[ تَوْضِيحُ المُرَادِ ] مِنْ قَوْلِهُمْ (( أَصحُّ شَيْءً فِي هَذَا البَابُ ))
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: [ تَوْضِيحُ المُرَادِ ] مِنْ قَوْلِهُمْ (( أَصحُّ شَيْءً فِي هَذَا البَابُ ))

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    31

    افتراضي [ تَوْضِيحُ المُرَادِ ] مِنْ قَوْلِهُمْ (( أَصحُّ شَيْءً فِي هَذَا البَابُ ))

    [بسم الله الرحمن الرحيم]

    [ تَوْضِيحُ المُرَادِ ]
    مِنْ قَوْلِهُمْ
    (( أَصحُّ شَيْءً فِي هَذَا البَابُ ))


    الحمدُ لِلّه ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على نبيِّنا مُحمّد وعلى آله وصحبه أجمعيْن ..
    وبعد /
    كثيراً ما يجِد الدّارِس لِكُتِب أهل العِلم مِن المُتقدِّمين ، قوّلهُم :(( أصِحّ شيْء في هذا الباب )) فيَظُنّ مِن لا خِبرة لِهُ بمصطلاحات القوْم وإطلاقاتهم ، أنّهُم يُريدون أصِحّيّة ذلك الحديث المُشار إليُّه بِتِلك العِبارة ، وهذا فيه شديد نظر .
    إذ قد يُطلِقها النّاقِد ويُريد بِها أنّ هذا الحديث أصِحّ حديث بِالنِّسبة لل الآحاديث الآخرى في الباب الواحِد ، لا غيْر ، إذ الأمر يعُدّ نسبياً ، لا أكثر ، فهذا يُفيد أن الحديث المُطلق عليه مِثل هكذا عِبارة عُنيَّ أنّ فيه ضَعفٌ ولكنه ليْس كخيْرِه مِن الأحاديث الّتي وجدت في ذاك الباب . ولِتوْضيح هذا ، أسوق بعض كلام أهل العِلم في هذا الشّأن ثُمّ أتبعه بِتطبيقاتِهُم العَمليَّة في ذلِك :
    قال ابن القطان الفاسي-رحمه الله تعالى-:((أَن قَول البُخَارِيّ: أصح شَيْء، لَيْسَ مَعْنَاهُ صَحِيحا، فاعلمه.)) ا.ه بيان الوهم والإيهام (2/262)
    وقال الحافظ الزيلعي-رحمه الله-:((قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ" هَذَا لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي التَّصْحِيحِ، فَقَوْلُهُ: هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ "يَعْنِي أَشْبَهَ مَا فِي الْبَابِ" وَأَقَلَّ ضَعْفًا)) نصب الراية (2/217)
    وقال ابن سيد الناس في توضيح مراد الإمام الترمذي، من قوله:((هذا أصح شيء في هذا الباب)):
    ((لا يلزم منه أن يكون صحيحا عنده وكذالك إذا قال أحسن لا يقتضي أن يكون حسنا .)) ا.ه النفح الشذي (1/39)
    وقال الحافظ النووي-رحمه الله-:(( ولا يلزم من هذه العبارة أن يكون حديثُ صلاة التسبيح صحيحاً، فإنهم يقولون: هذا أصحُّ ما جاء في الباب، وإن كان ضعيفاً، ومرادُهم أرجحُه وأقلُّه ضعفاً)) الأذكارص (186 –الأرنؤوط)
    وقال الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله-:(( قلت : ينبغي أن يعلم أن عبارة الحافظ هذه لا تفيد عند المحدثين أن الحديث صحيح ، وإنما تعطي له صحة نسبية..)) تمام المنة. ص (168)
    وقال الشيخ عبد الكريم الخضير-حفظه الله-:(( "قال أبو عيسى: هذا الحديث أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ" أصح هذه أفعل تفضيل وكذلك أحسن، ومن مقتضى أفعل التفضيل أن يكون هناك شيئان اشتركا في وصف وهو هنا الصحة والحسن، وفاق أحدهما الآخر، فيكون هذا الحديث حديث ابن عمر أصح ما في الباب وأرجح من غيره، اشتركا في الوصف الذي هو الصحة وفاق أحدهما الآخر في هذا الوصف الذي هو الصحة، لكن من خلال الاستقراء لعمل أهل الحديث نجدهم لا يستعملون أفعل التفضيل على بابها، فقد يقولون في حديث ضعيف: هو أصح شيء في هذا الباب، يعني أقوى ما في هذا الباب وإن كان ضعيفاً، فهم لا يستعملونها على بابها..)) أ.ه شرحه على الترمذي (2/14).
    وقال الشيخ الدكتور عبد الله الجديع-حفظه الله-:(( قولهم: (هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب) لا يعني صحة الحديث في نفسه، فيجوز أن يكون ضعيفاً، إنما قالوا: (أصح) مقارنة بغيره مما روى في نفس الباب.ووقوع هذه العبارة أو معناها كثير في كلام المتقدمين)) ا.ه تحرير علوم الحديث (2/782)
    وقال:(( وقال علي بن المديني في حديث رافع بن خديج في ذلك: " لا أعلم في الحاجم والمحجوم حديثاً أصح من هذا ".
    وقال البخاري في أحاديث الوضوء من مس الذكر: " أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة ".
    وقال الترمذي في حديث عبد الله بن زيد في مسح الرأس في الوضوء: " أصح شيء في هذا الباب وأحسن "، وله مثل هذا نظائر أخرى.
    هذه العبارة لا تفيد صحة الحديث عند قائلها، لكن فائدتها أن جميع ما سوى ذلك الحديث عند الناقد صاحب العبارة فهو دونه في القوة، ففيها إذا الإشارة إلى منزلة سائر الأحاديث في الباب))ا.ه المرجع السابق (2/782)

    وبعد هذا التّأصيل النّظري ، أنقِل إليك بعض الأمثِلة العمليّة مِن صنيع الأئِمّة النّقّاد ، في مِثل هكذا عِبارة :
    جاء في علل الترمذي الكبير. ص(73-ط عالم الكتب):
    ((حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ , حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ , حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ يَسْجُدُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَلَا يَضَعُ أَنْفَهُ عَلَى الْأَرْضِ قَالَ: «ضَعْ أَنْفَكَ يَسْجُدُ مَعَكَ» . قَالَ أَبُو عِيسَى: وَحَدِيثُ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَحُّ)) ا.ه
    قلت: قال الدارقطني:(( قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ إِلَّا أَبُو قُتَيْبَةَ وَالصَّوَابُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا)) سنن الدارقطني (2/157) وانظر: حديث رقم[156].
    قلت (محقق الكتاب) وليْس مَعنّى قوْل أبي عيسى التِّرمِذيّ :( أصحّ ) وقوْل أبي بِكر :( الصّواب )، ليْس معناه صِحّة الحديث مِن هذا الوَجه ، ولكن صحتهُ بِالنِّسبة لِلرِّوايَة الأُخرى المرفوعة . اهـ

    وجاء فيه أيظاً ص.(98) رقم[153]:(( سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ يَعْنِي: حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ , عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ , وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ فَقَالَ: لَيْسَ فِي الْبَابِ شَيْءٌ أَصَحَّ مِنْ هَذَا، وَبِهِ أَقُولُ.)) ا.ه
    قُلت : لا يُمكِن أن يُريد الإمام النّاقِد مُحمّد بن إسماعيل البُخاريّ ، صِحّة الحديث ، كيْف وفيه ، كثير بن عبد الله ، فإنّه ضعيف جداً ، وإتهمه بعضُهُم ، إنما يُريد صِحّة المعنى لِأنّه قد وُجِد مِن الصّحابة مِن فعلّ بِه . فتأمُّل .

    وجاء فيه أيظاً، ص (118):(( قَالَ أَبُو عِيسَى: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا قُلْتُ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ» . الْحَدِيثُ. فَقَالَ: غَلَطَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
    قَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: «إِذَا كَانَ رَمَضَانُ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ» قَالَ: وَهَذَا أَصَحُّ عِنْدِي مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ)) ا.ه
    قُلت: والثّاني مقطوع ، والمقطوع لا يحتج بِه .

    و نقل ابن عبد الهادي في "شرح العلل" (ص329-330) أن الخلاَّل روى في (العلل) عن أبي داود أنه قال: ((قلت لأحمد بن حنبل: تخليل اللحية؟ قال: تخليل اللحية قد روي فيه أحاديث، ليس يثبت منها حديث، وأحسن شيء فيها: حديث شقيق، عن عثمان)) . اه
    قلت: ولا يصح أو يثبت في تخليل اللحية حديث، قال ابن أبي حاتم:(( وسمعتُ أَبِي يَقُولُ: لا يَثبُتُ عن النبيِّ –صلى الله عليه وسلم-في تَخليلِ اللِّحْيَة حديثٌ.)) علل الحديث (1/553).

    قال الحافظ الإمام البيهقي:
    ((أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ , أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي سَيَّارَةَ الْمُتُعِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ لِي نَحْلًا. قَالَ: " أَدِّ الْعُشْرَ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: احْمِ لِي جَبَلَهَا فَحَمَاهُ لِي وَهَذَا أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي وُجُوبِ الْعُشْرِ فِيهِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ.)) السنن الكبرى. (7458).

    وقال:(( قَدْ رُوِيَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَحَادِيثُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ غَايَةَ الضَّعْفِ، وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ إِرْسَالًا كَمَا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِي ُّ-رَحِمَهُ اللهُ-))ا.ه المصدر السابق (6832)

    والأمثِلة على ذلِك كثيرة جداً ، يجِدُها المُتتبِّع منثورة في كُتُب التّخريج وعِلِّل الأحاديث ، وأنا هُنا أحببت أن أُشير إلى هذِه المسألة بإشارة لطيفة ، كي يتنبه!
    الإخوة لِذلِك ، ولا يلتبِس عليُّهُم الأمر ، هذا وأسأل الله أنّ يُنع بِهذا الكلام ويُبارِك فيه .

    وصلّى اللّه وسُلّم على نبيِّنا مُحمّد وعلى آله وصحبه وسُلّم تسلميا كثيراً .
    وكتبه ؛
    أبو بكر الأثريّ الغَزيّ
    - غَفر الله له ولِوالِديِه والمُسلِمين –
    1434ه

    إن الأهــلة للشهور خناجرٌ ** بشفارها تتقرض الأعمار
    فبما يهني بعضنا بعضا بها ** ومجيئها بذهابنا إنــــذار



  2. #2
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: [ تَوْضِيحُ المُرَادِ ] مِنْ قَوْلِهُمْ (( أَصحُّ شَيْءً فِي هَذَا البَابُ ))

    الأخ الحبيب الغالي / أبو بكر الأثري - نفعنا الله بك - .
    ما شاء الله تبارك الرحمن جلَّ في عُلاه ، تَحريرٌ نافعٌ لمراد الأئمة - رضي الله عنهم - أسأل الله تعالى لنا ولكم العلم النافع ، ومما سبق ان استعمال صيغة أفعل في الحَديث لا يقتضي التَصحيح لما عُنيَّ بها ، وإنما إشارةٌ إلي كَونه أصح مِن غيره مقارنةَ بما روي في الباب مِن أحاديث وهي ضعيفةٌ أي - أقل ضعفاً - مما سبق فأحسن الله إليكم حبيبنا الغالي.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: [ تَوْضِيحُ المُرَادِ ] مِنْ قَوْلِهُمْ (( أَصحُّ شَيْءً فِي هَذَا البَابُ ))

    نفع الله بك أبا يعلى وبارك فيك .
    وتتميما للفائدة أذكر بعضا مما قيل في هذا السياق :
    قال السيوطي في تدريب الراوي عن هذه العبارة : أصح شيء في الباب .
    : وهذا يوجد في الجامع الترمذي كثيرا وفي تاريخ البخاري وغيرهما وقال المصنف في الأذكار : لا يلزم من هذه العبارة صحة الحديث فإنهم يقولون هذا أصح ما جاء في الباب وإن كان ضعيفا ، ومرادهم : أرجحه أو أقله ضعفا ، ذكر ذلك عقب قول الدارقطني : أصح شيء في فضائل السور فضل قل هو الله أحد ، وأصح شيء في فضائل الصلوات فضل صلاة التسبيح .اهـ
    وقال البيهقي في السنن الكبير : وَأَصَحُّ شَىْءٍ فِيهِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاُودَ فِى الْمَرَاسِيلِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- : أَنَّهُ اغْتَسَلَ فَرَأَى لُمْعَةً عَلَى مَنْكِبِهِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ ، فَأَخَذَ خَصْلَةً مِنْ شَعَرِ رَأْسِهِ فَعَصَرَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ. وَهَذَا مُنْقَطِعٌ.
    وقال أيضا في سننه : وَأَصَحُّ مَا رُوِىَ فِيهِ حَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ الَّذِى قَدْ تَقَدَّمَ ـ يعني حديث جابر ، وفيه : قتلوه قتلهم الله ـ وَلَيْسَ بِالْقَوِىِّ وَإِنَّمَا فِيهِ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ مِنَ التَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مَعَ مَا رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِى الْمَسْحِ عَلَى الْعِصَابَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    31

    افتراضي رد: [ تَوْضِيحُ المُرَادِ ] مِنْ قَوْلِهُمْ (( أَصحُّ شَيْءً فِي هَذَا البَابُ ))

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو زُرعة الرازي مشاهدة المشاركة
    الأخ الحبيب الغالي / أبو بكر الأثري - نفعنا الله بك - .
    ما شاء الله تبارك الرحمن جلَّ في عُلاه ، تَحريرٌ نافعٌ لمراد الأئمة - رضي الله عنهم - أسأل الله تعالى لنا ولكم العلم النافع ، ومما سبق ان استعمال صيغة أفعل في الحَديث لا يقتضي التَصحيح لما عُنيَّ بها ، وإنما إشارةٌ إلي كَونه أصح مِن غيره مقارنةَ بما روي في الباب مِن أحاديث وهي ضعيفةٌ أي - أقل ضعفاً - مما سبق فأحسن الله إليكم حبيبنا الغالي.
    الأَخُ الحَبيبُ الغالِي الأَرِيبُ أَبَا زرعة - نَفع اللهُ بِكَم -/
    بَارَّكَ الله فِيكُمْ أُخَيَّا الغالِي عَلَى هَذَا المُرُورِ الشَّذِيَّ وَالإضافَةُ الطَّيِّبَةُ ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    نفع الله بك أبا يعلى وبارك فيك .
    وتتميما للفائدة أذكر بعضا مما قيل في هذا السياق :
    قال السيوطي في تدريب الراوي عن هذه العبارة : أصح شيء في الباب .
    : وهذا يوجد في الجامع الترمذي كثيرا وفي تاريخ البخاري وغيرهما وقال المصنف في الأذكار : لا يلزم من هذه العبارة صحة الحديث فإنهم يقولون هذا أصح ما جاء في الباب وإن كان ضعيفا ، ومرادهم : أرجحه أو أقله ضعفا ، ذكر ذلك عقب قول الدارقطني : أصح شيء في فضائل السور فضل قل هو الله أحد ، وأصح شيء في فضائل الصلوات فضل صلاة التسبيح .اهـ
    وقال البيهقي في السنن الكبير : وَأَصَحُّ شَىْءٍ فِيهِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاُودَ فِى الْمَرَاسِيلِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- : أَنَّهُ اغْتَسَلَ فَرَأَى لُمْعَةً عَلَى مَنْكِبِهِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ ، فَأَخَذَ خَصْلَةً مِنْ شَعَرِ رَأْسِهِ فَعَصَرَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ. وَهَذَا مُنْقَطِعٌ.
    وقال أيضا في سننه : وَأَصَحُّ مَا رُوِىَ فِيهِ حَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ الَّذِى قَدْ تَقَدَّمَ ـ يعني حديث جابر ، وفيه : قتلوه قتلهم الله ـ وَلَيْسَ بِالْقَوِىِّ وَإِنَّمَا فِيهِ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ مِنَ التَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مَعَ مَا رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِى الْمَسْحِ عَلَى الْعِصَابَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
    الأَخُ الحَبيبُ المُبَارَكُ الأَدِيبُ أَبَا مالك - حفظُكُمْ المَوْلَى وَرَعَاكُمْ -/
    جُزِيتُم كُلُّ خَيْرٍ ، وَنَفَعَ اللَّهُ بِكَم ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْكُمْ ، وَشَكْر لَكُمْ عَلَى هَذِهِ الْإضافََاتِ النَّافِعَةِ الطَّيِّبَة ..

    إن الأهــلة للشهور خناجرٌ ** بشفارها تتقرض الأعمار
    فبما يهني بعضنا بعضا بها ** ومجيئها بذهابنا إنــــذار



  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    31

    افتراضي رد: [ تَوْضِيحُ المُرَادِ ] مِنْ قَوْلِهُمْ (( أَصحُّ شَيْءً فِي هَذَا البَابُ ))

    وفي العلل الكبير للإمام الترمذي:
    ((90 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ , حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ , حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ».
    91 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُؤَدِّبُ , حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ , يَقُولُ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
    92 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ , حَدَّثَنَا الْمُقْرِيُّ , حَدَّثَنَا حَيْوَةُ , قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , أَنُّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ , حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ , تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ , فَأَرْشَدَ اللَّهُ» الْحَدِيثَ. وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ أَخُو سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ. سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَائِشَةَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ , وَسَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ فَقَالَ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَصَحُّ عِنْدِي مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ , وَذَكَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: لَا يَصِحُّ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَلَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَكَأَنَّهُ رَأَى أَصَحَّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا)) ا.ه

    إن الأهــلة للشهور خناجرٌ ** بشفارها تتقرض الأعمار
    فبما يهني بعضنا بعضا بها ** ومجيئها بذهابنا إنــــذار



الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •