أزمة العقل المبدع...رؤية في واقع عملنا الإسلامي.
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أزمة العقل المبدع...رؤية في واقع عملنا الإسلامي.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    164

    افتراضي أزمة العقل المبدع...رؤية في واقع عملنا الإسلامي.


    أزمة العقل المبدع...رؤية في واقع عملنا الإسلامي.
    جمع وإعداد/محمد المصري.
    تمهيد :-
    هذا المبحث ما كتبته رغبة في الكتابة ،ولا رغبة أن أشٌبع هواية أدبية ولكنه تسجيل لواقع قد كان بالفعل وبعيداً عن الشخصنة وحدود الزمان والمكان فأعتقد أنه قد يستفاد من هذه التجربة .
    والمشكلة محل البحث ما زالت قائمة بالفعل ،ولكن إلي سؤال يطرح نفسه هل يتم الاكتفاء بالتنظير فقط دون العمل ؟.
    أرجو أن يكون هذا المبحث أحد الدوافع نحو العمل الصحيح الذي تتوافر فيه إستراتيجية العمل الصالح الذي يجمع بين الصواب و الإخلاص .
    هذا المبحث هو عبارة عن جمع متفرق نقلته من هنا ومن هناك وقمت بتسليط الضوء فقط على المشكلة ،وكما قال القدماء عن مقاصد التأليف التي ينبغي اعتمادها فذكروا منها: أن يأتي الكاتب بجديد مستنبط ، فيستفيد الناس منه وقد يكملون ما بدأه، أو أن يشرح غامضاً بعد أن يتمكن من فهم النص، أو يعثر على غلط واضح بينّ فيصححه، أو يرى نقصاً في موضوع فيكمله، وهذا كما ينطبق على تأليف الكتب، فـإنـه ينطـبـق على إنشاء المقالات والبحوث والدراسات .
    والله من وراء القصد .
    (دين الإسلام: أن يكون السيف تابعاً للكتاب، فإذا ظهر العلم بالكتاب والسنة وكان السيف تابعاً لذلك: كان أمـــر الإسلام قائماً..)مجموع الفتاوى، جـ20، ص393.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    164

    افتراضي رد: أزمة العقل المبدع...رؤية في واقع عملنا الإسلامي.

    المقدمة :-
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وبعد:-
    قال تعالي{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] ، وقال تعالى{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [ النساء:1]، وقال تعالى{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا 70، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما:71}[ الأحزاب].
    وبعد:-فمما لاشك فيه أنه ينبغي على أفراد الفئة المسلمة أن تراجع نفسها مراجعة دقيقة حتى تستكشف جوانب الخلل فيها ولماذا هذا التراجع المرير لهذه الفئة في التأثير الدعوي والمغالبة الحضارية ٌٌٌلإقامة دعوة الله وإقامة المشروع الحضاري الإسلامي.
    وستكشف لنا هذه المراجعة عن أخطاء تتراوح بين القلة والكثرة وفى هذا المبحث سنتاول أحد هذه الأخطاء وهى أزمة فقدان العقل المبدع أو العقل المفكر وقلة وجوده في العمل الإسلامي وهى أزمة تربوية في الأساس تنتج نتيجة ممارسات تربوية خاطئة ينتج عنها تفرد آحاد بالتفكير والباقي أو البقية تجلس في مقاعد المتفرجين أو المستمعين وفى أغلب الأحيان المصفقين!!،وتنبع أهمية الموضوع من عدّة نقاط:-
    أولاً-أن آيات القرآن تدعو إلى التفكر في الآيات الكونية وفى الأنفس ومن آيات الله في الكون قوله تعالى{هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون (10) ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون(11) وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون (12)[النحل]يقول ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى {إن في ذلك لآية } يقول جل ثناؤه : إن في إخراج الله بما ينزل من السماء من ماء ما وصف لكم لآية : يقول : لدلالة واضحة وعلامة بينة : { لقوم يتفكرون } يقول : لقوم يعتبرون مواعظ الله ويتفكرون في حججه فيتذكرون وينيبون،ويقول في تفسير قوله تعالى{إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون }يقول تعالى ذكره : إن في تسخير الله ذلك على ما سخره لدلالات واضحات لقوم يعقلون حجج الله ويفهمون عنه تنبيهه إياهم}([1]) فالقرآن ليس كتاب تاريخ أو جغرافيا أو علوم طبيعة ولكنه رسم للعقول دروباً تسدد الفكر،وأوجد المناخ العلمي كي ينتفع الناس بما سخرا لله لهم مما في الأرض ويستنبطوا في العلوم ما ينفعهم ولا يضرهم.،أوجد القرآن المناخ العلمي لينتفع الناس من التاريخ والجغرافيا فذكر أسباب التقدم وأسباب الانهيار عند الأمم {قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين 11 }الإنعام.،فالمنا خ العلمي هو الذي يسمح بالإبداع وطرح الأسئلة ولذلك شنع القرآن على الجمود وعلى الذين يقولون {إنا وجدنا آباءنا} [الزخرف23].إن الله سبحانه عندما أعطى الإنسان قوى العقل ليفكر أراد منه أن يكون التفكير طريقاً لما هو أنجح وأقوى وأحكم ولم يعطيها للإنسان ليجعلها خيالات وخرافات([2])،يقول الشيخ ابن عاشور:« إن إصلاح التفكير من أهم ما قصدته الشريعة الإسلامية في إقامة نظام الاجتماع، وبهذا نفهم وجه اهتمام القرآن باستدعاء العقول للنظر والعلم والاعتبار....»([3] )كما يدعو القرآن إلى التفكير بشكل عام والتخلص من إرث الآباء والأجداد كما في قوله تعالى{قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد}[سبأ: 46].
    -وبين القرآن أن سبيل الدعوة الصحيحة وهو سبيل المرسلين أن تكون الدعوة على بصيرة.
    -يقول تعالى في سورة يوسف {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين }[يوسف: 108]
    قال أبو جعفر الطبري : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل يا محمد صلى الله عليه وسلم : هذه الدعوة التي أدعو إليها والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأوثان والانتهاء إلى طاعته وترك معصيته ** سبيلي } وطريقتي ودعوتي أدعو إلى الله وحده لا شريك له ** على بصيرة } بذلك ويقين علم مني به أنا ويدعو إليه على بصيرة أيضا من اتبعني وصدقني وآمن بي { وسبحان الله } يقول له تعالى ذكره : وقل تنزيها لله وتعظيما له من أن يكون له شريك في ملكه أو معبود سواه في سلطانه : { وما أنا من المشركين } يقول : وأنا بريء من أهل الشرك به لست منهم ولا هم مني .
    يقول الهروى رحمه الله في المنازل في الكلام على نفس الآية :- يريد أن تصل باستدلالك إلى أعلى درجات العلم وهى البصيرة التي تكون نسبة المعلوم فيها إلى القلب كنسبة المرئي إلى البصر، وهذه هي الخصيصة التي اختص بها الصحابة عن سائر الأمة ، وهى أعلى درجات العلماء،قال تعالى{قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} أي أنا واتباعى على بصيرة، ومن اتبعني كذلك يدعو إلى الله على بصيرة، وعلى القولين:-
    فالآية تدل على أن أتباعه هم أهل البصائر الداعون إلى الله تعالى،ومن ليس منهم فليس من أتباعه على الحقيقة والموافقة وإن كان أتباعه على الانتساب والدعوى}([4]).
    فنرى من تفسير السلف لهذه الآية أن" البصيرة " يجب أن تكون من سمات القائد والأتباع أيضا لا ينفرد بتا أحد دون الآخر.
    ونرى كذلك أن القرآن قد أخبرنا عن قوم ضلوا بسبب عدم تفعيل عقلهم وتفّكرهم واتّبعوا ما عليه الآباء وهم أصحاب «العقلية الآبائية»وهم الذين قالوا{إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون } (الزخرف23 ) فحين عطلوا تفكيرهم عن إبصار الحق ارتكسوا هم وآباءهم في الضلال المبين.
    يتبع إن شاء الله .
    الهوامش.
    [1]- تفسير الطبري تفسير سورة النحل.
    [2] - د.محمد العبدة"بعض أسس التفكير كما جاءت في القرآن الكريم"ص3 من سلسلة دروب النهضة طباعة دار الصفوة بمصر.
    [3] - الطاهر بن عاشور"النظام الاجتماعي في الإسلام" نقلا عن المصدر السابق ص4.
    [4] - فتح المجيد شرح كتاب التوحيد طبعة دار الفتح ص77 .
    (دين الإسلام: أن يكون السيف تابعاً للكتاب، فإذا ظهر العلم بالكتاب والسنة وكان السيف تابعاً لذلك: كان أمـــر الإسلام قائماً..)مجموع الفتاوى، جـ20، ص393.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    164

    افتراضي رد: أزمة العقل المبدع...رؤية في واقع عملنا الإسلامي.

    ثانياً-ومن أسباب طرح الموضوع ما تقوم به قوى الضلال بتطبيق ما يسمى بسياسة "تجفيف المنابع" أي تجفيف رموز الفكر والدعوة الإسلامية من الالتقاء والدعوة إلى الجماهير ، وبذلك تبقى الجماهير بعيدة عمن يرشدها ويوجهها إلى طريق الحق فتصبح هذه الجماهير وحيدة بدون توجيه أو إرشاد وتصبح بقدر الله فريسة سهلة لدهاقنة الباطل لتلبّس عليهم دينهم وطبعاً قلَّ أن يظهر من بين هؤلاء الجماهير من يقول "أنا لها" وذلك لعدم وجود من يربى على إيجاد عقول إبداعية أو مايطلق عليه بالصف الثاني من الكوادر الدعوية إلا ما رحم ربك .

    ثالثاً:-سقوط بعض الأعمال التي كان يُرجي لها النجاح والتي قد اجتازت مراحل كبيرة في إجتذاب الكثير للعمل لهذا الدين بسقوط قيادات هذا العمل سواء سقطوا في الأسر أو غيره ولا يوجد في الصف من يستطيع أن يحمل العمل من الوقوع وذلك للأسباب التي سوف نطرحها في هذا المبحث إن شاء الله .
    أسباب ندرة أصحاب العقل المبدع لدى الصف الإسلامى

    حين نتساءل عن ندرة أصحاب العقل المبدع لدى الصف الإسلامي ومن تكون له عقلية مبدعة تراها معطلة أو غير موظفة لخدمة العمل الإسلامي....حينما نتساءل عن السبب فى ذلك نرى أن الأمر يتوقف على سببين وهما:-

    السبب الأول يرجع إلى قيادات العمل الدعوى والتربوي الإسلامي.
    السبب الثاني يرجع إلى أفراد العمل الإسلامي.
    وكل سبب من هذين السببين يندرج تحته عدّة أسباب وقبل أن نشرع في بيان تلك الأسباب:-
    نقول أن السببين يرجعان في حقيقة الأمر إلى سبب واحد وهو الذي يظهر في قوله تعالى
    {أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير} [آل عمران165 ] يقول الشوكاني رحمه الله في فتح القدير في تفسير هذه الآية قوله - {أو لما أصابتكم مصيبة } الألف للاستفهام بقصد التقريع والواو للعطف والمصيبة : الغلبة والقتل الذي أصيبوا به يوم أحد {قد أصبتم مثليها } يوم بدر وذلك أن الذين قتلوا من المسلمين يوم أحد سبعون وقد كانوا قتلوا من المشركين يوم بدر سبعين وأسروا سبعين فكان مجموع القتلى والأسرى يوم بدر مثلي القتلى من المسلمين يوم أحد والمعنى : أحين ما أصابكم من المشركين نصف ما أصابهم منكم قبل ذلك جزعتم وقلتم من أين أصابنا هذا ؟ وقد وعدنا بالنصر وقوله ** أنى هذا } أي من أين أصابنا هذا الانهزام والقتل ونحن نقاتل في سبيل الله ومعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وعدنا الله بالنصر عليهم وقوله ** قل هو من عند أنفسكم } أمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يجيب عن سؤالهم بهذا الجواب : أي هذا الذي سألتم عنه هو من عند أنفسكم بسبب مخالفة الرماة لما أمرهم به النبي صلى الله عليه وسلم من لزوم المكان الذي عينه لهم وعدم مفارقتهم له على كل حال - وقيل : إن المراد بقوله ** هو من عند أنفسكم } خروجهم من المدينة ويرده أن الوعد بالنصر إنما كان بعد ذلك وقيل : هو اختيارهم الفداء يوم بدر على القتل}([1] )
    وهذه الآية تمثّل سنّة ربانية من السنن الربانية في الأفراد والجماعات([2] )،ولمدافعة هذه السنّة يجب أن تدافع بسنّة أخرى وهى سنّة التغيير كما في قوله تعالى{ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}[الرعدآية11 ]، يقول ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية(قد ورد هذا في حديث مرفوع عن عمير بن عبد الملك قال : خطبنا علي بن أبي طالب على منبر الكوفة قال : كنت إذا أمسكت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدأني وإذا سألته عن الخبر أنبأني وإنه حدثني عن ربه عز وجل قال : [ قال الرب : وعزتي وجلالي وارتفاعي فوق عرشي ما من قرية ولا أهل بيت كانوا على ما كرهت من معصيتي ثم تحولوا عنها إلى ما أحببت من طاعتي إلا تحولت لهم عما يكرهون من عذابي إلى ما يحبون من رحمتي ] ([3])يقول ابن الجوزي رحمه الله "إذا أردت أن تغيرما بك من كروب فغيّر ما أنت فيه من الذنوب" وإن لم نعمل بسنّة التغيير فنخشى أن يجرى الله فينا سنّته بالاستبدال كما في قوله تعالى{وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}[محمد: من الآية38] يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى:-
    وقوله تعالى : ** وإن تتولوا } أي عن طاعته وإتباع شرعه ** يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم } أي ولكن يكونون سامعين مطيعين له ولأوامره و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية ** وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم } قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين إن تولينا استبدل بنا ثم لا يكونوا أمثالنا ؟ قال : فضرب بيده على كتف سلمان الفارسي رضي الله عنه ثم قال [ هذا وقومه ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس ].([4])
    يتبع إن شاء الله
    [1]– فتح القدير للشوكانى الموسوعة الاليكترونية..

    [2] -السنن الألهية في الأمم والجماعات والأفراد في الشريعة الإسلامية للدكتور عبد الكريم زيدان طبعة دار الرسالة

    [3] -تفسير الحافظ ابن كثير الموسوعة الاليكترونية.

    [4]- الحديث ضعيف كما في مشكاة المصابيح ،وانظرمتى نصر الله للشيخ عبد العزيز بن ناصر الجليل حفظه الله تعالى وهو من الكتب الرائعة رغم صغر حجمه طبعة دار المروة الاسكندرية.


    (دين الإسلام: أن يكون السيف تابعاً للكتاب، فإذا ظهر العلم بالكتاب والسنة وكان السيف تابعاً لذلك: كان أمـــر الإسلام قائماً..)مجموع الفتاوى، جـ20، ص393.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •