التوازن < حكمةً واتباعاً > ..


جميلٌ أن يلتزم الإنسان المسلم في شكله ومظهره اتباعاً لسنته صلى الله عليه وسلم في هديه وسمته .. وهل الاتباع إلا الموافقة للسنن الثابتة ، والمطالب الشرعية ؟ .. ولا نجاة للعبد إلا بالعمل اقتداءً ، ورحمة وسابقة من الخالق عز وجلَّ ..


ومن الجميل لذلك المسلم المتبع : أن يعيش حياته متعلماً ، ومعلماً ، ومنظماً لوقته – فلا حياة ناجحة بلا نظام وترتيب – ومنتجاً للخير في كل مكان .. يعيش آلام أمته التي تنتظر منه دعوةً حكيمةً ، وتعايشاً معها في واقع همومها وأحزانها ..


ناقلاً إياها بحكمة الداعية العالم العاقل إلى منهج الاتباع بفقه المرحلية الناقلة للناس من دنيا المخالفة إلى حياة الشرع المنقذ للإنسان في الدنيا والآخرة ..


وهذا هو التوازن : مظهر ومخبر ، لين بحزم ، حماس بعقل وحكمة ، تغافل بفطنة .. وكل ذلك لا يُـحصّلُـه الداعيةُ إلا بعلم عاصم ، وعقل راجح ، وتجربة مستفادة من حكمة واستقراء الكبار الذين كتب الله تعالى لهم تقدماً في العلم والمعرفة ، وكان منهم الاعتقاد الصالح ، والعمل الحسن ..


وتذكر : أن العمل الصالح ، والاتباع لهذا الدين ، هو النجاة ، والمنجي لك في الدنيا والآخرة .. ودعك من قول كل قائل : يهون عليك متابعةَ كتاب ربك عز وجل ، وسنة نبيك عليه الصلاة والسلام ، فإذا عرفت تلك الحقيقة فالزم غرزها ، وتجنب بُنيات الطريق ، وما أكثرها ؟! ..

حسن بن محمد الحملي.