حاصل القول في مسألة التوسل
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 6 من 6
4اعجابات
  • 1 Post By أبوأحمد المالكي
  • 1 Post By رشيد الدين الصيدلاني
  • 1 Post By محمد طه شعبان
  • 1 Post By محمد طه شعبان

الموضوع: حاصل القول في مسألة التوسل

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    64

    Post حاصل القول في مسألة التوسل

    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ }
    حاصل القول في مسألة التوسل :
    أن التوسل على قسمين :

    مشروع : وهو ثلاثة أقسام :
    توسل بأسماء الله وصفاته :
    ودليله : من القرآن : { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا }.
    ومن السنة : «اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي» ، فهو توسل بصفات الله ليقي الله له امره صلى الله عليه وسلم.
    توسل بالعمل الصالح :
    دليله من القرآن : { رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ) = (فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ).
    ومن السنة : حديث الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار.
    توسل بدعاء الصالحين لا بذواتهم :
    دليله : توسل الصحابة بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم عند القحط ، في الاستسقاء ، ومعناه طلبهم منه الدعاء ، ثم من بعده صلى الله عليه وسلم بالعباس ، وهو الوارد عن عمر ضي الله عنه من قوله (اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلّى الله عليه وسلّم فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيسقون) ، والمقصود بدعاءه ، لا بذاته ، كما كان يتوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم بما فسرته الاحاديث الواردة .
    والقسم الثاني : توسل غير مشروع :
    التوسل إلى الله - عز وجل - بذوات المخلوقين، كأن يقول المتوسل: اللهم إني أتوسل إليك بفلان - أي بذاته - أن تقضي حاجتي.
    وهذا النوع من التوسل لم يكن الصحابة يفعلونه مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا في الاستسقاء، ولا في غيره لا في حياته ولا بعد مماته، لا عند قبره، ولا عند غير قبره، ولا يعرف هذا في شيء من الأدعية المعروفة المشهورة بينهم، وكل ما نقل في هذا إنما هو أحاديث ضعيفة، أو عمن ليس قوله حجة.
    التوسل إلى الله - عز وجل - بجاه أحد، أو حقه على الله - عز وجل - أو حرمته، ومنزلته عند ربه - سبحانه وتعالى .
    كأن يقول أسألك بحق النبيين عليك ، أو بجاه فلان .
    والسؤال بحق أحد من الخلق مبني على أصلين:
    الأصل الأول: هل له حق عند الله؟. الصواب: أنه ليس لأحد من الخلق حق على خالقهم إلا ما أوجبه - سبحانه - على نفسه لخلقه تكرماً منه وتفضلاً، لا إلزاماً من أحد عليه، كما بين - سبحانه – في مثل قوله: { وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ }، وفي الحديث (يا معاذ: أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ ». قال: الله ورسوله أعلم. قال: «أن لا يعذبهم».
    الأصل الثاني : هل يُسأل الله عزّ وجل بذلك الحق؟
    والجواب عن هذا أن يقال: إن كان الحق الذي سأل به سبباً لإجابة السؤال حَسُن السؤال به، كالحق الذي يجب لعابديه وسائليه ، كمن اتبع الوحي ، فسأل باتباعه ، ان ينجيه الله ، وهو داخل في جملة الأقسام الماضية في المشروع.
    أما إن كان السائل يسأل بحق غيره ، فسؤاله أجنبي عن الدعاء ، ومثاله : اللهم إن فلانا يقوم الليل ويطعم المسكين ويفعل ويفعل ...فاللهم إني أسألك بحقه عليك ، أو بجاهه أن تفرج كربي ، فما ذكر من أعمال ، فهي إنما تنفع صاحبها ، لا من الداعي بها .
    ومثال آخر : رجل له ابن (زيد) بار به ، يطيعه ويخدمه ويحفظ عليه عهده .


    وله ابن آخر (عمرو) لا يطيعه ، ولا يعمل لقوله حسابا .
    فلو جاء عمر لوالده فقال : زيد بار بك ويحسن إليك ، أسألك ببره لك ، أن تعطني عشرة جنيهات.
    فالجواب من الوالد : إنما بره ينفعه هو ، فلو سألني ببره ، لأعطيته وزدته ، أما أنت فاصنع عملا يرضيني عنك.
    ولله المثل الأعلى.
    هذا حاصل ما في هذه المسألة ، ويمكن لمتأمل أن يزد أو ينقص من القسمات المذكورة ، بحسب ما تقتضيه النصوص ، وجماع الوسيلة الشرعية هو: التوسل باتباع ما جاء به الوحي.
    والله أعلم.
    للتوسع (قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام){ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ }
    حاصل القول في مسألة التوسل :
    أن التوسل على قسمين :

    مشروع : وهو ثلاثة أقسام :
    توسل بأسماء الله وصفاته :
    ودليله : من القرآن : { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا }.
    ومن السنة : «اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي» ، فهو توسل بصفات الله ليقي الله له امره صلى الله عليه وسلم.
    توسل بالعمل الصالح :
    دليله من القرآن : { رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ) = (فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ).
    ومن السنة : حديث الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار.
    توسل بدعاء الصالحين لا بذواتهم :
    دليله : توسل الصحابة بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم عند القحط ، في الاستسقاء ، ومعناه طلبهم منه الدعاء ، ثم من بعده صلى الله عليه وسلم بالعباس ، وهو الوارد عن عمر ضي الله عنه من قوله (اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلّى الله عليه وسلّم فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيسقون) ، والمقصود بدعاءه ، لا بذاته ، كما كان يتوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم بما فسرته الاحاديث الواردة .
    والقسم الثاني : توسل غير مشروع :
    التوسل إلى الله - عز وجل - بذوات المخلوقين، كأن يقول المتوسل: اللهم إني أتوسل إليك بفلان - أي بذاته - أن تقضي حاجتي.
    وهذا النوع من التوسل لم يكن الصحابة يفعلونه مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا في الاستسقاء، ولا في غيره لا في حياته ولا بعد مماته، لا عند قبره، ولا عند غير قبره، ولا يعرف هذا في شيء من الأدعية المعروفة المشهورة بينهم، وكل ما نقل في هذا إنما هو أحاديث ضعيفة، أو عمن ليس قوله حجة.
    التوسل إلى الله - عز وجل - بجاه أحد، أو حقه على الله - عز وجل - أو حرمته، ومنزلته عند ربه - سبحانه وتعالى .
    كأن يقول أسألك بحق النبيين عليك ، أو بجاه فلان .
    والسؤال بحق أحد من الخلق مبني على أصلين:
    الأصل الأول: هل له حق عند الله؟. الصواب: أنه ليس لأحد من الخلق حق على خالقهم إلا ما أوجبه - سبحانه - على نفسه لخلقه تكرماً منه وتفضلاً، لا إلزاماً من أحد عليه، كما بين - سبحانه – في مثل قوله: { وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ }، وفي الحديث (يا معاذ: أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ ». قال: الله ورسوله أعلم. قال: «أن لا يعذبهم».
    الأصل الثاني : هل يُسأل الله عزّ وجل بذلك الحق؟
    والجواب عن هذا أن يقال: إن كان الحق الذي سأل به سبباً لإجابة السؤال حَسُن السؤال به، كالحق الذي يجب لعابديه وسائليه ، كمن اتبع الوحي ، فسأل باتباعه ، ان ينجيه الله ، وهو داخل في جملة الأقسام الماضية في المشروع.
    أما إن كان السائل يسأل بحق غيره ، فسؤاله أجنبي عن الدعاء ، ومثاله : اللهم إن فلانا يقوم الليل ويطعم المسكين ويفعل ويفعل ...فاللهم إني أسألك بحقه عليك ، أو بجاهه أن تفرج كربي ، فما ذكر من أعمال ، فهي إنما تنفع صاحبها ، لا من الداعي بها .
    ومثال آخر : رجل له ابن (زيد) بار به ، يطيعه ويخدمه ويحفظ عليه عهده .


    وله ابن آخر (عمرو) لا يطيعه ، ولا يعمل لقوله حسابا .
    فلو جاء عمر لوالده فقال : زيد بار بك ويحسن إليك ، أسألك ببره لك ، أن تعطني عشرة جنيهات.
    فالجواب من الوالد : إنما بره ينفعه هو ، فلو سألني ببره ، لأعطيته وزدته ، أما أنت فاصنع عملا يرضيني عنك.
    ولله المثل الأعلى.
    هذا حاصل ما في هذه المسألة ، ويمكن لمتأمل أن يزد أو ينقص من القسمات المذكورة ، بحسب ما تقتضيه النصوص ، وجماع الوسيلة الشرعية هو: التوسل باتباع ما جاء به الوحي.
    والله أعلم.
    للتوسع (قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام){ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ }
    حاصل القول في مسألة التوسل :
    أن التوسل على قسمين :

    مشروع : وهو ثلاثة أقسام :
    توسل بأسماء الله وصفاته :
    ودليله : من القرآن : { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا }.
    ومن السنة : «اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي» ، فهو توسل بصفات الله ليقي الله له امره صلى الله عليه وسلم.
    توسل بالعمل الصالح :
    دليله من القرآن : { رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ) = (فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ).
    ومن السنة : حديث الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار.
    توسل بدعاء الصالحين لا بذواتهم :
    دليله : توسل الصحابة بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم عند القحط ، في الاستسقاء ، ومعناه طلبهم منه الدعاء ، ثم من بعده صلى الله عليه وسلم بالعباس ، وهو الوارد عن عمر ضي الله عنه من قوله (اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلّى الله عليه وسلّم فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيسقون) ، والمقصود بدعاءه ، لا بذاته ، كما كان يتوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم بما فسرته الاحاديث الواردة .
    والقسم الثاني : توسل غير مشروع :
    التوسل إلى الله - عز وجل - بذوات المخلوقين، كأن يقول المتوسل: اللهم إني أتوسل إليك بفلان - أي بذاته - أن تقضي حاجتي.
    وهذا النوع من التوسل لم يكن الصحابة يفعلونه مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا في الاستسقاء، ولا في غيره لا في حياته ولا بعد مماته، لا عند قبره، ولا عند غير قبره، ولا يعرف هذا في شيء من الأدعية المعروفة المشهورة بينهم، وكل ما نقل في هذا إنما هو أحاديث ضعيفة، أو عمن ليس قوله حجة.
    التوسل إلى الله - عز وجل - بجاه أحد، أو حقه على الله - عز وجل - أو حرمته، ومنزلته عند ربه - سبحانه وتعالى .
    كأن يقول أسألك بحق النبيين عليك ، أو بجاه فلان .
    والسؤال بحق أحد من الخلق مبني على أصلين:
    الأصل الأول: هل له حق عند الله؟. الصواب: أنه ليس لأحد من الخلق حق على خالقهم إلا ما أوجبه - سبحانه - على نفسه لخلقه تكرماً منه وتفضلاً، لا إلزاماً من أحد عليه، كما بين - سبحانه – في مثل قوله: { وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ }، وفي الحديث (يا معاذ: أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ ». قال: الله ورسوله أعلم. قال: «أن لا يعذبهم».
    الأصل الثاني : هل يُسأل الله عزّ وجل بذلك الحق؟
    والجواب عن هذا أن يقال: إن كان الحق الذي سأل به سبباً لإجابة السؤال حَسُن السؤال به، كالحق الذي يجب لعابديه وسائليه ، كمن اتبع الوحي ، فسأل باتباعه ، ان ينجيه الله ، وهو داخل في جملة الأقسام الماضية في المشروع.
    أما إن كان السائل يسأل بحق غيره ، فسؤاله أجنبي عن الدعاء ، ومثاله : اللهم إن فلانا يقوم الليل ويطعم المسكين ويفعل ويفعل ...فاللهم إني أسألك بحقه عليك ، أو بجاهه أن تفرج كربي ، فما ذكر من أعمال ، فهي إنما تنفع صاحبها ، لا من الداعي بها .
    ومثال آخر : رجل له ابن (زيد) بار به ، يطيعه ويخدمه ويحفظ عليه عهده .


    وله ابن آخر (عمرو) لا يطيعه ، ولا يعمل لقوله حسابا .
    فلو جاء عمر لوالده فقال : زيد بار بك ويحسن إليك ، أسألك ببره لك ، أن تعطني عشرة جنيهات.
    فالجواب من الوالد : إنما بره ينفعه هو ، فلو سألني ببره ، لأعطيته وزدته ، أما أنت فاصنع عملا يرضيني عنك.
    ولله المثل الأعلى.
    هذا حاصل ما في هذه المسألة ، ويمكن لمتأمل أن يزد أو ينقص من القسمات المذكورة ، بحسب ما تقتضيه النصوص ، وجماع الوسيلة الشرعية هو: التوسل باتباع ما جاء به الوحي.
    والله أعلم.
    للتوسع (قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام)
    صفحتي على الفيس:
    https://goo.gl/mjRGsL
    قناتي على التليجرام :
    https://goo.gl/UURTqj



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    الجزائر العميقة ولاية الجلفة
    المشاركات
    499

    افتراضي رد: حاصل القول في مسألة التوسل

    موضوع جيد بارك الله ,وهذا جماع ماجاء في مسألة التوسل ,وإن كان موجزا فلا بأس بذلك ,ليسهل على طلبة العلم استفادة منه موفق أخي
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة فارس المصري

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    64

    افتراضي رد: حاصل القول في مسألة التوسل

    جزاك الله خيرا
    صفحتي على الفيس:
    https://goo.gl/mjRGsL
    قناتي على التليجرام :
    https://goo.gl/UURTqj



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    229

    افتراضي

    أحسن الله إليك
    يمكن أن نزيد دليل على بطلان التوسل بحق الرسول أو جاهه قوله سبحانه و أن ليس للإنسان إلا ما سعى
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة فارس المصري

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,466

    افتراضي

    حكم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم
    السؤال:
    نتداول عادة عبارة أثناء الدعاء وهي: يالله بجاه حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد التعمق بديننا الحنيف وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وجدت أن التضرع لله بواسطة شخص متوفى منهي عنه .
    فهل هذا صحيح، خاصة أني سمعت كلاما من أحد الصوفية يقول إن الرسول موسى عليه الصلاة والسلام قد ساعدنا نحن الأحياء وهو المتوفى، عندما طلب من الرسول محمد صلوات الله عليه وسلامه أن يعود إلى ربه ليخفف الصلاة من خمسين ركعة إلى خمس ركعات وذلك ليلة الإسراء والمعراج، أي أنه يمكن الاستعانة بالأموات الصالحين، علماً أنني على السنة إن شاء الله؟
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فإن التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم من المسائل المختلف فيها بين أهل العلم.
    فأجازه بعض العلماء كالعز بن عبد السلام وعلق جوازه بصحة حديث الأعمى الذي رواه الترمذي وغيره، والحديث صحيح، فيكون قول العز بن عبد السلام جواز التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم خاصة.
    ويرى الشوكاني جواز التوسل بجاه الصالحين مطلقا، استدلالا بحديث الأعمى كذلك، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقول في دعائه: اللهم إني أسالك وأتوجه إليك بنبيك.
    والراجح أن التوسل بالحق والجاه من البدع، فإن الصحابة رضي الله عنهم لما أجدبوا توسل عمر بالعباس رضي الله عنهما أي بدعائه، فلو كان التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بجاهه وحقه جائز لما عدلوا عنه مع شدة حرصهم على الخير.
    وأما حديث الأعمى فيحمل على أنه أمره بالتوسل بالنبي أي بالإيمان به وتصديقه، وقد أطال شيخ الإسلام النفس في تقرير هذه المسألة في كتابه في التوسل. وانظر الفتوى رقم: 4413 .
    وأما ما سمعته من هذا الرجل فهو كلام باطل، وإن قصد به أن الأموات ينفعون أو يضرون بعد موتهم، وأنه يجوز صرف الدعاء لهم من دون الله، فهو على خطر عظيم. نسأل الله العافية.
    وقد التقى النبي صلى الله عليه وسلم بالأنبياء لقاء حقيقيا على كيفية لا يعلمها إلا الله تعالى، ودارت بينهم الحوارات التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم فكان لقاء معاينة، وحديث مشافهة، فأين في هذا التوسل بالميت أو الغائب؟ فعياذا بالله من الضلالة ونسأله التثبيت على السنة.
    والله أعلم.
    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...waId&Id=119480
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة فارس المصري
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,466

    افتراضي

    حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته
    السؤال:
    اذكر الدليل من القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة على عدم جواز التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ؟ هل حديث العباس رضي الله عنه في الاستسقاء دليل على عدم جواز التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ؟ أفيدونا أثابكم الله لأننا في حيرة من هذا الأمر وخاصة مع الصوفيين في بلادنا فنرجو الدليل على كلام فضيلتكم للرد على هولاء المبتدعة.
    وجزاكم الله خيرا.

    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فلعل الأخ السائل الكريم أراد بالتبرك ( التوسل ) فإن الأثر الذي رواه البخاري بلفظ: اللهم كنا نتوسل إليك بنبيك وهو حي فتسقنا والآن نتوسل إليك بعم نبيك فاسقنا. قال ابن تيمية: أما التوسل بالنبي والتوجه به فيريدون به التوسل بدعائه وشفاعته، ثم قال: فلفظ التوسل يراد به معنيان صحيحان باتفاق المسلمين، ويراد معنى ثالث لم ترد به سنة. فأما الصحيحان باتفاق العلماء فأحدهما هو أصل الإيمان فهو التوسل بالإيمان به وبطاعته، والثاني: دعاؤه وشفاعته ومن هذا قول عمر (وذكر الأثر). قال: ولهذا عدلوا عن التوسل به إلى التوسل بعمه العباس، ولو كان التوسل هو بذاته لكان هو أولى من التوسل بالعباس، فلما عدلوا عن التوسل به إلى التوسل بالعباس عُلم أن ما يفعل في حياته قد تعذر بعد موته، قال والثالث: التوسل بالنبي بمعنى الإقسام على الله بذاته والسؤال بذاته فهذا لم يكن الصحابة يفعلونه في الاستسقاء ونحوه لا في حياته ولا بعد مماته ولا عند قبره ولا غير قبره، فلو كان التوسل بالأموات والقبور جائزاً ما عدلوا عن الأفضل، وسؤال الله بأضعف السببين مع القدرة على أعلاها وذلك في عام الرمادة، وكذلك الصحابة في الشام لما قحطوا لم يذهبوا إلى مافيها من قبور بل استقسموا بمن فيهم من الصالحين، فلم يبح أحد من الصحابة التوسل بقبور الأنبياء ولا غير الأنبياء ولا الاستعانة بميت مما يظنه بعض الناس ديناً وقربة، وهذا دليل على أن هذه المحدثات لم تكن عند الصحابة من المعروف بل من المنكر. اهـ بتصرف. وكان السلف ينهون عن التوسل بالقبور أشد النهي، فإن المسلمين لما فتحوا تستر وجدوا هناك سرير ميت باق يستسقون به فكتب أبو موسى إلى عمر، فأجاب عمر : أن احفر ثلاثة عشر قبراً، ثم يدفن في الليل في واحد منها ليخفى أثره لئلا يفتن الناس. أما الدليل على تحريم هذا النوع من التوسل فقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُ وا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ {لأعراف:194}، وقال تعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً {الاسراء:57}، وقال تعالى: وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ {الأنعام:51}، وقال تعالى: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ {الزمر:43}، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد في أحاديث كثيرة منها حديث عائشة في الصحيح: إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذو القبور مساجد. راجع كتاب تحذير الساجد من إتخاذ القبور مساجد، للألباني. قال ابن تيمية: قصد قبر بعض الصالحين للصلاة عنده والدعاء أو طلب الحوائج منه أو من الله عند قبره أو الاستغاثة به أو الإقسام على الله به ونحو ذلك من البدع التي لم يفعلها الصحابة ولا التابعون، ولا سنّ ذلك لنا رسول الله ولا أحد من خلفائه، وقد نهى عن ذلك أئمة المسلمين الكبار. اهـ. ومما ينبغي التنبيه عليه إرشاد الناس إلى التوسل المشروع، وهو التوسل إلى لله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وبالأعمال الصالحة من صلاة وزكاة وغيرها.
    والله أعلم.
    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...twaId&Id=52015
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة فارس المصري
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •