فائـدة : من الآداب : لا إنكار في مسائل الاجتهاد
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: فائـدة : من الآداب : لا إنكار في مسائل الاجتهاد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي فائـدة : من الآداب : لا إنكار في مسائل الاجتهاد

    قال ابن مفلح ـ وغيره ـ في "الفروع": قال ابن عقيل: رأيت الناس لا يعصمهم من الظلم إلا العجز. ولا أقول العوام ، بل العلماء، كانت أيدي الحنابلة مبسوطة في أيام ابن يوسف (1) ، فكانوا يتسلطون بالبغي على أصحاب الشافعي في الفروع ، حتى لا يمكنوهم من الجهر والقنوت، وهي مسألة اجتهادية ، فلما جاءت أيام النظام ( 2) ومات ابن يوسف وزالت شوكة الحنابلة ، استطال عليهم أصحاب الشافعي استطالة السلاطين الظلمة، فاستعدوا بالسجن، وآذوا العوام بالسعايات ، والفقهاء بالنبز بالتجسيم ، قال: فتدبرت أمر الفريقين، فإذا بهم لم تعمل فيهم آداب العلم، وهل هذه إلا أفعال الأجناد يصولون في دولتهم ، ويلزمون المساجد في بطالتهم ، انتهى ما ذكره ابن الجوزي.أهـ
    ـــــــــــــــ
    (1) هو: أبو منصور، عبد الملك بن محمد بن يوسف البغدادي، كان متعصبا للسنة، قد كفى عامة العلماء والصلحاء "ت 460هـ". "السير" 18/333.
    (2) هو: أبو علي، الحسن بن علي إسحاق الطوسي، نظام الملك، الوزير الكبير، كان شافعيا أشعريا، وكان فيه خير وتقوى، وميل إلى الصالحين. "ت 485هـ". "السير" 19/94.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: فائـدة : من الآداب : لا إنكار في مسائل الاجتهاد

    قال العلماء : ليس لأحد أن ينكر على مجتهد ، فيما يسوغ فيه الاجتهاد ، ولو قلنا : المصيب واحد ؛ لعدم القطع بعينه .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    2,946

    افتراضي رد: فائـدة : من الآداب : لا إنكار في مسائل الاجتهاد

    ذكر ابن تيمية تفصيلا لهذا القول ج20/ص19 وما بعدها:
    وسئل: هل كل مجتهد مصيب؟ أو المصيب واحد والباقي مخطئون؟ .
    فأجاب: قد بسط الكلام في هذه المسألة في غير موضع وذكر نزاع الناس فيها وذكر أن لفظ الخطأ قد يراد به الإثم؛ وقد يراد به عدم العلم. فإن أريد الأول فكل مجتهد اتقى الله ما استطاع فهو مصيب؛ فإنه مطيع لله ليس بآثم ولا مذموم. وإن أريد الثاني فقد يخص بعض المجتهدين بعلم خفي على غيره؛ ويكون ذلك علما بحقيقة الأمر لو اطلع عليه الآخر لوجب عليه اتباعه؛ لكن سقط عنه وجوب اتباعه لعجزه عنه وله أجر على اجتهاده ولكن الواصل إلى الصواب له أجران كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته: {إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد وأخطأ فله أجر} .
    ولفظ " الخطأ " يستعمل في العمد وفي غير العمد قال تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا} والأكثرون يقرءون (خطئا على وزن ردءا وعلما. وقرأ ابن عامر (خطأ) على وزن عملا كلفظ الخطأ في قوله: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} . وقرأ ابن كثير (خطاء على وزن هجاء. وقرأ ابن رزين (خطاء) على وزن شرابا. وقرأ الحسن وقتادة (خطأ) على وزن قتلا. وقرأ الزهري (خطا) بلا همز على وزن عدى. قال الأخفش: خطا يخطأ بمعنى: أذنب وليس معنى أخطأ؛ لأن أخطأ في ما لم يصنعه عمدا يقول فيما أتيته عمدا خطيت؛ وفيما لم يتعمده: أخطأت. وكذلك قال أبو بكر ابن الأنباري الخطأ: الإثم يقال: قد خطا يخطأ إذا أثم وأخطأ يخطئ إذا فارق الصواب. وكذلك قال ابن الأنباري في قوله: {تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين} فإن المفسرين كابن عباس وغيره: قالوا لمذنبين آثمين في أمرك وهو كما قالوا فإنهم قالوا: {يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين} وكذلك قال العزيز لامرأته: {واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين} قال ابن الأنباري: ولهذا اختير خاطئين على مخطئين وإن كان أخطأ على ألسن الناس أكثر من خطا يخطي؛ لأن معنى خطا يخطي فهو خاطئ: آثم ومعنى أخطأ يخطئ: ترك الصواب ولم يأثم. قال عبادك يخطئون وأنت رب تكفل المنايا والحتوم وقال الفراء: الخطأ: الإثم الخطا والخطا والخطاء ممدود. ثلاث اللغات. قلت: يقال في العمد: خطأ كما يقال في غير العمد على قراءة ابن عامر فيقال لغير المتعمد: أخطأت كما يقال له: خطيت ولفظ الخطيئة من هذا. ومنه قوله تعالى {مما خطيئاتهم أغرقوا} وقول السحرة: {إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين} . ومنه قوله في الحديث الصحيح الإلهي: {يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم} وفي الصحيحين عن أبي موسى؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في دعائه: {اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني اللهم اغفر لي هزلي وجدي؛ وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي} . وفي الصحيحين {عن أبي هريرة؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ماذا تقول؟ قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد} .والذين قالوا: كل مجتهد مصيب والمجتهد لا يكون على خطأ وكرهوا أن يقال للمجتهد: إنه أخطأ هم وكثير من العامة يكره أن يقال عن إمام كبير: إنه أخطأ وقوله أخطأ لأن هذا اللفظ يستعمل في الذنب كقراءة ابن عامر: إنه كان خطئا كبيرا ولأنه يقال في العامد: أخطأ يخطئ كما قال: {يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم} فصار لفظ الخطأ وأخطأ قد يتناول النوعين كما يخص غير العامل وأما لفظ الخطيئة فلا يستعمل إلا في الإثم. والمشهور أن لفظ الخطأ يفارق العمد كما قال تعالى: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} الآية ثم قال بعد ذلك: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} . وقد بين الفقهاء أن الخطأ ينقسم إلى خطأ في الفعل؛ وإلى خطأ في القصد. فالأول: أن يقصد الرمي إلى ما يجوز رميه من صيد وهدف فيخطئ بها وهذا فيه الكفارة والدية. والثاني: أن يخطئ في قصده لعدم العلم؛ كما أخطأ هناك لضعف القوة وهو أن يرمي من يعتقده مباح الدم ويكون معصوم الدم كمن قتل رجلا في صفوف الكفار ثم تبين أنه كان مسلما والخطأ في العلم هو من هذا النوع؛ ولهذا قيل في أحد القولين: إنه لا دية فيه لأنه مأمور به بخلاف الأول. وأيضا فقد قال تعالى: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم} ففرق بين النوعين وقال تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} وقد ثبت في الصحيح أن الله تعالى قال: " قد فعلت ". فلفظ الخطأ وأخطأ عند الإطلاق يتناول غير العامد وإذا ذكر مع النسيان أو ذكر في مقابلة العامد كان نصا فيه وقد يراد به مع القرينة العمد أو العمد والخطأ جميعا كما في قراءة ابن عامر؛ وفي الحديث الإلهي - إن كان لفظه كما يرويه عامة المحدثين - " تخطئون " بالضم. وأما اسم الخاطئ فلم يجئ في القرآن إلا للإثم بمعنى الخطيئة كقوله: {واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين} وقوله: {لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين} وقوله: {يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين} وقوله: {لا يأكله إلا الخاطئون} .
    وإذا تبين هذا فكل مجتهد مصيب غير خاطئ وغير مخطئ أيضا إذا أريد بالخطأ الإثم على قراءة ابن عامر ولا يكون من مجتهد خطأ وهذا هو الذي أراده من قال: كل مجتهد مصيب وقالوا: الخطأ والإثم متلازمان فعندهم لفظ الخطأ كلفظ الخطيئة على قراءة ابن عامر وهم يسلمون أنه يخفى عليه بعض العلم الذي عجز عنه لكن لا يسمونه خطأ؛ لأنه لم يؤمر به وقد يسمونه خطأ إضافيا بمعنى: أنه أخطأ شيئا لو علمه لكان عليه أن يتبعه وكان هو حكم الله في حقه؛ ولكن الصحابة والأئمة الأربعة - رضي الله عنهم - وجمهور السلف يطلقون لفظ الخطأ على غير العمد؛ وإن لم يكن إثما كما نطق بذلك القرآن والسنة في غير موضع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: {إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر} . وقال غير واحد من الصحابة كابن مسعود: أقول فيها برأيي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان؛ والله ورسوله بريئان منه. وقال علي في قصة التي أرسل إليها عمر فأسقطت - لما قال له عثمان وعبد الرحمن رضي الله عنهما أنت مؤدب ولا شيء عليك - إن كانا اجتهدا فقد أخطآ وإن لم يكونا اجتهدا فقد غشاك. وأحمد يفرق في هذا الباب فإذا كان في المسألة حديث صحيح لا معارض له كان من أخذ بحديث ضعيف أو قول بعض الصحابة مخطئا وإذا كان فيها حديثان صحيحان نظر في الراجح فأخذ به؛ ولا يقول لمن أخذ بالآخر إنه مخطئ وإذا لم يكن فيها نص اجتهد فيها برأيه قال: ولا أدري أصبت الحق أم أخطأته؟ ففرق بين أن يكون فيها نص يجب العمل به وبين أن لا يكون كذلك وإذا عمل الرجل بنص وفيها نص آخر خفي عليه لم يسمه مخطئا؛ لأنه فعل ما وجب عليه؛ لكن هذا التفصيل في تعيين الخطأ فإن من الناس من يقول: لا أقطع بخطأ منازعي في مسائل الاجتهاد. ومنهم من يقول: أقطع بخطئه. وأحمد فصل وهو الصواب. وهو إذا قطع بخطئه بمعنى عدم العلم لم يقطع بإثمه هذا لا يكون إلا في من علم أنه لم يجتهد. وحقيقة الأمر أنه إذا كان فيها نص خفي على بعض المجتهدين وتعذر عليه علمه ولو علم به لوجب عليه اتباعه؛ لكنه لما خفي عليه اتبع النص الآخر وهو منسوخ أو مخصوص: فقد فعل ما وجب عليه بحسب قدرته كالذين صلوا إلى بيت المقدس بعد أن نسخت وقبل أن يعلموا بالنسخ وهذا لأن حكم الخطاب لا يثبت في حق المكلفين إلا بعد تمكنهم من معرفته في أصح الأقوال وقيل: يثبت معنى وجوب القضاء لا بمعنى الإثم وقيل يثبت في الخطاب المبتدأ دون الناسخ والأقوال الثلاثة في مذهب أحمد وغيره. وإذا كان كذلك فما لم يسمعه المجتهد من النصوص الناسخة أو المخصوصة فلم تمكنه معرفته فحكمه ساقط عنه وهو مطيع لله في عمله بالنص المنسوخ والعام ولا إثم عليه فيه. وهنا تنازع الناس على ثلاثة أقوال: قيل: عليه اتباع الحكم الباطن؛ وأنه إذا أخطأ كان مخطئا عند الله وفي الحكم تارك لما أمر به مع قولهم: إنه لا إثم عليه وهذا تناقض فإن من ترك ما أمر به فهو آثم؛ فكيف يكون تاركا لمأمور به وهو غير آثم وقيل: بل لم يؤمر قط بالحكم الباطن ولا هو حكم في حقه ولا أخطأ حكم الله ولا لله في الباطن حكم في حقه غير ما حكم به؛ ولا يقال له: أخطأ؛ فإن الخطأ عندهم ملازم للإثم وهم يسلمون أنه لو علمه لوجب عليه العمل به ولكان حكما في حقه فكان النزاع لفظيا وقد خالفوا في منع اللفظ في الكتاب والسنة وإجماع الصحابة وأيضا فقولهم: ليس في الباطن حكم خطأ؛ بل حكم الله في الباطن هو ما جاء به النص الناسخ والخاص ولكن لا يجب عليه أن يعمل به حتى يتمكن من معرفته فسقط عنه لعجزه. وقيل: كان حكم الله في حقه هو الأمر الباطن ولكن لما اجتهد فغلب على ظنه أن هذا هو حكم الله انتقل حكم الله في حقه؛ فصار مأمورا بهذا. والصحيح: ما قاله أحمد وغيره: أن عليه أن يجتهد فالواجب عليه الاجتهاد؛ ولا يجب عليه إصابته في الباطن إذا لم يكن قادرا عليه وإنما عليه أن يجتهد؛ فإن ترك الاجتهاد أثم وإذا اجتهد ولم يكن في قدرته أن يعلم الباطن لم يكن مأمورا به مع العجز ولكن هو مأمور به وهو حكم الله في حقه بشرط أن يتمكن منه. ومن قال: إنه حكم الله في الباطن بهذا الاعتبار فقد صدق وإذا اجتهد فبين الله له الحق في الباطن فله أجران كما قال تعالى: {ففهمناها سليمان} ولا نقول: إن حكم الله انتقل في حقه فكان مأمورا قبل الاجتهاد بالحق للباطن ثم صار مأمورا بعد الاجتهاد لما ظنه بل ما زال مأمورا بأن يجتهد ويتقي الله ما استطاع وهو إنما أمر بالحق لكن بشرط أن يقدر عليه. فإذا عجز عنه لم يؤمر به وهو مأمور بالاجتهاد فإذا كان اجتهاده اقتضى قولا آخر فعليه أن يعمل به؛ لا لأنه أمر بذلك القول بل لأن الله أمره أن يعمل بما يقتضيه اجتهاده وبما يمكنه معرفته وهو لم يقدر إلا على ذلك القول فهو مأمور به من جهة أنه مقدوره لا من جهة عينه كالمجتهدين في القبلة إذا صلوا إلى أربع جهات فالمصيب للقبلة واحد والجميع فعلوا ما أمروا به لا إثم عليهم وتعيين القبلة سقط عن العاجزين عن معرفتها وصار الواجب على كل أحد أن يفعل ما يقدر عليه من الاجتهاد وهو ما يعتقد أنه الكعبة بعد اجتهاده فهو مأمور بعين الصواب لكن بشرط القدرة على معرفته ومأمور بما يعتقد أنه الصواب وأنه الذي يقدر عليه وإذا رآه لم يتعين من جهة الشارع - صلوات الله وسلامه عليه - بل من جهة قدرته لكن إذا كان متبعا لنص ولم يبلغه ناسخه فهو مأمور باتباعه إلى أن يعلم الناسخ فإن المنسوخ كان حكم الله في حقه باطنا وظاهرا وذلك لا يقبل إلا بعد بلوغ الناسخ له. وأما اللفظ العام إذا كان مخصوصا فقد يقال: صورة التخصيص لم يردها الشارع لكن هو اعتقد أنه أرادها لكونه لم يعلم التخصيص. وهكذا يقال فيما نسخ من النصوص قبل أن يجب العمل به على المجتهد كالنصوص التي نسخت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعلم بعض الناس بنسخها؛ وقد بلغه المنسوخ بها لا يقال: إن المنسوخ ثبت حكمه في حقه باطنا وظاهرا كما قيل في أهل القبلة الذين وجب عليهم استقبالها باطنا وظاهرا قبل النسخ ولكن يقال: من لم يبلغه النص الناسخ وبلغه النص الآخر فعليه اتباعه والعمل به وعلى هذا فتختلف الأحكام في حق المجتهدين بحسب القدرة على معرفة الدليل فمن كان غير متمكن من معرفة الدليل الراجح كالناسخ والمخصص؛ فهذا حكم الله من جهة العمل بما قدر عليه من الأدلة وإن كان في نفس الأمر دليل معارض راجح لم يتمكن من معرفته فليس عليه اتباعه إلا إذا قدر على ذلك.



    المصدر : http://majles.alukah.net/t108841/#ixzz2n0H0vQDe
    استفدتها من الاخ الدنوشري
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: فائـدة : من الآداب : لا إنكار في مسائل الاجتهاد

    جزاك الله خيرا ، وبارك فيك .
    نقلت هذا الكلام لشيخ الإسلام في مواضع أخرى هنا في هذا الملتقى وغيره ، والحقيقة أن قصدي من وراء ما عنونت به هذا العنوان ليس إلا لذكر ما حدث بين الحنابلة والشافعية ـ للفت الأنظار إليها ـ حتى في مسألة فرعية من الجهر والقنوت ونحو ذلك ، وتسلطهم بالبغي فيما بين العوام ، بل العلماء في أزمنة يسيطر كل فريق على الآخر ، بحسب الأمير الذي يحكم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2013
    المشاركات
    58

    افتراضي رد: فائـدة : من الآداب : لا إنكار في مسائل الاجتهاد

    جزاكم الله خيرًا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    7

    افتراضي رد: فائـدة : من الآداب : لا إنكار في مسائل الاجتهاد

    العامّة تبعٌ لعلمائمهم يا شيخ أبا مالك، أقصد من يقتدون بهم، فإن كان أحد هؤلاء العامّة يتبع من يظنُّ فيه الفضل ثمّ وجده ينكّل ببعض الناس؛ ذهب به ظنُّه إلى أنّه إنما يفعل ذلك ديانةً لله، لا لغرض نفسيٍّ ما، فينطلى عليه الأمر ويحسب ذلك العداء منه في حقّ المُنكَّل به شدّةٌ شرعية من ورائها مقصد دينيّ ما، فيتبعه عليها، إنّما الشرُّ الأكبر هنا أنّ العاميَّ يحاول أن يكون له نصيبٌ من عبادة [التنكيل] هذه، تأسِّياً بشيخه المتحامل، فيشارك في المذمّة بصنوف زائدة ومتباينة على ما صنع شيخه، ليكون جالباً على الضَّحية من الشرور بأسوأ ممّا كان من شيخه أضعافاً مضاعفة، ولم تخل فرقة من تحامل بعض أبنائها بالباطل على أخرى، كما أشار إليه الذهبي حين قال إنه لم يرَ عصراً خلا من ذلك إلا عصر الأنبياء والمرسلين، والمعصوم من عصمه الله، وهوى النفوس به من الخفاء ما قد يعذر به بعض من قام بصدره أحياناً، لكنَّ بعض التّصرفات الخطأ من طرف بعض من له مكانة في الدين قد تكون سافرة في عدوانها وعدائيتها، وإلى الله المشتكى...

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي رد: فائـدة : من الآداب : لا إنكار في مسائل الاجتهاد

    الله المستعان
    تذكرت كلمة
    حلية الأولياء
    رقم الحديث: 2945
    (حديث مقطوع) حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : ثنا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : ثنا مِنْهَالُ بْنُ حَمَّادٍ السَّرَّاجُ، قَالَ : ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : " تَجُوزُ شَهَادَةُالْقُرَّاءِفِي كُلِّ شَيْءٍ ، إِلا شَهَادَةَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَإِنَّهُمْ أَشَدُّ تَحَاسُدًا مِنَ التُّيُوسِ فِي الزُّرَبِ " .
    والدليل على معنى القراء

    كتاب الاستذكار » كتاب اللباس » باب ما جاء في لبس الثياب للجمال بها » بلاغ مالك عن الفاروق عمر إني لأحب أن أنظر إلى القارئ أبيض الثياب

    مسألة:
    1688 1690 - مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال : إني لأحب أن أنظر إلى القارئ أبيض الثياب .


    الحاشية رقم: 1
    39073 - قال أبو عمر : القارئ هاهنا العابد الزاهد المتقشف ، والقراء عندهم العباد والعلماء ، ولهذا كان يقال للخوارج قبل خروجهم القراء لما كانوا فيه من العبادة والاجتهاد .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •