عاجل صلى الله عليه وسلم
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 12 من 12
1اعجابات
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: عاجل صلى الله عليه وسلم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    الدولة
    بلجيكا
    المشاركات
    117

    افتراضي عاجل صلى الله عليه وسلم

    ما الفرق بين صلى الله عليه وسلم، و:اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد.
    المرجو جواب علمي اكاديمي شكرا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,552

    افتراضي رد: عاجل صلى الله عليه وسلم

    هناك فرقان:
    الفرق الأول: أن الصيغة الأولى خبر، وهي بمعنى الطلب.
    الفرق الثاني: أن الصيغة الثانية بها زيادتان:
    الزيادة الأولى: ذكر الآل فيها.
    الزيادة الثانية: تسويد النبي صلى الله عله وسلم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    784

    افتراضي رد: عاجل صلى الله عليه وسلم

    نسيت أن تقول للأخ أن لفظة التسيد لم ترد في أحد من طرق التي جاءتنا في كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,552

    افتراضي رد: عاجل صلى الله عليه وسلم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد المهيمن السلفي مشاهدة المشاركة
    نسيت أن تقول للأخ أن لفظة التسيد لم ترد في أحد من طرق التي جاءتنا في كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
    ولكنها جائزة في غير الصلاة، والذي دعاني إلى ترك التنبيه على ذلك: أن الأخ لم يسأل عن التشهد
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    الجزائر العميقة ولاية الجلفة
    المشاركات
    499

    افتراضي رد: عاجل صلى الله عليه وسلم

    بارك الله فيكم يجيب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن هذا بقوله: الصلاة مني أنا مثلاً (إذا قلت اللهم صل على محمد) فأنا أسأل الله أن يصلي عليه. لكن ما معنى صلاة الله عليه؟
    ... قال بعض العلماء: إن صلاة الله على رسوله رحمته.
    ولكن هذا ليس بصحيح؛ لأن الله تعالى قال في القرآن: (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ) (البقرة: 157). ففرق الله بين الصلاة والرحمة، ومعلوم أن العطف يقتضي التغاير، كما هو معروف ومقرر في اللغة العربية، لكن صلاة الله على نبيه صلى الله عليه وسلم هي كما قال أبو العالية - رحمه الله -: ثناؤه عليه في الملأ الأعلى، أي أن الله يثني على محمد صلى الله عليه وسلم لدى الملائكة في الملأ الأعلى، وعلى هذا فأنت إذا صليت على نبيك فمعنى ذلك أثنى الله عليك بها عند الملا الأعلى عشر مرات، وهذه نعمة كبيرة تدل على فضيلة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة.مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين باب صلاة التطوع ص86
    قد لا يكون هذا ما يقصده أخونا عن التفرقة لكن ذكرت ذلك للإفادة المطلقة فقط وبالله التوفيق

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,552

    افتراضي رد: عاجل صلى الله عليه وسلم

    جزاكم الله خيرًا على الإفادة
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    784

    افتراضي رد: عاجل صلى الله عليه وسلم

    قال الشيخ العلامة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -:
    يقول كثيرون: (وصلى الله وسلم على سيدنا محمد), وهو عليه الصلاة والسلام سيد ولد آدم, ووصفه بالسيادة وصف يستحقه عليه الصلاة والسلام ولا شك, ولكن لا يدخله جهة التعبد من القائل، بخلاف وصفه عليه الصلاة والسلام بمقام النبوة أو بمقام الرسالة فإنه وصف أعظم وأعلى من وصفه بالسيادة ثم يؤجر العبد عليه لأنه إقرار منه بنبوة ورسالة النبي عليه الصلاة والسلام .
    فقول القائل في ابتدائه للكلام مثلا (الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد أو على نبينا ورسولنا محمد) هذا أفضل لأنه فيه الوصف الشرعي له عليه الصلاة والسلام ويؤجر العبد على ذلك لأن فيه الإقرار بنبوته عليه الصلاة والسلام وبرسالته .
    ولهذا كان العلماء جميعا أعني علماء السلف يفضلون بل الشائع عندهم هو وصفه عليه الصلاة والسلام بالنبوة والرسالة وقلما تجد بل لا تكاد تجد الثاني وهو أن يقولوا (والصلاة والسلام على سيدنا محمد).
    واستحب طائفة من العلماء من فقهاء المذاهب أن يضاف على اسم النبي عليه الصلاة والسلام حيثما ورد لفظ السيادة حتى في الأدعية النبوية وحتى في أدعية الصلاة من مثل التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فيقولون تقولوا – يقول القائل - (اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد) إلى آخره.
    وسُئِلَ جمع من العلماء عن ذلك ومنهم الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتوى أو في استفتاء وجه إليه فأجاب بأن هذا خلاف الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن النبي عليه الصلاة والسلام علم الصحابة تلك الأدعية وتلكم الأذكار ولم يشرع لهم الزيادة عليها، بل إن النبي عليه الصلاة والسلام لما علم دعاء النوم وقال من علمه (آمنت بكتابك الذي أنزلت وبرسولك الذي أرسلت) قال له عليه الصلاة والسلام (لا ولكن قل وبنبيك الذي أرسلت) كما علمه عليه الصلاة والسلام أولا فدل على أن ما علمه النبي عليه الصلاة والسلام يراعى فيه لفظه وهذا هو كمال الأدب معه عليه الصلاة والسلام لأنه اتباع له من كل الجهات وطرح للرأي مع رأيه ، والنبي عليه الصلاة والسلام لا شك هو سيد ولد آدم ولكن لم يكن من شعار العلماء هذه العبارة .
    وإطلاق لفظ (السيد) بدون الإضافة عليه لا تجوز لأن السيد هو الله جل وعلا، يعني هكذا (السيد) إذا قيل هكذا ويُعنى به النبي عليه الصلاة والسلام فإن هذا منهي عنه، قد قال عليه الصلاة والسلام (السيد الله) ولما قيل له (أنت سيدنا وابن سيدنا وخيرنا وابن خيرنا) قال (قولوا بقولكم أو ببعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان) أو قال (ولا يستهوينكم الشيطان) ونحو ذلك.
    فدل على أن الكمال في الأجر أن يقول القائل (نبينا ورسولنا محمد) لأنه يؤجر على هذه العبارة، لأن فيها وصف إيماني بما يعتقده المرء من الأمور التي رُتِّب عليها الإسلام، رُتبت عليها الأجور العظام.
    ثانيا أن إطلاق لفظ (السيد) بالتعريف هذا فيه نوع تنديد ولا يقال هكذا (السيد) وبالإضافة لا بأس به أن يقال (فلان سيد قومه) النبي عليه الصلاة والسلام سيد ولد آدم كما قال (أنا سيد ولد آدم ولا فخر) ونحو ذلك، والعلماء فرقوا في هذه اللفظة لفظة (سيد) جمعا بين الأحاديث، بين مواجهة المُخاطَب بها أو عدم مواجهته ، فإذا واجهه بقوله (أنت سيدنا) مثلا فإن هذا منهي عنه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (قولوا بقولكم أو ببعض قولكم ولا يستهوينكم الشيطان) وأما إذا وصف المرء بما فيه بدون مواجهة فإن هذا لا بأس به كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (إن ابني هذا سيد) وكان صغيرا، وقال (هذا سيد قومه) (وفلان سيد قومه) وقال (أنا سيد ولد آدم) ونحو ذلك، فالإضافة جائزة ولا يواجه بها من قيلت فيه فإن هذا فيه فإن هذا هو الذي دل عليه حديث (قولوا بقولكم أو ببعض قولكم).

    المصدر: شرح العقيدة الواسطية للشيخ - حفظه الله -












  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    الدولة
    بلجيكا
    المشاركات
    117

    افتراضي رد: عاجل صلى الله عليه وسلم

    جزاكم الله عنا كل الخير في الحقيقة قرأت ردودكم وهي لا محالة فيها فائدة وعلم ...لكن لم تحل الاشكال -الذي لم أذكره لكم- الذي طرحت السؤال من أجله وهو:
    السؤال الأصلي في هذه المسألة أو الاشكال الحاصل لي في هذه المسألة وهو أن أحد الشيعة قال :علي صلى الله عيه وسلم.
    فقلت له وما دليلك على ذلك فقال " تقولون في التشهد: اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد.....
    أي في التشهد تجود تصلية على ال محمد صلى الله عليه وسلم؟

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    780

    افتراضي رد: عاجل صلى الله عليه وسلم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن رشد الحفيد مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله عنا كل الخير في الحقيقة قرأت ردودكم وهي لا محالة فيها فائدة وعلم ...لكن لم تحل الاشكال -الذي لم أذكره لكم- الذي طرحت السؤال من أجله وهو:
    السؤال الأصلي في هذه المسألة أو الاشكال الحاصل لي في هذه المسألة وهو أن أحد الشيعة قال :علي صلى الله عيه وسلم.
    فقلت له وما دليلك على ذلك فقال " تقولون في التشهد: اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد.....
    أي في التشهد تجود تصلية على ال محمد صلى الله عليه وسلم؟

    وفقك الله.
    قل له-من باب الإلزام- وإنا نجد في صيغ التشهد "اللهم صلّ على محمد وعلى أزواجه وذريّته" فعائشة صلّى الله عليها وسلم.
    فحينئذ يشرق الشيعي بريقه.

    وهاك جواب أهل العلم والإيمان:

    سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    هل يجوز أن يُصلى على غير النبي صلى الله عليه وسلم ، بأن يُقال : اللهم صل على فلان ؟

    فأجاب رحمه الله :
    الحمد لله قد تنازع العلماء هل لغير النبي أن يُصلى على غير النبي مفرداً ؟ على قولين :
    أحدهما : المنع ، وهو المنقول عن مالك والشافعي واختيار جدي أبى البركات .
    والثاني : أنه يجوز ، وهو المنصوص عن أحمد واختيار أكثر أصحابه ، كالقاضي وابن عقيل والشيخ عبد القادر ، واحتجوا بما روي عن علي أنه قال لعمر : صلى الله عليك ، واحتج الأولون بقول ابن عباس : لا أعلم الصلاة تنبغي من أحد على أحد إلا على رسول الله ، وهذا الذي قاله ابن عباس لما ظهرت الشيعة وصارت تظهر الصلاة على عليّ دون غيره ، فهذا مكروه منهي عنه كما قال ابن عباس ، وأما نُقل عن علي ، فإذا لم يكن على وجه الغلو ، وجعل ذلك شعاراً لغير الرسول ، فهذا نوع من الدعاء وليس في الكتاب والسنة ما يمنع منه ، وقد قال تعالى ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ ) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الملائكة تُصلي على أحدكم مادام في مصلاه الذي فيه ما لم يُحدث ، وفى حديث قبض الروح : صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه ، ولا نزاع بين العلماء أن النبي يُصلى على غيره ، كقوله : اللهم صل على آل أبى أوفى ، وأنه يُصلِّي على غيره تبعاً له ، كقوله : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . والله أعلم .

    وقال في موضع آخر :
    وذهب الإمام أحمد وأكثر أصحابه إلى أنه لا بأس بذلك [ الصلاة على غير النبي ] ؛لأن عليّ بن أبى طالب رضي الله عنه قال لعمر بن الخطاب : صلى الله عليك ، وهذا القول أصحّ وأولى ، ولكن إفراد واحد من الصحابة والقرابة كعليّ أو غيره بالصلاة عليه دون غيره مضاهاة للنبي صلى الله عليه وسلم بحيث يجعل ذلك شعاراً معروفا باسمه : هذا هو البدعة . اهـ .

    والله تعالى أعلم.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    الدولة
    بلجيكا
    المشاركات
    117

    افتراضي رد: عاجل صلى الله عليه وسلم

    جزاكم الله خيرا

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,552

    افتراضي رد: عاجل صلى الله عليه وسلم

    وقال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله:
    في قوله (فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى) (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ) الصلاة هنا على النبي صلى الله عليه وسلم من الله جل جلاله معناها الثناء عليه صلى الله عليه وسلم فإنَّ الصلاة لها استعمالات:
    - فالصلاة من الله - عز وجل - على عبده، على الأنبياء والمرسلين وعلى المؤمنين {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ } [الأحزاب:43] ، تكون الصلاة من الله - عز وجل - بمعنى الثناء؛ يعني يُثني على نبيه في الملإ الأعلى.
    (اللهم صلِّ على محمد) يعني اللهم أثْنِ على محمد في الملإ الأعلى بما هو أهله صلى الله عليه وسلم.
    - والصلاة من الملائكة على المؤمنين هو الدعاء لهم والاستغفار {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ } يعني الملائكة تدعو لابن آدم: اللهم اغفر له اللهم ارحمه، تستغفر له كما قال - عز وجل - {وَيَسْتَغْفِرُ نَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [غافر:7] .
    - والصلاة من العبد للعبد: اللهم صلِّ على فلان؛ يعني اللهم أثني على فلان، صليتُ عليك أو لك؛ يعني دعوت لك، لهذا قال - عز وجل - {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة:103] .
    إذا تبين ذلك، فالصلاة من الله - عز وجل - مُخْتَصَّة بالأنبياء والمرسلين.
    يعني لا يقال على وجه الانفراد (اللهم صلَّ على فلان) إلا أن يكون نبياً أو رسولاً.
    أما غيرهم فلا يُصَلَّى عليه على وجه الانفراد، وقد يُصَلَّى عليه على وجه التَّبَع (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد) ، (اللهم صل على محمد وآله وصحبه) ، (صلى الله عليه وآله وصحبه) ، هذا يجوز من جهة التّبع، أما من جهة الاستقلال فلا يقال: (صلى الله على آل محمد،) فقط، (صلى الله على الصحابة) فقط.
    وقد يجوز على المفرد إذا لم يكن شعاراً، مَرَّة مرتين تارةً تارتين ونحو ذلك، ولا يكون شعاراً، كما قال صلى الله عليه وسلم لما جاءه ابن أبي أوفى بالصدقة قال «اللهم صل على آل أبي أوفى» (2) ، هذا دعاء لهم، هذا يكون على وجه الانفراد، ولا يكون شعاراً.
    فإذاً لا يكون شعاراً أَنَّا نُصَلِي على عَلِيٍّ رضي الله عنه، كلما ذكر علي رضي الله عنه قلنا عليه السلام، أو بعض الآل نقول عليهم الصلاة والسلام أو نحو ذلك، فهذا مخالف للهدي هدي الصحابة رضوان الله عليهم.
    تجوز الصلاة على المفرد بشرطين -ذكرتهما لك-:
    1- الشرط الأول: ألا تكون دائماً، بمعنى أن تكون أحياناً.
    2- الشرط الثاني: أن لا تكون شعاراً على شخص أو على مجموعة؛ مثل الأئمة (صلى الله على الأئمة) ، هذه كلها من شعارات أهل البدع.
    هذا ما يتعلّق بهذه الجُمَلْ، ونؤجل الكلام على الحوض في المرة القادمة إن شاء الله تعالى.
    هذا الدرس حسب رغبة الكثيرين يكون كالعادة آخر درس لأجل قُرب الاختبارات، ونواصل إن شاء الله مع اليوم الأول من الدّراسة -إن شاء الله تعالى- بعد العيد، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
    ((شرح الطحاوية)) له (1/ 186).
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: عاجل صلى الله عليه وسلم

    نفع الله بكم جميعا على إفادتكم .
    قال الحافظ ابن حجر في الفتح : ( قوله: باب هل يصلي على غير النبي صلى الله عليه و سلم )
    أي استقلالا أو تبعا ويدخل في الغير الأنبياء والملائكة والمؤمنون فأما مسألة الأنبياء فورد فيها أحاديث أحدها حديث علي في الدعاء بحفظ القرآن ففيه وصل علي وعلى سائر النبيين أخرجه الترمذي والحاكم وحديث بريدة رفعه لا تتركن في التشهد الصلاة علي وعلى أنبياء الله الحديث أخرجه البيهقي بسند واه وحديث أبي هريرة رفعه: صلوا على أنبياء الله . الحديث أخرجه إسماعيل القاضي بسند ضعيف وحديث بن عباس رفعه : إذا صليتم علي فصلوا على أنبياء الله ، فإن الله بعثهم كما بعثني . أخرجه الطبراني ورويناه في فوائد العيسوى وسنده ضعيف أيضا وقد ثبت عن ابن عباس اختصاص ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم أخرجه ابن أبي شيبة من طريق عثمان بن حكيم عن عكرمة عنه قال : ما اعلم الصلاة تنبغي على أحد من أحد الا على النبي صلى الله عليه و سلم . وهذا سند صحيح ، وحكى القول به عن مالك وقال : ما تعبدنا به . وجاء نحوه عن عمر بن عبد العزيز وعن مالك يكره وقال عياض : عامة أهل العلم على الجواز وقال سفيان : يكره ان يصلي الا على نبي ، ووجدت بخط بعض شيوخي مذهب مالك لا يجوز ان يصلي الا على محمد وهذا غير معروف عن مالك وانما قال : أكره الصلاة على غير الأنبياء وما ينبغي لنا ان نتعدى ما أمرنا به . وخالفه يحيى بن يحيى فقال : لا بأس به ، واحتج بأن الصلاة دعاء بالرحمة فلا يمنع الا بنص أو إجماع ، قال عياض : والذي أميل إليه قول مالك وسفيان وهو قول المحققين من المتكلمين والفقهاء قالوا : يذكر غير الأنبياء بالرضا والغفران والصلاة على غير الأنبياء ـ يعني استقلالا ـ لم تكن من الأمر المعروف ، وانما احدثت في دولة بني هاشم واما الملائكة فلا اعرف فيه حديثا نصا وانما يؤخذ ذلك من الذي قبله ان ثبت ؛ لأن الله تعالى سماهم رسلا ، وأما المؤمنون فاختلف فيه فقيل : لا تجوز إلا على النبي صلى الله عليه و سلم خاصة وحكى عن مالك كما تقدم وقالت طائفة : لا تجوز مطلقا استقلالا وتجوز تبعا فيما ورد به النص أو ألحق به لقوله تعالى : ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ) ولأنه لما علمهم السلام قال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ولما علمهم الصلاة قصر ذلك عليه وعلى أهل بيته ، وهذا القول اختاره القرطبي في المفهم وأبو المعالي من الحنابلة وقد تقدم تقريره في تفسير سورة الأحزاب وهو اختيار ابن تيمية من المتأخرين وقالت طائفة : تجوز تبعا مطلقا ولا تجوز استقلالا وهذا قول أبي حنيفة وجماعة وقالت طائفة : تكره استقلالا لا تبعا وهي رواية عن احمد وقال النووي : هو خلاف الأولى ، وقالت طائفة : تجوز مطلقا ، وهو مقتضى صنيع البخاري فإنه صدر بالآية وهي قوله تعالى : ( وصل عليهم ) ثم علق الحديث الدال على الجواز مطلقا وعقبه بالحديث الدال على الجواز تبعا فأما الأول وهو حديث عبد الله بن أبي أوفى فتقدم شرحه في كتاب الزكاة ووقع مثله عن قيس بن سعد بن عبادة ان النبي صلى الله عليه و سلم رفع يديه وهو يقول : اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة أخرجه أبو داود والنسائي وسنده جيد وفي حديث جابر ان امرأته قالت للنبي صلى الله عليه و سلم : صل علي وعلى زوجي ، ففعل . أخرجه احمد مطولا ومختصرا وصححه بن حبان ، وهذا القول جاء عن الحسن ومجاهد ونص عليه احمد في رواية أبي داود وبه قال إسحاق وأبو ثور وداود والطبري واحتجوا بقوله تعالى : ( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ) وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعا : إن الملائكة تقول لروح المؤمن صلى الله عليك وعلى جسدك . وأجاب المانعون عن ذلك كله بأن ذلك صدر من الله ورسوله ولهما ان يخصا من شاءا بما شاءا وليس ذلك لاحد غيرهما وقال البيهقي : يحمل قول ابن عباس بالمنع إذا كان على وجه التعظيم ، لا ما إذا كان على وجه الدعاء بالرحمة والبركة وقال ابن القيم : المختار ان يصلي على الأنبياء والملائكة وازواج النبي صلى الله عليه و سلم وآله وذريته وأهل الطاعة على سبيل الإجمال ، وتكره في غير الأنبياء لشخص مفرد بحيث يصير شعارا ولا سيما إذا ترك في حق مثله أو أفضل منه كما يفعله الرافضة فلو اتفق وقوع ذلك مفردا في بعض الاحايين من غير ان يتخذ شعارا لم يكن به بأس ولهذا لم يرد في حق غير من أمر النبي صلى الله عليه و سلم بقول ذلك لهم وهم من أدى زكاته الا نادرا كما في قصة زوجة جابر وآل سعد بن عبادة .
    تنبيه : اختلف في السلام على غير الأنبياء بعد الاتفاق على مشروعيته في تحية الحي فقيل يشرع مطلقا وقيل بل تبعا ولا يفرد لواحد لكونه صار شعارا للرافضة ونقله النووي عن الشيخ أبي محمد الجويني .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •