لا مانع من تحديد الجنين حسب رغبة الزوجين
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: لا مانع من تحديد الجنين حسب رغبة الزوجين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي لا مانع من تحديد الجنين حسب رغبة الزوجين

    الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية / جمهورية مصر العربية

    ..ما حكم التدخل الطبي لتحديد نوع الجنين ذكرًا أو أنثى؟

    الاجابة :

    بالنسبة للإنجاب بوضع لقاح الزوج والزوجة خارج الرحم ثم إعادة نقله إلى رحم الزوجة؛ فإنه لا مانع منه شرعاً إذا ثبت قطعاً أن البويضة من الزوجة والحيوان المنوي من زوجها وتم تفاعلهما وإخصابهما خارج رحم هذه الزوجة –أنابيب– وأعيدت البويضة ملقحة إلى رحم تلك الزوجة دون استبدال أو خلط بمنى إنسان آخر، وكانت هناك ضرورة طبية داعية إلى ذلك كمرض بالزوجة أو الزوج يمنع ذلك، أو أن الزوجة لا تحمل إلا بهذه الوسيلة ، وأن يتم ذلك على يد طبيب حاذق مؤتمن في تعامله.
    وأما بالنسبة لتحديد نوع الجنين: فإن الله تعالى قد خلق الإنسان خلقًا متوازنًا؛ فجعله زوجين: ذكرًا وأنثى، وميز كلاًّ منهما بخصائص تتناسب مع الوظائف التي أقامه فيها، وبيّن أن هذه هي طبيعة الخلق التي تقتضي استمراره، فقال تعالى:{ يا أيها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكم الذي خَلَقَكم مِن نَّفسٍ واحِدةٍ وخَلَقَ منها زَوجَها وبَثَّ منهما رِجالا كَثِيرًا ونِساءً واتَّقُوا اللهَ الذي تَساءَلُونَ به والأَرحامَ إنّ اللهَ كان عليكم رَقِيبًا }[النساء:1 ]، وقال تعالى: { وأَنَّه خَلَقَ الزَّوجَينِ الذَّكَرَ والأُنثَى مِن نُطفَةٍ إذا تُمنى } [النجم: 45-46]، وقال تعالى: {ومِن كُلِّ شَيءٍ خَلَقنا زَوجَينِ لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ }[الذاريات:49 ]، وهذا التنوع في الخلق والتوازن في الطبيعة هو ما اقتضته حكمة الله تعالى العليم بكل شيء والقدير على كل شيء: للهِ مُلكُ السَّمَواتِ والأَرضِ يَخلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لمَن يَشاءُ الذُّكُورَ أو يُزَوِّجُهم ذُكرانًا وإناثًا ويَجعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا إنَّه عَلِيمٌ قَدِيرٌ [الشورى:49 -50]، وعندما نتناول مسألة كمسألة تحديد نوع الجنين فإننا نعالجها على مستويين مختلفين:
    فإذا عالجناها على المستوى الفردي فالأصل في الأشياء الإباحة؛ لأن الإنسان يمكنه أن يتزوج أو لا يتزوج، وإذا تزوج فيمكنه أن ينجب أو لا ينجب، وإذا أنجب فيمكنه أن ينظم النسل أو لا ينظمه، كلٌّ حسب ظروفه وأحواله، وكما يجوز للإنسان أن يعمل على زيادة نسبة اختيار نوع الجنين بما ينصح به المختصون في ذلك –من اختيار نوع الغذاء، أو توقيت الجماع قبل التبويض أو أثناءه، أو غربلة الحيوانات المنوية، أو غير ذلك من الأساليب التي يعرفها أهلها– فكذلك يجوز التعامل المجهري مع الكروموسومات والمادة الوراثية dna لنفس الغرض؛ إذ ليس في الشرع ما يمنع من ذلك على المستوى الفردي، ولكن كل هذا بشرط ألاّ يكون في التقنية المستخدمة ما يضرّ بالمولود في قابل أيامه ومستقبله، وهذا مَرَدُّه لأهل الاختصاص؛ فلا يُقبَل أن يكون الإنسان محلاّ للتجارب، ومحطًّا للتلاعب.
    وعليه فإن هناك فارقًا في الحكم بين تحديد نوع الجنين على المستوى الشخصي وعلى المستوى الجماعي؛ وذلك بناءً على ما هو مقرر شرعًا من اختلاف الفتوى باختلاف تعلق الحكم بالفرد وتعلقه بالأمة، وهذا نجده كثيرًا في كتب الفقه من مثل قتال أهل البلدة إذا امتنعوا عن أداء سنة الفجر أو الأذان مع جواز ترك ذلك على المستوى الفردي الشخصي.
    أما إذا عالجناها على مستوى الأمة فالأمر يختلف؛ لأن الأمر سيتعلق حينئذٍ باختلال التوازن الطبيعي الذي أوجده الله تعالى، وباضطراب التعادل العددي بين الذكر والأنثى الذي هو عامل مهم من عوامل استمرار التناسل البشري، وتصبح المسألة نوعًا من الاعتراض على الله تعالى في خلقه بمحاولة تغيير نظامه وخلخلة بنيانه وتقويض أسبابه التي أقام عليها حياة البشر.
    وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال:

    فلا مانع من نقل ذكور الأجنة دون إناثها حسب رغبة الزوجين, ما لم يشكل اختيار أحد الجنسين ظاهرة عامة .
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي رد: لا مانع من تحديد الجنين حسب رغبة الزوجين

    المسألة المطروحة من المسائل التي اختلف بها أهل العلم في عصرنا هذا ، وهي على عدة أقوال :
    أولا : المنع .
    ثانيا / الجواز .
    ثالثا / التفصيل ، وبه قالت دائرة الإفتاء المصرية كما هو مذكور في نص الفتوى السابقة .
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي رد: لا مانع من تحديد الجنين حسب رغبة الزوجين

    ولعل القول الثالث هو الأقرب إلى الصواب فيما ظهر لي ، والله تعالى أعلم وأحكم .
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي رد: لا مانع من تحديد الجنين حسب رغبة الزوجين

    منقول من خالد بن إبراهيم آل كاملة

    سمعت شيخنا الحلبي في لقاء يسأل عن تحديد الجنين

    فأجاب بما معناه :

    لا بأس بذلك لأنه في النهاية لن يكون إلا ما قدره الله .
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,458

    افتراضي رد: لا مانع من تحديد الجنين حسب رغبة الزوجين

    حكم فصل المني لتحديد جنس الجنين
    السؤال:
    أريد أن أسأل الدكتور القرضاوي ما حكم الإسلام في عزل وفصل المني لتحديد جنس الولد؟ والإ أخبرني في اسم المجيب؟
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
    فننبه السائل الكريم أن هذا الموقع تشرف عليه وزارة الأوقاف القطرية، وأنه لا يتبع لفضيلة الدكتور القرضاوي، وليس له عليه أي إشراف. ويقوم بالإجابة عن أسئلة واستفسارات القراء لجنة شرعية متخصصة. وأما تحديد جنس الجنين بفصل الحيوان المنوي المسئول عن الذكورة أو الأنوثة ومن ثم تلقيح البويضة. فلا مانع شرعاً منه إذا كان ثَمَّ حاجة داعية إلى ذلك: كأن يكون الغرض من ذلك تجنب بعض الأمراض الوراثية في الذكور، أو الإناث، أو يكون غالب أولاد الرجل من نوع، فيحب أن يكون له ولد من النوع الآخر. وكان ذلك بصورة فردية، وليس دعوة جماعية تتبناه الدول والمنظمات.
    وليس ذلك من الاعتداء على مشيئة الله ولا من ادعاء علم ما في الأرحام، إذ الأخذ بالأسباب مما شاء الله، وقد أجاز النبي صلى الله عليه وسلم العزل فقال: "اعزل عنها إن شئت، فإنه سيأتيها ما قدر لها" رواه مسلم. فإذا كان أجاز العزل، وبين له أنه لا ينافي قدرة الله وإرادته، مع أن فيه منعاً للذكورة والأنوثـة معاً. فجواز ما فيه أحدهما من بـاب أولى.
    وليس في ذلك ادعاء علم ما في الأرحام، قال تعالى: (ويعلم ما في الأرحام) [لقمان: 34]. لأن حصر علم ما في الأرحام في كونه ذكراً أو أنثى لا دليل عليه ألبتة لأن المعنى أعم وأشمل من ذلك، فهو يتعلق بعلم ما في الأرحام من ذكورة وأنوثة، وصلاح وفساد، وحياة وموت، وشقاء وسعادة، وقوة وضعف، ونحو ذلك مما لا يعلمه إلا الله، فحصر ذلك في الذكورة والأنوثة لا دليل عليه. وقد كان في العرب من يعلم من حال الأنثى نوع الجنين الذي تحمله، ولم يكفر ولم يفسق، قال القرطبي رحمه الله: (قال ابن العربي: وكذلك قول الطبيب: إذا كان الثدي الأيمن مسود الحملة فهو ذكر، وإن كان في الثدي الأيسر فهو أنثى، وإن كانت المرأة تجد الجنب الأيمن أثقل فالولد أنثى، وادعى ذلك عادة لا واجباً في الخلقة لم يكفر ولم يفسق) أ. هـ.
    وطلب جنس معين من الولد له أصل في الشرع، قال تعالى: (فهب لي من لدنك ولياً يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا) [مريم: 5/6)، وقال تعالى: (قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى) [آل عمران: 36].
    _ والذهاب إلى الطبيب ـ للعلاج من العقم ـ جائز شرعاً، وهو من الأخذ بالأسباب فلا ينافي التوكل على الله تعالى، وهو من باب السعي في إنشاء جنين، ولا خلاف في جوازه، فكذا تحديد جنسه جائز من باب أولى.
    - وقد يظن بعض المانعين من جواز تحديد جنس المولود أن هذا من باب تغيير خلق الله، وهو قول ليس في محله، لأنه لم يأت بخلق جديد، ولم يغير في خلق الله شيئاً، لأن الحيوان المنوي هو نفسه، والبويضة هي ذاتها لم يطرأ عليهما أي تغيير في خلقتهما، ومن المعلوم أن البويضة لا يخترقها إلا حيوان منوي واحد، وغاية الأمر أنهم فصلوا هذا الحيوان (مع تحديد نوعه) ولقحوا به البويضة.
    - ولا يؤدي جواز ذلك إلى اختلال التوازن البشري فيطغى نوع على آخر لأن إباحة ذلك مقيدة بالحاجة، وبأن تكون على مستوى الأفراد، ولا تتبناها الدول أو المنظمات.
    ونحن إذ نقرر ذلك نقول: إن من احتاج إلى هذا وأمن عدم اختلاط الحيوانات المنوية الخاصة به بحيوانات غيره، وكان ذلك بطريقة علمية مؤكدة، وليس فيها ارتكاب محرم، ولم يؤد لكشف العورة إلا ضرورة ملحة، مع توكله على الله، وعلمه أن كل شيء بأمره، وأن ما يسعى إليه إنما هو سبب من الأسباب إن شاء الله أمضاه، وإن شاء أبطله، نقول يجوز لك ذلك، ولكن الصبر على ما ابتلاه الله به، والرضا بما قسم الله له، أفضل من السعي في هذا السبيل. والله تعالى أعلم.
    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...lang=A&Id=6469
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,458

    افتراضي رد: لا مانع من تحديد الجنين حسب رغبة الزوجين

    حكم تحديد الجنين في الشرع
    خالد بن سعود البليهد:
    السؤال :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    تحية طيبة وبعد،
    أنا سيدة متزوجة ولي ابنتان وأريد أنا وزوجي أن أنجب مولود ثالث، وقد استشرنا طبيب عن إمكانية تحديد جنس المولود فقال إن ذلك ممكن بإذن الله تعالى عن طريق عملية الإخصاب المجهري.
    فهل شرعاً حلال أم حرام تحديد جنس المولود. الرجاء أفتونا.
    وجزاكم الله خيراً.
    الجواب :
    الحمد لله. مسألة تحديد الجنين من المسائل النازلة التي ظهرت مع تطور وسائل الطب وعملياته الجراحية. ولذلك اختلف الفقهاء في حكمها لعدم وجود دليل خاص لهذه المسألة. ومأخذ النزاع بينهم في هذه المسألة هل هذا الإجراء يخالف أصل الشرع في تفرد الخالق جلا وعلا بصفة تحديد نوع الجنين أم لا. وهل يعد ذلك من التدخل في الغيب الذي لا يطلع عليه إلا الله أم لا.
    ومعلوم أن الرجال منهم من يحمل منيه حيوانات ذكرية وحيوانات أنثوية ومنهم من اقتصر على حيوانات ذكرية أو حيوانات أنثوية ومنهم من لم يحمل لا حيوانات ذكرية ولا حيوانات أنثوية فهم أقسام ثلاثة كما أشار الله سبحانه إلى ذلك بقوله (لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء ويهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا و إناثا ويجعل من يشاء عقيما انه عليم قدير).
    ووسائل تحديد الحنين متنوعة إما عن طريق أكل نوع من الغذاء أو تعاطي مصل أو يؤخذ المني من الرجل ويتلف الحيوانات الأنثوية منه وهذه الطريقة هي المؤثرة عند الأطباء بنسبة عالية وتسمى بالتخصيب المجهري.
    والذي يظهر من الأدلة وقواعد الشرع أن عملية تحديد جنس الجنين جائزة للوجوه الآتية:
    1- أن هذه العملية من جنس الأسباب العادية والأصل في تعاطي الأسباب الإباحة ما لم يرد نهي عنه وليس في الشرع دليل يدل على منعه.
    2- أن هذه العملية داخلة في معنى التداوي وقد وسع الشرع في باب التداوي و رغب فيه وتصرفات الفقهاء في كثير من المسائل تدل على التوسعة والإرفاق.
    3- أن هذا لا ينافي أبدا اختصاص الخالق بتحديد الجنس وليس فيه منازعة لشيء من صفاته لأنه لا يعدو أن يكون سببا كسائر الأسباب والله هو الخالق والموجد له حقيقة وأثرا وهو المصور له قال تعالى (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) فالمخلوق يفعل هذا السبب والله هو الذي يجعله مؤثرا أو يبطل أثره على حسب مشيئته وما اقتضته حكمته فالله خالق الأسباب ومسبباتها ولا يستطيع المخلوق مهما كان أن يجزم بحصول النتيجة بل الأمر كله لله سبحانه وتعالى لكن تسليم الأمر لله لا يمنع من تعاطي الأسباب المباحة. كما يجوز للعقيم أن يبذل وسعه في حصول الولد مع أن العقم كتب عليه في ظاهر الأمر والله هو المتفرد في خلق الولد والرازق حقيقة ومع ذلك لم يمنع العبد من السعي وتعاطي الأسباب لعلاج العقم ولا أحد ينكر تطور الطب ونفع وسائله بإذن الله في هذا الزمن من طفل الأنابيب والتلقيح الصناعي وغيره وقد كان الناس قبل ذلك عاجزين في الغالب عن علاجه والكل من قدر الله في حالة رزق الولد أومنعه.
    4- ورد في الشرع ما يشهد لهذا الأصل وهو أن الشرع أباح للعبد العزل في الجماع لإتقاء الولد ورخص الفقهاء في تعاطي الدواء المانع من الحمل مع أن الأمر كله لله والعبد لا يستطيع حقيقة منع الحمل والولد. والعبد حينما يتعاطى هذا السبب يوقن أن المدبر والخالق والمؤثر في منع الولد ورزقه هو الله. فإباحة الشرع للعزل مع أن المانع هو الله دليل على أن تعاطي السبب لا ينافي تفرد الله. روى جابر: (أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي جارية هي خادمتنا وسانيتنا في النخل، وأنا أطوف عليها وأكره أن تحمل، فقال: "اعزل عنها إن شئت، فإنه سيأتيها ما قدر لها) رواه مسلم. وقال أبو سعيد: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبايا من العرب، فاشتهينا النساء واشتدت علينا الغربة وأحببنا العزل، فسألنا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما عليكم ألا تفعلوا، فإن الله عز وجل قد كتب ما هو خالق إلى يوم القيامة ) متفق عليه.
    5- أن تمني الوالدين الحصول على الذكر أمر مباح لا شيء فيه محبب إلى كثير من النفوس وما دام هو مباح فكل وسيلة تحقق هذا الغرض مباحة مثله. وإنما نهى الشرع عن كراهة الأنثى وذمها وإساءة الظن بها واعتقاد أنها تجلب العار والشنار كحال أهل الجاهلية.
    6- ليس في ذلك دعوى الطبيب للغيب أو مشاركة الله في صفته بل حقيقته أن العبد يبذل سببا ويرجو حصول أثر هذا السبب في المستقبل والأسباب إذا كانت نافعة أثرت بإذن الله كما أن الزارع يبذر أشياء ويرجو حصول أنواعا خاصة وربما لخبرته وقرائن معتبرة غلب على ظنه حصول مطلوبه وليس ذلك من ادعاء الغيب. وقد علل النبي صلى الله عليه وسلم سبب ذكورة الجنين وأنوثته كما في صحيح مسلم من حديث ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله، وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنثا بإذن الله).
    ومع ذلك فينبغي تضييق هذا الأمر وعدم الترخيص به إلا في الأحوال الخاصة كمن به مرض وراثي يمنع من حصول الذكر أو من حرم الذكر في أولاده ونحو ذلك. أما في الأحوال العامة وعدم دعاء الحاجة فلا ينبغي فتح الباب ويشدد فيه.
    والكلام هنا عن حكم هذه العملية في الشرع أما تحديد نفعها ونسبة نجاحها فالمرجع في ذلك إلى استقراء الأطباء الثقات وتجربتهم ودراستهم التخصصية. و الشرع لا يعارض أمرا ثبت بالحس والتجربة ثبوتا ظاهرا لا مخالفة فيه والشواهد على هذا الأصل كثيرة منها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لقد هممت أن أنهي عن الغيلة ثم رأيت فارس والروم يفعلونه ولا يضر أولادهم شيئًا) رواه مسلم.
    والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
    خالد بن سعود البليهد
    عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
    binbulihed@gmail.com
    في الرياض: 11/10/1430
    http://www.saaid.net/Doat/binbulihed/f/318.htm
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,458

    افتراضي رد: لا مانع من تحديد الجنين حسب رغبة الزوجين

    فتوى المجمع الفقهي الاسلامي
    الدورة التاسعة عشر / القرار السادس
    بشأن موضوع: اختيار جنس الجنين
    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ؛ نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أما بعد:
    فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته التاسعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة في الفترة من 22ـ27/شوال/1428هـ التي يوافقها 3ـ8/نوفمبر/2007م قد نظر في موضوع: ( اختيار جنس الجنين ) ، وبعد الاستماع للبحوث المقدمة، وعرض أهل الاختصاص، والمناقشات المستفيضة.
    فإن المجمع يؤكد على أن الأصل في المسلم التسليم بقضاء الله وقدره، والرضى بما يرزقه الله؛ من ولد ، ذكراً كان أو أنثى، ويحمد الله تعالى على ذلك، فالخيرة فيما يختاره الباري جل وعلا، ولقد جاء في القرآن الكريم ذم فعل أهل الجاهلية من عدم التسليم والرضى بالمولود إذا كان أنثى قال تعالى : ( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ )، ولا بأس أن يرغب المرء في الولد ذكراً كان أو أنثى، بدليل أن القرآن الكريم أشار إلى دعاء بعض الأنبياء بأن يرزقهم الولد الذكر، وعلى ضوء ذلك قرر المجمع ما يلي:
    أولاً: يجوز اختيار جنس الجنين بالطرق الطبعية؛ كالنظام الغذائي، والغسول الكيميائي، وتوقيت الجماع بتحري وقت الإباضة؛ لكونها أسباباً مباحة لا محذور فيها.
    ثانياً: لا يجوز أي تدخل طبي لاختيار جنس الجنين، إلا في حال الضرورة العلاجية في الأمراض الوراثية، التي تصيب الذكور دون الإناث، أو بالعكس، فيجوز حينئذٍ التدخل، بالضوابط الشرعية المقررة، على أن يكون ذلك بقرار من لجنة طبية مختصة، لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة من الأطباء العدول، تقدم تقريراً طبياً بالإجماع يؤكد أن حالة المريضة تستدعي أن يكون هناك تدخل طبي حتى لا يصاب الجنين بالمرض الوراثي ومن ثم يعرض هذا التقرير على جهة الإفتاء المختصة لإصدار ما تراه في ذلك.
    ثالثاً: ضرورة إيجاد جهات للرقابة المباشرة والدقيقة على المستشفيات والمراكز الطبية؛ التي تمارس مثل هذه العمليات في الدول الإسلامية، لتمنع أي مخالفة لمضمون هذا القرار. وعلى الجهات المختصة في الدول الإسلامية إصدار الأنظمة والتعليمات في ذلك.
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
    http://www.themwl.org/Fatwa/default....&cidi=168&l=AR
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •