صارع ركانة فصرعه
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: صارع ركانة فصرعه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,473

    افتراضي صارع ركانة فصرعه

    حديث : " صارع ركانة فصرعه " رواه أبو داود ( ص 425 ) .

    قال الألبانى فى "إرواء الغليل" 5/329 :

    * حسن .

    أخرجه البخارى فى " التاريخ الكبير " ( 1/1/82/221 ) و أبو داود ( 4078 ) و كذا
    الترمذى ( 1/329 ـ 330 ) و الحاكم ( 3/452 ) من طريق أبى الحسن العسقلانى عن
    أبى جعفر بن محمد بن على بن ركانة عن أبيه :
    " أن ركانة صارع النبى صلى الله عليه وسلم , فصرعه النبى صلى الله عليه وسلم
    قال ركانة : و سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول : فرق ما بيننا و بين
    المشركين العمائم على القلانس " <1> .

    و ضعفه الترمذى بقوله :

    " حديث غريب , و إسناده ليس بالقائم , و لا نعرف أبا الحسن العسقلانى و لا ابن
    ركانة " .

    و قال ابن حبان : " فى إسناده نظر " .

    ذكره الحافظ فى ترجمة ركانة من " الإصابة " .

    و للحديث شاهد مرسل صحيح أخرجه البيهقى ( 10/18 ) من طريق موسى بن إسماعيل عن
    حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير :
    " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالبطحاء , فأتى عليه يزيد بن ركانة ,
    أو ركانة بن يزيد , و معه أعنز له , فقال له : يا محمد هل لك أن تصارعنى ? فقال
    : ما تسبقنى ? قال : شاة من غنمى , فصارعه , فصرعه , فأخذ شاة قال ركانة : هل
    لك فى العود ? قال : ما تسبقنى ? قال : أخرى , ذكر ذلك مرارا , فقال : يا محمد
    , و الله ما وضع أحد جنبى إلى الأرض , و ما أنت الذى تصرعنى فأسلم , و رد عليه
    رسول الله صلى الله عليه وسلم غنمه " .

    و قال البيهقى : " و هو مرسل جيد , و قد روى بإسناد آخر موصولا , إلا أنه ضعيف
    و الله أعلم " ـ يشير إلى الذى قبله ـ .
    و قد تعقبه ابن التركمانى بقوله : " و كيف يكون جيدا , و فى سنده حماد بن سلمة
    , قال فيه البيهقى فى " باب من مر بحائط إنسان " : ليس بالقوى , و فى " باب من
    صلى و فى ثوبه أو نعله أذى " : مختلف فى عدالته " .

    قال الألبانى : و هذا من البيهقى تعنت ظاهر , لا أدرى كيف صدر منه , و من
    الغريب أن ابن التركمانى الذى ينكر على البيهقى قوله فى هذا المرسل " جيد " كان
    قد تعقبه فى الموضع الثانى من الموضعين اللذين أشار إليهما , و أحسن الرد عليه
    فى تعنته فقال ( 2/402 ـ 403 ) :

    " أساء القول فى حماد , فهو إمام جليل ثقة ثبت , و هذا أشهر من أن يحتاج إلى
    الاستشهاد عليه , و من نظر فى كتب أهل هذا الشأن , عرف ذلك . قال ابن المدينى :
    من تكلم فى حماد بن سلمة , فاتهموه فى الدين ... " .

    و هذا حق , فهل نسى ابن التركمانى ذلك فى هذا الحديث , أم هو تعقب البيهقى
    بكلامه ملزما إياه به , و إن كان التركمانى لا يراه . أغلب الظن عندى الثانى .
    و الله أعلم .

    ثم إن الحديث قد روى موصولا , فأخرجه الخطيب فى " المؤتلف " من طريق أحمد بن
    عتاب العسكرى حدثنا حفص بن عمر حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن
    جبير عن ابن عباس قال : فذكره مثله , إلا أنه جعل السبق مائة فى المرات الثلاث
    بدل الواحدة .

    ذكره الحافظ فى ترجمة " يزيد بن ركانة " من " الإصابة " .

    و حفص بن عمر هو ‎أبو عمر الضرير الأكبر البصرى , و هو ثقة حافظ , فزيادته على
    موسى بن إسماعيل ـ و هى الوصل ـ مقبولة ,‎و الراوى عنه أحمد بن عتاب هو المروزى
    .
    قال أحمد بن سعيد بن سعدان‎:" شيخ صالح , روى الفضائل و المناكير " .

    و تعقبه الذهبى بقوله :

    " قلت : ما كل من روى المناكير بضعيف , و إنما أوردت هذا الرجل لأن يوسف
    الشيرازى الحافظ , ذكره فى الجزء الأول من " الضعفاء " من جمعه " .

    قال الألبانى : و يعنى أنه ليس بضعيف .

    و تابعه العسقلانى على ذلك .

    فهذا الإسناد أقل أحواله عندى أنه حسن , و الله أعلم .

    ثم رأيت العلامة ابن القيم قد أورد الحديث فى كتابه " الفروسية " من طريق سعيد
    ابن جبير المرسلة برواية البيهقى , ثم قال ( ص 33 ) :

    " و قد روى بإسناد آخر موصولا , فقال أبو الشيخ فى " كتاب السبق " له : حدثنا
    إبراهيم بن على المقرى عن حماد عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس .
    فذكره , هذا إسناد جيد متصل " .

    قال الألبانى : فقد توبع عليه حفص بن عمر , و أحمد بن عتاب , فالحديث صحيح ,
    لكنى لم أعرف إبراهيم بن على المقرى , و لا رأيته فى " الطبقة العاشرة و الحادى
    عشرة " من كتاب " طبقات المحدثين بأصبهان " لأبى الشيخ ,‎و هى طبقة شيوخه ,
    و لا أعتقد أن فيهم من أدرك حماد بن سلمة , و أرى أن فى السند سقطا و تحريفا .
    و الله أعلم .

    ثم رأيت الحديث فى " التلخيص " (4/162 ) من طريق أبى الشيخ من رواية عبد الله
    ابن يزيد المدنى عن حماد به . و إسناده ضعيف . انتهى .

    فتبين أن السقط هو المدنى هذا , و الله أعلم .

    *--------------------------------------------------------------------------*
    [1] ذكره السيوطى بنحوه من رواية الباوردى عن ركانة , و زاد : " يعطى يوم
    القيامة بكل كورة بدورها على رأسه نورا " . و ما أظنها إلا موضوعة . اهـ .\


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,473

    افتراضي رد: صارع ركانة فصرعه

    الحديث رواه أبو الحسن العسقلاني عن : أبي جعفر بن محمد بن علي بن ركانة، عن أبيه : أن ركانة صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ فصرعه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال ركانة : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول : « إن فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس » .
    أخرجه البخاري في « التاريخ الكبير » ( 1 / 82 ) و ( 3 / 337 )، وأبو داود في « السنن » ( 4 / 54 / رقم 4078 ) - ومن طريقه : الخطيب البغدادي في « الجامع لأخلاق الراوي » ( 1 / 384 / رقم 891 )، والبيهقي في « شعب الإيمان » ( 5 / 175 / رقم 6258 ) - ، والترمذي في « الجامع » ( 4 / 347-348 / رقم 1785 )، وابن سعد في « الطبقات الكبرى » ( 1 / 374 )، وأبو يعلى في « المسند » ( 3 / 5 / رقم 1412 )، والطبراني في « المعجم الكبير » ( 5 / 71 / رقم 4614 )، والحاكم في « المستدرك » ( 3 / 452 ) .

    قال البخاري : « إسناده مجهول لا يعرف سماع بعضه من بعض » .

    وقال الترمذي : « هذا حديث غريب، وإسناده ليس بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانة » .

    وقال الذهبي : « أبو جعفر بن محمد بن ركانة المطلبي، عن أبيه : أن ركانة صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يُعرف، تفردّ عنه : أبو الحسن العسقلاني فمن أبو الحسن ؟! » ( الميزان 7 / 349 ) .

    وقال الشوكاني : « في إسناده : أبو الحسن العسقلاني، وهو مجهول » ( نيل الأوطار 8 / 255 ) .

    وقد رواه حماد - هو : ابن سلمة - عن : عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان بالبطحاء، فأتى عليه يزيد بن ركانة - أو ركانة بن يزيد - ومعه أَعْنُزٌ له، فقال له : يا محمد ! هل لك أن تصارعني ؟
    فقال : « ما تُسَبِّقُني ؟ » .
    قال شاة من غنمي .
    فصارعه النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ فصرعه، فأخذ شاة، فقام ركانة، فقال : هل لك في العودة ؟
    قال : « ما تُسَبِّقُني ؟ » .
    قال : أخرى .
    فصارعه النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ فصرعه .
    فقال له مثل ما قال .
    قال : « ما تُسَبِّقُني ؟ » .
    قال : أخرى .
    فصارعه النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ فصرعه .
    فقال : يا محمد ! والله ! ما وضع جنبي أحد إلى الأرض، وما أنت بالذي تصرعني فَأَسْلَمَ، وردّ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غنمه .
    أخرجه أبو داود في « المراسيل » ( 377-378 / رقم 299 )، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل، قال : حدثنا حماد، به .
    وقد خالف موسى بنَ إسماعيل حفص بن عمر، فرواه عن : حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : جاء يزيد بن ركانة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه ثلاث مئة من الغنم، فقال : يا محمد ! هل لك أن تصارعني ؟
    قال : « وما تجعل لي إن صرعتك ؟ » .
    قال : مئة من الغنم .
    فصارعه؛ فصرعه .
    ثم قال : هل لك في العود ؟
    فقال : « ما تجعل لي ؟ » .
    قال : مئة أخرى .
    فصارعه؛ فصرعه، وذكر الثالثة .
    فقال : يا محمد ! ما وضع جنبي في الأرض أحد قبلك، وما كان أحد أبغض إلي منك، وأنا أشهد أن لا اله إلا الله، وأنك رسول الله .
    فقام عنه، وردّ عليه غنمه .
    أخرجه الخطيب في « المؤتلف والمختلف » - كما في « الإصابة » لابن حجر ( 6 / 655 ) - من طريق : أحمد بن عتاب العسكري، قال : حدثنا حفص بن عمر، به .
    وهذا الإسناد منكر؛ أحمد بن عتاب العسكري له مناكير .
    ولكن تابع حفص بنَ عمر : عبد الله بن يزيد المدني .
    أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في « كتاب السبق » كما في « الفروسية » لابن القيم ( ص 201 )، و « التلخيص الحبير » لابن حجر ( 4 / 162 ) .
    وعبد الله بن يزيد هذا ضعيف .
    فالوجه الأول هو المحفوظ، ولا يصح؛ لإرساله؛ فإن سعيد بن جبير لم يدرك ركانة .

    ورواه معمر بن راشد عن : يزيد بن أبي زياد، قال : أحسبه عن عبد الله بن الحارث، قال : صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا ركانة في الجاهلية - وكان شديدًا - ، فقال : شاة بشاة .
    فصرعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال أبو ركانة : عاودني .
    فصارعه؛ فصرعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيضًا .
    فقال : عاودني في أخرى .
    فعاوده؛ فصرعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيضًا .
    فقال : وشاة تكسرت، فماذا أقول للثالثة ؟!
    فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « ما كنا لنجمع عليك أن نصرعك ونغرمك، خذ غنمك » .
    أخرجه عبد الرزاق في « المصنف » ( 11 / 427 / رقم 20909 )، ومن طريقه أبو الشيخ الأصبهاني في « كتاب السبق » كما في « الفروسية » لابن القيم ( ص 200 )، و « التلخيص الحبير » لابن حجر ( 4 / 162 ) .
    وإسناده منكر؛ يزيد بن أبي زياد ضعيف .

    فالمحفوظ : مرسل سعيد بن جبير، والله أعلم .

    قال ابن حبان في ركانة : « يقال إنه صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - وفى إسناد خبره نظر » ( الثقات 3 /130 ) .

    وقال النووي : « الحديث في المصارعة ضعيف » ( تهذيب الأسماء 2 / 456 ) .


    فيتبّن من ذلك : أنه لم يصح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صارع أحدًا، قال عبد الغني المقدسي عن حديث ركانة : « هذا أمثل ما روي في مصارعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فأما ما روى في مصارعته - صلى الله عليه وسلم - أبا جهل، فلا أصل له » ( انظر : تهذيب الأسماء للنووي 1 / 190، والتلخيص الحبير لابن حجر 4 / 163 ) .

    منقول من أبو المنهال الأبيضي
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=73876

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •