة في حديث الخلافة )

    بقلم محمد النجار

    “حدثنا سليمان بن داود الطيالسّي، حدّثني داود بن إبراهيم الواسطي، حدّثني حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، قال: كنا قعودا في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان بشير رجلا يكف حديثه، فجاء أبو ثعلبة الخشني، فقال: يا بشير بن سعد، أتحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته، فجلس أبو ثعلبة، فقال حذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”تكون النبوّة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوّة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبريّة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوّة“. ثم سكت. قال حبيب: فلما قام عمر بن عبد العزيز، وكان يزيد بن النعمان بن بشير في صحابته، فكتبت إليه بهذا الحديث أذكره إياه، فقلت له: إني أرجو أن يكون أمير المؤمنين، يعني عمر، بعد الملك العاض والجبريّة، فأدخل كتابي على عمر بن عبد العزيز، فسر به، وأعجبه”. مسند أحمد، 18031
    أصبح هذا الحديث أحد المراجع الأساسيّة للمنادين بالخلافة فيبشرون به ويقدمونه بين أيدي النّاس في خطبهم على المنابر والفضائيات، يعدون به شبابا غريرا ويقاسمونهم بالله أنّه حقّ ووعد من الله وما عليهم إلّا أن يثبتوا ويصبروا ويصابروا ويرابطوا في ثغور الكهوف بين الجبال ويجمعوا العتاد والرجال إلى أن يأتي الخليفة العادل سائرا على منهاج النبوّة فيملأ الأرض عدلا وقسطا.
    وإذ يقطع العالم المتقدّم أشواطا في البحث العلمي وسبر أعماق الأرض واكتشاف أطراف الفضاء والتقدم في شتى العلوم فإنّ العالم الإسلامي يقبع في أسفل السّلّم يجترّ “أمجاد” الماضي ويتنزّه بين أطلاله ونصوصه وينتظر المخلّص العادل، سواء كان خليفة على منهاج النبوّة أو مهديّا منتظرا أو مسيحا عائدا، فلا أخذ بأسباب الواقع لينهض، ولا أعمل معول النقد القاسي في الماضي ليتعلّم.
    وقد رأيت أن أضع حديث “خلافة على منهاج النبوّة” في ميزان الجرح والتعديل وآليت ألّا أناقشه من حيث المتن ولا أناقش ظروفه التاريخيّة والسّياسيّة التي أدّت إلى اختلاقه، ولا أقارنه بأحاديث أخرى تنقضه من أساسه، ولا أتناول عقيدة “المخلّص” أو أسطورة “عودة الزمن الجميل” والتي تكاد لا تغيب عن أيّ دين وعن أيّ شعب، وإنّما اقتصرت فقط في هذا المقال على منهج أهل السّنة وأدواتهم في التعامل مع الأحاديث من حيث السّند.
    سند الحديث:
    في مسند أحمد: حدثنا سليمان بن داود الطيالسّي، حدّثني داود بن إبراهيم الواسطي، حدّثني حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، قال حذيفة، الحديث.
    في مسند البزار: حدثنا الوليد بن عمرو بن سكين، قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، قال: أخبرنا إبراهيم بن داود، قال: حدّثني حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، قال حذيفة بن اليمان، الحديث.
    لا بدّ من الإشارة إلى أنّ يعقوب بن إسحاق “في مسند البزار” قلب اسم الرواي من “داود بن إبراهيم” إلى “إبراهيم بن داود” بينما الصحيح “داود بن إبراهيم”.
    رجال السّند:
    **حذيفة بن اليمان: صحابي. (كلّ الصحابة ثقات)
    **النعمان بن بشير: صحابي صغير.
    **حبيب بن سالم:
    تاريخ ابن معين: "سمعت يحي يقول: حبيب بن سالم كان كاتب النعمان بن بشير (1)
    التاريخ الكبير للبخاري: حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير الأنصاري، عن النعمان، (... ) وهو كاتب النعمان، فيه نظر (2)
    سؤالات أبي عبيد الآجري: “سألت أبا داود عن حبيب بن سالم، فقال: ثقة” (3)
    الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: “حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير، (... ) سمعت أبي يقول: هو ثقة” (4)
    وقد ذكره ابن حبان في الثقات وأخرج له الجماعة إلّا البخاري.
    الحكم العام على الراوي: صدوق حسن الحديث.
    **داود بن إبراهيم:
    التاريخ الكبير للبخاري: "داود بن إبراهيم: سمع طاووسا، قوله، سمع منه ابن المبارك.
    وداود بن إبراهيم الواسطي، سمع حبيب بن سالم" (5)
    الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: "داود بن إبراهيم روى عن طاوس ووهب بن منبه، روى عنه ابن المبارك وعبد الرزاق، سمعت أبي يقول ذلك، (... ) عن يحي بن معين أنّه قال: داود بن إبراهيم ثقة.
    داود بن إبراهيم الواسطي: روى عن حبيب بن سالم روى عنه أبو داود الطيالسّي (... ) ثنا داود الواسطي وكان ثقة.
    داود بن إبراهيم قاضي قزوين روى عن شعبة ووهيب روى عنه محمد بن أيوب سمعت أبي يقول: داود بن إبراهيم هذا متروك الحديث كان يكذب". (6)
    الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي: "داود بن إبراهيم قاضي قزوين يروي عن شعبة، قال أبو حاتم الرازي متروك الحديث، كان يكذب.
    داود بن إبراهيم الباهلي: يروي عن الزهري وهو مجهول.
    داود بن إبراهيم العقيلي الواسطي: يروي عن خالدّ بن عبد الله، قال الأزدي: مجهول كذّاب.
    وثمّ: "داود بن إبراهيم الصنعاني رأى وهب بن منبه.
    وداود بن إبراهيم الواسطي حدث عن شعبة". (7)
    ميزان الاعتدال للذهبي: داود بن إبراهيم الباهلي: ]يروي[ عن الزهري، لا يعرف.
    داود بن إبراهيم قاضي قزوبن: ]يروي[ عن شعبة، قال أبو حاتم: متروك الحديث كان يكذب.
    داود بن إبراهيم: ]يروي[ عن عبادة بن الصامت، لا يعرف، وقال الأزدي: لا يصح حديثه.
    فأما داود بن إبراهيم الواسطي، عن حبيب بن سالم فوثقه الطيالسّي وحدّث عنه.
    وداود بن إبراهيم، شيخ حدّث عن عبدة بن سليمان، وداود بن إبراهيم عن الحسن بن شبيب، فمستوران.
    داود بن إبراهيم العقيلي: ]يروي[ عن خالدّ بن عبد الله الطحان، فهذا كذبه الأزدي. (8)
    إذن، وللتلخيص فإنّه يوجد أكثر من شخص يحمل اسم داود بن إبراهيم، أمّا الأوّل فهو داود بن إبراهيم الصنعاني وكان متزوجا من أخت عبد الرزاق صاحب المصنّف، يروي عن طاوس ووهب، وهو ثقة.
    الثاني: داود بن إبراهيم الباهلي: شخص مجهول.
    الثالث: داود بن إبراهيم قاضي قزوين يروي عن شعبة: متروك الحديث كان يكذب.
    الرابع: داود بن إبراهيم العقيلي الواسطي يروي عن خالدّ بن عبد الله: مجهول كذاب.
    الخامس: داود بن إبراهيم الواسطي يروي عن حبيب بن سالم: ثقة.
    وهذا الشّخص الخامس هو مقام حديثنا في سلسلة السّند بوصفه يروي عن حبيب بن سالم، فهل هو ثقة فعلا؟ ولا بدّ أن نتساءل من وثّقه؟
    جميع الذين وثّقوه اعتمدوا على سليمان بن داود الطيالسّي في مسنده بوصفه هو من روى الحديث حيث يقول: “حدثنا وكان ثقة، داود الواسطي، قال: سمعت حبيب بن سالم، قال: سمعت النعمان بن بشير بن سعد، قال: كنا قعودا في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان بشير رجلا يكف حديثه، فجاء أبو ثعلبة، فقال: يا بشير بن سعد، أتحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء؟ وكان حذيفة قاعدا مع بشير، فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته، فجلس أبو ثعلبة، فقال حذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم في النبوّة ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوّة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون جبريّة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوّة ثم سكت، قال: فقدم عمر ومعه يزيد بن النعمان في صحابته، فكتبت إليه أذكره الحديث، فكتبت إليه: إني أرجو أن يكون أمير المؤمنين بعد الملك العاض والجبريّة، قال: فأخذ يزيد الكتاب فأدخله على عمر، فسر به وأعجبه”. مسند الطيالسّي، 434
    ولذا يقول الذهبي مثلما ذكرنا أعلاه: “فأما داود بن إبراهيم الواسطي، عن حبيب بن سالم فوثقه الطيالسّي وحدّث عنه”.
    وقد بحثت عن داود بن إبراهيم الواسطي هذا الذي وثّقه الطيالسّي وتبعه الباقون، فوقعت على من يحمل هذا الاسم كان واليا على واسط حيث ذكر ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير: “عن عبد الحميد بن جعفر قال: ترى هؤلاء المدنيين الذين قدموا على داود بن إبراهيم؟ عامتهم كانوا بالمدينة يلقطون البلح والحشف في أصول النخل، وكان داود بن إبراهيم من ولد معبد بن عباس أحمره أبو جعفر في أمر محمد بن عبد الله بن حسن فولاّه واسطا” (9)
    وذكر ابن حزم في الجمهرة: “وأما معبد بن العباس بن عبد المطلب فمن ولده: العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب، ولي مكة والطائف للسفاح، وكان رجلا صالحا، روى عنه سفيان بن عيينة، وابنا أخيه داود ومحمد، ابنا إبراهيم بن عبد الله بن معبد، ولي داود هذا واسطا، للمنصور” (10)
    بيد أنّ داود بن إبراهيم هذا لا يمكن أن يكون هو نفسه الذي نبحث عنه، لأنّ داود والي واسط هو ابن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، وابراهيم روى له مسلم والنسائي وابن ماجة، وهو ثقة صدوق، ولو كان ابنه يروي الحديث لكان أولى أن يروي عن أبيه، بينما دواد مقام حديثنا لا يوري إلّا عن حبيب بن سالم.
    بعد البحث والتمحيص تبيّن لي أنّ داود بن إبراهيم الواسطي الذي يروي عن حبيب بن سالم حديث الخلافة على منهاج النبوّة والذي وثّقه الطيالسّي هو نفسه داود بن إبراهيم قاضي قزوين، الذي قال عنه الرازي متروك، كان يكذب، وهو نفسه داود بن إبراهيم العقيلي الواسطي الذي قال عنه الأزدي: كذّاب.
    فيقول المزي في تهذيب الكمال في أسماء الرجال: “داود بن إبراهيم العقيلي الواسطي قاضي قزوين) (11) وفي طبقات المحدثين للأصبهاني: داود بن إبراهيم الواسطي بقزوين (12) وفي التحفة الشّريفة للسخاوي:”داود بن إبراهيم العقيلي القاضي بقزوين“(13) وجاء في التدوين في أخبار قزوين للرافعي القزويني:”داود بن إبراهيم العقيلي أبو سليمان الواسطي كان قاضيا بقزوين من قبل الرشيد ثم من قبل الأمين والمأمون (... ) مات سنة أربع عشرة ومائتين بقزوين، ودفن بها وكان يعرف الموضع الذي فيه قبره بمشهد أبي سليمان" (14)
    وقد توفي سليمان بن داود الطيالسّي سنة ثلاث ومائتين للهجرة (15) فهو معاصر لداود بن إبراهيم الواسطي قاضي قزوين الذي توفي سنة أربع عشرة ومائتين، ونقل عنه هذا الحديث حول الخلافة على منهاج النبوّة ووثّقه، فجاء أهل الجرح والتعديل ووجدوا أنّ داود بن إبراهيم قاضي قزوين متروك وكذاب، فقسموه إلى ثلاثة أشخاص، عن وهم، وقالوا: داود بن إبراهيم قاضي قزوين: كان يكذب، وداود بن إبراهيم العقيلي: متروك كذاب، وداود بن إبراهيم الواسطي ثقة وثّقه الطيالسّي. رغم أن داود بن إبراهيم هذا، ومثلما بيّنا بالأدلّة، هو نفسه قاضي قزوين وهو نفسه العقيلي وهو نفسه الواسطي، وهو نفسه المتروك الكذاب.
    إنّ الحديث الذي أخرجه أحمد والذي بدأنا به مقالنا، وبغضّ النظر أنّه حديث آحاد تفرّد به داود بن إبراهيم هذا، فهو حديث ضعيف، إن لم يكون موضوعا، ففي سنده داود بن إبراهيم الواسطي العقيلي قاضي قزوين، وهو متروك وكان يكذب.
    الهوامش:
    1- تاريخ ابن معين، روايّة الدّوري، تحقيق أحمد محمد نور سيف، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، مكة المكرمة، 1979، ج3، ص351
    2- البخاري، التاريخ الكبير، دائرة المعارف العثمانيّة، حيدر آباد، ج2، ص318
    3- سؤالات أبي عبيد الآجري، تحقيق محمد علي قاسم العمري، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلاميّة، المدينة المنورة، 1983، ص107
    4- ابن أبي حاتم الرازي، الجرح والتعديل، دار إحياء التراث العربي عن طبعة دائرة المعارف العثمانيّة 1952، بيروت، ج3، ص102
    5- البخاري، التاريخ الكبير، مصدر سابق، ج3، ص 236-237
    6- ابن أبي حاتم الرازي، الجرح والتعديل، مصدر سابق، ج3، ص 406-407
    7- ابن الجوزي، الضعفاء والمتروكون، تحقيق عبد الله القاضي، دار الكتب العلميّة، بيروت، 1406 هجري، ص259-260
    8- الذهبي، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، تحقيق علي محمد البجاوي، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، 1963، ج2، ص3-4
    9- ابن أبي خيثمة، التاريخ الكبير، السّفر الثاني، تحقيق صلاح بن فتحي هلال، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، القاهرة، 2006، ج2، ص 957
    10- ابن حزم، جمهرة أنساب العرب، تحقيق عبد السّلام هارون، دار المعارف، القاهرة، 1982، ص 18-19
    11- المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، تحقيق بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1980، ج30، ص201
    12- الأصبهاني، طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها، تحقيق عبد الغفور عبد الحق حسين البلوشي، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1992، ج3، ص366
    13- السّخاوي، التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشّريفة، دار الكتب العلميّة، بيروت، 1993، ج1، ص 126
    14- الرافعي القزويني، التدوين في أخبار قزوين، تحقيق عزيز الله العطاردي، دار الكتب العلميّة، بيروت، 1987، ج3، ص1-2
    15- البخاري، التاريخ الأوسط، تحقيق محمود إبراهيم زايد، داو الوعي، مكتبة التراث، حلب، القاهرة، 1977، ج2، ص298
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,206

    افتراضي رد: ما رأيكم بقول هذا الباحث : كشف الخرافة في حديث الخلافة ؟

    كثيرا ما كنت أسمعه من الشيخ محمد حسان حتى حفظته منه

  3. #3

    افتراضي رد: ما رأيكم بقول هذا الباحث : كشف الخرافة في حديث الخلافة ؟

    الحديث في السلسلة الصحيحة (1/ 1/31 - 34)
    " تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة. ثم سكت ".

    رواه أحمد (4 / 273) حدثنا سليمان بن داود الطيالسي حدثنا داود بن إبراهيم الواسطي حدثنا حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال:كنا قعودا في المسجد، وكان بشير رجلا يكف حديثه، فجاء أبو ثعلبة الخشني فقال:يا بشير بن سعد أتحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته، فجلس أبو ثعلبة، فقال حذيفة: فذكره مرفوعا.
    قال حبيب: فلما قام عمر بن عبد العزيز وكان يزيد بن النعمان بن بشير في صحابته فكتبت إليه بهذا الحديث أذكره إياه، فقلت له: إني أرجو أن يكون أمير المؤمنين - يعني عمر - بعد الملك العاض والجبرية، فأدخل كتابي على عمر بن عبد العزيز فسر به وأعجبه.
    ومن طريق أحمد رواه الحافظ العراقي في " محجة القرب إلى محبة العرب "(17 / 2) وقال: " هذا حديث صحيح، وإبراهيم بن داود الواسطي وثقه أبو داود الطيالسي وابن حبان، وباقي رجاله محتج بهم في الصحيح ".يعني " صحيح مسلم "، لكن حبيبا هذا قال البخاري: فيه نظر.
    وقال ابن عدي: ليس في متون أحاديثه حديث منكر، بل قد اضطرب في أسانيد ما يروي عنه، إلا أن أبا حاتم وأبا داود وابن حبان وثقوه، فحديثه حسن على أقل الأحوال إن شاء الله تعالى، وقد قال فيه الحافظ: " لا بأس به ".
    والحديث في " مسند الطيالسي " (رقم 438) : حدثنا داود الواسطي - وكان ثقة - قال: سمعت حبيب بن سالم به، لكن وقع في متنه سقط فيستدرك من " مسند أحمد ".
    وقال الهيثمي في " المجمع " (5 / 189) :" رواه أحمد والبزار أتم منه والطبراني ببعضه في (الأوسط) ، ورجاله ثقات ".
    ومن البعيد عندي حمل الحديث على عمر بن عبد العزيز، لأن خلافته كانت قريبة العهد بالخلافة الراشدة ولم تكن بعد ملكين: ملك عاض وملك جبرية،
    والله أعلم.(
    انتهي كلامه في الصحيحة)
    وأري أنه يجب الت
    نزه عن مثل هذه العبارات وخصوصا عندما نتكلم عن أحاديث النبي صلي الله عليه وسلم لا سيما وقد صححة بعض أهل العلم كالإمام الألباني وعلي فرض ضعفه فلا يقال أيضا مثل هذا الكلام لأنه ربما يأتي من يصحح الحديث فيكون وحي أفيقال عن الوحي خرافة والباحث الحق هو الذي يناقش من سبقه في البحث ويقيم عليه الحجة قبل أن ينهي بحثه والله أعلم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    الجزائر المحروسة
    المشاركات
    1,455

    افتراضي رد: ما رأيكم بقول هذا الباحث : كشف الخرافة في حديث الخلافة ؟

    حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير وكاتبه من طبقة وسطى التابعين، والرواة عنه من الطبقة التي تلي هذه الطبقة كقتادة ومحمد بن المنتشر،أو من طبقة صغار التابعين كإبراهيم بن مهاجر وجعفر بن إياس، أو الذين عاصروا هذه الطبقة كبشير بن ثابت وخالد بن عرفطة ومحمد بن سعد الأنصاري.
    وداود بن إبراهيم الواسطي الذي كان قاضيا بقزوين(ت214هـ) متأخر عن هؤلاء لا يمكنه أن يسمع من حبيب بن سالم !! فلا يمكنه أن يكون داود بن إبراهيم الواسطي الذي سمع من حبيب بن سالم وروى عنه أبو داود الطيالسي ووثقه.
    فما ذهب إليه هذا الباحث من انهما راو واحد من أوهامه في الجمع والتفريق.. والعجب له كيف طابت له نفسه أن يخالف كل الأئمة الذين ترجموا للرجلين وفرقوا بينهما !!

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    454

    افتراضي رد: ما رأيكم بقول هذا الباحث : كشف الخرافة في حديث الخلافة ؟

    المطلب الأول : ذكر الترجيح في مراحل ترتيب الحكم :
    .... وليعلم في هذا الباب أنّ أصح حديث في الباب هو :
    ما خرجه أبو داود في مسنده (439) قال : حدثنا داود الواسطي وكان ثقة قال: سمعت حبيب بن سالم سمعت النعمان بن بشير بن سعد قال: كنا قعودا في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان بشير رجلا يكف حديثه، فجاء أبو ثعلبة فقال: يا بشير بن سعد، أتحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء ؟ وكان حذيفة قاعدا مع بشير، فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته، فجلس أبو ثعلبة، فقال حذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    «إنكم في النبوة ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها،
    ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ،
    ثم تكون ملكا عاضا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها،
    ثم تكون جبرية ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها،
    ثم تكون خلافة على منهاج النبوة » ثم سكت"،
    ومن طريقه خرجه أحمد (4/273) سليمان بن داود الطيالسي حدثني داود بن إبراهيم الواسطي حدثني حبيب به، تابعه عليه يعقوب بن إسحاق الحضرمي حدثنا إبراهيم بن داود به فقلب اسمه ، خرجه عنه البزار (الكشف 2/231)، والأول أصح، وهذا هو أصح أحاديث الباب ، وداود بن إبراهيم هو الواسطي ثقة كان واليا على واسط، وليس هو القزويني قاضي قزوين المتهم، فإن الراوي هنا واسطي بقِي بواسط وولي بها إمرتها، وأما الآخر إن ثبت حقا – ولم يثبت – أنه واسطي، فقد انتقل إلى القزوين وكان قاضيا بها .
    فأما هذا الراوي الواسطي الثقة فهو والي واسط وقد وثقه تلميذه الإمام الطيالسي، وكوْنُه من تلاميذه، فهذا من أرفع درجات التوثيق، لأنه تلميذه ومن أعرف الناس به ، وكذلك وثقه ابن حبان وابن قطلوبغا والعراقي والهيثمي، ونقل ابن أبي حاتم توثيقه أيضا ، وقال ابن حجر: لا بأس به.
    وهكذا فإن الأئمة كالبخاري وابن أبي حاتم والخطيب والذهبي وغيرهم قد ذكروا داود الواسطي منفصلا عن غيره – ومن تعالم وخطأهم فالخطأ به ألزق والتهمة به أولى -، فإن هذا هو والي واسط، كما ذكر عن ابن أبي خيثمة روى في التاريخ عن عبد الحميد بن جعفر قال: ترى هؤلاء المدنيين الذين قدموا على داود بن إبراهيم؟ عامتهم كانوا بالمدينة يلقطون البلح والحشف في أصول النخل، وكان داود بن إبراهيم من ولد معبد بن عباس أحمره أبو جعفر في أمر محمد بن عبد الله بن حسن فولاّه واسطا .
    وذكر ابن حزم في الجمهرة: “وأما معبد بن العباس بن عبد المطلب فمن ولده: العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب، ولي مكة والطائف للسفاح، وكان رجلا صالحا، روى عنه سفيان بن عيينة، وابنا أخيه داود ومحمد، ابنا إبراهيم بن عبد الله بن معبد، ولي داود هذا واسطا، للمنصور ". (وأما اشتراط أن يروي الحديث إبراهيم أيضا أو غيره فهذا على مذهب المبتدعة الرادين لمفاريد الثقات مع أنه قد توبع كما سيأتي .
    ثم ذكر هؤلاء الأئمةُ: داودَ العقيلي قاضي قزوين منفصلا، وقد قال عنه ابن أبي حاتم: داود بن إبراهيم قاضى قزوين روى عن شعبة ووُهيب روى عنه محمد بن أيوب، سمعت أبي يقول: داود بن ابراهيم هذا متروك الحديث كان يكذب ".
    وكذلك ميز بينهم الذهبي ثم قال عن هذا العقيلي: داود بن إبراهيم العقيلى عن خالد بن عبدالله الطحان، فهذا كذبه الازدي، وهذا نفسه هو الذي قال فيه أبو حاتم: قاضى قزوين روى عن شعبة ووهيب روى عنه محمد بن أيوب .. متروك الحديث كان يكذب "، وقد روى عنه ابن الضريس الرازي فقال: ثنا داود بن إبراهيم العقيلي قاضي قزوين ثنا خالد بن عبد الله الواسطي عن الجريري "، وهذا القزويني متهم مختلف في أمره، فقد خرج أبو نعيم في الحلية (7/202) عن محمد بن أيوب ثنا داود بن إبراهيم الواسطي ثنا شعبة عن فراس عن الشعبي عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الكبائر أربع:.. ثم قال: ثابت صحيح من حديث شعبة وفراس "، فصحح له حديثه .
    كما ذكروا داود بن ابراهيم وهو الصنعاني ثقة آخر غير الواسطي الثقة، فقد قال عنه ابن أبي حاتم: روى عن طاوس ووهب بن منبه روى عنه ابن المبارك وعبد الرزاق سمعت أبي يقول ذلك ، ثم نقل توثيق ابن معين له ، وكذلك ميز بينهم البخاري والخطيب والذهبي،
    وأما ابن حبان فجعلهما ههنا شخصا واحدا ثقة ، فقال: الذي يروى عن طاوس وحبيب بن سالم والذي روى عنه بن المبارك وأبو داود الطيالسي معا".
    والصواب الفصل بينهما كما قال البخاري وأبو حاتم والخطيب، وفرق شاسع بين واسط واليمن، ومما يؤكد علمهم به، ما قال ابن أبي حاتم : كان ختن عبد الرزاق على أخته "، وفصلوه عن الواسطي .
    وأما بقية الاحتمالات المزعومة في تعيين هذا الراوي فهي بينة البطلان أيضا، فمن ذلك: داود بن إبراهيم الذي يروي عن عبادة بن الصامت، وقد قال عنه الذهبي: لا يعرف، وقال الأزدي: لا يصح حديثه، فهذا تابعي متقدم مجهول، بخلاف الواسطي، فقد قال عنه الذهبي – نفسُه - بعدَه: فأما داود بن إبراهيم الواسطي عن حبيب بن سالم فوثقه الطيالسي، وحدث عنه "، فالحديث بذلك صحيح لذاته، وقد قال الألباني في الصحيحة أيضا :" .. ومن طريق أحمد رواه الحافظ العراقي في محجة القرب إلى محبة العرب ( 17 / 2 ) وقال : " هذا حديث صحيح ، و إبراهيم بن داود الواسطي وثقه أبو داود الطيالسي وابن حبان ، و باقي رجاله محتج بهم في الصحيح "، وقال الهيثمي في المجمع ( 5 / 189 ) :" رواه أحمد والبزار أتم منه و الطبراني ببعضه في الأوسط ، و رجاله ثقات "،
    والعجب أن بعض من يغيظهم هذا الحديث البشارة إرضاءا لبني علمان ، راح يحاول تضعيفه بحبيب بن سالم وقول البخاري ومن تبعه :"فيه نظر"،
    وقد صحح له الإمام مسلم والترمذي والحاكم وابن خزيمة وأبو حاتم وابن حبان ووثقه هو – ابن حبان - وأبو داود وأبو حاتم والهيثمي والعراقي ، وقال ابن حجر: لا بأس به .
    وأما ابن عدي فقد تكلم في أسانيد حديثه التي خولف فيها، وأما المتن فقواه، فقال:" ولحبيب بن سالم هذه الأحاديث التي أمليتها له قد خولف في أسانيدها، وليس في متون أحاديثه حديث منكر، بل قد اضطرب في أسانيد ما يروى عنه".
    وحتى البخاري قد صحح له، كما في العلل الكبير للترمذي عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين والجمعة بسبح اسم ربك الأعلى ، وهل أتاك حديث الغاشية ، وربما اجتمعا في يوم فيقرأ بهما"، قال: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : هو حديث صحيح وكان ابن عيينة يروي هذا الحديث عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر فيضطرب في روايته . قال مرة حبيب بن سالم عن أبيه عن النعمان بن بشير وهو وهم ، والصحيح حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير "، فتعين أنه يريد الطعن في حديث مخصوص فيه نظر فقط لا في كل حديثه .
    وفي زعمهم – على مذهب المبتدعة - أنه حديث آحاد أو فرد فهو مردود، فلو كان كذلك فهو مقبول عند أهل السنة، كيف وله متابعات وشواهد عديدة سيأتي ذكرها :
    مسألة : متى تكون الخلافة : ......

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    454

    افتراضي رد: ما رأيكم بقول هذا الباحث : كشف الخرافة في حديث الخلافة ؟

    وقد تم مناقشة هذه المسألة في ملتقى الحديث، وذكرت هنالك طرق الحديث الكثيرة وشواهده ، ومن أعجب الردود دعوى فرقة السلفية العلمانية أتباع سلفهم أتاتورك ، حيث بالغوا في الرد على هذا الحديث الذي أغاضهم ، والعجب أنهم زعموا أنه لا يجب السعي إلى الخلافة وتحكيم شرع الله، فوقعوا في البدع المكفرة أعاذنا الله ، وكلما أرد عليهم تُمحى مشاركتي - وهذا في ملتقى أهل الحديث - ويُترك الرد علي فقط، ووقع لي نفس الشيء في مشاركات عديدة في مواضيع متعددة، خاصة تلك التي تقع في الطعن في أحاديث الصحيحين حيث وجدت بعض الباحثين يتتبع أحاديث الصحيحين نقدا وتضعيفا وتطاولا على البخاري ومسلم وعلى الأئمة، بل والله حتى الطعن في الصحابة رواة الحديث كفاطمة بنت قيس وغيرها ورد حتى مفاريد الصحابة بدعوى أنهم لا يحفظون، فأرد عليه بتبيين صحتها وجلالة رواتها ، وإنه والله من العجب أن نصل إلى زمن حتى يأتي فيه مثلي أو أمثالي للدفاع عمن أتمنى لو كنت ولو شعرة في أجسادهم، وهكذا الذفاع عن هذين الكتابين الذيْن هما أساس الإسلام وسننه، والعجب المُبكي أن يُحذف كلامي ويُترك كلام الطعانين في الصحابة وأحاديث الصحيحين ، ثم أُحجب من منتدى يقول أنه لأهل الحديث، ووالله وبالله وتالله لن أسكت عن أحد تطاول على أصح كتب المسلمين أو ما اتفقوا عليه ولو ...، وأرجو من أعضاء هذا المجلس المبارك أن يناصحوا مشرفي هذا الملتقى فإني أظنهم على علاقة طيبة به، وأرجو من المشرفين هنا أن لا يحذفوا هذه المشاركة فإن فيها تظلما ،
    وإني أهيب بهذا المنتدى وأهيب بكل مسلم غيور على دينه ألا يتركوا المجال ولا يفتحوا الباب أبدا في الطعن على الصحيحين أو على ما اتفق عليه الأئمة .
    أقول هذا الكلام والقلب يتقطع والعين تبكي على كثرة الطعن في الصحيحين وغيرها في المنتديات مع كثرة المصفقين لذلك.
    ويا لله من حالِ زمانٍ قد فَسُدَا ... وشأن ذوي الحِدْثان قد سمدا
    وصوتُ الحقِّ فيه قَد جَـــــــمُدَا ... ويا لله مِنْ زَمانٍ لعزٍّ لنَا قَدْ بَعُدَا
    وداع لتحكيمه عن السلف قد أُبعدا ... وفيه وفي أقواله قد زُهدا
    والحديث الصحيح فيه قد وُئِــدا .. وشأن مُدافع عنه كالغدار قد وُغِدا
    أيُفلح قوم حديث نَبِيِّهِم قد جُحِدَا .. وَناصِرُهُ فَكَالخوَّانِ قَدْ حُشِدَا
    عليه الشَرّ والرد، يا تعساه قَدْ هُرِدَا ... وطاعن في السنن قد سُيِّدَا
    آهٍ لميزانٍ بحقٍّ، رَبَّاهُ قَدْ عُقِــــــدا ... لدينك ربي مقام عَلِيٌّ قد سُنِدَا
    فاحشر ضعيفا إذا عليك قد وَفَدَا ... غدا مع نبيك دوما وسرمدا
    وشفعه في كل مَنْ لله قد عبدَا ... وَلسنة نبيه قد دافع وسَعِدَا
    وابعد لئيمًا لِتحكيم دينك حَسَدَا ... ولسنن نبيك قد رد وجحدا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •