قاعدة في الحديث الحسن-بدر بن محمد البدر
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: قاعدة في الحديث الحسن-بدر بن محمد البدر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,190

    افتراضي قاعدة في الحديث الحسن-بدر بن محمد البدر


    الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على الرسول المجتبى وبعد: قاعدة: كل راوٍ اختلف في توثيقه كبار الأئمة ولم يجرح جرحاً شديداً فحديثه حسن.
    شرطا القاعدة:
    (1) أن يقع الخلاف في تعديل الراوي بين كبار الأئمة.
    وأما من جرحه كبار الأئمة كأحمد وابن معين والبخاري وغيرهم وعدله من عُرف بالتساهل، كابن حبان والحاكم وغيرهما، لا يكون حسن الحديث بل
    يرد حديثه .
    (2) أن لا يكون جرح الراوي شديداً.
    فمن جرحه كبار الأئمة كأحمد وأبي حاتم وابن معين والبخاري بالكذب أو الفسق ؛ وعدله بعض الكبار كأبي زرعة ومسلم ، لا يكون حسن الحديث بل يرد حديثه.
    - من اجتمع فيه هذان الشرطان يسمى الصدوق، كعبدالله بن محمد بن عقيل مختلف في توثيقه بين كبار الأئمة ولم يجرح جرحاً شديداً، قال الترمذي والفسوي:عبدالله صدوق.
    وقال ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل: الصدوق الورع الثبت الذي يهم أحياناً فهذا يحتج بحديثه.
    أي من كان بهذا الوصف احتج بحديثه.
    أمثلة القاعدة:
    المثال الأول:
    عبدالله بن محمد بن عقيل، اختلف الأئمة في توثيقه.
    قال الترمذي في جامعه (3): صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول:كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديثه، وقال محمد:هو مقارب الحديث.اهـ.
    مقارب الحديث من ألفاظ التعديل، قاله العراقي والذهبي والسيوطي وغيرهم.
    وذكر المباركفوري في التحفة (1/42):قال الذهبي في ترجمة عبدالله بن محمد بن عقيل بعد ذكر أقوال الجارحين والمعدلين:حديثه في مرتبة الحسن.
    المثال الثاني:
    محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص.
    اختلف الأئمة في توثيقه.
    قال ابن الصلاح في علوم الحديث (22): محمد بن عمرو بن علقمة من المشهورين بالصدق والصيانة لكنه لم يكن من أهل الإتقان حتى ضعفه بعضهم من جهة سوء حفظه ووثقه بعضهم لصدقه، فحديثه من هذه الجهة حسن.
    وعد الذهبي في الموقظة (14) أحاديث محمد بن عمرو من أعلى مراتب الحسن.
    المثال الثالثة:
    عبدالله بن نافع الصائغ، اختلف الأئمة في توثيقه، قال شيخ الإسلام في الإقتضاء(361):
    حديث عبدالله بن نافع عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً(لا تجعلوا بيوتكم قبوراً)إسناده حسن ورواته كلهم ثقات لكن عبدالله بن نافع أخرج له مسلم ووثقه ابن معين وأبو زرعة ولينه أبو حاتم وغيره، وهذه العبارات منهم تنزل حديثه من رتبة الصحيح إلى الحسن.

    المثال الرابع:
    بشر بن مهاجر الغنوي، اختلف الأئمة في توثيقه، قال ابن كثير في تفسيره(1/59): حديث بشر عن عبدالله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً(تعلموا السورة البقرة) إسناده حسن، فإن بشراً هذا أخرج له مسلم ووثقه ابن معين والنسائي. وضعفه أحمد والبخاري وأبو حاتم والدارقطني.

    وسار على هذه القاعدة جمع من أهل العلم منهم الحافظ ابن حجر في التقريب، في غالب من قال عنهم: صدوق. يعني تنازع الأئمة في توثيقه، كما هو في تهذيب التهذيب.
    توضيح:
    إذا قال البخاري: فلان صدوق، يقصد أنه ثقة، قال في إسماعيل بن أبان الوراق الأزدي- صدوق- وهو من رجال الصحيح وثقه أحمد والدارقطني وغيرهما كما في تهذيب التهذيب(1/270).
    حسابي على تويتر https://twitter.com/mourad_22_

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    520

    افتراضي رد: قاعدة في الحديث الحسن-بدر بن محمد البدر

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الأكرم الجزائري مشاهدة المشاركة

    الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على الرسول المجتبى وبعد: قاعدة: كل راوٍ اختلف في توثيقه كبار الأئمة ولم يجرح جرحاً شديداً فحديثه حسن.
    شرطا القاعدة:
    (1) أن يقع الخلاف في تعديل الراوي بين كبار الأئمة.
    وأما من جرحه كبار الأئمة كأحمد وابن معين والبخاري وغيرهم وعدله من عُرف بالتساهل، كابن حبان والحاكم وغيرهما، لا يكون حسن الحديث بل
    يرد حديثه .
    (2) أن لا يكون جرح الراوي شديداً.
    فمن جرحه كبار الأئمة كأحمد وأبي حاتم وابن معين والبخاري بالكذب أو الفسق ؛ وعدله بعض الكبار كأبي زرعة ومسلم ، لا يكون حسن الحديث بل يرد حديثه.
    - من اجتمع فيه هذان الشرطان يسمى الصدوق، كعبدالله بن محمد بن عقيل مختلف في توثيقه بين كبار الأئمة ولم يجرح جرحاً شديداً، قال الترمذي والفسوي:عبدالله صدوق.
    وقال ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل: الصدوق الورع الثبت الذي يهم أحياناً فهذا يحتج بحديثه.
    أي من كان بهذا الوصف احتج بحديثه.
    أمثلة القاعدة:
    المثال الأول:
    عبدالله بن محمد بن عقيل، اختلف الأئمة في توثيقه.
    قال الترمذي في جامعه (3): صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول:كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديثه، وقال محمد:هو مقارب الحديث.اهـ.
    مقارب الحديث من ألفاظ التعديل، قاله العراقي والذهبي والسيوطي وغيرهم.
    وذكر المباركفوري في التحفة (1/42):قال الذهبي في ترجمة عبدالله بن محمد بن عقيل بعد ذكر أقوال الجارحين والمعدلين:حديثه في مرتبة الحسن.
    المثال الثاني:
    محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص.
    اختلف الأئمة في توثيقه.
    قال ابن الصلاح في علوم الحديث (22): محمد بن عمرو بن علقمة من المشهورين بالصدق والصيانة لكنه لم يكن من أهل الإتقان حتى ضعفه بعضهم من جهة سوء حفظه ووثقه بعضهم لصدقه، فحديثه من هذه الجهة حسن.
    وعد الذهبي في الموقظة (14) أحاديث محمد بن عمرو من أعلى مراتب الحسن.
    المثال الثالثة:
    عبدالله بن نافع الصائغ، اختلف الأئمة في توثيقه، قال شيخ الإسلام في الإقتضاء(361):
    حديث عبدالله بن نافع عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً(لا تجعلوا بيوتكم قبوراً)إسناده حسن ورواته كلهم ثقات لكن عبدالله بن نافع أخرج له مسلم ووثقه ابن معين وأبو زرعة ولينه أبو حاتم وغيره، وهذه العبارات منهم تنزل حديثه من رتبة الصحيح إلى الحسن.

    المثال الرابع:
    بشر بن مهاجر الغنوي، اختلف الأئمة في توثيقه، قال ابن كثير في تفسيره(1/59): حديث بشر عن عبدالله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً(تعلموا السورة البقرة) إسناده حسن، فإن بشراً هذا أخرج له مسلم ووثقه ابن معين والنسائي. وضعفه أحمد والبخاري وأبو حاتم والدارقطني.

    وسار على هذه القاعدة جمع من أهل العلم منهم الحافظ ابن حجر في التقريب، في غالب من قال عنهم: صدوق. يعني تنازع الأئمة في توثيقه، كما هو في تهذيب التهذيب.
    توضيح:
    إذا قال البخاري: فلان صدوق، يقصد أنه ثقة، قال في إسماعيل بن أبان الوراق الأزدي- صدوق- وهو من رجال الصحيح وثقه أحمد والدارقطني وغيرهما كما في تهذيب التهذيب(1/270).


    بارك الله فيك أخي أشير فقط إذا تمرس طالب الحديث لسنوات تصير له ملكة بحيث كل حديث له أحكامه الخاصة و قرائن و الحكم على الراوي يختلف من حديث لآخر طبعا كلامي ليس للطالب المبتدئ في دراسة الأسانيد
    قال بن عمــر
    "مجلس فقـــه خيـــر من عبـــادة ستيــن سنـــة"

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    المشاركات
    39

    افتراضي رد: قاعدة في الحديث الحسن-بدر بن محمد البدر

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى،
    أشكر الأخ أبا عبد الأكرم الجزائري (بلدي كاتب السطور) على هذه الفائدة، ومن باب إتمام المعروف وإثراء الموضوع، هذه القاعدة وإن صح استعمالها في حق بعض الرواة، لكنها ليست على إطلاقها حتى بالقيدين المذكورين، وذلك للأسباب التالية:
    أولاً : ان تحسين حديث الرواة المختلف فيهم جرحًا وتعديلا ليس سببه هو أنه اختلف فيهم، فالاختلاف لا يعطي حكما، بل يعطي مجالا للنظر والترجيح، فتحسين الأئمة لبعض هؤلاء الرواة (المذكورين كمثال وغيرهم) هو نتيجة النظر في حالهم ومحاولة الجمع بين الأقوال، ليس سببه لأن الراوي اختلف فيه.
    ثانياً : هذه القاعدة تتضمن تعطيلا لقواعد الجمع والترجيح، وإغفالاً عن أسباب اختلاف الأئمة فيما بينهم، حيث يتكل الباحث على هذه القاعدة في تحسين حال من كان حاله كما سبق، بل تولد من ذلك أن صار الحديث نفسُه إذا اختلف العلماء فيه تصحيحا وتضعيفا صار حسناً، وهذا تجوز ومبالغة لا ينبغي ولوجَهما في مجال البحث العلمي فيما يخص علم الحديث، فليس هناك قاعدة مطردة في علم الحديث، والأمر كما قال بعض أهل العلم المعاصرين (د. خالد الدريس حفظه الله) : القاعدة الذهبية في علم الحديث هي انه ليس هناك قاعدة ذهبية (أي مطردة).
    وبالنسبة للضابطين الذين ذكرهما الأخ، لعله اخذهما من كتاب "ضوابط الجرح والتعديل عند الذهبي" للدكتور محمد الثاني بن عمر بن موسى (1/ 120-121) ولو تأمل الأخ كلامه لعرف ان هذين الضابطين ذكرا في سياق مناقشة تلك القاعدة دون تعمق واستطراد، وأنصح الإخوة بقراءة مقدمة الشيخ طارق عوض الله لكتاب "من اختلف فيه النقاد" لابن شاهين (ص: 15-32)، وكتاب "الحديث الحسن" للدكتور خالد الدريس (4/ 1901-1903)، وفق الله الجميع لما يرضى، والله أعلم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •