مسألة للمناقشة : هل الإمام البخاري رحمه الله تعالى لا يقول بالقياس ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: مسألة للمناقشة : هل الإمام البخاري رحمه الله تعالى لا يقول بالقياس ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي مسألة للمناقشة : هل الإمام البخاري رحمه الله تعالى لا يقول بالقياس ؟

    مسألة للمناقشة : هل الإمام البخاري رحمه الله تعالى لا يقول بالقياس ؟


    قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه :

    بَابُ تَعْلِيمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ ، لَيْسَ بِرَأْيٍ وَلاَ تَمْثِيلٍ .
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي رد: مسألة للمناقشة : هل الإمام البخاري رحمه الله تعالى لا يقول بالقياس ؟

    قال الشيخ محمد أنور شاه بن معظم شاه الكشميري الهندي ثم الديوبندي رحمه الله تعالى (المتوفى: 1353هـ) في فيض الباري على صحيح البخاري :

    وقوله في الباب بعده: ممَّا عَلَّمَه اللهُ، لَيْسَ برأي ولا تمثيلٍ. فَأَطْلَقَ في ذمِّ القياس، ولم يُوم إِلى تفصيلٍ بين قياسٍ وقياس. ولذا أَقُولُ: إنه يُنْكِرُهُ مطلقًا.
    ولمَّا كان الشَّارِحُون مُتَمَذْهِبينَ بمذاهب الأئمة الأربعة، وفيها العملُ بالقياس، قالوا: إن المصنِّفَ إنَّما ذَمَّ الفاسدَ منه لا مطلقًا.
    قلتُ: أمَّا حُجِّية القياس، فكما ذكرتم، وأمَّا كون البخاريِّ أيضًا ذَهَبَ إليه، فلا أَفْهَمُهُ من كلامه. وإنما السبيلُ أن يُدْرَكَ مراد المتكلِّم أولًا على وجهٍ أَرَادَهُ، لا تأويله من الرأس، فإنه ربما يَعُودُ توجيهًا للقول بما لا يَرْضَى به قائله. فالذي يَظْهَرُ لي أن مذهبَهُ فيه كالظاهريِّ، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.
    فإن قلتَ: إنه كيف يُنْكِرُ القياسَ، مع وفور الأقيسة منه في كتابه؟ قلتُ: ولعلّه لا يسمِّيه قياسًا، ولا يَعْمَلُ به، ولكن يَعْمَلُ بتنقيح المناط. ومحصَّل الفرق بينهما: أن النصَّ إذا وَرَدَ بموردٍ يَنْظُرُ فيه المجتهدُ، فيميِّز بين الأوصاف المؤثِّرة وغيرها، فإذا نقَّحها يَعُمُّ النصُّ لا محالة عن مورد النصِّ، ويَدُورُ حكمُهُ على تلك الأوصاف أينما وُجِدَت. وحينئذٍ متى ما يتحقَّق المناط الذي حقَّقه، يتحقَّق الحكمُ المنصوصُ أيضًا. فالنظرُ فيه أولًا يكون في النصِّ، وثانيًا في الجزئيات الخارجية، ثم حكمُها لا يُتَلَقَّى من جهة قياسها على أصلٍ، بل من تحقُّق ذلك المناط فيها. بخلاف القياس، فإنَّه لا نَظَرَ فيه أولًا إلى النصِّ، بل النظرُ أولًا في الجزئيات، فإذا طَلَبَ لها المجتهدُ حكمًا، نَظَرَ إلى النصوص لِيُلْحِقَهَا بأقربها، فإذا صادق نصًّا علَّله، وبالتعليل يَعُمُّ لا محالة. وحينئذٍ يَسُوغ له أن يَأخُذَ حكم تلك الجزئيات من ذلك النصِّ. فالنظرُ فيهما بين النصوص والجزئيات متعاكسٌ.
    وهذا، وإن اتَّحدا في المآل، ولكنهما عَمَلاَن مُتَغَايِرَان يَتَفَاوَتَان قوةً وضعفًا. وقد أَجَادَ الغزاليُّ في إثبات حُجِّية القياس، فراجعه من «مستصفاه». قلتُ: إن أكثر الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يَعْمَلُون بالقياس الجليِّ، ولا أراهم يتأخَّرُونَ عنه، حتَّى قال ابنُ جرير الطبري: إن إنكارَه بدعةٌ، وقد ذكرنا الاستدلالَ على حُجِّيته آنفًا بالنصِّ.
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي رد: مسألة للمناقشة : هل الإمام البخاري رحمه الله تعالى لا يقول بالقياس ؟

    منقول من عريبي المسلاتي

    قال الشيخ سعد الشتري حفظه الله عز وجل : قد يفهم من كلام الإمام البخاري عدم القول بحجية القياس[49]، ويؤخذ ذلك مما يأتي:
    أولاً: أنه أورد في أحد تراجمه عبارة يفهم منها ذم الرأي، وأن القياس تكلف فقال: ((باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس))[50].
    ثانياً: أنه أورد في الباب السابق قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاكموه انتزاعاً، ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم فيبقى ناس جهال يستفتون برأيهم، فيضلون ويضلون))[51].
    ثالثاً: أنه أورد في الباب السابق قول سهل بن حنيف: ((اتهموا رأيكم على دينكم))[52].
    رابعاً: أن الإمام البخاري يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحكم بالقياس في المسائل التي وردت عليه ولا نص فيها، بل انتظر النص، قال البخاري: باب ما كان النبي يسأل مما لك ينزل عليه الوحي فيقول: لا أدري، أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي، ولم يقل برأيٍ ولا بقياس[53]. واستدل على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: كيف أصنع في مالي فلم يجب حتى نزل الوحي بآية الميراث[54].
    خامساً: استدل على ما قرره من عدم الرجوع النبي صلى الله عليه وسلم للقياس بقوله تعالى: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله}[55] ولم يقل بما رأيت.
    سادساً: حمل الإمام البخاري المسائل التي قيل فيها بأن النبي صلى الله عليه وسلم النبي قاس فيها على أنه أراد التقريب ليُفهم الحكم وليس لتقرير الحجية القياس فهو يقول: ((باب من شبه أصلاً معلوماً، وقد بين صلى الله عليه وسلم حكمهما ليفهم السائل))[56].
    أما جمهور الأصوليين فإنهم يرون حجية القياس[57]، ويسوقون على ذلك أدلة عديدة[58]. وأجاب الجمهور على ما ذكره البخاري من أدلة بأجوبة عديدة ملخصها ما يأتي:
    أولاً: أن ما ورد في منع قول الإنسان بما رآه يعني فيما لا يرجع إلى أصل يقاس عليه، توفيقاً بين ذلك وبين النصوص الواردة في حجية القياس[59].
    ثانياً: أن المسائل التي انتظر فيها النبي صلى الله عليه وسلم ليس لها أصول يقاس عليها في الشريعة، فلابد من انتظار الوحي فيها[60]. والذي يظهر لي أن الإمام البخاري لا يخالف الجمهور في ذلك بل هو موافق لهم ويدل على ذلك أمور:
    أولاً: أن البخاري قال: ((باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس)).
    مما يدل على أنه إنما ينظر القياس المتكلف فقط، وليس جميع الأقيسة، قال ابن حجر: "وأشار بقول: ((من)) إلى أن بعض الفتوى بالرأي لا تذم، وهو إذا لم يوجد نص من كتاب أو سنة أو إجماع، وقوله: ((وتكلف القياس)) أي إذا لم يجد الأمور الثلاثة واحتاج إلى القياس، فلا يتكلفه، بل يستعمله على أوضاعه ولا يتعسف في إثبات العلة الجامعة"[61].
    ثانياً: كون البخاري يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستعمل القياس ليس معناه منع المجتهدين بعده من ذلك. كما أن بعض الأصوليين يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس متعبداً بالاجتهاد[62]، ومع ذلك يجعل القياس حجة شرعية في حق المجتهدين بعده.
    ثالثاً: أن ما أورده الإمام البخاري من ذم الرأي إنما يراد به المقابل للنص؛ كما في قول سهل: ((اتهموا الرأي على دينكم))[63]، أو الرأي المجرد الصادر من غير المجتهد كما في حديث: ((فيبقى ناس جهال يستفتون برأيهم))[64]، قال ابن حجر موضحاً مراد الإمام البخاري: "قوله – باب ما يذكر من ذم الرأي أي الفتوى بما يؤدي إليه النظر، وهو يصدق على ما يوافق النص وعلى ما يخالفه، والمذموم منه ما يوجد النص بخلافه، وأشار بقوله ((من)) إلى أن بعض الفتوى بالرأي لا تذم وهو إذا لم يوجد النص من كتاب أو سنة أو إجماع"[65].
    رابعاً: أن الإمام البخاري يُعنون بعض الأبواب بعنوان يتعلق بمحل معين ثم يورد في هذا الباب نصوصاً لا تتعلق بهذا المحل بنصها، وإن كان الحكم يفهم من خلال استعمال القياس، مما يدلنا على أن البخاري يرى صحة الاستدلال بالقياس، وسيأتي لذلك مثال فيما يأتي.
    خامساً: أن الإمام البخاري من علماء الأمة الذين لهم مكانة ومنزلة فيها، ولو كان لا يرى الاحتجاج بالقياس، أو يفهم ذلك من كلامه لاشتهرت النسبة إليه بذلك.
    سادساً: أن صحيح البخاري موضع عناية الأمة، بل هو من أكثر الكتب التي اشتغلت الأمة بالعناية بها من خلال روايته وشرحه والتعليق عليه والاعتراض على مواطن منه ونحو ذلك، فلو كان القول بعدم صحة استنباط الأحكام الشرعية بواسطة القياس يفهم من كلام البخاري لكان موضع عناية من هؤلاء العلماء الذين اهتموا بصحيح البخاري.
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي رد: مسألة للمناقشة : هل الإمام البخاري رحمه الله تعالى لا يقول بالقياس ؟

    منقول من عمر الأثري-سوداني-

    الأظهر عندي أنه لا يراه وما علل به الكشميري قوي
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •