ما تفسير أهل السنة والجماعة لهذا الحديث الشريف ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: ما تفسير أهل السنة والجماعة لهذا الحديث الشريف ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    228

    افتراضي ما تفسير أهل السنة والجماعة لهذا الحديث الشريف ؟

    السلام عليكم ورحمة الله
    حديث ما تقرب الي عبدي احب مما افترضتة علية ولا يزال عبدي يتقرب اليي بالنوافل حتي احبة فإذا احببتة كنت سمعة الذي يسمع بة وبصرة ... ورجلة .... ؟

    اريد تفسير الحديث عند اهل السنة ؟ بوركتم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    2,908

    افتراضي رد: ما تفسير أهل السنة والجماعة لهذا الحديث الشريف ؟

    قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى:
    في صحيح البخاري عنه صلي الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه تبارك وتعالي أنه قال:"ما تقرب إلى عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها بي يسمع بي يبصر بي يبطش وبي يمشى ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذ بي لأعيذنه وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن قبض روح عبدي المؤمن من يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه".
    فتضمن هذا الحديث الشريف الإلهي- الذي حرام علي غليظ الطبع كثيف القلب فهم معناه والمراد به- حصر أسباب محبته في أمرين: أداء فرائضه والتقرب إليه بالنوافل.
    وأخبر سبحانه إن أداء فرائضه أحب مما يتقرب إليه المتقربون ثم بعدها النوافل وأن المحب لا يزال يكثر من النوافل حتى يصير محبوبا لله فإذا صار محبوبا لله أوجبت محبة الله له محبة منه أخرى فوق المحبة الأولى فشغلت هذه المحبة قلبه عن الفكرة والاهتمام بغير محبوبه وملكت عليه روحه ولم يبق فيه سعة لغير محبوبه البتة فصار ذكر محبوبه وحبه مثله الأعلى مالكا لزمام قلبه مستوليا علي روحه استيلاء المحبوب علي محبه الصادق في محبته التي قد اجتمعت قوى حبه كلها له.
    ولا ريب أن هذا المحب إن سمع سمع لمحبوبه وإن أبصر أبصر به وإن بطش بطش به وإن مشي مشي به فهو في قلبه ومعه ومؤنسه وصاحبه
    فالباء هاهنا باء المصاحبة وهي مصاحبة لا نظير لها ولا تدرك أنزل الأخبار عنها والعلم بها فالمسألة حالية لا علمية محضة.
    وإذا كان المخلوق يجد هذا في محبة المخلوق التي لم يخلق لها ولم يفطر عليها كما قال بعض المحبين:
    خيالك في عيني وذكرك في فمي ومثواك في قلبي فأين تغيب
    وقال الآخر:
    ومن عجب أني أحن إليهم فأسئل عنهم من لقيت وهم معي
    وتطلبهم عيني وهم في سوادها ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعى
    وهذا ألطف من قول الآخر:
    إن قلت: غبت فقلبي لا يصدقني إذ أنت فيه مكان السر لم تغب
    أو قلت ما غبت قال: الطرف: ذا كذب فقد تحيرت بين الصدق والكذب
    فليس شيء أدني من المحب لمحبوبه وربما تمكنت المحبة حتى يصير في المحبة أدنى إلىه من نفسه بحيث ينسي نفسه ولا ينساه كما قال:
    أريد لأنسي ذكره فكأنما تمثل لي ليلي بكل سبيل
    وقال الآخر:
    يراد من القلب نسيانكم وتأبي الطباع علي الناقل
    وخص في الحديث السمع والبصر واليد والرجل بالذكر فإن هذه الآلات آلات الإدراك وآلات الفعل والسمع والبصر يوردان علي القلب الإرادة والكراهة ويجلبان إليه الحب والبغض فتستعمل اليد والرجل فإذا كان سمع العبد بالله وبصره به كان محفوظا في آلات إدراكه فكان محفوظا في حبه وبغضه فحفظ في بطشه ومشيه تأمل كيف اكتفي بذكر السمع والبصر واليد والرجل عن اللسان فإنه إذا كان إدراك السمع الذي يحصل باختياره تارة وبغير اختياره تارة وكذلك البصر قد يقع بغير الاختيار فجأة وكذلك حركة اليد والرجل التي لا بد للعبد منها فكيف بحركة اللسان التي لا تقع إلاّ بقصد واختيار؟ وقد يستغنى العبد عنها إلاّ حيث أمر بها.
    وأيضا فانفعال اللسان عن القلب أتم من انفعال سائر الجوارح فإنه ترجمانه ورسوله.
    وتأمل كيف حقق تعالي كون العبد به عند سمعه وبصره الذي يبصر به وبطشه ومشيه بقوله"كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها. ورجله التي يمشي بها"تحقيقا لكونه مع عبده وكون عبده في إدراكاته بسمعه وبصره وحركته بيديه ورجله.
    وتأمل كيف قال:"بي يسمع وبي يبصر وبي يبطش"ولم يقل: فلي يسمع ولي يبصر ولي يبطش وربما يظن الظان إن اللام أولي بهذا الموضع إذ هي أدل علي الغاية ووقوع هذه الأمور لله وذلك أخص من وقوعها به وهذا من الوهم والغلط إذ ليست الباء هاهنا أنزل الاستعانة فإن حركات الأبرار والفجار وإدراكاتهم إنما هي بمعونة الله لهم وان الباء هاهنا للمصاحبة إنما يسمع ويبصر ويبطش ويمشى وأنا صاحبه ومعه كقوله في الحديث الآخر"أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه"وهذه المعية هي المعية الخاصة المذكورة في قوله تعالي{لا تَحْزَنْ إن اللَّهَ مَعَنَا} وقول رسول الله صلي الله عليه وسلم"ما ظنك باثنين الله ثالثهما"وقوله تعالي {وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} وقوله {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} وقوله {وَاصْبِرُوا إن اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} وقوله {قَالَ كَلا إن مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} وقوله تعالي لموسى وهارون {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} فهذه الباء مفيدة بمعني هذا المعية دون اللام ولا يتأتى للعبد الإخلاص والصبر والتوكل ونزوله في منازل العبودية إلاّ بهذه الباء وهذه المعية.
    فمتى كان العبد بالله هانت عليه المشاق وانقلبت المخاوف في حقه أمانا فبالله يهون كل صعب ويسهل كل عسير ويقرب كل بعيد وبالله تزول الأحزان والهموم والغموم: فلا هم مع الله ولا غم مع الله ولا حزن مع الله وحيث يفوت العبد معني هذه الباء فيصير قلبه حينئذ كالحوت إذا فارق الماء يثب وينقلب حتى يعود إليه.
    ولما حصلت هذه الموافقة من العبد لربه تعالي في محابه حصلت موافقة الرب لعبده في حوائجه ومطالبه فقال"ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذ بي لأعيذنه"أي كما وافقني في مرادي بامتثال أوامري والتقرب إلى بمحابي فإنا أوافقه في رغبته ورهبته فيما يسألني إن أفعل به ويستعيذني إن يناله مكروه وحقق هذه الموافقة من الجانبين حتى اقتضى ذلك تردد الرب سبحانه في إماتة عبده ولأنه يكره الموت والرب تعالي يكره ما يكره عبده ويكره مساءته فمن هذه الجهة تقتضى أنه لا يميته ولكن مصلحته في إماتته فإنه ما أماته إلاّ ليحييه وما أمرضه إلاّ ليصحه وما أفقره إلاّ ليغنيه وما منعه إلاّ ليعطيه ولم يخرج من الجنة في صلب أبيه إلاّ ليعيده إليها علي أحسن الأحوال ولم يقل لأبيه"أخرج منها"إلاّ ليعيده إليها فهذا هو الحبيب علي الحقيقة لا سواه بل لو كان في كل منبت شعرة لعبد محبة تامة لله لكان بعض ما يستحقه علي عبده.
    نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إلاّ للحبيب الأول
    كم منزل في الارض يألفه الفتى وحنينه أبدا لأول منزل

    http://www.ibnalqayem.com/article/2-...s/259-104.html
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    228

    افتراضي رد: ما تفسير أهل السنة والجماعة لهذا الحديث الشريف ؟

    المقصود بكنت سمعة وبصرة معناها المعية ؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    63

    افتراضي رد: ما تفسير أهل السنة والجماعة لهذا الحديث الشريف ؟

    الحديث له علاقه بقوله صلى الله عليه وسلم من أعطى لله ومنع لله الى قوله فقد أستكمل الايمان .. ذلك أن الاخلاص عماد الاعمال وهو مقصد التقرب بالفرائض ثم النوافل لبلوغ المحبه .. وبالتالي أقامة مايرضي سبحانه فيما يبصر ويسمع وذهابه وأيابه ويده .. ولا علاقه لها بالحلوليه

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    228

    افتراضي رد: ما تفسير أهل السنة والجماعة لهذا الحديث الشريف ؟

    اذا اتاني يمشي اتيتة هرولة ؟ ما المقصود هنا بالنسبة للاسماء والصفات ؟

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,036

    افتراضي رد: ما تفسير أهل السنة والجماعة لهذا الحديث الشريف ؟

    " المثال الثاني عشر: قوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن الله تعالى أنه قال: "من تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً، ومن تقرب مني ذراعاً تقربت من باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة".
    وهذا الحديث صحيح رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء من حديث أبي ذر رضي الله عنه، وروى نحوه من حديث أبي هريرة أيضاً، وكذلك روى البخاري نحوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في كتاب التوحيد الباب الخامس عشر(187).
    وهذا الحديث كغيره من النصوص الدالة على قيام الأفعال الاختيارية بالله تعالى، وأنه - سبحانه - فعال لما يريد كما ثبت ذلك في الكتاب والسنة مثل قوله تعالى:(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)(188).وقول :(وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً)(189) .وقوله:(هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ)(190). وقوله: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)(191). وقوله صلى الله عليه وسلم: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر"(192). وقوله صلى الله عليه وسلم: "ما تصدق أحد بصدقة من طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب - إلا أخذها الرحمن بيمينه"(193). إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على قيام الأفعال الاختيارية به تعالى.
    فقوله في هذا الحديث: تقربت منه وأتيته هرولة من هذا الباب."
    http://www.ibnothaimeen.com/all/book...le_16823.shtml
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: ما تفسير أهل السنة والجماعة لهذا الحديث الشريف ؟

    (وإن أتاني يمشي أتيته هرولة) المعنى أوصلت إليه رحمتي بسرعة. فيض القدير للمناوي (482/4).
    وفي كل قربة يتقرب بها العبد إلى ربه يقابله سبحانه بأعظم منها، ومن فضل الله تعالى وجوده وإحسانه أنه يعطي العطاء الجزيل على العمل القليل.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,036

    افتراضي رد: ما تفسير أهل السنة والجماعة لهذا الحديث الشريف ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم الفضل مشاهدة المشاركة
    (وإن أتاني يمشي أتيته هرولة) المعنى أوصلت إليه رحمتي بسرعة. فيض القدير للمناوي (482/4).
    وفي كل قربة يتقرب بها العبد إلى ربه يقابله سبحانه بأعظم منها، ومن فضل الله تعالى وجوده وإحسانه أنه يعطي العطاء الجزيل على العمل القليل.
    والسلف "أهل السنة والجماعة" يجرون هذه النصوص على ظاهرها وحقيقة معناها اللائق بالله عز وجل من غير تكييف ولا تمثيل. قال شيخ الإسلام ابن تيميه في شرح حديث النزول ص466 جـ5 من مجموع الفتاوى: "وأما دنوه نفسه وتقربه من بعض عباده فهذا يثبته من يثبت قيام الأفعال الاختيارية بنفسه، ومجيئه يوم القيامة ونزوله واستواءه على العرش، وهذا مذهب أئمة السلف وأئمة الإسلام المشهورين وأهل الحديث، والنقل عنهم بذلك متواتر". أهـ.

    فأي مانع يمنع من القول بأنه يقرب من عبده كيف يشاء مع علوه؟
    وأي مانع يمنع من إتيانه كيف يشاء بدون تكييف ولا تمثيل؟
    وهل هذا إلا من كماله أن يكون فعالاً لما يريد على الوجه الذي يليق به؟
    وذهب بعض الناس إلى أن قوله تعالى في هذا الحديث القدسي: "أتيته هرولة". يراد به سرعة قبول الله تعالى وإقباله على عبده المتقرب إليه المتوجه بقلبه وجوارحه، وأن مجازاة الله للعامل له أكمل من عمل العامل. وعلل ما ذهب إليه بأن الله تعالى قال في الحديث: "ومن أتاني يمشي" ومن المعلوم أن المتقرب إلى الله - عز وجل - الطالب للوصول إليه لا يتقرب ويطلب الوصول إلى الله تعالى بالمشي فقط، بل تارة يكون بالمشي كالسير إلى المساجد ومشاعر الحج والجهاد في سبيل الله ونحوها، وتارة بالركوع والسجود ونحوهما، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"(194)، بل قد يكون التقرب إلى الله تعالى وطلب الوصول إليه والعبد مضطجع على جنبه كما قال الله تعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ)(195). وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين: "صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب"(196).
    قال: فإذا كان كذلك صار المراد بالحديث بيان مجازاة الله تعالى العبد على عمله، وأن من صدق في الإقبال على ربه وإن كان بطيئاً جازاه الله تعالى بأكمل من عمله وأفضل. وصار هذا هو ظاهر اللفظ بالقرينة الشرعية المفهومة من سياقه.
    وإذا كان هذا ظاهر اللفظ بالقرينة الشرعية، لم يكن تفسيره به خروجاً به عن ظاهره ولا تأويلاً كتأويل أهل التعطيل، فلا يكون حجة لهم على أهل السنة ولله الحمد.
    وما ذهب إليه هذا القائل له حظ من النظر لكن القول الأول أظهر وأسلم وأليق بمذهب السلف.
    ويجاب عما جعله قرينة من كون التقرب إلى الله تعالى وطلب الوصول إليه لا يختص بالمشي بأن الحديث خرج مخرج المثال لا الحصر فيكون المعنى: من أتاني يمشي في عبادة تفتقر إلى المشي لتوقفها عليه بكونه وسيلة لها كالمشي إلى المساجد للصلاة أو من ماهيتها كالطواف والسعي. والله تعالى أعلم.
    http://www.ibnothaimeen.com/all/book...le_16823.shtml
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: ما تفسير أهل السنة والجماعة لهذا الحديث الشريف ؟

    نفع الله بكم .
    وقال شيخ الإسلام أيضا في مجموع الفتاوى 5 / 239 : وَقَوْلُهُ : { مَنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْت إلَيْهِ ذِرَاعًا وَمَنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْت إلَيْهِ بَاعًا وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْته هَرْوَلَةً } فَقُرْبُ الشَّيْءِ مِنْ الشَّيْءِ مُسْتَلْزِمٌ لِقُرْبِ الْآخَرِ مِنْهُ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ قُرْبُ الثَّانِي هُوَ اللَّازِمَ مِنْ قُرْبِ الْأَوَّلِ وَيَكُونُ مِنْهُ أَيْضًا قُرْبٌ بِنَفْسِهِ فَالْأَوَّلُ كَمَنْ تَقَرَّبَ إلَى مَكَّةَ أَوْ حَائِطِ الْكَعْبَةِ فَكُلَّمَا قَرُبَ مِنْهُ قَرُبَ الْآخَرُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ فِعْلٌ وَالثَّانِي كَقُرْبِ الْإِنْسَانِ إلَى مَنْ يَتَقَرَّبُ هُوَ إلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْأَثَرِ الْإِلَهِيِّ فَتَقَرُّبُ الْعَبْدِ إلَى اللَّهِ وَتَقْرِيبُهُ لَهُ نَطَقَتْ بِهِ نُصُوصٌ مُتَعَدِّدَةٌ مِثْلُ قَوْلِهِ : { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ } { فَأَمَّا إنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ } { عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ } { وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ } { وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ } { وَمَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ } الْحَدِيثَ . وَفِي الْحَدِيثِ { أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ } . وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ عَلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَمَقَالَاتِ النَّاسِ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي " جَوَابِ الْأَسْئِلَةِ الْمِصْرِيَّةِ عَلَى الْفُتْيَا الحموية " فَهَذَا قُرْبُ الرَّبِّ نَفْسِهِ إلَى عَبْدِهِ وَهُوَ مِثْلُ نُزُولِهِ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا . وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : { إنَّ اللَّهَ يَدْنُو عَشِيَّةَ عَرَفَةَ } الْحَدِيثَ فَهَذَا الْقُرْبُ كُلُّهُ خَاصٌّ وَلَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ قَطُّ قُرْبُ ذَاتِهِ مِنْ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ فِي كُلِّ حَالٍ ؛ فَعُلِمَ بِذَلِكَ بُطْلَانُ قَوْلِ الْحُلُولِيَّةِ ؛ فَإِنَّهُمْ عَمَدُوا إلَى الْخَاصِّ الْمُقَيَّدِ فَجَعَلُوهُ عَامًّا مُطْلَقًا كَمَا جَعَلَ إخْوَانُهُمْ " الِاتِّحَادِيَّ ةُ " ذَلِكَ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ : { كُنْت سَمْعَهُ } وَفِي قَوْلِهِ : { فَيَأْتِيهِمْ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ } وَإِنَّ اللَّهَ قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ : { سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ }.وَكُلُّ هَذِهِ النُّصُوصِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ ؛ فَإِذَا فَصَلَ تَبَيَّنَ ذَلِكَ ؛ فَالدَّاعِي وَالسَّاجِدُ يُوَجِّهُ رُوحَهُ إلَى اللَّهِ وَالرُّوحُ لَهَا عُرُوجٌ يُنَاسِبُهَا فَتَقْرُبُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى بِلَا رَيْبٍ بِحَسَبِ تَخَلُّصِهَا مِنْ الشَّوَائِبِ فَيَكُونُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهَا قَرِيبًا قُرْبًا يَلْزَمُ مَنْ قُرْبِهَا وَيَكُونُ مِنْهُ قُرْبٌ آخَرُ كَقُرْبِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَفِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَإِلَى مَنْ تَقَرَّبَ مِنْهُ شِبْرًا تَقَرَّبَ مِنْهُ ذِرَاعًا .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    63

    افتراضي رد: ما تفسير أهل السنة والجماعة لهذا الحديث الشريف ؟

    مايليق به سبحانه لاندركه لأنه لاتدركه الابصار وهو سبحانه يدرك الابصار وأرجو محاكمة الاقوال البشريه بالقرآن والقرآن يحكمها لأن من ابتغى الهدى بغيره أضله سبحانه كما الحديث .. وحيث أنه سبحانه أمر أن لاتقف ما ليس لك به علم بأدوات التحقق بالسمع والبصر والفؤاد لأنه بها كان مسؤولا .. ومسؤولا بأن يقال هل بصرت؟ هل سمعت؟ هل يتوافق مع ماأنزل من كتاب؟.. وأنه سبحانه حرم أن نقول على الله ما لاتعلمون علما يقينيا خلاف الظن لأن القول بالظن كفر لذلك قال تعالى لقد كفر الذين قالوا أن الله .. وبالتالي اليقين محله في الاخره فقط .. أذن الموضوع خارج التكليف الشرعي حتى نلقى سبحانه.. بقي مقصد القول كمثال قوله تعالى ¤ ووجد الله عنده فوفاه حسابه ¤ فذلك قول النبي أحفظ الله يحفظك أحفظ الله تجده أتجاهك .. ومن هذا الباب قوله كنت بصره .. وقوله أتيته هروله وهي كلها من حفظ الله لعبده ..

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •