تزكية النفس بما في سورة يوسف من الفرح و البؤس (الاية الثالثة)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: تزكية النفس بما في سورة يوسف من الفرح و البؤس (الاية الثالثة)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    الدولة
    لبنان
    المشاركات
    177

    افتراضي تزكية النفس بما في سورة يوسف من الفرح و البؤس (الاية الثالثة)

    تزكية النفس بما في سورة يوسف من الفرح و البؤس (الاية الثالثة) !!

    --------------------------------------------------------------------------------

    --------------------------------------------------------------------------------

    نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3)
    َنحْنُ...اي الله سبحانه و تعالى و هنا اتت بصيغة الجمع للتفخيم و له وحده الكبرياء و العظمة سبحانه و تعالى...و يجوز للانسان ان يأتي بنفس الصيغة بيد انه يقصد عون الله تعالى و و عون العبيد فيقول (نحن) و عندها تكون دلالة على العجز بيد (نحن) الله للدلالة على الكمال و الجمال....

    و القصص في القرآن فيها من العبر ما تعجز الانس و الجان عن المرور امامها و لو وقفوا اربعين لكان خيرا لهم كحال الذي يمر بين يدي المصلي....

    و هي ليست كقصص الاناجيل الاربعة...لوقا...و مرقس...و يوحنا...و متّى
    فتلك من انامل البشر حيث العجز و النقص و قصصنا من الله تعالى حيث القدرة و الكمال...
    و كل القصص في القرآن هي من احسن القصص...ليس بينها تشابه فتُذكر هنا للتسلية و هناك للترقية و اخرى لامر و نهي و هكذا....

    و من هذه القصص ما هو طويل و دونه في الطول من حيث السرد و بات بعضها يحمل مسمّى صاحب القصة كسورتنا هذه و غيرها....
    ففي سورة البقرة كانت تلك المعجزة الخالدة (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67).......
    و في سورة ال عمران كانت معجزة اخرى تكشف قدرة الله تعالى للعيان و انَّ ماء الرجل و المرأة ان هما الا سببان بفعل الله تعالى لهما فبه سبحانه و تعالى يكون الانجاب و الولد و به لا يكون....
    فالمسبّب هو الاصل و السبب ليس سببا بنفسه و انما للاصل فالنار سبب الاحراق فتحرق كرها او طاعة لله تعالى فصفة الاحراق مجبولة عليها و هكذا....
    فالى الزوجة العقيم....و الى الزوج العقيم...عليكما بالمسبّب مع السبب فان كان الاول موجودا يأتي الاخر تبعا و لكن هذا التبع بحاجة الى عمل قليل كعمل مريم مع جزع النخلة فقال تعالى: ( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25)......
    فلا ينفع مع الجزع هزّا و لو كان الهاز من اقوى الرجال فما بالنا و الهازّ امرأة ضعيفة البنية و تعاني من مرض المخاض و لكنه الاخذ بالاسباب.....
    عليك المباشرة و على الله تعالى الاتمام فاحفظ هذا فانه عزيز و هام....
    اذا قال تعالى في شأن ال عمران (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35)...الى آخر الايات.
    و في سورة المائدة كانت معجزة اخرى طعام و شراب على مائدة من السماء فقال تعالى (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّون َ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (112)
    و اما في سورة الاعراف كان وصف اهل الجنة و اهل الاعراف فقال تعالى (وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46)...
    و في سورة التوبة كان الثلاثة الذي خلّفوا عن غزوة تبوك فقال تعالى (وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118)...
    و في سورة يونس كان قوله تعالى () فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آَمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آَمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُم ْ إِلَى حِينٍ (98)...
    و في سورة هود كان قوله تعالى (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50)...
    و بعدها يوسف و ما نحن بصدد شرحه بحول الله و قوته....

    و في سورة النحل ذلك الخلق العجيب الذي يعمل ضمن وحيّ رب الارباب فقال تعالى (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68)...
    ثم تأتي المعجزة التي ضل بها اقوام و اهتدى آخرين انه معجزة الاسرار ليلا جسدا و روحا يقظة لا مناما...فقال تعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)...
    و تردفها معجزة اخرى معجزة اهل الكهف فكانت سورة تحمل اسم كهفهم فقال تعالى : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا (9)...
    ثم سورة مريم و التي هي تسلية لكل زوجة تشتاق الى الولد و الى كل زوج يحنّ قلبه للولد فكانت سورة تحمل اسمها فقال تعالى (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16)...
    ثم ذكر الله تعالى سورة بسمّى مخلوق عجيب ذكيّ انه سورة النمل فقال تعالى (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) و لا يقلّ عنها ذكاء ذاك الهدهد فانظر رسالتنا (فلنكن كهدهد سليمان)

    و بعدها سورة العنكبوت فقال جل في علاه (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41)...
    ثم حديث الروم و نصرهم على المجوس فكان قوله تعالى (غُلِبَتِ الرُّومُ (2)............

    و عقبها لقمان مع ابنه و نصحه و ارشاده فقال تعالى (وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13)....

    و قس على هذا المنوال بقية السور.....


    عود على بدء:
    و القصص خارج الكتاب و خصوصا تلك الاسرائليات التي تأتينا من اهل الكتاب لا تُكَذّب و لا تُردّ و لا تُؤخذ على انها وحيّ فيتوقف المسلم امامها موقف المسالم و يترك امرها الى الله تعالى و هذه من ارجح الاقوال....

    و من تأمل السنن وجد كما هائلا ممن اسلموا من اهل الكتاب ككعب و غيره اتوا باسرائليات....

    بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ.....ف ذا القصص من الوحي و يترتّب على منكرها ردة و كفر....

    وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3)...و لولا اخبارنا لك يا محمد صلى الله عليه و سلم عن قصص الاوليين لكنت من الغافلين عنها حيث يموت الخبر مع المُخبر...
    تمّت الاية الثالثة بعون الله وحده........

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    237

    افتراضي

    لم أجد ما يتعلق بالفرح والبؤس ، والذى أشار إليه العنوان
    هل من توضيح ؟
    جزاك الله خيرا
    إِذَا مَرَّ بى يَـوْمٌ وَلمْ أَقْتَبِـسْ هُدَىً وَلَمْ أَسْتَفِدْ عِلْمَـاً ، فَمَا ذَاكَ مِنْ عُمْرِى !

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    الدولة
    لبنان
    المشاركات
    177

    افتراضي

    هل انتهت السورة!!!....ما زلنا بالاية الاولى و الثانية....
    و اياك جزاك الباري خيرا....

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •