وقفة مع قول الإمام البخاري رحمه الله تعالى:" { كل شيء هالك إلا وجهه } إلا ملكه": - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 33 من 33
4اعجابات

الموضوع: وقفة مع قول الإمام البخاري رحمه الله تعالى:" { كل شيء هالك إلا وجهه } إلا ملكه":

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,974

    افتراضي

    للفائدة ينظر:

    صفة الوجه :
    قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى :
    "
    ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) القصص ( 88 ) : إِلَّا مُلْكَهُ ، وَيُقَالُ: إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ " انتهى من " فتح الباري " ( 8 / 505 ) .
    ويلاحظ ما يلي :
    ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى أن في رواية النسفي لصحيح البخاري ، لفظة ( إِلَّا مُلْكَهُ ) منسوبة إلى أبي عبيدة معمر بن المثنى ؛ قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى :
    " قوله إلا وجهه إلا ملكه في رواية النسفي ، وقال معمر : فذكره ، ومعمر هذا : هو أبو عبيدة ، ابن المثنى وهذا كلامه في كتابه مجاز القرآن ، لكن بلفظ : إلا هو " انتهى . " فتح الباري " ( 8 / 505 ) .


    وعلى هذا يحتمل أن يكون البخاري ذكر هذا التفسير كاختيار له ، ويحتمل أنه ذكره كتفسير من التفاسير من غير أن يكون قد اختاره ، وقدمه على غيره من الأقوال الواردة في تفسير الآية .
    ثم إن التفسير ( إِلَّا مُلْكَهُ ) يستحيل أن يكون المقصود بملك الله أي : مخلوقات الله ، لأنه معلوم بطلان هذا المعنى لكل مسلم ؛ فالله تعالى قد نص أن مخلوقاته ستهلك .
    فيبقى أن يقال أنّ المقصود بالملك إذا صفة الملك لله تعالى ، إلا أنه يبقى هنا إشكال وهو : لماذا خصّ صفة الملك من بين باقي صفات الله تعالى ؟
    وأقرب ما يمكن الجواب به أن يقال : إن شطرا كبيرا من سورة القصص : هو ذكر لقصة شخصين تجبرا وكفرا بسبب ملكهما ، وهما فرعون وقارون .
    قال الله تعالى في بداية قصة فرعون :
    ( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) القصص ( 4 ) .
    وقال الله تعالى في بداية قصة قارون :
    ( إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ) القصص ( 76 ) .
    وذكر الله تعالى بين هاتين القصتين :
    ( وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ ) القصص ( 58 ) .
    فناسب أن يقال : إن كل مالك ، وما يملك : سيهلك ، وستزول صفة الملك عنه ، ولا يبقى إلا الله تعالى ، فهو المالك على الحقيقة ؛ ولهذا يقول الله تعالى :
    ( يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ) غافر ( 16 ) .
    فيكون هذا التفسير : لا يراد به نفي الوجه ، وإنما هو تفسير للقرآن بالقرآن ، وهو تفسير للفظ ببعض ما يتعلق به من الصفات والمعاني ، مما يناسب سياق السورة ، لأن بقاء الوجه يلزم منه بقاء الله تعالى وصفاته ، ومنها صفة الملك .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
    " فإن من عادة السلف في تفسيرهم أن يذكروا بعض صفات المفسر من الأسماء ، أو بعض أنواعه ؛ ولا ينافي ذلك ثبوت بقية الصفات للمسمى ، بل قد يكونان متلازمين ... " انتهى . " مجموع الفتاوى " ( 6 / 390 ) .


    والحاصل ؛ أنه مادام هنا اشكال وابهام قائم هل هذا التفسير للبخاري أم لمعمر ؟ ولماذا اختار لفظة ( إِلَّا مُلْكَهُ ) ؟
    فنرجع لإزالة هذا الإشكال إلى عادة البخاري ومذهبه مع نصوص الصفات ، وننظر إلى تصرّف البخاري مع هذه الآية في مواضع أخرى ؛ لأن كلام العالم المجمل والمشكل يفسر على وفق عادة هذا العالم ومذهبه .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
    " فإنه يجب أن يفسر كلام المتكلم بعضه ببعض ويؤخذ كلامه هاهنا وهاهنا ، وتعرف ما عادته [ وما ] يعنيه ويريده بذلك اللفظ إذا تكلم به ، وتعرف المعاني التي عرف أنه أرادها في موضع آخر ، فإذا عرف عرفه وعادته في معانيه وألفاظه ، كان هذا مما يستعان به على معرفة مراده .
    وأما إذا استعمل لفظه في معنى لم تجر عادته باستعماله فيه ، وترك استعماله في المعنى الذي جرت عادته باستعماله فيه ، وحمل كلامه على خلاف المعنى الذي قد عرف أنه يريده بذلك اللفظ بجعل كلامه متناقضا ، وترك حمله على ما يناسب سائر كلامه ، كان ذلك تحريفا لكلامه عن موضعه ، وتبديلا لمقاصده وكذبا عليه " انتهى من " الجواب الصحيح " ( 4 / 44 ) .
    وقال ابن القيم رحمه الله تعالى :
    " والكلمة الواحدة يقولها اثنان ، يريد بها أحدهما : أعظم الباطل ، ويريد بها الآخر : محض الحق . والاعتبار بطريقة القائل وسيرته ومذهبه ، وما يدعو إليه ويناظر عليه " انتهى من " مدارج السالكين " ( 5 / 3954 ) .
    والبخاري معروف بأنه يثبت صفات الله تعالى ، ومنها صفة الوجه ، فإنه في كتاب التوحيد من صحيحه أجرى هذه الآية على ظاهرها ولم يؤولها .
    قال رحمه الله تعالى :
    " بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) القصص ( 88 ) .
    7406 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : ( قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ ) [ الأنعام: 65 ] ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعُوذُ بِوَجْهِكَ ، فَقَالَ : ( أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ) [ الأنعام: 65 ] ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعُوذُ بِوَجْهِكَ ، قَالَ: ( أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا ) [ الأنعام: 65 ] ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا أَيْسَرُ ) " انتهى من " فتح الباري " ( 13 / 388 ) .
    قال الشيخ عبد الله الغنيمان حفظه الله تعالى :
    " وأما قوله: " إلا ملكه " فهذا تأويل بعيد ، وهو مخالف لصنعه هنا ، حيث ذكر الآية ، ثم أتبعها بحديث جابر ، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم : ( أعوذ بوجهك ) . فهذا ظاهر جداً في أنه أراد إثبات الوجه صفة لله تعالى " انتهى من " شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري " ( 1 / 276 ) .
    ثالثا :
    من الأخطاء الشهيرة التي يقع فيها الناس كثيرا ، المثبت منهم والنافي : أنه إذا اعتقد إثبات صفة ، ظن أن كل نص ورد فيه " لفظ " هذه الصفة ، يلزم تفسيره بمعنى هذه الصفة ، والاستدلال به على إثباتها .
    وعكس ذلك النافي : إذا رأى في قول قائل من أهل العلم ، تفسير نص ، بما لا يدل على إثبات الصفة بهذا النص ؛ ظن منه أن هناك تلازما بين ذلك ، وبين نفي الصفة ، واستدل بذلك التفسير على أن القائل المعين من السلف : ينفي هذه الصفة المعينة ، أو ربما انتقل من ذلك إلى دعواه : أن يتأول باب الصفات بعامة .

    وكلا الأمرين خطأ واضح في الاستدلال ؛ فإنه لا يلزم من بطلان الدليل ، بطلان المدلول ، ولا يلزم من تأويل النص المعين ، تأويل الباب كله ، بل ولا نفي الصفة المعينة .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    وَأَمَّا قُرْبُهُ بِنَفْسِهِ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ " قُرْبًا لَازِمًا فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ؛ وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ شَيْءٌ: فَهَذَا فِيهِ لِلنَّاسِ قَوْلَانِ. فَمَنْ يَقُولُ هُوَ بِذَاتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَقُولُ بِهَذَا .
    وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهَذَا : لَهُمْ أَيْضًا فِيهِ قَوْلَانِ :
    أَحَدُهُمَا إثْبَاتُ هَذَا الْقُرْبِ ، وَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ الْمُتَكَلِّمِي نَ وَالصُّوفِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ ، يَقُولُونَ: هُوَ فَوْقَ الْعَرْشِ ، وَيُثْبِتُونَ هَذَا الْقُرْبَ.
    وَقَوْمٌ يُثْبِتُونَ هَذَا الْقُرْبَ؛ دُونَ كَوْنِهِ عَلَى الْعَرْشِ.
    وَإِذَا كَانَ قُرْبُ عِبَادِهِ مِنْهُ نَفْسَهُ ، وَقُرْبُهُ مِنْهُمْ : لَيْسَ مُمْتَنِعًا عِنْدَ الْجَمَاهِيرِ مِنْ السَّلَفِ وَأَتْبَاعِهِمْ ، مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفُقَهَاءِ وَالصُّوفِيَّةِ وَأَهْلِ الْكَلَامِ : لَمْ يَجِبْ أَنْ يُتَأَوَّلَ كُلُّ نَصٍّ فِيهِ ذِكْرُ قُرْبِهِ ، مِنْ جِهَةِ امْتِنَاعِ الْقُرْبِ عَلَيْهِ .
    وَلَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ الْقُرْبِ عَلَيْهِ : أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَوْضِعٍ ذُكِرَ فِيهِ قُرْبُهُ ، يُرَادُ بِهِ قُرْبُهُ بِنَفْسِهِ ؛ بَلْ يَبْقَى هَذَا مِنْ الْأُمُورِ الْجَائِزَةِ ، وَيُنْظَرُ فِي النَّصِّ الْوَارِدِ ؛ فَإِنْ دَلَّ عَلَى هَذَا ، حُمِلَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ دَلَّ عَلَى هَذَا حُمِلَ عَلَيْهِ .
    وَهَذَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي لَفْظِ الْإِتْيَانِ وَالْمَجِيءِ ؛ وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ قَدْ دَلَّ عِنْدَهُمْ عَلَى أَنَّهُ هُوَ يَأْتِي ، فَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَأْتِي بِعَذَابِهِ ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ} وقَوْله تَعَالَى {فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا} .
    فَتَدَبَّرْ هَذَا ؛ فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يَغْلَطُ النَّاسُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، إذَا تَنَازَعَ الْنُّفَاةِ وَالْمُثْبِتَةُ فِي صِفَةٍ وَدَلَالَةٍ نُصَّ عَلَيْهَا ؛ يُرِيدُ الْمُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ اللَّفْظَ - حَيْثُ وَرَدَ - دَالًّا عَلَى الصِّفَةِ ، وَظَاهِرًا فِيهَا ، ثُمَّ يَقُولُ النَّافِي : وَهُنَاكَ لَمْ تَدُلَّ عَلَى الصِّفَةِ ، فَلَا تَدُلُّ هُنَا. وَقَدْ يَقُولُ بَعْضُ الْمُثْبِتَةِ: دَلَّتْ هُنَا عَلَى الصِّفَةِ ، فَتَكُونُ دَالَّةً هُنَاكَ .
    بَلْ لَمَّا رَأَوْا بَعْضَ النُّصُوصِ تَدُلُّ عَلَى الصِّفَةِ ، جَعَلُوا كُلَّ آيَةٍ فِيهَا مَا يَتَوَهَّمُونَ أَنَّهُ يُضَافُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى - إضَافَةَ صِفَةٍ - مِنْ آيَاتِ الصِّفَاتِ ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} ؛ وَهَذَا يَقَعُ فِيهِ طَوَائِفُ مِنْ الْمُثْبِتَةِ والْنُّفَاةِ ، وَهَذَا مِنْ أَكْبَرِ الْغَلَطِ .
    فَإِنَّ الدَّلَالَةَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ بِحَسَبِ سِيَاقِهِ ، وَمَا يُحَفُّ بِهِ مِنْ الْقَرَائِنِ اللَّفْظِيَّةِ وَالْحَالِيَّةِ . وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي أَمْرِ الْمَخْلُوقِينَ : يُرَادُ بِأَلْفَاظِ الصِّفَاتِ مِنْهُمْ ، فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ : غَيْرُ الصِّفَاتِ.
    وَأَنَا أَذْكُرُ لِهَذَا مِثَالَيْنِ نَافِعَيْنِ :
    أَحَدُهُمَا : صِفَةُ الْوَجْهِ ؛ فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ إثْبَاتُ هَذِهِ الصِّفَةِ مَذْهَبَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْمُتَكَلِّم َةِ الصفاتية، مِنْ الْكُلَّابِيَة وَالْأَشْعَرِيّ َةِ والكَرَّامِيَة ، وَكَانَ نَفْيُهَا مَذْهَبَ الْجَهْمِيَّة ، مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَمَذْهَبَ بَعْضِ الصفاتية مِنْ الْأَشْعَرِيَّة ِ وَغَيْرِهِمْ =
    صَارَ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ الطَّائِفَتَيْن ِ : كُلَّمَا قَرَأَ آيَةً فِيهَا ذِكْرُ الْوَجْهِ ، جَعَلَهَا مِنْ مَوَارِدِ النِّزَاعِ ؛ فَالْمُثْبِتُ يَجْعَلُهَا مِنْ الصِّفَاتِ الَّتِي لَا تُتَأَوَّلُ بِالصَّرْفِ ، وَالنَّافِي يَرَى أَنَّهُ إذَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ صِفَةً ، فَكَذَلِكَ غَيْرُهَا.
    مِثَالُ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} ، أَدْخَلَهَا فِي آيَاتِ الصِّفَاتِ طَوَائِفُ مِنْ الْمُثْبِتَةِ والْنُّفَاةِ حَتَّى عَدَّهَا " أُولَئِكَ " كَابْنِ خُزَيْمَة مِمَّا يُقَرِّرُ إثْبَاتَ الصِّفَةِ وَجَعَلَ " النَّافِيَةَ " تَفْسِيرَهَا بِغَيْرِ الصِّفَةِ حُجَّةً لَهُمْ فِي مَوَارِدِ النِّزَاعِ.
    وَلِهَذَا لَمَّا اجْتَمَعْنَا فِي الْمَجْلِسِ الْمَعْقُودِ ، وَكُنْت قَدْ قُلْت: أَمْهَلْت كُلَّ مَنْ خَالَفَنِي ثَلَاثَ سِنِينَ إنْ جَاءَ بِحَرْفِ وَاحِدٍ عَنْ السَّلَفِ يُخَالِفُ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْته ، كَانَتْ لَهُ الْحُجَّةُ ، وَفَعَلْت وَفَعَلْت . وَجَعَلَ الْمُعَارِضُونَ يُفَتِّشُونَ الْكُتُبَ ، فَظَفِرُوا بِمَا ذَكَرَهُ البيهقي فِي كِتَابِ " الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ " فِي قَوْله تَعَالَى {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّافِعِيِّ : أَنَّ الْمُرَادَ قِبْلَةُ اللَّهِ فَقَالَ أَحَدُ كُبَرَائِهِمْ - فِي الْمَجْلِسِ الثَّانِي - قَدْ أَحْضَرْت نَقْلًا عَنْ السَّلَفِ بِالتَّأْوِيلِ ؟
    فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا أَعَدَّ ، فَقُلْت: لَعَلَّك قَدْ ذَكَرْت مَا رُوِيَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} ؟
    قَالَ: نَعَمْ.
    قُلْت: الْمُرَادُ بِهَا : قِبْلَةُ اللَّهِ !!
    فَقَالَ: قَدْ تَأَوَّلَهَا مُجَاهِدٌ وَالشَّافِعِيُّ ، وَهُمَا مِنْ السَّلَفِ ...
    قُلْت هَذِهِ الْآيَةُ : لَيْسَتْ مِنْ آيَاتِ الصِّفَاتِ أَصْلًا ، وَلَا تَنْدَرِجُ فِي عُمُومِ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: لَا تُؤَوَّلُ آيَاتُ الصِّفَاتِ.
    قَالَ: أَلَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الْوَجْهِ ؟
    فَلَمَّا قُلْت: الْمُرَادُ بِهَا قِبْلَةُ اللَّهِ ، قَالَ: أَلَيْسَتْ هَذِهِ مِنْ آيَاتِ الصِّفَاتِ؟
    قُلْت: لَا ؛ لَيْسَتْ مِنْ مَوَارِدِ النِّزَاعِ ، فَإِنِّي إنَّمَا أُسَلِّمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَجْهِ - هُنَا - الْقِبْلَةُ ، فَإِنَّ " الْوَجْهَ " : هُوَ الْجِهَةُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ ، يُقَالُ: قَصَدْت هَذَا الْوَجْهَ ، وَسَافَرْت إلَى هَذَا " الْوَجْهِ " ، أَيْ: إلَى هَذِهِ الْجِهَةِ ؛ وَهَذَا كَثِيرٌ مَشْهُورٌ .
    فَالْوَجْهُ : هُوَ الْجِهَةُ. وَهُوَ الْوِجْهة .
    كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى : {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} ، أَيْ مُتَوَلِّيهَا، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} كَقَوْلِهِ: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} ، كِلْتَا الْآيَتَيْنِ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبَتَان ِ ، وَكِلَاهُمَا فِي شَأْنِ الْقِبْلَةِ ، وَالْوَجْهِ ، وَالْوجِهَةِ : هُوَ الَّذِي ذُكِرَ فِي الْآيَتَيْنِ: أَنَّا نُوَلِّيهِ: نَسْتَقْبِلُهُ.
    قُلْت: وَالسِّيَاقُ يَدُلُّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَالَ: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا} وَأَيْنَ مِنْ الظُّرُوفِ ، وَتُوَلُّوا أَيْ تَسْتَقْبِلُوا. فَالْمَعْنَى: أَيُّ مَوْضِعٍ اسْتَقْبَلْتُمُ وهُ ، فَهُنَالِكَ وَجْهُ اللَّهِ . فَقَدْ جَعَلَ وَجْهَ اللَّهِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَسْتَقْبِلُهُ ، هَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} ، وَهِيَ الْجِهَاتُ كُلُّهَا ، كَمَا فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} .
    فَأَخْبَرَ أَنَّ الْجِهَاتِ لَهُ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِضَافَةَ : إضَافَةُ تَخْصِيصٍ وَتَشْرِيفٍ؛ كَأَنَّهُ قَالَ : جِهَةُ اللَّهِ ، وَقِبْلَةُ اللَّهِ ...
    وَالْغَرَضُ أَنَّهُ إذَا قِيلَ: " فَثَمَّ قِبْلَةُ اللَّهِ " : لَمْ يَكُنْ هَذَا مِنْ التَّأْوِيلِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ؛ الَّذِي يُنْكِرُهُ مُنْكِرُو تَأْوِيلِ آيَاتِ الصِّفَاتِ؛ وَلَا هُوَ مِمَّا يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَيْهِمْ الْمُثْبِتَةُ ؛ فَإِنَّ هَذَا الْمَعْنَى صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ ، وَالْآيَةُ دَالَّةٌ عَلَيْهِ .
    وَإِنْ كَانَتْ دَالَّةً عَلَى ثُبُوتِ صِفَةٍ ، فَذَاكَ شَيْءٌ آخَرُ .." انتهى، من "مجموع الفتاوى" (6/15-17) .
    والله أعلم .

    http://islamqa.info/ar/226876



    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    591

    افتراضي

    (((((عذرا و لكن هل تعتقدون بان ملك الله تعالى سيفنى يوم القيامة ؟ هل اقتصر ملكه على السموات و الأرضين فقط ؟)))))) فهمي لقوله تعالي{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وجهه }هو نفس فهمك لقوله تعالي {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَي إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ} ونفس فهمك لقوله {إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ }و............. وإن جأز لك ان تفهم أن التدمير ليس لكل شيء و... جاز لي ان افهم ان الهلاك ليس لكل شيء ((((ثم أن الرأيان أحدهما قال إلا هو و الآخر إلا ملكه كلاهما لم يثبت الوجه كصفة مستقله !!!)))) لا إشكال من تفسير الوجه بالذات لأن إثبات بقاء الوجه يلزم منه إثبات بقاء الذات وفي هذا الإجماع تجد جزء من عقيدتهم قال ابن خزيمه" فنحن وجميع علمائنا من أهل الحجاز وتهامة واليمن والعراق والشام ومصر مذهبنا أنا نثبت لله ما أثبته الله لنفسه نقر ذلك بألسنتنا ونصدق ذلك بقلوبنا من غير أن نشبه وجه خالقنا بوجه أحد من المخلوقين عز ربنا عن أن يشبه المخلوقين "التوحيد لابن خزيمه و من فسر "الوجه" هنا ب "الذات " لم يقصد انكار صفة الوجه لله تعالي إنما فسروا هذا اللفظ بهذا المعنى في هذا المقام الخاص ((((التفسير الثالث ، و هو ما تميل اليه السلفية إلا ما أريد به وجهه) و هذا معنى غريب عن الذات الإلهية ، فأفعال العباد وإن كانت صالحة ليست بصفة لله تعالى و لا لوجهه الكريم ؟))))) إذا جأز ان يكون معني الايه غير مراد به فناء الجنه والنار و...... جأز ان يكون معني الايه هو "كل شيء هالك إلا الله والجنه والنار و......." وهذا من باب قاعده أن القرآن يفسر بعضه بعضا فمثلا هذا التفسير الذي كتبته يتعلق بقوله تعالي {أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا }وقوله {أعدت للمتقين} وتجد بعض من الأشاعره أختاروا هذه القاعده من باب الرد علي القاضي عبد الجبار وغيره من المعتزله

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,974

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ممدوح عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
    (((((عذرا و لكن هل تعتقدون بان ملك الله تعالى سيفنى يوم القيامة ؟ هل اقتصر ملكه على السموات و الأرضين فقط ؟)))))) فهمي لقوله تعالي{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وجهه }هو نفس فهمك لقوله تعالي {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَي إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ} ونفس فهمك لقوله {إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ }و.............

    ظني الجواب على هذا الإشكال تقدم وهو:
    إلا أنه يبقى هنا إشكال وهو: لماذا خصّ صفة الملك من بين باقي صفات الله تعالى؟
    وأقرب ما يمكن الجواب به أن يقال: إن شطرًا كبيرًا من سورة القصص: هو ذكر لقصة شخصين تجبرًا وكفرًا بسبب ملكهما، وهما فرعون وقارون.
    قال الله تعالى في بداية قصة فرعون:
    (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) القصص ( 4 ) .
    وقال الله تعالى في بداية قصة قارون:
    (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) القصص ( 76 ) .
    وذكر الله تعالى بين هاتين القصتين:
    (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ) القصص ( 58 ) .
    فناسب أن يقال: إن كل مالك، وما يملك: سيهلك، وستزول صفة الملك عنه، ولا يبقى إلا الله تعالى، فهو المالك على الحقيقة؛ ولهذا يقول الله تعالى:
    (يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) غافر ( 16 ) .
    فيكون هذا التفسير: لا يراد به نفي الوجه، وإنما هو تفسير للقرآن بالقرآن، وهو تفسير للفظ ببعض ما يتعلق به من الصفات والمعاني، مما يناسب سياق السورة، لأن بقاء الوجه يلزم منه بقاء الله تعالى وصفاته، ومنها صفة الملك.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (فإن من عادة السلف في تفسيرهم أن يذكروا بعض صفات المفسر من الأسماء، أو بعض أنواعه؛ ولا ينافي ذلك ثبوت بقية الصفات للمسمى، بل قد يكونان متلازمين ... ) انتهى . " مجموع الفتاوى " (6 / 390 ).

    والحاصل؛ أنه مادام هنا اشكال وابهام قائم هل هذا التفسير للبخاري أم لمعمر؟ ولماذا اختار لفظة (إِلَّا مُلْكَهُ) ؟
    فنرجع لإزالة هذا الإشكال إلى عادة البخاري ومذهبه مع نصوص الصفات، وننظر إلى تصرّف البخاري مع هذه الآية في مواضع أخرى؛ لأن كلام العالم المجمل والمشكل يفسر على وفق عادة هذا العالم ومذهبه.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    591

    افتراضي

    شيخنا أبو البراء جزاك الله خيرا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    591

    افتراضي

    يا شيخ أبو البراء //نقل ابن القيم هذا التفسير في اكثر من كتاب له بلفظ "يقال كل شيء هالك إلاوجهه إلا ملكه....." ولم يتفرد ابن القيم بهذا اللفظ فقد نقله بدر الدين العيني وإذا ثبت ذلك يكون البخاري ناقل وليس قائل وانا اطلب من اهل العلم مراجعه المخطوطه

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,974

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ممدوح عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
    شيخنا أبو البراء جزاك الله خيرا
    وفيك بارك الله شيخنا الفاضل
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    1,259

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة

    وهو رحمه الله معروف عنه أنه يثبت صفة الوجه من أدلة أخرى
    ما هي الأدلة الأخرى التي أثبت فيها البخاري صفة الوجه ؟

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,974

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عمر المصري مشاهدة المشاركة
    ما هي الأدلة الأخرى التي أثبت فيها البخاري صفة الوجه ؟
    ما ذكره في كتاب التوحيد، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88]
    عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [الأنعام: 65]، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
    «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، فَقَالَ: {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} [الأنعام: 65]، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَعُوذُ بِوَجْهِكَ)، قَالَ: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} [الأنعام: 65]، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا أَيْسَرُ»
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,221

    افتراضي

    جزاك الله خيرا أبا البراء ، لم أر سؤال أخينا إلا بعد أن رأيت جوابك الآن .

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,974

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا أبا البراء ، لم أر سؤال أخينا إلا بعد أن رأيت جوابك الآن .
    وجزاك مثله شيخنا.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    591

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    ما ذكره في كتاب التوحيد، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [الأنعام: 65]، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، فَقَالَ: {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} [الأنعام: 65]، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَعُوذُ بِوَجْهِكَ)، قَالَ: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} [الأنعام: 65]، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا أَيْسَرُ»
    جزاك الله خيرا يا استاذنا = ففي الحديث استعاذ الرسول بصفه من صفات الله عزوجل وهي وجهه ، وانظروا الي البخاري جعل قوله :"أعوذ بوجهك" تفسيراً لقوله تعالى :"إلا وجهه" ،وكلاهما عنده دليل على إثبات صفة الوجه لله تعالى. وبهذا يتبين بأن ما ذكره البخاري في تفسيره، لا يقصد به تعطيل صفة الوجه ...‏ وقد قال ابن بطال الاشعري بعد ان فهم مراد البخاري من هذا الباب:" في هذه الآية والحديث دلالة على ان لله وجها"فتح الباري... و البيهقي الاشعري في الاسماء والصفات ذكر الايه والحديث في إثبات صفه الوجه ، وبالله التوفيق ‎ ‎

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,974

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ممدوح عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا يا استاذنا = ففي الحديث استعاذ الرسول بصفه من صفات الله عزوجل وهي وجهه ، وانظروا الي البخاري جعل قوله :"أعوذ بوجهك" تفسيراً لقوله تعالى :"إلا وجهه" ،وكلاهما عنده دليل على إثبات صفة الوجه لله تعالى. وبهذا يتبين بأن ما ذكره البخاري في تفسيره، لا يقصد به تعطيل صفة الوجه ...‏ وقد قال ابن بطال الاشعري بعد ان فهم مراد البخاري من هذا الباب:" في هذه الآية والحديث دلالة على ان لله وجها"فتح الباري... و البيهقي الاشعري في الاسماء والصفات ذكر الايه والحديث في إثبات صفه الوجه ، وبالله التوفيق ‎ ‎
    وجزاك مثله
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,221

    افتراضي

    قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى 6 / 14-17:
    فَتَدَبَّرْ هَذَا فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يَغْلَطُ النَّاسُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، إذَا تَنَازَعَ النفاة وَالْمُثْبِتَةُ فِي صِفَةٍ وَدَلَالَةٍ نص عَلَيْهَا يُرِيدُ الْمُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ اللَّفْظَ - حَيْثُ وَرَدَ دَالًّا عَلَى الصِّفَةِ وَظَاهِرًا فِيهَا ، ثُمَّ يَقُولُ النَّافِي : وَهُنَاكَ لَمْ تَدُلَّ عَلَى الصِّفَةِ فَلَا تَدُلُّ هُنَا . وَقَدْ يَقُولُ بَعْضُ الْمُثْبِتَةِ : دَلَّتْ هُنَا عَلَى الصِّفَةِ فَتَكُونُ دَالَّةً هُنَاكَ ، بَلْ لَمَّا رَأَوْا بَعْضَ النُّصُوصِ تَدُلُّ عَلَى الصِّفَةِ جَعَلُوا كُلَّ آيَةٍ فِيهَا مَا يَتَوَهَّمُونَ أَنَّهُ يُضَافُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى - إضَافَةَ صِفَةٍ - مِنْ آيَاتِ الصِّفَاتِ . كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ } . وَهَذَا يَقَعُ فِيهِ طَوَائِفُ مِنْ الْمُثْبِتَةِ والنفاة ، وَهَذَا مِنْ أَكْبَرِ الْغَلَطِ .
    فَإِنَّ الدَّلَالَةَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ بِحَسَبِ سِيَاقِهِ . وَمَا يُحَفُّ بِهِ مِنْ الْقَرَائِنِ اللَّفْظِيَّةِ وَالْحَالِيَّةِ ، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي أَمْرِ الْمَخْلُوقِينَ يُرَادُ بِأَلْفَاظِ الصِّفَاتِ مِنْهُمْ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ غَيْرُ الصِّفَاتِ .
    وَأَنَا أَذْكُرُ لِهَذَا مِثَالَيْنِ نَافِعَيْنِ :
    ( أَحَدُهُمَا ) صِفَةُ الْوَجْهِ : فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ إثْبَاتُ هَذِهِ الصِّفَةِ مَذْهَبَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْمُتَكَلِّم َةِ الصفاتية : مِنْ الكلابية وَالْأَشْعَرِيّ َةِ والكرامية وَكَانَ نَفْيُهَا مَذْهَبَ الجهمية : مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ وَمَذْهَبَ بَعْضِ الصفاتية مِنْ الْأَشْعَرِيَّة ِ وَغَيْرِهِمْ صَارَ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ الطَّائِفَتَيْن ِ كُلَّمَا قَرَأَ آيَةً فِيهَا ذِكْرُ الْوَجْهِ جَعَلَهَا مِنْ مَوَارِدِ النِّزَاعِ ، فَالْمُثْبِتُ يَجْعَلُهَا مِنْ الصِّفَاتِ الَّتِي لَا تُتَأَوَّلُ بِالصَّرْفِ وَالنَّافِي يَرَى أَنَّهُ إذَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ صِفَةً فَكَذَلِكَ غَيْرُهَا . ( مِثَالُ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } . أَدْخَلَهَا فِي آيَاتِ الصِّفَاتِ طَوَائِفُ مِنْ الْمُثْبِتَةِ والنفاة حَتَّى عَدَّهَا أُولَئِكَ كَابْنِ خزيمة مِمَّا يُقَرِّرُ إثْبَاتَ الصِّفَةِ وَجَعَلَ النَّافِيَةُ تَفْسِيرَهَا بِغَيْرِ الصِّفَةِ حُجَّةً لَهُمْ فِي مَوَارِدِ النِّزَاعِ .
    وَلِهَذَا لَمَّا اجْتَمَعْنَا فِي الْمَجْلِسِ الْمَعْقُودِ وَكُنْت قَدْ قُلْت : أَمْهَلْت كُلَّ مَنْ خَالَفَنِي ثَلَاثَ سِنِينَ إنْ جَاءَ بِحَرْفِ وَاحِدٍ عَنْ السَّلَفِ يُخَالِفُ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْته كَانَتْ لَهُ الْحُجَّةُ وَفَعَلْت وَفَعَلْت وَجَعَلَ الْمُعَارِضُونَ يُفَتِّشُونَ الْكُتُبَ فَظَفِرُوا بِمَا ذَكَرَهُ البيهقي فِي كِتَابِ " الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ " فِي قَوْله تَعَالَى { وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } فَإِنَّهُ ذَكَرَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّ الْمُرَادَ قِبْلَةُ اللَّهِ فَقَالَ أَحَدُ كُبَرَائِهِمْ - فِي الْمَجْلِسِ الثَّانِي - قَدْ أَحْضَرْت نَقْلًا عَنْ السَّلَفِ بِالتَّأْوِيلِ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا أَعَدَّ فَقُلْت : لَعَلَّك قَدْ ذَكَرْت مَا رُوِيَ فِي قَوْله تَعَالَى { وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } قَالَ : نَعَمْ . قُلْت : الْمُرَادُ بِهَا قِبْلَةُ اللَّهِ فَقَالَ : قَدْ تَأَوَّلَهَا مُجَاهِدٌ وَالشَّافِعِيُّ وَهُمَا مِنْ السَّلَفِ . وَلَمْ يَكُنْ هَذَا السُّؤَالُ يَرِدُ عَلَيَّ ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا نَاظَرُونِي فِيهِ صِفَةَ الْوَجْهِ وَلَا أُثْبِتُهَا لَكِنْ طَلَبُوهَا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ وَكَلَامِي كَانَ مُقَيَّدًا كَمَا فِي الْأَجْوِبَةِ فَلَمْ أَرَ إحْقَاقَهُمْ فِي هَذَا الْمَقَامِ بَلْ قُلْت هَذِهِ الْآيَةُ لَيْسَتْ مِنْ آيَاتِ الصِّفَاتِ أَصْلًا وَلَا تَنْدَرِجُ فِي عُمُومِ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ : لَا تُؤَوَّلُ آيَاتُ الصِّفَاتِ . قَالَ : أَلَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الْوَجْهِ فَلَمَّا قُلْت : الْمُرَادُ بِهَا قِبْلَةُ اللَّهِ . قَالَ : أَلَيْسَتْ هَذِهِ مِنْ آيَاتِ الصِّفَاتِ ؟ قُلْت : لَا . لَيْسَتْ مِنْ مَوَارِدِ النِّزَاعِ فَإِنِّي إنَّمَا أُسَلِّمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَجْهِ - هُنَا - الْقِبْلَةُ فَإِنَّ " الْوَجْهَ " هُوَ الْجِهَةُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ يُقَالُ : قَصَدْت هَذَا الْوَجْهَ وَسَافَرْت إلَى هَذَا " الْوَجْهِ " أَيْ : إلَى هَذِهِ الْجِهَةِ وَهَذَا كَثِيرٌ مَشْهُورٌ فَالْوَجْهُ هُوَ الْجِهَةُ . وَهُوَ الْوَجْهُ : كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا } أَيْ مُتَوَلِّيهَا فَقَوْلُهُ تَعَالَى : { وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا } كَقَوْلِهِ : { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } كِلْتَا الْآيَتَيْنِ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبَتَان ِ وَكِلَاهُمَا فِي شَأْنِ الْقِبْلَةِ وَالْوَجْهِ وَالْجِهَةِ هُوَ الَّذِي ذُكِرَ فِي الْآيَتَيْنِ : أَنَّا نُوَلِّيهِ : نَسْتَقْبِلُهُ . قُلْت : وَالسِّيَاقُ يَدُلُّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَالَ : { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا } وَأَيْنَ مِنْ الظُّرُوفِ وَتُوَلُّوا أَيْ تَسْتَقْبِلُوا . فَالْمَعْنَى : أَيُّ مَوْضِعٍ اسْتَقْبَلْتُمُ وهُ فَهُنَالِكَ وَجْهُ اللَّهِ فَقَدْ جَعَلَ وَجْهَ اللَّهِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَسْتَقْبِلُهُ هَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ : { وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ } وَهِيَ الْجِهَاتُ كُلُّهَا كَمَا فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى : { قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } . فَأَخْبَرَ أَنَّ الْجِهَاتِ لَهُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِضَافَةَ إضَافَةُ تَخْصِيصٍ وَتَشْرِيفٍ ؛ كَأَنَّهُ قَالَ جِهَةُ اللَّهِ وَقِبْلَةُ اللَّهِ . وَلَكِنْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يُسَلِّمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ جِهَةُ اللَّهِ أَيْ قِبْلَةُ اللَّهِ وَلَكِنْ يَقُولُ : هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى الصِّفَةِ وَعَلَى أَنَّ الْعَبْدَ يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : { إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ } وَكَمَا فِي قَوْلِهِ : { لَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلًا عَلَى عَبْدِهِ بِوَجْهِهِ مَا دَامَ مُقْبِلًا عَلَيْهِ فَإِذَا انْصَرَفَ صَرَفَ وَجْهَهُ عَنْهُ } وَيَقُولُ : إنَّ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ . فَهَذَا شَيْءٌ آخَرُ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ . وَالْغَرَضُ أَنَّهُ إذَا قِيلَ : " فَثَمَّ قِبْلَةُ اللَّهِ " لَمْ يَكُنْ هَذَا مِنْ التَّأْوِيلِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ ؛ الَّذِي يُنْكِرُهُ مُنْكِرُو تَأْوِيلِ آيَاتِ الصِّفَاتِ ؛ وَلَا هُوَ مِمَّا يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَيْهِمْ الْمُثْبِتَةُ فَإِنَّ هَذَا الْمَعْنَى صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ وَالْآيَةُ دَالَّةٌ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ دَالَّةً عَلَى ثُبُوتِ صِفَةٍ فَذَاكَ شَيْءٌ آخَرُ وَيَبْقَى دَلَالَةُ قَوْلِهِمْ : { فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } عَلَى فَثَمَّ قِبْلَةُ اللَّهِ هَلْ هُوَ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الْقِبْلَةِ وَجْهًا بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْوَجْهَ وَالْجِهَةَ وَاحِدٌ ؟ أَوْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مَنْ اسْتَقْبَلَ وَجْهَ اللَّهِ فَقَدْ اسْتَقْبَلَ قِبْلَةَ اللَّهِ ؟ فَهَذَا فِيهِ بُحُوثٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهَا .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ممدوح عبد الرحمن

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •