الإِشعار بتَخريج حَديث : [ ويلٌ للأعقاب مِن النار ] ..
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 12 من 12
1اعجابات
  • 1 Post By أبو زُرعة الرازي

الموضوع: الإِشعار بتَخريج حَديث : [ ويلٌ للأعقاب مِن النار ] ..

  1. #1
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي الإِشعار بتَخريج حَديث : [ ويلٌ للأعقاب مِن النار ] ..

    قال الترمذي في العلل (ص35) : [ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ تَوَضَّأَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» .... حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ , حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى دَوْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ , تَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ نَحْوَهُ.
    وَقَالَ أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ مُعَيْقِيبٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ , فَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ , فَقَالَ: حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ , وَحَدِيثُ سَالِمٍ مَوْلَى دَوْسٍ عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ , وَحَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُعَيْقِيبٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ , كَانَ أَيُّوبُ لَا يُعْرَفُ صَحِيحُ حَدِيثِهِ مِنْ سَقِيمِهِ , فَلَا أُحَدِّثُ عَنْهُ , وَضَعَّفَ أَيُّوبَ بْنَ عُتْبَةَ جِدًّا. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدِيثُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ].
    قُلت : ويروى هذا الحَديث عَن عدد من الصحابة : [ جابر بن عبد الله الأنصاري ، وابن عمرو ، وأبي هريرة ، وأم المؤمنين عائشة ، أبي عبد الله الأشعري ، أبي أمامة ، و
    مُعَيْقِيبٍ ] .
    @ وأما حديث جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنه - .
    أخرجه أحمد (3/316، رقم 14432) ، وابن أبى شيبة (1/32، رقم 268) مِن أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا يَتَوَضَّئُونَ، فَلَمْ يَمَسَّ أَعْقَابَهُمُ الْمَاءُ، فَقَالَ: " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ " أ.هـ .
    @ أما حديث ابن عمرو - رضي الله عنهما - .
    يرويه عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - يوسف بن ماهك وقد اتفق الشيخان على إخراج حديث عبد الله بن عمرو عن يوسف بن ماهك وقد أخرجهُ كُلٌ مِن :
    - أخرجه الإمام أحمد (7103) وقال حَدثنا : عفان .
    - البُخاري في الصحيح (60)
    قال حدثنا أبو النعمان ، عارم بن الفضل .
    - البخاري في الصحيح
    (96) قال: حدثنا مسدد.
    - البخاري في الصحيح (163) : حدثنا موسى.
    - مسلم في الصحيح (1/214) : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ.
    - والنسائي في الكبرى (5855) :
    أخبرنا أبو داود ، قال : حدثنا أبو الوليد.
    - النسائي في الكبرى (5856) : أخبرنا معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمان بن المبارك.
    - ابن خزيمة في صحيحه (166) : نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ.
    جَميعهم : [ عفان ، وعارم بن الفضل ، ومسدد ، وموسى ، وأبو كامل الجحدري وشيان ، وأبو الوليد ، وعبد الرحمن بن المُبارك ، وسعيد بن منصور ] حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ .. ثُم ذكر الحَديث .
    وما أخرجهُ ابن خزيمة في صحيحه اللفظُ فيه لعفان بن مسلم عند الإمام أحمد ، والحديث متفقٌ عليه عند البُخاري ومسلم من رواية يوسف بن ماهك وهو حديث صحيح جداً ، وقد تابع أبي عوانة في الحَديث الحافظ الثقة شُعبة عند الإمام أحمد بن حنبل حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا تَوَضَّئُوا لَمْ يُتِمُّوا الْوُضُوءَ، فَقَالَ: " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ " ، والرجل المبهم في الإسناد هو يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو بن العاص والحديث صحيح .
    @ أما حديث أبي يحيى عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - .
    - أخرجه أحمد 2/164 (6528) قال: حدَّثنا وكيع، حدَّثنا سُفيان.
    - وفي 2/193 (6809) قال: حدَّثنا وكيع، حدَّثنا سفيان (ح) وعبد الرحمن، عن سفيان.
    - وفي 2/201 (6883) قال: حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شُعبة.
    - "الدارِمِي" 706 قال: أَخْبَرنا يزيد بن هارون، حدَّثنا جعفر، هو ابن الحارث.
    - "مسلم" في الصحيح الجامع 1/147 (491) قال: حدَّثني زُهير بن حرب، حدَّثنا جَرير (ح) وحدَّثنا إسحاق، أَخْبَرنا جرير. وفي1/148 (492) قال: وحدَّثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا وكيع، عن سفيان (ح) وحدَّثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدَّثنا محمد بن جعفر، قال: حدَّثنا شُعبة.
    - "أبو داود" 97 قال: حدَّثنا مُسَدَد، حدَّثنا يَحيى، عن سفيان.
    - "ابن ماجة" 450 قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدَّثنا وكيع، عن سفيان.
    - "النَّسائي" /77 قال: أَخْبَرنا محمود بن غَيْلان، قال: حدَّثنا وكيع، حدَّثنا سفيان (ح) وأنبأنا عَمرو ين علي، قال: حدَّثنا عبد الرحمن، قال: حدَّثنا سفيان. وفي /89، وفي "الكبرى" 136 قال: أَخْبَرنا قُتَيبة، قال: حدَّثنا جرير. و"ابن خزيمة" 16 قال: حدَّثنا يوسف بن موسى، حدَّثنا جرير.
    @ حَديث أبو هريرة - رضي الله عنه وأرضاه - .
    @ يَرويه مُحمد بن زياد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - :
    (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يَتَوَضَّؤُونَ فِي الْمَطْهَرَةِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ يَقُولُ: (وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ.) ".
    (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَوَضَّؤُونَ مِنْ مَطْهَرَةٍ، فَقَالَ: أَحْسِنُوا الْوُضُوءَ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ (وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ.) ".
    (3) وفي رواية: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَتَوَضَّؤُونَ مِنَ الْمِطْهَرَةِ، فَقَالَ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:(وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ.) ".
    - أخرجهُ عبد الرزاق في المُصنف (ح62) : أخبرنا معمر .
    - وابن أبي شيبة (ح270) : حدثنا وكيع عن شعبة .
    - وأحمد في المٌسند (2177) : حدثنا هشيم عن شعيب .
    - أحمد في المسند (7816) : حدثنا عبد الرزاق عن معمر.
    - وأخرجهُ في مسنده (9272) : حدثنا عفان عن حماد.
    - وفي المٌسند (9304) : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة.
    - أحمد في المسند (9554) : حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ (ح) وَحَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ.
    - أحمد في المسند (10026) : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا حماد بن سلمة .
    - أحمد في المسند (10248) : حدثنا وكيع - ابن الجراح - عن حماد - ابن سلمة - .
    - أحمد في المسند (10094) : حدثنا وكيع عن شعبة.
    - والدارمي في مسنده (707) : : أَخْبَرنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا شعبة.
    - البُخاري في الصحيح (165) : حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ.
    - ومسلم في الصحيح (242) : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ.
    - وفي (495) : حدَّثنا قُتيبة، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وأبو كُريب، قالوا: حدَّثنا وكيع، عن شعبة.
    - النسائي في السنن الكبرى (1/77) : أَخْبَرنا قتيبة، قال: حدَّثنا يزيد بن زُريع، عن شعبة (ح) وأنبأنا مؤمل بن هشام، قال: حدَّثنا إسماعيل، عن شعبة.
    - ابن حبان في صحيحه (1088) : أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ . جَميعهم : (( مَعمر ، شعيب ، وشعبة ، وحماد ، والربيع بن مسلم )) عَن مُحمد بن زياد عن أبي هريرة فذكروا الحَديث.
    @ ويرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة .
    عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (وَيْلٌ لِلْعَقِبِ مِنَ النَّارِ.)
    وفي رواية : (وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) .
    يَرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه وأخرجهُ :
    - عبد الرزاق في المصنف (63) : أخبرنا معمر .
    - وأحمد في المٌسند (9046) : حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ.
    - مسلم في الصحيح (496) : حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ.
    - ابن ماجة في السنن (453) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ الْمُخْتَارِ.
    - الترمذي في سننه (41) :حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ
    - ابن خزيمة في الصحيح (162) : حدَّثنا أحمد بن عَبْدة، حدَّثنا عبد العزيز الدَّرَاوَرْدِي (ح) وحدَّثنا يوسف بن موسى، حدَّثنا جَرير .
    خمستهم : (( معمر، ووُهيب بن خالد، وجَرير بن عبد الحميد، وعبد العزيز بن المختار، وعبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي ّ )) عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة بهِ .
    قال الترمذي : (( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَائِشَةَ، وَجَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ [ص:59] بْنِ الْحَارِثِ، وَمُعَيْقِيبٍ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَشُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ، وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ»، [ص:60] وَفِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا خُفَّانِ أَوْ جَوْرَبَانِ )) أهـ.
    @ حديث أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -.
    @ عن سالم مولن شداد عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - .
    عَنْ سَالِمٍ مَوْلَن شَدَّادٍ , قال: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، زَوْج ألنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، يَوْمَ تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أبِي وَقَّاصٍ، فَدَخَلَ عبد الرحمن بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَتَوَضَّأ عِنْدَهَا. فقالت: يَاعبد الرحمن، أسْبِغِ آلْوُضُوءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ويلٌ لِلأعْقَابِ مِنَ النَّارِ.
    - أحمد في المسند (24516) : حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى.
    - أحمد في المسند (24543) : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، وحَدَّثَنِي بُهْلُولُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ.
    - أحمد في المسند (24678) : حَدَّثَنَا حَسَنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى.
    - أحمد في المسند (26214) : حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بَشِيرٍ.
    - مسلم في الصحيح (25) : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَأَبُو الطَّاهِرِ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ (ح) وحدثني حرملة بن يحيى , قال: حدثنا ابن وهب , قال: أخبرني حيوة , قال: أخبرني محمد بن عبد الرحمن (ح) وحدثني محمد بن حاتم وأبو معن الرقاشي. قالا: حدثنا عمر بن يونس , قال: حدثنا عكرمة بن عمار , قال: حدثني يحيى بن أبي كثير , قال: حدثني. أو حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن (ح) وحدثني سلمة بن شبيب , قال: حدثنا الحسن بن أعين , قال: حدثنا فليح , قال: حدثني نُعيم بن عبد الله. ستتهم : (( يحيى بن أبي كثير، وعمران بن بشير، وبكير، ومحمد بن عبد الرحمن، وأبو سلمة، ونعيم )) عن سالم مولى شداد، فذكره ، واختلف في اسم سالم :
    ففي رواية أبي معاوية، عن يحيى: (سالم مولى دوس) . وفي رواية الأوزاعي، عن يحيى: (سالم الدوسي) . وفي رواية عمران بن بشير: (سالم سبلان) . وفي رواية بكير: (سالم مولى شداد) . وفي رواية محمد بن عبد الرحمن: (أبو عبد الله مولى شداد) . وفي رواية أبي سلمة: (سالم مولى المهري) . وفي رواية نعيم: (سالم مولى شداد بن الهاد.
    @ وعن عروة بن الزبير عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - .
    قال أبو الحسن القطان فقد أخرجهُ ابن ماجة في السنن (451) : [قَالَ أبو الحسن الْقَطَّانُ]: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ ابْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ".
    وهذا الحَديث من زيادات أبو الحسن القطان على سنن ابن ماجة .
    @ حَديث أبي عبد الله الأشعري - رضي الله تعالى عنه - .
    الحَديث يَرويه أَبِي صَالِحٍ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ جَلَسَ فِي طَائِفَةٍ مِنْهُمْ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَجَعَلَ يَرْكَعُ، وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ، فَقَالَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: أَتَرَوْنَ هَذَا، مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا، مَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ، يَنْقُرُ صَلاَتَهُ كَمَا يَنْقُرُ الْغُرَابُ الدَّمَ، إِنَّمَا مَثَلُ الَّذِي يَرْكَعُ وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ، كَالْجَائِعِ، لاَ يَأْكُلُ إِلاَّ التَّمْرَةَ وَالتَّمْرَتَيْ نِ، فَمَاذَا تُغْنِيَانِ عَنْهُ، فَأَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ .. قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَقُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللهِ الأَشْعَرِيِّ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ، عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، ويَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، كُلُّ هَؤُلاَءِ سَمِعُوهُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
    الحَديث أخرجهُ ابن مَاجة في السنن (455) : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ، وَعُثْمَانُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الدِّمَشْقِيَّا نِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَةُ بْنُ الْأَحْنَفِ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْأَشْعَرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَشُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، كُلُّ هَؤُلَاءِ سَمِعُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: "أَتِمُّوا الْوُضُوءَ، وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ" .
    ثلاثتهم (العَبَّاس، وعُثْمَان، وصَفْوَان) عن الوَلِيد بن مُسْلم، قال: حدَّثنا شَيْبَة بن الأَحْنَف الأَوْزَاعِي، قال: حدَّثنا أبو سَلاَّم الأَسْوَد، قال: حدَّثنا أبو صالح الأَشْعَرِي، فذكره.
    @ حَديث أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه وأرضاه - .
    ليث بن أبي سليم عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَأَخِيهِ، قَالَا: أَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا يَتَوَضَّئُونَ، فَقَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» .
    أخرجهُ الطبراني من رواية ليث بن أبي سليم واختلف عنهُ :
    [1] فرواهُ علي بن مسهر في المُعجم (8109) .
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَأَخِيهِ، قَالَا: أَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا يَتَوَضَّئُونَ، فَقَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ».
    [2] ورواهُ عمرو بن عون الواسطي في المُعجم (8110).
    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا لَيْثٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ».
    بدون ذكر (( أخيه )) في رواية عبد الرحمن بن سابط عَن أبي أمامة .
    وزَاد في روايته خالد عن عبد الرحمن بن سابط بين الليث وبينهُ .
    [3] ورواهُ الحسن بن أبي جعفر عن ليث في المُعجم (8111).
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الشَّامِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَا: ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ».
    [4] ورواهُ وهب عن ليث بن أبي سليم في المُعجم (8112).
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا وَهْبٌ، ثنا لَيْثٌ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا تَوَضَّئُوا عَلَى أَعْقَابِ أَحَدِهِمْ، مِثْلُ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ، قَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ»
    [5] ورواه جرير عن ليث بن أبي سليم في المُعجم (8113).
    حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا يَتَوَضَّئُونَ، فَتَبْقَى عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَدْرُ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ، فَقَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ».
    [6] ورواهُ عبد الواحد بن الزياد عن ليث في المُعجم (8114) .
    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، ثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا لَيْثٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَوْ عَنْ أَخِي أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا عَلَى أَعْقَابِ أَحَدِهِمْ مِثْلُ الدِّرْهَمِ أَوْ مَوْضِعُ الظُّفْرِ فَلَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» مَرَّتَيْنِ
    [7] وأخرجهُ الروياني في مُسنده من رواية ميمون بن زياد (1244).
    نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا مَيْمُونُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى رَجُلٍ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَتَرَكَ مَوْضِعَ الظُّفُرِ مِنَ الْوُضُوءِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسْبِغَ الْوُضُوءَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ».
    [8] ورواهُ خالد بن عبد الله الواسطي عن ليث في مسند الروياني (1240).
    نَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَوْ عَنِ ابْنِ أَخِي أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْصَرَ قَوْمًا يُصَلُّونَ وَفِي عَقِبِ أَحَدِهِمْ مِثْلُ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ لَمْ يَمَسَّهُ الْمَاءُ، فَقَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ فَإِذَا رَأَى فِي عَقِبِهِ شَيْءٌ لَمْ يُصِبْهٌ الْمَاءُ أَعَادَ الْوُضُوءَ
    @ حديث معقيقب عن النبي صلى الله عليه وسلم .
    حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُعَيْقِيبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ ".
    - أخرجه الإمام أحمد في المسند (15510) : حدثنا خلف بن الوليد.
    - أخرجه الطبراني من طريقين (882) : عن أيوب بن عتبة .
    - كذلك أخرجهُ الطبراني في المُعجم الكبير (823) : من طريق محمد بن أبي السري، عن مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي كثير، عن أبي سلمة، به. فزيد في الإسناد أبو كثير: وهو السحيمي.

    دِراسة الأسانيد والتَعليق على الحَديث
    @ حَديث جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنه - .
    وهو حَديثٌ صَحيح يَرويه أبو مُعاوية الضرير عن الأعمش ، أخرجه أبو يعلى (2308) ، وأبو عوانة 1/252، والطبراني في "الصغير" (781) من طرق عن الأعمش، به.
    أبو مُعاوية وهو الضرير وهو من أفاضل أصحاب الأعمش ومِن أثبتهم ، وقد قدمه الإمام أحمد على جرير في حديث الأعمش فقال كما نقل الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء : (( سئل الإمام أحمد عن أبي معاوية وجرير في الأعمش ، فقدم أبا معاوية )) ، ويروي عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه أنهُ قال كما في العلل ومعرفة الرجال : (( كان أبو معاوية إذا سئل عن أحاديث الأعمش ، يقول : قد صار حديث الأعمش في فمي علقما أو أمر لكثرة ما تردد عليه ثم قال أبي : أبو معاوية في غير حديث الأعمش مضطرب ، لا يحفظها حفظا جيدا . وسمعت أبي يقول : كان والله حافظا للقرآن )) ، وقال ابن معين : (( هو أثبت أصحاب الأعمش بعد سفيان وشعبة )) ، وقال : (( وهو أثبت من جرير في الأعمش )) وكان قد لزم الأعمش عشرين سنة - رضي الله عنهما - وقال الوكيعي : (( ما أدركنا أحد أعلم بحديث الأعمش من أبي معاوية )) وهو والله كما قال فإنهُ من أثبت أصحابه ولا يُقدم على شعبة وسفيان في الأعمش إلا أنهُ من أهل الإختصاص بحديثه - رضي الله عنه - وحَديثهُ عن الأعمش - والله أعلم - في الصحيح ، وقال ابن خراش : (( صدوق وهو في الأعمش ثقة )) فها أنت ترى أن الأئمة يعتبرونهُ من أثبت أصحابه ويصححون حديثهُ فحديث الضرير - رضي الله عنه - عن الأعمش في الصحيح وهو بلا خلاف حديثٌ صحيح ولهُ من حديث عمرو بن العاص - المتفق عليه - كذا حديث أبي هريرة ، وحديث أم المؤمنين عائشة وكُلاً صحح الإمام البخاري - رحمه الله - في العلل الكبير للترمذي كما سيأتيكَ .
    والأعمش ثقة إمام إلا أنهُ مُدلسٌ وقد عنعن وهو في الثانية وعنعنةُ مثله محمولة على الإتصال مالم يأتي دليل على أنهُ قد دلس والحَديث على شرط الإمام مسلم في الصَحيح وهو حديثٌ ثابت إن شاء الله من حَديث الصحابة وقد ذكرهُ السيوطي في نظم المُتناثر والأزهار وذكر أنهُ مروي عن طريق 12 صحابياً و الذي أراه على قصر علمي أن حديث جابر صحيح.
    @ حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - .

    والحديث متفقٌ عليه عند البُخاري ومسلم من رواية يوسف بن ماهك وهو حديث صحيح جداً ، وقد تابع أبي عوانة في الحَديث الحافظ الثقة شُعبة عند الإمام أحمد بن حنبل حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا تَوَضَّئُوا لَمْ يُتِمُّوا الْوُضُوءَ، فَقَالَ: " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ " ، والرجل المبهم في الإسناد هو يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو بن العاص والحديث صحيح متفقٌ عليه عند البخاري ومسلم وقد ذكرهُ الشَيخ محمد فؤاد عبد الباقي في كتابه اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشَيخان (139) يرويه أبو يحيى ، ويوسف بن ماهك.
    قال الجوزقاني في الأباطيل بعد أن ذكر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص (1/519) : (( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، فَرَوَاهَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ كِلَاهُمَا، عَنْ أَبِي عَوانَةَ )) .

  2. #2
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: الإِشعار بتَخريج حَديث : [ ويلٌ للأعقاب مِن النار ] ..

    @ حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - .
    [1] وأما حَديث مُحمد بن زياد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .
    [ الرواية الأولى ]
    عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يَتَوَضَّؤُونَ فِي الْمَطْهَرَةِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ يَقُولُ: (وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ.) "
    [ الرواية الثانية ]
    عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَوَضَّؤُونَ مِنْ مَطْهَرَةٍ، فَقَالَ: أَحْسِنُوا الْوُضُوءَ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ (وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ.) ".
    [ الرواية الثالثة ]
    وفي رواية: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَتَوَضَّؤُونَ مِنَ الْمِطْهَرَةِ، فَقَالَ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:(وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ.) ".
    ورواية مُحمد بن زياد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - تصلح للتمثيل للحديث المُدرج ، وقد مثل الخطيب البغدادي لذلك وذكر أن قولهُ : " أسبغوا الوضوء " مدرجٌ من قول أبي هريرة - رضي الله عنه - وكانوا في ذلك الوقت عند التَحديث يبينون مَعاني الأحاديث ويشرحونها فقال الخطيب البغدادي في كِتابه الفصل (ص131) : (( وَهِمَ أبو قطن عمرو بن الهيثم وشبابة بن سوار في روايتهما هَذَا الْحَدِيْث عن شعبة عَلَى ما سقناه، وذلك أن قوله: ((أسبغوا الوضوء)) كلام أبي هُرَيْرَة، وقوله: ((ويل للأعقاب من النار)) كلام النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - )) .
    والحَديث مرويٌ عن شُعبة - رضي الله عنه - عَن عامة أصحاب شعبة وقد بينوا أن هذه الزيادة في الحَديث من قولهُ ومنهم :
    - وكيع بن الجراح عند
    ابن أبي شيبة (ح270).
    -
    آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ عند البُخاري في الصحيح (165) .
    - حجاج بن أحمد عند أحمد في المسند
    (9554).
    - أبو داود الطيالسي في المُسند (2290).
    - علي بن الجعد عند الخطيب البغدادي في الفصل (131).
    - محمد بن جعفر ( غندر ) في
    المٌسند (9304).
    - أبو المثنى البصري الْقَاضِي عند الخطيب الفصل (132).
    - النضر بن شيميل عند الخطيب في الفصل (133).
    - يحيى بن سعيد عند أحمد في المسند
    (9554).
    -
    يزيد بن زُريع عند النسائي في السنن الكبرى (1/77).
    - وهب بن جرير عند الخطيب البغدادي في الفصل (133).
    وهُم يُناهزون الخمسة عشر نفساً عن شُعبة - رحمه الله - وقد ذكروا في روايتهم أنها من قول ابي هريرة - رضي الله عنه وأرضاه - وهؤلاء الخمسة عشر من الثقات الأثبات أصحاب شعبة المعنيين بحديثه وهذا عند الأئمة المُتقدمين بُرهانٌ على وهم أبو قطن وعمرو بن الهيثم وشبابة إذ أن الأكثر مُقدمون في الحَديث على الأقل وبين الثلاثة والخمسة عشر مفاوزاً في الحفظ والإتقان وقد حَدث به أوثق أصحابه وهو غندر مُبينا أن قوله : (( أسبغوا الوضوء )) هي من قول أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه وأرضاه - ، ولا شك أن الجمع أحفظ من الأقل ، وهو حديثٌ صحيح عن مُحمد بن الزياد وقول أبي هريرة - رضي الله عنه - مُدرجٌ .
    [2] حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .
    يَرويه عن أبي هُريرة - رضي الله عنه - بلفظ ويلٌ للعقب من النار والحَديث صحيح .
    @ حَديث أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - .
    قال الترمذي في العلل الكبير عن الإمام البُخاري - رضي الله عنه - (1/35) فقال :
    - فَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ , فَقَالَ: حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
    - وَحَدِيثُ سَالِمٍ مَوْلَى دَوْسٍ عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ .
    وقد اختلف في اسم سالم ففي
    رواية أبي معاوية، عن يحيى: (سالم مولى دوس) . وفي رواية الأوزاعي، عن يحيى: (سالم الدوسي) . وفي رواية عمران بن بشير: (سالم سبلان) . وفي رواية بكير: (سالم مولى شداد) . وفي رواية محمد بن عبد الرحمن: (أبو عبد الله مولى شداد) . وفي رواية أبي سلمة: (سالم مولى المهري) . وفي رواية نعيم: (سالم مولى شداد بن الهاد ) .
    [1] أما حديث أبي سلمة عن عائشة - رضي الله عنها - .
    عَنْ أبِي سَلَمَةَ , قال: رَأتْ عَائِشَةُ عبد الرحمن وَهُوَ يَتَوَضَّأ. فقالت: أسْبِغِ آلْوًضُوءَ. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:ويلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ.
    خرجه الحُميدي (161) . وأحمد 6/40. قالا: حدثنا سفيان. وفي 6/191 قال أحمد: حدثنا يحيى. و"ابن ماجة" 452 قال: حدثنا محمد بن الصباح , قال: حدثنا عبد الله بن رجاء المكي (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة , قال: حدثنا يحيى بن سعيد وأبو خالد الأحمر.
    أربعتهم (سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن رجاء، وأبو خالد الأحمر) عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي سلمة، فذكره.
    فقال الدارقطني في العلل الواردة (14/299) :
    هو حديث رواه أبو عبيد القاسم بن سلام، عن يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي سلمة، عن عائشة.
    وخالفه جماعة من أصحاب يحيى، منهم أحمد بن حنبل، ومحمد بن أبي بكر، ويعقوب الدورقي، وأحمد بن سنان فَرَوَوْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عائشة وكذلك رواه أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان وكذلك رواه أبو عاصم النبيل، أيضا، عن ابن عجلان.ورواه ابن عيينة، واختلف عنه .
    فرواه الحميدي، وأحمد بن حنبل، وسعيد بن منصور، عن ابن عيينة، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سلمة، عن عائشة .
    وخالفهم محمد بن عبد الرحمن المقرئ؛ فرواه عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ووهم في قوله: سعيد بن إبراهيم، إنما هو سعيد بن أبي سعيد المقبري . أهـ.
    وأما سفيان بن عيينة فمن الثقات الأثبات وهو من هو ، كذا يحيى بن سعيد القطان وأما عبد الله بن رجاء (( فثقة )) ، وأبو خالد الأحمر (( ثقة )) والحَديث من رواية أبي سلمة أطلق الإمام البُخاري عليه لفظة الحَسن وأراد بها الصِحة وهذا استعمالٌ لغويٌ لمُصطلح الحسن من قبل الإمام البُخاري - رضي الله عنه - إذ أن تقعيد قاعدة في حد الحسن عند الأئمة المُتقدمين قولٌ فيه نظر والصحيح أنه استعملها استعمالاً لغوياً في الحَديث هُنا وأراد بها الصحة .
    [2] وأما حديث سالم مولى دوس عن أم المؤمنين - روحي لها فداء -.
    قال الحافظ الدارقطني في العلل (14/333) : (( يَرْوِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَاخْتُلِفَ عنه :
    - فرواه عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سلمة، عن سالم، عن عائشة، ووهم فيه عكرمة.
    - وخالفه حرب بن شداد، وعقيل بن خالد، وحسين المعلم، والأوزاعي، وشيبان، فرووه عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سالم الدوسي، عن عائشة، وهو الصحيح عن شيبان.
    - ورواه أبو نعيم، عن شيبان، عن يحيى، عن سالم، عن أبي هريرة، عن عائشة، ولا يصح فيه أبو هريرة، ولا قول عكرمة، عن أبي سلمة. ورواه نعيم المجمر، وبكير بن الأشج، وعمران بن بشير، عن سالم سبلان، عن عائشة، مثل هذا
    )) أهـ .
    قال ابن أبي حاتم في العلل (148) : (( وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رواه الأوزاعيُّ ، وحسينٌ المعلِّمُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَالِمٍ الدَّوْسي ؛ قَالَ: دخلتُ مع عبد الرحمن بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَلَى عائِشَة، فدعا بِوَضُوء، فقالت: يا عبد الرحمن ، أَسْبِغِ الوُضُوءَ؛ فإنِّي سمعتُ رسولَ الله يَقُولُ: وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ. وَرَوَاهُ عِكرمَة بْنُ عمَّار، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
    عَنْ أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِي سَالِمٍ مَوْلَى المَهْرِيِّين؛ قال: دخلتُ مع عبد الرحمن بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَلَى عائِشَة ... فذكَرَ الحديثَ ..
    وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيم ، عَنْ شَيْبانَ أَبِي معاويةَ النَّحْوِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى دَوْس؛ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ؛ أنه سمع عائِشَة تقول لعبد الرحمن بْنِ أَبِي بَكْرٍ: أَسبغِ الوُضُوءَ؛ فإنِّي سمعتُ رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ؟ فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الحديثُ حديثُ الأوزاعيِّ وحسينٍ المعلِّمِ ، وحديثُ شَيْبَانَ وَهَمٌ؛ وَهِمَ فِيهِ أَبُو نُعَيم
    )) أهـ .
    قال البخاري في "التاريخ الكبير" (4/109 رقم 2136) : (( وقال عكرمة: عن يحيى، حدثني أبو سلمة، حدثني أبو سالم المهري؛ ولا يصح )) .
    قال الخطيب: (( كذا رَوَاهُ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يحيى ابن أبي كثير، وهو وهم، والصواب: عن يحيى، عن سالم نفسه، ولا وجه لإدخال أبي سلمة في الإسناد، وقول عكرمة أيضًا: عن مولى المهري، خطأ؛ إنما هو سالم الدوسي كما ذكرناه عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كثير، ووافق شيبان على روايته أبو عمرو الأوزاعي، وعلي بن المبارك، وحسين المعلم، فرووه جميعًا عن يحيى، عن سالم الدوسي )) .
    وقال ابن عمار في علل أحاديث مسلم (ص50) : (( وَهَذَا حَدِيث قد خَالف أَصْحَاب يحيى بن أبي كثير عِكْرِمَة بن عمار رَوَاهُ عَليّ بن الْمُبَارك وَحرب بن شَدَّاد وَالْأَوْزَاعِي ّ عَن يحيى بن أبي كثير قَالَ حَدثنِي سَالم وَقد قيل عَن عِكْرِمَة فِي هَذَا الحَدِيث حَدثنِي أَبُو سَالم وَلَيْسَ هُوَ بِمَحْفُوظ ، وَذكر أبي سَلمَة عندنَا فِي حَدِيث يحيى بن أبي كثير غير مَحْفُوظ ، وَقد رُوِيَ عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة من غير رِوَايَة يحيى بن أبي كثير من غير ذكر سَالم فِيهِ )) ، وقَد قال أبو زُرعة أن حَديث شيبان وهمٌ والذي وفهم فيهِ أبو نُعيم فقال مُحقق العلل : (( والأقرب أن الوهم من أبي نعيم، فقد روى هذا الحديث أبو عبيد في "الطهور" (376) ، وأحمد في "المسند" (6/81 رقم 24516) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، وأحمد (6/99 رقم 24678) من طريق الحسن بن موسى، كلاهما عن شيبان، به، دون ذكر أبي هريرة )) وهو الصواب إن شاء الله .
    وقد قال أبو زرعة في العلل في موطن آخر (178) : (( هَكَذَا رَوَى عُمَرُبْنُ يُونُسَ! والصَّحيحُ كَمَا رَوَاهُ الأوزاعيُّ وحسينٌ المعلِّمُ )) وهذا الحَديث صحيحٌ وقد حسنهُ الإمام البُخاري والذي يظهر من استعمال الإمام البُخاري في حديث سالم الدوسي فإنما أراد بالحسن الصحيح وهذا إستعمالٌ لغويٌ من قبل الإمام البُخاري - رضي الله عنه - والأكثر على خِلاف ما رواه عكرمة بن عمار وهو الصحيح ، وأما عكرمة بن عمار فكان يهم كثيراً في حديث يحيى بن أبي كثير ، وقد روي عن الإمام أحمد إن لم تَخني الذاكرة أنهُ مضطربٌ في حديث يحيى بن أبي كثير ، وحَديثُ غيرهِ في هذا أصحُ من حديثه لما ثبت من وهمه في الحديث وهُم جُملة أصحاب يحيى الثقات .
    @ حديث أبي عبد الله الأشعري - رضي الله عنه ورحمه - .
    قال الإمام البُخاري - رضي الله عنه - في علل الترمذي (24) : (( وَحَدِيثُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ )) أهـ.
    وقال ابن أبي حاتم في العلل (1/622) : (( فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: أَبُو صَالِحٍ لا يُعْرَف اسمُهُ ، وَلا أَبُو عبد الله يُعْرَفُ اسمُه )) ، وقال مُحمد بن أحمد بن عبد الهادي في تعليقة على علل ابن أبي حاتم (1/220) : (( هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصِرًا، مُنْفَرِدًا بِهِ عَنْ أَصْحَابِ السُّنَنِ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ مُطَوَّلا.
    وَشَيْبَةُ بْنُ الأَحْنَفِ: لا بَأْسَ بِهِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سُمَيْعٍ فِي الطَّبَقَةِ الْخَامِسَةِ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِي «ذِكْرِ نَفَرٍ ذَوِي أَسْنَانٍ وَعِلْمٍ» : شَيْبَةُ بْنُ الأَحْنَفِ.
    وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعْتُ دُحَيْمًا، يَقُولُ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ شَيْبَةَ بْنِ الأَحْنَفِ شَيْئًا ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ عَنْ دُحَيْمٍ: كَانَ الْوَلِيدُ يَرْوِي عَنْهُ، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَعْرِفُهُ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ «الثِّقَاتِ» .
    وَأَبُو صَالِحٍ الأَشْعَرِيُّ الشَّامِيُّ الأُرْدُنِيُّ: لا يُسَمَّى، رَوَى عَنْهُ خَمْسَةُ نَفَرٍ، وَذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِي طَبَقَةٍ تَلِي الطَّبَقَةَ الْعُلْيَا، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيُّ الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ: لا يُسَمَّى أَيْضًا، رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سُمَيْعٍ فِي الطَّبَقَةِ الأُولَى مِنَ التَّابِعِينَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «الثِّقَاتِ» ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: لَمْ أَجِدْ أَحَدًا سَمَّاهُ
    )).
    وفيه شيبة بن الأحنف :
    قال أبو زُرعة الدمشقي في تهذيب الكمال (12/603) : (( في ذكر نفر ذوي اسنان وعلم": شَيْبَة بْن الأَحنف )) ، وقال أبو حاتم : (( سمعت دحيما يقول: لم اسمع من الْوَلِيد بْن مسلم من حديث شَيْبَة بْن الأَحنف شيئا )) ، وقال عثمان بن سعيد الدارمي : (( كَانَ الْوَلِيد يروي عنه ما سمعت أحدا يعرفه )) قال المزي : (( روى لِهِ ابن مَاجَهْ حديثا واحدا قد كتبناه فِي ترجمة شرحبيل بن حسنة )) ، وقال فيه الحافظ ابن حجر : (( مقبول )) ، وقال الذهبي : (( وثق )) .
    واختلف في مدلول قول الحافظ ابن حجر العسقلاني مقبول الحَديث ، فمنهم من قال أنها تَدل على قلة الحَديث عند الرواي وعلى الرغم أن الحافظ ابن حجر لم يشر إلي ذلك فقد بينهُ الشَيخ

    وليد العاني فقال (ص52): «وقد التزم رحمه الله بهذا أيما التزام، ولقد تتبعت كثيراً من هؤلاء المقبولين فرأيت غالبهم ممن له الحديث الواحد أو الحديثان، وقل منهم من يتناول الثلاثة، أما فوقها فنادر، وقد وجدت أكثر راو [يعني من حيث عدد أحاديثه] أدخله ابن حجر في هذه المرتبة راوياً عنده ستة أحاديث» ، وقد أكثر من إطلاقها الحافظ ابن حجر على مجاهيل التابعين الذين لم ير في حديثهم ما يستنكره، وكذلك فعل في حق كثير من شيوخ أصحاب السنن وكثير من المجاهيل الذين انفرد بتوثيقهم ابن حبان أو العجلي.
    وقال الشَيخ مُحمد خلف : (( مرتبة من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يأت فيه توثيق معتبر، أو لم يرد فيه توثيق أصلاً، ولم يرد في أحاديثه أو في كلام النقاد عليه ما يترك من أجله، وإليه الإشارة بلفظ (مقبول)، ومعنى هذه اللفظة، أن حديثه الذي يتابع عليه متابعة معتبرة يكون مقبولاً أي ثابتاً، وحديثه الذي لم يتابع عليه يكون ليناً أي مردوداً، ولكن ذلك الحديث في أعلى درجات الضعف، أي أقربها إلى درجات القوة والثبوت )).
    وفيه أبو صالح الأشعري الأردني :
    قال فيهِ أبو حاتم الرازي : (( لا بأس به )) .
    وقال أبو زُرعة : (( لا يعرف إسمه )) .
    وقال الحافظ ابن حجر : (( مقبول )) .
    وقال الحافظ الذهبي : (( ثقة )) .
    وقال مُصنفوا تَحرير تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر : (( صدوق حسن الحديث، فقد، وروى عنه جمع، ولا نعرف فيه جرحا )) ، كذا الحال في أبو عبد الله الأشعري فقد قال فيه الحافظ ابن حجر (( ثقة )) وقال فيه الذهبي : (( وثق )) وروى عنهُ جمع وذكره ابن حبان في ثقاته وليس في ذلك توثيقٌ لهُ فكم من مجهول ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال مُصنفوا التحرير أنه صدوق حسن الحديث لرواية الجمع عنهُ ولم يثبت فيه - لا يعرفون فيه جرحاً - . والله أعلم .
    فمن قال فيه (مقبول) فهو عنده لين الحديث ـ أي مردود الحديث ـ عند الانفراد، ومقبول الحديث ـ أي حسن الحديث ـ عند المتابعة المعتبرة ، ولذلك فإن المرتبة السادسة هي أولى مراتب الجهالة في كِتاب التقريب للحافظ ابن حجر وفيه الإشارة لقوله مقبول .
    وقد نظرتُ في كثير من الدراسات ووجدتُ أن حُكم حديث الراوي المقبول هو الضعف ، لأنهُ تمثيل لحَديث الراوي المَجهول وحُكم حديث الراوي المجهول هو الضعف ، وقد حسن الحافظ ابن حجر حديث المقبول وقال أنهُ حسنٌ لذاته ، وفي بعض الدراسات أطلقوا ذلك واعتبروا حسن لغيرهِ ، فالحافظ يعتبر لفظةَ مقبول هو أقل الرواة جهالةً مُقارنةً بغيرهِ ممن أطلق عليهم لفظة المستور والمجهول ومجهول العين ، وقد أمعنتُ النَظر في بعض كلام الأفاضل حَول موضوع الجَهالة ومتى تُقبل رواية المَجهول فليس لقبولها قاعدةٌ مطردةٌ وضابط ، فإن الأئمة المُتقدمين كانوا يقبلون رواية المَجهول إن روى عنهُ الثقات الذين لا يروون إلا عن الثقات ، وروى عنهُ جَمعٌ من الثقات (قال يعقوب بن شيبة: قلت ليحيى بن معين: متى يكون الرجل معروفا؟ إذا روى عنه كم؟)) شرح علل الترمذي (1/337) ت/ د. همام سعيد.
    فأما قول أبو حاتم في أبي صالح لا بأس به فقد يُطلقها - رضي الله عنه - على الرواة ويريد به أنهُ يعتبر حديثه ولا يحتج به ، ويطلقها أحيانا ويريد به أن حَديثه حَسن وبعد النظر الطويل في حديث أبي عبد الله الأشعري فإنهُ مجهول الحَال ، والذي يظهر من إستعمال الإمام البُخاري للتحسين على جهالة بعض رواته فإنهُ يستعملهُ في رواية المَقبول أو المستور الذي ليس في روايته ما قد يستنكر أو لم يأتي بما ينكر عليه ، كما أن متن الحديث محفوظ من غير هذا الوجه المروي عن أبي عبد الله الأشعري ، فالذي يترجحُ أنهُ إستعملهُ وأراد به الصحيح عنده .

  3. #3
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: الإِشعار بتَخريج حَديث : [ ويلٌ للأعقاب مِن النار ] ..

    @ حَديث أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه وأرضاه - .
    حَديث أبي أمامة يرويه جمعٌ من الثقات عن ليث بن أبي سليم والمَتنُ صحيحٌ محفوظٌ من غير رواية عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة ، والحَديثُ فيه علتان ، أما الأولى ففي ليث بن أبي سليم وهو ضعيف الحديث جداً وكان قد اختلط ، وأما الثانية فعدم سماع بن سابط من أبي أمامة وهذا قالهُ الإمام الحافظ الثبت يحيى بن معين كما سيأتيك إن شاء الله تعالى ، ولكن قبل أن أبين حال " ليث بن أبي سليم " فلابد أن أشير إلي إضطرابه في رواية الحَديث.
    (1) فتارةً يرويه ويزيد فيه بعد أبي أمامة رجلاً .

    فرواهُ علي بن مسهر في المُعجم (8109) .
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَأَخِيهِ، قَالَا: أَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا يَتَوَضَّئُونَ، فَقَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» ، وعلي بن مسهر ثقة من الأثبات فلا يعقل أن يكون ذكر الراوي بين أبي أمامة والنبي صلى الله عليه من مثله كذا ابن سابط وهو إن كان كثير الإرسال إلا أنه ثقة ، وفيه سويد بن سعيد وهو كثير الخطأ ويُحتمل أن يكون من ليث أو من سويد وهو عندي إلي ليث بن أبي سليم أكثر من سويد لضعفهِ الشَديد . والله أعلم .
    (2) وتارة يرويه عن رجل إسمهُ خالد عن عبد الرحمن بن سابط .
    ورواهُ عمرو بن عون الواسطي في المُعجم (8110).
    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا لَيْثٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ». وعمروُ بن عون ثقة ، وليث ضعيف جداً وكان قد اختلط وذكر الراوي ليس عند كثير ممن رواهُ عنهُ والعلةُ في ليث بن أبي سليم كما أشرت وسيأتي هو ضعيفٌ جداً ، ويظهر لك اضطراب ليث بن أبي سليم في حديثه عن عبد الرحمن بن سابط في إدخاله بعد أبي أمامة رجلاً .

    في رواية خالد بن عبد الله الواسطي عن ليث في مسند الروياني (1240).
    نَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَوْ عَنِ ابْنِ أَخِي أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْصَرَ قَوْمًا يُصَلُّونَ وَفِي عَقِبِ أَحَدِهِمْ مِثْلُ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ لَمْ يَمَسَّهُ الْمَاءُ، فَقَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ فَإِذَا رَأَى فِي عَقِبِهِ شَيْءٌ لَمْ يُصِبْهٌ الْمَاءُ أَعَادَ الْوُضُوءَ.
    وخالد بن عبد الله الواسطي ثقة ثبت .
    - قال أبو زُرعة في العلل لابن أبي حاتم (150) : (( أَخُو أَبِي أُمامَة لا أَعْرِفُ اسمَهُ )).
    - تعليقة على علل ابن أبي حاتم (1/161) : (( قَالَ: وَكَانَ أَحَدُهُمْ يَنْظُرُ، فَإِذَا رَأَى بِعَقِبِهِ مَوْضِعًا لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ أَعَادَ وُضُوءَهُ ، قَالَ: وَهَذَا إِنْ صَحَّ، فَشَيْءٌ اخْتَارُوهُ لأَنْفُسِهِمْ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ: أَعَادَ وُضُوءَ ذَلِكَ الْمَوْضِوعِ فَقَطْ. انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ. وَفِي بَعْضِ مَا قَالَهُ نَظَرٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ )).
    - حَال ليث بن أبي سليم .
    قال أبو أحمد الحاكم : (( ليس بالقوي )) ، قال ابن عدي : (( روى عنه شعبة والثوري وغيرهما من ثقات الناس ومع الضعف الذي فيه يكتب حديثه )) قُلت ويكتب حديثهُ ولا يحتجُ به ، قال البيهقي : (( ضعيف، ليس بالقوي، ومرة وقال: غير محتج به )) ، وقال أبو حاتم : (( يكتب حديثه، ضعيف الحديث، ومرة: لايشتغل به، مضطرب الحديث )) ، وقال ابن حبان : (( اختلط في آخر عمره، فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، ويأتى عن الثقات بما ليس من حديثهم )) ، وما أحسن كلامهُ - رحمه الله - إذ يُظهر عن تَحرٍ ودقةٍ في الرجال ، وقال ابن شاهين : (( وهو به أعلم من غيره، لأنه من بلده، ولكن الكل أطلق عليه الاضطراب )) ، وقال أبو زُرعة : (( لا يشتغل به، هو مضطرب الحديث، ومرة: لين الحديث لا تقوم به الحجة عند أهل العلم بالحديث )) ، وقال الحاكم أبو عبد الله : (( مُجمع على سوء حفظه )) ، وقال الإمام أحمد : (( مضطرب الحديث، ولكن حدث عنه الناس، ومرة: لا يفرح بحديثه، ومرة: يرفع أشياء لا يرفعها غيره فلذلك ضعفوه )) ، وقال النسائي : (( ضعيف )) ، وضعف الجوزجاني حديثه ، والحافظ ابن حجر : (( صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك، وقال في المطالب العالية: ضعيف )) ، وقال الحسن البزار : (( أصابه اختلاط فاضطرب حديثه، لا نعلم أحدا ترك حديثه، ولم يثبت عنه الاختلاط فبقى في حديثه لين )) واللينُ هذا هو الضعف ، واختلف قول الإمام الدارقطني فيه واستقر على تضعيفه : (( صاحب سنة، يخرج حديثه، ومرة: ليس بحافظ، ومرة: سيئ الحفظ، ومرة: ضعيف )) ، وقال جرير بن عبد الحميد : (( أكثر تخليطا من عطاء بن السائب )) ، وضعفهُ سفيان بن عيينة ، وقال يعقوب الفسوي : (( حديثه مضطرب )) ، وقال يعقوب بن شيبة : (( صدوق ضعيف الحديث )) .. فها أنت ترى أقوال الأئمة في اختلاط ليث بن أبي سليم فكان يرفع المراسيل ويقلب الأسانيد وقول الإمام أحمد بن حنبل في إضطراب حديثه ورفعهُ لأحاديث لا يرفعها غيرهُ ، وإسنادُ الحَديث إن كان ضعيفاً فمتنهُ محفوظ من رواية غير ليث بن أبي سليم من الثقات الأثبات ومما اتفق عليه الشيخان في الصحيح من حديث عمرو بن العاص ، وحديث أم المؤمنين عائشة ، كذا حديث جابر وهو حديث صحيح والمتن محفوظ من غير هذا الوجه لإضطراب ليث وضعفه والإنقطاع بين ابن سابط والصحابي الجليل أبي أمامة - رضي الله عنه - كما سيأتيك .
    - وأما عبد الرحمن بن سابط .
    قال ابن أبي حاتم في المراسيل (459) : (( قِيلَ لِيَحْيَى سَمِعَ مِنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ لَا ... قَالَ لَا هُوَ مُرْسَلٌ كَانَ مَذْهَبُ يَحْيَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَابِطٍ يُرْسِلُ عَنْهُمْ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ )) ، فمن أمعن النظر في إسناد هذا الحديث وجدهُ مسلسلٌ بالعلل ولا يثبت ، والمتن محفوظ من غير هذا الوجه عن غير واحد من الصحابة - رضي الله عنهم - وأما إسنادُ الحَديث لأبي أمامة فلا يصح .
    @ حديث مُعَيْقِيبٍ - رضي الله تعال عنه - .
    قال الإمام البُخاري في علل الترمذي (24) : (( وَحَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُعَيْقِيبٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ , كَانَ أَيُّوبُ لَا يُعْرَفُ صَحِيحُ حَدِيثِهِ مِنْ سَقِيمِهِ , فَلَا أُحَدِّثُ عَنْهُ , وَضَعَّفَ أَيُّوبَ بْنَ عُتْبَةَ جِدًّا )).
    وفي علل ابن أبي حاتم (194) : (( وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ أيُّوب بْنِ عُتْبَة، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَنْ مُعَيْقِيبٍ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ الله [ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ] : وَيْلٌ لِلأعْقَابِ مِنَ النَّار ؟
    فَقَالَ أَبِي: إِنَّمَا هُوَ: عَنْ يَحْيَى، عَنْ سَالِمٍ سَبَلان، عَنْ عائِشَة.
    وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَنْ سَالِمٍ سَبَلان عَنْ عائِشَة.
    وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمة ، عَنْ سَالِمٍ سَبَلان، عَنْ عائِشَة، عَنِ النبيِّ
    )) أ.ه.
    وأيوب بن عتبة ضعيف جداً ، وإنظر ترجمته تهذيب الكمال للمزي (2/484) .
    قال حنبل بْن إسحاق ، عَن أحمد بْن حنبل: ضعيف.
    وقال في موضع آخر : ثقة إلا أنه لا يقيم حديث يحيى بن أبي كثير .
    قال ابن معين : ليس بشيء .
    قُلت : وقد حقق صاحبنا الحَبيب أبو بكر السلفي المقدسي - حفظه الله - مقولة الإمام ابن معين في الرواة ليس بشيء وأخبرني أنهُ قد رجح أنها جرح شديد للراوي ، وأكثر روايات أصحاب الإمام يحيى بن معين على تضعيف أيوب بن عتبة اليمامي في الحديث .
    وقال علي بن المديني ، والجوزجاني ، والدارقطني ، ومُسلم ، وابن عمار الموصلي : ضعيف ، وزاد عمرو بن علي وهو الدارقطني - والله أعلم - : كان سيء الحفظ ، وهو من أهل الصدق ، وقال العجلي : يكتب حديثه وليس بالقوي ، وقال الإمام البخاري : هو عندهم لين [وهو تضعيف]* .
    وقال النسائي : مضطرب الحديث ، وفي موضع : ضعيف .
    وبعضهم صحح حديثهُ عن يحيى بن أبي كثير من كتابه وقالوا أنه أروى الناس عنهُ .
    روى ابن أَبي حاتم، عن عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، عَن أبيه، أنه قال: مضطرب الحديث عن يحيى بن أَبي كثير، وفي غير يحيى على ذاك" (1 / 1 / 253) . وَقَال الفضل بْن زياد: سألت أبا عَبد الله، قلت: هل كان باليمامة أحد يقدم على عكرمة بن عمار مثل أيوب بن عتبة وملازم ابن عَمْرو وهؤلاء؟ فقال، عكرمة فوق هؤلاء، أو نحو هذا" (المعرفة ليعقوب: 2 / 171) .
    [ الخُلاصة ] وهذه تتمة تخريج أحاديث : [ ويل للأعقاب من النار ] يصحُ منها ما روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، وأم المؤمنين عائشة ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وأبي هريرة ، وأبي عبد الله الأشعاري [ على جهالةٍ في حديثه وهو إلي الضعف أقرب ] - رضي الله عنهم - .
    والحَديث أطلق فيه الإمام البُخاري لفظة الحسن باعتبار الطُرق التي سألهُ عنها الإمام الترمذي وتحسينهُ أطلقهُ في الحَديث بالمعنى اللغوي وليس الإصطلاحي فأما رواية المجهول فإن أحسن أحوالها أنهُ أطلق عليه قول الحسن لأن الحديث محفوظ ولم يأتي فيه ما يجرحهُ من إمام مُعتبر بل ليس للإمام البخاري فيه قول والمجهول إن لم يأتي بما يخالف وليس في روايته ما ينكر فإنهُ قد يَدخل في حيز القبول وإطلاق الإمام البُخاري لقولهِ حسنٌ على حديث أبي عبد الله الأشعري فهو من قبيل اللغوي لا الإصطلاحي فأطلقها على حديثه وأراد فيه رواية المَجهول الذي لم يأتي بما ينكر وحديثهُ في دَرجات القبول أي الضعف الذي لم ينحط إلي الترك ، واطلقها وأراد بها الصحة وهذا إستعمالٌ واسعٌ للفظة حسن عند الإمام البُخاري فإستعمالها تارة وأراد بها رواية مجهول الحال الذي لم يأتي بمنكر فقبل حديثه ، وأراد بها الصحة من حديث أبي سلمة . والله أعلم.
    فمن رأى في ما كَتبتُ خطأ فليصححني ولينصحني وإني لنصيحتهِ مِن المُتقبلين ، وصلي اللهم وسلم على الحبيب مُحمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلي يوم الدين .


    بِقَلم العَبد الفَقير /
    أبو الزهراء بن أحمد آل أبو عودة الغزي الأثري
    -غفر الله لهُ ولوالديه-
    6/ مُحرم / 1434 ه

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  4. #4
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: الإِشعار بتَخريج حَديث : [ ويلٌ للأعقاب مِن النار ] ..

    للفائدة ....!

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,220

    افتراضي رد: الإِشعار بتَخريج حَديث : [ ويلٌ للأعقاب مِن النار ] ..

    موفق أبا زرعة ، نفع الله بك ، وجزاك خيرا على تخريجاتك النافعة .

  6. #6
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: الإِشعار بتَخريج حَديث : [ ويلٌ للأعقاب مِن النار ] ..

    الأخ الحبيب اللبيب / أبو مالك المديني - نفع الله بك - .
    وفقكَ الله وأحسن إليك ، ورزقنا وإياك العلم النافع وزادنا في هذا الفن إطلاعاً وسعةً وفهماً وجعلنا من المُخلصين.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,722

    افتراضي رد: الإِشعار بتَخريج حَديث : [ ويلٌ للأعقاب مِن النار ] ..

    موفق أخي الكريم.
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  8. #8
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: الإِشعار بتَخريج حَديث : [ ويلٌ للأعقاب مِن النار ] ..

    الأخ الحبيب اللبيب / أبو عاصم -نفع الله بك- .
    ولك بمثلها وأكثر ، أسأل الله تعالى أن يجعلنا من العُلماء العاملين والمُحافظين .

  9. #9
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: الإِشعار بتَخريج حَديث : [ ويلٌ للأعقاب مِن النار ] ..

    للفائدة ..!

  10. #10
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: الإِشعار بتَخريج حَديث : [ ويلٌ للأعقاب مِن النار ] ..

    للفائدة ..!

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    859

    افتراضي رد: الإِشعار بتَخريج حَديث : [ ويلٌ للأعقاب مِن النار ] ..

    بارك الله فيك وأحسن إليك ، رزقنا الله وإياكم العلم النافع والعمل الصالح .
    واجعَل لوجهكَ مُقلَتَينِ كِلاَهُما مِن خَشيةِ الرَّحمنِ بَاكِيَتَانِ
    لَو شَاءَ رَبُّكَ كُنتَ أيضاً مِثلَهُم فَالقَلبُ بَينَ أصابِعِ الرَّحمَنِ


  12. #12
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: الإِشعار بتَخريج حَديث : [ ويلٌ للأعقاب مِن النار ] ..

    الأخ الشَيخ الحبيب / ضيدان بن عبد الرحمن اليامي - نفع الله بك - .
    ولك بمثل ما دعوت وأكثر باركك الله وأحسن إليك ، ورزقنا وإياكم العلم النافع وزادنا تقوى وحرص .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •