الإخوة الأصوليين ما معنى كلام الجويني هذا في معاني "الفاء"
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: الإخوة الأصوليين ما معنى كلام الجويني هذا في معاني "الفاء"

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    987

    Question الإخوة الأصوليين ما معنى كلام الجويني هذا في معاني "الفاء"

    قال الأصوليون أن معاني الفاء : التعقيب والتسبيب والترتيب

    قال الجويني في البرهان :
    "مسألة في معنى الفاء وثم
    فأما الفاء فإن مقتضاها التعقيب والتسبيب والترتيب ولذلك تستعمل جزاء تقول إن تأتني فأنا أكرمك وإذا جرى جزاء فهو الذي عنيناه بالتسبيب ثم من ضرورة التسبيب الترتيب والتعقيب "

    وشرح الغزالي ذلك الكلام في المنخول فقال :
    " أما الفاء فهي للتعقيب
    كقولك إذا دخلت الدار فاجلس
    وللترتيب فإنه من ضرورة التعقيب
    وللتسبب كقولك إن جئتني فأكرمك "

    والإشكال الآن الغزالي رحمه الله جعل الجملة الشرطية الأولى للتعقيب فحسب – ومن ضرورة التعقيب الترتيب كما قال الغزالي - بينما جعل الجملة الشرطية الثانية للتسبيب- ومن ضرورة التسبيب الترتيب والتعقيب كما قال الجويني – فما الفرق إذن بين التعقيب والتسبيب إذ كل منهما مشتمل على التعقيب والترتيب إلا أن التسبيب فيه زيادة السببية التي ليست في التعقيب ؟؟


    قد وجدت ضابطا أرجو أن يكون صوابا : وهو حينما يجوز اقتران جملة جواب الشرط بالفاء تكون الفاء للسببية وحينما يجب اقتران جملة جواب الشرط بالفاء تكون الفاء للعاقبة فقط

    1- فهل هذا الضابط صحيح أم لا ؟؟

    2- وإن لم يكن صحيحا فما الضابط ؟؟

    3- وإن كان صحيحا فما المعنى والحس اللغوي والفرق المعنوي بين السببية والعاقبة إذ في كل منهما تعقيب وترتيت أي بصورة أخرى ما الذي أضافته سببية الفاء كمعنى وحس لغوي على كونها عاقبة فقط ؟؟؟

    4- وأين من كلام الجويني ما يدل على المعنى المشهور للفاء أنها حرف عطف تفيد الترتيب والتعقيب فهو لم يذكر كونها حرف عطف أصلا كما ذكر ذلك في "الواو" قبلها وفي "ثم " بعدها ؟؟ هل مراده بكلمة التعقيب ذكر نوعي التعقيب أعني تعقيب فعل على فعل واسم على اسم وهي الفاء العاطفة بالمعنى المشهور إضافة إلى جملة جواب الشرط المقترنة بالفاء ؟؟ مع أن الغزالي حين ذكر التعقيب لم يذكر ذلك المعنى المشهور للفاء وهي كونها حرف عطف يقتضي الترتيب والتعقيب بل ذكر صورة للتعقيب أبعد وهو جملة جواب الشرط ؟؟

    وقد تظهر فائدة تلك الأسئلة فالأوامر الشرعية المعلقة على شرط واقترن جواب الشرط بالفاء مثل قوله صلى الله عليه وسلم " وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد ..." فيستدل على أنه لا يجوز للمأموم أن يقال سمع الله لمن حمده – بغض النظر عن صحة هذا الاستدلال من عدمه – بأن في جملة جواب الشرط الفاء والفاء تفيد الترتيب والتعقيب فيعترض على ذلك الاستدلال بأن الفاء التي تفيد الترتيب والتعقيب هي الفاء العاطفة بين الاسمين أو الفعلين أما الفاء الواقعة في جملة جواب الشرط فلا تفيد الترتيب والتعقيب بل هي مجرد ربط بين جملتين سواء كان الربط بها واجبا أم جائزا

    فعلى هذا أضيف سؤالا آخر وهو :

    5- هل الفاء الواقعة في جملة جواب الشرط تفيد التعقيب المجرد أو التعقيب والسببية – بغض النظر عن كيفية التفريق بينهما إذ كل منهما مشتمل على الترتيب والتعقيب – أم الفاء الواقعة في جواب الشرط لا تقتضي ترتيا ولا تعقيبا ولا سببية بل لمجرد الربط بين الجملتين ؟؟؟

    أرجو إجابة واضحة من إخواننا الأفاضل مدعمة بالأمثلة وياليتها تكون أمثلة من القرآن والسنة ؟؟

    وجزاكم الله خيرا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    76

    افتراضي رد: الإخوة الأصوليين ما معنى كلام الجويني هذا في معاني "الفاء"

    فأثبته ابن الحاجب وابن معط حيث قالا :الفاء , بل هذه العبارة توهم أنها للتعقيب , وهو بعيد , ولعلهم أرادوا أنها بمعنى الفاء للمناسبة الظاهرة بين التعقيب والغاية .

    [ ص: 226 ] وقال صاحب البسيط " هي مثل " ثم " في الترتيب والمهلة إلا أنه يشترط كون معطوفها جزءا من المعطوف عليه , ويصح جعله غاية له , فعلم منهما مخالفته للأول فيما أوجب المهلة من ضعف أو قوة , ك قدم الحجاج حتى المشاة . وقال الجمهور : إنها كالواو . وقال ابن مالك في شرح العمدة " هي في عدم الترتيب كالواو , وزعم بعض المتأخرين أنها تقتضي الترتيب , وليس بصحيح بل يجوز أن يقال : حفظت حتى سورة البقرة , وإن كانت البقرة أول محفوظك أو متوسطه , وفي الحديث : { كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس } ولا فرق في تعلق القضاء بالمقضيات , وإنما الترتيب في كونها أي : وجودها . وقال ابن مالك في شرح العمدة " هي في عدم الترتيب كالواو , وقال ابن أياز : الترتيب الذي تقتضيه " حتى " ليس على ترتيب الفاء وثم , وذلك أنهما يرتبان أحد الفعلين على الآخر في الوجود وهي ترتب ترتيب الغاية والنهاية , ويشترط أن يكون ما بعدها من جنس ما قبلها , ولا يحصل ذلك إلا بذكر الكل قبل الجزء .

    قال الجرجاني : الذي أوجب ذلك أنها للغاية والدلالة على أحد طرفي الشيء . وطرف الشيء لا يكون من غيره . ولهذا كان فيه معنى التعظيم والتحقير , وذلك أن الشيء إذ أخذته من أعلاه فأدناه غايته وهو المحقر , وإن أخذته من أدناه فأعلاه غايته وهو المعظم , ولهذا أيضا لم يكن ما بعد " حتى " وإن كان من جنس ما قبلها إلا بعضا وجزءا منه . تقول : جاء القوم حتى زيد , ولا تقول حمار . وكذلك لا تقول : جاء زيد حتى القوم , [ ص: 227 ] لاستحالة أن يكون بضعا لشيء وجزءا منه . ولا جاء زيد حتى عمرو كذلك أيضا , وللمساواة , وكل هذا لا يمتنع في الواو .

    وهنا تنبيهات الأول أنهم ذكروا أن " حتى " للغاية إما في نقص أو زيادة , نحو عليك الناس حتى النساء , واختطفت الأشياء حتى مثاقيل الدر , ثم قالوا : إنها لا تقتضي الترتيب بل تكون لمطلق الجمع كالواو , والجمع بين الكلامين مشكل . فإن قلت : الغاية في نفس الأمر والواقع ليس هو هذا , بل من الجائز أن يكون هو الأول , وما بعده أو الأخير , ومع هذا الاحتمال لا تكون للترتيب . قلت : لو لم تكن للترتيب لم يكن لاشتراط القوة أو الضعف فائدة , ولو لم تقتض التأخير عقلا وعادة لم يحسن ذلك , فإن قلت : فائدته إفادة العموم , قلت : العموم مأخوذ من المفهوم , وفيه نظر .

    التنبيه الثاني " حتى " الداخلة على الأفعال قد تكون للغاية ولمجرد السببية والمجازاة وللعطف المحض أي : التشريك من غير اعتبار غايته وسببيته , فالأول هو الأصل فيحمل عليه ما أمكن كقوله تعالى : { حتى يعطوا الجزية } فإن القتل يصلح للامتداد , وقبول الجزية يصلح منتهى له . وكقوله تعالى : { حتى تستأنسوا } أي تستأذنوا , فإن المنع من دخول بيت الغير يحتمل الامتداد , والاستئذان يصلح منتهى له . وجعل حتى هذه داخلة على الفعل نظرا لظاهر اللفظ وإلا فالفعل [ ص: 228 ] منصوب بإضمار " أن " فهي في الحقيقة إنما دخلت على الاسم , هذا إذا احتمل صدر الكلام الامتداد والآخر الانتهاء إليه , فإن لم يحتمل ذلك . فإن صلح الصدر أن يكون سببا للثاني كانت بمعنى " كي " فتفيد السببية والمجازاة , نحو أسلمت حتى أدخل الجنة , وإن لم يصلح لذلك فهي للعطف المحض من غير دلالة على غاية أو مجازاة .


    واللـه أعلى وأعلـم ..

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    987

    افتراضي رد: الإخوة الأصوليين ما معنى كلام الجويني هذا في معاني "الفاء"

    الأخ الفاضل جزاكم الله خيرا
    لكن محور أسئلتي تدور حول الفاء الواقعة في جواب الشرط .. متى تكون للتعقيب ومتى تكون للتسبيب ؟؟
    وما الفرق بين التعقيب والتسبيب ؟؟
    أم هي لمجرد الربط بين جملتي الشرط وجواب الشرط وليست للتعقيب ولا للتسبيب ؟؟
    بارك الله في الجميع

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,363

    افتراضي رد: الإخوة الأصوليين ما معنى كلام الجويني هذا في معاني "الفاء"

    المعنى يا أخي الفاضل مجدي
    أن الفاء التي سماها للتسبيب..تتضمن التعقيب والترتيب..بخلاف العكس
    فحين تقول:إن جئتني فأكرمك..فالمعنى إن جئتني فهذا يتسبب عنه أن أكرمك..فهذا وجه كونها للتسبيب
    وهي هنا للتعقيب لأن الإكرام يعقب المجيء
    أما مجرد التعقيب فلا يتضمن التسبيب بالضرورة..كما في المثال الثاني
    والله أعلم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    987

    افتراضي رد: الإخوة الأصوليين ما معنى كلام الجويني هذا في معاني "الفاء"

    نعم أخي الفاضل أنا أفهم هذا الفرق !!
    لكن متى تكون للتسبيب - والذي يتضمن الترتيب والتعقيب - ومتى تكون للتعقيب فقط - الذي يتضمن الترتيب-

    هل بالمعنى والسياق ؟؟ أم هناك ضابط نحوي لغوي سواء الذي ذكرته أنا أو هناك ضابط نحوي لغوي آخر غير الذي ذكرته ؟؟

    أم هي أصلا لمجرد الربط بين جملة الشرط وبين جملة جواب الشرط ليس إلا ؟؟

    أرجو أن يتضح سؤالي جيدا !!

    بارك الله في الجميع

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,363

    افتراضي رد: الإخوة الأصوليين ما معنى كلام الجويني هذا في معاني "الفاء"

    نعم أخي الفاضل..هذا من المعنى..والسياق..
    وثمرة التفريق..تتأتى في فهم المراد
    فالمشهور أن الفاء للتعقيب..لكن إذا لحظنا معنى أنها تأتي للتسبيب..
    أضاف هذا معنى جديدا..
    والله أعلم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    987

    افتراضي رد: الإخوة الأصوليين ما معنى كلام الجويني هذا في معاني "الفاء"

    ما هو هذا المعنى الجديد أخي الفاضل ؟؟
    ولاحظ أن أي جملة جواب شرط مترتبة على جملة الشرط ضرورة
    ولو لاحظت كلام الجويني أخي الفاضل حينما قال " تستعمل جزاء تقول إن تأتني فأنا أكرمك وإذا جرى جزاء فهو الذي عنيناه بالتسبيب ثم من ضرورة التسبيب الترتيب والتعقيب " لتبين لك وجه الإشكال خصوصا مع أمثلة الغزالي الذي ذكرها
    جزاكم الله خيرا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,363

    افتراضي رد: الإخوة الأصوليين ما معنى كلام الجويني هذا في معاني "الفاء"

    المقصود بارك الله فيك أنه ليس من ضابط نحوي كما تحاوله
    بل التسمية تبع للمراد والمعنى..فقط
    مثال ذلك..اللام التي تسمى لام التعليل..
    عملها الإعرابي معروف..
    لكن قد تأتي بمعنى لا يصح تسميته تعليلا مع كون العمل وحدا..
    ومنه قول الله تعالى"فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا "
    فهل التقطوه ليكون لهم عدوا بمعنى لأجل ذلك ؟
    الجواب:لا
    فلهذا سميت هذه اللام..لام العاقبة..
    والفرق في المعنى فحسب

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •