تَنْبِيهُ القُرَّاء إِلَى تَصْحِيفٍ وَقَعَ فِي سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاء
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: تَنْبِيهُ القُرَّاء إِلَى تَصْحِيفٍ وَقَعَ فِي سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاء

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2013
    المشاركات
    7

    افتراضي تَنْبِيهُ القُرَّاء إِلَى تَصْحِيفٍ وَقَعَ فِي سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاء

    تَنْبِيهُ القُرَّاء إِلَى تَصْحِيفٍ وَقَعَ فِي سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاء


    إنَّ الحمدَ لله ، نحمدُهُ ونستعينهُ ، ونستغفرهُ ، ونعوذُ باللهِ من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ﷺ .
    (ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ) سورة آل عمران ؛ الآية : 102 .
    (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ) سورة النِّساء ؛ الآية : 01 .
    (ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ) سورة الأحزاب ؛ الآية : 70 .
    أمَّا بعد: فإنَّ خيرَ الحديثِ كتابُ الله وخيرَ الهدى هدى محمدٍ ﷺ ، وشرّ الأمورِ محدثاتها وكلَّ بدعةٍ ضلالة، وكلُّ ضَلالَةٍ في النَّار.


    جاء في ((سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلَاءِ)) للحافظ شمس الدِّين الذَّهبي رحمه الله تعالى ( 312/4 ط : دار إحياء التراث ، ت : محمود شاكر الحرستاني ) ، و في ( 99/5 ط : الرسالة ، إشراف: شعيب الأرناؤوط ) في ترجمة الإِمَامِ العَلَم، المُفْتِي، الثَّبْت، عَالِمُ المَدِيْنَةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ نَافِع مَوْلَى عَبْدِ اللهِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : (قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أُمَيَّةَ: كُنَّا نَرُدُّ عَلَى نَافِعٍ اللَّحْنَ، فَيَأْبَى!!) .

    قلت : لو صَحَّت عبارة : ((كُنَّا نَرُدُّ عَلَى نَافِعٍ اللَّحْنَ، فَيَأْبَى )) لكان نافع متروك الحديث .

    وقد قال عَبْدُ الرَّحْمَن بن مَهْدِيٍّ " سُئِلَ شُعْبَةُ :مَنِ الَّذِي يُتْرَكُ حَدِيثُهُ ؟ قَالَ : مَنْ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ ، وَمَنْ يُكْثِرُ الْغَلَطَ ، وَمَنْ يُخْطِئُ فِي حَدِيثٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ ، فَلا يَتَّهِمُ نَفْسَهُ ، وَيُقِيمُ عَلَى غَلَطِهِ ، وَرَجُلٌ رَوَى عَنِ الْمَعْرُوفِينَ مَا لا يَعْرِفُهُ الْمَعْرُوفُونَ ". أنظر : المجروحين لابن حبان 77/1 ، والكفاية في علم الرواية للخطيب ص 225 .

    بل كيف تصح العبارة وقد قال سُفْيَانُ ابنُ عُيَينة رحمه الله تعالى : (أَيُّ حَدِيثٍ أَوْثَقُ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ ) . وقال بِشْرُ بنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ، عن مَالِكِ بن أَنَس : (( كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ نَافِعٍ يُحَدِّثُ عَن ابْن عُمَر لَا أُبَالي أَنْ لَا أَسْمَعهُ مِن غَيْرِهِ )) . أنظر : التَّاريخ الكبير للبخاري : 8/ الترجمة 2270 ، و الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 8 / الترجمة 2070 .

    وبالرُّجوع إلى كتاب (العلل ومعرفة الرجال) 147/2 : جاءت العبارة هكذا :

    قال عبد الله بن الإمام أحمد حدثني أبي ، قال حدثنا ابنُ عُيَينة ، عن إِسْمَاعِيل بنُ أُمَيَّة : كُنَّا نُرِيدُ نَافِعًا عَلَى اللَّحن فَيَأْبَى . قال أبي ، قال ابنُ عُيَينة : أَيُّ حَدِيثٍ أَوْثَقُ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ ) .

    وقد أخطأ الدكتور زياد محمد منصور في تحقيقه !! للقسم المُتمم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم من الطبقات الكبرى لابن سعد ص 145 : لمَّا جعل العبارة : ((كُنَّا نَرُدُّ عَلَى نَافِعٍ اللَّحْنَ، فَيَأْبَى )) !!

    مع أنَّه قال (( في الأصل – أي المخطوط- ، وتاريخ دمشق 259/2/17ق : كُنَّا نُرِيدُ نَافِعًا عَلَى اللَّحن فَيَأْبَى)) ، قال : والذي أثبته من سير أعلام النبلاء 99/5 !!



    وكتبه
    مراد براهيمي

    الأحد 11 ربيع الأول 1435 هجرية

    الموافق ل 12 كانون الثاني 2014م

    برج بوعريريج/الجزائر حرسها الله من كل سوء وسائر بلاد المسلمين
    http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=11987

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    337

    افتراضي رد: تَنْبِيهُ القُرَّاء إِلَى تَصْحِيفٍ وَقَعَ فِي سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاء

    بارك الله فيك، ونفع بك
    ولكن الصواب ما في سير أعلام النبلاء، والدليل:

    قال الإمام مسلم في "التمييز" (ص: 175):
    باب ما جاء في التوقي في حمل الحديث وأدائه والتحفظ من الزيادة فيه والنقصان
    14 - حدثنا عمرو الناقد ثنا سفيان بن عيينة عن اسماعيل بن أميه قال كنا نرد نافعا عن اللحن فيأبى الا الذي سمع

    وفي "المحدث الفاصل" للرامهرمزي (ص: 528):
    [تحت عنوان]: القول في تقويم اللحن بإصلاح الخطأ
    وحدثني ابن البري، ثنا سلمة بن شبيب قال: سمعت الحميدي، وسعيد بن منصور، يقولان: قدم جرير بن عبد الحميد فجعل يقول: حدثنا المغيرة، وقال سلمة، ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج قال: «كنا نريد أن نرد نافعا عن اللحن فلا يرجع»

    وفي "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" للخطيب (2/ 22):
    [تحت عنوان]:
    القول في رد الحديث إلى الصواب إذا كان راويه قد خالف موجب الإعراب بعض من أوجب رواية الحديث على لفظه كان يروي الحديث ملحونا إذا كان قد سمعه كذلك ولا يغيره ويحكى ذلك من التابعين عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة ونافع مولى ابن عمر ومحمد بن سيرين
    1055 - أنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، أنا عمر بن إبراهيم المقرئ، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا إسحاق يعني ابن أبي إسرائيل، نا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، قال: "كنا نرد نافعا عن اللحن، فيأبى يقول: إلا الذي سمعته"

    وانظر:
    "جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر (1/ 164)، "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع" للقاضي عياض (ص: 188)، "فتح المغيث" للسخاوي (3/ 167) وغيرها.

    وأيضا سياق كلام الذهبي في السير:
    سير أعلام النبلاء ط الرسالة (5/ 98)
    ويقال: كان في نافع لكنة وعجمة.
    قال إسماعيل بن أمية: كنا نرد على نافع اللحن، فيأبى.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •