حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 20 من 20

الموضوع: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الاسكندرية - مصر
    المشاركات
    1,050

    افتراضي حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

    فقد جمعت أقوال العلماء في حال هذا الراوي للمدارسة بين الأعضاء والمشايخ الكرام ، للوصول الى حكم دقيق في الراوي [المرتبة المجملة] ....

    اسمه ونسبه :
    عمر بن عبد الله المدني أبو حفص مولى غفرة بنت رباح .

    لم يسمع من الصحابة رضوان الله عليهم :
    قال الدوري : سمعت يحيى وسألوه عن عمر مولى غفرة سمع من أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ، فقال يحيى : لم يسمع من أحد منهم . ["تاريخ ابن معين" (3/220)].
    قال أبو حاتم الرازي : "عمر مولى غفرة لم يلق أنس بن مالك" ["المراسيل" (ص 137)]
    وقال أيضا : "رواية عمر مولى غفرة عن ابن عباس رضي الله عنه مرسل" [المصدر السابق (ص 138)]
    قال إسحاق بن راهويه : حدثني عيسى بن يونس : قلت لعمر مولى غفرة : سمعت من ابن عباس؟ قال: أدركت زمانه. ["التاريخ الكبير" (6/169) للبخاري ، و"الضعفاء" (4/173) للعقيلي]
    قال الذهبي معلقا : "فهذا يدل على أنه ما سمع منه شيئا ، بل روايته عنه مرسلة" ["ميزان الاعتدال" (3/211)] .

    أقوال العلماء :
    قال ابن سعد : "كان ثقة كثير الحديث ليس يكاد يسند. وهو يرسل أحاديثه. أو عامتها" ["طبقاته" (7/520)] .
    قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعته – يعني أباه – يقول : "عمر بن عبد الله مولي غفرة ليس به بأس ولكن حديثه مراسيل" ["العلل ومعرفة الرجال" (3/107) ، و"الجرح والتعديل" (6/119) لابن أبي حاتم] .
    وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين: "عمر مولى غفرة ، ضعيف" ["الجرح والتعديل" (6/119) لابن أبي حاتم] .
    وقال ابن أبي مريم : سمعت يحيى بن معين يقول: "عمر مولى غفرة ، يكتب حديثه" . ["الكامل" (6/68) لابن عدي]
    وقال الدوري ، عن ابن معين : "لم يكن به بأس" ["تهذيب التهذيب" (7/472) لابن حجر].
    وقال أبو حاتم الرازي : "يكتب حديثه" ["الجرح والتعديل" (6/119) لابنه] .
    وقال العجلي : "يكتب حديثه وليس بالقوي" ["الثقات" (2/168)] .
    قال النسائي : "ضعيف" ["الضعفاء والمتروكون" (ص 81) ، و"الكامل" (6/68) لابن عدي]
    وقال ابن حبان : " كان ممن يقلب الأخبار ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره في الكتب إلا على سبيل الاعتبار" ["المجروحين" (2/81)] .
    وقال الدولابي : "عمر بن عبد الله مولى غفرة ضعيف" ["الكامل" (6/68)] .
    قال ابن عدي : "وعمر مولى غفرة ليس هو بكثير الحديث وقد روى عنه الثقات ، وهو ممن يكتب حديثه"["الكامل" (6/69)] .
    وقال ابن شاهين : "ليس به بأس ، ولكن حديثه مراسيل" ["تاريخ أسماء الثقات" (ص 134)]
    وصحح الحاكم حديثه . ["المستدرك" (1820)]
    وقال ابن حجر : "ضعيف وكان كثير الإرسال" ["التقريب" (ص 414)]

    وأنقل من كتاب مغلطاي ["اكمال تهذيب الكمال" (10/85)] الآتي :
    وفي كتاب المنتجيلي: سئل مالك بن أنس: لم تركت الرواية عن صالح مولى التوأمة، وحرام بن عثمان وعمر مولى غفرة فقال مالك: أدركت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين من التابعين وإنما أحدث العلم عمن هو أهل أن يؤخذ عنه . [وفي "حلية الأولياء" (6/323) لأبي نعيم الأصبهاني مثله]
    وقال ابن خلفون في كتاب " الثقات ": مدني ثقة وهو عندي من أهل الطبقة الرابعة من المحدثين.
    وقال البرقي في كتاب " الطبقات " ، باب " من احتملت روايته من الثقات ، وفي الأخبار والقصص خاصة ولم يكن ممن يتقن الرواية عن أهل الفقه ": عمر مولى غفرة بنت رباح كان صاحب مرسلات ورقائق.
    قال البزار في كتاب "السنن" تأليفه : ليس به بأس ولم يدرك ابن عباس وأحاديثه
    وقال ابن عبد الرحيم التبان: ضعيف .
    وذكره أبو العرب وأبو القاسم البلخي وأبو جعفر العقيلي في " جملة الضعفاء " وأبو حفص بن شاهين في كتاب " الثقات ".
    وقال أبو يحيى الساجي: عمر مولى غفرة أخت بلال من أهل الصدق تركه مالك بن أنس: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا مطرف بن عبد الله قال: قال مالك: أدركت رجالًا من أهل الصدق وما أحدث عنهم شيئًا قيل: لأي شيء تركتهم وهم أهل الصدق والفضل؟ قال: خشية الزلل منهم.

    وجزاكم الله خيرا

  2. #2
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    الأخ الحبيب الغالي اللبيب / أحمد السكندري - نفع الله بك - .
    لنصِل إلي حُكمٍ في حال عمر بن عبد الله مولى غفرة كما لا يخفى على شريف علمكم لابد أن نُمعن النظر في أقوال الأئمة - رضي الله عنهم - بين جارحٍ ومُعدلٍ ، ثُم نَحكم بحُكمٍ نَسأل الله تعالى أن يَكون صواباً في حَاله .
    (1) سَماعهُ مِن الصحابة - رضي الله عنهم - .
    سَماعه مِن الصحابة - رضي الله عنهم - لا يصحُ وإن كَان قد أدرك زمانهم ، لأن مُجرد إدراك الزمان ليس عِندَ أهل العِلم دَليلاً على السَماع قَال أبو حَاتم الرازي في العلل (187) : ((
    سمعتُ أبي وسألتُه عن خالد بن معدان عن أبي هريرة: متصل؟ فقال: قد أَدْرَكَ أبا هريرة ولا يَذكر سماعاً )) ، وقال في الإمام الزهري (703) : (( الزهريُّ لَمْ يسمع مِن أبان بن عثمان شيئاً، لا لأنه لَمْ يُدركه! قد أدركه وأدرك مَن هو أكبر منه، ولكن لا يثبت له السماع مِنه. كما أنَّ حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له السماع مِن عروة بن الزبير، وهو قد سمع مِمَّن هو أكبر منه. غير أنَّ أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك، واتفاق أهل الحديث على شيءٍ يكون حُجَّة )) فهذا دليلٌ بين على أن إدارك الراوي لشيخه الذي حدث عنه أو معاصرته لهُ عند أبي حاتم ليست دليلا على الإتصال ، إلا بثبوت السماع منهُ ، فإدراك الراوي لشيخٍ أو معاصرتهُ لهُ دُون ثبوت السماع ذلك يحتج به أهل الحديث على عدم السماع ، وأما عمر بن عبد الله مولى غفرة فقد قال قال إسحاق بن راهويه : حدثني عيسى بن يونس : قلت لعمر مولى غفرة : سمعت من ابن عباس؟ قال: أدركت زمانه ، فعلق الحافظ الذهبي على أن هذا ليس دليل على السماع بل انه احتج به على أنه لم يسمع من ابن عباس - رضي الله عنه - وحاصلهُ أنهُ كثير الإرسال - رحمه الله - .
    (2)مَن وصفهُ بجرحٍ مِن الأئمة - رحمهم الله تعالى - .
    [1] رِواية اسحاق بن منصور عن ابن معين - رضي الله عنه - أنهُ قال : (( ضعيف )).
    [2] قال الإمام النسائي : (( ضعيف )).
    [3] قال ابن حبان : (( كان ممن يقلب الأخبار ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره في الكتب إلا على سبيل الاعتبار )) .
    [4] قال الدولابي : (( عمر بن عبد الله مولى غفرة ضعيف )).
    [5] قال الحافظ ابن حجر : (( ضعيف كثير الإرسال )).
    [6] تَرك الرواية عنه الإمام مالك بن أنس.
    [7] قال عبد الرحمن بن تبان : (( ضعيف )).
    [8] ذكره أبو العرب وأبو القاسم البلخي والعقيلي في جُملة الضعفاء.
    (3) مَن وصفهُ بالتَعديل من الأئمة - رحمه الله - .
    [1] قال ابن سعد : (( كان ثقة كثير الحديث ليس يكاد يسند. وهو يرسل أحاديثه. أو عامتها )).
    [2] قَال ابن معينٍ مرة رواية أبن أبي مريم : (( يكتب حديثه )) ، وقال مرةً رواية الدوري : (( ليس به بأس )).
    [3] قَال ابو حاتم الرازي : (( يكتب حديثه )).
    [4] قال العجلي : (( يكتب حديثه وليس بالقوي )).
    [5] قال ابن عدي : (( هو ممن يكتب حديثه )).
    [6] قال ابن شاهين : (( ليس به بأس ولكن حديثه مراسيل )).
    [7] قال ابن خلفون : (( مدني ثقة )).
    [8] قال البزار : (( ليس به بأس )).
    أقول : بعد تقسيم أقوال الأئمةِ - رحمهم الله تعالى - في حال عمر بن عبد الله فإنك تَجد أن مَن جرحهُ مِن أعلام الحَديث ومَن قَال بهِ عباراتٍ يشتبه بها التَوثيق هُم ثمانيةٌ مُقابل ثمانية ، ويأتي الفصل في هذه المسألة بالنظر إلي أقوالهم - رحمهم الله - جميعاً ، ولنأتِ إلي دِراسة ما جاء فيه مِن تعديلٍ عند الأئمة - رحمهم الله - .
    [ أولاً ] قَول ابن معين : (( ليس به بأس )) .
    وقد فهم البعض أن قولهُ هذا يعني أنهُ ثقةٌ عندهُ وهذا الاستنتاج فيه نظرٌ لأن الوصف بالوثاقة "
    ثقة " أرفع من أن يقال " ليس به بأس " ، ولا بأس بحمل قَوله : " ليس به بأس " على المعنى المُتعارف عليهِ وحَمل : " ثقة " على معناه الواسع المعروف وهذه اللفظة تَدل عند ابن معين على استعماله إياها على النطاق الواسع كما في سؤال ابن أبي خيثمة فإنها تدل على الضبط والعدالة وتفيد قبول حَديثه ، ولكن الإمام كغيره من النقاد تجوز في استعماله للفظة الثقة على المعنى مُطلق الثقة لا على معنى الثقة المطلق وهذا يحتاج لدراسة واسعة .
    [ ثانياً ] قول أبي حاتم الرازي : (( يكتب حديثه )).
    قال الحافظ الذهبي - رحمه الله - في السير (6/360) : ((
    علمت بالاستقراء التام أنه عنده ليس بحجة )).
    وقال الحَافظ في المِيزان : ((
    الوليد بن كثير المزني، روى له النسائي، وثق، وقال أبوحاتم: يكتب حديثة، مع أن قول أبي حاتم هذا ليس بصيغة توثيق، ولا هو بصيغة إهدار )) ، فأما قولهُ : (( ليس بصيغة توثيق )) أي أنهُ ضعيف نازلٌ عن مرتبة الاحتجاج ، وأما قوله : (( ولا هو بصيغة إهدار )) أي أن ضعفه هذا ليس ضعفاً شديداً ولا يصلح للشواهد والمتابعات وانما يكتب حديثه لصلاحيته لذلك ولعل مفادهُ أنه في المرتبة السادسة من التوثيق أي : (( يعتبر به )).
    قال اللكنوي في الرفع والتكميل (1/131) : (( قيل فِيهِ مَحَله الصدْق وَلَا من قيل فِيهِ لَا باس بِهِ وَلَا من قيل هُوَ صَالح الحَدِيث اَوْ
    يكْتب حَدِيثه اَوْ هُوَ شيخ فان هَذَا وَشبهه يدل على عدم الضعْف الْمُطلق )) ، وهذه اللفظة مُتجاذبة بين القبول والرد ، وقد حرر الأستاذ عبد الله الجديع في كتابه التحرير قدوم هذه اللفظة عند المحدثين (1/591) فقال :
    (1) تأتي مفردةً ، فهي عندئذ مشعرة بضعف الراوي لذاته، وصلاحية حديثه للاعتبار، على أدنى الدرجات.
    (2) مضافة إلى لفظ تعديل، كإضافتها إلى (حسن الحديث) أو (صدوق)، فيكون المراد وجوب التحري لإثبات سلامة ما رواه من الخطأ والوهم وإثبات كونه محفوظاًَ، كما بينته في (حسن الحديث).
    (3) أن تضاف هذه الكلمة إلي عبارة تجريح ، فمقتضى العبارة أن ذلك التجريح لا يبلغ بالراوي درجة من لا يعتبر به، فهو في عداد من يصلح حديثه في المتابعات والشواهد.
    وبعد النَظر الطَويل في حَال الراوي فإنكَ تَعلم أن العَجلي - رحمه الله - قَرن ليس به بأس بقوله ليس بالقوي وقَوله ليس به بأس هو من المرتبة الرابعة عند الحافظ ابن حجر ، وقد وضع العراقي قولهم ليس به بأس في الثالثة وهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه ولنصل إلي الخُلاصة في حَاله فإني أرى والله تعالى أعلى وأعلم أنهُ : (( ضعيفٌ يكتب حديثه للاعتبار وهو كثير الإرسال )) . والله أعلم.


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الاسكندرية - مصر
    المشاركات
    1,050

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    جزاكم الله خيرا أخي الحبيب الغالي أبو زرعة الرازي ، وبارك فيكم وفي علمكم .

    وأحب أن أعلق على عدة أمور :

    الأول : أنه قد فاتك قول الامام أحمد بن حنبل رحمه الله في الراوي :
    قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعته – يعني أباه – يقول : "عمر بن عبد الله مولي غفرة ليس به بأس ولكن حديثه مراسيل" ["العلل ومعرفة الرجال" (3/107) ، و"الجرح والتعديل" (6/119) لابن أبي حاتم] .

    الثاني : تَرك الرواية عنه الإمام مالك بن أنس كان احتياطا وليس بمعنى مصطلح "الترك" المشهور :
    قال أبو يحيى الساجي: عمر مولى غفرة أخت بلال من أهل الصدق تركه مالك بن أنس: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا مطرف بن عبد الله قال: قال مالك: أدركت رجالًا من أهل الصدق وما أحدث عنهم شيئًا قيل: لأي شيء تركتهم وهم أهل الصدق والفضل؟ قال: خشية الزلل منهم .
    فيبدو أن الامام مالك بن أنس كان يحدث عن "الثقة المطلق" ، ولا يحدث عن الصدوق الخفيف الضبط ، لأن احتمال الخطأ أكبر من احتمال الخطأ عند "الثقة" ..

    الثالث : أن العنوان الكامل لكتاب العقيلي هو : "الضعفاء ومن نسب الى الكذب ووضع الحديث ، ومن غلب على حديثه الوهم ، ومن يتهم في بعض حديثه ، ومجهول روى ما لا يتابع عليه ، وصاحب بدعة يغلو فيها ويدعو اليها ، وان كانت حاله في الحديث مستقيمة" .
    وقد ترجم لعمر بن عبد الله مولى بن غفرة ، وأكتفى بالحكاية عنه بأنه لم يسمع من ابن عباس وانما أدرك زمانه فقط .

    الرابع : قولك : "وقد فهم البعض أن قولهُ هذا يعني أنهُ ثقةٌ عندهُ وهذا الاستنتاج فيه نظرٌ لأن الوصف بالوثاقة " ثقة " أرفع من أن يقال " ليس به بأس " ، ولا بأس بحمل قَوله : " ليس به بأس " على المعنى المُتعارف عليهِ وحَمل : " ثقة " على معناه الواسع المعروف وهذه اللفظة تَدل عند ابن معين على استعماله إياها على النطاق الواسع كما في سؤال ابن أبي خيثمة فإنها تدل على الضبط والعدالة وتفيد قبول حَديثه ، ولكن الإمام كغيره من النقاد تجوز في استعماله للفظة الثقة على المعنى مُطلق الثقة لا على معنى الثقة المطلق وهذا يحتاج لدراسة واسعة " .

    قلت : هذا الكلام جيد اذا لم يكن هناك نص عن الامام ابن معين نفسه ، ولكن اذا فسر صاحب المصطلح مصطلحه (وهو الأولى به) ، فتطيش كل الاجتهادات ، لأنه لا اجتهاد مع النص .
    قال ابن أبي خيثمة : قلت ليحيى: إنك تقول: فلان ليس به بأس ، وفلان ضعيف ، قال: إذا قلت لك : ليس به بأس فهو ثقة ، وإذا قلت لك ضعيف فليس هو بثقة لا يكتب حديثه . ["التاريخ الكبير" (3/192)]

    الخامس : محمد بن عبد الرحيم التبان هو البرقي صاحب الطبقات :
    قال البرقي في كتاب " الطبقات " ، باب" من احتملت روايته من الثقات ، وفي الأخبار والقصص خاصة ولم يكن ممن يتقن الرواية عن أهل الفقه ": عمر مولى غفرة بنت رباح كان صاحب مرسلات ورقائق .
    وقال ابن عبد الرحيم التبان: ضعيف .
    فيضم هذا الى هذا !

    السادس : "الضعفاء" لأبي العرب القيرواني (وقد درج الحافظ ابن حجر على نسبته بـ"الصقلي" وهو خطأ) ، وهو كتاب مفقود ، ولكن من النقولات عنه (خاصة من كتاب الاكمال لمغلطاي) ، يتبين لي أنه يضع في كتابه من مس بأقل ضعف ، ويذكر سبب الضعف أحيانا ، وأقوال العلماء واختلافهم فيه . فهو متشدد أو يميل للتشدد .

    السابع : أبو القاسم البلخي رافضي ومن كبار المعتزلة ، فلا أظن أن قوله مقبول في الرجال ، حتى لو وافق كلام الأئمة ، انما نقبل كلام الأئمة لا قوله !

    نقاط تلخيصية :
    - أن من وثقه صراحة هم : ابن سعد ، وابن خلفون . وهما متساهلين ، أو يميلان للتساهل .
    - الامام أحمد بن حنبل رحمه الله قال فيه : "ليس به بأس" وهو من الأئمة المعتدلين في الجرح والتعديل ، بالاضافة الى كلا من : يحيى بن معين (رواية الدوري وهي الرواية الأوثق عن ابن معين) ، وابن شاهين ، والبزار .
    - أن الامام مالك بن أنس ترك الرواية عنه احتياطا مع اقراره بأنه من أهل الصدق والفضل .
    - أن من قال فيه : "يكتب حديثه" هم : يحيى بن معين (رواية ابن أبي مريم) ، وأبو حاتم الرازي ، والعجلي ، وابن عدي ، وهذا القول يعني أنه يكتب حديثه للاعتبار به في الشواهد والمتابعات كما تفضلت .
    - أن من صرح بتضعيفه هم : يحيى بن معين (رواية اسحاق بن منصور) ، النسائي ، ابن حبان ، الدولابي ، ومحمد بن عبد الرحيم التبان البرقي ، وابن حجر ، وفضلا على أن جلهم متشددين ، فأن جرحهم غير مفسر !

    الخلاصة :
    عمر بن عبد الله مولى غفرة صدوق لا بأس به ، فلا هو بالضعيف ، ولا هو بالحافظ ، وحديثه عن الصحابة مرسل ، لذا حديثه عن التابعين مقبول . والله أعلم .

  4. #4
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    الأخ الحبيب الغالي اللبيب / أحمد السكندري - نفع الله بك - .
    بارك الله تعالى فيك وأحسن إليك وجزاك كُل خيرٍ وبارك في أعمالنا وأعمالكم وجعلنا من المخلصين .
    الأول : أنه قد فاتك قول الامام أحمد بن حنبل رحمه الله في الراوي :
    قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعته – يعني أباه – يقول : "عمر بن عبد الله مولي غفرة ليس به بأس ولكن حديثه مراسيل" ["العلل ومعرفة الرجال" (3/107) ، و"الجرح والتعديل" (6/119) لابن أبي حاتم] .
    لم أغفل عَن قول الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - بل وإن لم أعمد إلي ذكرهِ في أقوال المُعدلين .
    قال ابن معين : ((
    ليس به بأس )) ، وقال الإمام أحمد : (( ليس به بأس )).
    قال ابن شاهين : (( ليس به بأس )) ، وقال البزار : (( ليس به بأس )).
    وقال ابن معين : ((
    يكتب حديثه )) ، وقال أبو حاتم : (( يكتب حديثه )).
    قال ابن عدي : ((
    هو ممن يكتب حديثه )) ، وقال العجلي : (( يكتب حديثه وليس بالقوي )).
    [1] ابن معين - رضي الله عنه - قال فيه مرة : (( ضعيف )) ، ثُم قال فيه مرة : (( يكتب حديثه )) ، ثُم قال بهِ : (( ليس به بأس )) ، فأمامك الآن عباراتا جرحٍ من الإمام ابن معين : (( ضعيف - يكتب حديثه )) ، وأما الأولى فبينٌ والثانية قال الإمام ابن عدي - رحمه الله - في قوله هذا : (( أي في جُملة الضعفاء )) ، قال اللكنوي في الرفع والتكميل (1/225) : (( معنى قَول ابْن معِين فِي حق الروَاة يكْتب حَدِيثه انه من جملَة الضُّعَفَاء كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ نقلا عَن ابْن عدي فِي تَرْجَمَة ابراهيم بن هَارُون الصَّنْعَانِيّ )) ، فإنك تَجد أن ابن معين إذا أطلق هذه العبارة فإنهُ يريد الضعف في الرواة كذا قال ابن عدي والذهبي إلا أنك تَجدُ قَول النُقاد : " يكتب حديثه " فإنها في الغالب تَكون ألفاظاً مُترددة بين القبول والرد .
    فها أنت ترى أن اللفظتين لا تعتبران مِن قبيل التعديل لعمر بن عبد الله مولى غفرة ، وأما قول ابن معين : ((
    ليس به بأس )) ، واعتبارها من ألفاظ التعديل فإن قولهم : (( ثقة )) أرفعُ منها لأنها أوسعُ مِن قوله ليس به بأس ، قال الشيخ المحدث الفحل في شرح التبصرة (1/373) : (( ذكرَ بعدَهُ أَنَّ كلامَ ابنِ معينٍ يقتضي التسويةَ بينهما، فإنَّ ابنَ أبي خَيْثَمَةَ قال: قلتُ ليحيى بنِ مَعِينٍ: إنَّكَ تقولُ: فلانٌ ليس بِهِ بَأْسٌ، وفلانٌ ضعيفٌ، قالَ: إذا قلتُ لكَ: ليس به بأْسٌ، فهو ثقةٌ، وإذا قلتُ لكَ: هو ضعيفٌ، فليسَ هو بثقةٍ لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. قالَ ابنُ الصلاحِ: ((ليسَ في هذا حكايةُ ذلكَ عن غيرِهِ مِنْ أهلِ الحديثِ، فإِنَّهُ نَسَبَهُ إلى نفسِهِ خاصَّةً، بخلافِ ما ذكرَهُ ابنُ أبي حاتِمٍ)) ، قلتُ: ولمْ يَقُلِ ابنُ معينٍ: إنَّ قولي: ليسَ بهِ بأْسٌ، كقولي: ثقةٌ، حَتَّى يلزمَ منه التساوي بينَ اللَّفظَيْنِ، إنَّمَا قالَ: إنَّ مَنْ قالَ فيهِ هذا فهو ثقةٌ، وللثقةِ مراتبُ. فالتعبيرُ عنهُ بقولهِم: ثقةٌ، أرفعُ من التعبيرِ عنهُ بأَنَّهُ لا بأْسَ بِهِ، وإنِ اشتركا في مُطلقِ الثقةِ، واللهُ أعلمُ )) ، ذلك وبالجُملة فإن تعديلهُ لهُ في نفسه لأننا كما قُلنأ أن حديثهُ يكتب للاعتبار ، وأن الإمام رحمه الله قد يكونُ تجوز في إطلاقه للعبارة كغيره من الأئمة لأننا لو أمعنا النظر في اطلاقه لعبارة يكتب حديثهُ فإن إمامين من الأئمة قالوا أنهُ يريد بها الضعف ، ونقل ذلك الذهبي عن ابن عدي - رحمهم الله -.
    [2] أما قول الإمام أحمد بن حنبل : (( ليس به بأس )) ، فمَفادهُا مِن هذا الجَبل العَظيم في العِلم وإمام من أئمة الجَرح والتَعديل أنهُ أطلقها وهو مِن الأئمة المُعتدلين فإنهُ يريد به الصدق وأنهُ صادقٌ في نفسهِ .
    [3] أما قول ابن شاهين : (( ليس به بأس )) وهو مِن المُتساهلين.
    [4] وأما قول البزار : (( ليس به بأس )) ، وأما قولهُ هذا ففيه شيء من التساهل قال الشيخ أبو اسحاق الحويني في التَعليق على حَال أحد الرواة الذين قال فيهم البزار : (( ليس به بأس )) وهو البراء بن يزيد الغنوي فقال في النافلة (ص113) : (( قلت -الحويني- : بل البراء يزيد الغنوي ضعيف ، ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم ، وقال ابن حبان : « كان هذا الغنوي كثير الاختلاط ، كثير الوهم فيما يرويه » . فقول البزار : « ليس به بأس » فيه نوع تساهل ، كما عرف عنه رحمه الله ونبهت عليه في غير موضع . على أن الحافظ نقل عن البزار أنه قال : « ليس بالقوي وقد احتمل حديثه » ، وفي هذا النقل فائدة تبين لنا أن من قال فيه البزار : « ليس به بأس » يعمل به في الشواهد والمتابعات )) أهـ ، فإنك لو تتبعت أقوال البزار في الرواة الذين وصفهم بقوله : " ليس به بأس " فإنك في الغالب تجدهم من الضعفاء الذين يعتبر بهم .
    [5] أما قول أبو حاتم : (( يكتب حديثه )) وهذه كما أسلفتُ كالتالي :
    قال الحافظ الذهبي - رحمه الله - في السير (6/360) : (( علمت بالاستقراء التام أنه عنده ليس بحجة )).
    وقال الحَافظ في المِيزان : ((
    الوليد بن كثير المزني، روى له النسائي، وثق، وقال أبوحاتم: يكتب حديثة، مع أن قول أبي حاتم هذا ليس بصيغة توثيق، ولا هو بصيغة إهدار )) ، فأما قولهُ : (( ليس بصيغة توثيق )) أي أنهُ ضعيف نازلٌ عن مرتبة الاحتجاج ، وأما قوله : (( ولا هو بصيغة إهدار )) أي أن ضعفه هذا ليس ضعفاً شديداً ولا يصلح للشواهد والمتابعات وانما يكتب حديثه لصلاحيته لذلك ولعل مفادهُ أنه في المرتبة السادسة من التوثيق أي : (( يعتبر به )).
    قال اللكنوي في الرفع والتكميل (1/131) : (( قيل فِيهِ مَحَله الصدْق وَلَا من قيل فِيهِ لَا باس بِهِ وَلَا من قيل هُوَ صَالح الحَدِيث اَوْ
    يكْتب حَدِيثه اَوْ هُوَ شيخ فان هَذَا وَشبهه يدل على عدم الضعْف الْمُطلق )) ، وهذه اللفظة مُتجاذبة بين القبول والرد ، وقد حرر الأستاذ عبد الله الجديع في كتابه التحرير قدوم هذه اللفظة عند المحدثين (1/591) فقال :
    (1) تأتي مفردةً ، فهي عندئذ مشعرة بضعف الراوي لذاته، وصلاحية حديثه للاعتبار، على أدنى الدرجات.
    (2) مضافة إلى لفظ تعديل، كإضافتها إلى (حسن الحديث) أو (صدوق)، فيكون المراد وجوب التحري لإثبات سلامة ما رواه من الخطأ والوهم وإثبات كونه محفوظاًَ، كما بينته في (حسن الحديث).
    (3) أن تضاف هذه الكلمة إلي عبارة تجريح ، فمقتضى العبارة أن ذلك التجريح لا يبلغ بالراوي درجة من لا يعتبر به، فهو في عداد من يصلح حديثه في المتابعات والشواهد.

    [6] أما قول ابن عدي : (( هو ممن يكتب حديثه )) أي للاعتبار لا للاحتجاج ، ولذلك قال العجلي على تساهلٍ فيه : (( يكتب حديثه وليس بالقوي )) أي في ضبطه وحفظه وهو ممن تكلم فيه لأجل ذلك ومَعناهُ أن حديثهُ يُكتب للاعتبار على أن جرحهُ ليس شديداً وبالجُملة فإنك ترى أن أقوال من استدليت بهم لا تخرج عن كونهم عدلوهُ في نفسهِ بأن حديثه يكتب للاعتبار وذلك قول إمام ناقد فذ كالإمام ابن حبان - رحمه الله تعالى - .
    الثاني : تَرك الرواية عنه الإمام مالك بن أنس كان احتياطا وليس بمعنى مصطلح "الترك" المشهور :
    قال أبو يحيى الساجي: عمر مولى غفرة أخت بلال من أهل الصدق تركه مالك بن أنس: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا مطرف بن عبد الله قال: قال مالك: أدركت رجالًا من أهل الصدق وما أحدث عنهم شيئًا قيل: لأي شيء تركتهم وهم أهل الصدق والفضل؟ قال: خشية الزلل منهم .
    فيبدو أن الامام مالك بن أنس كان يحدث عن "الثقة المطلق" ، ولا يحدث عن الصدوق الخفيف الضبط ، لأن احتمال الخطأ أكبر من احتمال الخطأ عند "الثقة" .

    نعم ترك الإمام مالك لروايته خشية الزلل لأن ضعيفٌ من جهة ضبطه ولا يخفاك أن الضعف مِنهُ ما يكون محتمل ومنه ما لا يكون مُحتمل ، وتأويلك لكلام الإمام مالك - رضي الله عنه - يقوي حُجتنا في قولنا أن ما روي عن ابن معين في قوله " ليس به بأس " على المعنى المُتعارف عليهِ وحَمل : " ثقة " على معناه الواسع المعروف وهذه اللفظة تَدل عند ابن معين على استعماله إياها على النطاق الواسع كما في سؤال ابن أبي خيثمة فإنها تدل على الضبط والعدالة وتفيد قبول حَديثه ، ولكن الإمام كغيره من النقاد تجوز في استعماله للفظة الثقة على المعنى مُطلق الثقة لا على معنى الثقة المطلق .
    فالإمام مالك لا يحدث إلا عن ثقة مُطلقاً وعمر بن عبد الله ليس بالثقة المُطلق بل ضعيفٌ من جهة ضبطهِ ولهذا ترك الرواية عنه الإمام مالك - رحمه الله - ، وعليه فإن إطلاق " ليس به بأس " ليس كما رمت يا حبيب القلب . والله أعلم.
    الثالث : أن العنوان الكامل لكتاب العقيلي هو : "الضعفاء ومن نسب الى الكذب ووضع الحديث ، ومن غلب على حديثه الوهم ، ومن يتهم في بعض حديثه ، ومجهول روى ما لا يتابع عليه ، وصاحب بدعة يغلو فيها ويدعو اليها ، وان كانت حاله في الحديث مستقيمة" .
    وقد ترجم لعمر بن عبد الله مولى بن غفرة ، وأكتفى بالحكاية عنه بأنه لم يسمع من ابن عباس وانما أدرك زمانه فقط

    إن كَان قد اكتفى بترجمة عمر بن عبد الله مولى غفرة في كتابه الموسوم بالضعفاء الكبير والذي يُخرج به مَن عرف بالكذب ووضع الحديث وهذا ليس في عمر ، ومَن غلب على حديثه الوهم وهذا تَجدهُ فيهِ ولعل ايرادهُ لهُ في ضعفاءه من قبيل ضبطه لأنهُ مُتكلمُ في لأجل ذلك والرجل قد ضعفهُ الحافظ ابن حجر وهو من أهل الاستقراء التام في الرواة .
    وأما النقطة الرابعة فإنك تجد التعليق عليه في كنفات هذا الرد.
    [ الخُلاصة ]
    (1) ابن شاهين والعجلي من المُستاهلين وهما مما قالا فيه : (( ليس به بأس )) و (( يكتب حديثه )).
    (2) قول ابن أبي حاتم فيه : (( يكتب حديثه )) فذلك ليس بصيغة توثيق وهذا كما أسلفنا فإنهُ نازلٌ عن مرتبة الاحتجاج ، وقولهُ ليس بصيغة إهدار أي أنهُ ليس بضعيف ضعفاً شديداً ولا يصلح للشواهد والمتابعات إنما يصلح للكتابة للاعتبار.
    (3) ضعفهُ كُلٌ مِن النسائي - رحمه الله - ، وابن حبان وأنصف حين قال فيه : (( لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره في الكتب إلا على سبيل الاعتبار )) وتلكَ والله نظرةُ إمام مُحقق باحثٍ مُدقق فرحم الله ابن حبان ، وقد ضعفهُ الدولابي وهو من أئمة الشأن ، كذا ضعفهُ الحافظ ابن حجر العسقلاني وهو من أهل الاستقراء التام .
    (4) ترك الإمام مالك - رحمه الله - لرواية عمر لأن الإمام مالك لا يروي إلا عن الثقة المُطلق ولأن عمر ضعيفٌ في ضبطه.
    (5) وأما قولُ ابن معين يكتب حديثه فذلك في جُملة الضعفاء ، وقولهم يكتب للاعتبار لا للاحتجاج.
    وأما تمسكك بأنهم متشددون في جرحهم ! فذلك عجبٌ والله إذ أنك لم تُنصف فكيف يكون الحافظ ابن حجر مُتشدداً ! وابن حبان حين جرحهُ قال ان روايته لا تصلح إلا للاعتبار وهذا عينُ ما نَقول وهو قولُ إمام مُتحرٍ عالمٍ فلله درهُ ، وأما الدولابي وابن معين : (( إمام أهل الجرح والتعديل ))! فجُل مَن عدلهُ لم يكن تعديلهُ فيه مفسراً ومَن جرحهُ كابن حبان والحافظ ابن حجر لكثرة وقوع المراسيل في حديثه وقلة ضبطهِ ، والذي يظهر بعد النظر أنهُ : ((
    ضعيفٌ يعتبر به وهو كثير الإرسال )).
    وأعتذر للاطالة والله تعالى أعلى وأعلم.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    122

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    بارك الله فيكما ونفع بكما .. وهذه بعض الإضافات:

    - قال حبيب كاتِبُ الإمام مالك [الكامل لابن عدي 1/179]: ((جاءني قومٌ، فجَعَلوا لي ديناراً على أن أسأل مالكاً عن عمر بن عبد الله مولى غفرة وعن حرام بن عثمان وعن صالح مولى التوأمة: لِمَ تَرَكْتَ الرواية عنهم؟ فأخذتُ مِنهم الدينار. فقال لي ابنُ كنانة: هل لك تدخل على مالك نصف النهار في مورَّدتين وتأخذ مني ثلث دينار وعشرة دراهم؟ فقلت: نعم. فاستأذنتُ على مالك نصف النهار في مورَّدتين، فأَذِنَ لي فدخلتُ. وقلت: يا أبا عبد الله، إنَّ قوماً جعلوا لي ديناراً على أن أسألك عن مسألة. فإن أنت أخبرتني، وإلاَّ رددتُ عليهم الدينار، وليس لأهلي طعامٌ - أو نحو ما قال. قال لي مالك: سَلْ! قلتُ: أخبِرْني عن عمر بن عبد الله مولى غفرة وعن حرام بن عثمان وعن صالح مولى التوأمة، لِمَ تَرَكْتَ الرواية عنهم؟ فقال: أدركتُ في مسجدنا هذا ستين أو سبعين مِن التابعين، لَمْ أكتب إلا عمَّن يعرف حلال الحديث وحرامه وزيادته ونقصانه)). اهـ
    - وقال الإمام أحمد [المنتخب من علل الخلال ط الفاروق ص199]: ((ما أرى عمر بن عبد الله لَقِيَ عبدَ الله بن عمر)). اهـ
    - وقال ابن حزم [رسالة في أرواح أهل الشقاء، رسائل ابن حزم 3/224]: ((وأمَّا عمر مولى غفرة فضعيف)). اهـ
    - وقال ابن طاهر المقدسي [ذخيرة الحفاظ 3726]: ((وعمر مولى غفرة ضعيف)). اهـ
    - وقال الهيثمي [مجمع الزوائد 3174]: ((ضعيف)). اهـ
    قال الحازمي في شروط الأئمة: ((وقد أحسنَ أحمدُ بن حنبل رحمه الله في ترك التقليد والحثِّ على البحث)). اهـ

  6. #6
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    الأخ الحبيب اللبيب البحاثة / أحمد الأقطش - نفع الله بك - .
    قد أضفت إلي المسألة إضافاتٍ طيبةٍ تُقوي ما ذهبنا إليه فأحسن الله تعالى إليك وبارك فيك وفي عملك.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    122

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    وفيكم بارك الله أخي أبا زرعة ووفقنا وإياكم لِمَا يحبه ويرضاه
    قال الحازمي في شروط الأئمة: ((وقد أحسنَ أحمدُ بن حنبل رحمه الله في ترك التقليد والحثِّ على البحث)). اهـ

  8. #8
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    الأخ الحبيب الغالي / أحمد الأقطش - نفع الله بك - .
    ولكم بالمثل وأكثر ، جُزيت خيراً وبارك الله تعالى فيك وفي الأخ أحمد السكندري.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    440

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    الأخ أبا زرعة سدده الله : ما ذكرته عن عبارة : "يكتب حديثه"، وقلت:" أي أن ضعفه هذا ليس ضعفاً شديداً ولا يصلح للشواهد والمتابعات وانما يكتب حديثه لصلاحيته لذلك ولعل مفادهُ أنه في المرتبة السادسة من التوثيق أي : (( يعتبر به )). ثم قلت :" قول ابن أبي حاتم فيه : (( يكتب حديثه )) فذلك ليس بصيغة توثيق وهذا كما أسلفنا فإنهُ نازلٌ عن مرتبة الاحتجاج ، وقولهُ ليس بصيغة إهدار أي أنهُ ليس بضعيف ضعفاً شديدا،ً ولا يصلح للشواهد والمتابعات، إنما يصلح للكتابة للاعتبار"، والسؤال : ما مقصودك بتفسير اللفظة بقولك عنها أي " لا يصلح للشواهد والمتابعات "، ثم أتبعتها بما قد يناقضها فقلت :" إنما يصلح للكتابة للاعتبار "، مع أن الذي ذكره أهل العلم أن المقصود بهذه اللفظة هو الصدوق أو الضعف اليسير الذي يكتب حديث صاحبه في المتابعات والشواهد، وأن من قيل عنه "لا يكتب حديثه " أي فيها أيضا ؟

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    440

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    ومما يؤكد ما قلت لك، هو ما قاله الإمام ابن أبي حاتم نفسه في كتابه الجرح والتعديل لما قال :" وجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى، وإذا قيل للواحد إنه ثقة أو متقن ثبت فهو ممن يحتج بحديثه، وإذا قيل له صدوق أو محله الصدق أو لا بأس به فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه وهى المنزلة الثانية، وإذا قيل شيخ فهو بالمنزلة الثالثة يكتب حديثه وينظر فيه الا أنه دون الثانية، وإذا قيل صالح الحديث فانه يكتب حديثه للاعتبار، وإذا أجابوا في الرجل بلين الحديث فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتبارا، وإذا قالوا ليس بقوى فهو بمنزلة الاولى في كتبة حديثه الا انه دونه، وإذا قالوا ضعيف الحديث فهو دون الثاني لا يطرح حديثه بل يعتبر به، وإذا قالوا متروك الحديث أو ذاهب الحديث أو كذاب فهو ساقط الحديث لا يكتب حديثه وهي المنزلة الرابعة...". وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول وسألته عن إبراهيم ابن عقبة فقال: صالح لا بأس به، قلت يحتج بحديثه ؟ قال يكتب حديثه.... ، وقال في ترجمة إبراهيم المصيصي: يكتب حديثه وهو حسن الحديث"، وإذا قال مثلا :" يكتب حديثه ولا يحتج به"، أي يكتب للاعتبار ولا يحتج به وحده منفردا ، وكل هذا على حسب الراوي والسياق والسباق إلا أن هذه اللفظة لا تنزل بصاحبها إلى حد ترك كتابة حديثه في المتابعات كما ذكرت وفقك الله .
    "

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    440

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    وأما عن قول ابن عدي :" يكتب حديثه " أي في المتابعات كما سبق ، وهو من ذوي طبقة الصدوق أو من فيه لين قليل أيضا ، ألا ترى أن ابن عدي قال مثلا عن أحمد بن بشير:" له أحاديث صالحة، وهذه الأحاديث التي ذكرتها أنكر ما رأيت له، وهو في القوم الذين يكتب حديثهم "، وقا ل عن أبي هارون الغنوي: " وهو ممن يكتب حديثه، وهو متماسك، حدث عنه شعبة، وهو إلى الصدق أقرب".ولذلك يقول عن الرجل :" ومع ضعفه يكتب حديثه "، أي في الاعتبار .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    440

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    وعليه فصاحب الترجمة " مولى غفرة " عند ابن عدي وأبي حاتم، إما أن يكون صدوقا ، وإما ان يكون صدوقا على لين يسير فيه، ويعتبر به في الشواهد، وأما عن سماعه من الصحابة فقد أثبت الذهبي سماعه من أنس، والدليل على ذلك حديث المرآة البيضاء عن يوم الجمعة ، وقد ذكرت طرقه في مبحث صعود ونزول الرب جل في علوه . وأعيد منه باختصار : الطريق الثامن: وهو متابعة عمر مولى غفرة عن أنس: قال الدارقطني في الرؤية 84: حدثنا أبو بكر النيسابوري أخبرني العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني محمد بن شعيب أخبرني عمر مولى غفرة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « جاءني جبريل عليه السلام وفي كفه كمرآة بيضاء فيها نكتة سوداء...، وفيه:" قلت له : ولم تسمونه يوم المزيد يا جبريل ؟ قال: ذلك لأن ربك عز وجل اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض ، فإذا كان يوم الجمعة من أيام الآخرة هبط الجبار عز وجل عن عرشه إلى كرسيه إلى ذلك الوادي، وقد حف الكرسي بمنابر من نور...، وفيه:" فيرتفع الجبار إلى عرشه ، فيفتح عليهم بعد انصرافهم من يوم الجمعة ما لا عين رأت ...»، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في المجموع 6/416:" ورواه أَيْضًا الدارقطني بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ إلَى الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيد"، وقد توبع العباس:
    فقال أبو سعيد الدارمي في الرد على الجهمية 90: حدثنا هشام بن خالد الدمشقي وكان ثقة ثنا محمد بن شعيب وهو ابن شابور أنبأ عمر بن عبد الله مولى غفرة سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« أتاني جبريل وفي يده كهيئة المرآة البيضاء....، قلت: وما المزيد يا جبريل؟ قال : ذلك بأن ربك اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض ، فإذا كان يوم الجمعة من أيام الآخرة هبط الرب تبارك وتعالى عن عرشه إلى كرسيه، وحف الكرسي بمنابر من نور...، ثم يتبدى لهم ذو الجلال والإكرام...، وفيه: " ثم يرتفع الرب عن كرسيه إلى عرشه، ويرتفع أهل الغرف إلى غرفهم وهي غرفة من لؤلؤة بيضاء...»، توبع ابن شابور متابعتين تامتين:
    فقال ابن القيم في الزاد:1/353 : وقال الحسن بن سفيان النسوي في مسنده حدثنا أبو مروان هشام بن خالد الأزرق ثنا الحسن بن يحيى الخشني ثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة ثني أنس مثله.. وفيه:" ذلك بأن ربك اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض فإذا كان يوم الجمعة من أيام الآخرة هبط الرب عز و جل من عرشه إلى كرسيه ويحف الكرسي بمنابر من النور...، ثم يتبدى لهم ذو الجلال والإكرام تبارك وتعالى ...، ثم يرتفع الجبار من كرسيه إلى عرشه ويرتفع أهل الغرف إلى غرفهم..."،
    وقال ابن أبي الدنيا في صفة الجنة: حدثنا الحكم بن موسى ثنا إسماعيل بن عياش ثني عمر بن عبد الله مولى غفرة بن شيبة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:« جاءني جبريل عليه السلام في كفه كالمرآة البيضاء فيها كالنكتة السوداء ، فذكر نحو المعنى،
    وهذا حديث حسن فيه عمر مولى غفرة، وثقه ابن سعد والإمام أحمد والبزار وابن شاهين وابن خلفون والساجي ، وذكره العجلي في الثقات وقال: يكتب حديثه وليس بالقوي، وذكره البرقي في الثقات ممن لا يتقن جيدا، وحسن له الترمذي والحاكم، وصدقه مالك لكن ترك حديثه، ووثقه ابن معين مرة وضعفه أخرى هو والنسائي والدولابي وأخطأ في حقه ابن حبان، وخلاصة القول فيه أنه من جملة من يكتب حديثهم كما قال أبو حاتم وابن عدي، وهو إلى درجة الصدوق أقرب، على أن مالكا إنما تركه من باب الاحتياط وأقر بصدقه هو والساجي، فقد قال أبو يحيى الساجي: عمر مولى غفرة أخت بلال من أهل الصدق تركه مالك بن أنس: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن صالح الأزدي ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا مطرف بن عبد الله قال: قال مالك: أدركت رجالًا من أهل الصدق وما أحدث عنهم شيئًا قيل: لأي شيء تركتهم وهم أهل الصدق والفضل؟ قال: خشية الزلل منهم"، ومع ذلك فقد توبع عليه : الطريق التاسع: ...........

  13. #13
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    الأخ الحبيب اللبيب الفاضل / زياني - نفع الله بك -.
    بَارك الله تعالى فيك وأحسن إليك ونفع بك وعلمنا وإياك العلم النافع ، وجُزيت كُل خير لانتقادك لأخيك وطرحك رأيك أسأل الله تعالى أن يوفقني وإياك لمَ يحُبه ويرضاه وكُل طلبة هذا الفن الشريف الجَليل اللهم آمين آمين.
    لا يَخفاك تَبيان مُراد الأئمةِ في مُصطلحاتهم في الجَرح والتَعديل ومُصطلح أبي حاتم وقولهُ : "
    يكتب حَديثه " ليست هي كما عند ابن معين - رضي الله عنهما - فعِند ابن معين هي ضعفٌ في الراوي ، وعند ابي حاتم قال الحَافظ الذهبي : " أنهُ علم بالاستقراء أن من يطلق عليه أبو حاتم هذه العبارة ليس بحُجة " وهو مِن أهل الاستقراء التَام ، وإني لأحسبكَ أيها الحَبيب الغَالي أسأت فهمي ومَدلول عِبارتي إذ أن قَول اهل العِلم في الراوي : " ضعيفٌ يعتبر به " هُو خُلاصة ما وصلنا إليه من استقراء ألفاظ الأئمةِ - رحمهم الله - في مولى غُفرة وأما شرحنا لأصطلاحاتهم فذلك ما بنينا عليه حُكمنا النِهائي ، فالأخ الكريم يُريد الحُكم الفصل في حَال مُولى غُفرة وقُلنا أنه ضعيفٌ يعتبر به وأحسبكَ تُناقشُ في تأويلنا لألفاظهم - رحمهم الله - دُون خُلاصة الحُكم في الراوي ، ولذلك أيها الحَبيب اللبيب النبيه الرجل ضعيفُ الحَديث يُعتبر بهِ والاعتبار ليس كالشاهد أو المتابعة !.
    الاعتبار ليس قسيما للمتابعات، والشواهد، وإنما هي الطريقة أو الوسيلة التي يتوصل بها إلى معرفة، هل للحديث متابع أو شاهد ؟ أي يُعتبر بِحَديثهِ مِن الطُرق الأخرى فإن ارتقى فبها ونعمت وإلا فهو ضعيف !
    قَال الشَيخ المُحدث طَارق عَوض الله : ((
    أنهم يطلقون لفظ "الاعتبار" بمعنى الاستشهاد والاستئناس والاعتضاد والتقوية. وهذا هو المعنى الذي درج عليه العلماء المتأخرون، بحيث إنهم لا يكادون يستعملون "الاعتبار" إلا على هذا المعنى، فيقولون: "هذا الحديث يصلح للاعتبار"، أو: "هذا الإسناد يصلح للاعتبار" أو: "هذا الراوي يصلح حديثه للاعتبار" يقصدون: أنه ليس ضعفه شديدًا، بل ضعفه ضعف محتمل، يمكن أن يتقوى بغيره أو يستشهد له بما رواه غيره ممن هو مثله أو أقوى منه. وحيث يقولون: "فلان لا يصلح للاعتبار" أو" فلان لا يعتبر به"، إنما يريدون تضعيفه الضعف الشديد، بحيث يكون حديثه غير صالح للاستشاهد، ولا للاعتضاد )) أهـ ، ولذلك قُلت أنهُ ضعيفٌ يعتبر بهِ وينظر هل لهُ طُرقٌ أخرى تُقوهِ فإن وُجد وإلا فهو ضعيفُ الحَديث وهو ما قَالهُ الإمام العلم ابن حبان - رحمه الله - .
    ومَعنى حَديثنا أنهُ لا يُترك وإنما يُعتبر بهِ كما أسلفنا ، وأما قَولك : يصلح للشواهد والمُتابعات ! فإن هذا خُلاصة تأويل كَلام الإمام أبي حاتم الرازي في الرواة فإن قَال الإمام أبو حاتم : "
    يكتب حديثه " فليست هي بصيغة توثيق وليست بصيغة اهدار كما قال الحافظ الذهبي - رحمه الله - ! وإنما شرحتُ مدلولاها لا أعطيتُ صاحبنا المذكور حُكما ! .


  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    122

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياني مشاهدة المشاركة
    فقد أثبت الذهبي سماعه من أنس، والدليل على ذلك حديث المرآة البيضاء عن يوم الجمعة
    قال ابن أبي حاتم [المراسيل 496]: ((سألتُ أبي رحمه الله عن حديثٍ رواه محمد بن شعيب بن شابور والحسن بن يحيى الخشني، عن عمر مولى غفرة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أتاني جبريل في يده كهيئة المرآة البيضاء فيها نكتةٌ سوداء" وذكر الحديث. قال أبي: عمر مولى غفرة لَمْ يَلْقَ أنس بن مالك)). اهـ
    قال الحازمي في شروط الأئمة: ((وقد أحسنَ أحمدُ بن حنبل رحمه الله في ترك التقليد والحثِّ على البحث)). اهـ

  15. #15
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    أخي الحبيب اللبيب الطيب / أحمد الأقطش - نفع الله بك - .
    لا حرمنا الله فوائدكم وفرائدكم وإضافاتِكُم الطيبة ، وسؤالٌ على الهامش هل فُتح لكم التسجيل في المُلتقى والمُشاركة ! فانا مازلت أعاني من مشكلة المشاركة إلي الآن نفع الله بكم.

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    122

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    بارك الله فيكم أخي أبا الزهراء ونفعنا وإياكم. وللأسف ما زالت المشكلة قائمة.
    قال الحازمي في شروط الأئمة: ((وقد أحسنَ أحمدُ بن حنبل رحمه الله في ترك التقليد والحثِّ على البحث)). اهـ

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    440

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    جزاكم الله خيرا: ذكرت أن حال عمر مولى غفرة ، بين الصدوق وبين اللين اليسير، وأنا لم أجزم بشيء، إنما هو مجرد ظن راجح عندي في حال الرجل، وأما ما ذكره الأخ الأطفش عن أبي حاتم عن حديث المرآة البيضاء ونزول الرب وصعوده، من أن عمر لم يدرك انس بن مالك، فإنما هو في الطريق الذي ذكره أبو حاتم، وإلا فقد ذكرت عدة طرق فيها التصريح بسماع عمر من أنس بأسانيد جياد ثابتة إليه، فأعد قراءتها وتأملها، كما أن الذهبي قد أثبت سماعه من أنس كما ذكرت، ومن المعلوم أن المثبت مقدم على النافي ، خاصة وأنني قد أوردت الدليل على سماعه منه، فتأمله وفقك الله. وأما عن لفظ الاعتبار فنعم قد درج المتأخرون على أنه هيئة التوصل للمتابعة والشاهد في الحديث جملة ، وأما عن الرواة فالذي عليه النقاد أنهم إذا قالوا عن فلان يعتبر به، أي يقبل في الشواهد والمتابعات، وأما ابن أبي حاتم فإن كلامه في تفسيره لكلام أبيه صريح في انه يطلقه على الصدوق أو القريب منه أي الذي يكتب حديثه في الشواهد كما ذكرت، والأمثلة على ذلك كثيرة جدا في كتابه يطلق هذا اللفظ على أهل الصدق والعدالة ، أو من فيهم لين يسير ، واما الخلاف في عمر مولى غفرة فهو اجتهادي وفقني الله وإياكم .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الاسكندرية - مصر
    المشاركات
    1,050

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    لي عودة باذن الله تعالى لاحقا ...
    وتشرفت بمروركم اخواني الكرام : أبو زرعة الرازي ، وأحمد الأقطش ، وزياني .
    وجزاكم الله خيرا ...

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    122

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياني مشاهدة المشاركة
    وأما ما ذكره الأخ الأطفش عن أبي حاتم عن حديث المرآة البيضاء ونزول الرب وصعوده، من أن عمر لم يدرك انس بن مالك، فإنما هو في الطريق الذي ذكره أبو حاتم، وإلا فقد ذكرت عدة طرق فيها التصريح بسماع عمر من أنس بأسانيد جياد ثابتة إليه، فأعد قراءتها وتأملها، كما أن الذهبي قد أثبت سماعه من أنس كما ذكرت، ومن المعلوم أن المثبت مقدم على النافي ، خاصة وأنني قد أوردت الدليل على سماعه منه، فتأمله وفقك الله
    بارك الله فيك أخي الكريم ونفعني وإياك. أئمة العلل المتقدمون لا ينفون السماع تهوُّراً، وإنما عن تفتيشٍ وتَحَرٍّ. فمَتَى وجدتَ تصريحاً بالسماع في إسنادٍ مِن الأسانيد بعد ذلك، فاعلم أنه خطأٌ مِن الرواة. وأبو حاتم لَمْ يخصَّ الانقطاع بين عمر مولى غفرة وأنس بهذه الطريق التي ذَكَرَها ابنُه فقط، وإنما هذا حُكُمٌ على أصل الحديث. فإذا ضممتَ إليه قولَ ابن معين: ((لَمْ يَسمع مِن أحدٍ مِنهم)) يعني مِن الصحابة، لَعَلِمْتَ أنَّ أقوال هؤلاء الأئمة هي المقدَّمة على أقوال المتأخرين الذين يأخذون بظواهر الأسانيد!

    قال الحازمي في شروط الأئمة: ((وقد أحسنَ أحمدُ بن حنبل رحمه الله في ترك التقليد والحثِّ على البحث)). اهـ

  20. #20
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: حال عمر بن عبد الله مولى غفرة [للمدارسة]

    الأخ الحبيب اللبيب المؤدب / زياني - سلمك الله وأحسن إليك - .
    بارك الله فيكم أدبكم وأحسن إليكم علمكم وجعلنا الله وإياكم من العالمين العاملين ، وجعلنا مِن أئمة هذا الفن اللهم آمين.
    أما جزمكَ أيها الحَبيب الغَالي هل بُني على استقراءٍ لأقوال الأئمةِ ! أم أنك أخذت مِن قولهم ما روي عن أبي حاتم أنهُ قال فيه : "
    يكتب حديثه " ! ، وحين قُلت أنهُ : " ضعيف يعتبر بهِ " ومَن في هذه الطَبقة لا يتقوى حديثهم لنفسهِ بل يتقوى مع غيرهِ .
    قال الشيخ محمد خَلف في لسان المُحدثين : (( هذه اللفظة تعني أن الراوي يصلح للاستشهاد به ، وليس هو من نوع الضعيف الذي يكون حديثه متروكاً غير قابل للتقوية بتعدد طرقه ، ولا فرق عند المتأخرين بين قولهم في الراوي : (ضعيف) وقولهم فيه : (ضعيف يعتبر به) ، لأن الضعيف عندهم يعتبر به إلا إذا اشتد ضعفه ، بل هم يفرقون في الغالب بين الضعيف والشديد الضعف ، فيطلقون اللفظة في ذاك ، ويقيدون - أي يصرحون - بشدة الضعف في هذا .
    ولكن مما ينبغي التنبه له هو أن المتقدمين كانوا في كثير من الأحيان يطلقون كلمة (الاعتبار) ومشتقاتها ، وهم لا يريدون بها ما يريده المتأخرون من معنى الصلاحية للاستشهاد ، وإمكان التقوي بالمتابعات ؛ وإنما يريدون بها دراسة الأسانيد لمعرفة أحوال رواتها ، ولو كانوا متروكين ، ولتعيين من يكون عليه الحمل في الروايات الساقطة والباطلة ؛ وانظر (يعتبر بحديثه) )) أهـ.
    وأما ما قرأت في كلام ابن أبي حاتم فمَفادهُ التالي :
    [ أولاً ] واذا قيل: صالح الحديث، فهو ممن يكتب حديثة للاعتبار.
    [ ثانياً ] واذا قيل: إنه صدوق، أومحله الصدق، أو لا بأس به، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه. وهي المنزلة الثانية.
    وأما ما مالت إليه نفسك أيها الطيب المُبارك فإنكَ بنيتَ حُكمكَ على قَول أبي حاتم وحسب وأرجوا التَدقيق .والله أعلم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •