إذا استباحوا الزنا ، وشربوا الخمر ، وضربوا بالمغاني
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: إذا استباحوا الزنا ، وشربوا الخمر ، وضربوا بالمغاني

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,467

    افتراضي إذا استباحوا الزنا ، وشربوا الخمر ، وضربوا بالمغاني

    17 - حدثنا عبد الله قال : حدثني محمد بن ناصح ، قال : حدثنا بقية بن الوليد ، عن يزيد بن عبد الله الجهني ، قال : حدثني أبو العلاء ، عن أنس بن مالك ، أنه دخل على عائشة ورجل معه ، فقال لها الرجل : يا أم المؤمنين ، حدثينا عن الزلزلة ، فقالت : « إذا استباحوا الزنا ، وشربوا الخمر ، وضربوا بالمغاني ، وغار الله عز وجل في سمائه فقال للأرض : تزلزلي بهم . فإن تابوا ونزعوا ، وإلا هدمها عليهم . قال : قلت : يا أم المؤمنين ، أعذاب لهم ؟ قالت : بل موعظة ورحمة وبركة للمؤمنين ، ونكال وعذاب وسخط (1) على الكافرين » . قال أنس : ما سمعت حديثا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أشد فرحا مني بهذا الحديث
    __________
    (1) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به
    ما صحة هذا الأثر؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,467

    افتراضي رد: إذا استباحوا الزنا ، وشربوا الخمر ، وضربوا بالمغاني

    - ( إذا تَطَيَّبَت المرأةُ لغيرِ زوجِها فإنما هو نارٌ في شَنَار ) .
    قال الألباني في السلسلة الضعيفة :
    ضعيف .
    أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط " (2/166/2/7539) : حدثنا
    محمد بن أبان : ثنا عبدالقدوس بن محمد : حدثتني أمي حبيبة بنت منصور :
    حدثتني أم سليمة بنت شعيب بن الحبحاب عن أبيها عن أنس بن مالك : أن
    رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ... فذكره ، وقال :
    "لا يروى عن شعيب إلا بهذا الإسناد" .
    قلت : وهو ضعيف مجهول ؛ حبيبة وأم سليمة لم أجد لهما ذكراً في شيء
    من كتب الرواة ، ولا ذكرهما الذهبي في (فصل النساء المجهولات) من آخر
    "الميزان" ، ولذا قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/157) :
    "رواه الطبراني في "الأوسط " ، وفيه امرأتان لم أعرفهما ، وبقية رجاله
    ثقات " .
    وقد وجدت للحديث شاهداً ، ولكنه موقوف ، وإسناده واهٍ ، يرويه نعيم بن
    (13/98)
    حماد : ثنا بقية بن الوليد عن يزيدَ بنِ عبدالله الجهني عن أنس بن مالك رضي
    الله عنه قال :
    دخلت على عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ورجل معها (1) ، فقال الرجل : يا أم
    المؤمنين! حدثينا عن الزلزلة ؟ فأعرضت عنه بوجهها . قال أنس : فقلت لها :
    حدثينا يا أم المؤمنين عن الزلزلة ؟ فقالت : يا أنس! إن حدثتك عنها عشت حزيناً ،
    وبعثت وذلك الحزن في قلبك . فقلت : يا أماه! حدثينا ؟ فقالت :
    إن المرأة إذا خلعت ثيابها في غير بيت زوجها ، هتكت ما بينها وبين الله عز
    وجل من حجاب .
    وإن تطيبت لغير زوجها كان عليها ناراً وشناراً .
    فإذا استحلوا الزنا ، وشربوا الخمور بعد هذا ، وضربوا المعازف ؛ غار الله في
    سمائه ، فقال للأرض : تزلزلي بهم ، فإن تابوا ونزعوا ، وإلا ؛ هَدَمَها عليهم .
    فقال أنس : عقوبة لهم ؟ قالت : رحمة وبركة وموعظة للمؤمنين ، ونكالاً
    وسخطة وعذاباً للكافرين .
    قال أنس : فما سمعت بعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثاً أنا أشد به فرحاً مني بهذا
    الحديث ، بل أعيش فرحاً ، وأبعث حين أبعث وذلك الفرح في قلبي - أو قال : في
    نفسي - . أخرجه الحاكم (4/516) وقال :
    "صحيح على شرط مسلم "! وتعقبه الذهبي بقوله :
    9 قلت : بل أحسبه موضوعأً على أنس ، ونعيم منكر الحديث إلى الغاية ، مع
    أن البخاري روى عنه " .
    __________
    (1) كذا ، رفي رواية ابن أبي الدنيا الآتية : " معه " ... ولعلها الصواب .
    (13/99)
    قلت : هذا الإطلاق يوهم أن البخاري روى له محتجاً به ، وليس كذلك ؛ فإنه
    إنما روى له مقروناً بغيره؛ كما قال الذهبي في "الميزان " ، والحافظ في "التهذيب " ،
    وغيرهما ممن تقدم أو تأخر ، مع قلة ما روى عنه ، فقد قال الحافظ في "مقدمة
    الفتح " (ص 447) :
    "لقيه البخاري ، ولكنه لم يخرج عنه في "الصحيح " سوى موضع أو موضعين ،
    وعلق له أشياء أخر ، وروى له مسلم في المقدمة موضعاً واحداً ... " .
    ثم حكى اختلاف العلماء فيه : ما بين موثِّق ، ومضعِّف ، وناسب له إلى
    الوضع ، وبسط أقوالهم في "التهذيب " ، ويتلخص منها ما قاله في "التقريب " :
    "صدوق يخطئ كثيراً" .
    قلت : ولذلك فإن الشيخ التويجري لم يصب في تعقبه - في كتابه "الصارم
    المشهور" (ص 33) - الحافط الذهبيَّ - بعد أن نقل عنه ما تقدم - :
    "قلت : وهذا تحامل من الذهبي على نعيم بن حماد ، ولم يكن بهذه المثابة ،
    وإنما أنكر عليه بعض أحاديثه لا كلَّها ... " .
    قلت : أوَ لا يكفي هذا في تضعيف ما تفرد به من الحديث ؟! ثم قال :
    "وروى عنه البخاري في "صحيحه " ومسلم في مقدمة (صحيحه) " .
    قلت : قد عرفت قلة ما روى عنه البخاري ، وأنه لم يحتج به . وكذلك يقال
    في رواية مسلم له في "المقدمة" ؛ فإنه :
    أولاً : لم يرو لى فيها حديثاً مرفوعاً إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وإنما في تجريح عمرو بن
    عبيد المعتزلي ، فقد روى فيها (1/17) من طريقين عنه بسنده عن يونس بن عبيد
    قال :
    (13/100)
    "كان عمرو بن عبيد يكذب في الحديث " .
    وثانياً : أنه روى له هذا في الشواهد ؛ فقد أتبعه بالرواية بسندين آخرين عن
    غير يونس تكذيبَ عمرو بن عبيد .
    فإذن ؛ لا قيمة لرواية الشيخين لنعيم بن حماد ، وبخاصة بعد ثبوت جرح
    جمع له لسوء حفظه ، وكثرة وهمه ، وكذلك لا قيمة لتوثيق من وثقه ، الذي
    جنح إليه التويجري معرضاً عن قاعدة علماء الحديث : "الجرح مقدم على
    التعديل " ، ولا غرابة في ذلك ؛ فإنه حديث عهد بهذا العلم الشريف ؛ كما يدل
    عليه كتابُه هذا ، وكثرة الأحاديث الضعيفة التي فيه ساكتاً عنها ، ومغرراً قرّاء
    كتابه بها ، ظنّاً منهم أنه لا يسكت عن الضعيف!
    وإن مما يؤكد ما ذكرته أمرين اثنين :
    الأول : أنه وقف عند جوابه عن إعلال الذهبي الحديث بنعيم بن حماد ، فرد
    عليه بما عرفت وهاءه ، ثم أتبعه بقوله :
    "وأيضاً ، فلم ينفرد نعيم بهذا الحديث ، بل قد تابعه عليه محمد بن ناصح،
    رواه عن بقية بن الوليد بنحوه . رواه ابن أبي الدنيا ، فبرئ نعيم من عهدته . والله
    أعلم " .
    وأقول : كلا ؛ لأن التبرئة لا تَحَقَّقُ إلا إذا ثبتت عدالة محمد بن ناصح هذا ؛
    لاحتمال أن يكون مجهولاً ، أو يسرق الحديث أو غير ذلك من العلل القادحة ، وقد
    ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" (3/324) برواية محمد بن الليث (الأصل :
    أبي الليث) الجوهري وابن أبي الدنيا ، قال : "وغيرهما" ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا
    تعديلاً .
    (13/101)
    والأمر الآخر : أننا لو سلمنا جدلاً بالتبرئة المذكورة ؛ فإنه يرد على الشيخ
    مؤاخذتان هامتان :
    الأولى : أن في الإسنادين علتين فوق نعيم بن حماد :
    ا - بقية بن الوليد : فإنه مدلس وقد عنعنه من طريق نعيم كما رأيت ، ومن
    طريق محمد بن ناصح كما سترى . ومن المعروف في علم المصطلح أن العنعنة من
    المدلس علة تقدح في ثبوت الحديث ، وبخاصة إذا كان من مثل بقية الذي قال فيه
    أبو مسهر :
    (أحاديث بقية ليست نقية؛ فكن منها على تقية ".
    2 - يزيد بن عبدالله الجهني : الظاهرأنه من شيوخ بقية المجهولين ، فإنه لا
    يعرف إلا بروايته عنه ، ولم أجد له ذكراً في شيء من كتب الرجال القديمة
    الأصول ؛ مثل : "تاريخ البخاري" و "الجرح والتعديل" وغيرهما ، وإنما ذكره الذهبي
    في "الميزان " ، وساق له برواية بقية عنه عن هاشم الأوقص عَنْ ابْنِ عُمَرَ مرفوعاً :
    ، من اشترى ثوباً بعشرة دراهم ، وفي ثمنه درهم حرام ... " الحديث ، وقد
    سبق تخريجه برقم (844) ، وذكرت هناك أن بقية اضطرب في إسناده ؛ فراجعه .
    والمقصود : أن الذهبي لم يذكر في ترجمة الجهني هذا غير هذا الحديث،
    وقال فيه : "لا يصح " . ووافقه العسقلاني .
    قلت : فهو مجهول العين ؛ فلا أدري أعلم الشيخ التويجري بهاتين العلتين أم
    تجاهلهما ؟! وسواء كان هذا أو ذاك : أفيجوز لمثله أن يتطاول على الحافظ الذهبي وأن
    ينسبه إلى التحامل! وهو من هو في هذا العلم ونقد الرواة والمتون ؟!
    ومما سبق تعلم أن تصحيح الحاكم لهذا الإسناد على شرط مسلم هو من
    أفحش أخطائه الكثيرة في "مستدركه " !
    (13/102)
    والمؤاخذة الأخرى : أنه دلس على القراء : فأوهمهم بالمتابعة التي ادعاها أنها
    متابعة تامة مطابقة لسياق نعيم بن حماد إسناداً ومتناً ، وليس كذلك ، وبيانه من
    وجهين :
    الأول : أن ابن أبي الدنيا قال : حدثنا محمد بن ناصح : حدثنا بقية بن
    الوليد عن يزيد بن عبدالله الجهني : حدثني أبو العلاء عن أنس بن مالك : أنه
    دخل على عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ورجل معه ، فقال لها الرجل : يا أم المؤمنين!
    حدثينا عن الزلزلة؛ فقالت :
    إذا استباحوا الزنا ... إلخ .
    هكذا ساقه ابن القيم رحمه الله في كتابه "إغاثة اللهفان من مصائد
    الشيطان " (ص 264 - طبعة الحلبي) ، ومنه نقل الشيخ التويجري - فيما أظن - ،
    ومن عادته أن لا يعزو إلى المصدر الذي نقل عنه ، وهذا من سيئات مؤلفاته ،
    وبخاصة إذا كان المصدر مما لم يطبع بعد ؛ ككتاب ابن أبي الدنيا هذا ، وأظنه "ذم
    الملاهي ، له ، وقد كنت استنسخته من نسخة مخطوطة الظاهرية ، ثم تبين أن فيها
    خرماً في منتصفها ، فأهملته ، ثم لا أدري أين بقيت المنسوخة .
    والمقصود أن محمد بن ناصح زاد في الإسناد : (أبو العلاء) بين الجهني
    وأنس . فمن أبو العلاء هذا ؟ لا أدري ، ولا الشيخ نفسه يدري ! وقد ذكر الذهبي
    في "المقتنى في سرد الكنى" (1/405 - 409) فيمن يكنى بأبي العلاء - جمعاً
    كثيراً من الرواة ، ثلاثة منهم رووا عن أنس :
    1 - يزيد بن درهم : عن أنس .
    2 - صَبيح الهذلي : رأى أنساً ، لين .
    (13/103)
    3 - موسى القتبي : سمع أنساً .
    1 - أما يزيد بن درهم : فهو مختلف فيه ؛ فوثقه الفلاس ، وقال ابن معين :
    "ليس بشيء " . انظر "الميزان " و"اللسان " .
    2 - وأما صَبيح الهذلي : فله ترجمة في "التاريخ الكبير" (2/2/325) - وهو
    عمدة الذهبي في قوله : "رأى أنساً " ، وتمامه عنده : " ... ينبذ له في جرة" - ،
    وذكره ابن حبان في "الثقات " (4/385) :
    "يروي عن أنس بن مالك ، وعنه حماد بن سلمة وعبدالعزيز بن المختار" .
    3 - وأما موسى القُتَبي : فذكره البخاري وابن أبي حاتم برواية حماد بن سلمة
    عنه ، ولا أستبعد أن يكون الذي قبله ، ويكون "صبيح " لقباً له . ولعل عدم ذكر
    ابن حبالت له بترجمة مفردة يشعر بذلك . والله أعلم .
    وجملة القول : أن أبا العلاء في سند ابن أبي الدنيا لا يعرف من هو من بين
    هؤلاء الثلاثة . فإن كان أحدهم ؛ فليس فيهم من تطمئن النفس للثقة بعدالته
    وحفظه .
    هذا هو الوجه الأول مما يؤاخذ عليه الشيخ .
    والوجه الآخر : - وهو الأهم - : أنه ليس في رواية ابن أبي الدنيا الفقرتان
    الأوليان المتعلقتان بالمرأة تخلع ثيابها وتَطَيَّبُ لغير زوجها - وهما موضع الشاهد في
    بحث الشيخ - ، فلو أن سند الرواية كان صحيحاً ؛ لم يجز للشيخ ولا لغيره - هدانا
    الله وإياه - أن يوهم القراء ما تقدمت الإشارة إليه، كما هو ظاهر . والله المستعان .
    لكن مما يجب التنبيه عليه ، أن الشطر الأول من حديث عائشة المتعلق
    بالمرأة تخلع ثيابها قد صح من طريق أخرى عنها ، ومن حديث أم الدرداء أيضاً ،
    (13/104)

    وهما مخرجان في كتابي "آداب الزفاف في السنة المطهرة" (ص 140 - 141/

    الطبعة الجديدة - عمان) ، فاقتضى التنبيه ، وأن سوق حديث عائشة من رواية نعيم

    ابن حماد ؛ إنما كان من أجل أن فيه الفقرة الثانية الشاهدة لحديث الترجمة ...
    فاستلزم ذلك تحقيق الكلام فيه ، وبيان أنه لا يصبح شاهداً ؛ لوقفه ووهائه . والله
    ولي التوفيق .
    ثم إن الذي في نسخة "الأوسط " المصورة : "أم سليمة" ، وفي نسخة "مجمع
    البحرين في زوائد المعجمين" المصورة من مكتبة الحرم المكي : "أمي سليمة" ، ولما
    لم نجد لها ترجمة ؛ لم نتمكن من معرفة الراجح منهما . والله أعلم .
    ومن الغريب أن الشيخ التويجري حين يحاول تقوية حديث عائشة بدفاعه
    عن نعيم بن حماد لا يَشْعُرُ أنه يقيم الحجة به على نفسه لقول أنس عنها :
    " فأعرضت بوجهها عنه " ؛ لأن الإعراض بالوجه في مثل هذه الحالة لا يتبادر
    لذهن العربي إلا أن الوجه مكشوف! ولكني لا أستبعد على الشيخ أن يسلط عليه
    معول التأويل حتى يخرجه عن دلالته الظاهرة ؛ كما فعل في غيره من النصوص
    الصريحة الدلالة على خلاف رأيه!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: إذا استباحوا الزنا ، وشربوا الخمر ، وضربوا بالمغاني

    نفع الله بك أبا أنس .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •