وجدت في جهاز حاسوب أخيها الملتزم أفلام خلاعية فكيف تتصرف معه ؟ هام
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 4 من 4
1اعجابات
  • 1 Post By عبدالإله الجزائري

الموضوع: وجدت في جهاز حاسوب أخيها الملتزم أفلام خلاعية فكيف تتصرف معه ؟ هام

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    الجزائر العاصمة
    المشاركات
    852

    Exclamation وجدت في جهاز حاسوب أخيها الملتزم أفلام خلاعية فكيف تتصرف معه ؟ هام

    بسم الله الرحمان الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    وجدت في جهاز حاسوب أخيها "الملتزم" أفلام خلاعية فكيف تتصرف معه ؟
    فتوى رقم: 170662
    منقول من الإسلام سؤال وجواب

    السؤال :
    أخي أكبر مني بعامين ، والمفترض أنه ملتزم من سنوات ، وقد تعرض للأذى من " أمن الدولة " بسبب لحيته أكثر من مرة ، وينظر إليه في المنطقة التي نسكن فيها على أنه من أفضل الناس التزاما ، حتى أنا كنت أثق فيه ثقة كبيرة جدّاً ، فوجئت من قرابة شهر أن جهاز الكمبيوتر مليء بالأفلام الإباحية والمناظر المقززة ، لا أخفي عليكم مقدار الصدمة التي صدمتها ، قمت بمسحها وكتبت له آيات قرآنية وأحاديث ( قل للمؤمنين يغضوا ...) ، ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا ..) ، وحديث ( .. إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ) وهكذا ، ولكني لا أستطيع التعامل معه بود كما كنا ولا أمازحه كعادتنا ، فكلما تذكرت هذه المناظر القذرة ( معذرة ) يغلي الدم في عروقي ، ويصيبني الخوف أن أقع في مثل ما وقع فيه ، صارحته مرة فألقى باللوم عليَّ ، وقال : إن طريقتي في التعامل معه خاطئة ، ولو كان إنسانا سيئاً لكان انقلب على عقبيه ، وأني ما أردت بهذه الآيات التي كتبتها إلا أن أسبه ، وأن غضبي هذا لنفسي وأنه سيحل مشكلته بنفسه ، ومنذ هذا اليوم لا أجد شيئا على الجهاز ، ولكن هناك بعض التصرفات التي تثير ش**** ، المشكلة أنني في تخبط شديد لا أدري كيف أتعامل معه ؟ ما هي مسئوليتي تجاهه ؟ هل أخبر أهلي أم أستر عليه ؟ هل أقطع الانترنت من البيت ؟ هل أراقب جهازه وهاتفه ؟ أفيدوني بما آتاكم الله من العلم حتى لا أقصر في حقه عليَّ ولا أصنع شيئاً أحاسب عليه أمام الله .


    الجواب :

    الحمد لله
    نشكر لك غيرتك الحميدة على دينك ، وحرصك على أخيك ، وحزنك على ما وصلت إليه حاله ، كما نشكرك على طلبك النصح والتوجيه منا ، ونسأل الله أن يوفقنا ويسددنا في ذلك ، ونلخص لك ما نريد في نقاط ، فنقول :

    1. الواجب عليك أن تستري على أخيك ، ولا يحل لك فضحه بما فعل أمام أحدٍ من الناس ؛ لأن معصيته لم تكن علنية ، ولما قد يؤدي فضحه إلى تصرف غير لائق منه تجاه نفسه بإصراره على معاصيه ،أو تجاهك بإيقاع الأذى أو الضرر عليك .
    عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ( إِنَّكَ إِنْ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ النَّاسِ أَفْسَدْتَهُمْ أَوْ كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمْ ) .
    فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : " كَلِمَةٌ سَمِعَهَا مُعَاوِيَةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ نَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا " . رواه أبو داود ( 4888 ) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .
    فالرب تعالى يحب الستر ويجازي عليه خيراً ، وهو يستر على عباده المذنبين في الدنيا ويغفر الذنوب لهم في الآخرة .
    عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) . رواه البخاري ( 2310 ) ومسلم ( 2580 ) .
    وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( لَا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) . رواه مسلم ( 2590).

    وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ ، فَيَقُولُ : أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، أَيْ رَبِّ . حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ قَالَ : سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُو نَ ( فَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) . رواه البخاري ( 2441 ) ومسلم ( 2768 ) .
    والستر على العصاة فعل الكبار العقلاء ، فقد روى عبد الرزاق في " مصنفه " ( 10 / 227 ) عن أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه قولَه " لو لم أجد للسارق والزاني وشارب الخمر إلا ثوبي لأحببت أن أستره عليه " .
    وقال الوزير ابن هبيرة رحمه الله " اجتهد أن تستر العصاة ؛ فإن ظهور معاصيهم عيبٌ في أهل الإسلام ، وأوْلى الأمور ستر العيوب " .

    2. وسترك على أخيك معصيته لا يعني عدم الإنكار عليه فيما فعله ، بل الإنكار عليه ونصحه ووعظه هو واجب آخر عليك غير سترك عليه .
    قال ابن حجر – رحمه الله - : " قوله ( وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً ) أي : رآه على قبيح فلم يظهره أي : للناس ، وليس في هذا ما يقتضي ترك الإنكار عليه فيما بينه وبينه " انتهى من " فتح الباري " ( 5 / 97 ) .

    3. يتعين عليك الستر على أخيك لأنه من أهل الاستقامة والخير ، وهؤلاء ممن يحرص الشيطان أشد الحرص على الإيقاع بهم في المعاصي ، وفي فتنة هؤلاء فتنة لكثيرين ممن يحبونه ويقدرونه ويثقون به ، ولذا جاءت الشريعة بالحرص على الستر على هؤلاء أكثر من غيرهم ، وهو – كما ذكرت عنه – إنما كانت الأفلام الخلاعية في جهازه الخاص ، فهو ليس ممن يُعلن فجوره ولا ممن يدعو الناس إلى الموبقات .
    وفي " الموسوعة الفقهية " ( 24 / 169 ) : " أجمع العلماء على أن من اطلع على عيب أو ذنب أو فجور لمؤمن من ذوي الهيئات ، أو نحوهم ممن لم يُعرف بالشر والأذى ، ولم يشتهر بالفساد ، ولم يكن داعيا إليه ، كأن يشرب مسكراً أو يزني أو يفجر متخوفاً متخفيّاً غير متهتك ولا مجاهر : يندب له أن يستره ، ولا يكشفه للعامة أو الخاصة ، ولا للحاكم أو غير الحاكم ؛ للأحاديث الكثيرة التي وردت في الحث على ستر عورة المسلم والحذر من تتبع زلاته ، ومن هذه الأحاديث : قوله صلى الله عليه وسلم ( مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) – متفق عليه - وفي رواية ( سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ ) – رواه مسلم - وقوله صلى الله عليه وسلم ( أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ ) – رواه أبو داود وصححه الألباني - . انتهى .

    4. ولا يجوز لك بعد نصحه البحث والتفتيش في جهازه ؛ لأسباب ، منها :
    أ. أن هذا من التجسس المذموم ، قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا ) الحجرات/ 12 .
    ب. أن هذا مما قد يؤدي إلى فتنتك أنت ! ومن يستطيع ضمان نفسه إنه إن رأى مثل تلك الأفلام أن لا تؤثر عليه سلباً ؟! فقد تكون البداية البحث عنها للإنكار على صاحبها فيؤدي به الأمر إلى الافتتان بها ، فأنت قد أدَّيت ما عليك من النصح والوعظ ، فلا تتبعي جهازه وهاتفه للبحث عما فيه من المنكرات ويسعك ما أديت تجاهه .

    5. وأما قطع "النت" من المنزل فهو أمر ممكن النظر فيه ، فإذا كنت على رجاء من أن هذا سوف يقلل فرص الوقوع في مثل هذه الفتن : فهو أمر طيب ، إن كان في إمكانك ذلك ، من غير مفسدة أكبر .

    أيتها الأخت الكريمة : حاولي ألا تتركي أخاك من النصح والتذكير ؛ فهو مبتلى ، كالمريض ، يحتاج إلى من يعالجه ، ويعينه على نفسه ، فلا تتركيه فريسة للشيطان ، والنفس الأمارة بالسوء .

    والله أعلم.
    *****
    نحبكم في الله
    والله من وراء القصد و هو حسبنا و نعم الوكيل
    والحمد لله
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمود عبدالراضى

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4,559

    افتراضي رد: وجدت في جهاز حاسوب أخيها الملتزم أفلام خلاعية فكيف تتصرف معه ؟ هام

    بارك الله فيك.. فكم من مبتلى بمثل هذا والله يستره، اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك...
    ((إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً))

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: وجدت في جهاز حاسوب أخيها الملتزم أفلام خلاعية فكيف تتصرف معه ؟ هام

    إنها الخلوات ، نسأل الله أن يحفظنا وإياكم ، وأن يقينا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2013
    الدولة
    المغرب_مراكش
    المشاركات
    187

    افتراضي رد: وجدت في جهاز حاسوب أخيها الملتزم أفلام خلاعية فكيف تتصرف معه ؟ هام

    اللهم آمين
    قال سهل بن عبدالله _ رحمه الله تعالى _:"أعمال البر يطيقها البر والفاجر ولكن لايصبر عن المعاصي إلا صدِّيق"

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •