شعراء صدر الاسلام -21 سراقة البارقي بقلم - فالح الحجية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: شعراء صدر الاسلام -21 سراقة البارقي بقلم - فالح الحجية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    عضوالاتحادالعام للادباءوالكتاب العرب
    المشاركات
    800

    افتراضي شعراء صدر الاسلام -21 سراقة البارقي بقلم - فالح الحجية

    شعراء صدر الاسلام -21بقلم -فالح الحجية سراقة بن مرداس البارقي هو سراقة بن مرداس بن أسماء بن خالد بن الحارث بن عوف بن عمرو بن سعد بن ثعلبة بن كنانة بن البارقي فله نسب كريم فهو من بني الحارث بن عوف افضل بطون بارق واشهرها في الجاهلية والإسلام اصله من اليمن .ولد في بارق في السنة الثانية قبل الهجرة تقريباُ وقد نشأ سراقة في ( بارق) وتعلم الشعر في طفولته وصباه حيث كان جده أسماء بن خالد البارقي شاعرا في الجاهلية فاستلهم الشعر منه . سراقة صحابي شاعر مخضرم اسلامي اموي اعتبر من شعراء صدر الاسلام وقسم اعتبره من شعراء العصرالاموي . وفد الى النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع قومه في العام التاسع للهجرة في صباه وقيل عمره تسع سنين فاسلم وهاجر الى ارض السواد مع ابيه وبعض نفر من قومه واستقروا بالكوفة .وقد شهد معركة اليرموك بين المسلمين والروم في السنة الخامسة عشرة للهجرة.ويروى انه قاتل المختار الثقفي في سنة \66 هـجرية بالكوفة الا انه أسر من قبل أصحاب المختار و كان سراقة ذكيا ظريفاً حسن الإنشاد حلو الحديث يقربه الأمراء ويحبونه وقيل برز ذكاؤه وحسن تَفَلّته من خصمه حين وقع في الأَسْر في قتاله للمختار الثقفي فاحضر امام المختار فخاطبه بقوله له حين أمر بقتله:فقال المختار : الحمدُ لله الذي أمكنني منك ياعدوَّ اللهِ . - فقال سُراقةُ: واللهِ يا أمينَ آل محمّد إنّك تعلم أنّ هذا ليس باليوم الذي تقتلني فيه!أما والله ماهؤلاء الذين أخذوني فأينَ هم؟ لاأراهم!! إنّا لما التقينا رأينا قوماً عليهم ثيابٌ بيضٌ وتحتهم خيلٌ بُلْقٌ تطيرُ بين السّماءِ والأرضوحيث كان المختار يزعمُ أنَّ الملائكة تقاتل معه فرأى في شهادة عدوّه نصراً كبيراً وكان يعلمُ أنَّ الشاعر يحتالُ وياري فخلا به .قال: ففي أي يومٍ أقتلك؟- قال: يوم تضعُ كُرْسيّك على باب مدينة دمشق فتدعو بي يومئذٍ فتضرب عُنُفي. فقال المختار لأصحابه: يا شُرطةَ الله! من يرفع حديثي؟- وقال له: أعلم أنّك تكذبُ ولكنْ اخرج إلى النّاس وأخبرهم بذلك .ثمّ إنّ المختار أفرج عنه . - فقال سراقةـ وكان المختار يُكَنّى أبا إسحاق:ألا أبلغ أبا إسحاق أَنِّى رَأَيتُ البُلقَ دُهماً مُصمَتَاتِأرى عَينَىَّ مَا لَم تَرأَيَاهُ كِلاَنَا عَالِمٌ بِالتُّرَّهَاتِ إِذا قَالُوا أَقُولُ لَهُم كَذَبتُم وَإِن خَرَجُوا لَبِستُ لهم أَدَاتىكَفَرتُ بِوَحيِكُ وجَعَلتُ نَذراً عَلىّ قِتَالَكُم حَتّى المُمَاتِفأمر المختار الثقفي بإطلاقه. ثم ذهب الى مصعب بن الزبير بالبصرة وبعد مقتل مصعب انتقل إلى دمشق. ثم عاد إلى العراق مع بشر بن مروان والي الكوفة بعد مقتل المختار الثقفي . فاصيب الناس بقحطٍ وجفاف ورجعوا وقد مطروا وجاءَ سيلٌ جارفٌ فامتلأت دار سُراقة فزاره الأميرُ بشر بمروان وهو واقفٌ وسط الماء فقال: أصلحك اللهُ أيُّها الأمير لقد تفضّلت عليّ إذ أنّك دعوت أمس ولم ترفعْ يديك فجاء ماترى ولو كنتَ رفعتَ يديك لجاء الطّوفان وهنا أيضاً كان الأمير عارفاً بغمزِ الشاعر ولمزه فما زاد على أن استغرق في الضّحك ولما اصبح الحجاج بن يوسف الثقفي واليا على العراق هجاه سراقة فطلبه ففر إلى الشام وبقي فيها ومن اخباره : انه ناقض جرير ومن ذلك قوله :فإِنْ أَهْجُ يربوعًا فإنِّيَ لا أرى لشيخِهمُ الأقصى على ناشئٍ فَضْلاصِغارٌ مَقارِيهمْ عِظامٌ جُعُورهُمْ بِطاءٌ إلى الدّاعي إذا لم يَكُنْ أَكْلاسواءٌ كأسْنانِ الحمارِ فلا تَرَ لذي شَيْبَةٍ منهمْ على ناشئٍ فَضْلاوانتصرالف رردق على جرير وقد لقيه جرير بِمِنًى - بعد تَلاحٍ وتَهاجٍ كان بينهما كان الفصل والغَلَبة فيهما لجرير- والنّاس مجتمعون حوله وهو يُنشد ولم يكن لجريرٌ ان رآه من قبل فاستحسن نشيدَه:وقال جرير: من أنت؟ قال سراقة: بعضُ من أخزاه الله على يديك. قال جرير: أما واللهِ لو عرفتك لوَهَبْتك لظَرْفك. حيث ان شعره ينمّ على طَبْع والهام فهو سهلٌ في جملته يظنّ من سمعه أنّه يقدرعليه فإذا أراده امتنع عليه و حار في لألائه وتقطّعت دونه أنفاسه فهو سهل ممتنع . اشتهر سراقة بالحماسة والمدح والفخر والحكمة والوصف والهجاء والرثاء وهذه اهم اغراض الشعر انذاك .ولما اصبح الحجاج بن يوسف الثقفي واليا على العراق هجاه سراقة فطلبه ففر إلى الشام وبقي فيها توفي عن عمر يناهز الثمانين عاماً في سنة سنة \79 هجرية وقد فخر بمآثر قومه (بارق) وقوم اهله (الأزد) يقول :قوميْ شَنُوءةُ إنْ سألتَ بمجدِهمْ في صالحِ الأقوامِ أو لم تسألِالدّافعينَ الذّمَّ عن أحسابِهم والمُكرمينَ ثَوِيَّهم في المنزلِوالمُطعِ مينَ إذا الرّياحُ تَناوَحَتْ بِقَتامها في كلِّ عامٍ مُمْحِلِالمانِع ينَ مِنَ الظُّلامةِ جارَهُم حتّى يَبِينَ كسَيِّدٍ لم يُتْبَلِ توفي سراقة البارقي عن عمر يناهز الثمانين عاماً في سنة سنة \79 هجرية في الشام من شعره هذه القصيدة الرائعة :زَعَـمَـت رَبِـيـعَـةُ وَهـىَ غَـيــرُ مَـلُـومَــةٍأَ نَّـــى كَــبِــرتُ وَأَنَّ رَأسِـــى أَشــيَــبُوَرَ أَت عَـــذَارَى أَدرَكَـــت فِـــى بَـــارِقٍفَـتَ ـخَـافُ مِـن هَـولِ الـجـنَــانِ وَتَـرهَــبُوَي َـشُـفُّــهَــا أَن لاَ تَـــزَالُ يَــرُوعُــهَــ ابِـكــرٌ تُـعَــرِّضُ نَـفـسَـهَــا أَو ثَــيِّــبُوَكَ ـأَنَّــهُــنَّ إِذَا خَــرَجـــنَ لِــزِيــنَــةٍ وَبَــرزنَ مِــن غَــمِّ الـحَـوَائِــطِ رَبـــرَبُمِــن كُــلِّ غَــرَّاءِ الـجَـبِـيــنِ كَـأَنَّـهَــار َشَــأٌ أَحَــمُّ الـمُـقـلَـتَــ يــنِ مُــرَبَّــبُتُ ـجـرِى الـسِّــوَاكَ عـلــى نَـقِــىٍّ لَـونُــهُمِـثـ ـلُ الـمُـدَامَــةِ رِيـحُــهُ أَو أَطــيَــبُوَتَ ـقُــولُ قَــد أَهـلَـكــتَ مَـالَــكَ كُـلــهُفَـلَـب ِـئـسَـمَـا تَـشـرِى الإِمَـاءَ وَتـخـطِــبُلـم تَـدرِ فـيـمـا قـد مَـضَـى مـن عُـمـرِهـاأَنَّ الـجــوادَ يَـصـيــد وهــو مُـثَــلَّــبُو َالـمَـرءُ بَـعـدَ الـشَّـيـبِ يَـغـشَــى رَأسَــهُيَـلـه ُـو إِلَـى غَــزَلِ الـشَّـبَــابِ وَيَـطــرَبُوَا لـخَـيـلَ تَـعـذُلُـنِـى عـلـى إمـسَـاكِـهَــا وَتَـقُـولُ قَــد أَهـلَـكــتَ مَــالاَ يُـحـسَــبُفَـح َـلَـفـتُ لاَ تَـنـفَـكُّ عِـنــدِى شَـطـبَــةٌجَــ ردَاءُ أو سَـبــطُ الـمَـشَــدَّةِ سَـلــهَــبُسَـ هــبُ الـجِــرَاءِ إِذَا عَـوَيــتُ عِـنَـانَــهُسُ ـحُـقٌ إِذَا هُـضِـمَ الـرَّعِـيـلُ الـمُـطـنِــبُأ َمَّـــا إِذا اسـتَـقَـبـلــت َــهُ فَــيَــقُــودُ هُجِــذعٌ عَــلاَ فَــوقَ الـنَّـخِـيــلِ مُـشَــذَّبُوَم ُـعَــرَّقُ الـخــدَّيــنِ رُكِّـــبَ فَــوقَــهُخُـص َــلٌ وَسَـامِـعَــةٌ تَـظَــلُّ تَـقَــلّــبُوَ تَـرَى الـلِّـجــامَ يَـضِــلُّ فِــى أشـداقِــهِحَـت َّــى يَـكــادَ الـفَــأسُ فِـيــهِ يَـذهَــبُوَتَـ ـرَى مَـكــانَ الـرَّبــوِ مِـنــهُ وَاسِـعــاً مُـتَـنَـفَّــس ٌ رَحــبٌ وَجَـنــبٌ حَــوشَــبُوَلَ ــهُ جِــرَانٌ كـالـقَـمِـيــص ِ يَـزِيــنُــهُر َهَــلٌ بِــهِ أَثَــرُ الـجِــلاَلِ وَمَـنــكِــبُو َكَــأنَّ فَــارِسَــهُ عَــلَــى زُحـلُــوفَــةٍ جَــردَاءَ لِـلـوِلــدَانِ فِـيــهَــا مَـلــعَــبُأَم ّـــا إِذا اسـتَـدبَــرتَـ ـهُ فَـتَــسُــوقُـ ـهُرِجــلٌ يُـقَـمِّـصُـهَ ــا وَظَـيــفٌ أَحـــدَبُزَجــ ـاءُ عَــارِيَــةٌ كَـــأَنَّ حَـمَـاتَــهَــ الـمّــا سَــرَوتُ الـجــلَّ عَـنـهــا أَرنَــبُوَإِذَ ا تَـصَـفَّـحَــه ُ الـفَــوارِسُ مُـعــرِضــاًفَ ـيُـقَـالُ سِـرحَـانُ الـغَـضـى الـمُـتَـذَئِّـ ـبُوَإِذا يُـقَــادُ عَـلَــى الـجِـنـيـبَــة ِ بَــلَّــهُحَـت َّـى يُـحَـمَّ مِـنَ الـعِـنَــانِ الـمُـجـنَــبُو َتَـرَى الـحَـصـى يَـشـقَـى إِذَا مَــا قُـدتَــهُمِـنـ ـهُ بِـجَــنــدَلِ لاَبَـــةٍ لاَ يـقُــلَــبُصُـ ـمٌّ حَـوَامِـيـهَــ ا كَـــاَنَّ نُـسُــورَهَــا مِـن نِـقـسِ مِـصـرٍ عـن أمـيـر يُـحـجَــبُوكَـ أَنَّـمَــا يَـسـتَــنُّ فَــوقَ مُـتُـونِــهَــ ابَـيـنَ الـسَّـنَـابِـك ِ وَالأَشَـاعِــر ِ طُـحـلَــبُأَخـ لَـصـتُــهُ حَــولاً أُمَــسِّــحُ وَجــهَــهُوَأَ خُـو الـمَـوَاطِـنِ مَــن يَـصُــونُ وَيـنــدُبُوَجَ ـعـلـتُــهُ دُونــض الـعِـيَــالِ شِـتَــاءَهُ حَـتَّـى انـجَـلَـى وَهُـوَ الـدَّخِـيـلُ الـمُـقـرَبُوَا لـقَـيـظَ حِـيــنَ أَصُـونُــهُ فــى ظُـلَّــةٍ وَحـشِـيُّـهَــ ا قَـبــلَ الـغُــرُوبِ مُـثَـقَّــبُوَ لَــهُ ثَــلاَثُ لَـقَــائِــحٍ فـــى يَــومِــهِ وَنَـخِــيــرُه ُ مَـــعَ لَـيــلِــهِ مُــتَــأَوِّبُ حَــتَّــى إِذَا أَثــنَــى وصَـــارَ كَــأنَّــهُوَح َـــدٌ بِـرَابــيــةٍ مُــــدِلٌّ أحــقَـــبُرَاه َـنــتُ قَـومِــى والـرِّهَــانُ لَـجَـاجَــةٌأح ـمَــى لِـمُـهــرِى أَن يُـسَــبَّ وَأَرغَـــبُفــ ى سَـبـقَــةٍ جَــادُوا بِـهَــا أو دَعـــوَةٍ يَــومَ الـرِّهَــانِ وَكُــلَّ ذَلِـــكَ أَطــلُــبُفَـن َـقَـلـتُـهُ تَـقـلَ الـبـصِـيـرِ ولَــم أَكُــنمِـمَّــ ن يُــخَــادِعُ نَـفــسَــهُ ويُــكَــذِّبُأ ُلـقِــى عَـلَـيــهِ الـقَـرَّتـيــن ِ جِــلاَلَــهُ فَـيـفِـيـضُ مِـنـهُ كُــلُّ قَــرنٍ يَـسـكُــبُوَأر ُدُّ فِــيــهِ الــمَــاءَ بَــعــدَ ذُبُــولِــهِحَ ـتَّــى يَـعُــودَ كَـاَنَّــهُ مُـسـتَـصـعَــب ُقَـرِدُ الـخَـصِـيـلِ وفـى الـعِـظَـامَ بَـقِـيَّــةٌ مِــن صَـنـعَــةٍ قَـدَّمـتُـهَــ ا لاَ تَــذهَــبُوتَـ وَاقَـفُــوا بِـالـخَـيــلِ وهِــىَ شَــوَازِبٌوَبـ ـلاَؤُهُــنَّ عَـلَـيــهِــمُ مُـتَــغَــيِّـ ـبُبِـتـنَـا بِـرَأسِ الـخَــطِّ نَـقـسِــمُ أَمـرَنَــالَـي ـلاً يَـجُـولُ بِـنَـا الـمِــرَاءُ وَيَـهـضِــبُحَ ـتَّــى إِذَا طَـمَــسَ الـنُّـجــومَ وغَـمَّـهَــاوَ ردٌ يُـغَــيِّــبُ لَـونَــهَــا مُــتَــجَــوِّ بُصَـاحُـوا بِـهَـا لِـيَـخِـفَّ حَـشـوُ بُـطُـونِـهـاوق ُـلُـوبُـهُـم مِــن هَــولِ ذَلِــكَ تَـضــرِبُوسَــ رَوا أَجِـلَّـتَـهَـ ـا وسُــرِّى صَـفُّــهَــا وكَـأَنَّـمَـا يَـجـرِى عَـلَـيـهَــا الـمُـذهَــبُوج َــرَت لَــهُ طَـيــرُ الأَيَــامِــنِ غُـــدوَةً وَلَـهُــنَّ طَـيــرٌ بِـالأَشَــائِـ ـمِ تَـنــعَــبُصَـ احَ ابــنُ آوَى عَــنِ شِـمــال خُـدُودِهَــاوج َـرَى لَـهُ قِـبَـل الـيَـمـيـنـن الـثَّـعـلَــبُ عَـجَـلـتُ دَفـعَـتَـهَـا وقُـلــتُ لِـفَـارِســىرَ اكــض بــه إنَّ الـجَــوادَ الـمُـســهَــبُ وأَبـى عَـلَـىّ وقَـد جَـرَى نِـصــفَ الـمــدَىوالـخَ ـيـلُ تَـأخُـذُهـاَ الـسِّـيَـاطُ وتُـكـلَــبُوغـ لامُــهُ مُـتَـقَـبِّــض ٌ فـــى مَـتــنِــهِ بـمـكــانِــهِ مِـنــهُــنَّ رَأىٌ مُـعــجَــبُحَـ تّـى أَتَــى الـصَّـفَّـيــن ِ وهُــوَ مَـبَــرِّزٌ بِـمَـكَـانِــه ِ رَأىُ الـبَـصِــيــرِ مُــغَــرِّبُإس ـتـأنَـسَ الـشَّـرَفَ الـبَـعِـيــدَ بَـطَـرفِــهِوك َـأَنَّــهُ سِــرحَــانُ بِــيــدٍ يَـلــحَــبُولِ ـكُـلِّـهِــنَّ عِـصَـابَــةٌ مِـــن قَــومِــهِ ولَــهُ مــنَ ابـنَــاءِ الـقَـبَـائِــل ِ مَـوكِــبُيَـغـ شَـونَــهُ ويَــقُــولُ هَـــذَا سَــابِــقٌمُـت َـفَـرِّسٌ فــى الـخَـلــقِ أو مُـتَـعَـجِّــب ُوَأَذُبُّ عَــنـــهُ الـمُــرقِــصِـ ـيــن وَرَاءَهُ حَــذَرَ الـفَــوَارِسِ وَهُــوَ رِيــحٌ يُـجـنَــبُهَــ ذَا لِـتَـعـلَــمَ بَـــارِقٌ أَنِّـــى امـــرُؤٌ لِـى فِــى الـسَّـوَابِــق ِ نَـظــرَةٌ لاَ تَـكــذِبُوَتـب َـيّــنَ الأَقــيَــالُ مَـــا أحـلاَمُــهُــم وَالـحِـلــمُ أَردَؤُهُ الـمُــسَــامُ الـمُــعــزَبُو َالـنـاسُ مِـنـهُــم مَــن يُـعَــاشُ بِـرَأيِــهِوَم ُــعَــذَّبٌ يَـشــقَــى بِـــهِ وَيُــعَــذَّبُ فَــدَعِ الــمِــرَاءَ وَوَافِ يَـــومَ رِهَـانِــنَــا بِـطِــمِــرَّة ٍ أَو ضَــامِــرٍ لاَ يَــتــعَــبُ فالح نصيف الحجيةالكيلانيا لعراق- ديالى - بلدروز ****************************** ***********

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    عضوالاتحادالعام للادباءوالكتاب العرب
    المشاركات
    800

    افتراضي رد: شعراء صدر الاسلام -21 سراقة البارقي بقلم - فالح الحجية



    شعراء صدر الاسلام -21

    بقلم -فالح الحجية
    سراقة بن مرداس البارقي

    هو سراقة بن مرداس بن أسماء بن خالد بن الحارث بن عوف بن عمرو بن سعد بن ثعلبة بن كنانة بن البارقي فله نسب كريم فهو من بني الحارث بن عوف افضل بطون بارق واشهرها في الجاهلية والإسلام اصله من اليمن .
    ولد في بارق في السنة الثانية قبل الهجرة تقريباُ
    وقد نشأ سراقة في ( بارق) وتعلم الشعر في طفولته وصباه حيث كان جده أسماء بن خالد البارقي شاعرا في الجاهلية فاستلهم الشعر منه .
    سراقة صحابي شاعر مخضرم اسلامي اموي اعتبر من شعراء صدر الاسلام وقسم اعتبره من شعراء العصرالاموي . وفد الى النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع قومه في العام التاسع للهجرة في صباه وقيل عمره تسع سنين فاسلم وهاجر الى ارض السواد مع ابيه وبعض نفر من قومه واستقروا بالكوفة .
    وقد شهد معركة اليرموك بين المسلمين والروم في السنة الخامسة عشرة للهجرة.
    ويروى انه قاتل المختار الثقفي في سنة \66 هـجرية بالكوفة الا انه أسر من قبل أصحاب المختار و كان سراقة ذكيا ظريفاً حسن الإنشاد حلو الحديث يقربه الأمراء ويحبونه وقيل برز ذكاؤه وحسن تَفَلّته من خصمه حين وقع في الأَسْر في قتاله للمختار الثقفي فاحضر امام المختار فخاطبه بقوله له حين أمر بقتله:
    فقال المختار : الحمدُ لله الذي أمكنني منك ياعدوَّ اللهِ .
    - فقال سُراقةُ: واللهِ يا أمينَ آل محمّد إنّك تعلم أنّ هذا ليس باليوم الذي تقتلني فيه!أما والله ماهؤلاء الذين أخذوني فأينَ هم؟ لاأراهم!! إنّا لما التقينا رأينا قوماً عليهم ثيابٌ بيضٌ وتحتهم خيلٌ بُلْقٌ تطيرُ بين السّماءِ والأرض
    وحيث كان المختار يزعمُ أنَّ الملائكة تقاتل معه فرأى في شهادة عدوّه نصراً كبيراً وكان يعلمُ أنَّ الشاعر يحتالُ وياري فخلا به .
    قال: ففي أي يومٍ أقتلك؟
    - قال: يوم تضعُ كُرْسيّك على باب مدينة دمشق فتدعو بي يومئذٍ فتضرب عُنُفي.
    فقال المختار لأصحابه: يا شُرطةَ الله! من يرفع حديثي؟
    - وقال له: أعلم أنّك تكذبُ ولكنْ اخرج إلى النّاس وأخبرهم بذلك .
    ثمّ إنّ المختار أفرج عنه .
    - فقال سراقةـ وكان المختار يُكَنّى أبا إسحاق:

    ألا أبلغ أبا إسحاق أَنِّى
    رَأَيتُ البُلقَ دُهماً مُصمَتَاتِ

    أرى عَينَىَّ مَا لَم تَرأَيَاهُ
    كِلاَنَا عَالِمٌ بِالتُّرَّهَاتِ

    إِذا قَالُوا أَقُولُ لَهُم كَذَبتُم
    وَإِن خَرَجُوا لَبِستُ لهم أَدَاتى

    كَفَرتُ بِوَحيِكُ وجَعَلتُ نَذراً
    عَلىّ قِتَالَكُم حَتّى المُمَاتِ

    فأمر المختار الثقفي بإطلاقه. ثم ذهب الى مصعب بن الزبير بالبصرة وبعد مقتل مصعب انتقل إلى دمشق.
    ثم عاد إلى العراق مع بشر بن مروان والي الكوفة بعد مقتل المختار الثقفي . فاصيب الناس بقحطٍ وجفاف ورجعوا وقد مطروا وجاءَ سيلٌ جارفٌ فامتلأت دار سُراقة فزاره الأميرُ بشر بمروان وهو واقفٌ وسط الماء
    فقال: أصلحك اللهُ أيُّها الأمير لقد تفضّلت عليّ إذ أنّك دعوت أمس ولم ترفعْ يديك فجاء ماترى ولو كنتَ رفعتَ يديك لجاء الطّوفان وهنا أيضاً كان الأمير عارفاً بغمزِ الشاعر ولمزه فما زاد على أن استغرق في الضّحك
    ولما اصبح الحجاج بن يوسف الثقفي واليا على العراق هجاه سراقة فطلبه ففر إلى الشام وبقي فيها
    ومن اخباره : انه ناقض جرير ومن ذلك قوله :

    فإِنْ أَهْجُ يربوعًا فإنِّيَ لا أرى
    لشيخِهمُ الأقصى على ناشئٍ فَضْلا

    صِغارٌ مَقارِيهمْ عِظامٌ جُعُورهُمْ
    بِطاءٌ إلى الدّاعي إذا لم يَكُنْ أَكْلا

    سواءٌ كأسْنانِ الحمارِ فلا تَرَ
    لذي شَيْبَةٍ منهمْ على ناشئٍ فَضْلا

    وانتصرالفرردق على جرير وقد لقيه جرير بِمِنًى - بعد تَلاحٍ وتَهاجٍ كان بينهما كان الفصل والغَلَبة فيهما لجرير- والنّاس مجتمعون حوله وهو يُنشد ولم يكن لجريرٌ ان رآه من قبل فاستحسن نشيدَه:
    وقال جرير: من أنت؟
    قال سراقة: بعضُ من أخزاه الله على يديك.
    قال جرير: أما واللهِ لو عرفتك لوَهَبْتك لظَرْفك.
    حيث ان شعره ينمّ على طَبْع والهام فهو سهلٌ في جملته يظنّ من سمعه أنّه يقدرعليه فإذا أراده امتنع عليه و حار في لألائه وتقطّعت دونه أنفاسه فهو سهل ممتنع .
    اشتهر سراقة بالحماسة والمدح والفخر والحكمة والوصف والهجاء والرثاء وهذه اهم اغراض الشعر انذاك .
    ولما اصبح الحجاج بن يوسف الثقفي واليا على العراق هجاه سراقة فطلبه ففر إلى الشام وبقي فيها
    توفي عن عمر يناهز الثمانين عاماً في سنة سنة \79 هجرية
    وقد فخر بمآثر قومه (بارق) وقوم اهله (الأزد) يقول :

    قوميْ شَنُوءةُ إنْ سألتَ بمجدِهمْ
    في صالحِ الأقوامِ أو لم تسألِ

    الدّافعينَ الذّمَّ عن أحسابِهم
    والمُكرمينَ ثَوِيَّهم في المنزلِ

    والمُطعِمينَ إذا الرّياحُ تَناوَحَتْ
    بِقَتامها في كلِّ عامٍ مُمْحِلِ

    المانِعينَ مِنَ الظُّلامةِ جارَهُم
    حتّى يَبِينَ كسَيِّدٍ لم يُتْبَلِ

    توفي عن عمر يناهز الثمانين عاماً في سنة سنة \79 هجرية في الشام
    من شعره هذه القصيدة الرائعة :

    زَعَـمَـت رَبِـيـعَـةُ وَهـىَ غَـيــرُ مَـلُـومَــةٍ
    أَنَّـــى كَــبِــرتُ وَأَنَّ رَأسِـــى أَشــيَــبُ

    وَرَأَت عَـــذَارَى أَدرَكَـــت فِـــى بَـــارِقٍ
    فَـتَـخَـافُ مِـن هَـولِ الـجـنَــانِ وَتَـرهَــبُ

    وَيَـشُـفُّــهَ ــا أَن لاَ تَـــزَالُ يَــرُوعُــهَــ ا
    بِـكــرٌ تُـعَــرِّضُ نَـفـسَـهَــا أَو ثَــيِّــبُ

    وَكَـأَنَّــهُـ ـنَّ إِذَا خَــرَجـــنَ لِــزِيــنَــةٍ
    وَبَــرزنَ مِــن غَــمِّ الـحَـوَائِــطِ رَبـــرَبُ

    مِــن كُــلِّ غَــرَّاءِ الـجَـبِـيــنِ كَـأَنَّـهَــا
    رَشَــأٌ أَحَــمُّ الـمُـقـلَـتَــ يــنِ مُــرَبَّــبُ

    تُـجـرِى الـسِّــوَاكَ عـلــى نَـقِــىٍّ لَـونُــهُ
    مِـثــلُ الـمُـدَامَــةِ رِيـحُــهُ أَو أَطــيَــبُ

    وَتَـقُــولُ قَــد أَهـلَـكــتَ مَـالَــكَ كُـلــهُ
    فَـلَـبِـئـسَـم َـا تَـشـرِى الإِمَـاءَ وَتـخـطِــبُ

    لـم تَـدرِ فـيـمـا قـد مَـضَـى مـن عُـمـرِهـا
    أَنَّ الـجــوادَ يَـصـيــد وهــو مُـثَــلَّــبُ

    وَالـمَـرءُ بَـعـدَ الـشَّـيـبِ يَـغـشَــى رَأسَــهُ
    يَـلـهُـو إِلَـى غَــزَلِ الـشَّـبَــابِ وَيَـطــرَبُ

    وَالـخَـيـلَ تَـعـذُلُـنِـى عـلـى إمـسَـاكِـهَــا
    وَتَـقُـولُ قَــد أَهـلَـكــتَ مَــالاَ يُـحـسَــبُ

    فَـحَـلَـفـتُ لاَ تَـنـفَـكُّ عِـنــدِى شَـطـبَــةٌ
    جَــردَاءُ أو سَـبــطُ الـمَـشَــدَّةِ سَـلــهَــبُ

    سَـهــبُ الـجِــرَاءِ إِذَا عَـوَيــتُ عِـنَـانَــهُ
    سُـحُـقٌ إِذَا هُـضِـمَ الـرَّعِـيـلُ الـمُـطـنِــبُ

    أَمَّـــا إِذا اسـتَـقَـبـلــت َــهُ فَــيَــقُــودُ هُ
    جِــذعٌ عَــلاَ فَــوقَ الـنَّـخِـيــلِ مُـشَــذَّبُ

    وَمُـعَــرَّقُ الـخــدَّيــنِ رُكِّـــبَ فَــوقَــهُ
    خُـصَــلٌ وَسَـامِـعَــةٌ تَـظَــلُّ تَـقَــلّــبُ

    وَتَـرَى الـلِّـجــامَ يَـضِــلُّ فِــى أشـداقِــهِ
    حَـتَّــى يَـكــادَ الـفَــأسُ فِـيــهِ يَـذهَــبُ

    وَتَــرَى مَـكــانَ الـرَّبــوِ مِـنــهُ وَاسِـعــاً
    مُـتَـنَـفَّــس ٌ رَحــبٌ وَجَـنــبٌ حَــوشَــبُ

    وَلَــهُ جِــرَانٌ كـالـقَـمِـيــص ِ يَـزِيــنُــهُ
    رَهَــلٌ بِــهِ أَثَــرُ الـجِــلاَلِ وَمَـنــكِــبُ

    وَكَــأنَّ فَــارِسَــهُ عَــلَــى زُحـلُــوفَــةٍ
    جَــردَاءَ لِـلـوِلــدَانِ فِـيــهَــا مَـلــعَــبُ

    أَمّـــا إِذا اسـتَـدبَــرتَـ ـهُ فَـتَــسُــوقُـ ـهُ
    رِجــلٌ يُـقَـمِّـصُـهَ ــا وَظَـيــفٌ أَحـــدَبُ

    زَجـــاءُ عَــارِيَــةٌ كَـــأَنَّ حَـمَـاتَــهَــ ا
    لـمّــا سَــرَوتُ الـجــلَّ عَـنـهــا أَرنَــبُ

    وَإِذَا تَـصَـفَّـحَــه ُ الـفَــوارِسُ مُـعــرِضــاً
    فَـيُـقَـالُ سِـرحَـانُ الـغَـضـى الـمُـتَـذَئِّـ ـبُ

    وَإِذا يُـقَــادُ عَـلَــى الـجِـنـيـبَــة ِ بَــلَّــهُ
    حَـتَّـى يُـحَـمَّ مِـنَ الـعِـنَــانِ الـمُـجـنَــبُ

    وَتَـرَى الـحَـصـى يَـشـقَـى إِذَا مَــا قُـدتَــهُ
    مِـنــهُ بِـجَــنــدَلِ لاَبَـــةٍ لاَ يـقُــلَــبُ

    صُــمٌّ حَـوَامِـيـهَــ ا كَـــاَنَّ نُـسُــورَهَــا
    مِـن نِـقـسِ مِـصـرٍ عـن أمـيـر يُـحـجَــبُ

    وكَـأَنَّـمَــا يَـسـتَــنُّ فَــوقَ مُـتُـونِــهَــ ا
    بَـيـنَ الـسَّـنَـابِـك ِ وَالأَشَـاعِــر ِ طُـحـلَــبُ

    أَخـلَـصـتُــهُ حَــولاً أُمَــسِّــحُ وَجــهَــهُ
    وَأَخُـو الـمَـوَاطِـنِ مَــن يَـصُــونُ وَيـنــدُبُ

    وَجَـعـلـتُــهُ دُونــض الـعِـيَــالِ شِـتَــاءَهُ
    حَـتَّـى انـجَـلَـى وَهُـوَ الـدَّخِـيـلُ الـمُـقـرَبُ

    وَالـقَـيـظَ حِـيــنَ أَصُـونُــهُ فــى ظُـلَّــةٍ
    وَحـشِـيُّـهَــ ا قَـبــلَ الـغُــرُوبِ مُـثَـقَّــبُ

    وَلَــهُ ثَــلاَثُ لَـقَــائِــحٍ فـــى يَــومِــهِ
    وَنَـخِــيــرُه ُ مَـــعَ لَـيــلِــهِ مُــتَــأَوِّبُ

    حَــتَّــى إِذَا أَثــنَــى وصَـــارَ كَــأنَّــهُ
    وَحَـــدٌ بِـرَابــيــةٍ مُــــدِلٌّ أحــقَـــبُ

    رَاهَـنــتُ قَـومِــى والـرِّهَــانُ لَـجَـاجَــةٌ
    أحـمَــى لِـمُـهــرِى أَن يُـسَــبَّ وَأَرغَـــبُ

    فــى سَـبـقَــةٍ جَــادُوا بِـهَــا أو دَعـــوَةٍ
    يَــومَ الـرِّهَــانِ وَكُــلَّ ذَلِـــكَ أَطــلُــبُ

    فَـنَـقَـلـتُـه ُ تَـقـلَ الـبـصِـيـرِ ولَــم أَكُــن
    مِـمَّــن يُــخَــادِعُ نَـفــسَــهُ ويُــكَــذِّبُ

    أُلـقِــى عَـلَـيــهِ الـقَـرَّتـيــن ِ جِــلاَلَــهُ
    فَـيـفِـيـضُ مِـنـهُ كُــلُّ قَــرنٍ يَـسـكُــبُ

    وَأرُدُّ فِــيــهِ الــمَــاءَ بَــعــدَ ذُبُــولِــهِ
    حَـتَّــى يَـعُــودَ كَـاَنَّــهُ مُـسـتَـصـعَــب ُ

    قَـرِدُ الـخَـصِـيـلِ وفـى الـعِـظَـامَ بَـقِـيَّــةٌ
    مِــن صَـنـعَــةٍ قَـدَّمـتُـهَــ ا لاَ تَــذهَــبُ

    وتَـوَاقَـفُــو ا بِـالـخَـيــلِ وهِــىَ شَــوَازِبٌ
    وَبــلاَؤُهُــن َّ عَـلَـيــهِــمُ مُـتَــغَــيِّـ ـبُ

    بِـتـنَـا بِـرَأسِ الـخَــطِّ نَـقـسِــمُ أَمـرَنَــا
    لَـيـلاً يَـجُـولُ بِـنَـا الـمِــرَاءُ وَيَـهـضِــبُ

    حَـتَّــى إِذَا طَـمَــسَ الـنُّـجــومَ وغَـمَّـهَــا
    وَردٌ يُـغَــيِّــبُ لَـونَــهَــا مُــتَــجَــوِّ بُ

    صَـاحُـوا بِـهَـا لِـيَـخِـفَّ حَـشـوُ بُـطُـونِـهـا
    وقُـلُـوبُـهُـم مِــن هَــولِ ذَلِــكَ تَـضــرِبُ

    وسَــرَوا أَجِـلَّـتَـهَـ ـا وسُــرِّى صَـفُّــهَــا
    وكَـأَنَّـمَـا يَـجـرِى عَـلَـيـهَــا الـمُـذهَــبُ

    وجَــرَت لَــهُ طَـيــرُ الأَيَــامِــنِ غُـــدوَةً
    وَلَـهُــنَّ طَـيــرٌ بِـالأَشَــائِـ ـمِ تَـنــعَــبُ

    صَـاحَ ابــنُ آوَى عَــنِ شِـمــال خُـدُودِهَــا
    وجَـرَى لَـهُ قِـبَـل الـيَـمـيـنـن الـثَّـعـلَــبُ

    عَـجَـلـتُ دَفـعَـتَـهَـا وقُـلــتُ لِـفَـارِســى
    رَاكــض بــه إنَّ الـجَــوادَ الـمُـســهَــبُ

    وأَبـى عَـلَـىّ وقَـد جَـرَى نِـصــفَ الـمــدَى

    والـخَـيـلُ تَـأخُـذُهـاَ الـسِّـيَـاطُ وتُـكـلَــبُ

    وغـلامُــهُ مُـتَـقَـبِّــض ٌ فـــى مَـتــنِــهِ
    بـمـكــانِــهِ مِـنــهُــنَّ رَأىٌ مُـعــجَــبُ

    حَـتّـى أَتَــى الـصَّـفَّـيــن ِ وهُــوَ مَـبَــرِّزٌ
    بِـمَـكَـانِــه ِ رَأىُ الـبَـصِــيــرِ مُــغَــرِّبُ

    إسـتـأنَـسَ الـشَّـرَفَ الـبَـعِـيــدَ بَـطَـرفِــهِ
    وكَـأَنَّــهُ سِــرحَــانُ بِــيــدٍ يَـلــحَــبُ

    ولِـكُـلِّـهِــ نَّ عِـصَـابَــةٌ مِـــن قَــومِــهِ
    ولَــهُ مــنَ ابـنَــاءِ الـقَـبَـائِــل ِ مَـوكِــبُ

    يَـغـشَـونَــهُ ويَــقُــولُ هَـــذَا سَــابِــقٌ
    مُـتَـفَـرِّسٌ فــى الـخَـلــقِ أو مُـتَـعَـجِّــب ُ

    وَأَذُبُّ عَــنـــهُ الـمُــرقِــصِـ ـيــن وَرَاءَهُ
    حَــذَرَ الـفَــوَارِسِ وَهُــوَ رِيــحٌ يُـجـنَــبُ

    هَــذَا لِـتَـعـلَــمَ بَـــارِقٌ أَنِّـــى امـــرُؤٌ
    لِـى فِــى الـسَّـوَابِــق ِ نَـظــرَةٌ لاَ تَـكــذِبُ

    وَتـبَـيّــنَ الأَقــيَــالُ مَـــا أحـلاَمُــهُــم
    وَالـحِـلــمُ أَردَؤُهُ الـمُــسَــامُ الـمُــعــزَبُ

    وَالـنـاسُ مِـنـهُــم مَــن يُـعَــاشُ بِـرَأيِــهِ
    وَمُــعَــذَّبٌ يَـشــقَــى بِـــهِ وَيُــعَــذَّبُ

    فَــدَعِ الــمِــرَاءَ وَوَافِ يَـــومَ رِهَـانِــنَــا
    بِـطِــمِــرَّة ٍ أَو ضَــامِــرٍ لاَ يَــتــعَــبُ

    فالح نصيف الحجية
    الكيلاني
    العراق- ديالى - بلدروز

    ******************************
    ****
    ***

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •