السلام عليكم
لن أقسم بالله لعدم حاجتي لذلك ومن يتهمني في صدقي فعليه وزره وبيني وبينه الله
شاهد الدكتور محمود الرضواني في حلقة لا أذكرها للأسف وإلا كنت أتيت بها يقول أن الإشارة بإصبعين وتقليبهما أثناء رواية حديث : " قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن "
هذا الفعل جائز لأنه من باب قياس الأولى وليس قياس التمثيل والشمول

ثم وجدت - أثناء قراءتي لشرح الأربعين النووية - الشيخ ابن العثيمين يقول بصدد شرحه لركن الإيمان بالله في أركان الإيمان الست في الحديث الثاني - حديث جبريل - من أحاديث الأربعين النووية
أن الإيمان بالله يستلزم الإيمان بـ: أولاً: وجوده، ثانياً: تفرده بالخالقية والتدبير، ثالثاً: استحقاقه بتفرده بالألوهية، رابعاً: تفرده بما يليق بالأسماء والصفات

وفي رابعاً قال تحتها:
" يقول بعض الناس: الله تعلى له أصابع، ويقول المُحرفون: ليس له أصابع، والمراد بقوله: " إن قلوب بني آدم بين أُصبعين من أصابع الرحمن " كمال السيطرة والتدبير، سبحان الله، أأنتم أعلم أم رسول الله؟ نفوا الأصابع لظنهم أن إثباتها يستلزم التمثيل، فمثلوا أولاً وعطلوا ثانياً، فجمعوا بين التمثيل والتعطيل.
وجاء آخرون فقالوا: قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن، وأمسك المسواك بين أصابعه وقال: بين أصبعين من أصابع الرحمن - قطع الله هاتين الأُصبعين - ، فهل يحل هذا ؟
الجواب: لا يحل، أولاً: هل تعلم أن أصابع الله تعالى خمسة: إبهام وسبابة ووسطى وبنصر وخنصر؟ لا تعلم.
ثانياً: هل تعلم أن كون القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، بين الإبهام والسبابة، أو بين الإبهام والوسطى، أو بين الإبهام والبنصر، أو بين الإبهام والخنصر؟ كيف تقول على الله ما لا تعلم أم على الله يفترون، فمثل هذا يستحق أن يُؤَدّب لأنه قال على الله ما لا يعلم.
فقالوا: أليس النبي صلى الله عليه وسلم لمّا قال: " وكان الله سميعاً بصيراً " وضع إبهامه وسبابته على العين والأذن ؟
نقول: بلى، لكن أنت لست رسولاً حتى تفعل هذا، ثم المقصود من وضع الرسول صلى الله عليه وسلم أصبعيه تحقيق السمع والبصر فقط
وأكرر أن باب الصفات باب عظيم، احذر أن تَزِلَّ، فتحت رجلك هوّة، والأمر صعب جداً.
يقول آخرون في قول الله تعالى: " والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة " ، فيشير بيده قابضاً لها على شئ - أعوذ بالله - والآخرون يقولون: قبضته أي تحت تصرفه، والفرق بينهما عظيم.
فعلى كل حال، أكرر: احذروا في باب الصفات أن تخوضوا في شئ لم يتكلم فيه السلف الصالح. يقول بعض العلماء: مَن لم يسعه ما وسع الصحابة والتابعين فلا وسّع الله عليه . " انتهى كلام ابن العثيمين صفحة 48 و 49 من الكتاب المذكور طُبِعَ بإشراف مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية دار الثريا للنشر، وهي النسخة المنشورة على النت pdf

هل عند أحدكم تفسير ؟
الدكتور الرضواني يقول جائز وأنها من قبيل قياس الأولى مستدلاً بأن النبي نفى عن الله العَوَر وهو يصف الدجال به فوضع أصبعه على إحدى عينيه

والشيخ ابن العثيمين يقول غير جائز ومن يفعل ذلك " قطع الله هذين الأصبعين "

أنا كطالب علم ماذا أفعل ؟
وطبعاً قول مثل الدكتور الرضواني يأخذه المخالف ويتهم السلفية بالتجسيم والتشبيه